﻿1
00:00:04.250 --> 00:00:24.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله

2
00:00:24.250 --> 00:00:42.000
عليه وسلم حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله

3
00:00:42.050 --> 00:01:04.900
انتهينا من سورة المزمل بحمد الله تعالى. ثم تأتي بعدها سورة المدثر. وسورة المدثر ثاني ما نزل من القرآن الكريم اه كما ثبت اه في البخاري عن جابر رضي الله اه عنه وكذلك في مسلم انه سمع رسول

4
00:01:04.900 --> 00:01:24.900
الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي لما انزل الله تعالى فاتحة الوحي اقرأ باسم ربك الذي خلق علم النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا من عند الله تعالى كما بشره بذلك ورقة. وبقي ينتظر الوحي

5
00:01:24.900 --> 00:01:46.250
بشوق فبينما هو يمشي يقول النبي صلى الله عليه وسلم بينما او بين انا امشي اذ سمعت صوتا من السماء قال فرفعت بصري السماء فاذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والارض

6
00:01:46.500 --> 00:02:06.500
وهنا النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه الصلاة والسلام على صورته الحقيقية وهذه اول مرة يرى فيها جبريل عليه الصلاة والسلام على الحقيقية والمرة الثانية رآه على صورته الحقيقية في ليلة الاسراء والمعراج عند سدرة المنتهى

7
00:02:06.500 --> 00:02:30.350
آآ قال  آآ فرعبت منه  وفي رواية قال فجئثت منه. يعني رعبت منه فزعا شديدا قال حتى هويت الى الارض قال فجئت اهلي فقلت زملوني زملوني فزملوني فانزل الله تعالى يا ايها المدثر. قم فانذر وربك فكبر

8
00:02:30.350 --> 00:02:56.150
وثيابك فطهر والرجز فاهجر  في رواية قال دثروني وصبوا علي ماء باردا فانزل الله تعالى هذه الايات وكما ترون سورة المدثر تفتتح بالانذار. يا ايها المدثر قم فانذر وفيها انذار من نار جهنم ومن اهوال الاخرة. واختتمت بالانذار

9
00:02:56.300 --> 00:03:16.500
اختتمت بالانذار فما لهم قال نذيرا للبشر لمن شاء منكم ان يتقدم ويتأخر الى ان قال فما لهم عن التذكرة معرضين سورة اه مقصودها او من ابرز مقاصدها الانذار والاجتهاد في الدعوة الى الله جل وعلا

10
00:03:17.250 --> 00:03:36.200
وتأمل في المناسبة بين سورة المزمل والمدثر لما حصل الاعداد جاء بعد ذلك الاجتهاد لما حصل الاعداد بقيام الليل في سورة المزمل جاء بعد ذلك الاجتهاد في الدعوة الى الله تعالى

11
00:03:36.450 --> 00:03:55.650
كذلك من المناسبات تأمل في سورة المزمل الله تعالى يقول وذرني والمكذبين اولي النعمة وهنا يخص واحدا من هؤلاء المكذبين اولي النعمة وذرني. قال ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا الى اخر الايات

12
00:03:55.900 --> 00:04:16.600
وكذلك سبحان الله سورة المزمل تختم بالمغفرة والتيسير اه استغفر الله ان الله غفور رحيم. وهكذا سورة المدثر قال هو اهل التقوى واهل المغفرة. آآ يقول الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم يا

13
00:04:16.600 --> 00:04:38.850
ايها المدثر يعني المتدثر المتنحف بفراشه وهذا فيه منعطفة للنبي صلى الله عليه وسلم لما يناديه بهذا الوصف في تأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم يا ايها المدثر قم فانذر

14
00:04:39.150 --> 00:04:58.850
انتهى وقت الراحة انتهى وقت النوم قم. وهذه كلمة تدل على القيام بعزم وجد في الدعوة الى الله قم فانذر تأمل كيف كان ثاني ما انزل الله تعالى من الوحي

15
00:04:58.900 --> 00:05:24.100
الانذار قم فانذر لان الامر خطير جدا تخيل لو انك ترى انسانا يحترق بالنار او النار قريبة منه سيحترق فتقول له النار النار ليس هناك وقت الى ان تمهد له بمقدمات في كلامك. مباشرة تنذره النار. النار هكذا كان حال المشركين

16
00:05:24.350 --> 00:05:42.150
عندما بعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعبدون الاوثان وفي جاهلية عمياء تذكر بعض المؤرخين ان ذلك القرن كان اشد القرون ضلالا وجهالة من القرون التي مرت على البشرية

17
00:05:42.150 --> 00:06:02.300
كيف انقذ الله تعالى الناس ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. وتحولوا من جاهلية عمياء الى الايمان ونور الاسلام قال قم فانذر لان الامر ما يطاق قم فانذر وتأمل هنا قال يا ايها المدثر

18
00:06:02.750 --> 00:06:22.550
صديق القائل طيب اه لماذا في سورة المزمل قال يا ايها المزمل؟ في سورة المدثر قال يا المدثر مع ان الكلمتين آآ لهما نفس المعنى المزمل يعني المتزمل متلحف بثيابه بفراشه وكذلك المدثر

19
00:06:22.850 --> 00:06:41.250
لكن تأمل كل سورة تناسبها الكلمة التي وردت فيها. ما يصلح ان يقال في المزمل المدثر ولا في المدثر المزمل لماذا في سورة المزمل كلمة زملاء في اللغة تدل على

20
00:06:41.550 --> 00:07:12.150
حمل ثقل ولذلك يقال آآ الزاملة اه البعير الذي يحمل المتاع متاع المسافر  كأن الزميل يقال عنه زميل لانه يحمل مع صديقه المصائب ويسليه فكلمة تدل على الثقل وهذا يتناسب مع قول الله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا

21
00:07:12.650 --> 00:07:34.400
هذا يتناسب مع جو سورة المزمل. بخلاف سورة المدثر كلمة دثر في اللغة تدل على تغطية الشيء بطبقة كثيفة او طبقة بعد طبقة لذلك يقال اهل الدثور هم اهل الغنى والمال الكثير. كأن عندهم اموال متجمعة بعضها فوق بعض

22
00:07:34.700 --> 00:08:02.900
وكذلك آآ الدثور هو الرجل النؤوم. لانه تدثر بثيابه وفراشه وهذا يتناسب مع مقام الدعوة والانذار. لان مقام الدعوة يتطلب اجتهادا والتدثر يوحي بخلاف ذلك فكأنه قيل قم واترك النوم آآ قم في الانذار والدعوة

23
00:08:02.900 --> 00:08:23.550
في سبيل الله. قم فانذر انذر قومك من عذاب الله تعالى من النار. ثم اعظم ما يكون فيه الانذار الانذار من الشرك. قال الله تعالى وربك فكبر. تأمل وربك فكبر

24
00:08:23.550 --> 00:08:43.450
يعني انذرهم من الشرك ربك فكبر عظمه بالتوحيد. تكبير الله تعالى اول ما يدخل فيه توحيد الله جل وعلا. فالله تعالى اكبر من ان يكون له شريك في العبادة. فالعبادة تكون لله وحده

25
00:08:43.450 --> 00:09:03.300
لهذا يتحقق التكبير لله تعالى. وربك فكبر. الله اكبر. الله اكبر في الوهيته. فهو المألوه الاكبر الحق الله اكبر فلا معبود الا الله وهكذا الله اكبر ربك فكبر في ربوبي يتفول مالك الحق

26
00:09:03.600 --> 00:09:27.950
الكبير المتعال الله اكبر في اسماءه وصفاته. فله الاسماء الحسنى والصفات العليا او الكبرياء في السماوات والارض الله اكبر فلا يتعلق قلبك الا بالله الاكبر واكبر من كل محبوب من كل مطلوب من كل مرغوب من كل شغل من كل هم من كل مشكلة الله اكبر الجأ الى ربك وحده جل وعلا

27
00:09:28.000 --> 00:09:52.100
الله اكبر وربك فكبر هذا التكبير هو حقيقة الدعوة وحقيقة الدين. تأمل كيف الصلاة. تفتتح بالتكبير. ويتخللها التكبير. وينادى اليها بالتكبير. بكلمة الاذان الله اكبر ولتكملوا العدة لشهر رمضان ولتكبروا الله على ما هداكم

28
00:09:52.700 --> 00:10:14.300
وكذلك في الحج بعد التلبية تكبير وهكذا وربك فكبر هذي حقيقة يعني دين الاسلام  يوقن العبد انه مهما عبد الله فالله اكبر من ذلك مهما قام في قلبك من تعظيم الله فالله اكبر مما يخطر ببالك

29
00:10:14.750 --> 00:10:34.950
يعترف المسلم بعجزه امام كبرياء الرب جل وعلا اه يفوظ الامر لله جل وعلا لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك قال وربك فكبر ثم في المقابل قال وثيابك فطهر

30
00:10:35.550 --> 00:11:00.500
فالتكبير لانه آآ تحلية وتربية للقلب والانسان لان يعبد ربه وحده جل جلاله ويكبره وحده جل وعلا وهذا لا يكون الا اذا كان هناك تصفية من الشرك ومن كل ما سوى الله جل وعلا. حتى يتحقق التكبير الحق لله جل وعلا. ولهذا قال

31
00:11:00.500 --> 00:11:21.150
وثيابك فطهر وثيابك فطهر نحن اول ما نسمع كلمة ثيابك يخطر ببالنا الثياب المعروفة التي نلبسها وثيابك فطهر يعني طهر ثيابك التي تلبسها من النجاسة وهذا التفسير قال به ابن زيد رحمه الله تعالى

32
00:11:21.500 --> 00:11:44.500
كان المشركون لا يتطهرون فامر الله تعالى نبيه ان يطهر ثيابه هذا التطهير الظاهري ويدخل في هذه الاية التطهير الباطني وهذا الذي قاله اكثر السلف بن عباس وقتادة ومجاهد واكثر السلف

33
00:11:44.850 --> 00:12:11.400
قال قتادة طهرها من المعاصي يعني وثيابك فطهر الثياب آآ هذه الكلمة تطلق على يعني عمل الانسان يعني طهر اعمالك من الشرك من المعاصي لان كلمة ثواب في اللغة تدل على

34
00:12:11.600 --> 00:12:34.150
رجوع الشيء المتفرق هكذا الثياب تلبسها ثم تخلعها ثم تعيد مرة اخرى تلبسها مرة اخرى وهكذا تثوب اليك نرجع اليك كلما خلعتها وكذلك قول الله تعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. مثابة للناس

35
00:12:34.250 --> 00:13:01.450
يعني لا يقضون منه وطرا لا يشبعون من البيت من الكعبة فكلما آآ رجعوا الى بلادهم الحجاج رجعوا مرة اخرى وعادوا الى بيت الله تعالى  والاعمال اعمال الانسان في الحقيقة ترجع اليه وان عمل العمل وانتهى منه لكن سيرجع ثوابه اليه في الدنيا لذلك سمى ثواب

36
00:13:01.450 --> 00:13:27.050
لانه ايضا يرجع الى صاحبه وثيابك فطهر يعني اعمالك طهرها من المعاصي والشرك  اه كما قال القائل واني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة اتقنع فالعرب كانت تسمي الرجل اذا نكث

37
00:13:27.300 --> 00:13:52.600
ولم يف بالعهد يقال عنه دنس الثياب واذا اصلح وفى بالعهد قالوا مطهر الثياب  اه تكبير الله تعالى لا يتحقق الا اذا طهرت عملك من الشرك وطهرت قلبك من كل ما سوى الله. ثم ايضا يلزم من هذا الطهارة التامة الظاهرية ان تطهر ثيابك من

38
00:13:52.600 --> 00:14:15.900
النجاسات ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين يشمل هذا طهارة الظاهر والباطن. قال وثيابك فطهر ثم قال وهذا اعظم ما ينبغي للانسان ان يتطهر منه. قال والرجز فاهجر والرجز قال ابن عباس رضي الله عنهما السخط وهو الاصنام

39
00:14:16.750 --> 00:14:41.200
هكذا ايضا قاله مجاهد عكرمة وقتادة وغير واحد من السلف والرجز وقيل اترك المعصية اه فهذا خاص بعد عام وثيابك فطهر ثم امر بهجر اه الشرك والاوثان كلمة الرجز كلمة رجز

40
00:14:41.750 --> 00:15:03.150
يقال ناقة رجزاء يعني اه اذا كانت ضعيفة العجز  اذا ارادت ان تنهظ وعليها حمل ثقيل تضطرب من ثقل الحمل الذي عليها  ربما تسقط مرة مرتين ثم تنهض المرة الثالثة

41
00:15:03.800 --> 00:15:30.700
ويقال ترجج السحاب يعني تحرك حركة بطيئة اه لثقل مائه فقالوا يعني الرجز كذلك يعني داء يصيب الابل في اعجازها عند القيام يعني مثل رعدة وحركة كلمة يعني رجز في اللغة تدل على

42
00:15:30.950 --> 00:15:55.300
اه اضطراب وارتعاد بسبب الثقل على الشيء هذا اصل كلمة في اللغة وسبحان الله عندما يقال الرجس هو الشرك لان الشرك اعظم ما يثقل النفس ويتعبها واجعلها تضطرب في قلق وحيرة

43
00:15:55.650 --> 00:16:16.850
وترتعد من ثقل الشرك على القلب وذلك ايضا يذهب عنكم رجز الشيطان رجز الشيطان يعني عذابه ووسوسته لان هذا يثقل القلب فما يطمئن القلب الا بذكر الله جل وعلا والرجس تهجر

44
00:16:16.900 --> 00:16:39.100
وسبحان الله كأن هذه الكلمة اذا عرفنا اصل اشتقاقها يعني هذا يتناسب ايضا في الدعوة الى الله تعالى اه لان الشرك يثقل اه النفس ويظيق الصدر يعيش الانسان في حيرة واضطراب فلا يستطيع ان يدعو الى الله تعالى

45
00:16:39.450 --> 00:17:02.300
فهذا فيه ترك كل ما يثقل النفس لان الدعوة تحتاج الى نشاط وحركة وخفة وانشراح صدر طمأنينة القلب اه ويكون هذا بحسن الظن بالله وتوحيد الله جل وعلا لذلك سبحان الله يعني كأن في قول قول الله تعالى

46
00:17:02.350 --> 00:17:26.300
وثيابك فطهر يعني الانسان اذا تطهر من الشرك والمعاصي وحتى تطهر ببدنه اغتسل وطهر ثيابه الطهارة يشعر فيها العبد بخفة بنشاط جاء بعد ذلك ايضا يعني التصريح بهذا انه ما ان يترك اي شيء يثقله

47
00:17:26.800 --> 00:17:49.800
ويعني يتعبه اه حتى يتمكن من الدعوة الى الله تعالى فهذا يتعلق بالمناسبات والله اعلم ثم ايضا قال ولا تمنن تستكثر يعني ايظا هذي من الاخلاق الفاسدة التي ينبغي ان يهجرها الداعي خاصة وكل مسلم عموما

48
00:17:50.100 --> 00:18:15.250
آآ ايضا لعل هذه الكلمة تفتح لنا اه بابا جميلا في المناسبة بين هاتين الايتين والرجس فاهجر لان كما قلنا الرجز يعني فيها ثقل واضطراب وسبحان الله يعني آآ لما امره ان آآ يتخلى عن هذا الثقل في نفسه كذلك لا

49
00:18:15.250 --> 00:18:35.550
سيكون هو ثقيلا على غيره. لان المن يثقل آآ نفس من آآ تمن عليه يعني انت لما تحسن الى انسان ثم تمن عليه وتقول له انا وانا احسنت اليك فهذا الكلام يكون ثقيلا على نفسه

50
00:18:35.800 --> 00:18:58.100
فكأن هذا ايضا يتناسب مع هذه الاية. قال ولا تمنن تستكثر طبعا هنا ولا تمنن تستكثر منصوبة يعني الاية كلها اوامر قبل ذلك. لكن هذه ليست يعني جواب للنهي وانما هي حال

51
00:18:58.200 --> 00:19:22.200
ولا تمنن حال كونك تستكثر ولا تمنن المن هو تذكير اه من احسنت اليه بالمنة بالنعمة التي اسديته اه يعني اعطيته اه اياها فلان تصدق على فقير فيقول انا اعطيتك انا احسنت اليك

52
00:19:22.350 --> 00:19:39.800
وهكذا ربما يكون هذا الاحسان معنوي يعني كنت سببا في هداية فلان او نصحت فلانا او علمت فلانا فبعد ذلك تقول انا الذي علمتك وانا نصحتك وان الذي كن سببا في هدايتك

53
00:19:39.900 --> 00:20:02.250
فهذا المن يبطل الاجر ويقطع الاجر وهذي كلمة فيها معنى القطع المنون الموت الذي يقطع عمر الانسان وكذلك هذا يقطع الاجر ويقطع الاحسان ولا تمنن تستكثر يعني لا تمنن وتلتمس بذلك

54
00:20:02.350 --> 00:20:19.850
آآ يعني ما عند الناس حتى تستكثر من المال ومن آآ السمعة والمدح لان المال لما يقول لفلان انا اعطيتك انا احسنت اليك انه يقول ماذا؟ احسن الي كما احسنت اليك

55
00:20:20.000 --> 00:20:40.050
فاذا هو يريد بمنه ان يستكثر مما في ايدي الناس فما يكون عطاؤه خالصا لوجه الله يريد بذلك شرف نفسه يريد ان يظهر نفسه وكذلك قد يريد ما في ايدي الناس ان يعطيه الناس كما اعطاهم

56
00:20:40.400 --> 00:21:00.200
ولذلك قال اه قتادة او قال قال ابن عباس غيره قال لا تعطي العطية تلتمس اكثر منها وقد يكون هذا ايضا امر معنوي يعني لا تمنن كما قلنا في الدعوة تقول انا علمتك انا اعطيتك انا فعلت

57
00:21:00.350 --> 00:21:23.350
وانت تريد ماذا؟ حال كونك تستكثر من السمعة والشهرة والمدح الاستكثار قد يكون بالمال وما في ايدي الناس قد يكون المدح ولا تمنن تستكثر وكذلك ايضا من معاني الاية يعني كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى لا تمنن عملك

58
00:21:23.500 --> 00:21:43.950
استكثره على ربك يعني لانك بلسان حالك او حتى لو كان هذا بلسان المقال كأنه يشعر ان له منة على الله اني انا اصلي لك يا رب وانا آآ افعل كل ما تريده واجتنب المحرمات

59
00:21:43.950 --> 00:21:59.300
وانا اه اعلم الناس واقوم بدينك وكما قال الله تعالى عن الاعراب يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين

60
00:21:59.450 --> 00:22:21.000
فالدعوة لا يصلح فيها المن لماذا لان الدعوة تقوم على الاخلاص لله الدعوة لا يصلح فيها انسان يشعر بما يبذل. يقول انا فعلت وانا علمت وانا دعوت الى الله لا

61
00:22:21.550 --> 00:22:38.800
ان كنت تريد السمعة تريد شرف نفسك فهذا لا يصلح في الدعوة الى الله. دعوة تضحية الدعوة سخاء الدعوة عطاء ثم تنسى انك فعلت وانك اعطيت وانك دعوت الى الله تعالى

62
00:22:39.100 --> 00:22:54.150
لانك انما تدعو لله لا تدعو الى حظ نفسك قال ولا تمنن تستكثر هذا في تحقيق الاخلاص في الدعوة الى الله تعالى. وذلك كان من اعظم الوصايا في بداية الدعوة

63
00:22:54.400 --> 00:23:13.300
اه ثم ختم اه زاد الدعوة الذي لا بد منه قال ولربك فاصبر ولربك فاصبر. بذلك يهون عليك كل شيء في الدعوة الى الله تعالى. من اذى المشركين وسبهم ولربك فاصبر

64
00:23:13.700 --> 00:23:33.850
اصبر لرب يعني تأمل كيف قدم لربك يعني هذا فيه اخلاص الصبر وان يكون الصبر لوجه الله جل وعلا قالوا ولربك فاصبر اصبر على الدعوة اصبر على اذاهم قال ولربك فاصبر. هذه ست وصايا

65
00:23:34.450 --> 00:23:53.350
كانت في بداية الدعوة الى الله تعالى وهي من جوامع القرآن الكريم هي اه وصايا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل مؤمن  هذه وصايا تتأكد او هي وصايا للداعي الى الله جل وعلا

66
00:23:53.400 --> 00:24:10.650
فما تنجح الدعوة الا بهذه الوصايا العظيمة. اذا قام بها الدعاء الى الله جل وعلا اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا

67
00:24:10.700 --> 00:24:16.650
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين