﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:50.000
تفضل يا عم الصورة مدثر نعم بسم الله الرحمن الرحيم. يا ايها قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر ولربك فاصبر. الله نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. يا ايها المدثر. قم فانذر الايات

2
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
هذه السورة يا اخوان هي ثاني سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمقصود الايات الخمس امس التي قرأها الاخ. واول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة العلق. خمس ايات منها. اقرأوا

3
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
ربك الذي خلق. ثم نزلت سورة المدثر. وفي صحيح عن جابر رضي الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاورت بحرى فلما قضيت جواري هبطت فناديت التفت من يميني فلم ارى شيء. وعن شمالي فلم ارى شيئا. ونظرت من امامي فلم

4
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
ومن خلفي فلم ارى شيئا ورفعت رأسي فرأيت شيئا. فذهبت الى خديجة وقلت دثروني صبوا علي ماء باردا. فنزلت هذه السورة. وقد نزل على النبي صلى الله عليه وسلم هذه السور

5
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
ثلاث تباعا وهي تمثل المنهج الذي سار عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم ونحن مطالبون ان نقتدي به ونقفو اثره. فنزلت عليه اولا سورة اقرأ. ثم المدة ثم وهذه السور ثلاث اشتملت على ما يجب ان يكون عليه المسلم يا اخواني

6
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
حياته وفي تعلمه وفي تعليمه. فيبدأ اول ما يبدأ شاركوني يا اخوان جزاكم الله خيرا. اول ما يبدأ بايش؟ العلم اخذا من قوله اقرأ. ثم بعد ذلك العمل. يا ايها المزمل قم الليل. وكذلك المدثر

7
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
ثم بعد ذلك ها الدعوة الدعوة الى الله عز وجل اخذا من قوله قم فانذر فهذا الامر الذي تضمنته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. تضمنت هذه الامور الثلاثة العلم النافع والعمل الصالح

8
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
والدعوة اليه. وهذا الذي ينبغي ان تكون عليه ايها المسلم. فتبدأ اول ما تبدأ بطلب العلم وما طلب العلم تعملوا بما لا بما تعلمت. ومع ذلك تدعو الى الله عز وجل صارت الامة على

9
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
فهذا يا اخوان طيلة القرون. ولهذا بقي هذا الدين معززا كريما يا اخواني محفوظا. بحفظ الله عز وجل ثم بالاسباب الكبيرة التي قام بها العلماء والائمة رحمهم الله تعالى في نشر هذا العلم وتعليمه الناس. قال

10
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
تعالى يا ايها المدثر انداه بهذا الوصف قال العلماء لثلاثة معان المعنى الاول ان في ندائه بهذا الوصف تلطفا به صلى الله عليه وسلم فانه جرت العادة عادة العرب اذا نادوا شخصا

11
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
ان ينادوه بالاسم المأخوذ من الحالة التي هو عليها. وهذا من باب المؤانسة والتلطف كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه وقد جاء اليه وهو نائم في المسجد فلما قام جعل

12
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
التراب عن ظهره ويقول قم ايش يا اخوان؟ ماذا قال له؟ ابا تراب لهذا كان علي رضي الله عنه يكنى ابا تراب كناه النبي صلى الله عليه وسلم وسماه من الحالة التي هو عليها. وقال لحذيفة بن اليمان

13
00:05:00.000 --> 00:05:30.000
ان لما جاء وقد ارسله الى المشركين في غزوة الخندق يرقبهم وينظر حالهم ثم جاء ونام رضي الله عنه وارضاه بعد ان لقي في هذا الطريق الامر العظيم وتجشم الخطر الكبير. قال له قم يا نومان. هذه عادة مألوفة معروفة وفي

14
00:05:30.000 --> 00:06:00.000
هكذا تلطف ومؤانسة. الامر الثاني يعني النداء بهذا الوصف المزمل او المدثر انه تنبيه تنبيه له ان الى الحالة التي هو فيها هل يقوم ويهب منها ويترك التزمل والتدثر. ولهذا ينادى

15
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
في الاسم المأخوذ من الفعل الذي هو عليه. فقد كان متدثرا صلى الله عليه وسلم متزملا فقال الله له يا ايها المدثر تنبيها الى ان هذا الوصف لكل من اتصف بهذا الفعل

16
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
يعني يطلق على كل من اتصف بهذا الفعل. فلك ان تأتي الى انسان نائم في اخر الليل وتقول له يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. قد يقول قائل يا اخي هذا النداء للرسول صلى الله عليه وسلم. لكن هذا النداء علق

17
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
بهذا الاسم او بهذا الوصف المأخوذ من هذا الفعل. فيصدق على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى كل من اتصف في هذا الوصف اذا اه الامر الاول ان هذا من باب الملاطفة والمؤانسة. الامر الثاني ان النداء بهذا

18
00:07:00.000 --> 00:07:30.000
حتى يشمل المنادى وهو اكرم الخلق عليه الصلاة والسلام ويشمل غيره ايضا. الامر ثالث ان الى الله عز وجل الا تحتمل التدثر والتزمل الصلاة في الليل فالامر فيه دعوة وفيه انذار. والنذير لا يكون متدثرا

19
00:07:30.000 --> 00:08:10.000
ولهذا كان العرب اذا وصفوا نذيرا ينذر بامر مهم يسمونه بالنذير العريان لانه جاء مسرعا ويحذر من امر كبير وخطير فلسرعته ترك رداءه وجاء عاليا ربما بازال فقط. وفي صحيح من حديث ابي موسى قال كسفت الشمس على رسول الله على اهل رسول الله وسلم فخرج يجر رداه

20
00:08:10.000 --> 00:08:40.000
ان تكون الساعة. فالامور الهائلة الكبيرة لا تحتمل ان ينتظر الانسان ويلبس ويتجمل ولا كذا الدعوة الى الله عز وجل. فيها اشارة الى ان الانسان يهتم لها. ويعتقد بها وينفق فيها انفيس وقته. وفي الصحيحين من حديث ابي موسى

21
00:08:40.000 --> 00:09:10.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلي ومثلكم كمثل رجل جاء الى قومه فقال يا قوم رأيت الجيش بعيني وانا النذير العريان. فطاعته طائفة فادلجوا وانطلقوا فنجوا وعصته طائفة فبقيت فصبحهم الجيش فاجتاذهم اجتاحهم واهلكهم

22
00:09:10.000 --> 00:09:40.000
فذلك مثل من اطاعني واتبع ما جئت به. ومثل من عصاني وكذب ما جئت ثم يقول عز وجل قم فانذر. قم يا محمد فانذر. ينذر من يا اخوان اجيبوني ها؟ انزل اهل مكة بس. او ينزل الناس جميعا. ينذر الناس

23
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
طيب ان اخذتم هذا العموم؟ وهذه قاعدة في التفسير يا اخوان ننتبه لها. اخذنا هذا العموم من حذف المتعلم ما قال ربنا انذر قريشا ولا اهل مكة ولا العرب. وانما قال فانذر

24
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
حتى تكون النذارة عامة للناس كلهم. والنبي صلى الله عليه وسلم ارسل الى الناس كافة. كما قال تعالى وما ارسلناك كافة للناس بشيرا ونذيرا. فاخذ العموم من نصوص كثيرة. ومنهم حذف المتعلق في هذه الاية

25
00:10:20.000 --> 00:10:50.000
ثم قال وربك وربك فكبر. اي عظم الله عز وجل فالتكبير معناه التعظيم. اذ هو الكبير المتعال سبحانه وبحمده. وقدر ما المعمول هنا؟ وهذه قاعدة ثانية يا اخوان نحتاج لها في التفسير قدم المعمول هنا والمعمول لفظ الرب

26
00:10:50.000 --> 00:11:20.000
وربك فكبر. الاصل كبر ربك. لكن قدم المعمول هنا سادة ماذا؟ العصر والتخصيص. لان تقديم المعمول يفيد ذلك يفيد الاختصار اختصاص والحصر والتخسيس. كما تقرأون يا اخواني اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد واياك مفعول

27
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
فيه مقدم للفعل نعبد وقدم لافادة التخصيص عبادة خاصة بالله عز وجل. كان التكبير هنا خاص به سبحانه وبحمده اذا مر عندنا الان قاعدتان وساسأل عنهما القاعدة الاولى حذف المتعلق ماذا يفيد؟ يفيد ايش يا اخوان

28
00:11:40.000 --> 00:12:10.000
يفيد العموم اثنين تقديم المعمول يفيد ماذا؟ يفيد الاختصاص والحصر وثيابك فطهر. ثيابك فطهر. اختلف العلماء في هذه على قولين القول الاول ثيابك يعني طهر اعمالك. من الشرك وهو اشدها ظررا واعظمها خطرا. وكذلك

29
00:12:10.000 --> 00:12:40.000
من المعاصي والاثام والذنوب لا تلبس ثوبك على معصية لربك لا تلبس ثوبك على معصية لربك كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما واورد بيت الغيلان ابن سلمة الثقفي فاني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة اتقنع

30
00:12:40.000 --> 00:13:10.000
القول الثاني طهر ثيابك من النجاسات. وكأن يا اخوان لا يعبؤون بنجاسة ولا يتطهرون. والمسلمون ولله الحمد من انظف الناس على مستوى والعالم والسبب تعاليم دينهم يا اخوان العظيمة التي تلزمهم

31
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
طهور من النجاسات سواء كانت النجاسة في البدن. او كانت في الثوب وكانت في البقعة والارظ التي يجلسون فيها. فتعلموا من ولله الحمد الطهارة. فدلت الاية على ما ينبغي ان يكون عليه المسلم من الطهارتين. ما هما

32
00:13:30.000 --> 00:14:00.000
اجيبوني يا اخوان طهارة الباطن وطهارة الظاهر. ظهرت الباطن وطهرة القلب وهذه عظيمة. بل هي الاعظم والاهم. مطاهرة الظاهر بطهارة البدن والثياب وهي متفرعة عنها. ثم قال زفاجر والرجل اصنام وكان المشركون كما تعرفون يعبدون الاصنام من دون الله عز وجل او مع الله عز وجل

33
00:14:00.000 --> 00:14:30.000
وكذلك سائر المعاصي والاثام والذنوب تندرج تحت هذا اللفظ. ولا تمنن لا تمنن يا محمد تستكثر. قيل لا تعطي العطية تريد اكثر منها. وقل لا تمنن على الناس بما تعطيهم من الخير وما تسديه عليهم من الدعوة

34
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
اخوتي الى الله عز وجل لا تمنن عليهم تستكثر شيئا من الدنيا من نهيه عن الشيء يا اخوان وقوعه فيه حاشا. ولهذا قال ربنا والرز فاجر. يعني امره بهجر الاصنام وهو معصوم منها صلوات الله

35
00:14:50.000 --> 00:15:20.000
والسلام عليه قبل النبوة. ونهيه صلى الله عليه وسلم عن هذه الموبقات الكبار. كقوله لئن ليحبطن عملك. فيه فوائد يا اخوان. الاول ان نهي يشمل جميع الامتي اذ هو قدوتهم واسوتهم. فيدخلون في هذا النهي بلا شك. الامر الثاني ان نهي المصطفى صلى الله عليه وسلم عن هذا

36
00:15:20.000 --> 00:15:50.000
الامر يدل على هوله وشدته وخطورته. مع العلم تمام العلم براءته من ذلك لكنه يدل على عظمه وعظيم ظرره وخطره. ثم قال ولربك فاصبر اصبر مو مخلصا لربك سبحانه وبحمده. واذا اطلق الصبر فانه يشمل ماذا يا اخوان

37
00:15:50.000 --> 00:16:10.000
يشمل مال يا جبوني انواع الصبر الثلاثة. وهي اولا الصبر على الطاعة. اثنين الصبر عن المعصية. الثالث الصبر على اقدار الله المؤمنة المؤلمة. ولو ان الصبر هنا في مجال الدعوة الى الله عز وجل

38
00:16:10.000 --> 00:16:30.000
ولا شك يوخذ الصبر في باب مجال الدعوة هو طلب العلم من هذه الاية. كما يؤخذ منه الصبر باقسامه الثلاث ولهذا انتظمت هذه الايات يا اخواني ما ينبغي ان يكون عليه المسلم ولعله مر بكم في الاصول

39
00:16:30.000 --> 00:16:50.000
ثلاثة في مقدمته لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب قدس الله روحه ونور ضريحه. مر بكم قوله يعلم انه يجب علينا تعلم هذه المسألة المسائل الاربعة. اعطوني اياها يا اخوان. الاولى العلم. وهذا في سورة اقرأ. الثانية العمل وهذا في المزمل. الثالثة

40
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
دعوة هذا في سورة المدثرة الرابعة الصبر وهذا في المدثر وفي المزمل وفي ايات كثيرة من كتاب الله عز وجل. لربك فاصبر اصبر لابد للانسان ان يصبر يا اخوان في كل اموره واحواله. فالطاعات تحتاج الى صبر. مع ان

41
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
الانسان يا اخوان يصل فيها الى امر عظيم نسأل الله ان يبلغنا واياكم اياه. وهو اللذة فان للطاعة لذة اذا وصلها العبد يا اخوان. خلاص ما عاد. اه وجد اه الراحة والطمأنينة والسكينة فيها

42
00:17:30.000 --> 00:17:50.000
والصبر ايضا عن المعاصي عياذا بالله الحمد لله المسلم خير اذا فطم نفسه عن المعاصي تنفطم عن المعاصي ولا تميل اليها وترغب فيها. ثم الصبر على ما يحدث في هذه الدنيا ومنه الصبر في طلب

43
00:17:50.000 --> 00:18:20.000
العلم فاصبروا ايها الاخوان. واطلبوا العلم طيلة حياتكم. من المهد الى ماذا؟ من المهد الى اللحد. او كما قال الامام احمد من المحابر الى المقابر بل كما قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى ماذا؟ الى الجنة. تطلب العلم الى

44
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
تموت وتلقى ربك وانت طالب علم. سواء حصلت من العلم لعلم الكثير. او حصلت ما تنتفع به وتنفع به اهل دويرتك. وجيرانك واهل مسجدك. او حصلت من العلم تنتفع به انت. واهل بيتك علق

45
00:18:40.000 --> 00:19:40.000
فلن تعدم الخير من طلب العلم والحرص عليه طلبه في مظانه. نعم فذلك يومئذ على الكافرين غير يسير. ذرني ومن خلقت وحيدا. وجعلت وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا  فقتل كيف

46
00:19:40.000 --> 00:20:30.000
كيف قدر فقال ان هذا الا سحر ساصلي سقر وما ادراك ما لو واحد للبشر عليها تسعة عشر قال عز وجل فاذا نكر بالناقور اي نفخ في الصور النفخة الاولى

47
00:20:30.000 --> 00:21:10.000
لا او الثانية فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير شديد يوم عظيم فظيع. على الكافرين بخاصة اغير يسير قال تعالى خش عن ابصارهم يخرجون من الاجزاء احداث كأنهم جراد منتشر مطيعين الى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر

48
00:21:10.000 --> 00:21:40.000
كم نشيب فيه الوليد؟ وتضع فيه كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى يوم يفر المرء فيه من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه يوم لا تجزي فيه نفس عن نفس فشيئا ولا يقبل منها عدل ولا

49
00:21:40.000 --> 00:22:10.000
يوم لا يجزي فيه والد عن ولده ولا مولود هو جائز عن ولده شيء هذا اليوم عسير على الكافرين. واما المؤمن يا عباد الله فان الله يدركه بلطفه. ولو ان الامر جد عظيم بلا شك. لكن من فضله وكرمه

50
00:22:10.000 --> 00:22:30.000
كرامته وكرمه عز وجل على عباده المؤمنين ان ييسر عليهم اهوال ذلك اليوم وقد ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل في يوم كان مقداره خمسين الفا

51
00:22:30.000 --> 00:22:50.000
فسنة قالوا ما اطوله يا رسول الله؟ قال ان الله ليخففه عن المؤمن حتى يصير كالصلاة عليه صلاة مكتوبة ولله الحمد والمنة. ولكن الانسان معني بان يتأهب لهذا اليوم يا اخوان

52
00:22:50.000 --> 00:23:20.000
وان يستعد له بالاعمال الصالحة التي تقربه الى ربه سبحانه وتعالى. والا فالامور عظيمة يعني هذا يوزن الانسان باعماله. ويأخذ صحيفته بيمينه او بشماله وباعمامه. ويعبر الصراط باعماله بعد توفيق الله سبحانه

53
00:23:20.000 --> 00:23:50.000
وتعالى وحفظ فالمسلم يتأهب يا اخواني لانه لا يزال مسافرا مدى مثاله قال تعالى ذرني ومن خلقت وحيدا. ذرني ادعني واتركني ومن خلقت وحيدا وهذا اوعيد وتهديد من الله عز وجل. كقوله فذرني ومن يكذب بهذا

54
00:23:50.000 --> 00:24:20.000
حديثهم من حيث لا يعلمون. وقوله وذرني والمكذبين اولي النعمة. ذرني من وحيدا اي خلقته وحيدا لا مال له ولا ولد. والمقصود به هنا الوليد بن المغيرة وقدمه الله سبحانه وتعالى ذما لعله لم يذمه غيره

55
00:24:20.000 --> 00:24:50.000
لما انعم عليه من المال والولد. ولما قابل به هذه النعم بالكفر والجحود جعلت له مالا ممدودا مالا كثيرا ممتدا وكان من اغنياء اهل مكة وبنينا شهودا. قال ابن عباس كان له عشرة من الولد كلهم حاضرون عنده. ومن هنا ايها

56
00:24:50.000 --> 00:25:20.000
شباب يتبينوا ان النعمة بالاولاد بشهودهم وحظورهم عند والديهم تتم بهم النعمة فان الاولاد من نعم الله عز وجل وهم زينة الحياة الدنيا اذا اصلحهم الله عز وجل وكان فيهم خير وصلاح لانفسهم ولوالديهم. ولهذا قال وبني نشور

57
00:25:20.000 --> 00:25:50.000
وقال عن اسماعيل عليه السلام مع ابراهيم فلما بلغ معه سعيا فانما تتم النعمة بالولد باعانته لوالديه وكونه عضدا لهم. فان الولد يشب وابواه يشيبان صار الولد عمره عشرين خمسة وعشرين سنة ابوه يكون عمره خمسة واربعين خمسين. او اكثر من خمسين وامه قريبة من هذا العمر. فهو لله الحمد يزداد

58
00:25:50.000 --> 00:26:10.000
نشاطا وهما ازداداني ضعفا. فهنا تأتي حاجتهما اليه. اما ان ينجباه ويربياه ويتعبان فتن التنشئة وتربيته ثم بعد ذلك يودعهما. ويتركهما ولا يأتيهما الا زيارة. لا يا اخوان. ما هذه باخلاقك

59
00:26:10.000 --> 00:26:40.000
المسلمين ولا هذه بقيم الاسلام. فالله الله برعاية الوالدين وبرهما والحرص على طاعتهم امهات له تمهيدا يسر الله له من اسباب الراحة في الدنيا الشيء الكثير ثم بعد ذلك يطمح انازيد. يطمع في الزيادة من امور الدنيا. ويطمع هو وغيره من الكفرة ايضا

60
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
اذا جاء يوم القيامة ان يكون له الحسنى كما قال الله عز وجل ولئن ذكرناه رحمة منا من بعدنا ومست يقول ان هذا لي ما اظن الساعة قائمة ولئن رجعت الى ربي اني ان لي عنده للحسنى. فهو كافر في الدنيا

61
00:27:00.000 --> 00:27:30.000
ويزعم انه ان بعث وهو ينكر البعث ايضا. انا له العاقبة والحسنى عند الله عز وجل وهذا يكثر ايراده في القرآن. وتبكيت من يعتقده من المشركين. قال اجعل كلا كلا ليس له كما قلت وهذه الكلمة تكثر يا اخواني في القرآن ويراد بها الرد

62
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
والزجر احيانا او يكون معناها حقا في بعض الاحيان. فهنا لا شك ان فيها ردعا وزجرا تبكيكا كلا ليس الامر كما زعمت انه كان لاياتنا عنيدة اي لانه كان معاندا

63
00:27:50.000 --> 00:28:20.000
معارضا لايات الله عز وجل ثم قال سارهقه صعودا ساكلفه امرا مشد صعبا. وقيل الصعود عقبة في نار جهنم عياذا بالله من ذلك لماذا؟ لانه فكر وقدر. فكر فيما يقول في النبي صلى الله عليه وسلم مقدرة هيأ كلاما

64
00:28:20.000 --> 00:28:50.000
يقوله فيه عليه الصلاة والسلام. وذلك انه سمع القرآن. فاعجب به اول الامر وقال اقول سحر ليس بسحر. اقول كهانة ليس بكان اهانة ثم قال ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة. وان اعلاه لمثمر وان اسفله

65
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
وانه ليعلو ولا يعلى عليه. فقيل له صبات يا وليد يعني تركت دين قريش ثم رجع ثانية الى ظلاله وغيه بعد ان تبين له الحق. وقال ان هذا الا سحر

66
00:29:10.000 --> 00:29:50.000
ولهذا انبه ربنا عز وجل وذمه ذما لعله لم يذمه احدا انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر هذا ودعاء عليه ثم نظر اعاد النظر ثانية ثم عبس كلح وجهه وبسر يعني قطب وجهه والبثور اشد العبوس

67
00:29:50.000 --> 00:30:20.000
ثم ادبر عياذا بالله ورجع القهقرة واستكبرا. وانما حمل له على رد الحق وعدم قبوله للكبر. والكبر يا اخواني من الصفات المقيتة المذمومة وهل اخرج ابليس من الجنة الا ماذا يا اخوان؟ قال فاهبت منها فما يكون لك انت

68
00:30:20.000 --> 00:30:40.000
تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين. ولهذا عاقبه الله بنقيض مقصوده لما تكبر جعله من الصاغرين واذا استعرضت كتاب الله عز وجل وجدت ان اهم الاسباب التي من اجلها آآ

69
00:30:40.000 --> 00:31:00.000
يرفض الحق ولا يقبل فهو الكبر. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الكبر في الحديث للمخرج في الصحيح ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا. ونعله حسنا. قال صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال

70
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
الكبر بطل الحق وغمط الناس. معنى بطل الحق يعني رد الحق. وغمط الناس يعني احتقارهم. يعني يتكبروا على الحق وعلى الخلق. فهذا الرجل تكبر على الحق. ورفض الاذعان لي به لهم

71
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
مع تيقنه به واعجابه به لكنه ادبر ونقص على عقبه. وقال ان هذا الا سحر يؤثر عن ما جاء بمحمد سحر اثره عن غيره ونقله عن غيره. ان هذا الا قول البشر. وليس

72
00:31:40.000 --> 00:32:00.000
قول البشر الاخيار وانما قول البشر الاشرار. قول السحرة عياذا بالله. وحاش محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك فقد وصفوه بالكهانة ووصفوه بالشعر ووصفوه بالسحر ووصفوه حتى بالجنون عليه الصلاة والسلام

73
00:32:00.000 --> 00:32:30.000
وهم خالقون بهذه الاوصاف. هم اهلها. وخلافهم في اوصافهم وعدم اتفاقهم على وصف واحد دلوا على تناقضهم واضطرابهم وفساد عقولهم وارائهم. قال تعالى ساصليه سقرا سيقحم النار وتصليه النار من كل جاجة. ويكثر ايرادها

74
00:32:30.000 --> 00:33:00.000
هذا اللفظ في القرآن ساصليه يعني ستأمره النار من كل جهة عياذا بالله كما قال تعالى عن اهل النار اجارنا واياكم منها لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وقال لم يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن

75
00:33:00.000 --> 00:33:20.000
وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون. فالنار تغمرهم عياذا بالله منه. اه وجوههم ومن خلفهم ومن فوقهم ومن تحتهم ومن كل نفس. وقال يصب من فوق رؤوسهم الحميم. يصخب بهما في بطونهم والجنون. اعاذنا الله

76
00:33:20.000 --> 00:33:40.000
واياكم منها. قال تعالى وما ادراك ما سقر. وهذا لفظ يرد في القرآن كثيرا. والمراد به ماذا يا اخوة طبعا التهويل تهويل الامر. او التفخيم وتفخيمه احيانا. وما ادراك ما

77
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
بدر القابئة والقارئ وما ادراك ما القارعة؟ تحويل الامر يا اخوان وتفخيمه وتعظيمه وقد ارد بهذا اللفظ وما ادراك وقد يرد بلفظ وما يدريك. احد يعطيني اية وما يدريك يا اخوان؟ وما يدريك

78
00:34:00.000 --> 00:34:30.000
لعله يزكى. وما يدريك ان السعة فرق العلماء بين هذين اللفظين ادراك وما يدريك؟ قالوا وما يدريك لا تأتي غالبا الا في امر الا يتضح ولا يبين وما يدريك الساعة قريب ما ندري ما الساعة متى الساعة؟ وما يدريك لعله يزكى لا احد يدري ان احدا من الناس

79
00:34:30.000 --> 00:34:50.000
او يتزكى. لكن اذا ورد باللفظ ما ادراك فالغالب انه يأتي ايضاح لهذا المعنى وتفسير له كما في قوله وما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر وهنا قال وما ادراك ما سقر ثم قال لا تبكي ولا تذر

80
00:34:50.000 --> 00:35:20.000
فبين هذا الامر واوضحه في ان النار لا تبكي من اهلها عياذا بالله شيئا الا اتت عليه فتأكل منه اللحم والعظم والعروق والجلود كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيره ليذوق العذاب. لواحة للبشر اي تنفح الجلد

81
00:35:20.000 --> 00:35:50.000
حتى يكون اسود بهيما كالليل. عياذا بالله. والمقصود بالبشر هنا البشرة جمع بشرة. عليها تسعة عشر وهم الزبانية. قال تعالى يا والذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا

82
00:35:50.000 --> 00:36:20.000
ان الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. نعم. وما جعلنا اصحابا ارحنا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذي حين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب

83
00:36:20.000 --> 00:37:10.000
كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى نعم. قال عز وجل وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة بعد قوله عليها تسعة عشر ما جعلهم الله سبحانه وتعالى الا ملائكة وهذا بيان لشدة الامر

84
00:37:10.000 --> 00:37:40.000
وحوله وفظاءته وما جعلنا عدتهم كما ذكرهم الله عز وجل وهم تسعة عشر الفتنة الفتنة يا اخوان في القرآن ترد على معان وهذا نوع من التفسير ينبغي التنبه له يا اخوان. وهو ما يسميه العلماء بالوجوه والنظائر في القرآن

85
00:37:40.000 --> 00:38:00.000
تجد الكلمة الواحدة يكون لها عدة معاني ثلاثة خمسة الى عشرة وربما اكثر. بينما يظن طالب العلم مبتدئ في التفسير ان الكلمة لها معنى واحد. لا هذا غير صحيح يا اخوان. والمثل بالفتنة هنا

86
00:38:00.000 --> 00:38:30.000
فان الفتنة في القرآن وردت على عدة معاني. يحظر منها ثلاثة يا اخوان. الاول الفتنة بمعنى الشرك. معنى شرك تذكر لي دليل؟ قال تعالى والفتنة اشد من القتل وسبب نزول هذه الاية لما قتلت سرية للمسلمين رجلا من اهل مكة ابن الحظرمي

87
00:38:30.000 --> 00:39:00.000
في اخر يوم من جمادى الثانية يظنونهم من جمادى فموافق انه من رجب فضج المشركون وصيحوا وقالوا محمد يقتل الناس في الاشهر الحرم. فانزل الله الايات القتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله

88
00:39:00.000 --> 00:39:20.000
والفتنة اكبر من القتل. اذا ما هي الفتنة؟ يعني هذا الشرك الذي حصل منكم. وصدكم الناس عن المسجد الحرام واخراج اهله منه. والكفر بالله عز وجل كون هذه الامور يعني قتل رجل كافر لا يساوي بالنسبة لها شيء

89
00:39:20.000 --> 00:39:50.000
فالفيل تدرون ما ناشر. وتأتي الفتنة بمعنى العذاب. كما في قوله عز وجل ذوقوا فتنتكم. هذا الذي كنتم به تستعجلون. فتنتكم يعني ايش؟ يعني عذابكم وقال تعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا. في قصة الاخدود فتنوهم يعني عذبوهم واحرقوهم في النار

90
00:39:50.000 --> 00:40:10.000
وتأتي الفتنة بالمعنى المشهور. وهي الابتلاء والامتحان. والاختبار. كما قال عز وجل الف لام ميم بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم الا

91
00:40:10.000 --> 00:40:30.000
طيب تأملوا معي يا اخوان الفتنة في هذه الايات ما المراد بها؟ وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب الايات. ايش معناها يا اخوان؟ تحتمل

92
00:40:30.000 --> 00:41:00.000
العذاب عذابا للكفار. وتحتمل وهو الاقرب الابتلاء والامتحان. يعني ما ان هذا العدد اختبارا اختبارا للناس. ولهذا انقسم الناس ازاء هذا الامتحان بذكر هذا العدد الى اقسام فالكفار كعادتهم كفروا وكذبوا وسخروا واستهزأوا. حتى ان ابا جهل

93
00:41:00.000 --> 00:41:30.000
المعروف بالطغيان قال يعجز عشرة منكم عن واحد منهم وقال رجل من المشركين يسمى كان قوي جدا في بدنه. قال اكفوني منهم اثنين وانا اكفيكم سبعة عشر سبحان الله! سبحان من سلب سلبهم العقود

94
00:41:30.000 --> 00:42:00.000
وامتحنوا يعني بهذا العدد لما ذكر الله الملائكة. فكان عاقبة اختبارهم البوار. والفجور والكفر عياذا بالله. ثم بين حال المؤمنين وحال اهل الكتاب. فقال عز وجل الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا. يستيقن اهل الكتاب والكتابة الكتاب آآ المراد بهم

95
00:42:00.000 --> 00:42:20.000
اليهود في المدينة وذلك ان نفرا من اليهود سألوا رجل من الصحابة عن خزنة اهل النار. فقال ما ادري وسأل النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الايات وجاءت الايات مطابقة لما هو موجود في كتبهم في التوراة. فان جاءت

96
00:42:20.000 --> 00:42:50.000
الايات بهذا العدد المطابق لما في كتبهم سيتيقنون بصحة هذا الكتاب وصدق هذا النبي لو كان فيهم خير ورغبة في الهداية الى الصراط المستقيم. ويزداد حين امنوا ايمانا فيزداد المؤمنون بما ينزل يا اخواني من كتاب الله العظيم. وذلك ان كتاب الله عز وجل

97
00:42:50.000 --> 00:43:20.000
اعظم مصدر للامام. المؤمن متعطش يا اخوان لزيادة ايمانه وقوة يقينه وثباته لا سيما في ازمنة الشبهات والشهوات والشكوك. والايمان هو الرصيد الذي تندحر يا اخواني امامه كل هذه الاباطيل. والايمان يزداد باشياء اعظمها كتاب الله عز وجل. في احد يعطيني دليل

98
00:43:20.000 --> 00:43:50.000
اخوان من القرآن واذا ما انزلت السورة فمنهم من يقول ايكم زاد هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجدت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. اللهم اجعلنا جميعا منهم يا ارحم الراحمين. هذا القرآن يا اخوان

99
00:43:50.000 --> 00:44:20.000
اعظم مصدر لزيادة الايمان فاعتنوا به واقرؤوه. وانظروا في معانيه. يقوى ايمانكم ويقينكم وثقتكم. بدينكم وما يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون ولا مرادهم شك في خبر جاء الله عز وجل. ولكن قد يقول قائل طيب اذا قال في الاية السابقة يستيقن الذين في الكتاب. فذكر ان

100
00:44:20.000 --> 00:44:50.000
انهم استيقنوا فلماذا نوفي الريب؟ وبالمناسبة الريب شيء يزيد عن الشك فان الريب يا اخواني يكون معه قلق واضطراب. عافانا الله واياكم. ليس مجرد شك يعرض ويزول ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب يعني لا يرتابون في مستقبل امرهم

101
00:44:50.000 --> 00:45:10.000
بعد ان حصل لهم اليقين قد يحصل لهم ريب بعد ذلك لكن الله تعالى بين انهم لا يرتابون لا يرتاب الذين في والمؤمنون واما الكفرة ومن في قلوبهم مرض فماذا يقولون؟ وليقول الذين في قلوبهم مرض

102
00:45:10.000 --> 00:45:40.000
والكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا. والذين في قلوبهم مرض يا اخواني هو من توغلت الامراض في قلوبهم وتظللت في نفوسهم وفي ارواحهم. فهو مريظ. ليس مريظا في بدنه يؤمل ان يأخذ دواء فيشفى منه لكنه امريض في قلبه

103
00:45:40.000 --> 00:46:00.000
هو وان كان حيا في بدنه لكنه ميت في حقيقة امره. نعم وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا اراد الله بهذا الذين في قلوبهم مرض يا اخوان هو من اصيب في قلبه عفانا الله واياكم وحفظنا الله واياكم. فان الانسان اذا اصيب في قلبه اصبح

104
00:46:00.000 --> 00:46:20.000
اصبح ميتا وان كان حيا. ليس من مات فاستراح بميت انما الميت ميت الاحياء وخير من هذا قول ربنا او من كان ميتا فاحيينا؟ كان ميتا بالكفر يا اخوان والضياع والضلال فاحييناه وجعلنا

105
00:46:20.000 --> 00:46:50.000
يمشي به في الناس. وامراض القلوب كثيرة ترجع الى مرظين ما هما يا اخوان؟ الشهوات والشبهات. الشهوات كون الانسان يميل بقلبه الى الشهوات عياذا بالله. يرظى بها يسعى اليها قال تعالى لامهات المؤمنين ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرظ. مرظ ايش

106
00:46:50.000 --> 00:47:20.000
واما الشبهات ولا قوة الا بالله الشبهات الهزيلة التي يثيرها فيا اخوان ويسمعها الصغار والجهال حتى من الكبار فتنفذ في اروعه وتدخل في قلبه فيتمنى لو يتخلص منها ولكن ما يستطيع

107
00:47:20.000 --> 00:47:50.000
ولهذا يا اخوان السلامة من الشبهات ما يعدلها شيء. فاجنبوها يا اخوان. عشنا باسبابها. اتركوا سماع الحوارات والرأي والرأي الاخر ما يقال من عناوين منمقة لبث في هذه الشبهات بين الناس. فان الانسان اذا سمع شبهة باذنه

108
00:47:50.000 --> 00:48:10.000
ودخلت الى قلبه عند ذلك يجلب عليه الشيطان بخيره ورجله. ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع صفية. وكانت زارته وهو معتكف خرج معها يقلبها الى بيتها. مر به رجلان

109
00:48:10.000 --> 00:48:40.000
اني من خيار الانصار وسيدي بن حضير وعباد ابن البشر فلما رأي النبي استحيا فقال على رسلكما انها صفية. فقال سبحان الله يا رسول الله انا اشك فيك فماذا قالوا يا اخوان؟ ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شرا

110
00:48:40.000 --> 00:49:10.000
فلا تنظر بعينك ولا الى شهوة ولا تسمع باذنك شبهة فان الشيطان مستعد لتلقفها. اذا هي وصلت الى قلبك وتمكينها من نفسك. ثم يظل الانسان يا اخواني كالطير المحبوس في قفص سير الطيور تطير يتمنى ان يتخلص ولا يسقط. ثم تنتهي

111
00:49:10.000 --> 00:49:40.000
هذه الشبهة الى احراق اغلى ما يملك وهو قلبه. وفكره وروحه ودينه طمأنينته ثم ينقلب على عقبيه وينتكس وينتكس. نعوذ بالله من الحول بعد الكون ومن الخذلان يقول ابن القيم رحمه الله وهو يحذر من الشبهات يحذر يقول

112
00:49:40.000 --> 00:50:00.000
فانظر ترى لكن نرى لك تركها حذرا عليك مصائد الشيطان فشباكها والله لم يعلم بها من ذي جناح قاصر الطيران. يعني قليل العلم الا رأيت الطير في قفص الردى. يبكي

113
00:50:00.000 --> 00:50:30.000
له نوح على الاغصان. يا قوم والله العظيم وقعت في هذي الشباك وكنت ذات اني يعني عندي علم حتى اتى احد يميناه بفظله من ليس تجزيه يدي لساني حبر اتى من ارض حرانة فيا اهلا بمن قد جاء من حران

114
00:50:30.000 --> 00:50:50.000
اخذت يداه يدي فلم يرم. حتى اراني مطلع الامام. من يعني يا اخوان شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه. يقول انقذني الله من هذه الشبهات وهذه الامور. بفضله وبه العلم. العلم يا اخوان هو الذي يدحض الشبهات

115
00:50:50.000 --> 00:51:20.000
ويزيله قل الذين في قلوبهم مرظ قيل المنافقون وقد يقول قائل مكة لم يكن فيها منافقون لكن القرآن للناس كافة يا اخوة. الناس كلهم والمنافقون سيوجدون وفي اشارة الى ان النفاق سيوجد الى يوم القيامة والله المستعان. ماذا اراد الله بهذا مثلا يقول من يقولون ما الحكمة في ضرب الله هذا

116
00:51:20.000 --> 00:51:50.000
المثل يقولون هذا على وجه التهكم والسخرية. بين الله الحكمة فقال كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء. يعني بضرب هذا المثال يظل اقوام وتزيغ قلوب ويهلك اناس ويهتدي اخرون فيسلمون ويسلمون لرب العالمين وينقادون ويخضعون

117
00:51:50.000 --> 00:52:20.000
هذا هو المسلم وهذه حقيقة الاسلام. ان ما جاء عن الله عز وجل على العين والرأس سواء عقلته يا عبد الله وعرفت حكمته او لم تعقله ولم تعرف حكمته فلا يجعل المسلم جهله يا اخواني حجة على شرع الله عز وجل. ويرد بعض

118
00:52:20.000 --> 00:52:50.000
الله لكونه لم يتعقل حكمتها. قال تعالى فان حاجوك فقل كملوا الاية نعم اسممت وجهي لله ومن اتبعني اسلمت في وجهتي وقلبي اسلمتها لربي عز وجل. لا تقوم يا اخوان

119
00:52:50.000 --> 00:53:20.000
حقيقة اسلام الانسان الا بتسليمه. واليوم يوجد ناس يا اخوان يقول لماذا وكيف وكأنه لا يؤمن حتى يخضع الشرع كله لعقله. وربنا يقول عن العلماء والراسخون في العلم يقولون امنا به. لماذا؟ لماذا يا اخوان؟ كل

120
00:53:20.000 --> 00:53:50.000
من عند ربي مجرد ان اعتقدوا انه من عند الله عز وجل امنوا به فليحرص المسلم يا اخواني على ترسيخ هذه العقيدة في قلبه. ان ما جاء في كتاب الله وما صح عن رسول الله حق ان فقفته فقهته فحسن

121
00:53:50.000 --> 00:54:10.000
وان لم افقهه فاقول على العين والرأس وما جاء عن الله وعن رسوله فاني مستسلم به لانني مسلم منقاد خاضع لربه سبحانه وبحمده. ثم قالوا وما يعلم جنود ربك الا هو

122
00:54:10.000 --> 00:54:30.000
حتى لا يظن ظننا ان هؤلاء تسعة عشرة هم جنود الله عز وجل. قال وما يعلم جنود ربك الا هو من الملائكة وغيرهم كما قال قال ولله جنود السماوات والارض. وكان الله عليما حكيما. وما هي الا ذكرى للبشر. اي ذكر النار

123
00:54:30.000 --> 00:55:00.000
والبعض بها هو ذكر للبشر. لكن من يتذكر يا اخوان من البشر. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شاهد. نعم حين اسفر انها لاحدى الكبر. نذيرا للبشر لمن شاء

124
00:55:00.000 --> 00:55:50.000
او يتأخر. كل نفس بما ما كسبت رهينة الا اصحاب اليمين في جنات عن المجرمين ما سلككم في سقر؟ قالوا ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض وكنا نكذب بيوم الدين

125
00:55:50.000 --> 00:56:30.000
حتى اتانا اليقين. فما تنفعهم شفاعة الشافعين نعم. قال تعالى كلا والقمر كلا قد يكون المراد بها حقا ثم اقسم عز وجل بالقمر وبليل وبالصبح. وتجد هنا يا اخوان في السور المكية ارتسموا كثير وقسموا هو توكيد

126
00:56:30.000 --> 00:56:50.000
المقسم عليه بذكر معظم. ما اكرم الله عز وجل ان يقسم لعباده والخطاب في السور المكية مع اناس مشركين ومع ذلك يقسم الله سبحانه وتعالى له. يقسم عز وجل بهذه

127
00:56:50.000 --> 00:57:20.000
الايات الكبار والتي يراها الناس عيانا. فيقسم بالقمر وبالليل اذ ادبر يعني وقت ادباره حين يولي الليل وينطوي وينتهي ثم ياتي الصباح بغيائه وتباشيره والصبح اذ اسفر كما قال عز وجل والليل اذا عسعس

128
00:57:20.000 --> 00:57:40.000
والصبح اذا تنفس اية كبيرة عظيمة من ايات الله عز وجل لكن الناس في ضجيج المدن لا يكادون يرون شيئا يا اخي. لكن لو خرج الانسان الى البرية وكان على شاطئ البحر ورا الصبح

129
00:57:40.000 --> 00:58:00.000
والفجر عندما ينفجر وينبرج الصبح. او الشمس عندما تغرب يرى ايات يا اخوان عظيمة. يحصل للانسان ان يتأمل ويتفكر في هذه الايات والتفكر غناء للقلب ومن اسباب زيادة الايمان بالله

130
00:58:00.000 --> 00:58:30.000
عز وجل يتفكر الانسان بهذه الايات الكبار. انها لاحدى الكبر الضمير قيل يرجع الى النار لا احدى الكبر. يعني الامور الكبار والامور العظيمة. والكبر جمع كبرى. نذيرا وتحذيرا صنفا للبشر. وما اكرم الله عز وجل واعظم فضله واحسانه. انا اخبر الناس بما كان

131
00:58:30.000 --> 00:59:00.000
وما يكون وما يحصل من الامور العظام حتى يحذر ويتذكر المتذكرون ويعتبر المعتبرون لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر. لمن شاء ان يتقدم الى الخير فيسارع اليه. ويسابق فيه وينافس الناس فيه كما قال عز وجل وفي ذلك

132
00:59:00.000 --> 00:59:20.000
فليتنافس المتنافسون. وقال لمثل هذا فليعمل العاملون وقد سابقوا الى مغفرة من ربكم. وجنة عرضها كعرض السماء والارض وقالوا سارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. اللهم اجعلنا منهم يا ارحم الراحمين

133
00:59:20.000 --> 00:59:40.000
هذا المتقدم الى الخير يا اخوان. من لا يزال من حين يصبح الى ان يأوي الى فراشه ويتقدم الى الخيرات. وينافس في الاعمال الصالحات. ويعمل ان هذه الاعمال هي الباقيات

134
00:59:40.000 --> 01:00:10.000
الصالحات وان كل اعماله في الدنيا وكل اماله في الدنيا تذهب ادراج الرياح. ولهذا سمى ربنا الاعمال الصالحة الباقيات الصالحات لماذا؟ تبقى وفيه تعريض بما عداها وانه يفنى. فعجبا للانسان ان يتشاغل بما يفنى ويتهاون فيما يبقى. لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر

135
01:00:10.000 --> 01:00:40.000
فخروا عن الخير عياذا بالله. ويتقدم في ضده فتجده يتأخر عن الصلاة ويتأخر عن اعمال الخير بعامة والانسان لا يعدو هذين القسمين. وليس بين المتقدم والمت تأخري شخص واقف يا اخوان ما في. فانك يا عبد الله اما متقدم للخير ساع اليه

136
01:00:40.000 --> 01:01:00.000
سابق فيه واما ان يكون الانسان عياذا بالله متأخر متقهقر. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى في تأخرا تقدموا واهتموا بي وليتم بكم من خلفكم. لا يزال قوم يتأخرون. كملوا الحديث يا اخوان

137
01:01:00.000 --> 01:01:20.000
لا يؤخرهم الله. واعلم يا اخي انك اذا تقدمت قدمك الله. كما قالوا الذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم واذا تأخر الانسان اخره الله كما قال فلما زاغوا وزاغ الله قلوبهم. وما يظلم ربك احد

138
01:01:20.000 --> 01:01:40.000
سبحانه وبحمده فاحرصوا يا اخواني على التقدم على الخير. واجتهدوا فيه ما بقي لك يا عبد الله في الدنيا موطئ قدم وما بقي لك نفس في هذه الدنيا ثم قال كل نفس مما

139
01:01:40.000 --> 01:02:20.000
سبت رهينة ومرهونة موقوفة محبوسة باعمالها. الا اصحاب اليمين استثناهم الله عز وجل فانهم فكوا الرهان وخلصوا انفسهم بالاعمال الصالحة وبين مآلهم في جنات يتساءلون عن المجرمين. انزل والله اعلى المنازل. واوصلهم الى اعلى المراتب. وبوأهم الغرفات في اعلى

140
01:02:20.000 --> 01:02:50.000
واسكنهم الروظات منه تعالى والكرمات. فاقبل بعظهم على بعظ يتساءلون عن المجرمين ثم وجهوا السؤال اليهم ما سلككم في سقر؟ ما السبب الذي ان بكم الى هذه الحالة المرضية ما السبب الذي ان بكم الى دخول النار المهلكة ثم يا

141
01:02:50.000 --> 01:03:10.000
اخواني ذكر ربنا لهذا الامر الذي حاصل لا محالة في القرآن حتى يعلمه الناس ويحذر الاسباب التي تؤدي بهم اذا سقر اعاذنا الله واياكم منها. فقالوا اول ما قالوا وبدأوا اول ما بدأوا بماذا؟ ها يا اخوان؟ قال

142
01:03:10.000 --> 01:03:40.000
لم نك من المصلين. هذا السبب الاكبر. والسبب الاعظم من الاسباب فلدخول النار عياذا بالله التهاون في الصلاة. وعدم الحرص عليها. والنوم عنها الاوقات تلك الاوقات كما يفعل بعض الناس. ثم اذا هو صلى كيفما

143
01:03:40.000 --> 01:04:00.000
ما هكذا يا اخوان ينبغي ان يكون عليه المسلم بل ينبغي ان يكون حريصا جادا في طاعته وتأملوا هذا الجزء يا اخواني كم وردت الصلاة فيه؟ قال في القيامة بعدها فلا صدق ولا صلى

144
01:04:00.000 --> 01:04:20.000
وقال في المرسلات واذا كيدهم اركعوا لا يركعون. وقال في المعارج ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه والشر واذا مسه الخير ممنوعا الا من؟ وسرد اوصافهم الذين هم على صلاتهم دائمون ثم ذكر اوصافا

145
01:04:20.000 --> 01:04:50.000
وقال والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك في جنات مكرمون. وقال في سورة القلم يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. كما يدعون للسجود يوم القيامة ما يستطيعون. لماذا؟ لانهم في الدنيا كانوا يدعون الى السجود

146
01:04:50.000 --> 01:05:10.000
يدعون الى الصلاة عياذا بالله وما كانوا يلبون اداعي الله ولا كانوا يحرصون على الصلاة فاحرصوا يا اخوان وحافظوا عليها وفقكم الله تجدون ثمرتها في الدنيا والاخرة. يقول تعالى في اجابات اهل النار

147
01:05:10.000 --> 01:05:40.000
لما سألهم اهل الجنة ما سلككم في سقر ذكر الله تعالى عنهم اسبابا والمقصود بذكره ان يتوقاه المسلم ما دام حيا وما دام في العمر المتسع وفي الحياة فرصة قبل ان يفوت الاوان ويغلب عليه التهاون

148
01:05:40.000 --> 01:06:00.000
والكسل ثم يكون المال ولا قوة الا بالله الى النار اعاذنا الله واياكم من ذلك. ذكروا السبب الاول لم نكن من المصلين الصلاة شأنه في الاسلام العظيم. ويعمود الاسلام. فاحرصوا عليها يا اخوان. ثم قال

149
01:06:00.000 --> 01:06:30.000
ولم نك نطعم المسكين المسكين هو الذي اسكنه الفقر. فما احسن في عبادة الله وما احسن الى عباد الله عز وجل؟ وكنا نخوض مع الخائضين ان يخوضون مع الخائضين في الشبهات وفي الاقاويل الباطلة

150
01:06:30.000 --> 01:07:00.000
والتي انتهى بهم الخوض فيها الى ان يكذبوا بالدين والدين هو الجزاء والحساب وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين فالتكذيب بيوم الدين جعل الاخير في ضمن الاسباب الا انه شرها واضرها وبسبب

151
01:07:00.000 --> 01:07:40.000
ارتكبوا المحرمات وتركوا الاعمال الصالحات. حتى اتانا يعني الموت واذا جاء الموت انقطع العمل وانتهى من الدنيا الامل ولم يبقى الا ان يحاسب الانسان على ما قدم واخر من عمل. قال تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين. لا احد يشفعهم

152
01:07:40.000 --> 01:08:10.000
ولا تنفعهم شفاعة شافع. وهذه الشفاعة هي الشفاعة المنفية. وهي الشفاعة للمشركين فانها منتفية. اذ حكم عليهم بالخلود بالنار. والشفاعة انما تكون لعصاة الموحدين فيشفع لهم حتى يخرجوا من النار

153
01:08:10.000 --> 01:08:30.000
قال تعالى فما لهم عن التذكرة معرضين بعد ان ذكر حالهم ومآلهم في الاخرة؟ قال ما لهم عن التذكرة معرضين فلماذا اعرضوا عن التذكرة؟ وتذكرة فيها حياة للقلوب. وكل منا

154
01:08:30.000 --> 01:09:00.000
يحتاج الى تذكرة واعظم ما يذكر به الانسان كتاب الله عز وجل فهو اعظم موعظة توعظ بها القلوب. كما قال عز وجل وذكر بالقرآن. من يخاف كأنهم في اعراضهم عن كتاب الله عز وجل وعن التذكرة به والتذكير

155
01:09:00.000 --> 01:09:30.000
حمر مستنفرة فرت من قسورة الحمر جمع حمار وهي حمر الوحش نفرت وذهبت في كل اتجاه فرة من قسورة وقصر قيل هو الصائد. وقيل هو الاسد فشبههم الله تعالى باقبح صورة وهذا حال الانسان عندما يدعى الى الخير ويرغب فيه

156
01:09:30.000 --> 01:09:50.000
عنه فانه يمثل بهذه الامثلة التي هي غاية في البشاعة. كما قال عز وجل عن اليهود الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. بل يريد كل بل يريد

157
01:09:50.000 --> 01:10:10.000
كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة كل واحد منهم يطمع ان يعطى صحفا منشرة انزلت له من السماء يدعوه ربه فيها الى ان يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم

158
01:10:10.000 --> 01:10:40.000
وهذا من الكبر الذي بلغ منهم مبلغا. كما قال عز وجل واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. الله اعلم بحيث يجعل رسالته وهذا من المطالب التي يطالب بها المشركون في مواجهة الحق عما عجزوا عن

159
01:10:40.000 --> 01:11:10.000
مواجهته بالبراهين وبالادلة. راحوا يعدلون الى ان يطلبوا اشياء من باب التعجيز ويطلبون من الايات وهي التي يسميها العلماء ايات الاقتراح اشياء الله اعلم انهم لو رأوها ما زادهم ذلك الا عتوا

160
01:11:10.000 --> 01:11:40.000
كما قال تعالى وما منعنا ان نوصل بالايات الا ان كذب بها الاولون كلا بل لا يخافون الاخرة. كلا ردع وزجر لهم فليس الامر كما وانما الذي حملهم على هذه الامور عدم خوفهم من الاخرة. وعدم ايمانهم بها وعدم

161
01:11:40.000 --> 01:12:00.000
لها ثم قال عز وجل كلا انه اي هذا القرآن تذكرة. فمن شاء ذكره هذا القرآن كما ذكر اعظم تذكرة واعظم موعظة. والقلوب يا اخواني في هذه الازمان تحتاج الى التذكير

162
01:12:00.000 --> 01:12:30.000
والوعظ فان الوارد عليها من المؤثرات كبير. ولكن مواعظ الله بصيانتها وحفظها ورد كل هذه المؤثرات. مهما عظمت وتكاثرت. كما قال عز وجل ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. وهدى ورحمة

163
01:12:30.000 --> 01:13:00.000
للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وما يذكرون الا ان يشاء الله وانت التقوى والمغفرة. قال عز وجل من شاء ذكره ومن شاء ان يتذكر ويعتبر فليتذكر بكتاب الله عز وجل وفيه اثبات المشيئة للعبد

164
01:13:00.000 --> 01:13:30.000
رد على الجبرية الذين يقولون لا مشيئة للعبد. وانه وبمثابة الريشة في مهب الريح واثبات مشيئة الله عز وجل. وفي قوله وما يذكرون الا ان يشاء الله رد على القدرية الذين ينفون مشيئة الله عز وجل وفي هدايته للقلوب. ويزعمون ان العبد

165
01:13:30.000 --> 01:14:00.000
لا يخلق فعله ويهدي نفسه. هو اهل التقوى واهل المغفرة واهل من ان يتقى فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا واهل للمغفرة ان يغفر الزلات. ويعفو عن السيئات. اذا اقبل عليه العبيد

166
01:14:00.000 --> 01:14:20.000
واناب اليه واستغفروه فانه تعالى يغفر الذنوب جميعا قل يا عبادي الذين اسرفوا انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وانيبوا الى ربكم واسلموا

167
01:14:20.000 --> 01:14:41.382
فهو الغفور الرحيم بعباده سبحانه وبحمده. فعلى الانسان ان على ربه فهو الكريم سبحانه. ويسأله العفو عن زلاته ومغفرة ذنوبه وسيئته