﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:22.000
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه اين

2
00:00:22.000 --> 00:00:52.000
ما يوجهنا يأتي بخير هل يستوي؟ هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. ولله غيب السماوات والارض. وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب. ان الله على كل شيء قدير

3
00:00:52.000 --> 00:01:22.000
والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. الم يروا الى الطير مسخرات قم في جو السماء ما يمسكهن الا الله ان في ذلك لآيات

4
00:01:22.000 --> 00:02:02.000
قومي يؤمنون. والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين والله جعل لكم مما خلق ضلالا وجعل لكم من الجبال اكنانا وجعل لكم

5
00:02:02.000 --> 00:02:42.000
سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم. كذلك يتم نعمته لعلكم تسلمون. فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد

6
00:02:42.000 --> 00:03:02.000
وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. يقول الله جل وعلا في هذه الايات بركات من سورة النحل واضرب لهم مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه

7
00:03:02.000 --> 00:03:36.350
وهذه الاية سبقها اية اخرى وقد تضمنت ايضا ضرب المثل الذي يتبين فيه حال الكافر او شأن الكافر من المؤمن. وقال بعض المفسرين ليتبين فيه شأن الله جل وعلا وعبوديته وشأن من عبد الاصنام والاوثان. فالاية السابقة هي قوله جل وعلا ظرب الله مثلا

8
00:03:36.350 --> 00:03:56.350
عبدا مملوكا عبد مملوك لسيده هو وماله لسيده يتصرف فيه بل هو مال لسيده لا يقدر على شيء لا يقدر على شيء من الاشياء ومن رزقناه منا رزقا حسنا من انعمنا عليه

9
00:03:56.350 --> 00:04:16.350
بالرزق الوفير الكثير الطيب فهو ينفق منه سرا وجهرا. ينفق منه في وجوه الخير في السر وفي العلانية هل يستوون؟ وهذا استفهام انكاري. الجواب لا يستوون. لا يستوون. ولظهور الفرق

10
00:04:16.350 --> 00:04:36.350
ووضوحه قال جل وعلا الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون. كما قال ابن كثير قال ولما كان الفرق بينهما ظاهر واضحا بينة لا يجهله الا كل غبي قال الله تعالى الحمدلله بل اكثرهم لا يعلمون. وبل

11
00:04:36.350 --> 00:04:56.350
هنا الاظراب الانتقالي فاكثر هؤلاء الكفار لا يعلمون او اكثر الناس لا يعلمون. اذا هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر وقيل بل ضربه له جل وعلا لله وللاصنام. ثم ضرب مثلا اخر وهو قوله

12
00:04:56.350 --> 00:05:16.350
وضرب الله مثلا رجلين. قال بعض المفسرين المثال هنا ضربه الله لله جل وعلا. ولوجوب هذه وحدانيته وضربه ايضا للاصنام والالهة التي تعبد من دون الله. وايا ما كان سواء كان

13
00:05:16.350 --> 00:05:36.350
هذا او هذا فهو مثال بين واضح يبين سوء عبادة لغير الله جل وعلا. وان من لا يعبد الله كالمملوك الذي لا يقدر على شيء او كالكل الثقيل على مولاه لا

14
00:05:36.350 --> 00:06:06.350
انفع بشيء ابدا. هذا هو الكفر واهل الكفر. ومن بيده الخير او من يأتي بالخير من ينفق في السراء والظراء من ينفع لا يستوي هذا مع هذا عند من له ادنى مسكن من عقل. ولهذا كما قدمنا هذه

15
00:06:06.350 --> 00:06:36.350
في السورة اغلب اياتها مكية. فتلاحظ كثرة العقلية الدامغة. لانها مع قوم لا يؤمنون بالكتاب والسنة. فيقيموا عليهم من الحجج العقلية التي لا ترد ما يتبين لهم الحق من الباطل. ما يتبين به

16
00:06:36.350 --> 00:06:56.350
الحق من الباطل. وبما يعرفون انهم على ضلال. وان الصواب هو عبادة الله وحده لا شريك له. وهو اتباع النبي صلى الله عليه واله وسلم. ولهذا قد اقام الله عليهم حجته. وازال عنهم كل لبس وخلط

17
00:06:56.350 --> 00:07:16.350
لكنهم ابوا وعصوا عن بصيرة واختاروا طريق الضلال وهم يعرفون انه خلاف الحق. قال جل وعلا وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم والابكم هو الذي لا يستطيع ان ينطق قالوا والمراد

18
00:07:16.350 --> 00:07:36.350
الاصنام لانها لا تسمع ولا تتكلم. ابكم لا يقدر على شيء. ليس له قدرة. الصنم لو يقف عنده صاحبه الى ان يموت. وهو يقول اعطني ماء لا يعطيه ماء مثلا. فهذا حال الاصنام. وهذا حال

19
00:07:36.350 --> 00:07:56.350
الكفار عبدة الاصنام. لا يقدر على شيء ابكم لا يتكلم ولا ينطق ولا يقدر على شيء. لا خير فيه من كل لوجه قال لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه. قال ومعنى وهو كل؟ قالوا يعني ثقل

20
00:07:56.350 --> 00:08:16.350
وقال ابن جرير هو عيال عيال على ابن عمه وحلفائه واهل ولايته. وهو بمعنى عيال يعني عالة يحتاج من يعوله ويقوم عليه. او هو ثقل على وليه وقرابته. ما ينفع بشيء ولا يحسن شيء

21
00:08:16.350 --> 00:08:36.350
وانما هم متكلفون بالنفقة عليه وبالقيام عليه. قال وهو كل على مولاه اينما يوجهه اياتي بخير اينما وجهه لا يأتي بخير لانه لا يسمع ولا يتكلم ولا يقدر على شيء فكيف يأتي

22
00:08:36.350 --> 00:09:06.350
بخير قال هل يستوي؟ هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم؟ كما ما ذكرنا بعض المسلمين قال هو الله. يأمر بالعدل بالقسط يأمر بالحق. يأمر جل وعلا افراده بالعبادة وعدم الاشراك معه. وقال بعض المفسرين هو المؤمن الذي يأمر بالقسط يتكلم

23
00:09:06.350 --> 00:09:36.350
ويسمع ويفعل واقواله كلها عدل وافعاله كلها مستقيمة. هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم وهو الصراط الموصل الى الله جل وعلا دين الاسلام فكل عاقل يقول لا يستوون. لا يستوي هذا مع هذا. فكذلك الحق والباطل. كذلك دين النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعث

24
00:09:36.350 --> 00:09:56.350
الله به لا يستوي مع عبادة الاصنام ومع الشرك بالله. فمن اختار غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم وغير افراد الله جل وعلا بالعبادة فقد اختار طريق الضلال. الذي لا ينفع وهو كل على مولاه

25
00:09:56.350 --> 00:10:26.350
ولا يأتي بخير بل يفضي بنفسه الى الهلكة والى عذاب الله. نعوذ بالله من ذلك. ثم وقال جل وعلا ولله غيب السماوات والارض. لان الغيب ظد الشهادة. وهو كل وما غاب. عنك بل يقول العلماء الغيب غيبان. غيب مطلق وغيب نسبي. فالله

26
00:10:26.350 --> 00:10:46.350
جل وعلا يعلم الغيب والشهادة. ولا يخفى عليه شيء. وعنده مفاتح الغيب. لا يعلمها الا هو فله غيب السماوات والارض اي له علم غيب السماوات والارض ما غاب في السماوات والارض وما لا يستطيع ان يصل

27
00:10:46.350 --> 00:11:06.350
اليه احد فالله علام الغيوب. جل وعلا. ومن كان هذا وصفه هو علام الغيوب الذي لا يخفى عليه شيء هو الذي يستحق ان يعبد وان يفرد بالعبادة وان يخص بها. قال ولله غيب السماوات والارض وما

28
00:11:06.350 --> 00:11:26.350
امر الساعة الا كلمح البصر. ثم بين ايضا قدرته جل وعلا. اثبت لنفسه الغيب الذي لا يعلمه وسواه وايضا اثبت لنفسه كمال القدرة. فقال جل وعلا وما امر الساعة؟ اي وما امر قيام الساعة

29
00:11:26.350 --> 00:11:56.350
حينما تقوم وما امر الساعة اي وما امر قيامها الا كلمح البصر الا كنظرة من البصر ولمح البصر اللمح قالوا المراد به النظر بسرعة بلمح البصر اي النظر بسرعة. وقال بعض المفسرين

30
00:11:56.350 --> 00:12:26.350
المراد به رجوع الطرف من اعلى الى اسفل الحدقة. تغمض عينك هكذا. هذا لمح البصر تغمض العين بقدر ما تغمض العين وتفتحها بسرعة هذا هو لمح البصر فامر قيام الساعة مثل لمح البصر. سرعة. حينما يأذن الله جل

31
00:12:26.350 --> 00:12:56.350
بقيام الساعة. فله القدرة المطلقة الكاملة التي لا يشبهها قدرة والقدير على كل شيء. وهو عالم غيب السماوات والارض. وهو الذي يعلم متى تقوم الساعة ولا يعلمها احد سواه. لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. ولهذا لما قال افضل الملائكة

32
00:12:56.350 --> 00:13:26.350
جبريل عليه السلام لافضل الرسل نبينا صلى الله عليه واله وسلم متى الساعة قال له ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ الحديث في الصحيحين وسبق ان ذكرنا بعض الاحاديث التي تدل على سرعة قيام الساعة وعلى ذهول الناس. فتقوم الساعة

33
00:13:26.350 --> 00:13:56.350
رجل قد حلب لقحته ناقته وحليبها على يده لا يشربه اذا قامت الساعة انتهى الامر. تقوم الرجلان يتبايعان ما يكملان البيعة. تقوم الرجل يلوط حوض ابله يصلحه. فلا يتمه. انتهت الدنيا. وانما هي القيامة

34
00:13:56.350 --> 00:14:26.350
وجزاء والحساب. ولهذا قال هنا وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب اي هو او هو اقرب من لمح البصر. لكن ما معنى او هنا؟ طبعا او هنا ليست للشك ليست للشك ولا يمكن ان تكون للشك ولا يجوز لاحد ان يقول انها للشك

35
00:14:26.350 --> 00:14:46.350
لانه لو قال ان اولي الشك هنا طعن في علم الله. وان الله لا يعلم الغيب ولا يعلم متى تقوم الساعة. او سرعة قيام الساعة وانما او هنا تعددت اقوال المفسرين فيها فمن المفسرين من قال او هنا هي للتمثيل

36
00:14:46.350 --> 00:15:06.350
فهو كلمح البصر فمثله مثل لمح البصر او مثله ما هو اقرب من لمح البصر. وقال بعضهم او هنا للاظراب الانتقالي. وقال كلمح البصر بل هي اقرب من لمح البصر. وقال الزجاج

37
00:15:06.350 --> 00:15:36.350
ومال اليه ابن القيم وهو الاظهر والله اعلم ان المراد بقوله او هنا المراد به الابهام على المخاطبين. الابهام على المخاطبين. فالله جل وعلا يأتي بالساعة ما بقدر لمح البصر او بما هو اسرع. والله جل وعلا اخفى الساعة. ولا يعلم متى تقوم احد سواه

38
00:15:36.350 --> 00:15:56.350
فقالوا انه او هنا هذا للابهام على المخاطبين حتى لا لا يعلمون انها قدر اللمح او اقل لان الله اخفى الساعة واخفى علم الساعة. فهو مختص بذلك. علم الساعة مما يختص الله به جل وعلا

39
00:15:56.350 --> 00:16:16.350
فكلمة او هنا هي للابهام على المخاطبين على الناس. لا يدرون قدرها. قد تكون مثل لمح البصر وقد تكون اقرب من ذلك سبحان الله فهذا مما يختص الله به جل وعلا. قال وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب

40
00:16:16.350 --> 00:16:36.350
ان الله على كل شيء قدير. جل وعلا ان الله على كل شيء على كل شيء ما هناك شيء تقول الله لا يقدر عليه. بل هو على كل شيء قدير. على ما يمكن على

41
00:16:36.350 --> 00:16:56.350
ما لا يمكن على الممكن وعلى المستحيل على ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ولهذا من من العبارات الخاطئة عند بعض المفسرين تجده اذا جاء على مثل هذه الاية قال

42
00:16:56.350 --> 00:17:16.350
ان الله قدير على كل مقدور. او ان الله على كل مقدور عليه قدير او ان الله سميع بكل مسموع. او ان الله بصير بكل مبصر. نقول لا هذا القول خطأ. ومنشأ هذا

43
00:17:16.350 --> 00:17:46.350
قول من قول المعتزلة لان المعتزلة يرون ان صفات الله جل وعلا لا تتعلق الا بالممكن اما المستحيل لا تتعلق به. والقرآن يرد عليهم. يقول الله عز وجل عن فار الذين يتمنون الرجوع الى الاخرة الى الدنيا فيعملون ويؤمنون مع ان هذا

44
00:17:46.350 --> 00:18:16.350
لا يمكن ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. يقول جل وعلا ولو عادوا نعم ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. لو حصل هذا الامر المستحيل. من ورائهم برزخ الى يبعثون لا يمكن ان يردوا لكن لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه لعادوا الى الكفر والتكذيب. هل ردهم ممكن او مستحيل

45
00:18:16.350 --> 00:18:46.350
مستحيل ولكن الله يعلم هذا المستحيل لو كان كيف يكونون. ولهذا يقول بعض علماء السلف في كتب الاعتقاد يقول وهو العليم بما كان. وما لم يكن. وهو العليم بما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. فيجب علينا يا اخوان ان نعتقد ان الله على كل شيء قدير

46
00:18:46.350 --> 00:19:16.350
الممكن والمستحيل. لانه على كل شيء قدير. فهذا الاعتقاد قوي ايمان العبد لانك تعبد من هو على كل شيء قدير. وانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن كون وليست كتلك الالهة والاصنام التي لا لا تسمع ولا تتكلم ولا تنفع ولا

47
00:19:16.350 --> 00:19:46.350
تضر ولا تأتي بخير. كيف تعبد من دون الله؟ تعالى الله عما يقولون ويعملون قال جل وعلا والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. من ينكر هذا ككفار قريش حتى المشركون حتى الملحدون حتى عباد الطبيعة حتى من يقول

48
00:19:46.350 --> 00:20:06.350
قل لا اله والحياة مادة يعلم انه خرج من بطن امه لا يعلم شيئا. ولهذا لما يولد له مولود ما يقول المولود مباشرة قم اذهب الى الدكان وبع واشتري. او قم او ائتني بماء ما يقول هذا لانه يعلم ان هذا

49
00:20:06.350 --> 00:20:26.350
لا يعلم شيء الان لا يسمع لا يتكلم لا يفهم سبحان الله. هذا القرآن فيه تبيان لكل شيء. من قرأه بتدبر وتمعن والله لقد اقام الحجة على الناس على الخلق اجمعين. في بيان

50
00:20:26.350 --> 00:20:46.350
انه هو الاله الحق وانه المستحق ان يعبد. وحده دون من سواه. وان عبادة من سواه باطلة قال جل وعلا وهو الذي والله اخرجكم من بطون امهاتكم. ايضا اخراجهم من بطون ان

51
00:20:46.350 --> 00:21:06.350
اخراج الجنين من بطن امه نعمة من الله. وكم من امرأة لم يخرج جنينها من بطنها فماتت ومات جنينوها معه فاخراج الجنين منة ومنحة من الله. من بطون امهاتكم. قال جل وعلا

52
00:21:06.350 --> 00:21:36.350
لا تعلمون شيئا وهذا لا يختلف فيه اثنان. قال وجعل لكم السمع والابصار والافئدة جعل لكم السمع تسمعون جعل لكم الابصار تبصرون وجعل لكم الافئدة اي القلوب بها تفهمون بها لعلكم تشكرون. لان الانسان

53
00:21:36.350 --> 00:22:06.350
اذا تصور النعمة وعرف قدرها وعظمتها التي نزلت عليه ونزلت به هذا ادعى الى شكرها ولله المثل الاعلى اذا احسن اليك شخص بامر عظيم كيف تجد نفسك تجاه هذا الرجل؟ ممتن له. جزاه الله خيرا تشكره وتثني عليه. مع انه

54
00:22:06.350 --> 00:22:36.350
اسدى اليك معروفا لو تركك فعله فيك فلان. او لا تيسرت امورك من دون احد لكن هذه النعم السمع والبصر والعقل من الذي وهبك اياها هو الله فيجب ان تشكره. ويجب ان تشكر المنعم عليك بكل هذه النعم يا اخوان

55
00:22:36.350 --> 00:22:56.350
لكن نحن ما نتدبر كما قال الاول قال اذا كثر الامساس قل الاحساس منذ ان خرجنا ونحن نسمع ونبصر ونعقل والنعم علينا كثيرة لكن كأنها ملك لنا كأن نحن الذين اوجدناها. ونحن نرى من الناس من سلبه الله نعمة البصر

56
00:22:56.350 --> 00:23:16.350
نحن نتمتع بها. من سلبه الله نعمة العقل فترى مجنون. من سلبه الله نعمة السمع فلا نشكر الله على هذا والله يجب ان نشكره. وهذا هو مقتضى الايمان. والشكر يقيد النعم

57
00:23:16.350 --> 00:23:36.350
والحاصل ان تدبر المسلم في هذه النعم او غير المسلم يحمله ذلك على المنعم المتفضل بها. وانتم ايها المشركون الواجب عليكم وانتم تعلمون ان الله هو الذي منحكم السمع والبصر

58
00:23:36.350 --> 00:24:06.350
والقلوب الواجب عليكم ان تشكروه واعظم شكره افراده بالعبادة جل وعلا على عبادته وحده لا شريك له. وعدم اتخاذ الاصنام والالهة معه جل وعلا. قال الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء؟ الله جل وعلا يذكر جملة بهذه

59
00:24:06.350 --> 00:24:36.350
من افعاله توحيد الربوبية. ليقرر به توحيد الالوهية انه فعل كذا وخلق كذا وجعل لكم كذا لاجل ان نفرد من من يفعل ذلك نفرده بالعبادة وهذا امر مقرر عند اهل العلم. انه كثيرا ما يأتي بالقرآن ذكر توحيد الربوبية

60
00:24:36.350 --> 00:25:06.350
والمراد به اثبات توحيد الالوهية. فالذي يعلم غيب السماوات والارض والذي يقيم الساعة والذي هو على كل شيء قدير. والذي اخرجكم بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا كلها افعاله فعلها بكم وخلقها. والذي جعلكم السمع والابصار والافئدة. هو المستحق

61
00:25:06.350 --> 00:25:26.350
اي خص بالعبادة؟ واي يفرد بالعبادة سبحانه وتعالى؟ لانه هو المنعم المتفضل هو المستحق ومن صرف شيئا من العبادة لغيره فهو مبطل وظالم وهو اعظم الظلم. لانه وضع الشيء في غير موضعه

62
00:25:26.350 --> 00:25:56.350
قال جل وعلا ثم ذكر هنا تسخير الطير قال اولم يروا الى الطير مسخرات مسخرات يعني مدللات. لان التسخير هو التذليل للعمل. فالله جل وعلا يقول اوى لم يروا الم يروا اي الناس وخاصة هؤلاء المشركون الى الطير مسخرات في جو السماء

63
00:25:56.350 --> 00:26:16.350
جو السماء يعني هذا هذا الفظائل الذي يفصل بين السماء والارض في نظر الرائي في نظر الناظر اي في الهواء في هذا الجو هذا العلو الذي تراه فوقك قد ذل الله ذلل الله وسخر

64
00:26:16.350 --> 00:26:46.350
الله الطير ما تقع. مع ان بعض الطيور وزنه ثقيل وقد تأتي الاف الطيور. فمن الذي سخرها وذللها وامسكها في الجو لا تقع هو الله. قال جل وعلا الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله

65
00:26:46.350 --> 00:27:06.350
ان في ذلك لايات. ان في ذلك في تسخير الطير. تطير. انت ما تستطيع تطير مثل ما تطير. الطير ولا تقع ولا تسقط. مع انك لو ترمي حجرا صغيرا. وزنه خمس غرامات. ترمي الاعلى سقط

66
00:27:06.350 --> 00:27:26.350
الارض الطير ما يسقط. نعم يطير بجناحيه لكن كثيرا ما تراه قد مد جناحيه ولا يسقط على الارض. ما الذي يمسكوا هو الله وحده لا شريك له. هذه ايات عظيمة. يبينها الله للمشركين للكفار

67
00:27:26.350 --> 00:27:46.350
لاجل ان يعلموا انه جل وعلا هو هو المستحق للعبادة. هو الاله الحق. ما هو الاصنام والاوثان التي لا تملك نفعا ولا ضرا فاقام عليهم الحجج العقلية الدامغة. التي لا ترد ولا ينكرها احد. كل ذي عقل ولو كان كافرا

68
00:27:46.350 --> 00:28:16.350
قال ما يمسكهن الا الله ان في ذلك لايات اي علامات ودلائل واضحات بينات لقوم يؤمنون نون هم يصدقون ويقرون يؤمنون بالله لكن الكافر نسأل الله العافية يغطى عليه له عقل وله بصر وله اذن لكن صم بكم عمي فهم

69
00:28:16.350 --> 00:28:36.350
لا يرجعون. قد اعمل الشر والكفر والظلم والبهتان اعمى ابصارهم وبصائرهم عن ادراك الحق. فلا هذه الامور الا المؤمنون. الذي يؤمنون بالله ويصدقون ويقرون. وهذا متضمن للحث على الايمان اي فامنوا

70
00:28:36.350 --> 00:29:06.350
فليحملكم ذلك هذه الايات العظيمة على الايمان ان تؤمنوا بالله وتفردوه بالعبادة ولا تصرفوا شيئا من لغيره. ثم قال جل وعلا والله جعلكم والله جعل لكم من بيوتكم سكن هذا من تعداد النعم ولهذا قال قتادة رحمه الله هذه السورة سورة النعم سورة النعم

71
00:29:06.350 --> 00:29:26.350
نظرا لكثرة النعم التي اعدها الله فيها. وهي سورة النحل لانه لم يرد ذكر النحل الا فيها وهذا هو المشهور كما قدمنا في اسمها لكن ايضا يقول قتادة هي سورة النعم نعم كم مرة

72
00:29:26.350 --> 00:29:46.350
مر بنا هذه الليلة من النعم وانظروا ايضا ما سيأتي. قال والله جعل لكم من بيوتكم سكنا جعل لكم من بيوتكم البيوت التي تبنى من الحجر او المدر. من الطين او من الحجارة

73
00:29:46.350 --> 00:30:06.350
جعلها سكن نسكن فيها نستقر نستريح من التعب والاعياء انت الان اذا كنت مبدع بتقول خلني ارجع البيت ابغى انام ابغى استريح. لو شاء جل وعلا لجعل هذه البيوت مكان قلق. وعدم

74
00:30:06.350 --> 00:30:36.350
راحة وخوف ورعب. ما نعقل هذا ما نتذكر قصدي هذا. يا اخوان نعم عظيمة لو شاء الله جل وعلا اذا دخلت بيتك وجدت فيه مشكلة. احترق البيت. غشيته الشياطين ترى ما حصل لا تأتي الى بيتك وتغلق بابك وتسكن وتطمئن وتنام وترتاح نعمة السكن نعمة يا

75
00:30:36.350 --> 00:30:56.350
عظيمة نعمة عظيمة علينا ما نشكر هذه النعمة يا اخي لن يستطيع العبد ان يقوم بالشكر الا اذا استقام على دين الله واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا من من دعاء من الدعاء الذي من الذي علمنا اياه النبي

76
00:30:56.350 --> 00:31:16.350
صلى الله عليه وسلم عند النوم من الادعية الصحيحة الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. كم من الناس الان ما يجد بيت؟ في الدنيا يسكن تحت

77
00:31:16.350 --> 00:31:46.350
الاشجار الان تحت هذه الشجرة وغدا تحت الشجرة الاخرى. السماء تظله والارض تقله ما عنده مأوى. وانت ايضا جعل لك مأوى وجعله مكان سكينة مكان سكينة وطمأنينة واستقرار سبحانه وتعالى. الجواد الكريم. قال جل وعلا وجعل لكم من جلود الانعام

78
00:31:46.350 --> 00:32:06.350
بيوتا تستخفونها يوم ظأنكم ويوم اقامتكم. الناس من حيث السكن اما ان يسكنون في البيوت التي هي دار المقامة بيت ثابت مستقر ما ينتقل من مكانه اما ان يكون من الطين او من الحجارة او ما وصل

79
00:32:06.350 --> 00:32:36.350
اليه الناس الان يكون من الاسمنت ونحوه او غيره. او بيوت يستخدمها الذين يتنقلون كثيرا مثل اصحاب الابل واصحاب الغنم البادية الذين ينتقلون هنا وهناك بل حتى غير البادية. جعل لهم من جلود الانعام بيوتا. قال الطبري امام مفسرين

80
00:32:36.350 --> 00:32:56.350
رحمه الله وهي البيوت من الانطاع. الانطاع جمع نطع وهي الجلود المدبوغة. وهي البيوت من والفساطيط من الشعر والصوف والوبار. شف كيف هيأ الله امور الناس. الان كثير من الناس اذا اراد

81
00:32:56.350 --> 00:33:16.350
يخرج للبر يأخذ خيمة. ينصبها في البر وتكون مثل البيت تماما. يطمئن فيها ويسكن فيها ويرتاح فيها. من الذي سخر ذلك ويسره؟ وهدى الانسان لمثل هذه الامور. هو الله وحده لا

82
00:33:16.350 --> 00:33:46.350
ولهذا قال وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم. يوم ظعنكم يعني يوم وانتقالكم تستخفون حملها بيت الطين او بيت الشجر او لبيت من الاسمنت اشياء ما تستطيع تحمله ما تستطيع تحمله. لكن هذه البيوت من من الخيام وشبه تستخفونها يوم

83
00:33:46.350 --> 00:34:06.350
الله عليكم تحملها على البعير او على السيارة وتمشي. واذا وصلت المكان الذي تريد تبنيها وتسكن فيها وتقيم فيها ايت تستخفون اي تستخفون حملها ونقلها. تستخفونها يوم ظأنكم ويوم اقامتكم وظع عنه السفر

84
00:34:06.350 --> 00:34:36.350
ويوم اقامتكم حينما يقيم الانسان في المكان. فينصب خيمته او بيته ويطمئن ان فيه واذا اراد ان ينتقل حمله واستخف حمله معه لا يشق عليه. قال جل وعلا من اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. اي وجعل لكم اي جعل

85
00:34:36.350 --> 00:34:56.350
لكم من اصوافي بهيمة الانعام. بعض المفسرين كان بن جرير بن جرير يفسرها هكذا ان من اصوافها قال هذا من اصواف الغنم. من اصوافها اي من الغنم. واباريها قال من الابل لان الوبر من الابل. قال واشعار

86
00:34:56.350 --> 00:35:16.350
قال هذا من المعز ولا مانع ان نقول بهيمة الانعام فمنها ما يؤخذ منه الصوف ومنها ما يؤخذ منه الوبر ومنها ما يؤخذ منه الشعر فالله جعل لنا من اصواف بهيمة الانعام او من اصواف الغنم واوبارها

87
00:35:16.350 --> 00:35:46.350
او باري الابل واشعار المعز اثاثا. الاثاث هو هو متاع البيت. نأخذ امتعة في بيت الفراش البساط الثوب وعاء اللبن نعم كثيرة والان قد تطورت الامور الى ما هو احسن واكثر نعمة من الله على عباده. لكن هذه الامور حتى الانسان الذي ليس عنده مصانع

88
00:35:46.350 --> 00:36:16.350
يعيش في الصحراء يستطيع يأخذ من ابله وغنمه ومعزه يأخذ هذه الامور ينتفع بها كن اثاثا للبيت ينتفع بها في شتى انواع المنافع. قال ابن كثير رحمه الله ثلاثا اي تتخذون منه اثاثا وهو المال. وقيل المتاع وقيل الثياب

89
00:36:16.350 --> 00:36:46.350
والصحيح اعم من هذا كله. فانه يتخذ من الاثاث البسط والثياب وغير ذلك اتخذوا مالا وتجارة. من الناس من يأخذ هذا الوبر او الصوفة او الشعر يبيعه او يصنع منه بسطا او يصنع منه ثيابا او يصنع منه اي امر منفعة للناس

90
00:36:46.350 --> 00:37:16.350
فيجعلها تجارة. بعضهم لا يأخذها للاستعمال. هذه كلها انعم الله بها عليكم وهداكم اليها. قال وعلا ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. تتخذ اثاثا وايضا تتمتعون بهذا الذي تأخذونه منها الى حين الى اجل مسمى

91
00:37:16.350 --> 00:37:36.350
يأتي يوم تموت وتترك كل شيء ورائك. لكن جعل الله هذا لك متاعا الى حين الى وقت الى امد الى زمن معين. وذلك وقت الموت الذي يلحق بكل انسان. ولهذا

92
00:37:36.350 --> 00:38:06.350
الدنيا يا اخوان لا ينبغي الانسان يستكثر منها. هي بلاغ. يتمتع بها يقضي بها حاجاته سيأتي يوم ويترك ويتركها. فلا ينبغي له ان يشغل نفسه بهذه الامور وان يجعل همه وحياته كله لجمع هذه الاشياء والاعتناء بها والزخرفة وما الى ذلك

93
00:38:06.350 --> 00:38:36.350
يا عبد الله تمتع بها حين والحين سينتهي والاجل سيأتي. الى ان تنتقل الى الاخرة. والاخرة خير وابقى هي التي نعيمها لا يحول ولا يزول. بالنسبة للمؤمنين في الجنة قال جل وعلا والله جعل لكم مما خلق ظلالا ظلالا يعني تستظلون به من الشمس

94
00:38:36.350 --> 00:38:56.350
مما خلق لكم من الاشجار والمباني وغير ذلك ظلالا تستظلون به من حر الشمس كثير من الناس قد لا يعقل هذه المسألة كثيرا لانه منذ ان ولد هو ما شاء الله منعم في بيت ويخرج بسيارة

95
00:38:56.350 --> 00:39:16.350
ارى لا يجد حر الشمس. لعل كثير منكم قد حج. كيف يكون حر الشمس في الحج اذا اضطررت الى الخروج فما بالك اذا كان الانسان ما عنده سيارة؟ ويضطر الى الخروج لطلب

96
00:39:16.350 --> 00:39:36.350
في الصحراء في البراري ولا يحول بينه وبين الشمس حائل خاصة اذا اشتدت الشمس اذا وصلت درجة الحرارة خمسين او ستين ظل شجرة تجده لو تدفع به ما لك كله حتى تستظل

97
00:39:36.350 --> 00:39:56.350
كثير من الناس يموت بضربات الشمس. انتقل للاخر. ما وجد ظل يستظل به. هذا الظل نعمة من الله يا اخوان ولهذا يمتن الله جل وعلا به علينا. تمشي الحمد لله لا تخلو الارض اما ان تجد شجرة او تجد كهفا

98
00:39:56.350 --> 00:40:16.350
او تجد جبلا تجد شيء تستظل به من الحر. ولهذا يمتن جل وعلا يقول والله جعل لكم مما خلق من مخلوقاته سواء الاشجار او غيرها ظلالا تستظلون به من الشمس من وهجها وحرها. قال وجعل

99
00:40:16.350 --> 00:40:56.350
لكم من الجبال اكنانا. ايضا جعل لكم من الجبال اكنانا. جمع كن. قالوا وهي الغيران. وقال بعض المفسرين جعل لكم معاقل وحصون او تكنكم وجعل فيها الغيران والناس كثيرا قبل هذه الخير وبسط النعم يتعاهدون الغيران في سفرهم جاءهم المطر

100
00:40:56.350 --> 00:41:16.350
المبيت كانوا خايفين يبحث عن غار في الجبل. كن يكنه ويمنعه من المطر يمنعه او من العدو يمنعه من السباع. من الذي جعل الجبال اكنانا؟ هو الله. لمصلحة العباد يا اخوان. طيب الذي

101
00:41:16.350 --> 00:41:46.350
تفظل بهذه النعم اينما سرنا واينما ذهبنا واينما جئنا نعم الله تترى. خلق الله لنا. اليس هو المستحق ان يعبد؟ بلى يا اخوان وقد قال بعض المفسرين ان الله ذكر الجبال هنا قال لان غالب

102
00:41:46.350 --> 00:42:06.350
لان غالب المخاطبين في ذلك الزمان اهل جبال. اهل مكة. كلها جبال. مع انه يحصل في نعمة في الصحراء ايضا من النعم وما يهيئه الله لعباده. الشيء الكثير مثل ما في الجبال او اكثر

103
00:42:06.350 --> 00:42:32.500
لكن رأى حال المخاطبين لانهم كانوا هم الذين جحدوا. والخطاب معهم الان. وان كان العبرة بعموم اللفظ بخصوص السبب. قال جل وعلا وجعل لكم سرابيلا تقيكم الحر السرابيل جمع سربال. وهي الثياب. هي الثياب

104
00:42:32.700 --> 00:42:52.700
سواء كانت من القطن او من الكتان او من غيرها. الله جل وعلا هو الذي من علينا وجعل لنا ثياب نستتر بها ونلبسها ونتزين بها. والا يكون الانسان عاريا كيوم ولدته امه. ويذكرون ان هناك بعض الاماكن

105
00:42:52.700 --> 00:43:22.700
في بعض البلاد المجاهيل التي ما اكتشفت ان اهلها عراة. يأتي الرجل يجري عاري. والمرأة تجري عارية بعضهم يضع شيئا على سوءته. اما نحن ننعم بهذه الثياب الجميلة. واللباس من الذي جعل لنا هذه السرابيل وهذه الثياب؟ هو الله وحده لا شريك له. طيب الا نشكره؟ واعظم شكري توحيده وافراده بالعبادة

106
00:43:22.700 --> 00:43:48.950
وعدم جعل الشريك معه جل وعلا. لانه هو المنعم المتفضل قال وسرابيل تقيكم الحرة. وايضا تقيكم البرد. قالوا هذا من باب الاكتفاء. لانه ظاهر عند المخاطب فقال تقيكم الحر. وايضا وتقيكم البرد. لان الوقاية من الحر اعظم

107
00:43:48.950 --> 00:44:08.950
البرد قد تجد لو لم يكن عليك لباس تضيء نارا. توقد نارا تتدفأ بها. تدخل مكانا حصينا لكن الحر لابد تجد لباسا فهي هذه وعلى كل حال هي تقي من الحر وتقي من البرد

108
00:44:08.950 --> 00:44:38.950
قال جل وعلا وسرابيل تقيكم بأسكم السرابيل هنا المراد بها الدروع يسمى الدرع سربال. درع من حديد. حلق حديد يلبسها المقاتل على صدره. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد ظهر بين درعين صلى الله عليه وسلم وهو امام المتوكلين. فتقيكم

109
00:44:38.950 --> 00:45:08.950
اساكم يعني تقيكم الحرب. البأس حينما يقاتل بعضكم بعضا. ويضرب بعضكم بعضا بالسيوف. وبالرماح هذه السرابيل وهذه الدروع تقيكم. من بأسكم ومن حربكم ومن من قتل بعضكم لبعض. قال كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون

110
00:45:08.950 --> 00:45:38.950
كذلك مثل هذا يتم الله عليكم النعم في ابدانكم وفي ارضكم في في معاشكم في بيوتكم في كل شأنكم. اتم عليكم النعمة. وهيأ لكم الخير وهيأ لكم ما ما تحتاجون كل ذلك لعلكم تسلمون لله. اي تستسلمون

111
00:45:38.950 --> 00:46:07.450
لامره جل وعلا وتطيعونه ولا تعصونه اذا يا عبد الله هذه النعم ما اعطيت اياها. هكذا وهبها الله للجميع لكن لاجل ان يستعين بها العباد على عبادة الله تعينهم على طاعة الله وعلى عبادته وحده لا شريك له. واكثر الناس يستعين بها على غير

112
00:46:07.550 --> 00:46:27.700
عبادة الله بل على معصية الله نعوذ بالله قال جل وعلا فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين ان اعرضوا تولوا اي اعرظوا يا نبينا ان اعرظ هؤلاء القوم كفار قريش ومن هم على شاكلتهم؟ عن الايمان

113
00:46:28.400 --> 00:46:51.900
او عن التدبر لهذه الايات عن التدبر في هذه الايات التي تؤدي الى الايمان فانما عليك البلاغ المبين انما عليك ان تبلغهم البلاغ المبين البين الذي يبين لمن سمعه الحق وقد فعلت

114
00:46:51.900 --> 00:47:14.050
فعلت ذلك فما عليك الا البلاغ. ليس عليك هداهم. قال جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها هؤلاء يعرفون نعمة الله. لان الله قررهم فيما سبق من الايات. ولا احد ينكر ما ما سبق من الايات. لانها

115
00:47:14.050 --> 00:47:39.200
واضحة جلية هو الذي جعل لكم السمع والابصار والافئدة وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم الى غير ذلك. فهؤلاء يعرفون نعمة الله يعرفون ان هذه النعمة من الله. لا اباؤهم ولا اجدادهم ولا اصنامهم ولا اولياؤهم. يستطيعون ان

116
00:47:39.200 --> 00:47:59.200
ان يجعلوا لهم السمع او البصر وهديه النعم. فهم يعرفون نعمة الله حق المعرفة. لكن ينكرونها. ثم قامت عليهم الحجة فعرفوا ثم انكروا. ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون. اكثر هؤلاء هم

117
00:47:59.200 --> 00:48:24.350
كافرون اي اكثر قومك يجحدون يكفرون من الكفر وهو الستر والتغطية والجحود فمع معرفة هذه النعم وانها من الله وان من انعم بها هو الواجب ان يفرد بالعبادة كفروا به واعرضوا فهم كفروا عن علم وبينة

118
00:48:24.500 --> 00:48:56.550
والحجة قائمة عليهم ولا يغرون بذلك الا انفسهم كفروا ولا هم يستعتبون. واذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم انظرون واذا رأى الذين اشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء

119
00:48:56.550 --> 00:49:26.550
شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك. فالقوا اليهم القول انكم لكاذبون. والقوا الى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون

120
00:49:26.550 --> 00:50:03.950
نون ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء داود ورحمة وبشرى للمسلمين. قال جل وعلا ويوم نبعث من كل امة شهيدا. سبق معنا مرارا

121
00:50:04.450 --> 00:50:27.950
ان مثل هذا التأبير يراد به الوقت او الحين كانه يقول واذكر حين او واذكر وقت او واذكر زمن او اذكر ساعة يوم نبعث  من كل امة شهيدة وذلك بعد قيام الساعة

122
00:50:29.900 --> 00:51:02.900
ومعنا نبعث اي نحضر في الموقف نقيم ونحضر في الموقف من كل امة شهيدا يشهد عليهم وهو رسولهم. كما قال جل وعلا في سورة النساء لما قرأ عليه ابو ذر كما في صحيح مسلم قرأ عليه من اول سورة

123
00:51:03.050 --> 00:51:23.050
كما قال عليه ابو ابن مسعود من اول سورة النساء الى قوله فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. كل امة يبعث الله عليهم شهيدا منهم وهو نبيهم ورسولهم. ولهذا

124
00:51:23.050 --> 00:51:37.500
نحن نشهد علينا نبينا صلى الله عليه واله وسلم. ونبينا صلى الله عليه وسلم لما تلا عليه ابن مسعود ووصل الى هذه الاية كيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا

125
00:51:37.600 --> 00:51:53.350
قال حسبك حسبك يقول النبي صلى الله عليه وسلم حسبك يكفي. قال فنظرت اليه فاذا عيناه تذرفان صلى الله عليه وسلم يبكي من هول ذلك اليوم مع انه هو الشاهد وليس المشهود عليه

126
00:51:53.700 --> 00:52:11.250
فكيف بالمشهود عليهم  وفيه ايضا من الفوائد انه قال حسبك لما اراده يسكت او لمن اراد ينتهي من القراءة. ما قال له قل صدق الله العظيم ما قال قل صدق الله العظيم. هو صدق الله ولا شك في هذا

127
00:52:11.350 --> 00:52:25.300
لكن اعتقاد انها بعد كل قراءة اذا اردت تقف تقول صدق الله العظيم نقول هات الدليل هاتوا الدليل يا اخوان. النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد من ابن مسعود ان يتوقف قال له حسبك حسبك يكفي

128
00:52:25.350 --> 00:52:43.750
فالمسألة مسألة اتباع يا اخوان. الحاصل انه سيبعث الله يوم القيامة يؤتى بالامم. ولهذا جاء في الحديث الذي في البخاري وغيره قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بنوح يوم القيامة. اول الانبياء. فيقال له هل بلغت قومك؟ فيقول نعم بلغتهم

129
00:52:44.100 --> 00:53:05.450
فيؤتى بامتي فيقولون هل بلغكم نوح؟ فيقول ما جاءنا من بشير ولا نذير. ما جانا احد ولا بلغنا احد فيقول الله لنوح هل عندك شاهد يشهد لك؟ قال نعم محمد وامته

130
00:53:05.650 --> 00:53:32.000
ولهذا قال جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء للناس قال فيؤتى بمحمد وامته. فتشهد امته ان نوحا قد بلغ قومه فيقال وما يدريكم؟ قالوا جاءنا في كتابنا واخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم. فيشهد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم يزكيهم

131
00:53:32.000 --> 00:53:58.850
يزكي هذه الامة فتنفذ شهادتهم عن الام السابقة  فيا اخوان امامنا اهوال نحن. نحن عنها غافلون. امامنا اهوال لابد نستعد لها. ولا يوقظ القلوب ويحيي القلوب مثل القرآن بهذه الامور. هذا من السنة ان يكون الانسان له ورد كل يوم. لكن ما هو ورد يهزه هذا

132
00:53:58.850 --> 00:54:23.050
ولد يقرأ يتدبر اقرأ يا اخي القرآن تتعظ لما تسمع مرة ومرتين وثلاث واربع وعشر في هذا الموضوع يستقر في ذهنك تعقله تستعد له بعض الناس معرظ عن القرآن ما يقرأ. ولما تقرر له مثل الذي جاء يقول سبحان الله اول مرة اسمع. يا عبد الله الست تقرأ القرآن

133
00:54:23.050 --> 00:54:43.800
هذا في كتاب الله الذي ينبغي ان تقرأه. فيوم القيامة سيبعث الله من كل امة شهيدا ثم لا يؤذن للذي كفروا ولا هم يستأتبون. لا يؤذن للكفار بالكلام والمجادلة والاعتذار لا يؤذن لهم. يختم على

134
00:54:43.800 --> 00:55:13.150
ولا هم يستأتبون. يعني لا تقبل منهم العتبة. لان الاستعتاب هو طلب العتبة ولهذا يعني ولهذا ذكر ابن جرير قال لا يؤذن لهم بالرجوع الى الدنيا حتى يعملوا صالحا ونحوه قال السمعاني. وقال بعض المفسرين لا يستأتبون لا يرضى عنهم. او لا يرضون الله. وهذا من معنى العتبة

135
00:55:13.150 --> 00:55:33.750
فيعني لا يؤذن لهم حتى يرجعوا ويتوبوا ويعملوا صالحا ويرظوا الله بالايمان ايه لا انتهى هذا كان في الدنيا وانتهت الدنيا. في الدنيا ما فعلتم. وقد عظموا وعظتم وبين لكم كل شيء

136
00:55:34.000 --> 00:56:00.450
فلا هم يستأتبون ينتهي هذا الكلام الان اعداء الله  يقولون الكفر ويقتلون اولياء الله ويسبونهم ويذمونهم ويفعلون ويفعلون. لكن اذا كان يوم القيامة ويذلون ويختموا على افواههم ما يتكلمون. لا يؤذن لهم في الكلام

137
00:56:00.700 --> 00:56:18.450
فيعتذروا او يدافعوا عن انفسهم ولا هم يستأتبون قيل قال السمعاني لا يردون الى الدنيا. لكن قد يشكل على بعض الناس يقول هنا يقول لا يؤذن لهم لا يؤذن الذين كفروا

138
00:56:18.750 --> 00:56:40.350
وفي اية اخرى اخبر انهم يتكلمون يا مالك ليقضي علينا ربك والله ربنا ما كنا مشركين. يتكلمون وهنا قال لا يؤذن لهم قال ابن عباس في الجمع بين مثل هذه الايات قال الاخرة مواقف

139
00:56:40.850 --> 00:57:03.400
ففي موقف يعتذرون في موقف يتكلمون وفي موقف يقال لهم اخسئوا فيها ولا تكلموه فالقرآن كله حق ويصدق بعضه بعضا فالاية التي فيها انهم يتكلمون هذا في بعض المواطن. بعض المواقف وبعض الاوقات وبعض الاوقات يمنعون من الكلام

140
00:57:03.400 --> 00:57:20.650
ويختم على افواههم نسأل الله العافية والسلامة قال جل وعلا واذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون. اذا رأى الذين ظلموا المراد بالظلم هنا الشرك يا اخوان الكفر

141
00:57:20.950 --> 00:57:46.000
كما قال جل وعلا عن العبد الصالح لقمان ان الشرك لظلم عظيم مراد بالذين ظلموا هنا هو الظلم الاكبر الشرك واما الظلم واللذذون الشرك فهو تحت المشيئة. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

142
00:57:46.050 --> 00:58:18.700
قال فلا يخفف عنهم العذاب. يعني اذا رأوا العذاب يعمهم عذاب جهنم عذاب النار. يعمهم ويغشاهم ويدخلون فيه ويلقون في النار ولا يخفف عنهم بعد دخولهم لا يخفف عنهم. ولا هم ينظرون ايضا. لا يخف عنهم العذاب ولا ينظرون يعني ما يمهلون

143
00:58:18.700 --> 00:58:39.200
يعطون مهلة حتى يرجعوا يؤمنوا ويفعلوا ويعملوا اعمالا يخلصوا بها من هذا العذاب. لا انتهى الامر. امهلوا في الدنيا وعمروا ما شاء الله. فلم يؤمنوا. اما الان دار الجزاء ولهذا يدخلون العذاب

144
00:58:39.250 --> 00:58:55.100
ولا يخفف عنهم من العذاب بل هم في مزيد نعوذ بالله في مزيد من عذاب الله نعوذ بالله من عذاب الله ولا يمهلون ما ينظرون ما يأتيهم يعطون مهلة انذار

145
00:58:56.050 --> 00:59:20.350
يستمر بهم العذاب عذاب سرمدية. قال جل وعلا واذا رأى الذين اشركوا شركاءهم. رأى هؤلاء المشركون الظالمون الكافرون. رأوا شركاءهم وهو ما كانوا دونه من دون الله من الاصنام والاوثان والالهة

146
00:59:20.400 --> 00:59:41.900
وايضا رؤى رأوا شركاؤهم وهم كبراؤهم الذين اضلوهم السبيل. لا يشاء منه الجميع اذا رأوهم معهم في النار يقولون قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك هؤلاء كما قدمنا في درس ماضي

147
00:59:42.400 --> 01:00:06.950
ان الاصنام تحشر انكم وما تعبدون حصب جهنم انتم الا واردون. فهم يجمعون مع اصنامهم ويرونها فيقول هؤلاء شركاؤنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك. هؤلاء الهتنا واصنامنا الذين كنا ندعوهم من دونك

148
01:00:07.000 --> 01:00:30.000
لاحظ انه هنا اقروا واعترفوا لكن متى متى حينما فات وقت الاوان. ولهذا يقولون يرد عليهم المتبوعون او الاصنام والالهة. مباشرة لانه اتى بفاء التي بالفعل التي تدل على الترتيب والتعقيب

149
01:00:30.000 --> 01:00:51.650
قال فالقوا اليهم القول اولئك المعبودون الشركاء الذي كانوا يتولونهم في الدنيا انتهوا ما ينفعونهم في الاخرة سبب وبال عليهم لانهم ما كانوا مستحقين ان يعبدوا من دون الله. فالقوا القول اليهم انكم

150
01:00:51.800 --> 01:01:17.700
لكاذبون انكم لكاذبون قال جمع المفسرين هذا قول الهتهم. يقول لهم انكم لكاذبون. وقال بعضهم هذا من قول الملائكة لانكم انتم عبدتموهم بطوعكم واختياركم وارادتكم. فلماذا تجعلون اللائمة عليهم؟ هم مستحقون

151
01:01:17.700 --> 01:01:41.400
عذاب الله. لكن انتم كذبة. ما احد الزمكم بعبادتهم. بل جاءتكم الانبياء. وبينوا لكم طريق الحق وطريق عبادة الله وحده لا شريك له فاتبعتموهم باختياركم هو الكلام محتمل انه من قول الملائكة او من قول آآ معبوديهم. فالقوا اليهم القول انكم لكاذبون. والقوا الى الله يومئذ

152
01:01:41.400 --> 01:02:04.800
السلم القوا اي القى الجميع الى الله يومئذ حينما تقوم الساعة ويرون العذاب يلقون الى الله السلام اي الاستسلام والايمان والانقياد قال الله جل وعلا والقوا الى الله يومئذ السلم

153
01:02:05.050 --> 01:02:28.550
اي الاستسلام والطاعة والاقرار وعدم المعصية لكن ذلك لا ينفع في ذلك الوقت كما قال جل وعلا عنهم اسمع بهم وابصر يوم يأتوننا اي ما اسمعهم. يقول ابن كثير اي ما اسمعهم وابصرهم يومئذ

154
01:02:28.750 --> 01:02:44.000
لكن ما ينفع وقال تعالى ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون وقال لو عانت الوجوه للحي القيوم الى غير ذلك من الايات

155
01:02:44.800 --> 01:03:03.800
فهم تبينت لهم الامور او لكن بعد فوات الاوان الحمد لله ما زلنا ممهلين وارواحنا في اجسادنا فجد واجتهد فيما ينفعك وينجيك من اهوال ذلك اليوم. قال وظل عنهم ما كانوا يفترون

156
01:03:03.900 --> 01:03:25.700
ظل ذهبا وولى ما كانوا يفترونه بانهم ينفعونهم وهم شفعاءهم من دون الله. وانهم هم اهل الحق وانهم وانهم الى غير ذلك. كل هذا يظل ذهب  ما كانوا يخدعون الا انفسهم

157
01:03:26.250 --> 01:03:41.250
يخدعون انفسهم امر الله لا يتغير وما اخبر الله به حق فاياك ان تعارض الحق او تشكك فيه او لا تصدق فيه انتبه والله ما تضر الا نفسك الحق حق كما اخبر الله به وسيكون ولابد

158
01:03:41.800 --> 01:03:59.400
هو الذي يعارضه او ينكره فهذا انما يضر نفسه قال جل وعلا وظل عنهم ما كانوا يفترون يعني يفترون من الافتراء والكذب ثم قال الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب

159
01:03:59.500 --> 01:04:19.600
هؤلاء الرؤوس الذين كفروا شاركونا اتباعهم في الكفر لكن صدوا عن سبيل الله لانهم كانوا رؤساء متبوعين فصدوا الناس عن سبيل الله صرفوهم طعنوا في الدين حذروا منه حذروا من النبي صلى الله عليه وسلم

160
01:04:21.000 --> 01:04:35.050
فهؤلاء قال الله جل وعلا زدناهم عذابا فوق العذاب فهم يشاركون بقية الكفار في العذاب لكن يزادون عذابا فوق ذلك لان لهم جرم غير جرم اولئك وهو الصد عن سبيل الله

161
01:04:35.800 --> 01:04:56.950
قال الامام الشوكاني اي زادهم الله عذابا لاجل الاظلال لغيرهم. فوق العذاب الذي استحقوه لاجل ظلالهم جمعوا بين امرين ظلوا بانفسهم واضلوا غيرهم فزيادة العذاب هذا لهم بسبب اضلالهم لغيرهم ولهم عذاب بسبب ضلالهم عن الحق

162
01:05:00.350 --> 01:05:19.800
وقال وقيل المعنى زدنا القادة عذابا فوق عذاب اتباعهم وهو بمعنى ما قبله الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون. سبحانه. الباء للسببية لا يظلم ربك احدا فزدناه هذا العذاب بسببي

163
01:05:20.350 --> 01:05:42.350
افسادهم وهو الصد عن سبيل الله. هذا اعظم الافساد صد عن الدين والتشكيك في الدين وصرف الناس عنه هذا اعظم الفساد في الارض نعوذ بالله ثم قال جل وعلا ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم

164
01:05:42.450 --> 01:05:57.000
اي واذكر يا نبينا يوم نبعث من كل في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وهو رسولهم الذي ارسل اليهم ان الرسول يبعث من قومه يرسل الى قومه وهو منهم

165
01:05:57.250 --> 01:06:14.300
في النسب فهنا حينما يبعث الله الناس يبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم يشهد عليهم. لانه اقام عليهم الحجة ودعاهم وبين لهم الحق وحذرهم من الباطل. ثم قال

166
01:06:14.650 --> 01:06:32.250
وجئنا بك شهيدا على هؤلاء جئنا بك يا نبينا شهيدا على هؤلاء على على قريش وعلى امتك كما مرت معنا الايات فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا

167
01:06:32.500 --> 01:06:50.000
قال جل وعلا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء نزل الله هذا القرآن تبيانا لكل شيء. قال الطبري اي بيانا لكل ما بالناس اليه الحاجة من معرفة الحلال والحرام والثواب والعقاب

168
01:06:50.800 --> 01:07:06.900
وقال ابن مسعود قد رضي الله عنه قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيء وقال مجاهد مجاهد كل حلال وحرام قال ابن كثير وقول ابن مسعود اعم واشمل

169
01:07:07.050 --> 01:07:20.950
فان القرآن اشتمل على كل علم نافع من خير ما سبق وعلم ما سيأتي وحكم كل حلال وحرام وما الناس اليه محتاجون في امر دينهم ودنياهم ومعاشوهم ومعادهم نعم في القرآن بيان كل شيء

170
01:07:21.150 --> 01:07:38.950
لكن فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون الذين يعلمون القرآن فما من نازلة تقع الان في البيع في الشراء في اي امر الا اذا سئل العلماء الراسخين بينوا حكمها اخذا من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. تبيانا لكل شيء

171
01:07:39.500 --> 01:07:58.100
قال جل وعلا وهدى سبحان الله هذا القرآن تبيانا لما يحتاج اليه الناس في كل شيء. وهدى يهتدى به من الضلالة. ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه وبشرى بشارة

172
01:07:58.700 --> 01:08:14.950
للمسلمين الذين استسلموا لله وانقادوا وامنوا بهذا الكتاب يبشرهم بالثواب العظيم وبالجنة. كم تسمعون من البشارة لمن امن بالله ولهذا يجب ان نحرص على هذا الكتاب العظيم قراءة تدبرا فهما عملا

173
01:08:15.450 --> 01:08:21.100
لان فيه بيان لكل شيء ونكتفي بهذا القدر والله اعلم