﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله. يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله

3
00:00:40.050 --> 00:01:03.900
انتهينا في سورة النجم من قول الله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ثم وصف الله تعالى المحسنين في هذه السورة فقال الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش

4
00:01:03.900 --> 00:01:29.200
شاء الا اللمم ان ربك واسع المغفرة فتأمل هنا كيف وصف الله تعالى المحسنين بانهم يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم يعني قد يقعون في الذنوب الصغائر وهذا لا يخرجهم عن دائرة الاحسان

5
00:01:29.600 --> 00:01:53.100
ولعله من المناسبات في وصف المحسنين بهذا الوصف هذه السورة انك تلاحظ ترابطا لطيفا بين سور القرآن الكريم في سورة الذاريات قال الله تعالى عن اهل الجنة انهم كانوا قبل ذلك محسنين. يعني في الدنيا بماذا وصفهم؟ قال

6
00:01:53.100 --> 00:02:13.100
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. طول القيام بالليل وبالاسحار هم يستغفرون. وفي اموالهم حق للسائل والمحروم انظر يعني الى كمال الوصف. ثم ايضا تأتي في سورة الطور يقول الله تعالى عن اهل الجنة واقبل بعضهم على بعض

7
00:02:13.100 --> 00:02:33.000
تساءلون قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين يعني هم في موطن الغفلة بين اهليهم ومع ذلك يشفقون من عذاب الله فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم

8
00:02:33.550 --> 00:02:58.200
تأمل في سورة النجم يعني مع الصفات الماضية قد يتوهم متوهم ان المحسن يقوم الليل  اه مشفق وخائف ولا يقع في شيء من الذنوب والمعاصي فجاء في هذه السورة يبين ايضا ما عند الانسان من ضعف

9
00:02:58.450 --> 00:03:22.850
يبين سعة رحمة الله تعالى فقال في وصف المحسنين الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم هذا ما يخرجهم عن دائرة الاحسان  فالانسان ليس بمعصوم. وكل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. فلعل هذا من المناسبات

10
00:03:22.850 --> 00:03:47.800
وايضا هنا الله تعالى ذكر آآ ضعف الانسان اه وانه يتبع الظن ويتبع ما تهواه نفسه. ويتمنى على الله الاماني. ولهذا يقع في الشرك. فوالله واعلم لعله هنا من المناسبات ايضا ان يذكر هنا حال المحسنين في ضعفهم. وانهم احيانا قد يقعون

11
00:03:47.800 --> 00:04:09.800
في سرائر الذنوب فيقول الله تعالى الذين يجتنبون انظر الى كلمة يجتنبون. يعني كأنهم هم في جانب والكبائر في جانب اخر. يعني يبتعدون غاية البعد عن كبائر الذنوب الذين يجتنبون كبائر الاثم

12
00:04:09.900 --> 00:04:43.300
والفواحش الفواحش من الكبائر لكنها اشد كبائر الاثم اي ذنب جاء فيه وعيد خاص او حد فهذا من الكبائر يعني مثلا الله تعالى آآ قال عن الغيبة آآ هذي كبيرة من كبائر الذنوب

13
00:04:43.450 --> 00:05:08.050
الكذب كبيرة من كبائر الذنوب. وهكذا الكبائر كثيرة. لكن الفواحش ما تستفحشه النفوس وتستقبحه الفطر مثل الشرك بالله طبعا هذا رأس الكبائر والفواحش وقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق

14
00:05:08.350 --> 00:05:34.550
والزنا ولذلك الله تعالى وصف عباد الرحمن بقوله قال والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون فهذه فواحش ولذلك الله تعالى ايضا سمى عمل قوم لوط فاحشة. قال الله تعالى عن لوط قال اتأتون الفاحشة؟ ما

15
00:05:34.550 --> 00:05:55.900
وفقكم بها من احد من العالمين. عمل قوم لوط ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا هذي فواحش يعني تستقبلها وتستعظمها تستفحشها النفوس والفطر المستقيمة

16
00:05:56.150 --> 00:06:20.700
لكن مثلا الكذب كبيرة  لكنه لا يصل الى حد الفاحشة الا اذا كان ظرره عظيما جدا ويمكن يصل الى حد الفاحشة اذا الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم اللمم

17
00:06:20.750 --> 00:06:45.400
فسرها السلف رحمهم الله تعالى بصغائر الذنوب  لان كلمة لم في اللغة تدل على تجمع الشيء مع مقاربة. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم وصفه الصحابة بان له لمة لمة يعني شعره كان طويلا حتى يقارب منكبيه صلى الله عليه وسلم

18
00:06:45.400 --> 00:07:10.950
يجاوز اذنه ويقارب يجتمع الشعر. ويقارب المنكب فيسمى لمة اا اللمة نعم اللمة اللمة هو الشعر الذي يجاوز الاذنين ويقارب الكتفين ولذلك قال الله تعالى ايضا وآآ وتأكل قال وتحبون المال لا حبا جما. ايضا قالوا تأكلون التراث اكلا

19
00:07:10.950 --> 00:07:39.950
ان لما يعني ما تبقون شيء من الميراث هذا في الجاهلية كانوا يأكلون ميراث النساء والصغار فيعني اكلا جامعا فما تبقون لهم شيئا  وكان اهل الجاهلية يعني يطوفون بالبيت ويقولون اللهم او آآ ان تغفر اللهم

20
00:07:39.950 --> 00:08:09.000
اغفر جما ان تغفر اللهم تغفر جما واي عبد لك ما الم هذا الدعاء جميل. ان تغفر اللهم تغفر جما. يعني مغفرتك عظيمة واسعة تغفر الذنوب جميعا جما  واي عبد لك ما الم يعني كل عبد قارب الوقوع في الاثم. فاذا كلمة لما تدل على المقاربة

21
00:08:09.000 --> 00:08:34.350
فهذه المقاربة هنا يعني ان لا يتوغل الانسان في الاثام بان يقترف الكبائر لا لكن يقع في ماذا في الصغائر التي لا يكاد يسلم منها احد فمن هنا سميت الصغائر اللمم. لان الانسان لا يتوغل ويتوسع في الذنوب فيقع في الكبائر. لا وانما تفلت منه

22
00:08:34.350 --> 00:08:58.600
الفلتة ويغفل احيانا فيقع في الصغائر قال الا اللمم. ولذلك فسرها ترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما بقوله ما رأيت شيئا اشبه باللمم  اه من قول ابي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

23
00:08:59.000 --> 00:09:23.800
قال كتب على ابن ادم حظه من الزنا لا محالة فالعين تزني وزناها النظر واللسان يزني وزناء المنطق والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه فاذا زنا العين النظر هذا من اللمم

24
00:09:23.950 --> 00:09:51.950
يعني عندما ينظر الانسان الى امرأة لا تحل له فهذا من اللمم عندما يتكلم بكلام آآ فيه معصية من اللمم على درجات المعاصي باللسان اذا مثلا صافح امرأة اجنبية لا تحل له هذا من اللمم. الى الان ما وصل الى الزنا. لكن اذا تمنت

25
00:09:51.950 --> 00:10:18.400
نفس الشهوة والفاحشة وصدق ذلك الفرج فهنا وقع في الكبائر وقع في الزنا فاذا هذا من تفسير اه ابن عباس رضي الله عنهما لللمم فاذا اللمم عرفنا يدخل فيها صغائر الذنوب. وهذا واضح كما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم. وكذلك الاخوة

26
00:10:19.050 --> 00:10:46.050
بعض العلماء والسلف فسروا اللمم بان الانسان حتى المحسن قد يقع في كبيرة من كبائر الذنوب لكنه لا يعود فهذا ايضا يصدق عليه معنى المقاربة انه وقع في كبيرة ثم تاب ورجع الى الله وانكسر قلبه وحسنت توبته

27
00:10:46.050 --> 00:11:04.050
ولم يرجع مرة اخرى الى الكبائر. ربما كان حاله بعد التوبة احسن مما كان عليه من قبل فايضا هذا يدخل في اللمم لانه ما توغل في الكبائر وانما قارب فوقع في واحدة منها ثم رجع

28
00:11:05.100 --> 00:11:22.450
ايضا هذا يصدق عليه معنى المقاربة. ولذلك ذكر ابن القيم رحمه الله ان علي رضي الله عنه في خلافته رفع اليه سارق سرق والسرقة من كبائر الذنوب ان فيها الحد قطع اليد

29
00:11:23.050 --> 00:11:51.150
قال السارق يا امير المؤمنين هذي اول مرة يعني سامحني اول مرة اسرق فقال كذبت ليست باول مرة تعجب كيف؟ علي يعلم الغيب ما يعلم الغيب  وبالفعل امر به وقطعت يده. ثم قال له علي قال للسارق اصدقني

30
00:11:52.050 --> 00:12:12.100
كم مرة سرقت قال سرقت كذا وكذا مرة يعني بالفعل سرق مرات عديدة فقال حقا ان الله تعالى لا يؤاخذ باول ذنب يعني هذا من رحمة الله ان الله تعالى يستر على العاصي

31
00:12:12.150 --> 00:12:35.100
كم يعصي الانسان ويقع في الكبائر؟ الله يمهله ويستر عليه. لكن اذا اصر وكرر هنا قد تنزل عليه العقوبة فاذا هذا يعني اذا كان العبد قد وقع في شيء من الكبائر مرة ثم رجع وتاب الى الله فهذا ايضا

32
00:12:35.100 --> 00:12:57.400
ما يخرجه باذن الله عن دائرة المحسنين. هذا يدخل ايضا في اللمم والله تعالى يعني يغفر الذنوب جميعا. اذا الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ثم تأمل قال الله تعالى

33
00:12:57.550 --> 00:13:17.550
مطمئنا العبد الذي عنده هذا النقص لان المسلم خاصة المحسن في عبادته اذا وقع في شيء من المعاصي حتى ولو كانت من صغائر الذنوب يشعر في قلبه بوحشة ويلوم نفسه لماذا فعلت كذا ولماذا فعلت كذا فيبشره الله تعالى

34
00:13:17.550 --> 00:13:33.950
انا بسعة مغفرته فيقول ان ربك واسع المغفرة لانه يغفر الذنوب جميعا. قال الله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب

35
00:13:33.950 --> 00:13:52.450
جميعا. انه هو الغفور الرحيم اذا ان ربك واسع المغفرة يغفر الكبائر اذا تاب الانسان وصدق في توبته مع الله الله يغفر له الكبائر. حتى الشرك بالله. ما دام تاب منه فالله تعالى يغفر الذنوب جميعا

36
00:13:52.450 --> 00:14:10.250
هذا الذي قتل مائة نفس ولم يعمل خيرا قط ثم هاجر الى قرية فيها اناس صالحون يريد ان يعبد الله معهم تاب الى الله في الطريق مات  انظر قتل مئة نفس

37
00:14:10.600 --> 00:14:32.000
وما فعل خيرا قط غير انه تاب ومشى الى قرية صالحة يريد ان يعبد الله فيها في الطريق مات فالله تعالى غفر له هذا الرجل الذي كان يداين الناس يعني يسلف الناس يعطي فلانا مالا وفلانا مالا ديونا

38
00:14:32.350 --> 00:14:57.500
لكن كان اذا جاء موعد السداد يقول لغلمانه خذوا عن الموسر وتجاوزوا عن المعسر ولم يعمل في حياته خيرا قط. الا هذا العمل فلما مات قال الله تعالى نحن احق بالعفو منك. كما تعفو عن الناس نحن نعفو عنك. وعفا الله عنه. ان الله يغفر الذنوب جميعا. ان

39
00:14:57.500 --> 00:15:21.950
بكى واسع المغفرة هذا الذي لم يعمل في حياتي خيرا قط. فعند موته وصى اولاده قال ان انا مت فحرقوني. ثم ذروا نصفي في البر ونصفي في البحر. فلئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه احدا من العالمين

40
00:15:22.950 --> 00:15:40.400
وبالفعل نفذ اولاده الوصية فالله تعالى امر البحر ان يجمع ما فيه وامر البر ان يجمع ما فيه وقام هذا الانسان الان في الحياة البرزخية فسأله الله تعالى قال ما حملك على هذا يا عبدي

41
00:15:40.650 --> 00:16:08.250
قال خشيتك يا رب فغفر الله له الله اكبر ان ربك واسع المغفرة. هذه المرأة البغي من بني اسرائيل رأت كلبا يمص التراب من العطش فاشفقت عليه رحمته فرجعت دخلت البئر مرة اخرى وهذه مهمة فيها صعوبة ممكن ان تسقط ممكن ان تموت. لكن انظر كيف يعني اشفقت عليه

42
00:16:08.250 --> 00:16:30.750
ونزلت في البئر وملأت خفها بالماء ثم صعدت وسقت هذا الكلب. فغفر الله تعالى لها شوف كيف الله ان ربك واسع المغفرة ان ربك واسع المغفرة فعن العبد ان يقبل على مغفرة الله ما ييأس من رحمة الله

43
00:16:31.050 --> 00:16:54.100
ان ربك واسع المغفرة ولذلك الله تعالى يغفر الذنوب جميعا. ويغفر الله تعالى الصغائر. ان اجتنبت الكبائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. فاذا اردت ان يغفر

44
00:16:54.100 --> 00:17:14.100
لك الصغائر اجتنب الكبائر. والحمد لله. ومن وقع في الكبائر يتوب توبة نصوحة والله يغفر له. ربما يغفر له بسبب مصائب صبر عليها بسبب كثرة استغفاره. بسبب كثرة اعماله الصالحة بسبب

45
00:17:14.100 --> 00:17:40.200
بسبب فك كربة آآ عن آآ مسلم ما تدري كيف يغفر الله لك بسبب شفاعة اخوانه المؤمنين ودعاء له اسباب المغفرة كثيرة ان ربك واسع المغفرة ان ربك واسع المغفرة. لكن هذا لا يعني الاخوة ان ربك واسع المغفرة اننا نتجرأ على حرمات الله. لا. ولذلك

46
00:17:40.200 --> 00:18:03.150
تتحول الى كبيرة بالاصرار كما قال ابن عباس رضي الله عنهما لا كبيرة مع استغفار. ولا صغيرة مع اصرار يعني الانسان اذا تاب توبة نصوح من الكبائر واستغفر الله الله يغفر له. لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة

47
00:18:03.150 --> 00:18:26.950
مع اصرار انسان يصر على النظر الى ما حرم الله ويتلذذ بالنظر الى النساء واذا ذكر يعني تأخذ العز بالاثم وما يتوب الى الله ويتجرأ ولا يبالي فهذه الصغائر في حقه كبائر. لانه استهان بحرمات الله

48
00:18:27.500 --> 00:18:51.450
الذي يعمل الذنب اه هذا يختلف حاله هناك انسان يعمل الذنب لكن سرعان ما يلوم نفسه ويعرف ضعف نفسه ويتوب الى ربه ثم ممكن يقع في الذنب مرة اخرى. ويرجع يقع ويرجع لكنه ما يتجرأ على الذنوب ولا

49
00:18:51.450 --> 00:19:13.850
بها لكن هكذا يعني يغلبه شيطانه تغلبه نفسه ما يعني آآ يكثر من الطاعات حتى يبتعد عن المحرمات هذا حاله احسن ممن يتهاون بالمعاصي ولا يبالي بها ويتجرأ عليها فخر بها ربما

50
00:19:13.950 --> 00:19:36.150
يجاهر بالمعصية امام اصحابه كل امتي معافى الا المجاهرين فاذا على المسلم ان يعرف قدر ربه جل وعلا واذا كما قال بعض السلف اذا عصيت الله لا تنظر الى صغر المعصية. ولكن انظر الى من عصيت

51
00:19:36.200 --> 00:19:54.800
لتعصي من؟ تعصي رب العالمين ملك الملوك فبهذا تتحول كل الذنوب في نظر هذا العبد الى امور كبيرة وعلى العبد الا يستهين بالصغائر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم ومحقرات الذنوب

52
00:19:54.850 --> 00:20:17.650
فانهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكن ان مثل هذا هذه الاستهانة بالصغائر ربما تصير الصغيرة الى كبيرة. ثم الذنوب الاخوة شؤمها  النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا اذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء

53
00:20:18.250 --> 00:20:42.250
فاذا تاب ونزع واستغفر صقل قلبه. ذهبت هذه النقاط السود. واذا عاد زادت شوف لا تستهن باي معصية تقول هذه مجرد نومة عن الصلاة وتضيع الصلاة عن وقتها. هذي كبيرة من كبائر الذنوب الذي يخرج الصلاة عن وقتها. يصلي الفجر بعد طلوع الشمس. يصلي العصر بعد غروب الشمس

54
00:20:42.250 --> 00:21:02.050
هذي كبيرة من كبائر الذنوب بل بعض العلماء يكفر على هذا الذنب بترك الصلاة هذا امر خطير جدا لا تستهن بالمعاصي تقول هذي مجرد نومة او هذي مجرد نظرة هذي مجرد كلمة هذا مجرد صلب دخان

55
00:21:02.100 --> 00:21:24.250
او كذا والمرأة تستهين تقول هذه مجرد شعيرات تخرج من الحجاب او يعني يخرج شيء من زينتها من اعضائها من من  فانهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكن. وهنا كل ذنب هذا نكتة سوداء في القلب. قال فاذا عاد زادت

56
00:21:24.250 --> 00:21:52.400
حتى تعلو قلبه فذلك الران. وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم  ما كانوا يكسبون الران الغطاء والغشاء على القلب فيغطي القلب بسبب المعاصي والذنوب كثرة المعاصي والذنوب. فبعد ذلك تجد هذا الانسان ما يخشع في صلاته. ما تدمع عينه. اذا سمع ايات الله

57
00:21:52.400 --> 00:22:21.950
وهكذا تجده لا يبالي بالمحرمات وما ينتفع بمواعظ الايمان فهذا عليه يراجع نفسه ويتوب الى ربه. حتى يزيل هذا الراء من قلبه فاذا قال ان ربك واسع المغفرة ثم تأمل في لطف الله تعالى بعباده. الله تعالى يذكرنا بضعفنا. لماذا واسع المغفرة

58
00:22:22.050 --> 00:22:44.050
قال هو اعلم بكم اعلم بكم متى اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم يعني هو اعلم بكم واعلم بحالكم وظعفكم. حين انشأكم من الارض. يعني انتم خلقتم من تراب

59
00:22:44.800 --> 00:23:06.700
والانسان يعني ليس بذلك الخلق القوي خلق وخلق الانسان ضعيفا خلق الانسان ضعيفا يعني حتى ابليس عندما كان يمر على ادم قبل ان تنفخ فيه الروح فلما رأى انه اجوف علم انه

60
00:23:06.700 --> 00:23:24.450
خلق لا يتمالك نفسه كما جاء في الحديث يعني علم ان في ضعف لان الشيء الاجوف يكون ضعيفا. فاصل بنية الانسان انه ضعيف وينعكس هذا على اعماله فربما لا يثبت امام الشهوات

61
00:23:24.900 --> 00:23:49.550
اذا قال هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض فالله تعالى يعلم ان اصل خلقة الانسان فيها ضعف  هذا يوقعه يجعله يقع في بعض الذنوب والمعاصي لكن ليس هذا حجة للانسان. يقول يا رب انت خلقتني ضعيفا اذا اقع في المعاصي والشهوات لا

62
00:23:49.700 --> 00:24:13.150
لان هذا الظعف جبره الله تعالى بالعقل جعل الانسان يميز بين الخير والشر بين المعصية والطاعة. فيختار الخير ويترك الشر وجعلوا فطرة سليمة طيبة تجعله يختار طريق الخير والايمان وارسل له الرسل وانزل له الكتب

63
00:24:13.650 --> 00:24:31.150
اذا ليس له حجة امام الله تعالى لكن هكذا خلق الانسان مركب من مثل هذه الامور من ضعف يعني في اصل خلقته من نفس امارة بالسوء من شيطان يوسوس له لكن في المقابل فطرة سليمة

64
00:24:31.250 --> 00:24:50.700
هذه الفطرة امرها عظيم. تجعله آآ يختار طريق الخير. واذا وقع فيما يغضب الله فيما يخالف الفطرة والتوحيد والايمان يتزعزع ويقلق ويتحير. هذا كله يجعله يتوب الى الله ويرجع الى ربه. مثل الانذار في نفسه

65
00:24:51.500 --> 00:25:12.400
هذا الانذار من الفطرة السليمة. والعقل الصحيح والبيان الرباني. هذه رحمة عندما ارسل لنا الرسل وانزل علينا القرآن الكريم فاذا ثم ايضا ذكرنا بضعف اخر. واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم

66
00:25:13.000 --> 00:25:32.500
كيف الانسان خلق من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة. ثم كان جنينا يعني مستورا في بطن امه وكان في غاية الضعف حقا للانسان يعني كيف يتكبر على الله؟ وهو في غاية الضعف

67
00:25:33.100 --> 00:25:54.200
وهو انظر الى الجنين في بطن امه. يعني حتى يقولون في قول الله تعالى آآ قال هو الذي خلقكم من نفس واحدة ثم جعل آآ منها زوجها وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج يخلقكم في بطون امهاتكم

68
00:25:54.200 --> 00:26:14.700
خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث يعني قالوا ظلمات ثلاث يعني لان ادنى نور قد يفسد خلق الانسان في بداية تكونه ننظر الى الضعف في يعني اعلى مراتب الضعف

69
00:26:15.400 --> 00:26:35.400
ادنى نور يفسد تكون الانسان عندما يعني آآ يحصل التلقيح وتبدأ الخلايا تنقسم هنا انظر الى العناية الربانية في يعني ظلام دامس بدرجة عالية من الظلمة حتى لا يفسد خلق

70
00:26:35.400 --> 00:26:56.650
ادنى نور يدخل عليه ممكن يفسده سبحان الله شوف كيف الظعف واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. شوفوا الظعف وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون

71
00:26:56.950 --> 00:27:20.350
وانظر الى يعني اول ما يخرج الانسان من بطن امه ما يملك لنفسه شيئا ترضعه امه وتغسله وتطعمه وتلبسه ما يملك شيئا من امره الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة. يخلق ما يشاء وهو العليم القدير

72
00:27:20.350 --> 00:27:38.150
فانظر كيف الله يذكر الانسان بضعفه وهذا من رحمة الله بالانسان يعني كأن الله يقول له انا اعلم بحالك اعلم بضعفك فلا تحزن ان وقعت في معصية تب الي وانا اغفرها لك. لانك ضعيف

73
00:27:38.700 --> 00:28:01.500
فاذا قال واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم ايضا يترتب على هذا قال فلا تزكوا انفسكم. لماذا؟ هو اعلم بمن اتقى فلا تزكوا انفسكم لا تمدحوا انفسكم وتقول انا فلان انا كذا وانا كذا لا

74
00:28:01.800 --> 00:28:18.700
انا الذي يقوم الليل وانا المصلي وانا كذا لا وانا احسن من فلان وفلان يفعل كذا وانا كذا لا فلا تزكوا انفسكم هذا يدخل في قلبك العجب والغرور والكبر وهذا يحبط عملك

75
00:28:19.600 --> 00:28:43.800
الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا اذا فلا تزكوا انفسكم لماذا؟ قال هو اعلم بمن اتقى لان التقوى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا التقوى ها هنا التقوى ها هنا. ويشير الى صدره ثلاثا

76
00:28:43.950 --> 00:29:00.950
ان التقوى اصلها في القلب. ويظهر اثرها على الجوارح. لكن ممكن انسان يكون منافقا في الظاهر. وما في قلبه تقوى ويعمل الصالحات اذا هو اعلم بمن اتقى فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى

77
00:29:01.800 --> 00:29:23.800
لذلك ينبغي على الانسان اذا علم ضعفه وانه يقع في الذنوب والمعاصي عليه ان لا يزكي نفسه لانه يعلم ظعف نفسه وعيوب نفسه وما يجزم الانسان انه في الجنة وان الله قد غفر له. ما يجزم

78
00:29:24.550 --> 00:29:42.400
لانه يتسلل على قلبه الرياء العجب الغرور هذي امراض قد تتسلل على النفوس ويتوب منها وقد يدخل في قلبه شيء من الحسد على فلان او كذا. اذا فلا تزكوا انفسكم

79
00:29:42.550 --> 00:30:01.200
هو اعلم بمن اتقى ثم ايضا يدخل في الاية فلا تزكوا انفسكم يعني لا تزكوا غيركم. يعني لا تمدحوا غيركم لا تمدح غيرك انت لا تعلم حقيقة حاله. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:30:01.400 --> 00:30:21.400
اه اه قال اه في الحديث اه لما نهى عن تزكية الغير قال اه فان كان احد يعني منكم لا محالة يعني ان يزكي غيره فليقل احسبه والله حسيبه ولا ازكي على الله احدا

81
00:30:21.450 --> 00:30:43.600
ان اردت ان تمدح فلان مثلا اه مثلا في جهة معينة اه يريدون تزكية لفلان او شهادة منك لفلان انه صاحب تقوى او صاحب اه استقامة او كذا مثلا فتقول مثلا آآ احسب فلانا على خير على صلاح والله حسيبه ولا ازكي على الله احدا

82
00:30:43.900 --> 00:30:59.500
هذا من تمام الورع في هذا  لذلك ايضا اه النبي صلى الله عليه وسلم كان يغير الاسماء التي فيها تزكية يعني زينب بنت جحش رضي الله عنه كان اسمها برة

83
00:30:59.900 --> 00:31:25.650
فغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمها من برة من البر الى زينب قال سموها زينب وقال فلا تزكوا انفسكم الله اعلم باهل البر منكم نعم ورأى يعني نعم في الحديث ان رجلا مدح رجلا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قطعت عنق صاحبك

84
00:31:25.700 --> 00:31:42.900
قطعت عنق صاحبك قالها ثلاثا. لماذا؟ لان الذي يمدح اخر في وجهه الممدوح قد يدخل في نفسه ماذا؟ عجب بنفسه وغرور ويترفع على غيره وقد يصدق نفسه انا كذا وانا كذا

85
00:31:42.900 --> 00:32:01.750
فقد يؤدي به الى ماذا؟ الى ان يعني يترك الاجتهاد في الاعمال الصالحة. يظن انه خلاص قد وصل الى اعلى المراتب فاذا انقطعت عنق صاحبك انت في الحقيقة كانك يعني اه قطعت عنقه يعني تجعله لا يستمر في الخير

86
00:32:02.650 --> 00:32:24.700
ثم قال فان كان احد منكم لا محال مادحا صاحبه فليقل احسبه الله حسيبه ولو زكي على الله احدا ومدح رجل يعني عثمان رضي الله عنه في وجهه فقام المقداد ابن الاسود حثى في وجهه التراب وقد امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نحث والتراب في وجوه

87
00:32:24.700 --> 00:32:53.700
فالمدح الاخوة يعني يظن بعض الناس انه خير لكنه في الحقيقة ليس بخير الا اذا كان فيه مصلحة. نعم مثل يوسف عليه الصلاة والسلام لما اه قال له الملك انك اليوم لدينا مكين امين. خلاص هو يريد ان يوليه منصبا عظيما. فهنا قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم

88
00:32:54.250 --> 00:33:12.850
هنا مدح نفسه لماذا؟ لان المصلحة تقتضي هذا سيستغل هذا المنصب في الدعوة الى الله وتوحيد الله ويعلم ان آآ المجتمع مجتمع شركي وكافر وايضا سيكون سببا في حفظ اقوات الناس

89
00:33:13.350 --> 00:33:29.950
انه يقسم العطايا بينهم بالعدل. فناسب ان يمدح نفسه في مثل هذا المقام. وهذا مثل هذا قد يضطر اليه الانسان احيانا في الوظيفة يطلب من ان يقدم مثلا سيرته الذاتية في كتب نعم عن نفسه ما يعني هو فيها

90
00:33:30.000 --> 00:33:47.650
بدون مبالغة فهذا جائز والله اعلم. اذا قال الله تعالى فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. فالمسلم دائما يكون متواضعا لله. من تواضع لله رفعه الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم بما في قلبك

91
00:33:48.000 --> 00:34:08.000
يعني مهما مدحك الناس مدح الناس وذم الناس لا يقدم ولا يؤخر عند الله شيئا اذا لم يكن وافقا للواقع والحقيقة. يعني ماذا يغني عنك مدح الناس؟ اذا كنت في عين الله صغيرا وكنت في اعين الناس كبيرا

92
00:34:08.000 --> 00:34:28.750
ما فيه فائدة ولا يقدم ولا يؤخر هذا شيئا عند الله ولذلك ائمة الاسلام كانوا يكرهون هذا جاء رجل الامام احمد ويثني عليه ويقول الناس في مشارق الارض وغربه يستغفرون لك ويدعون لك. فقال اخاف ان يكون

93
00:34:28.750 --> 00:34:46.700
استدراجا شوف يعني اخاف ان يكون استدراج من الله تعالى ان نستدرجه من حيث لا يعلمون فهكذا دائما المسلم يخاف على نفسه نعم احيانا يستبشر النبي صلى الله عليه وسلم لما آآ ذكر او او ذكر

94
00:34:46.700 --> 00:35:03.350
ذكر له ان المؤمن يعمل العمل الصالح فيمدح على هذا العمل. قال تلك عاجل بشرى المؤمن. يعني اذا لم يعلق قلبه بهذا الى العمل لله اخلاصا لله ثم سمع بعض المدائح وما يفرح

95
00:35:03.500 --> 00:35:22.600
يعني بكثرة مدح الناس لا. وانما يفرح بفضل الله عليه. ان وفقه الله وهذه بشرى فقط فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. نسأل الله ان يجعلنا من المتقين. نسأل الله تعالى ان يجعلنا من عباده المخلصين المخلصين له

96
00:35:22.600 --> 00:35:39.649
جل وعلا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات نسأل الله ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين