﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.050
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا

2
00:00:21.050 --> 00:01:01.050
اباءنا ولا حرمنا. ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل الا البلاغ المبين. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله. فمنهم من هدى الله

3
00:01:01.050 --> 00:01:41.050
الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. فسيروا في الارض فانظروا وكيف كان عاقبة المكذبين ان تحرص على هداهم ان الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت

4
00:01:41.050 --> 00:02:21.050
بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس له لا يعلمون. ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين. انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون

5
00:02:21.050 --> 00:02:41.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

6
00:02:41.050 --> 00:03:01.050
يقول الله جل وعلا في هذه الايات المباركات من سورة النحل وقال الذين اشركوا لو يا الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء. كذلك فعل الذين

7
00:03:01.050 --> 00:03:31.050
من قبلهم فهل على الرسل الا البلاغ المبين؟ يخبر الله جل وعلا عن شدة كوبري كفار قريش وانهم كفروا وعملوا السوء ثم احتجوا على ذلك بالقدر ثم احتجوا على ذلك بالقدر فكذبهم الله جل وعلا وابطل مقولتهم

8
00:03:31.050 --> 00:03:51.050
فهم يقولون الذين اشركوا اي جعلوا مع الله الهة اخرى وعبدوا الاوثان والاصنام مع الله ومن دون الله لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء لو شاء الله ان لا نعبد هذه الاصنام ما عبدناها

9
00:03:51.050 --> 00:04:21.050
لو شاء الله الا نعبدها ما عبدناها. وما عبدنا احدا من من دونه. ثم قالوا نحن ولا اباؤنا فكأنهم يقولون ما دام ان الله جل وعلا تركنا واباءنا على عبادة ما نشاء فان الله راض عن ذلك. ويحتجون بالقدر على فعلهم وهذا

10
00:04:21.050 --> 00:04:51.050
من اقبح الذنب ان يعمل الانسان الذنب ثم يحتج عليه بالقدر. ولهذا قال الله جل وعلا ايظا عنهم ولا حرمنا من دونه من شيء. لانهم حرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وحرموا بعض بهيمة الانعام قال وهذا محرم على

11
00:04:51.050 --> 00:05:11.050
ازواجنا وحرموا اشياء من قبل انفسهم باجتهاداتهم وعقولهم الباطلة الظالة ومع ذلك يقولون هنا لو شاء الله ان لم نفعل ذلك ما فعلناه. فما دام انا فعلناه هذا دليل على ان الله قد رضي ذلك

12
00:05:11.050 --> 00:05:41.050
وهذا مصادمة الفطر ومصادمة قبل ذلك للنصوص الشرعية. فان الله جل وعلا خلق الخلق جعل منهم مهتدين وجعل منهم ضالين ولكنه ارسل رسلا وانزل عليهم كتبا ليبينوا الحق ويدعوا اليه ويحذروا من الشر ويقيموا الحجة على الخلق. فليس

13
00:05:41.050 --> 00:06:01.050
لاحد ان يحتج بالقدر على ما هو عليه او يحتج بان ما هو عليه حق لان الله فتركنا وذلك هذا ليس بحجة لانه قد جاءتكم الرسل. وبينت لكم بطلان هذا الامر. وحذروكم

14
00:06:01.050 --> 00:06:31.050
ونهوكم وجاءتكم الايات الكثيرة التي تيقنتم معها الحق من الباطل. فليس لكم حجة في ذلك. ولهذا قال جل وعلا بعد ذلك كذلك فعل الذين من قبلهم. هم يتبعون من قبلهم من الكفار كذلك قبلهم من الكفار من فعلوا مثل فعلهم. واحتجوا على ذلك بان الله

15
00:06:31.050 --> 00:07:01.050
وما هم عليه. وكل هذه حجة ابليسية شيطانية. داحضة. قال جل وعلا لا فهل على الرسل الا البلاغ المبين؟ يعني فارسلنا لكم رسلا اخوكم البلاغ المبين اي الواضح البين واقاموا عليكم الحجة وبينوا لكم طريق الحق من

16
00:07:01.050 --> 00:07:21.050
ضلال لكن ما على رسلنا الا البلاغ. ليس عليهم هداكم. ولا اجباركم على ذلك. وان ما عليهم البلاغ وقد قاموا به خير قيام. ثم ذكر جل وعلا مهمة الرسل وهذا

17
00:07:21.050 --> 00:07:41.050
ايضا فيه تكذيب لهم وابطال لحجتهم. فقال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا. لقد في كل امة في كل طائفة من الناس في كل جماعة من الناس بعثنا اليهم رسولا. فما تركنا الخلق

18
00:07:41.050 --> 00:08:11.050
كما قال جل وعلا وما كان وما كان ربك ليهلك القرى ظلمي واهلها غافلون. وقال جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فالله بعث في كل لامة رسولا بماذا؟ انعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. اعبدوا الله اي

19
00:08:11.050 --> 00:08:41.050
بالعبادة افردوه بالعبادة. اجعلوا عبادتكم له. واجتنبوا الطاغوت. اجتنبوا عبادة الطاغوت طاغوت والاصل في الطاغوت هو كل من عبد من دون الله ورظي بذلك. او كل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع ورضي بذلك. واصل الطغيان من التجاوز كما

20
00:08:41.050 --> 00:09:01.050
قال جل وعلا انه لما طغى الماء حملناكم في الجارية يعني لما تجاوز الماء حده المعهود حملناكم حملنا اصلكم وهو نوح في الجارية في السفينة التي تجري. ومعنى الطاغوت هو كل ما تجاوز به العبد حده

21
00:09:01.050 --> 00:09:21.050
فصرف العبادة له وجعله شريكا مع الله وجعله الها فيدخل فيه الاصنام والاوثان وغير ذلك مما يعبد من دون الله. فانتم ايها المحتجون بان الله لو شاء ما ترككم على

22
00:09:21.050 --> 00:09:41.050
ما انتم عليه وانكم وان وانه راض عما انتم عليه فكذبتم بقولكم هذا بل ارسل رسلا وبلغوكم البلاغ المبين. بل كل امة من الامم انتم ومن قبلكم ارسل اليهم رسلا

23
00:09:41.050 --> 00:10:01.050
رسولي يدعوهم الى ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. والذي انتم فيه وتقولون بان الله لو شاء بين لنا اولى لو شاء الله ما فعلنا هذا هذا مما حرمه الله. وارسل رسلا يحرمونه ويبينون خطره

24
00:10:01.050 --> 00:10:31.050
وينهونكم عنه ويأمرونكم بظده وهو اخلاص العبادة لله فكيف تحتجون بالقدر؟ فكيف تحتجون بالقدر هذه حجة شيطانية وهم انما يخدعون انفسهم بهذا. والا فقد اقام الله عليهم حجته الرسالية وهم مستيقنون هم بانفسهم موقنون ويعرفون الحق كما يعرفون انفسهم

25
00:10:31.050 --> 00:11:01.050
ولكن يقولون هذا من باب المحاجة والمجادلة والمعاندة والاستكبار واعذار انفسهم او اذار امام اتباعهم وهذا والله لا يزيدهم الا بعدا من الله ولا يزيدهم الا سحقا. بي هذه الاعمال الخبيثة. اذا قد اقام الله حجته على خلقه. ولقد بعثنا في كل امة

26
00:11:01.050 --> 00:11:21.050
ولهذا ايها الاخوة اذا كان هناك فترة من الرسل انقطاع بين الرسل فان الله جل وعلا لا يعذب اهل هذه الفترة الا من اطلع على الحق لا يعذبهم في الدنيا. لكن يعيد لهم الامتحان يوم القيامة

27
00:11:21.050 --> 00:11:41.050
من اتبع الحق ادخله الجنة ومن اتبع الباطل ادخله النار. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم بعث في وقت الفترة على فترة من رسل فاصحاب الفترة الا من جاء به النص والدليل اذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم ان فلان من اهل النار فهذا مستثنى

28
00:11:41.050 --> 00:12:01.050
بدليل انه ان النبي اطلعه الله على انه مثلا من اهل النار. لماذا؟ لانه قد قامت عليه الحجة الرسالية او انه يختار هذا الطريق يوم القيامة. وهذا من كمال عدل الله جل وعلا. فليس

29
00:12:01.050 --> 00:12:21.050
احد ان يحتج على ما هو عليه من الباطل بان الله تركه عليه. وهذا العقلاء حتى الكفار لا يرظون هذا لو جاء سارق وسرق مال مالك؟ بل سرق مال رجل كافر. هل يتركه

30
00:12:21.050 --> 00:12:41.050
لو قال له لو شاء الله الا اسرقك ما سرقتك. شاء الله هذا. هل يقبل هذا احد؟ لا يمكن هذا كلام باطل. ولهذا يكفي ان الله ارسل اليهم الرسل وانزل على رسله الكتب. وبعث في كل

31
00:12:41.050 --> 00:13:11.050
في امة رسولا وبينوا الحق واوضحوه وجل الله الحق ايضا بما بالايات والبينات في انفسهم في الافاق عرفوا تمام المعرفة. ولكن هم يحتجون بهذا من باب الحجج الباطلة من باب ان يغروا انفسهم واتباعهم وما يغرون الا انفسهم وما يظرون الا انفسهم. قال جل وعلا

32
00:13:11.050 --> 00:13:41.050
فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. من هذه الامم التي بعث الله اليهم الرسل منهم من هداه الله. والمراد هنا هي هداية التوفيق. وفقهم للايمان والعمل الصالح. وهم المؤمنون الانبياء واتباع الانبياء. ومنهم من حقت عليه

33
00:13:41.050 --> 00:14:11.050
الضلالة اي وجبت وثبتت عليه الضلالة عن الحق لاصراره على الكفر وعبادة غير الله. لكن الحجة قد قامت عليه. ولهذا يا اخوان ليس لاحد ان يحتج على الله جل وعلا بعدم هدايته او اضلاله. هذه طريقة المشركين. لماذا

34
00:14:11.050 --> 00:14:41.050
لان الله جل وعلا ارسل رسلا بينوا الحق. واقاموا الحجة على الخلق. والله اعطاك الاختيار فلك اختيار تختار تسلك هذا الطريق وهذا امر لا ينكره الا مكابر. يعني انت لما جئت الى هذا المسجد المبارك مثلا هذه الليلة او هذا اليوم

35
00:14:41.050 --> 00:15:01.050
هل اوجدت احدا هل وجدت احدا اضطرك اضطرارا؟ امسك بك والزمك ورفع السيف عليك لابد ان تذهب ام انك نويت هذا واخترت الذهاب وحرصت عليه وبذلت جهدك نعم الامر كذلك

36
00:15:01.050 --> 00:15:31.050
فكذلك هؤلاء الذين ظلوا. الم يقم لهم الدليل والبيان والمحجة على الطريق الصحيح ورأوا من الايات ما فيه مزدجر ومع ذلك اختاروا طريق الضلال. نعم الله جل وعلا يهدي من يشاء ويضل من يشاء ولكنه جعل لذلك اسبابا فالعبد يفعل ويختار وان كان هو

37
00:15:31.050 --> 00:15:51.050
وهو فعله لا يخرج عما قضاه الله وقدره. لكن العبد لما لما يباشر الامور لا يدري ماذا قدر الله عليه لا يدري عن القدر لو كان مطلع على القدر له ان يقول آآ كيف اهتدي والله كتبني انني

38
00:15:51.050 --> 00:16:11.050
نقول هل علمت ما في القدر؟ هل اطلعت عليه؟ انت لما باشرت الاعمال من هداية او ظلال من صلاة من قيام من صدقة هل هو باختيارك ام لا؟ الجواب نعم باختياري. اذا انت تجازى بعملك

39
00:16:11.050 --> 00:16:31.050
هذا من رحمة الله وعدله انه لا يجازي العباد بعلمه السابق. الله علم في الازل ان فهذا سيهتدي او هذا سيظل. لكن لا يعذب من ظل على علمه السابق. يخلقه ويوجده

40
00:16:31.050 --> 00:16:51.050
وينهاه ويترك له حرية الاختيار. فان اختار الطريق الضال فهو بنفسه اختار وان كان الله قد كتبه قبل ذلك لكن ما كان يعلم ان الله قد كتبه. ولهذا قال جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى

41
00:16:51.050 --> 00:17:11.050
تقواهم. قالوا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. فالجزاء من جنس العمل. فلا حجة لاحد على الله. بل والله قد اقام الحجة وبين المحجة بل في فطرة الانسان وفيما يراه في

42
00:17:11.050 --> 00:17:31.050
هذا الكون من الدلائل والايات البينات ما يستيقن معه انه لا اله الا الله وحده لا شريك له كلام. لكن هؤلاء هم الكفار الضلال. يريد يلتمس حجة. هذه كلها اوهى من

43
00:17:31.050 --> 00:17:51.050
من خيوط العنكبوت وهو بهذه الحجج ما يضر الا نفسه. قال جل وعلا فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين؟ يا كفار قريش

44
00:17:51.050 --> 00:18:21.050
يا من زعمتم ان الله جل وعلا لو شاء ما عبدتم من دونه وشاركتكم الامم السابقة. سيروا سير اعتبار. سيروا في الارض. معتبرين انظروا الى عاقبة المكذبين من قبلكم. وقريش قريب منهم ديار ثمود

45
00:18:21.050 --> 00:18:51.050
قريب منهم ديار ثمون. قريب منهم ديار. قوم صالح فانظروا الى اثارهم سيروا سير اعتبار اين هم؟ اين ذهبوا؟ ما الذي حل بهم لما لم يؤمنوا وايضا سيروا الى ديار

46
00:18:51.050 --> 00:19:21.050
ايضا الكفار الذين تمرون بهم في طريقكم الى الشام. كقرى قوم لوط فسيروا واعتبروا سير اعتبار من اجل ان تعتبروا وتتأملوا ماذا حل به ماذا صار عاقبة امرهم؟ وهذا من زيادة اقامة الحجة عليهم. لكن هم

47
00:19:21.050 --> 00:19:41.050
جعلوا بينهم وبين الايمان حجاب. بل كما اخبر الله جل وعلا ولو اننا عليهم الملائكة وحشرنا عليهم كل شيء قبولا. ما كانوا ليؤمنوا ابدا هم لا يريدون الايمان. كما قال الله عز وجل لنبيه

48
00:19:41.050 --> 00:20:01.050
ولو جئتهم بكل اية. فالمسألة ما هي مسألة انهم ما يعرفون الحق. او انهم ما تبين لهم الامر. لا. هم كفار ومعرض عن الحق ولا يريدون ان يتبعه مهما قامت عليهم الحجة والادلة. قال جل وعلا

49
00:20:01.050 --> 00:20:31.050
ان تحرص على هداهم. دليل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم. على هداية قومه فقد بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة صلى الله عليه وسلم ودعاهم بالليل والنهار وسلك معهم جميع مسالك الدعوة الى الله عز وجل. وكان حريصا على هدايتهم. فقال الله جل وعلا ان تحرص على

50
00:20:31.050 --> 00:20:51.050
هداهم فان الله لا يهدي من يضل. هذه قراءة الجمهور وفي قراءة اخرى ايضا وهي قراءة قرأ بها نافع وابن كثير وابو عمرو وابن عامر فان فان الله لا يهدي

51
00:20:51.050 --> 00:21:21.050
من يضل فان الله نعم. ليس من يضل. انك لا تهدي فان الله لا يهدى من من يضل. فان الله لا يهدى من اضله. من اظله الله لا يهديه احد. وقرأ بعض القراء فان الله لا يهدي من اضل. وكلا القراءتين حق. فمن اظله الله لا يمكن ان يهديه

52
00:21:21.050 --> 00:21:41.050
لأنه اما ان يهديه واما ان يضله. فمن اضله لا يمكن ان يهديه. كذلك من اضله الله لا يمكن ان لا يمكن ان يهديه احد ابدا. وهذا كما قلنا المراد به في العلم الازلي. في الكتاب

53
00:21:41.050 --> 00:22:11.050
الذي كتبه الله عنده لكن هذا لا يعني انهم ان الله ظلمهم بل اوجدهم ان لهم الالات وحرية الاختيار فامرهم ونهاهم واقام عليهم الحجة فهم اختاروا ما اختاروا بما ظلمهم الله لكن هذا كسبهم واعمالهم وافعالهم بما كانوا يعملون. قال جل وعلا ان تحرص على هداهم

54
00:22:11.050 --> 00:22:41.050
فان الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين. ما لهم من ناصرين. يوم القيامة حينما يفضون الى الاخرة لان جميع العباد يصبحون في مقام المحاسبة والمجازات. بل هو يوم يخاف

55
00:22:41.050 --> 00:23:11.050
منه الناس حتى الانبياء. وكل منهم يقول نفسي نفسي ان الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. ففي ذلك اليوم من ينصرهم؟ لان لله وحده لا شريك له هو المتصرف. فلا تنصرهم الهتهم. ولا اعوانهم. ولا

56
00:23:11.050 --> 00:23:31.050
معهم لان كل كافر مخزى ذليل قد اصابه الخوف حتى بلغ الحلقوم لا يدفع النسي ولا عن غيره. وهذا فيه حث على ان يعتبروا الا من معتبر؟ فالانسان يسلك الطريق

57
00:23:31.050 --> 00:24:01.050
الذي يكون فيه وليا لله ويكون الله وليه وناصره وهو الايمان بالله وحده لا شريك له. اه قال ابن قال ابن جرير الطبري عند قوله ان تحرص على هداهم قال ان تحرص يا محمد على هدى هؤلاء المشركين الى الايمان بالله واتباع الحق فان الله لا يهدي

58
00:24:01.050 --> 00:24:21.050
من يضل او لا يهدى من يضل جل وعلا. فبين ان الهداية ملك الله. ان الهداية ملك الله ولهذا قال لنبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ونعني بالهداية هنا هداية

59
00:24:21.050 --> 00:24:41.050
والالهام لان الهداية هدايتان. هداية ارشاد ودلالة. ان يرسل على الحق يدل عليه يبين الحق النبي صلى الله عليه وسلم يهدي بهذا الاعتبار. وكل مؤمن داع الى الحق يهدي ايضا بهذا الاعتبار. ولهذا قال الله للنبي صلى

60
00:24:41.050 --> 00:25:01.050
وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. لكن هداية التوفيق وهي المنفية هنا لا الا الله. قال الله لنبيه انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء. ثم قال جل وعلا واقسموا بالله جهدا

61
00:25:01.050 --> 00:25:31.050
ايمانهم لا يبعث الله من يموت. اقسموا اي كفار قريش المعاندون للنبي صلى الله عليه وسلم. اقسموا جهد وجهد اليمين اشد اليمين اشد اليمين وابلغها واقواها اقسموا وحلفوا ايمانا مؤكدة قوية بليغة لا يبعث الله من يموت

62
00:25:31.050 --> 00:25:51.050
وهذا من اكبر ضلالاتهم عدم الايمان باليوم الاخر. لانهم لو امنوا وجزموا واعتقدوا البعث لحملهم ذلك على اصلاح العمل لذلك اليوم. ولهذا الايمان باليوم الاخر كثيرا ما يذكره الله جل وعلا مع الايمان به

63
00:25:51.050 --> 00:26:21.050
وذلك لاهميته. فانت الان لما تجتهد في العمل وتعمل لماذا؟ لانك تؤمن ان هناك يوم اخر. ثم يوم القيامة وانك تبعث ستبعث وتجازى فالايمان باليوم الاخر والبعث والنشور مما يصلح العمل ويحمي العبد على اصلاح العمل والتقوى لله جل وعلا. ولهذا هؤلاء المكذبون ينكرون ان يبعث. ان يبعثوا

64
00:26:21.050 --> 00:26:51.050
بل اقسموا على ذلك ايمانا مغلظة. من قبل انفسهم وافترائهم. ولهذا كذبهم الله. فقال جل وعلا بلى بلى تبعثون بلى يبعث الله من يموت وعدا عليه حقا وعد الله ذلك وهو وعد حق والله لا يخلف الميعاد. بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا

65
00:26:51.050 --> 00:27:21.050
اعلموا اكثر الناس لا يعلمون. قال ابن كثير فلجهلهم يخالفون الرسل ويقعون في الكفر. ولكن كونهم لا يعلمون. هذا بسبب لاعراضهم عن الحق والا يرون من الشواهد الحسية باعينهم ما

66
00:27:21.050 --> 00:27:41.050
يدل على البعث. وقد ضرب الله بهذا امثلة كثيرة. وذكر ايات كثيرة في القرآن. فهذا هذا الماء الذي ينزل من السماء والارض يابسة جرداء ليس فيها نبات فاذا نزل عليها

67
00:27:41.050 --> 00:28:01.050
ما اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج. الذي يخرج هذا النبات من الارظ بعد موتها. اليس بقادر على ان يحيي الموتى سبحانه وبلى. قال جل وعلا ليبين لهم الذي يختلفون

68
00:28:01.050 --> 00:28:31.050
ابيه آآ يقول ابن كثير ثم ذكر تعالى حكمته في وقيام الاجساد يوم التناد. فقال ليبين لهم اي ليبين للناس ليبين لهم اي للناس الذي يختلفون فيه من كل شيء. كل شيء كانوا يختلفون فيه

69
00:28:31.050 --> 00:29:01.050
يبينه يوم القيامة تظهر الامور على حقائقها. ويقر الجميع بالحق. قال جل وعلا ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين كاذبين في ايمانهم. اقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت. والله انهم كاذبون. فيعلمون

70
00:29:01.050 --> 00:29:21.050
هم كانوا كاذبين في ايمانهم واقسامهم واقسامهم. ان الله لا يبعث من يموت. ولكن ذلك وقت لا ينفعهم علمهم. ولا ينفعهم اقلاعهم عن هذا او ندمهم عليه. لانهم قد افضوا الى

71
00:29:21.050 --> 00:29:41.050
لكن ما داموا في الدنيا ممهلين لو تاب احدهم قبل بلوغ الروح الى الحلقوم قبل الغرغرة تاب الله عليه وقبل منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة احدكم ما لم يغرغر. والغرغرة هو تردد الروح في الحلق

72
00:29:41.050 --> 00:30:01.050
لتخرج من البدن. وهذا من اعذار الله جل وعلا وسعة رحمته على خلقه. ثم قال جل وعلا انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. قال ابن كثير ثم اخبر تعالى عن قدرته على ما يشاء

73
00:30:01.050 --> 00:30:21.050
وانه لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. وانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والمعاد من ذلك القيامة من ذلك اذا اراد كونه فانما يأمر به مرة واحدة فيكون كما

74
00:30:21.050 --> 00:30:41.050
يشأن كقوله جل وعلا وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر. وقال ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة سبحان القدير سبحان القوي ما خلقكم ايها الناس؟ الا كنفس واحدة لو نظرنا لعدد الناس الان في

75
00:30:41.050 --> 00:31:11.050
كم يقولون؟ ثلاث مليارات كل الناس من لدن ادم الى قيام الساعة خلقهم كخلق نفس واحدة. لان الله على كل شيء قدير. جل وعلا. ومن كان قديرا وهذه قدرته والله هو المستحق ان يعبد وحده لا شريك له. وهو الذي يجب ان يطاع فلا يعصى

76
00:31:11.050 --> 00:31:41.050
سبحانه وتعالى. قال قال جل وعلا انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. ومن ذلك البعث الذي حلفتم انه لا يقع اذا اراده الله وجاء امره امر بذلك قامت الساعة. فيجب

77
00:31:41.050 --> 00:32:11.050
الايمان والاتعاظ والاعتبار ترى العمل يا اخي المسلم الان ما دمت حيا ما دمت ممالا. اذا خرجت روحك لا تستزيد لا تستطيع زيادة في الحسنات ولا نقصا من السيئات اذا اذا مات ابن ادم انقطع عمله. الا من ثلاثة. لكن ايضا هذا الشيء قدمها في الدنيا

78
00:32:11.050 --> 00:32:41.050
ليس بكسبه هو بعد موته. بعد الموت الجزاء. العمل قبل الموت. قال لا نعم. ولا شرح قرأت الايات والذين هاجروا والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة

79
00:32:41.050 --> 00:33:21.050
ولاجر الاخرة اكبر. ولاجر الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون الذين صبروا على ربهم يتوكلون. وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحين اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم كنتم لا تعلمون. بالبينات والزبر. وانزلنا

80
00:33:21.050 --> 00:34:01.050
اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون افأمن الذين مكروا السيئات ان يخسف الله بهم الارض او اتيهم العذاب من حيث لا يشعرون. او يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين. او يأخذهم على تخوف

81
00:34:01.050 --> 00:34:41.050
ان ربكم لرؤوف رحيم. اولم يروا الى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا سجدا لله وهم داخرون. ولله يسجد ما في وما في الارض من دابة والملائكة وهم

82
00:34:41.050 --> 00:35:11.050
لا يستكبرون. يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون فما يؤمرون. ثم قال جل وعلا والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولا اجر الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون. في هذه الاية

83
00:35:11.050 --> 00:35:41.050
المباركات يبين الله جل وعلا ما اعده للمهاجرين في سبيله. قيل المراد بهم الصحابة الذين هاجروا الى الحبشة وكانوا ثمانين رجلا منهم عثمان ابن عفان رضي الله عنه ومنهم جعفر بن ابي طالب وغيرهم من الصحابة. وقيل بل المراد الذين هاجروا الى المدينة

84
00:35:41.050 --> 00:36:01.050
الصحابة الذين هاجروا من مكة الى المدينة. والاية تشمل هؤلاء جميعا. فالذين هاجروا بل تشمل ايضا من هاجر حتى بعد ذلك حتى في زماننا. هاجر من بلد الكفر الى بلد الاسلام. وقصده

85
00:36:01.050 --> 00:36:21.050
الهجرة الى الله ورسوله هجرة الى الله لاجل من اجل دينه من اجل ان يعبد الله فان له هذا الجزاء فقال الله جل وعلا والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا. والاصل في الهجر هو الترك. وذلك انهم تركوا ديارهم

86
00:36:21.050 --> 00:36:51.050
تركوا اموالهم تركوا ابناءهم ونساءهم تركوا مساكنهم كل ذلك ابتغاء وجه الله من اجل دينهم. وقال والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا. ظلموا. ظلموهم. عذبوهم على دينهم اذوهم ظلما منهم مع انهم ما فعلوا لهم شيئا

87
00:36:51.050 --> 00:37:11.050
وانما يعبدون الله وحدة لا شريك له. بل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم امنوا وانجوا من النار فمع ذلك ظلموهم واذوهم قتلوا من قتل قتلوا وضربوا من ضربوا وفعلوا ما فعلوا

88
00:37:11.050 --> 00:37:41.050
ولكن كل ذلك في ذات الله للمؤمنين. فقال جل وعلا لنبوئنهم في الدنيا حسنة الاصل في التبوئة هي النزول للسكن في المكان. هذا هو الاصل. والمراد تبوأوا او لنبوئنهم اي لنسكننهم

89
00:37:41.050 --> 00:38:11.050
في الدنيا سكنا يرظون به. ولهذا بوأ المهاجرين من مكة بوأهم المدينة. وهذا قول جمع من المفسرين. منو ابن بس قال لنبوئنهم في الدنيا حسنة. قال في الدنيا حسنة والمراد بها سكن المدينة

90
00:38:11.050 --> 00:38:41.050
اي انزلهم واسكنهم بدلا من مكة لما ظلموا فيها وفروا في دينهم انزلهم المدينة وقال بعض المفسرين وقيل قال حسنة اي الرزق الحلال. الرزق الطيب بعد ان خرجوا اخذت اموالهم بوأهم وانزلهم ورزقهم ووسع عليهم في الرزق. قال ابن كثير

91
00:38:41.050 --> 00:39:01.050
ما معناه انه لا منافاة بين القولين. فانهم تركوا مساكنهم واموالهم عوضهم الله خيرا منها في الدنيا فان من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه وكذلك وقع

92
00:39:01.050 --> 00:39:21.050
فانهم مكن الله لهم في البلاد وحكمهم على رقاب العباد. فصاروا امراء حكاما وكل منهم للمتقين اماما واخبر ان ثوابهم للمهاجرين في الدار الاخرة اعظم مما اعطاهم في الدنيا فقال

93
00:39:21.050 --> 00:39:41.050
اجر الاخرة اكبر اي مما اعطيناهم في الدنيا لو كانوا يعلمون. واورد اثرا عن عمر رضي الله عنه في ابان خلافته انه كان اذا اعطى الرجل من المهاجرين عطاء اعطاه مال قال له خذ بارك

94
00:39:41.050 --> 00:40:01.050
الله لك فيه هذا ما وعدك الله في الدنيا. حسنة. هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ادخر لك في الاخرة افضل ثم قرأ هذه الاية لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولاجر الاخرة اكبر ولو كانوا يعلمون. اذا الذين

95
00:40:01.050 --> 00:40:21.050
اخرجوا من ديارهم وهاجروا في سبيل الله من بعد ما ظلموا وعدهم الله في الدنيا حسنة يبوءهم في الدنيا حسنة وهو المسكن ان الذي يسكنون فيه وهي المدينة وكذلك ايضا يمن عليهم بالرزق الكثير بل

96
00:40:21.050 --> 00:40:41.050
تشمل كل حسنة وكل خير اعطاهم الله. هذا في الدنيا ولا اجر الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون. اجر الاخرة وما اعده الله عز وجل في الاخرة للمهاجرين اعظم بكثير من هذا الذي حصل لهم في الدنيا. ثم قوله لو كانوا

97
00:40:41.050 --> 00:41:11.050
تعلمون اي لو كان المتخلفون عن الهجرة الذين لم يهاجروا اثروا اموالهم او اولادهم لو يعلم المتخلفون عن الهجرة معهم لو يعلمون ما ادخر الله لهم من لا لهجروا معهم. لكنهم ما يعلمون ذلك اما فيهم شيء من التردد. اما قدموا الدنيا على الاخرة

98
00:41:11.050 --> 00:41:31.050
ولهذا لو يعلمون حقيقة ما اعده الله من الفضل والثواب والله ما تأخر الهجرة في سبيل الله ويحتمل انه مراد به الكفار. لو يعلمون انه حق لامنوا وهاجروا ثم قال جل وعلا

99
00:41:31.050 --> 00:42:01.050
الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون. ها هؤلاء هم الذين اخرجوا الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا صبروا ولابد من الصبر. هذا الدين لابد لهم من صبر. بل لا يستطيع الانسان ان يعيش في هذه الحياة بدون الصبر. ولابد. نفسك تحتاج ان تصبر عليها

100
00:42:01.050 --> 00:42:31.050
وتصابر تصبرها على الطاعة على الصلاة على الانكفاف عن المعاصي تصبر على ولدك على زوجك على اخوانك على الناس لابد من الصبر. ولهذا قال الله جل وعلا الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون. قال ابن كثير رحمه الله الذين صبروا على

101
00:42:31.050 --> 00:42:51.050
الذين صبروا اي صبروا على اذى من اذاهم من قومهم. متوكلين على الله الذي احسن لهم العاقبة في الدنيا والاخرة صبروا على اذى قومهم ضربوا حصر النبي صلى الله عليه وسلم سنتين مع قومه في الشعب

102
00:42:51.050 --> 00:43:11.050
شعب بني عامر قتل من قتل من الصحابة اخذ مال من اخذ فصبروا على ذلك في ذات الله جل وعلا. قال وعلى ربهم يتوكلون وهذا هو المهم. ان يعتمد الانسان

103
00:43:11.050 --> 00:43:31.050
على الله جل وعلا لان التوكل هو الاعتماد على الله مع تفويض الامر هو الاعتماد على الله تفويض الامر اليه مع الاخذ بالاسباب. توكل على الله في جميع امورك. اعتمد على الله. في كل شأنك

104
00:43:31.050 --> 00:44:01.050
وبالمناسبة التوكل لا بد منه ويظهر في الازمات. الان ان كما تسمعون ونسمع انتشر هذا الفيروس كورونا. فمن الناس من اصابهم الهلع ما يأتي للمسجد النبوي. لكثرة الناس فيه يخشى ان فيه هذا الفيروس. ما يعتمر

105
00:44:01.050 --> 00:44:31.050
اين التوكل على الله؟ اين الاعتماد على الله وتفويض الامر اليه؟ اليس الله بكاف عبده. نعم. النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا شأن هذه الامراض الطاعون هذه كلها من الطاعون. النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعتم بالطاعون في ارض فلا تدخلوها. واذا جاءكم في ارض

106
00:44:31.050 --> 00:44:51.050
فلا تفروا منها لا تخرجوا منها فرارا منه. نعم البلد التي ذكر فيها الطاعون لا تذهب اليها ما ذكر شي في مكة والمدينة. ليش هذا الخوف؟ لكن لو فرض انه فرض انه صدر من

107
00:44:51.050 --> 00:45:11.050
الجهات المسؤولة بعد تقرير دقيق معرفة بان هذا المرض موجود في المكان الفلاني. نعم هنا له حجة ان لا ادخل عليه لابد يا اخوان من التوكل على الله عز وجل في جميع الامور. في كل امورك. وبهذا فاز الصالحون. فاز

108
00:45:11.050 --> 00:45:31.050
مهاجرون. ثم قال جل وعلا وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون يقول ابن عباس رضي الله عنهما لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا

109
00:45:31.050 --> 00:46:01.050
انكرت العرب ذلك. وقالوا الله اعظم من ان يكون رسوله بشرا فانزل الله اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وقال وما ارسلنا من قبلك الا رجال النوح اليهم. هذه الاية. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

110
00:46:01.050 --> 00:46:31.050
وقال جل وعلا في اية اخرى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى. فدلت الاية على امور اولها ان الرسل الذين يواجهون الناس انهم من الناس بشر من بني جنسهم. والامر

111
00:46:31.050 --> 00:47:01.050
الثاني انهم لا يكونون الا رجالا. فالرسالة للرجال لا يكون رسول الا ذكرا. لا يكون في نساء وانهم مثل سائر البشر في غير خصائص النبوة يأكلون ويشربون ويتزوجون ويمشون في الارض. ويأتون الى الاسواق

112
00:47:01.050 --> 00:47:21.050
زنون ويموتون وتصيبهم المصائب. الا في باب الرسالة فهم من المصطفين الاخيار قال وما ارسلنا من قبلك الا رجالا يعني في الامم السابقة وامة النبي صلى الله عليه وسلم اخر الامم. ولهذا جاء في

113
00:47:21.050 --> 00:47:41.050
ادي صحيح بعض اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انتم توفون سبعين امة. انتم اعزها واكرمها على الله مضت قبلنا هذه الامم. فنحن اخر الامم. كل هذه الامم ارسل الله اليهم رسلا رجالا من بني ادم ذكورا

114
00:47:41.050 --> 00:48:01.050
قال جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. اهل الذكر قيل المراد بالذكر القرآن. وقيل بل المراد ذكر هنا اهل الكتب المتقدمة وهذا هو الصواب. فانتم يا كفار قريش لانهم ما يؤمنون بالقرآن اصلا

115
00:48:01.050 --> 00:48:21.050
ولا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم وما يدعو اليه فكيف يأمرهم ان يسألوه وهم مكذبون له؟ لكن المراد اهل الذكر من الامم السابقة من اليهود والنصارى صار من الاحبار والرهبان الذين يعرفون الدين. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

116
00:48:21.050 --> 00:48:41.050
لان اليهود والنصارى يقولون هذا ولا يزالون يعتقدون ان الله بعث الا من انحرف منهم وجعل عيسى ابن الله. ولكن خاصة عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من كانوا منهم على الحق

117
00:48:41.050 --> 00:49:01.050
يقولون ما بعث الله او عيسى رسول رسول الله بشر وموسى بشر والرسل كلهم من البشر ثم قال جل وعلا بالبينات. هذا متعلق بقوله وما ارسلنا. وتقدير الكلام وما ارسلنا من قبل

118
00:49:01.050 --> 00:49:31.050
الا رجال نوحي اليهم بالبينات والزبر. وما ارسلنا هؤلاء الرسل الا بالبينات. والزبر هي الادلة والحجج التي تبين الحق وتظهره وتدل عليه. فان كل نبي اعطاه الله من الايات ما على مثله ما على مثله امن البشر. والزبر اي الكتب

119
00:49:31.050 --> 00:49:51.050
يقال زبرت الكتاب اذا كتبته. فالمراد بالزبر الكتب التي انزلها الله جل وعلا عليهم. ايضا تدل على الحق فالله ارسل الرسل بالبينات بالحجج والدلائل الواضحات وايضا ارسلهم بالكتب بالزبر بالكتب التي فيها

120
00:49:51.050 --> 00:50:11.050
بيان الحق ويدعون الناس الى ما فيها. ثم قال جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون ونزلنا اليك الذكر. الذكر هنا هو القرآن. في الاية السابقة الذكر هي الكتب السابقة. اما هنا فهو القرآن بلا

121
00:50:11.050 --> 00:50:31.050
خلاف بين اهل العلم. وانزلنا اليك الذكر. انزل الله الى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. لماذا؟ لتبين لاجل ان تبين للناس ما نزل اليهم. هذا القرآن تبيان لكل شيء

122
00:50:31.050 --> 00:51:01.050
في تبيان لكل شيء. فما من شيء يقع الا وتجد في القرآن بيانه لكن ليس معنى ذلك انه ينص على كل مفردة او كل مسألة بعينها لكن فيه من والايضاح ما يعرف به العلماء الراسخون حكم ما ينزل وما يجد بالناس

123
00:51:01.050 --> 00:51:31.050
ويذكرون ان بعض المستشرقين انه ناظر محمد رشيد رظا رحمه الله صاحب تفسير المنار وقيل غيره انه ذهب الى بعض البلدان الكافرة فناظره بعض مستشرقين من النصارى قال تقولون ان كتابكم فيه تبيان لكل شيء؟ قال نعم. قال وكان

124
00:51:31.050 --> 00:51:51.050
عندهم كيس دقيق كيس دقيق. فقال كم خبزا في هذا الكيس؟ اخبرني كم خبز تنبيه فرفع الهاتف واتصل على الخباز قال كيس حجمه كذا ومقداره كذا كم فيه خبز؟ قال فيه كذا

125
00:51:51.050 --> 00:52:11.050
وكذا فقال له هذا فيه كذا وكذا قال انا ما قلت لك اسأل الخباز انا قلت تقول في كتابكم البيان قال في كتابنا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فالجمه حجرا نعم وليس معنى

126
00:52:11.050 --> 00:52:31.050
انه نص على الجزئيات والمفردات نص على اشياء لكن كل شيء يقع اليوم لابد ان تجد حكمه في كتاب الله ويفهم ذلك العلماء. لو قال لك قائل الجوالات الان الميكروفون هذا. الجوالات

127
00:52:31.050 --> 00:52:51.050
اين حكمها في كتاب الله؟ قال جل وعلا هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. لكن كالاشياء المحرمة هذا يتعلق بالعبادة. العبادة الاصل فيها التحريم. اما ما عدا العبادة فالاشياء الاصل فيها الحل

128
00:52:51.050 --> 00:53:11.050
اباحة. وهذا من اعجاز هذا القرآن. ولهذا انزل الله على نبينا صلى الله عليه وسلم القرآن العظيم من اجل ان بين للناس ما نزل اليهم. وقد بين صلى الله عليه واله وسلم القرآن اتم بيان. ولهذا لما

129
00:53:11.050 --> 00:53:31.050
جاء رجل يسأل عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت اتقرأ القرآن؟ قال نعم. قالت كان خلقه القرآن. فقد بين منه ما بينه بالشرح والبيان والقول ومنه ما بينه ما بينه بالهدي والطريقة والعمل

130
00:53:31.050 --> 00:53:51.050
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ولعلهم يتفكرون اي لعلهم ينظرون لانفسهم فيهتدون فيفوزون بالنجاة في الدارين كما قال ابن كثير. اي تفكر يا اخي تأمل. احرص على قراءة هذا الكتاب العظيم وعلى

131
00:53:51.050 --> 00:54:11.050
بما فيه وهو الاهم الاهم هو العمل بما فيه. لان من كان يقرأه وهو لا يعمل بما فيه لا ينفعه ذلك. لكن من كان يعمل بما فيه هذا هو المطلوب ولو جمع بين الحسنيين حفظ القرآن والعمل بما فيه فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

132
00:54:11.050 --> 00:54:41.050
ثم قال جل وعلا افأمن الذين مكروا افأمن الذين مكروا السيئات ان يخسف الله بهم الارض؟ الاستفهام هنا تقريع وتوبيخ لهم. كيف يأمنون؟ افأمن الذين مكروا السيئات. والمراد بهم الكفار والسيئات هو الشرك. ووصف عملهم بالمكر قال لانهم يفعلون هذا

133
00:54:41.050 --> 00:55:11.050
ويدعون غيرهم يمكرون بهم ويضللونهم ويظهرون لهم انه الحق. فالمراد الذين مكروا السيئات اي الذين يعملون السيئات ويدعون اليها ويمكرون بالناس في دعائهم اياهم اليها وهم المشركون. افأمن الذين مكروا السيئة ان يخسف الله بهم الارض امنوا من ان يخسف الله بهم الارض كما

134
00:55:11.050 --> 00:55:41.050
بقارون لان الله على كل شيء قدير وهم مستحقون لهذا. افأمنوا اي اي يخسف الله بهم او يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون او يحل الله له او يحل الله بهم عذابا من حيث لا يشعرون. قد ذكرنا ان معنى لا يشعرون فيها معنى الاحساس

135
00:55:41.050 --> 00:56:11.050
لا يعلمون ولا يحسون بذلك. وحصل لهم شيء من هذا جعلها الله عليهم سبع سنوات مثل سني يوسف. حتى اكلوا الجلود هذا من عذاب الله به. يوم البطش الكبرى يوم بدر هذا من عذاب الله لهم. وهم لا يشعرون بهذا ويقول الحرب سجال بيننا وبينكم

136
00:56:11.050 --> 00:56:31.050
فالامر بيده وهو على كل شيء قدير. ولكن هذا هو الاشكال ان صاحب الباطل والضلال نسأل الله العافية لا يحس لا يشعر لو كان عنده هذا الشعور لحمله على الاقلاع عن الشر والكفر والضلال. ثم قال جل وعلا او

137
00:56:31.050 --> 00:56:51.050
خذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين. امنوا ان يأخذهم في تقلبهم. التقلب قالوا ذهابهم ومجيئهم هذا تقلب الانسان يذهب يجيء يسافر يذهب للتجارة يعود هذا هو تقلب الانسان يتقلب ويذهب

138
00:56:51.050 --> 00:57:08.700
هنا وهناك. يقول الله جل وعلا او يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين تقلوا بهم اي في اسفارهم ومتاجرهم. قال الطبري او يهلكهم في تصرفهم في البلاد وتزودهم وترددهم في اسفارهم

139
00:57:09.850 --> 00:57:27.300
فما هم بمعجزين قال فما هم بمعجزين لله فان الله على كل شيء قدير. وهم في قبضته قال جل وعلا او يأخذهم على تخوف قال ابن جرير الطبري اي يأخذهم على

140
00:57:28.750 --> 00:57:48.050
اي يهلكهم بتخوف وذلك بنقص من اطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء. حتى يهلكهم جميعا فان التخوف يطلق في اللغة على التنقص تخوف يعني التنقص شيئا فشيئا يعني امنوا ان يهلكهم الله

141
00:57:48.350 --> 00:58:08.400
يأخذهم شيئا فشيئا وينقص ما بايديهم وقال ابن كثير معنى تخوفنا على ظهيرها والمعنى اي في حال خوفهم من اخذه لهم لانه احيانا قد يقع بهم عقوبة كما حصل لهم في بدر

142
00:58:08.600 --> 00:58:26.450
او يموت احدهم يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فيدعو عليه فيكونون خائبين او يأخذهم وهم على هذه الحال بتخوفهم وخوفهم ان يأخذهم الله ويهلكهم ثم قال فان ربكم لرؤوف رحيم

143
00:58:27.850 --> 00:58:48.950
حيث لم يعاجلكم بالعقوبة وامهلكم سنين عددا لتتوبوا وترجعوا فانه جل وعلا بالعباد رؤوف رحيم شديد الرأفة وشديد الرحمة ولكن من تعرض لذلك واما من اعرض فلا يلومن الا نفسه. بل هو هو رؤوف حتى بمن

144
00:58:49.050 --> 00:59:04.650
اعرض حيث امهله ويمهله وارسل له الرسل وانزل له الكتب حتى يرعى ويرجع الى الحق ونكتفي بهذا القدر ونستمع لما تيسر من الاسئلة. احسن الله اليك هذا سائل يقول والدي عمره

145
00:59:04.800 --> 00:59:25.000
سبع وثمانون سنة ووالدتي عمرها خمسة وسبعون عاما فهل يجوز لي ان اقوم بعمرة عن كل واحد منهما يجوز لكن اولا تبدأ بنفسك فلابد ان يأتمر الانسان عن نفسه ويسقط العمرة الواجبة في حقه

146
00:59:25.350 --> 00:59:41.500
فاذا ائتمر عن نفسه يجوز له ان يأتمر عن غيره وبالنسبة للوالدين يبدأ بالام لان حقها اعظم فيأتمر عن امه. ثم بعد ذلك يأتمر عن ابيه لكن ليس معنى ذلك انه يأتمر عمرة واحدة عن امه وابيه في وقت واحد

147
00:59:41.550 --> 00:59:56.550
لا يعتمر عن الام ثم بعد ذلك يعتمر عن الاب. نعم احسن الله اليك يقول اه لكن هو يقول ذكر اعمارهم دليل على انهم احياء دليل على انهم احياء فان كانوا غير قادرين

148
00:59:57.250 --> 01:00:16.400
اما بهم مرض او عجز او لامر فانه يجوز ان يعتمر عنهم واما اذا كانوا قادرين يستطيع احدهم ان يعتمر بنفسه لكن لا لا يجد نفقة يصل بها فهذا الاظهر انه يدعو لهم. الان يدعو لهم

149
01:00:16.650 --> 01:00:39.650
فمتى ما عجزوا عن العمرة فانه يأتمر عنهم بعد ذلك او يوكل من يعتمر عنهم لكن ما داموا احياء قادرين فالاصل انه لا يعتمر عن القادر بنفسه لكن والله اذا كانوا مريض ما يستطيع حتى لو جاء الى الحرمين لا يستطيع يؤدي العمرة فهذا يجوز ان يعتمر عنهم والله اعلم

150
01:00:39.650 --> 01:00:52.400
نعم احسن الله اليك يقول متى يجب او تجب الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد المسلمين تجب الهجرة الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد المسلمين اذا لم يتمكن من اقامة شعائر دينه

151
01:00:52.700 --> 01:01:11.450
اذا منع من اقامة شعائر دينه فانه يجب عليه ان يهاجر بدينه وان يفر بدينه اما اذا كان يستطيع يقيم شعائر دينه اه فانه يستحب له ان يهاجر الى بلاد المسلمين. لكن يجوز له ان يبقى. واما ان كان فيه نفع للاسلام والمسلمين

152
01:01:11.550 --> 01:01:30.850
فالاولى ان يبقى في بلاد في البلاد الكافرة يدافع عن المسلمين وقد نص على ذلك ابن قدامة في المغني وذكر ان احوال ثلاثة اقسام كما اشرنا اليها. نعم. احسن الله اليك يقول ما نصيحتكم لمن عنده ضعف في التوكل؟ كيف يحصله وينميه

153
01:01:31.150 --> 01:01:50.250
يحصله وينميه بالتفكر في الامر وتذكر ان كل شيء بيده جل وعلا وقد مر معنا من الايات ما يدل على هذا ان الله على كل شيء قدير وانما امره اذا اراد شيء ان يقول له كن فيكون ويقرأ القرآن ويجالس ويحضر مجالس الذكر

154
01:01:50.350 --> 01:02:08.500
ويكثر من التوبة والاستغفار وهذه هي من اسباب قوة الايمان وقوة التوكل على الله جل وعلا. نعم احسن الله اليك يقول ما معنى الاصل في العبادة التحريم؟ الاصل انك ما تأتي بعبادة الاصل التحريم يعني العبادات توقيفية اما تكون جاءت في القرآن

155
01:02:08.500 --> 01:02:23.150
انا وجاءت في السنة فواحد يريد يأتي بعبادة نقول لا محرم عليك العبادة لا يشرعها الا الله او رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. نعم

156
01:02:23.250 --> 01:02:32.600
احسن الله اليك يقول كيف نعلم خصوص القصة وعمومها ايش؟ كيف نعلم خصوص القصة وعمومها