﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:15.850
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك

2
00:00:16.300 --> 00:00:34.650
وهذا اليوم هو يوم الثلاثاء الموافق العاشر من شهر شعبان من عام الف واربع مئة واثنين واربعين هذا اليوم نجتمع في هذا المقام المبارك وفي هذا اللقاء المبارك مع تفسير القرآن العظيم

3
00:00:34.800 --> 00:01:01.700
وهذا اليوم معنا عدد من سور آآ القرآن القصار التي آآ في اواخر القرآن الكريم اه السورة التي معنا سورة الفيل سورة الفيل هذه السورة نتحدث عن اه عدة امور وينبغي لنا ان يعني

4
00:01:01.800 --> 00:01:22.950
ندرك هذه السورة وكلنا نحفظها كلنا نحفظها وكلنا نسمعها يعني نسمعها جميعا اه نسمعها قراءة ونحفظها تلاوة وينبغي ان نتدبرها ونفهمها. هي تتحدث عن حدث عظيم جدا ينبغي المسلم ان

5
00:01:23.300 --> 00:01:44.500
يتعلم ويفهم هذا الحدث واثار هذا الحدث وفوائد هذا الحدث هذه السورة اولا تتحدث عن عن حدث عظيم. وفيها عدة يعني امور مهمة اول هذه الامور ان نعرف نعمة الله سبحانه وتعالى

6
00:01:44.850 --> 00:02:05.700
على نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده ومن نعمة ومن نعم الله سبحانه وتعالى انه يصرف الشر ويبدله بالخير وهذه السورة التي تتحدث عن حادثة الفيل ان اصحاب الفيل الذين جاؤوا

7
00:02:05.850 --> 00:02:25.950
لهدم الكعبة ولطمس الاسلام وطمس دين الله سبحانه وتعالى ان الله سبحانه من نعمه ان اهلكهم ودمرهم وابقى بيته وابقى دينه قائما ما القصة؟ الكل يعرفها وذلك ان ابرهة الحبشي

8
00:02:26.300 --> 00:02:50.550
وكان اميرا على بلاد اليمن من قبل ملك الحبشة كان اميرا من قبل ملك الحبشة وكانوا على دين النصرانية  فكر ان ان يقيم كنيسة ويجعل الناس يأتون اليها ويقصدونها ويحجون اليها

9
00:02:51.100 --> 00:03:06.650
فبنى هذه الكنيسة ولما علم ان الناس يتجهون الى الى المسجد الحرام او الى البيت الحرام والى الكعبة في مكة علم ان الناس يتوجهون لذلك اراد ان يصرفهم الى كنيسته

10
00:03:07.200 --> 00:03:29.550
اه ما استطاع الى ذلك الا ان يزيل ويهدم هذا هذا البيت وجهز جيشا عظيما رمرما كبيرا وجهز معه آآ في ليلة عظيمة وانطلق من بلاد اليمن ويمر على جبال السنوات

11
00:03:29.800 --> 00:03:56.650
وكلما مر على قبيلة من قبائل العرب هددها وخوفها علم به القاصي والداني وبدأ الناس يتعالمون يتخابرون بخبره حتى وصل الى قريبا او الى قريب من مكة فلما حل بالقرب من مكة ونزل

12
00:03:57.200 --> 00:04:21.550
حتى يجهز الفيلة لهدم هذا البيت وهو في هذا المكان جالس  حتى يعني هو الان يعني يتوقع ان هناك مفاوضات من اهل مكة  قيل ان بعض اصحابه وجدوا ابنا فاخذوها

13
00:04:22.200 --> 00:04:38.350
وكانت هذه الابل لسيدي مكة وهو عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم فلما علم عبد المطلب بان ابله قد اخذت جاء فعلم ابرهة بان سيد مكة قد جاء اليه

14
00:04:38.800 --> 00:05:00.600
يظن انه سيتوافى سيتفاوظ معه حول الكعبة او حول البيت فلما جاء دخل عليه قال ان اصحابك قد اخذوا ابل فليأتوني بابلي فضحك وضحك الحاضرون قال انت سيد انت سيد مكة

15
00:05:00.950 --> 00:05:18.050
قال نعم. قال ظننت انك جئت لتتفاوض معي حول هذا البيت قال لا انا جئت لاخذ ابلي فانا رب الابل واما البيت فله رب يحميه وخرج من عنده وسلموا له ابله ومشى

16
00:05:18.150 --> 00:05:37.800
ثم هو لما ذهب عبد المطلب اخبر اهل مكة في هذا الجيش العرمرم وهذا الجيش العظيم فخرج اهل مكة كلهم من ديارهم وصعدوا الجبال فلما اراد ان يتوجه الى الى تدمير وان يؤمن وان يتمم

17
00:05:37.950 --> 00:05:59.950
هذا الكيد العظيم وفي اثناء الطريق وكأن نعرف القصة ان معه فيل عظيم يقال له محمود ووقف هذا الفيل وامتنع الى الذهاب الى مكة فبدأت السياط تضرب فيه وهو لا يمتنع. فاذا اقاموه الى اي جهة من الجهات انطلق

18
00:05:59.950 --> 00:06:24.200
واذا وجهوني الى الكعبة بركة في مكانه وامتنع وفي اثناء هذه الحال اذ ارسل الله سبحانه وتعالى خيرا من السماء محملة بالحجارة الحجارة النارية واذا هي تضربهم وهذا جند من جنود الله

19
00:06:24.300 --> 00:06:43.850
واذا هي تمزقهم اشلاء وتجعل الواحد منهم يتمزق في الارض ويهلك اهلكهم الله واماتهم جميعا في مكانهم وغنمت غنم اهل مكة غنائم عظيمة مما تركه هؤلاء من الغنائم والذهب والفضة والاموال

20
00:06:43.950 --> 00:07:04.550
كفى الله شر هذا الرجل واصحابه وهذا الرجل واصحابه واهلكه وابقى دينه وابقى بيته قائما عامرا قال الله سبحانه وتعالى في هذه القصة العجيبة العظيمة قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه

21
00:07:04.600 --> 00:07:24.250
ومخاطبا كل انسان بسم الله الرحمن الرحيم انا ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل نلاحظ ان السورة ابتدأت باي شيء ابتدأت بالاستفهام وهذا الاستفهام يقول اهل التفسير استفهام تعجيب يعني اعجب

22
00:07:24.650 --> 00:07:46.050
اعجب يا محمد وتعجب يا محمد وتعجب ايها السامع وتعجب ايها القارئ كيف فعل ربك ولم يقل فعل فلان او فلان وانما هو ربك سبحانه وهو رب البيت كما قال عبد المطلب قال البيت له رب يحميه

23
00:07:46.350 --> 00:08:08.150
ترى كيف فعل ربك اصحاب الفيل وهم ابرهة وجنوده المجرمين الذين جاؤوا ليدمروا بيت الله سبحانه وتعالى يظنون ان انهم قال ان عندهم القدرة على تدمير هذا البيت ولم يعلموا ان الله سبحانه وتعالى

24
00:08:08.250 --> 00:08:31.100
يدافع عن دينه ويدافع عن بيته وان الله فوقهم الم ترى كيف فعل ربك ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تظليل ما كادوه وخططوا له رتبوا له بتدمير هذا البيت. قال الله سبحانه وتعالى

25
00:08:31.350 --> 00:08:49.300
يجعل كيدهم؟ الم يجعل كيدهم في تظليل وهذا استفهام اخر غير استفهام الاول استفهام تعجيب قال الم يجعل كيدهم في تظليل. وقد يراد بهذا الاستفهام استفهام التقرير يعني قد تقرر

26
00:08:49.400 --> 00:09:11.150
وثبت ان الله جعل كيدهم في تظليل جعله كيدهم قد ذهب وتدمر وهلك ولم يبقى له اثر. فاصبح هباء منثورا. اجعل كيدهم في تظليل وهذا الكيد الذي فعله الله سبحانه وتعالى والانتقام لبيته ما هو

27
00:09:11.200 --> 00:09:34.100
قال وارسل عليهم دمرهم تدميرا واهلكهم حيث ارسل عليهم طيرا ابابيل ومعنا ابابيل اي جماعات افواجا وراء افواج وقد يسأل سائل يقول ما هذا الطير وما نوعه من اي جنس

28
00:09:34.200 --> 00:09:50.300
يقول الله سبحانه وتعالى قال طير والله اعلم به لم نحضره ولم يأتينا خبر فالعلم عند الله انما هو طير من الطيور وهو جند من جنود الله. ولله جنود السماوات والارض

29
00:09:50.350 --> 00:10:14.150
تسلط جنده على اعدائه في كل وقت كل كل ما في السماوات وما في الارض هي جنود الله هي جنود الله قال وارسل عليهم طيرا ابابيل اي جماعات كثيرة بعضها بعضها تأتي بعد بعض وافواج متتالية ابابيل ترميهم

30
00:10:14.350 --> 00:10:36.550
بحجارة من سجيل والسجيل هي الطين الطين المطبوخة التي اذا سقطت على الانسان احرقته ولم يبقى له اثر كما ارسل الله سبحانه وتعالى السجين ارسله الطي من طين ومن طين او من سجيل ارسله على قوم لوط

31
00:10:38.000 --> 00:10:59.000
ارسل الله الحجارة من سجيل على قوم لوط فاهلكتهم جميعا قال الله سبحانه وتعالى فجعلنا اليها سافلة وامطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك سوى يعني معلمة كل حجر يعرف صاحبه

32
00:10:59.100 --> 00:11:17.400
ويتوجه الى صاحبه ويتوجه الى صاحبه فيهلكه وهذا الله والله سبحانه وتعالى ارسل الطير الابابيل ترمي هؤلاء بحجارة من سجيل تأتيهم من السماء وتسقط عليهم او تهلكهم لا يستطيعون الفرار

33
00:11:17.550 --> 00:11:40.350
ماتوا عن اخرهم ولم يبقى منهم اثر. قال الله سبحانه وتعالى ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول عصف مأكول هذا الطعام والعنف والبرسيم اذا اكلته اذا اكلته البهيمة واهلكته ثم لفظته

34
00:11:40.550 --> 00:12:10.750
فانك تجده قد قد تمزق وتقطع تدوسه باقدامها وهؤلاء اصبحوا بعد هذه الضربات القوية بالحجارة اصبحوا كأنهم مثل هذا الطعام الذي تأكله البهيمة والبرسيم  ويسقط على الارض وتأطأه باقدامها يصبح عصفا مأكولا متمزقا. فهؤلاء هذه نتيجة هذه نتيجتهم وهذه نهايتهم التي اخبر الله بها

35
00:12:10.800 --> 00:12:25.850
وقد وقع هذا هذا الامر او هذه الحادثة وقعت عندما ولد النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم ولد عام الفيل ولد عام الفيل وفي هذا ارهاص

36
00:12:26.150 --> 00:12:48.600
وفي هذا التمهيد وتذكير  ببعث النبي صلى الله عليه وسلم. فكأن هذه الحادثة وقعت تذكير لاهل مكة انه سيبعث فيهم من يجدد  ومن ينشر الاسلام ويقيم دين الله في هذا في هذا البيت وحول هذا البيت وفي مكة

37
00:12:48.750 --> 00:13:18.350
وكأنها رسالة لهم ان الله صرف عنكم عدوكم وصرف كيد كيده في تدمير الكعبة. حتى حتى يقيم ليقيم اه دينه ويبعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم قال الله سبحانه قال فهذه فهذا التمهيد وهذا التذكير بنعمة الله سبحانه وتعالى وبما انعم الله سبحانه ان في بعثه

38
00:13:18.350 --> 00:13:42.800
صلى الله عليه وسلم وهي ايضا لرسالة لاهل مكة تذكيرا بان الله سبحانه وتعالى قد شرفهم بهذا البيت شرفهم بهذا البيت وانعم وانعم عليهم بان كانوا بان الله انعم عليهم بان كانوا اهل سقاية واهل سدانة البيت ورفادة الحجاج

39
00:13:43.050 --> 00:14:04.500
ولذلك تلاحظ ان السورة التي بعدها كما ذكر اهل التفسير قالوا السورة التي بعدها لان جزء من هذه السورة وهناك ارتباط قوي جدا بين السورتين وتلاحم بينهما ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في السورة التي تليها

40
00:14:04.700 --> 00:14:31.400
لايلاف قريش ايلافهم لما قال لايلاف قريش ايلافهم يعني فعلنا وكما قال اهل التسليم قالوا قالوا ارتباط السورتين كأن الله يقول فعلنا بعدوكم ابرهة واصحابه واصحاب الفيل. ودمرناهم واهلكناهم تأليفا لقلوبكم

41
00:14:31.900 --> 00:14:55.700
حتى تجتمع قلوبكم حتى حتى تكون يعني تعرفون نعمة الله عليكم من من نعمة التأليف والتذكير بما انعم الله عليكم. ولذلك قال لاجل تأليف قريش لالاف قريش وقريش قبيلة عظيمة معروفة في مكة

42
00:14:56.150 --> 00:15:14.050
في مكة وتنتسب اليه ايضا قبائل اخرى وقريش هي معروفة والرسول صلى الله عليه وسلم ينسب الى قريش فيقال يقال محمد القرشي وهو قرشي من قريش ولذلك يذكر الله سبحانه وتعالى

43
00:15:14.150 --> 00:15:41.400
قريش واهل مكة بهذه النعمة في ان صرف عنهم شر اصحاب الفيل فقال اذا في قريش ايلافهم اي تأليفا لهم ثم قال رحلة الشتاء والصيف يقول تذكروا هذه الرحلة تذكر يا اهل مكة يا اهل يا اهل مكة تذكروا هذه الرحلة بان ان انعم الله عليكم بهاتين الرحلتين

44
00:15:41.450 --> 00:16:00.450
رحلة الشتاء الى اليمن ورحلة الصيف الى الشام فانتم تتنقلون امنين ولذلك العرب خارج مكة اذا علموا ان هذه القوافل قوافل من اهل مكة فانهم لا يتعرضون لها. فيقولون هؤلاء هم اهل البيت

45
00:16:00.900 --> 00:16:25.000
هؤلاء هم اهل البيت لا تتعرضونهم بسوء. فكانوا يتنقلون بامن وامان. يذهبون الى الشام ويأخذون ارزاقهم ويذهبون الى اليمن. قال الله رحلة الشتاء والصيف. ثم لما ذكرهم بنعمة الامن وبما انعم الله عليهم كما قال اولم يروا انا جعلنا حرما امنا

46
00:16:25.350 --> 00:16:42.600
ويتخطف الناس من حولهم الناس من حولهم يتخطفون ويأتوهم الاعداء وانتم في حرم امن لا احد الرجل يلقى قاتل ابيه في الحرم فلا يتعرض له هذا لا بد اذا كان الله قد عظم الحرم عليكم ان تعظموا

47
00:16:43.050 --> 00:17:01.350
عظموا الله عز تعظموا حرم الله وتعظموا الله سبحانه وتعرفوا عظمة الله. ولذلك قال فليعبدوا فليعبدوا رب هذا البيت ليعبدوا ربهم يعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف. اعظم النعم

48
00:17:02.000 --> 00:17:26.700
الشبع والامن واعظم النقم الجوع والخوف ولذلك الله سبحانه وتعالى من على اهل مكة تذكيرا لهم تذكيرا لهم برسالة محمد وتذكيرا لهم بما انعم عليهم يذكرهم بهذه النعم فيقول اطعمكم الله عز وجل من جوع وكما قال الله سبحانه في

49
00:17:26.700 --> 00:17:50.700
سورة اخرى قال يجبى اليها ثمرات كل شيء وكما قال الله وارزقهم من كل الثمرات الله رزقه من الثمرات بدعوة ابراهيم. فكانت الثمرات تأتيهم والخير يأتيهم فليتذكروا نعمة الشبع ونعمة الغنى. قال الذي اطعمهم من جوع اطعمهم الله من جوع وامنهم من خوف

50
00:17:50.950 --> 00:18:05.200
وهم امنون في ديارهم. لا احد يتعرض لهم ولا احد يسطو عليهم. وان خرجوا من مكة في رحلتي الشتاء والصيف لم يتعرض لهم احد كل ذلك تذكيرا بما انعم الله عليهم

51
00:18:05.600 --> 00:18:21.600
وهذه ايضا يتذكر بها كل انسان كل انسان امنا في سربه عنده قوت يومه وليله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اصبح امنا في سربه عنده قوت يوم قوت يومه وليلته

52
00:18:22.950 --> 00:18:42.750
فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها كأنما اعطي الدنيا كلها اذا كان امنا في سربه وفي داره وعنده قوت يومه وليلته وكأنما اعطي الدنيا كلها اعطي الدنيا كلها ايها الاخوة سورتان عظيمتان

53
00:18:43.050 --> 00:18:57.673
قرأناهما وبين معانيهما وتدبرناهما ونسأل الله ان ينفعنا بهما. ننتقل اه سورتين اخريين ايضا نتدبرهما