﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فنسأل الله تعالى ان ينفعنا بالقرآن الكريم وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا لا نزال

2
00:00:20.250 --> 00:00:45.200
ايها الاخوة الاخوات مع سورة القلم وتوقفنا عند قول الله تعالى ان للمتقين عند ربهم جنات النعيم الكفار اذا سمعوا ان المؤمنين لهم الجنة في الاخرة يغترون كما قال الله تعالى عن بعضهم ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا

3
00:00:45.300 --> 00:01:03.850
ساحصل على نعيم وجنة في الاخرة خيرا من الجنة التي في الدنيا الله تعالى يرد عليهم يقول بعد ذلك افنجعل المسلمين كالمجرمين لا يستوون عند الله تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين

4
00:01:04.200 --> 00:01:22.750
ما لكم كيف تحكمون؟ باي عقل ومنطق تحكم. انك من اهل الجنة بدون عمل بدون ايمان تحكم انك من اهل الجنة وانت مصر على كفرك. تحكم انك من اهل الجنة وانت مصر على معصيتك

5
00:01:23.050 --> 00:01:39.300
ما لكم كيف تحكمون نفى الدليل العقلي. ثم نفى عنهم الدليل النقلي. قال ام لكم كتاب فيه تدرسون هل عندكم كتاب من الله تعالى انكم من اهل الجنة وان الله راضي عنكم

6
00:01:39.450 --> 00:01:59.550
وتدرسون هذا في هذا الكتاب ثم آآ يسخر بهم يقول ان لكم فيه لما تخيرون والله اذا كان عندكم كتاب خلاص لكم الذي تختارونه وانكم من اهل الجنة. ان لكم فيه لما تخيرون. يعني لما تختارون. شيء لا تختارونه هو لكم

7
00:02:00.850 --> 00:02:25.100
وهذا من باب السخر والتهكم بهم. لان ليس لهم كتاب من عند الله تعالى. ثم لما نفى عنهم اه المنطق العقلي والدليل النقلي من الوحي او الكتاب ايضا بقي ان يكون ربما قد يقول قائل يكون بينهم وبين الله عهد ان الله سيدخلهم الجنة

8
00:02:25.350 --> 00:02:54.150
فنفى عنهم الله تعالى هذا قال ام لكم ايمان علينا بالغة الى يوم القيامة يعني هل بينكم وبين الله تعالى عهود وايمان آآ ان يدخلكم الجنة وانتم على كفركم وهذي الايمان مغلظة بالغة الى يوم القيامة يستمر حكمها الى يوم القيامة فتدخلون الجنة بسبب هذا العهد

9
00:02:54.150 --> 00:03:13.200
الذي بينكم وبين الله كلا ليس هناك بينهم وبين الله اي عهد كما قال الله تعالى قال آآ افرأيت الذي كفر باياتنا وقال لاوتين مالا وولدا اطلع الغيب ام اتخذ عند عند الرحمن عهدا؟ كلا

10
00:03:13.450 --> 00:03:29.100
كذلك هنا يقول املكم ايمان علينا بالغة الى يوم القيامة ثم ايضا من باب السخر والتهكم بهم قال ان لكم لما تحكمون. اذا كان عندكم عهود بينكم وبين الله فلكم ما تحكمون بهذه العهود

11
00:03:29.550 --> 00:03:50.900
ثم بقي ماذا بقي بعد العهد قد يكون واحد اه تكفل ان يدخلهم الجنة كفيل عند الله تعالى. فنفى عنهم ذلك. قال سلهم ايهم بذلك زعيم؟ يعني كفيل يتكفل ان يدخلهم الجنة

12
00:03:51.600 --> 00:04:13.700
فتأمل نفى عنهم كل سبب من الاسباب التي آآ يتعلقون بها في انهم على الحق او انهم على الخير ثم كشف عن الحقيقة قال ام لهم شركاء؟ فليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين

13
00:04:13.900 --> 00:04:30.400
في هذه الحقيقة هم يزعمون ان لهم شركاء يعبدونهم هذه الاصنام التي على صور الصالحين يعظمون هؤلاء ويقولون هؤلاء شف شفعاؤنا عند الله وايضا يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

14
00:04:31.150 --> 00:04:47.250
فهم يزعمون ان هذه الالية ستقربهم الى الله فالله ينفي هذا عنهم ام لهم شركاء فليأتوا بشركائهم بشركاء من هؤلاء الشركاء؟ هل يصح ان يكونوا شركاء مع الله قل هم عبيد لله

15
00:04:47.500 --> 00:05:09.300
حتى لو كانوا انبياء او ملائكة او صالحين فما ظنك اذا كانوا احجارا او اشجارا فليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين فتأمل كيف هذه الايات جاءت فيها رد على هؤلاء لان سورة القلم كما عرفنا فيها دفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:09.550 --> 00:05:25.850
كما في اولها لما ادعوا انه مجنون قال ما انت بنعمة ربك بمجنون ودافع الله تعالى عن نبيه وهكذا ايضا يرد على هؤلاء  في زعمهم انهم كالمسلمين في الخير وفي الاخرة

17
00:05:26.300 --> 00:05:48.900
ثم بعد هذا الجدال الذي يجعل العاقل يرجع الى ربه فكر ما لاي سبب من هذه الاسباب  هذا الجدال يجعل العاقل يرجع الى ربه جل وعلا فالقلوب هنا اه مهيأة

18
00:05:49.000 --> 00:06:06.450
الايمان والخضوع تأمل كيف جاءت هذه الاية فيها مشهد عظيم من مشاهد الاخرة تجعل الانسان يخضع لله جل وعلا ولا يتكبر على الله قال الله تعالى يوم يكشف عن ساق

19
00:06:06.700 --> 00:06:33.100
ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة. وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون   اعظم من فسر هذه الاية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك ابن كثير رحمه الله في تفسيره لما جاء يفسر هذه الاية قال وقد روى الامام البخاري هنا في صحيحه

20
00:06:33.200 --> 00:06:51.250
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ربنا عن ساقه يوم القيامة فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة

21
00:06:51.500 --> 00:07:10.600
فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا والعياذ بالله  الله تعالى يقول يوم يكشف عن ساق والنبي صلى الله عليه وسلم فسر هذه الاية قال يكشف ربنا عن ساقه جل جلاله. وهذه من الصفات التي تليق

22
00:07:10.600 --> 00:07:25.900
بعظمة الله. هذي من جنس الصفات الواردة في القرآن عن الله. المسلم لا يدخل عقله في كيفيتها ونؤمن ان الله ليس كمثله شيء. ما نشبه الله تعالى بخلقه. لكن نثبت ما اثبته الله لنفسه

23
00:07:26.050 --> 00:07:40.850
كما قال الله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. الله له وجه يليق بجلاله نسأل الله لذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه. فكذلك هنا قال يوم يكشف عن ساق. فالله تعالى يكشف عن ساقه يوم القيامة

24
00:07:41.250 --> 00:08:00.400
فيسجد كل مؤمن ومؤمنة لانه كان يسجد في الدنيا لله. كان يصلي لله في الدنيا قال ويبقى من كان يسجد رياء. المنافق فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا يصبح ظهره طبقا واحدا

25
00:08:01.050 --> 00:08:25.200
فاذا سجد يخر على وجهه  آآ وهكذا هؤلاء الكفار لا يسجدون لله جل وعلا. قال فلا يستطيعون. وايضا الاية فيها تفسير اخر للسلف يوم يكشف عن ساق. يعني هذا ورد عن ابن عباس وعن مجاهد. التفسير الاول ايضا ورد عن ابن مسعود قال يكشف ربنا عن ساقه قال يكشف

26
00:08:25.200 --> 00:08:45.850
عن ساقه هكذا قال ابن مسعود مع الحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم وايضا جاء عن ابن عباس ومجاهد وجمع من السلف قالوا يكشف عن امر فظيع عن امر عظيم عن هول وهذا صحيح ايظا لان لا شك ان الله تعالى اذا كشف عن ساقه هذا مشهد جليل

27
00:08:45.850 --> 00:09:05.900
ومهول وعظيم وكذلك يعني يدخل في هذا عموم الاهواء التي تكون يوم القيامة. يعني كما يقال كشفت كشفت الحرب عن ساقها  يعني كناية عن الشدة ايضا هذا التفسير ايضا يصح عن السلف رحمهم الله تعالى

28
00:09:06.150 --> 00:09:25.750
قال يوم اكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. لا يستطيعون ان يسجدوا يوم القيامة. لماذا اذكر الله تعالى حالهم قال خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة خاشعة ابصارهم خشوع مذلة. لذلك قال ترهقهم ذلة

29
00:09:25.800 --> 00:09:49.200
يعني تغشاهم ذلة لماذا ما يستطيعون ان يسجدوا؟ قالوا وقد كانوا يدعون الى السجود في الدنيا وهم سالمون صحيحون ليس فيهم مرض ولا علة وهذه الاية فيها تحذير شديد لمن يترك الصلاة

30
00:09:49.250 --> 00:10:06.350
لمن لا يسجد لله الامر خطير جدا يعني الانسان الذي ما كان يسجد لله في الدنيا. ولا كان يصلي لله في الدنيا. تخيل مسلم يقول لا اله الا الله محمد رسول الله. وما سجد سجدة واحدة

31
00:10:06.350 --> 00:10:23.800
لربه في الدنيا. هذا كيف يكون مسلما اين الايمان الذي في قلبك اين عبادتك لله؟ كيف عبدت الله اذا اذا ما سجدت لله اذا ما صليت لله اين عبادتك لله؟ اين توحيدك لله؟ اين اسلامك لله

32
00:10:24.050 --> 00:10:41.300
هذا ما يمكن ان يوفق للسجود يوم القيامة الامر خطير جدا. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن ترك فقد كفر اما الذي يصلي احيانا يترك احيانا هذا مسلم لكن

33
00:10:41.350 --> 00:11:10.550
يخشى عليه ايضا من انه ربما ما يوفق فالامر خطير على المسلم ان يحافظ على صلاته وعلى سجوده لله جل وعلا قال وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون  يعني هذه مشاهد عظيمة في هذه السورة وبقيت معنا آآ الايات الاخيرة من هذه السورة ان شاء الله

34
00:11:10.550 --> 00:11:32.250
تأتي معنا في اه الدرس القادم. اه نسأل الله تعالى ان يجعلنا من عباده المخبتين الساجدين الله تعالى كما نسجد الان بين يديه في الدنيا كذلك نسأل الله تعالى ان يوفقنا آآ في ذلك اليوم للسجود بين يديه سبحانه

35
00:11:32.250 --> 00:11:48.150
جل وعلا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وقبل ان اختم الدرس نسيت اذكر هذه الفائدة آآ سبحان الله تفكر في هذه الاية يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون

36
00:11:48.500 --> 00:12:08.250
يعني الله تعالى ما ذكر هذا المشهد وهذه الاية الا في سورة القلم. في القرآن كله لا يوجد هذا المشهد الا في سورة القلم والله اعلم من المناسبات هذا يتناسب مع مقصود السورة. لان هؤلاء لما طعنوا في النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا انه لمجنون

37
00:12:08.400 --> 00:12:29.300
فهذا انما يصدر عن الكبر الذي في قلوبهم  ناسب ان يذكر اه هذا المشهد في الاخرة الذي يدل على كبرياء الله جل وعلا تخيل هذا الملك الجليل رب العالمين يكشف عن ساقه فيسجد له

38
00:12:29.350 --> 00:12:45.850
عباد الله المسلمين اسجد له المسلمون المؤمنون. هذا مشهد من مشاهد الكبرياء والعظمة لله تعالى. وهؤلاء تأمل الذي لا يتذلل لله في الدنيا ما يستطيع ان يسجد ويتذلل له في الاخرة

39
00:12:45.950 --> 00:13:06.600
بل يكون حاله حال الذليل الذي لا ينفعه ذله هناك يوم القيامة ذو المهانة وخزي بخلاف المؤمن فهذا المشهد اذا يتناسب مع آآ هذه السورة. فالسورة آآ ظهر فيها طغيان هؤلاء وكبرياؤهم

40
00:13:06.600 --> 00:13:26.600
حتى طعنوا في النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا انه لمجنون فدافع الله تعالى عن نبيه وذكر هذا المشهد العظيم الذي يدل على كبريائه جل وعلا وعظمته وعلى فخزي هؤلاء في ذلك المشهد كما قال خاشعة ابصارهم تراقب ذلة. والله اعلم. نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع

41
00:13:26.600 --> 00:13:39.050
قلوبنا ونور صدورنا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين