﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:11.750
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا اللقاء المبارك

2
00:00:12.850 --> 00:00:31.350
هذا اليوم هو اليوم يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر سبعة شهر رجب من عام الف واربع مئة واثنين واربعين نجتمع حول سور من الجزء الاخير من القرآن الكريم والصورة التي بين ايدينا هي سورة القدر

3
00:00:32.100 --> 00:00:56.250
وقد يسأل سائل يقول سورة القدر جاءت بعد سورة العلق  فيه علاقة بينهما وكذلك السورة التي بعدها الصورة التي بعدها سورة اه البينة ايضا لها علاقة نقول هذا يسميه علماء التفسير

4
00:00:56.400 --> 00:01:16.200
بمناسبات الآيات وارتباط الآيات بعضها ببعض وارتباط الصور بعضها ببعض. ومناسبة السور انا اقول حقيقة فيه رابط قوي جدا لما نتأمل سورة القدر نتأمل ايضا سورة العلق لو سألك سائل

5
00:01:16.300 --> 00:01:33.300
وقال لك سورة العلق اول الايات الخمس هي اول ما نزل من القرآن قد يسألك سائل يقول لك طيب متى نزل القرآن لما تقول هي اول ما نزل متى جاء الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم؟ واعطاه او انزل عليه هذه الايات الخمس

6
00:01:33.400 --> 00:01:58.350
متى نقول ليلة القدر في ليلة القدر ليلة القدر ما هي ليلة القدر يقول الله سبحانه وتعالى بين لك ما هي ليلة القدر وما شأنها وما شرفها وما اوصافها يعني ارتباط واضح جدا بين السورتين

7
00:02:00.200 --> 00:02:20.950
وكذلك لو نظرت الى سورة البينة وجدت ايضا بينها وبين سورة القدر والعلق ترابط قوي لان سورة البينة تتحدث عن موقف المشركين وموقف اهل الكتاب اليهود والنصارى من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن دعوته ومن القرآن الكريم

8
00:02:22.900 --> 00:02:43.000
يعني واضح يعني الترابط القوي جدا طيب سورة القدر قال الله سبحانه وتعالى فيها اولا سورة القدر تتحدث كما ذكرنا نتحدث عن شرف هذه الليلة سورة القدر تتحدث عن شرف ليلة القدر

9
00:02:43.450 --> 00:03:09.150
وليلة القدر هي احدى الليالي العشر من شهر رمضان وانت تقرأ في تقرأ في القرآن شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن والقرآن انزل في رمضان طيب متى قال الله سبحانه وتعالى انا انزلناه فيه ليلة القدر. طيب ليلة القدر هي من ليالي رمضان

10
00:03:09.300 --> 00:03:30.650
وهي الليلة التي قال الله سبحانه وتعالى فيها انا انزلناه في ليلة مباركة فيها يفرق كل امر حكيم طيب جاء في احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان القرآن انزل في ليلة القدر وتحديد ليلة القدر

11
00:03:30.700 --> 00:03:47.900
في خلاف طويل جدا. هل هي ليلة السابع والعشرين؟ او التاسع او الثالث او الحادي والعشرين. هذا فيه خلاف. المهم انها نزلت في ليالي العشر. وعلى يعني وعلى التحديد يعني الادق

12
00:03:47.950 --> 00:04:10.200
انها انها نزلت انها ان القرآن نزل في الاوتار منها من العشر الاواخر اما ثلاثة وعشرين واما اربعة واما خمسة وعشرين او نحو ذلك طيب هذا انا انزلناه في ليلة

13
00:04:10.400 --> 00:04:32.250
القدر طيب هنا سؤال ايضا سؤال اخر نزل القرآن كاملا ولا نزل بعضه في ليلة القدر ونقول القرآن الكريم له نزولا نزول اول نزول ثاني النزول الاول هو نزول القرآن جملة كاملا

14
00:04:32.350 --> 00:04:50.300
من اوله الى اخره من من الفاتحة الى الناس نزل هذا النزول الاول انه نزل من اللوح المحفوظ الذي قال الله سبحانه وتعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ. نزل من اللوح المحفوظ

15
00:04:50.900 --> 00:05:08.600
الى السماء الدنيا في البيت المعمور الى السماء الدنيا في بيت العزة نزل كاملا ثم بعد ذلك نزل مفرطا حسب الايات والسور وحسب الحوادث والوقائع بدأت تنزل الايات تنزل في ثلاث وعشرين

16
00:05:08.600 --> 00:05:24.350
في ثلاث وعشرين سنة منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعمره اربعون سنة الى ان توفي صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاث وستون سنة والقرآن ينزل عليه مفرقا مرة

17
00:05:24.650 --> 00:05:39.050
اية ومرة خمس ومرة عشر ومرة سورة ونحو ذلك كل يوم او كل وقت ينزل مجموعة من الايات. طيب قد يسألك سائل يقول لك طيب ما الفائدة لما ينزل كامل

18
00:05:39.100 --> 00:05:57.300
جملة من يعني من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. نقول هذا تشريف للقرآن تشريف للرسول وتشريف لاهل القرآن امة محمد ان يعلم جميع ما في السماوات والارض من الملائكة ان هذا القرآن

19
00:05:57.550 --> 00:06:18.500
انزل لامة محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك نزل مفرقا واعلم ولنعلم جميعا ايها الاخوة ان الله سبحانه وتعالى لما اراد ان ينزل القرآن الكريم اختار افضل الملائكة

20
00:06:19.400 --> 00:06:41.400
واشرف الملائكة وهو جبريل عليه السلام ولما اراد انزال القرآن افضل الليالي وافضل الشهور شهر رمضان وافضل الليالي ليلة القدر الله سبحانه وتعالى لما اراد ان ينزل القرآن اختار افضل البقاع وهي مكة

21
00:06:41.900 --> 00:07:06.300
مكة حرم الله وننزل القرآن في الزمان الشريف مع الملك مع الملك الشريف من الملائكة على النبي الذي هو افضل الانبياء على افضل واشرف بقعة وهي مكة شرفها الله هذا يدل على عظم هذا القرآن وعظم اتباع القرآن

22
00:07:06.650 --> 00:07:24.600
قال الله سبحانه وتعالى في اول هذه السورة انا انزلناه في ليلة القدر ودي اسألك سائل يقول لك ما هو الذي انزلناه في ليلة القدر لم يذكر القرآن تقول امة محمد واهل القرآن بمجرد ان يسمعوا

23
00:07:25.650 --> 00:07:46.600
بمجرد ان يسمعوا كلمة انا انزلناه والمتحدث هو الله سبحانه وتعالى يعلمون مباشرة ان الذي انزل هو القرآن الكريم واسلوب اسلوب الاسلوب العربي في قوله ان الضمير انزلناه بصيغة جمع

24
00:07:46.650 --> 00:08:05.950
يدل على شرف هذا القرآن ومكانته ان الذي انزله هو رب العزة وتعالى انزله عز وجل هو الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال انا انزلناه في ليلة القدر في ليلة القدر

25
00:08:06.150 --> 00:08:20.850
بدي اسألك سائل ويقول لك ليلة القدر ما معنى كلمة القدر؟ ما هي؟ ما معنى هذا الكلام يقول القدر هو الشرف العظيم الشرف العظيم يعني انزلناه في ليلة شريفة عظيمة

26
00:08:21.650 --> 00:08:39.800
ليلة شريفة عظيمة ولذلك الله سبحانه وتعالى شرفها ووصف باوصاف عظيمة انا انزلناه في ليلة القدر وبعض اهل العلم يقول ليلة القدر من التقدير لان الله سبحانه وتعالى يقدر فيها احداث

27
00:08:40.000 --> 00:09:02.550
السنة كاملة لان الله قال في السورة الاخرى انا انزلناه في ليلة مباركة فيها يفرق كل امر حكيم يقدر الله سبحانه فيها سبحانه وتعالى في هذه الليلة تقدير عظيمة من من الارزاق

28
00:09:02.750 --> 00:09:26.150
ومن الحياة والموت والاعمال ونحو ذلك كل ما يتعلق بذلك سبحانه وتعالى من الاقدار ينزلها سبحانه وتعالى ويفصلها من اللوح المحفوظ بقدر سنة كاملة ما يجري فيها من الاقدار والاحداث كل الحوادث

29
00:09:26.250 --> 00:09:56.700
سبحانه وتعالى يقدرها وهي مأخوذة من التقدير للتقدير او من القدر وهو الشرف كلها صحيحة كلها صحيحة. قال الله سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى يعني في الاية التي مرت معنا قبل قليل انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم

30
00:09:56.700 --> 00:10:19.000
يعني ما يقدره الله سبحانه في هذه الليلة مما يجريه سبحانه وتعالى من الاقدار والحوادث في اه في في سنة كاملة سنة كاملة سبحانه وتعالى قال الله عز وجل انا انزلناه في ليلة القدر ثم قال

31
00:10:19.150 --> 00:10:46.050
وما ادراك مالية القدر. هذا الاسلوب اسلوب عربي للتفخيم والتعظيم لما اقول لك هذا اليوم الذي جاء فيه فلان وما ادراك ما هذا اليوم دليل على تعظيم هذا الشيء وقالوا وما ادراك دائما في القرآن يكون الجواب موجود. اذا قيل لك وما ادراك فالجواب موجود. لكن اذا جاء

32
00:10:46.050 --> 00:11:12.800
وما يجريك الجواب غير موجود لما يقول وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا الجواب اذا جاءت كلمة اذا جاءت كلمة وما يدريك فان الجواب غير موجود. اذا جاءت كلمة وما ادراك الجواب ما هي؟ قال وما ادراك ما ليلة القدر

33
00:11:12.950 --> 00:11:33.050
ثم قال بعدها ليلة القدر خير من الف شهر. افضل من الف شهر الف شهر حسبه بعض اهل العلم وعده فقال هو يعني يقابل تقريبا ثلاث وثمانين سنة واربعة اشهر

34
00:11:33.500 --> 00:11:47.850
عبادة ثلاثة وثمانين سنة واربعة اشهر ليس فيها ليلة قدر لو كان فيها ليلة قدر لكانت الثلاثة وثمانين سنة هذي واربعة اشهر تضربها في الف لكن يقول لك خارج ليلة القدر

35
00:11:48.100 --> 00:12:06.050
هذا فضل عظيم جدا تفضل الله سبحانه وتعالى به على هذه الامة. لما كانت هذه الامة اعمارها قصيرة واعمالها قليلة عوضها الله سبحانه وتعالى لان الامم السابقة كانت اعمارها طويلة

36
00:12:06.500 --> 00:12:25.050
واعمالها طويلة لان عندهم قدرة وعندهم نشاط وقوة في العمل لكن هذه الامة ضعيفة في العمل واعمارها قصيرة فعوضها الله سبحانه وتعالى بمثل هذه التعويضات ومنها ليلة القدر خير من الف شهر ومن ادركها

37
00:12:25.400 --> 00:12:44.700
ادركها فكأنما عبد الله كأنما جاءه اجر ثلاث وثمانين واربعة اشهر ثلاث وثمانين سنة واربعة اشهر قال الله سبحانه وتعالى وما ادراك ما ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر

38
00:12:44.850 --> 00:13:05.450
يعني ما ما اعلمك يا محمد ويا ما اعلمك ايها المستمع وايها القارئ ما تدري ما ليلة القدر ثم اجابك قال ليلة القدر خير من الف شهر ثم بدأ يعطيك من مزايا هذه الليلة. اول مزية انها خير من الف شهر

39
00:13:06.250 --> 00:13:29.100
ثاني مزية قال هذه الليلة تنزل الملائكة هذه الليلة من شرفها ان الملائكة تنزل قالت تنزل الملائكة الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر تنزل اصلها تتنزل اي الملائكة تتنزل اي تنزل في هذه الليلة

40
00:13:29.300 --> 00:13:53.400
منذ غروب الشمس ودخول الليل الى طلوع الفجر. كل هذه الليلة الشريفة الملائكة تنزل من السماء الى الدنيا حتى تمتلئ بالملائكة باجنحتها قال ايضا ومعهم ومعهم سيدهم واشرفهم الروح من هو الروح

41
00:13:53.550 --> 00:14:10.200
هو جبريل عليه السلام كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة اخرى قال نزل به الروح الامين على قلبك نزل به الروح الامين. وهو جبريل عليه السلام الملائكة تنزل والروح فيها قال ينزلون في هذه الليلة

42
00:14:10.250 --> 00:14:34.350
باذن ربهم في امره سبحانه وتعالى باذنه وامره ينزلون بذلك ما ينزلون باي شيء ينزلون ينزلون من كل امر تتنزل من كل امر اي ينزلون بامور الخير امور الخير في هذه الليلة وامور الاجور التي تحصل

43
00:14:34.450 --> 00:14:57.400
في هذه الليلة تحصل لمن لمن وفق لقيام هذه الليلة فانه يوفق لحصول ما تنزل به الملائكة من الخير وما تنزل الملائكة فيه من الرحمة والمغفرة والعفو كل ذلك ينزل تنزل وما تنزل به من الاقدار كذلك

44
00:14:57.550 --> 00:15:29.250
الاقدار التي يقدرها الله سبحانه وتعالى ويريدها في هذه السنة كاملة تنزل بالاقدار التي ارادها الله سبحانه وتعالى من الاحياء والاماتة والارزاق والصحة والعافية والامراض وغيرها كل ذلك داخل في قضاء الله سبحانه وتعالى وتقديره لهذه السنة كاملة كل ما يجري ما يجري فيها من السنة

45
00:15:29.250 --> 00:15:48.950
الى السنة التقدير يسمى هذا التقدير السنوي التقدير السنوي عندنا تقدير يومي كل يوم هو في شأن وعندنا تقدير سنوي فيها يفرق كل امر حكيم. وعندنا التقدير العام المطلق الذي كتبه الله سبحانه وتعالى

46
00:15:49.000 --> 00:16:13.700
اللوح المحفوظ قال الله سبحانه وتعالى من مزايا هذه الليلة الثاني المزية الثانية ان الملائكة ان الملائكة تنزل تنزل بالاقدار وبالخير وبالبركات قال الله سبحانه وتعالى ايضا من مزاياها قال سلام هي اي هذه الليلة السلام. حتى مطلع الفجر

47
00:16:13.750 --> 00:16:35.350
حتى طلوع الفجر حتى الى ان يطلع الى ان يطلع الفجر وهي ذات سلامة سالمة من الافات سالمة من الاذى وسالمة من كل سوء. لكل مؤمن ومؤمنة كل مؤمن ومؤمنة تنزل بالرحمة وتنزل بالنور والخير والبركة

48
00:16:35.400 --> 00:16:58.250
على على هؤلاء على اهلها اهلها من اهل الايمان من اهل الايمان هذه السورة الحقيقة سورة عظيمة والعلماء اخذوا منها عدة يعني فوائد واستنباطات  جاء في احاديث كثيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

49
00:16:58.300 --> 00:17:15.800
من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. هذا من فضائلها التي جاءت في السنة وايضا ذكر بعض اهل العلم ان من علامات هذه الليلة ان الشمس

50
00:17:15.950 --> 00:17:36.800
تطلع في صبيحتها بيضاء. لا شعاع لها. قالوا لكثرة نزول الملائكة وباجنحتها حتى تغطي شعاع الشمس وذكر كثير من اهل العلم في تحديد هذه الليلة واكثر اهل العلم حتى اقسم عبد الله بن مسعود

51
00:17:36.900 --> 00:17:56.150
وغيره ان ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين والجمهور واهل العلم والكثير على انها في كل سنة وفي كل رمضان وانها تتنقل وان الله اخفاها تكون ليلة احدى وعشرين وقد تكون ليلة

52
00:17:56.250 --> 00:18:15.700
تسع وعشرين وقد تكون سبع وهي تتنقل كل سنة وفي هذا في هذا الخفاء لما اخفاها الله حكمة بليغة وهي وهو ان يجتهد العبد ان يجتهد المسلمون والمؤمنون واهل الطاعة في العمل والعبادة طمعا في ادراكها

53
00:18:16.150 --> 00:18:35.250
ولو كانت محددة في وقت محدد لم يجتهدوا هذا الاجتهاد في العشر الاواخر. والنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخلت العشر اجتهد مشمرة في الطاعة واحيا ليلة ونسأل الله سبحانه وتعالى نسأل الله عز وجل

54
00:18:35.350 --> 00:18:55.800
في هذا الوقت المبارك في هذا اجتماع مبارك ان يبلغنا واياكم رمضان وان يجعلنا واياكم ممن يصومه ويقومه ايمانا واحتسابا وان يجعلنا واياكم ان شاء الله ممن يعني يوفق للصيام والقيام والصلاة

55
00:18:55.950 --> 00:19:08.700
في في مساجدنا نسأل الله ان يديم علينا الصحة والعافية وان يرفع عنا البلاء وان وان يوفقنا لاغتنام مثل هذه الايام