﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:18.400
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا

2
00:00:18.400 --> 00:00:38.400
نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من

3
00:00:38.400 --> 00:01:01.650
تقدمت معنا الايات الاولى من سورة القمر يقول الله تعالى فيها بسم الله الرحمن الرحيم اقتربت الساعة وانشق القمر وان يروا اية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا اهواءهم وكل امر مستقر. وقفنا عند هذه الاية

4
00:01:02.250 --> 00:01:27.050
ثم انشقاق القمر ليست اول اية يرونها فيقول الله تعالى ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر فانشقاق الامر انشقاق القمر اية زاجرة رادعة ولكن جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر

5
00:01:27.400 --> 00:01:51.850
ولقد جاءهم من الانباء يعني من الاخبار العظيمة من التذكير بيوم القيامة واهوال القيامة والموت اه الجنة والنار. ولقد جاءهم من الانباء من قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وهكذا الانباء في القرآن عظيمة ومتنوعة

6
00:01:51.900 --> 00:02:16.250
ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر ما فيه مزدجر يعني ما فيه اعظم رادع يردعهم عن الكفر  الزجر كلمة تدل على الردع بشدة وقوة كما يقال زجر البعير فثار

7
00:02:16.300 --> 00:02:42.800
قام فهكذا انباء القرآن ثم قال الله تعالى في تعظيم هذه الزواجر القرآنية حكمة بالغة فما تغني النذر حكمة بالغة حكمة بدل عن مزدجر  هذه الزواجر في ذاتها هي حكمة بالغة

8
00:02:42.850 --> 00:03:11.200
بلغت اعلى المراتب في الاحكام والاتقان والزجر  الحكمة ان تضع الشيء في موضعه المناسب فيكون على اعلى مراتب الاحكام والاتقان ولذلك زواجر القرآن في غاية الاحكام بالنظر الى الفاظها بالنظر الى حقائقها الى معانيها

9
00:03:11.550 --> 00:03:33.200
حكمة بالغة وايضا هي في محلها لاننا في هذه الدنيا الاخوة نعيش في دار ابتلاء الانسان في الدنيا لا يعيش كما يريد هو كما يتمنى هو. لا الانسان في الدنيا في دار امتحان

10
00:03:34.000 --> 00:03:54.950
فلابد من زواجر تردعه عن هواه عن شهواته حتى لا تستمر عليه غفلته حتى الموت  بعد ذلك يتمنى ان لو يرجع الى الدنيا حتى يعمل صالحا. وذلك تأتي الزواجر من تمام الحكمة

11
00:03:55.250 --> 00:04:16.800
ان يزجر الانسان عن المحرمات عن الهوى عن اتباع الشهوات حتى يستيقظ من غفلته ويعلم ان هذه الدنيا دار ابتلاء فيعمل فيها يستعد لاخرته هذا من اعظم ما يكون في الحكمة

12
00:04:17.000 --> 00:04:36.200
اما لو ترك الانسان هكذا بدون زواجر بدون تخويف فهذا فيه عدم نصح لهذا الانسان. ذلك الله تعالى انزل هذه الزواجر في القرآن من رحمته. بالانسان ومن تمام حكمته حتى يعرف الحقيقة

13
00:04:36.500 --> 00:05:02.600
ويستعد للدار الاخرة لذلك مثلا عندما نستمع لهذه الايات مثلا آآ مرت معنا في صلاة العشاء في قول الله تعالى مثلا وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد. ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد. وجاءت كل نفس معها سائق يسوقها الى

14
00:05:02.600 --> 00:05:21.900
موقف الحساب وشهيد يشهد عليها باعمالها. لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك. فبصرك اليوم حديد  انظر هذي زواجر عظيمة والله لو يتفكر فيها الانسان بقلب حاضر والله يتوب الى الله

15
00:05:22.400 --> 00:05:41.100
وينزجر عن ما يفعله من شهوات ومحرمات اذا ولقد جاءهم من الانباء فما فيه مزدجر. حكمة بالغة بلغت اعلى المراتب في اتقانها واحكامها. لكن ما حالهم قال كما تغني النذر

16
00:05:41.700 --> 00:06:00.450
لا تنفعهم النذر شيئا لانهم عاندوا واصروا على ما هم عليه كمل كيف حذف الياء من قوله فما تغني اصل كلمة في اللغة العربية كما تغني والياء لا تحذف هنا الا

17
00:06:00.600 --> 00:06:20.600
اه جاز مثلا يجزم الحرف بحذف حرف العلة كما هو معلوم في النحو. اما ان يحذف اخر الفعل المعتل بدون اه اداة جزم فهذا لا يكون. لكن هكذا حذف الحرف الاخير من تغني حذفت

18
00:06:20.600 --> 00:06:46.450
بدون سبب نحوي ولكن جاء القرآن بهذا للاشارة الى ان ثمرة النذر لا تنفع شيئا لا تغني شيئا فاسقط الله تعالى الياء منها قال فما تغن الندر ما قال فما تغني بالياء قال فما تغني النذر

19
00:06:46.800 --> 00:07:05.650
يعني لا تغني شيئا ابدا لا تنفعهم شيئا حتى اسقط الله تعالى الياء من الكلمة. قال فما تغني النذر لا تغنيهم ولا تنفعهم شيئا. اذا كيف تتعامل مع هؤلاء المصريين؟ فتولى عنهم

20
00:07:06.450 --> 00:07:19.600
تتولى عنهم يعني في الدنيا ليس معنى هذا انه لا يذكرهم لا يذكرهم بما انزل الله عليه من القرآن. كما في سورة الذاريات مر معنا هذا المعنى فتولى عنهم فما انت بملوم

21
00:07:19.600 --> 00:07:38.050
ولكن ايش وذكر ذكر الناس عموما ومن الذي ينتفع؟ فان الذكرى تنفع المؤمنين فيقول فتولى عنهم يعني الله تعالى لن يحاسبك على اعراضهم وكفرهم. فما انت بملوم لن يلومك الله تعالى

22
00:07:38.650 --> 00:08:01.050
لانك بلغت اديت الذي عليك انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. فتولى عنهم فالمصر المعاند هذا لا تشغل وقتك به. لانه يضيع عليك وقتك بخلاف الذي يريد الخير

23
00:08:01.550 --> 00:08:23.800
يريد ان يتوب الى الله يريد الحق فهذا تقبل عليه وتكلمه قال فتولى عنهم ثم قال يوم يدعو الداعي الى شيء نكر لذلك هنا وضعت ميم صغيرة في المصحف اشارة الى الوقف اللازم

24
00:08:24.200 --> 00:08:40.200
انك اذا وصلت الاية تتولى عنهم يوم يدعو الداعي قد يتوهم متوهم ان المعنى انك تتولى عنهم وتتركهم يوم يدعو اعي الى شيء نكر لا المعنى بذلك يكون غير صحيح

25
00:08:40.600 --> 00:09:02.100
لان النبي صلى الله عليه وسلم انما امره الله ان يعرض عنهم في الدنيا اما يوم القيامة فلا يأتي هذا المعنى ابدا. كل مشغول بنفسه قال فتولى عنهم تقف يعني في الدنيا ثم تقدير الكلام واذكر يوم يدعو الداعي الى شيء

26
00:09:02.100 --> 00:09:22.900
لان يوم ظرف زمان  العامل في ظرف الزمان فعل مقدر كما هو معلوم في النحو في اللغة العربية يعني واذكر يوم يدعو الداعي الى شيء نكر. تذكر هذا الموقف العظيم وكما عرفنا سورة القمر

27
00:09:23.000 --> 00:09:45.750
سورة فيها انذار تخويف افتتحت بقول اقتربت الساعة فكذلك هنا يذكر من اهوال الساعة الامور العظام يوم يدعو الداعي ومن هو الداعي؟ قالوا اسرافيل عليه الصلاة والسلام يوم يدعو الداعي

28
00:09:46.000 --> 00:10:12.800
الى شيء نكر ما قليل شيء منكر بل قال الى شيء نكر يعني شيء في غاية يعني الشدة والفظاعة حتى تنكره النفوس خوفا وفزعا قال الى شيء نكر فيدعوهم الداعي

29
00:10:13.800 --> 00:10:39.450
اسرافيل عليه الصلاة والسلام الى التجمع بارض المحشر للحساب ولذلك قال خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر فاسرافيل ينفخ في الصور عليه الصلاة والسلام النفخة الاولى ثم النفخة الثانية وتعود الارواح الى اجسامها

30
00:10:39.750 --> 00:11:06.200
ويخرجون من قبورهم يصور الله لنا مشهد خروج الناس من قبورهم خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث من القبور كانهم جراد منتشر الله اكبر نحن نقرأ هذه الايات والله سنراها باعيننا في الواقع. يوم القيامة

31
00:11:07.750 --> 00:11:31.700
وما ذلك ببعيد انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا اقتربت الساعة اقترب للناس حسابهم لا تظن ان هذا الكلام بعيد  ستمر الاف والاف والاف السنين. لا لان من مات فقد قامت قيامته

32
00:11:32.050 --> 00:11:57.350
والحياة البرزخية رقدة يقوم الانسان ويرى هذه الاهوال خش عن ابصارهم هذا حال الكفار اذا خرجوا من قبورهم يقومون من قبورهم خش عن ابصارهم خشوع مذلة لانهم علموا ان الامر حق وانهم ما عملوا لهذا اليوم

33
00:11:57.900 --> 00:12:12.850
سيكون انفرات الذل والخوف اما المؤمن نعم لا شك ان الانسان عموما تصيبه الاهوال يوم القيامة ويخاف لكن اول ما يقوم من قبره تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون

34
00:12:13.900 --> 00:12:34.550
كما اخبر الله تعالى مؤمن يطمئنه الله تعالى من اول لحظة اذا خرج من قبره تتلقاهم الملائكة. لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون اذا قال خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث

35
00:12:36.400 --> 00:12:57.900
هنا مقال القبور قال الاجداث لانه في اللغة يقال الجدثة صوت الحافر حافر البعير اذا جرى البعير يكون له صوت في الارض وهكذا القبور اذا خرج منها اهلها لابد ان يكون لها صوت

36
00:12:59.150 --> 00:13:21.050
ولذلك الله تعالى يذكر هذه الكلمة عند ذكر الاسراع في القيام من القبور يعبر بالاجداث لانه يتناسب مع الاسراع لهذا قال هنا كأنهم جراد منتشر مهطعين الى الداء مهطعين عن مسرعين

37
00:13:21.700 --> 00:13:41.250
فلما ذكر الاسراع ذكر كلمة الاجداث وما ذكرت في القرآن الا في ثلاث في في ثلاثة مواضع في سورة اه القمر ومر معنا في سورة المعارج يوم يخرجون من الاجداث سراعا كانهم الى نصب يفيضون وفي

38
00:13:41.250 --> 00:14:00.050
سورة ياسين ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون ينسلون ايضا هذه الكلمة تدل على الاسراع اما القبور يعبر الله بها في مقام ليس فيه اسراع ليس فيه صوت

39
00:14:00.800 --> 00:14:14.550
مثلا اه يا ايها الذين امنوا لا تتولوا قوما آآ قد غضب الله عليهم او او آآ غضب الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يئس الكفار من اصحاب القبور

40
00:14:14.850 --> 00:14:37.100
وما انت بمسمع من في القبور ان انت الا نذير لكن سبحان الله هذا من دقة تعبير القرآن الكريم لان كلمة الجدفة تدل على يعني صوت كما عرفنا يعني الجذفة تطلق على صوت الحافر. حافر البعير اذا جرى

41
00:14:37.500 --> 00:15:06.700
وهكذا يخرج الناس من قبورهم يخرجون من الاجداث كانهم جراد منتشر انظر الى منظر الجراد فوج الجراد اذا هجم على قرية او على مزرعة كيف يفسدها ويأكل الاخضر واليابس كما يقولون. هكذا يكون حال الناس. تخيل من ادم عليه الصلاة والسلام الى اخر من يعيش قبل

42
00:15:06.700 --> 00:15:30.550
القيامة كل هؤلاء يبعثون في لحظة واحدة ما احد يبعث اول وبعدين ينتهوا من الحساب بعدين يبعث الجماعة اخرون وهكذا لا يقومون قومة رجل واحد من قبورهم الله اكبر طبعا اول من يبعث من قبره نبينا صلى الله عليه وسلم اكراما له ثم بعد ذلك يبعث الناس

43
00:15:31.700 --> 00:15:56.200
تخيل هذا المشهد لا يحصيهم الا الله مليارات المليارات من البشر كأنهم جراد منتشر الله اكبر كأنهم جراد منتشر مهضعين الى الداع. والاهطاع تقول اهطع البعير. يعني اذا اسرع ومد عنقه في السير

44
00:15:56.800 --> 00:16:24.300
وهكذا الناس بانهم يدعوهم الداعي الى ارض المحشر الى ارض الموقف الحساب فيسرعون ويسيرون خلفه يتجمعون في ارض الموقف وذلك من اللطائف ان في سورة اه القارعة الله تعالى قال القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس

45
00:16:24.350 --> 00:16:44.050
كالفراش المبثوث هناك قال كالفراش. الفراش المعلوم معروف عندما توقد نارا في الصحراء كيف يأتي عليها الفراش هكذا من كل جهة يعني ليس فيه آآ يعني من جهات مختلفة ما فيه انتظام

46
00:16:44.550 --> 00:17:06.700
بخلاف الجراد الجراد فوج الجراد يمشي دفعة واحدة هكذا في جهة واحدة فهذا من دقة تشبيهات القرآن الكريم والله اعلم كما ذكر بعض المفسرين هناك وصف خروج الناس اول ما يخرجون من قبورهم اذا قرعتهم القارعة. القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفرائض

47
00:17:06.700 --> 00:17:25.400
ايش المبثوث يعني في بداية الامر كل يخرج يهيم على وجهه لا يدري اين يذهب. هذا يذهب يمينا هذا يذهب يسارا هذا امامه. وهكذا كالفراش المبثوث المتفرق ثم لما يدعوهم الداعي الى ارض الموقف

48
00:17:25.800 --> 00:17:44.200
يسيرون في جهة واحدة كالجراد المنتشر. فاولا يكون حالهم كالفراش المبثوث وفي الحال الاخر بعد ذلك يكون حالهم كالجراد المنتشر لهذا قال مهطعين الى الداع يعني مسرعين مع مد العنق

49
00:17:44.700 --> 00:18:12.350
هكذا ينظرون اليه ويدعوهم الى ارض المحشر يقول الكافرون هذا يوم عسر في غاية الصعوبة والشدة انهم ما اعدوا له  كما قال الله تعالى فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير. على الكافرين غير يسير. يفهم من هذا انه على المؤمنين

50
00:18:12.350 --> 00:18:31.250
تسير لكن على الكافرين غير يسير. يعني شديد وعسير على الكافرين كما قال الله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره قال كان او او الاية الاخرى في في المعارج

51
00:18:31.300 --> 00:18:55.700
الله تعالى آآ قال فيها اه نعم قال تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. الله اكبر خمسين الف سنة في الحر والكرب تدنو الشمس بمقدار ميل. يكون الناس في الحر والكرب

52
00:18:56.100 --> 00:19:21.400
والهم ينتظرون الحساب الله اكبر والمؤمنون في ظل كريم في ظل الرحمن سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. يكونون تحت ظل العرش المؤمنون وكما جاء في بعض الاحاديث

53
00:19:21.550 --> 00:19:37.750
ان يوم القيامة يسهل على المؤمن حتى يكون بمقدار ما بين الصلاتين او ما بين صلاة الظهر الى العصر يعني سويعات قليلة وينتهي كل شيء وينتهي الحساب ويدخل الجنة بسلام والحمد لله

54
00:19:38.850 --> 00:20:09.000
لكن يشتد ويطول على الكافرين قال هذا قال يقول الكافرون هذا يوم عسر فهكذا يوم القيامة يعني نسأل الله تعالى ان يعيننا وان آآ يعيننا في هذه الدنيا على الاستعداد للاخرة. نسأله تعالى ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. نسأل الله تعالى

55
00:20:09.000 --> 00:20:27.209
ان ييسر آآ وان يخفف عنا اهوال الاخرة. اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين