﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قلتم وفقكم الله تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلا رضي الله عنه انه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجب قلت يا رسول الله اني كنت اصلي. قال صلى الله عليه وسلم الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم. ثم قال الا اعلمك

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد فاخذ بيدي فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن قال صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما زال. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
من غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله تعالى هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم. ذكر المصنف وفقه الله حديثين في فضل سورة الفاتحة. الاول حديث ابي سعيد بن المعلى رضي الله عنه عند

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
وفيه ان الفاتحة هي اعظم سورة من القرآن. لقوله الا اعلمك اعظم سورة في القرآن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في جواب الصحابي لما استفهم عن ذلك قال الحمدلله رب

7
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
من عالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان اعظم مقصورة في القرآن هي سورة الفاتحة. وذكر في وصفها خبرين احدهما في هي السبع المثاني. والاخر في قوله والقرآن العظيم الذي اوتيته

8
00:02:30.050 --> 00:02:59.550
اما الخبر الاول وهو قوله صلى الله عليه وسلم هي السبع المثاني اي هي الايات السبع وهذا محل اتفاق بين اهل العلم. وهن مثاني ووصف الفاتحة بالمثان له  احدهما تثنية الالفاظ والمباني

9
00:02:59.750 --> 00:03:29.750
والاخر تثنية الحقائق والمعاني. فاما الاول وهو تثنية الالفاظ مباني فانها تقرأ ويأخذ بعضها برقاب بعض فيثنى بعضها على بعض اي يرد بعض على بعض حين قراءتها فانت تقرأ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين

10
00:03:29.750 --> 00:03:59.750
الى تمام السورة ترد كل اية على ما قبلها فتنتظم الفاتحة في هذه الايات السبع. واما تثنية الحقائق والمعاني فلما وقع فيها من انواع المقابلة بين اشياء مختلفة فتارة وقعت المقابلة فيها بين الخبر والانشاء. كالخبر في قوله الحمد لله رب العالمين

11
00:03:59.750 --> 00:04:29.750
والانشاء في قوله والانشاء في قوله اهدنا الصراط المستقيم. وكالمقابلة بين الصفات الالهية في الجلال والصفات الالهية في الجمال. فقال الله في صفات جلاله الحمد لله رب العالمين. وقال ما لك يوم الدين. وقال في صفات جماله الرحمن الرحيم. وصفات الجلال

12
00:04:29.750 --> 00:04:57.150
الدالة على العظمة والقدرة وصفات الجمال هي الدالة على الرحمة والرأفة وكالمقابلة بين ذكر مال الله ومال العبد كما فسر هذا في الحديث الاخر. ثم ذكر الحديث الثاني وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه

13
00:04:57.150 --> 00:05:27.150
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وفيه تسمية الفاتحة في الصلاة لانها من اعظم اجزائها فمدار الصلاة فيما يتعلق بالقراءة منها هي قراءة الفاتحة لحديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه في الصحيحين مرفوعا لا صلاة

14
00:05:27.150 --> 00:05:57.150
لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وفي الحديث المذكور بيان انقسام الفاتحة نصفين بين الله وبين عبده. فالنصف الذي لله يبتدأ من اول السورة الحمد لله رب العالمين الى قوله اياك نعبد. والنصف الذي للعبد يبتدأ من قوله واياك نستعين الى

15
00:05:57.150 --> 00:06:27.150
السورة. وفي السورة المذكورة عهد ووعد. فاما العهد ففي قوله في الحديث الالهي فاذا قال فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فهو عهد بين العبد وبين ربه ان يعبده ويستعين به

16
00:06:27.150 --> 00:06:47.150
واما الوعد ففي قوله تعالى فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله هذا لعبدي اي وعدا ولعبدي ما سأل. فالفاتحة فيها العهد والوعد

17
00:06:47.150 --> 00:07:07.150
اللذان نرددهما في اذكار الصباح والمساء في سيد الاستغفار. في قول احدنا وانا على عهدك ووعدك ما استطعت فالصحيح ان العهد والوعد المراد في سيد الاستغفار هو العهد والوعد المذكور في سورة الفاتحة التي نكررها

18
00:07:07.150 --> 00:07:37.150
في صلواتنا كلها فرضا ونفلا. وقوله في الخبر الثاني في الحديث الاول والقرآن العظيم الذي اوتيته اختلف في معنى هذه الجملة على قولين. احدهما انها تتعلق بالفاتحة فيكون معناها والمفروغ العظيم الذي اوتيتوه. والفاتحة هي اعظم القرآن الذي اوتيه النبي صلى الله عليه

19
00:07:37.150 --> 00:08:07.150
وسلم والاخر انها جملة استئنافية لمعنى جديد فيها وصف القرآن بالعظمة فتقدير الجملة والقرآن العظيم الذي اوتيته. فهو خبر عن عظمة القرآن كله وكلا المعنيين صحيح. فالقرآن يوصف كله بالعظمة والفاتحة منه توصف بالعظمة بل هي اعظم القرآن

20
00:08:07.150 --> 00:08:27.150
حديث ابي سعيد هذا نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم

21
00:08:27.150 --> 00:08:47.150
ولا الضالين. بسم الله اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة وبسم الله الرحمن الرحيم يقرأ قوله قول المصنف وفقه الله فمقصود المبسم في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ اي

22
00:08:47.150 --> 00:09:17.150
في قوله بسم الله الرحمن الرحيم. لان الجار والمجرور وهو الباء هو بسم الله تتعلقان بمحذوف مقدر. واحسن ما يقال في تقديره انه فعل مؤخر خاص فهو يجمع ثلاث صفات احدها انه فعل لان الاصل في الاعمال الافعال

23
00:09:17.150 --> 00:09:47.150
وثانيها انه مؤخر تقديما لذكر الله. وثالثها انه خاص اي باعتبار مولده عند التسمية. والمبسمل اذا ابتدأ القراءة فقال بسم الله الرحمن الرحيم فمورد فعله القراءة فيكون الفعل مقدرا باقرأ. فتقول بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ

24
00:09:47.150 --> 00:10:07.150
في الاكل اذا قال عند ابتداء اكله بسم الله فان الفعل المقدر حينئذ هو اكل فيكون بسم الله اكل. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل

25
00:10:07.150 --> 00:10:37.150
المألوه المستحق لافراده بالعبادة. قوله ومعناه المألوه اي الذي يتوجه اليه التأليف اي الذي يتوجه اليه بالتأليه. وهو التعظيم. حبا موضوعا فان القلوب تتوجه الى الله معظمة له بحبه سبحانه والخضوع له

26
00:10:37.150 --> 00:11:07.150
فتكون معظمة الله عز وجل بتأليهه. فهو مألوهها. الذي تتوجه وتقبل عليه. واذا كان الله سبحانه وتعالى هو قبلة القلوب في الحب والخضوع فهو سبحانه المستحق لافراده بالعبادة. اي الحقيق بان تكون العبادة له وحده لا شريك له

27
00:11:07.150 --> 00:11:27.150
نعم احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله والرحمن الرحيم اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته. فاولهما دال عليها حالتان تعلقها به في ساعتها والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم. ذكر المصنف وفقه الله هنا

28
00:11:27.150 --> 00:11:57.150
ان الرحمن والرحيم اسمان الهيان كلاهما يدل على رحمة الله. لكن مع اختلاف اللفظ فالرحمن يدل على صفة الرحمة باعتبار تعلقها بذات الله في سعة باعتبار تعلقها بذات الله في سعتها. والرحيم يدل على صحة

29
00:11:57.150 --> 00:12:27.150
صفة الرحمة باعتبار تعلقها بالخلق المرحومين الذي وقعت عليهم الرحمة فتجد ذكر الرحمن والرحيم في القرآن يقع على هذا النحو. فاذا اريد ذكر الرحمة باعتبار تعلقها قال الله الرحمن كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى. واذا اريد بيان تعلقها بالمرحومين ذكر الرحيم. قال

30
00:12:27.150 --> 00:13:10.300
الله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ذكره ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد واشرت الى هذا ببيتين وهما نعم طيب ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت. ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت

31
00:13:10.300 --> 00:13:36.400
او علقت بخلقه الذي رحم. فسمه الرحيم فاز من سلم. او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم. لماذا؟ اذا ذكر استواء الله في يذكر اسم الرحمن دون غيره من اسمائه

32
00:13:39.700 --> 00:14:23.350
هل في القرآن العزيز على العرش استوى الرحيم على العرش استوى الكريم ما المناسبة هناك تناسب يعني بعبارة وجيزة للمناسبة بينهما في السعة. فاستوى الله باعظم باوسع صفاته على العرش الذي هو اوسع مخلوقات. فاستوى الله

33
00:14:23.700 --> 00:14:43.700
بالرحمة التي هي اوسع صفاته على العرش الذي هو اوسع مخلوقاته. ذكره ابو عبد الله ابن القيم فالله عز وجل اخبر عن اسمه حال استوائه على العرش باسم الرحمن لانه يدل على صفة الرحمة

34
00:14:43.700 --> 00:15:03.700
الواسعة قال الله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلما. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين. فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. ورب العالمين اسم اضافي فرقوا في كلام العرب المالك والسيد

35
00:15:03.700 --> 00:15:33.700
للشيء فوله ورب العالمين اسم اضافي. تقدم ان الاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة او عال احدهما اسماء مفردة مثل الله الرحمن والرحيم. والاخر اسماء مضافة مثل رب العالمين. ومالك الملك واحكم الحاكمين. من ذكر الاسماء المضافة من اهل العلم

36
00:15:33.700 --> 00:16:06.950
عين  احسنت وغيره  ذكر هذا جماعة منهم قوام السنة الاصبهاني في كتاب الحجة في بيان المحجة وابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية وشيخنا ابن باز في بعض اجوبته. نعم. احسن الله

37
00:16:07.150 --> 00:16:27.150
قلتم وفقكم الله والعالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم جن وعالم الملائكة. ذكر المصنف وفقه الله ان اسم العالم يختص ببعض المخلوقات. وهي

38
00:16:27.150 --> 00:16:57.150
مخلوقات التي تكون الافراد فيها من جنس واحد. فالعالم يقع اسما لمن جمع وصفين فالعالم يقع اسما لمن جمع وصفين. احدهما صفة الخلق. صفة الخلق والاخر الاشتراك في جنس واحد والاخر الاشتراك في جنس واحد فافراد الانس

39
00:16:57.150 --> 00:17:27.150
والجن والملائكة وغيرها لما كانت خلقا اجتمعت في جنس واحد اشتركت فيه صار كل لواحد منها عالما فقيل عالم الملائكة وعالم الجنس وعالم الجن وعالم وعالم الجن فكل هذه مخلوقات تسمى عالما. والعوالم هي اعظم المخلوقات. ولذلك ذكرها الله سبحانه

40
00:17:27.150 --> 00:17:57.150
وتعالى عند ذكر ربوبيته في غير اية كقوله الحمد لله رب العالمين. ووجه اعظميتها تعداد افرادها متشاكلة اي متشابهة. تعداد افرادها متشاكلة. فان المرء قد يقدر على شيء يفعله مرة واحدة. لكن يشق عليه ان يكرره. ولما كان الخلق اهون شيء

41
00:17:57.150 --> 00:18:27.150
على الله سبحانه وتعالى فانه نوع الخلائق في عوالم تشترك افرادها في واحد. ويبقى وراء ذلك من المخلوقات ما هو فرد بنفسه لا يشاركه غيره في كالعرش والكرسي الالهيين. والجنة والنار اللتين هما دار الجزاء

42
00:18:27.150 --> 00:18:47.150
نعيم او بالعذاب المقيم فكل واحد منها هو فرض لا يشاركه غيره. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وربوبيته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع

43
00:18:47.150 --> 00:19:07.150
الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم. ثم اكد ربوبيته بقوله ما لك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال. الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفسها شيئا والامر يومئذ

44
00:19:07.150 --> 00:19:27.150
الا وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور لانقطاع املاك الخلائق والا فهو يوم الدين وغيره من الايام. قوله ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء

45
00:19:27.150 --> 00:19:57.150
على الاعمال تفسير للدين بانه الحساب والجزاء على الاعمال. فالعبد يدان يوم القيامة بحسابه وجزائه على عمله. فالدين يجمع امرين احدهما الحساب الاخر الجزاء. فالدين يجمع امرين احدهما الحساب والاخر الجزاء. والصلة بينهما ان الحساب

46
00:19:57.150 --> 00:20:27.150
مقدمة والجزاء خاتمة. والصلة بينهما ان الحساب مقدمة والجزاء خاتمة ان العبد يحاسب ثم يجزى. وتخلف الحساب في افراد كالسبعين الفا الذين يدخلون الجنة بدون حساب ولا عذاب لا يرفع عنهم اسم المحاسبين لانهم محل له. فجميع الخلق

47
00:20:27.150 --> 00:20:47.150
محل للحساب لان الله خاطبهم بخبر وطلب فهم محل لهم لكن يرفع عن بعضهم فضلا من الله وكهؤلاء السبعين الفا. ثم بين ان يوم الدين الذي هو يوم الحساب والجزاء هو يوم القيامة. قال وخصه

48
00:20:47.150 --> 00:21:07.150
وبيديك لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام عندها كلامه فجميع الايام مملوكة لله وخص ذكر يوم الدين بالملك لانه تفنى جميع

49
00:21:07.150 --> 00:21:27.150
من املاك يومئذ فلا يبقى الا ملك الله. فقبل ذلك في الخلق من يكون له ملك اما على وجه الاستحقاق او على وجه الادعاء. فان العبد يملك. واما ان يدعي ملكا لا يصح له

50
00:21:27.150 --> 00:21:47.150
ادعائه كالذي دعاه فرعون. واما يوم القيامة فلا يبقى ملك لاحد. لا على وجهه الاستحقاق ولا على وجه الادعاء. قال تعالى الملك يومئذ الحق للرحمن. قال تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار

51
00:21:47.150 --> 00:22:07.150
نعم احسن قلتم وفقكم الله وقوله اياك نعبد واياك نستعين اين خصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع بامورنا وعبادة الله تأله القلب له بالحب والخضوع والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع امتثال خطاب الشرع والاستعانة

52
00:22:07.150 --> 00:22:27.150
هي طلب العبد العون من الله في والاستعانة به وطلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود. قوله في الجملتين وحدك اعلام بالمقصود من تقديم الضمير اياك فان اصل الكلام نعبد اياك ونستعين

53
00:22:27.150 --> 00:22:47.150
بك وتقديم ما حقه التأخير يراد به معنى وهو تخصيص الله عز وجل وبذلك فعبادة العبد كلها لله واستعانته كلها بالله. ثم بين ان عبادة الله هي تألف القلب له

54
00:22:47.150 --> 00:23:07.150
الحب والخضوع فمدار العبادة على هذين الحب والخضوع والمأمور به في العبادة امتثال خطاب الشرع فالعبادة التي يتأله فيها القلب بالحب والخضوع يجب على العبد فيها حتى يوقعها وفق ما

55
00:23:07.150 --> 00:23:27.150
يحبه الله ويرضاه ان يمتثل خطاب الشرع ثم بين حقيقة الاستعانة انها طلب العبد العون من الله في الوصول المقصود نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك

56
00:23:27.150 --> 00:23:47.150
وهو الاسلام صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم غير صراط المغضوب الذين عرفوا الحق ولم به وهم اليهود ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق

57
00:23:47.150 --> 00:24:07.150
عن جاهل فلم يهتدوا وضلوا الطريق وهم النصارى ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم. ذكر وفقه الله في تفسير اهدنا الصراط المستقيم قوله اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك

58
00:24:07.150 --> 00:24:37.150
المبين ان الهداية المطلوبة للصراط المستقيم نوعان. المبينة ان الهداية المطلوبة للصراط المستقيم نوعان. احدهما هداية وصول اليه. هداية وصول اليه. والاخر هداية ثبات عليه. والاخر هداية ثبات عليه. فالعبد مفتقر الى سؤال الله

59
00:24:37.150 --> 00:25:07.150
ليصل الى الصراط المستقيم الذي هو الاسلام. فاذا اوصله الله اليه فانه لا يزال مفتقرا اشد الافتقار في كل احواله. سرها وجهرها خفيها وعلنها الى ان يهديه الله سبحانه وتعالى. فكل تحريكة وتسكينة ولحظة تكون منك انت مفتقر فيها الى

60
00:25:07.150 --> 00:25:27.150
ان يثبتك الله سبحانه وتعالى على الصراط المستقيم. وفي هذا جواب اشكال يذكره من يذكره وهو كيف يسأل هداية الله من هداه الله؟ كيف يسأل هداية الله من هداه الله؟ وجوابه ان

61
00:25:27.150 --> 00:25:47.150
انه وان حصلت له الهداية الاجمالية فقد بقيت له في كل حال الهداية التفصيلية. انه وان وصلت له الهداية الاجمالية فهو مفتقر في كل حال الى الهداية التفصيلية. ثم ذكر المصنف

62
00:25:47.150 --> 00:26:17.150
يبين الفرق الثلاث المذكورة في الايات فالاولى اولئك الذين انعموا انعم الله عليهم وهم المتبعون للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والفرقة الثانية الذين غضب الله الله عليهم ممن عرف الحق ولم يعمل به. والفرقة الثالثة الذين ضلوا فتركوا الحق

63
00:26:17.150 --> 00:26:53.600
عن جهل فلم يهتدوا وضلوا الطريق فالاولى هي المسلمون. والثانية هي اليهود. والثالثة هي النصارى ومدار النعمة التي انعم بها على المسلمين بجمع العلم والعمل. ومنشأ الغضب على اليهود انهم لهم علم وليس لهم عمل. ومنشأ الضلال الذي وقع فيه النصارى

64
00:26:53.600 --> 00:27:13.600
ان لهم عملا وليس لهم علم. وفوات هذا او ذاك من العلم والعمل في احد من الامة المحمدية يجعل له شبها باحدى الطائفتين. قال ابو محمد سفيان ابن عيينة رحمه الله من ضل

65
00:27:13.600 --> 00:27:33.600
من علمائنا ففيه شبه من اليهود. ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى. من ضل من علماء ففيه شبه من اليهود ومن ظل من عبادنا ففيه شبه من النصارى. فشبه العالم الضال باليهود

66
00:27:33.600 --> 00:27:53.600
في تركه ايش؟ العمل بالعلم. وشبه العابد الضال بالنصارى في عمله بلا علم ونجاة العبد في الجمع بين العلم والعمل. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله تفسير سورة الضحى عن

67
00:27:53.600 --> 00:28:13.600
عن جندب ابن سفيان رضي الله تعالى عنه انه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين او ثلاثة فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم اره قربك منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجد

68
00:28:13.600 --> 00:28:33.600
يا ما ودعك ربك وما قلى. متفق عليه. قوله في الحديث فلم يقم ليلتين او ثلاثة اي لم يصلي شيئا في الليل فانقطع النبي صلى الله عليه وسلم عن دأبه وعادته بالصلاة

69
00:28:33.600 --> 00:28:41.597
ليلا للشكوى التي اصابته اي للماضي الذي اعتراه وعلاه