﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:57.400
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

2
00:00:58.500 --> 00:01:25.150
واصلي واسلم على سيدي رسول الله اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان

3
00:01:25.700 --> 00:01:44.850
ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

4
00:01:45.400 --> 00:02:10.150
ايها المشاهدون الكرام واسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم في هذا اللقاء ممن كتب الله عز وجل له اوفر الحظ والنصيب. نلتقي واياكم ايها المباركون مع القرآن الكريم نعيش واياكم في ظلاله نتأمل واياكم في معانيه نحاول

5
00:02:10.450 --> 00:02:34.400
ان نقرب شيئا من هذه المعاني الى اذهان السامعين سائلين الله ان يرزقنا العون وقبل ذلك الاخلاص نجلس واياكم مع القرآن الكريم وكلنا يحدوه ذلك او تلك البشرى التي يبشر بها عليه الصلاة والسلام فيقول ما اجتمع قوم

6
00:02:34.550 --> 00:02:56.700
في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده حديثنا ايها الاحبة الكرام كما تعلمون عن الجزء الثلاثين

7
00:02:57.600 --> 00:03:21.250
وبالاخص عن سورة النازعات التي سنبدأ الحديث عنها باذن الله عز وجل في هذا اللقاء صورة نازعات ايها الاحبة من السور المكية من السور المكية وكلنا يعلم ان السور المكية

8
00:03:21.700 --> 00:03:52.650
قد اختصت او ميزت بمميزات فكان لها بعض الخصائص التي تخصها عن السور المدنية وكان قد مر معنا قبل الان طرفا من ذلك. ولكن سريعا ان هذه السورة المكية تؤكد على مسألة البعث التي هي محور الحديث في الغالب في هذه السور المباركة اعني السور المكية

9
00:03:53.000 --> 00:04:14.950
وذلك ردا على اولئك المشركين الذين ينكرون ويكذبون بيوم البعث كما هو الحال في هذه السورة التي بين ايدينا فان هذه السورة من بدايتها من يعني من حين ان تستفتح بالقسم

10
00:04:15.350 --> 00:04:42.350
الى ان تنتهي والحق سبحانه عز وجل يحاول ان يقرر هذه الحقيقة ويقربها الى كل مؤمن ومؤمنة بل ويحاول الحق تبارك وتعالى ان يوضح هذه الحقيقة وان يجليها لاولئك المكذبين المنكرين. كما سيتضح لنا بمشيئة الله تبارك وتعالى من خلال

11
00:04:42.350 --> 00:05:02.650
الحديث عنها سورة النازعات ذكر الحق تبارك وتعالى ايضا فيها طرفا من قصة رسول من اولي العزم من الرسل فبعد ان بدأت بالقسم بتلك الاقسام الخمسة التي سنذكرها ان شاء الله عز وجل

12
00:05:03.800 --> 00:05:29.000
ذكر الله عز وجل فيها طرفا من قصة رسول من اولي العزم من الرسل وهو موسى عليه السلام وبدأ هذه القصة بالاستفهام لتشويق السامعين فذكر عز وجل طرفا من خبره تسلية لرسوله عليه الصلاة والسلام. ولكل من سار على منهجه

13
00:05:29.500 --> 00:05:51.950
ثم عادت السورة لتؤكد بالايات العظام كحال سورة النبأ قبلها من عند قول الحق تبارك وتعالى اانتم اشد خلقا ام السماء؟ هذه الدلائل العظام التي يثبت من خلالها تبارك وعز وجل انه القادر على كل شيء

14
00:05:52.300 --> 00:06:14.300
فذاك الذي خلق السماء بهذه القوة وجعل تلك الدلالات والايات البينات الباهرات التي تدل على عظيم خلقه ووحدانيته هو القادر سبحانه عز وجل على اعادة البعث اخرى ثم ختمها عز وجل بذكر الطامة الكبرى

15
00:06:14.800 --> 00:06:36.950
وذكر احوال الناس فيها كما سيظهر لنا بمشيئة الله تبارك وتعالى سورة النازعات ايها الاحبة الكرام اياتها ست واربعون اية كما حكى ذلك اهل التفسير ونقله الامام الثعلبي رحمه الله في تفسيره

16
00:06:37.500 --> 00:07:01.850
واما كلمات هذه السورة فعددها تسع وسبعون ومئة. مئة وتسع وسبعون كلمة واما عدد حروفها فانه سبعمئة وثلاث وخمسون حرفا هذا عد الامام الثعلبي رحمه الله كما ذكرت ابتدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة المباركة

17
00:07:03.500 --> 00:07:42.150
بالقسم القسم بخمسة اشياء فقال تبارك وعز وجل والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا السابقات سبقا المدبرات امرا اول هذه الاقسام والنازعات غرقاء الواو هي واو القسم يقسم الله تبارك عز وجل

18
00:07:42.650 --> 00:08:19.450
في هذه السورة المباركة بخمسة اوصاف النازعات  الناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات هذه خمسة اوصاف خمسة اوصاف هل هي لشيء واحد او هي لاحظ اوصاف لاشياء مختلفة مع اجماع المفسرين كما نقل ذلك الجمل

19
00:08:20.200 --> 00:08:45.800
على ان المدبرات هي وصف للملائكة هي وصف للملائكة ويبقى الخلاف قائم بين اهل التفسير في الاربعة الاولى في الاربعة الاولى فوصف الله عز وجل اولا فقال والنازعات غرقا جمهور المفسرين

20
00:08:46.700 --> 00:09:11.700
وجمهور اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجمهور التابعين نقل عنهم ان المراد بهذه الاوصاف جميعا الملائكة جمهور المفسرين قديما وحديثا على ان المراد بهذه الاوصاف التي اقسم الله عز وجل بها هو شيء واحد

21
00:09:12.050 --> 00:09:40.000
وهم الملائكة عليهم السلام ووصف النازعات للملائكة ووصف الناشطات للملائكة ووصف السابحات للملائكة ووصف السابقات للملائكة والمدبرات كذلك فهذه خمسة اوصاف عند جمهور المفسرين لموجود واحد لشيء واحد وهي الملائكة وللحديث بقية ان شاء الله عز وجل بعد الفاصل

22
00:09:40.550 --> 00:10:20.900
عماد الدين ثاني اركان الاسلام ومبانيه العظام اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة صلة بين العبد وربه. فضائل سامية وخصال عالية. اجتمعت في عبادة واحدة. انها الصلاة كما انها تمحو الخطايا. قال عليه الصلاة والسلام

23
00:10:20.950 --> 00:10:43.950
ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس. يمحو الله بهن الخطايا. وتبعد الانسان عن الوقوع في المعاصي والمنكرات

24
00:10:44.050 --> 00:11:17.350
قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. فكيف لعاقل ان يرد رد كل هذه الهدايا والعطايا ويعرض نفسه لسخط الله وعذابه. فقد توعد الله المتهاون في ادائها فقال خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. وحين يسأل اهل النار

25
00:11:17.350 --> 00:11:42.850
عن سبب دخولهم فيها يكون اول جوابهم. لذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة قال الامام ابن القيم رحمه الله لا يختلف المسلمون ان ترك الصلاة المفروضة عمدا من اكبر الكبائر

26
00:11:42.900 --> 00:12:00.900
وان اثمه عند الله اعظم من اثم قتل النفس واخذ الاموال. ومن اثم الزنا والسرقة وشرب الخمر. وانه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والاخرة فدين بلا صلاة كبيت بلا عماد

27
00:12:01.100 --> 00:12:47.150
فانها ميزان النجاة وسبيل الفلاح فاحرص على اقامتها وسلامتها ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون   حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا ومرحبا بكم. عدنا اليكم بعد الفاصل

28
00:12:47.450 --> 00:13:06.350
وكنا قبل الفاصل نحاول ان نقرب المعنى الذي اراده الله تبارك وتعالى من اقسامه بهذه الخمسة الاوصاف وقلنا ان جمهور اهل التفسير على ان هذه الخمسة الاوصاف كلها لموجود واحد وهم الملائكة

29
00:13:06.650 --> 00:13:31.800
وهم الملائكة وقال بعض اهل التفسير بل ان هذه الاوصاف لموجودات مختلفة فمثلا النزع يكون للرمي ذاك الذي يأتي الرامي الذي يرمي بسهمه فينزعه نزعا الى اخره ثم يلقيه والناشطات كذلك

30
00:13:32.550 --> 00:13:56.550
والسابحات لتلك السفن قال بعضهم والسابقات والمدبرات السابقات قالوا لتلك النجوم او الشمس والقمر الموجود في السماء فجعلوا هذه الاوصاف الخمسة عفوا الاربعة مع اجماعهم على ان المدبرات هي الملائكة جعلوا الاوصاف الاربعة لاشياء مختلفة اما الرماة واما الخيل واما النجوم واما الشمس

31
00:13:56.550 --> 00:14:17.350
واما القمر فكل وصف من هذه الاوصاف لواحد منها وقال بعض اهل التفسير هي موصوفات الاربع الاول لشيء موجود واحد وهو الخيل وهو الخيل فالنازعات الناشطة السابحات السابقات كلها المراد بها الخيل

32
00:14:17.450 --> 00:14:36.900
اوصاف للخير ولكن الذي سنسير معه هو قول جماهير اهل التفسير رحمهم الله ان هذه الاوصاف كلها لموجود واحد وهي الملائكة وعليه سنبدأ حديثنا في بيان معناها باذن الله عز وجل. قال تعالى

33
00:14:37.250 --> 00:15:01.850
والنازعات غرقا. قلنا يقسم الله عز وجل هنا بالنازعات وهي الملائكة التي تنزع ارواح الكافرين الانسان اذا كان في لحظاته الاخيرة في لحظاته الاخيرة حال النزع. ولهذا لاحظ يقول الله والنازعات

34
00:15:01.900 --> 00:15:18.150
فاذا كان الانسان في حال النزع اي نزع روحه يأتي ملك الموت اليه لنزع هذه الروح ان كان مؤمنا فله حال وان كان كافرا عياذا بالله فله حال. وحال الكافر حال سيء

35
00:15:18.500 --> 00:15:38.950
عند نزع روحه ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم فاذا رأى الملك عفوا اذا رأى الكافر ملك الموت وهو في حال النزع. ورأى مقعده في النار وتيقن يقينا انه من اهل النار

36
00:15:39.300 --> 00:16:04.300
فانه في هذه الحالة تحاول هذه الروح ان تفر في سائر البدن وتحاول ان تتشبث تشبثا قويا بكل شيء فيه حتى تصل الى الى الى كل عصب موجود فيه فاذا جاء ملك الموت فنزعها وكلمة لاحظ نزع تدل على شيء من القوة وشيء من الشدة

37
00:16:04.750 --> 00:16:26.150
كما قال الله عز وجل ونزعنا ما في قلوبهم من غل وان كان هذا شيء من النزع المعنوي لكنه نزع ويدل على شيء من القوة ونزعنا ما في قلوبهم من غل اخوانا على سرر متقابلين قبل دخولهم الى الجنة جعلنا الله عز وجل واياكم

38
00:16:26.150 --> 00:16:48.350
من اهل الجنة وقال الله عز وجل ايضا في سورة ال عمران وهو يذكر ايتاءه للملك لمن يشاء. قال وينزع الملك ممن يشاء فلاحظ نزعه للملك هذا يحتاج ايضا الى شيء من الشدة والقوة. ليس لعجزه سبحانه وتبارك وتعالى او عجز من

39
00:16:48.450 --> 00:17:07.600
امر بتدبير مثل هذا. وانما لحال هذا الكافر ليكون ذلك اشد عياذا بالله في نزول العذاب به فتتفرق يعني روحه في سائر بدنه. فينزعها نزعا شديدا حتى يصل الى درجة الاغراء الاغراق

40
00:17:08.050 --> 00:17:26.700
حتى يصل هذا الملك الى درجة الاغراق في نزعها. ان يصل الى باطنها فينزعها نزعا شديدا. عياذا بالله هذا هو الاغراق ولهذا قال الله والنازعات غرقا. اي هذه الملائكة او هذا الملك الموكل بقبض الروح

41
00:17:27.500 --> 00:17:47.500
ينزعها نزعا شديدا فيبالغ عياذا بالله في هذا النزع حتى تزداد في الالم وتزداد في المعاناة تزداد نعوذ بالله فيما اراد الله عز وجل ان يكون لها من الذل والهوان في تلك اللحظات في حال المعاينة لما رأت من

42
00:17:47.500 --> 00:18:11.250
كانت في يوم من الايام تنكرها والنازعات غرقا. غرقا قلنا اسم مصدر اسم مصدر مشتق من اغرق مشتق من من اغرق وكذلك كل الالفاظ الاخرى التي جاءت جاءت بعد هذا القسم الاول

43
00:18:11.250 --> 00:18:40.600
نازعات غرقا والناشطات نشطا. كذلك مثلها والسابحات سبحا. فالسابقات سبقا فالمدبر امرا هذه اسم مصدر تدل على شيء من الاغراق في هذا الامر. وشيء من المبالغة فيه اذا هذه اللفظة الاولى او القسم الاول الذي ذكره الله تبارك وتعالى. والنازعات غرقا. اذا المراد بها في مذهب جماهير اهل التفسير

44
00:18:40.600 --> 00:19:03.500
انها ملائكة الموت او ملك الموت اذا نزع روح الكافر يبالغ ويغرق في نزعها عياذا بالله لتزداد وهوانا وعذابا ثم قال تعالى والناشطات نشطا والناشطات نشطا الناشطات قالوا هي كذلك الملائكة

45
00:19:03.950 --> 00:19:30.400
التي تأتي لنزع روح المؤمن فتخرجها نشيطة مثل الانشوطة وهي العقدة التي تحل بسهولة ولهذا جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام ان المؤمن اذا جاءه ملك الموت تخاطب روحه يخاطبها بارق العبارات

46
00:19:30.900 --> 00:19:52.250
فيقول لها ايتها الروح الطيبة في الجسد الطيب اخرجي الى روح وريحان كما في حديث البراء ابن مالك واما اذا جاء عياذا بالله الى الى الى روح الكافر فيقول لها باقصى العبارات ايتها الروح الخبيثة في الجسد الخبيث

47
00:19:52.450 --> 00:20:14.850
اخرجي الى سخط من الله وغضب اذا المؤمن هناك شيء من الرقة هناك شيء من الخفة وكذلك السرعة وعدم التأخير فلا يشعر المؤمن بتلك المعاناة التي يعانيها ذاك الكافر. لم؟ لان المؤمن قبل خروج روحه

48
00:20:15.500 --> 00:20:34.400
اولا رأى مقعده في الجنة. قلنا الكافر رأى مقعده في النار عياذا بالله فالمؤمن رأى عاين مقعده في الجنة فاحب لقاء الله فيريد ان يسرع للقاء الله تبارك وتعالى ثانيا سمع ذلك النداء الذي يناديه به ملك الموت

49
00:20:34.700 --> 00:20:52.450
ايتها الروح الطيبة في الجسد الطيب اخرجي الى روح وريحان الى رب غير غضبان. يا ايتها النفس المطمئنة يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي

50
00:20:52.650 --> 00:21:10.900
وادخلي جنتي. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. اذا سمع المؤمن هذا فتخرج روحه بشيء من الرقة والسهولة واليسر

51
00:21:11.400 --> 00:21:32.150
فيأخذها ملك الموت يأخذها ملك الموت فتسيل من جسد المؤمن كأنها القطرة سالت من فم السقاء كأنها قطرة سالت من فم السقاء. اما الاخر نعوذ بالله الكافر الذي تنزع الملائكة روحه حتى تصل

52
00:21:32.150 --> 00:21:52.500
او تصل بها الى درجة الاغراق المبالغة في نزعها بعد ان تتشبث بذلك الجسد وتأخذ منه كل مأخذ عياذا بالله فانها لا تخرج بل تنزع نزعا شديدا حتى عياذا بالله كأنه ينتزع لاحظ ينتزع ملك الموت

53
00:21:52.500 --> 00:22:10.400
كأنها كأنه ذلك الكلوب. صاحب الشعب المتفرقة الذي غاص او دخل في السفود في القطن المبلول فلا تخرج حتى يتقطع كل ما حولها. وكذلك هو عياذا بالله عصب وجسد. هذا الكافر الله يحمينا واياكم

54
00:22:10.550 --> 00:22:29.050
اذا هناك نوع من الاذى في النزع والاغراق وهنا عند المؤمن نوع من النشاط الذي يحصل عند خروج رح المؤمن اذا انتزعها ملك الموت من هو للحديث بقية ان شاء الله تعالى

55
00:22:29.300 --> 00:23:05.500
هل تظن العلم وجبة سريعة تجهز وتؤكل في لحظات؟ بل يحتاج طالب العلم الى صبر طويل. قال يحيى بن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم فيصبر على حضور مجالس العلم ودوراته. او متابعتها عبر الشبكة او الفضائيات العلمية. ويصبر على

56
00:23:05.500 --> 00:23:27.900
حتى يثبت الحفظ قال ابو بكر الصبغي عن بعض مسائل العلم. كررتها على نفسي الف مرة حتى تحققتها. ويصبر على السهر في العلم فان في النهار اشغالا. قال بعض الفضلاء متى تبلغ من العلم مبلغا يرضي وانت تؤثر النوم

57
00:23:27.900 --> 00:23:57.900
على الدرس والاكل على القراءة. ويصبر على النصب والتعب في تحصيل العلم. قال تعالى في قصة خروج موسى عليه السلام لطالب العلم. جاوزا قال لفتاه اتنا غدا ولقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. ويصبر على انفاق المال في طلب العلم وشراء

58
00:23:57.900 --> 00:24:20.200
اقرأ الكتب ونحو ذلك. قال اسماعيل بن عياش ورثت من ابي اربعة الاف دينار. انفقتها في طلب العلم واصبر على طلب العلم. حتى تنال طرفا منه واسأل الله المزيد. قال تعالى

59
00:24:20.300 --> 00:24:45.800
حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل ولا زلنا نسير اياكم مع هذه الاقسام الخمسة التي ذكرها الله تبارك عز وجل في كتابه من سورة النازعات

60
00:24:46.050 --> 00:25:06.800
فقال تعالى والنازعات غرقا والناشطات نشطا ثم قال عز وجل في القسم الثالث والسابحات سبحا كذلك يقسم عز وجل بوصف لهؤلاء الملائكة وهو وصف كونها تسبح في هذا الملكوت نحن نعلم

61
00:25:07.100 --> 00:25:24.850
ان الملائكة جعل الله عز وجل لها اجنحة الحمدلله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع حتى يصل الحال الى جبريل عليه السلام الذي جعل الله له تبارك وتعالى ستمائة جناح

62
00:25:25.250 --> 00:25:47.650
هذا الخلق بهذه العظمة الذي خلقه الله تبارك وتعالى من النور يسبح في هذا الملكوت يسبح في هذا الملكوت والسبح هنا بمعنى الاسراع السبع السبع هنا في هذا الملكوت بمعنى الاسراع يقال فرس سبوح اي مسرعة

63
00:25:47.800 --> 00:26:04.950
اي مسرعة فهم يسرعون لتنفيذ اوامر الله تبارك عز وجل يسرعون في تنفيذ اوامر الله تبارك وتعالى وكلنا يعلم ان هؤلاء الملائكة منهم ملائكة جعلهم الله تبارك وعز وجل وكلونا

64
00:26:05.000 --> 00:26:25.000
بانزال الوحي والتعامل مع الرسل كجبريل عليه السلام. ومنهم ملائكة او ملك وكله الله تبارك عز وجل بالنفخ في الصور وهو ومنهم ملك وكله الله عز وجل بالقطر والنبات والمطر. وهو ميكائيل. ومنهم جبل يعني ملك وكله الله عز وجل

65
00:26:25.000 --> 00:26:44.800
اعوان بقبض ارواح عباده وهو ملك الموت وهو ملك الموت. ومنه منهم ملائكة يعنون بكتاب اعمال العباد الذين هم على اليمين على اليسار يكتبون كل ما يتلفظ به ابن ادم وما يعمله ومنهم منكر

66
00:26:44.850 --> 00:26:59.850
ونكير ومنهم يعني من جعلهم الله عز وجل حفظة لعباده المؤمنين. ومنهم يعني خازن الجنة ومنهم خازن النار ومنهم ملائكة لا عمل لهم في هذا الملكوت الا عبادة الله عز وجل

67
00:27:00.200 --> 00:27:18.600
فهم لا يعصون الله كلهم ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. يفعلون ما يؤمرون. هؤلاء الملائكة لا يقصرون لا يتأخرون بل انهم يسبحون يسارعون سبحا لتنفيذ اوامر الله تبارك وعز وجل التي ذكرنا

68
00:27:18.750 --> 00:27:37.500
طرفا منها ثم قال تبارك عز وجل والسابقات سبقا. السابق هو ذاك الذي يتجاوز غيره وكذلك الملائكة الملائكة عند تنفيذها واسراعها في تنفيذ اوامر الله يتسابقون في هذا الامر. من ذاك الذي

69
00:27:37.500 --> 00:27:58.650
ينفذ امر الله عز وجل دون تأخر ودون تواني. من ذاك الذي يعني يكسب رضا الله عز وجل قبل غيره فهم يسابقون الى كل خير. يسابقون الى كل خير والى تنفيذ كل امر امرهم الله تبارك وتعالى

70
00:27:58.650 --> 00:28:21.350
ثم قال عز وجل والمدبرات امرا التدبير هو شيء هو شيء من اعمال الفكر باحسان او تزيين او جعل العاقبة من خير الامور وافضلها اذا اراد الانسان ان يدبر امرا فانه يحاول ان يجعل عواقب الامور

71
00:28:21.550 --> 00:28:41.350
عواقب كل امر على اكمل وجه واجمله وافضله فالملائكة الذين الله عز وجل ذكرهم هنا وهي الملائكة المدبرة التي تدبر الامور بامر الله تبارك وتعالى  تدبر الامور التي ذكرنا طرفا منها قبل قليل

72
00:28:41.550 --> 00:28:59.650
ذاك الذي يقوم على على على قبض ارواح العباد ذاك الذي يكون مهتما بالنبات او بانزال المطر او بالنفخ في الصور او بغير من الامور التي وكلوا بها فهم يدبرون هذه الامور تدبيرا تدبيرا

73
00:28:59.850 --> 00:29:20.100
تدبيرا اراده الله تبارك وتعالى وامر عز وجل به هؤلاء الملائكة والا هم مجرد موكلون بامر المأمورين به والذي وكلهم هو الله تبارك وتعالى والذي اعطاهم هذا التدبير حقيقة هو الله تبارك وعز وجل. فهم يدبرون هذه

74
00:29:20.100 --> 00:29:46.750
الامور التي امروا بها التي امروا بها هذه الاقسام قلنا الخمسة الصحيح انها خمسة اوصاف اقسم الله عز وجل بها لموجود واحد وهي الملائكة. جواب القسم محذوف تقديره لتبعثن تبعث

75
00:29:46.950 --> 00:30:14.250
اي يقسم الله عز وجل بهذه الاقسام الخمسة على ان البعث كائن وعلى ان البعث حق وعلى انه امر حتمي سبحانه وتبارك عز وجل. وهذا ما ذكرناه قبل قليل ان هذه الايات المكية ولا سيما سورة النبأ وهذه السورة المباركة وما سيكون ايضا بعدها من السور جاءت لتقرير هذه الحقيقة

76
00:30:14.250 --> 00:30:36.950
امام هؤلاء المنكرين لهذه الحقيقة الثابتة اعني حقيقة البعث. اذا جواب القسم محذوف تقديره لتبعثن ولنا ايها الاحبة الكرام هنا وقفة الله تبارك عز وجل يقسم في هذه السورة المباركة

77
00:30:37.350 --> 00:31:02.600
يقسم في هذه السورة المباركة ببعض المخلوقات الموجودة في هذا الملكوت العظيم فاقسم مثلا بالملائكة التي لها هذه الاوصاف والملائكة خلق من خلق الله عز وجل فقد يقول قائل اذا هذا يدل على جواز القسم بالمخلوق

78
00:31:03.850 --> 00:31:22.800
لان الله تعالى هنا اقسم وفي غير هذه السورة ايضا يقسم عز وجل بالشمس وضحاها وبالقمر اذا تلاها والليل اذا يغشى اذا الشمس كورت اذا النجوم الى غير ذلك الى غير ذلك من الاقسام التي ذكرها الله تبارك وتعالى لبعض مخلوقاته

79
00:31:22.900 --> 00:31:38.600
وبعض الائه في هذا الملكوت فيقول قائل ما دام ان الحق تبارك وتعالى قد اقسم بهذه المخلوقات فهذا يدل على عظيم مكانتها وسمو رفعتها. اذا نحن كذلك لنا ان نقسم بهذه المخلوقات

80
00:31:38.900 --> 00:31:54.900
ونقسم مثلا بالشمس نقسم بالقمر نقسم بالملائكة نقسم بما هو اشرف من الملائكة هؤلاء وما هو اشرف من الشمس والقمر وهو النبي عليه الصلاة  فنقول مثلا والنبي ونقسم به عليه الصلاة والسلام

81
00:31:55.000 --> 00:32:14.900
فهل هذا الكلام صحيح الجواب هذا الكلام غير صحيح لامور اول هذه الامور ان اقسام الله تبارك وتعالى بهذه المخلوقات هذا حقه عز وجل فهو تبارك وتعالى يحكم ولا يحكم

82
00:32:15.600 --> 00:32:34.600
عز وجل يحكم ولا يحكم فقد قضى امره عليه الصلاة سبحانه وتعالى ونفذ حكمه انه عز وجل يقسم بما شاء من مخلوقاته. له ذلك سبحانه عز وجل وتبارك وتقدس. هذا الاله العظيم

83
00:32:34.900 --> 00:32:55.250
الذي اقسم بهذه المخلوقات هو الذي شرع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لنا معاشر المؤمنين والمؤمنات شرع لنا عدم الاقسام بغيره تبارك وتعالى شرع لنا عدم الاقسام بغيره تبارك وتعالى

84
00:32:55.400 --> 00:33:13.500
فقال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وقال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. لاحظ اخي الكريم اختي الكريمة النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيح

85
00:33:13.750 --> 00:33:32.350
يخبر ان من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. نعم هو كفر او شرك اصغر كما ذكر اهل العلم لكنه قد يصل بالعبد الى الشرك الاكبر وذلك اذا اعتقد ان المحلوف به يساوي في العظمة والمنزلة الحق تبارك

86
00:33:32.350 --> 00:33:48.050
وتعالى. لان الاقسام اصلا لا يقسم المرء الا بمعظم لديه لا يقسم المرء الا بمعظم لديه. ارادت الشريعة الاسلامية ان تسد علي وعليك بابا قد يوصلنا الى تعظيم غير الله

87
00:33:48.250 --> 00:34:05.050
وان نصل بهذا التعظيم ان نوصل المخلوق الى درجة الخالق فاغلق هذا الباب تبارك وتعالى بالنهي عن الحلف بغير الله فمن كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت وجعل من حلف بغير الله نعوذ بالله كفر او اشرك

88
00:34:05.300 --> 00:34:19.200
شركا اصغر هذا اذا كان لاحظ هذا اذا كان معتقدا ان هذا المخلوق المحلوف به هو اقل اقل من درجة الخالق تبارك وعز وجل ولكن الامر قد جرى على لسانه

89
00:34:19.350 --> 00:34:32.550
هذا شرك اصغر واما متى اعتقد ان هذا المخلوق المحلوف به في درجة ومنزلة كالخالق عز وجل فان ذلك يوقعه في الشرك الاكبر ولهذا كان كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول

90
00:34:32.850 --> 00:34:57.400
لان احلف بالله بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغير الله صادقا لماذا؟ لان الحلف بالله كاذب معصية والحلف بغير الله وان كنت صادق تعتبر عياذا بالله شركا اكبر. اسأل الله عفوا شركا اصغر. هذا الاصل فيه الا اذا اعتقد ما ذكرنا قبل قليل. اسأل الله لي ولكم التوفيق

91
00:34:57.400 --> 00:35:17.400
ويجعلنا واياكم موفقين مسددين حيث كنا. والحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى لنا

92
00:35:17.400 --> 00:35:30.050
