﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:22.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. غفر الله لنا ولشيخنا المستمعين قال الله تعالى في كتابه الكريم فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم

2
00:00:22.000 --> 00:00:52.000
انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل. والله اعلم بما ينزل. قالوا انما انتم

3
00:00:52.000 --> 00:01:22.000
انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون. قل نزله رح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى وهدى وبشرى للمسلمين. ولقد نعلم انهم يقولون ان انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي

4
00:01:22.000 --> 00:01:52.000
مبين. ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب اليم انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله. واولئك هم الكاذبون من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه

5
00:01:52.000 --> 00:02:22.000
الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة. وان الله لا يهدي القوم

6
00:02:22.000 --> 00:02:49.350
الكافرين اولئك الذين طبع الله على على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون. لا جرم انهم في الاخرة هم الخاسرون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم

7
00:02:49.600 --> 00:03:07.850
وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا يزال السياق في هذه الايات المباركات من سورة النحل

8
00:03:08.150 --> 00:03:33.650
يقول الله جل وعلا فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم  الاستعاذة هي طلب العوز وهي الالتجاء والاعتصام فعلى المسلم اذا اراد ان يقرأ القرآن ان يلتجأ الى الله ويعتصم به من الشيطان الرجيم

9
00:03:34.200 --> 00:04:02.050
لان الشيطان عدو للانسان ولا ينفك عن ايذائه وافساد عبادته عليه واقل ذلك ان يرتج عليه في القراءة ويجعل لسانه يتلعثم احيانا كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله ومن الناس من يصرفه عن القرآن بالكلية

10
00:04:02.550 --> 00:04:24.000
فيقرأ ولا يدري ماذا يقرأ ولا يدري معنى ما يقرأ ولهذا لو شغل بشغل عارض عما يقرأ ورجع الى الصفحة لا يدري اين وصل لان قلبه مشغول لان الشيطان عدو مبين للانسان

11
00:04:24.400 --> 00:04:45.600
وهذا القرآن العظيم هو مادة الايمان وهو الذي ينبت الايمان في القلوب  وهو الذي يقرب الى الله وهو الذي يحبب الى العبد الطاعة ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

12
00:04:46.000 --> 00:05:08.100
ولهذا يحرص الشيطان على صد المسلم عن القراءة ولهذا شرعت التسمية قبل قراءة القرآن على الصحيح كما كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يفعل ذلك في صلاته فانه كان يقول اعوذ بالله السميع العليم

13
00:05:08.700 --> 00:05:30.700
من الشيطان الرجيم من من همزه ونفسه ونفخه فيستعيذ بالله السميع الذي يسمع كل شيء العليم الذي يعلم كل شيء من الشيطان الرجيم الشيطان مشتق من شطنا اذا بعد عن الخير

14
00:05:31.150 --> 00:05:55.550
من الشيطان المبعد من رحمة الله الرجيم المرجوم الذي رجم وابعد بسبب عصيانه وعدم سجوده لادم لما امره الله جل وعلا بذلك ثم قال من همزه اهمز الشيطان كما فسره علماء الحديث؟ بانه الخنق

15
00:05:56.300 --> 00:06:25.100
وفسره بعضهم بالموتة والمراد ان الشيطان قد يتسلط على الانسان بالخنق بخنقه وبالاغماء عليه من همزه ونفسه ونفسه هو الشعر فيتسلط على الانسان بان يقول الشعر الماجن الشعر الذي فيه الذم والسب والشتم

16
00:06:25.350 --> 00:06:46.550
والتغزل بالنساء فيجعل ذلك ديدنه وهمه  ونفخ قال العلماء نفخه الكبر فانه قد يتسلط على الانسان بان يجعله متكبرا مترفعا فالمسلم اذا استعاذ هذه الاستعاذة العظيمة سلمه الله من الشيطان

17
00:06:46.850 --> 00:07:05.050
من ان يتسلط عليه بالخنق او الموتة او الصرع او نحو ذلك ومن ان يتسلط عليه ويصده عن القرآن ويولعه بالشعر المحرم ومن ان ينفخ فيه ويجعله متكبرا مختالا على الناس

18
00:07:05.800 --> 00:07:30.000
والاستعاذة قبل القراءة من السنة سنة باجماع اهل العلم وظاهر الامر هنا الوجوب لان الاصل في الامر انه للوجوب والله جل وعلا يقول فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله  هذا امر

19
00:07:30.300 --> 00:07:53.350
لكن قال الحافظ ابن جرير الطبري امام المفسرين انه باجماع المفسرين ان الاستعاذة ليست واجبة وانما مندوبة ولا شك ان هذا الاجماع يصرف الامر عن الوجوب اذا اجمع اهل العلم وان لم نعرف مستند الاجماع كما هو مقرر عند اهل العلم

20
00:07:53.450 --> 00:08:13.150
وذهب بعض اهل العلم الى ان الاستعاذة تكون بعد القراءة بعد ما تنتهي من القراءة تستعيذ وذهب الى هذا بعض الصحابة ذهب اليه ابو هريرة وذهب اليه حمزة وذهب اليه ابن ابي حاتم وبعض اهل العلم

21
00:08:13.750 --> 00:08:30.400
وقالوا الدليل ان الله قال فاذا قرأت قرأتها يعني حصلت منك القراءة قرأت فعل ماضي فاذا قرأتها وحصلت منك القراءة فاستعذ بالله يعني بعدها ما تنتهي من القراءة استعذ بالله

22
00:08:30.500 --> 00:08:52.350
وذهب جمهور اهل العلم الى ان القراءة الى ان الاستعاذة قبل القراءة. وقالوا ويدل على هذا سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم فانه هكذا كان يفعل يستعيذ ثم يقرأ. والنبي صلى الله عليه وسلم يبين القرآن للناس

23
00:08:52.400 --> 00:09:16.050
وقالوا ان قوله جل وعلا فاذا قرأت القرآن المراد فاذا اردت ان تقرأ القرآن فاذا اردت ان تقرأ القرآن وهذا له نظائر في كتاب الله فمن ذلك قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

24
00:09:16.350 --> 00:09:32.200
اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. الاية اية الوضوء ومن المعلوم ان الانسان يتوضأ قبل ان يقوم الى الصلاة فقالوا معنى قولي اذا قمتم الى الصلاة يعني اذا اردتم

25
00:09:32.500 --> 00:09:47.200
ان تقوموا لتصلوا توظؤوا قبل ان تصلوا. هذا معنى الاية وكذلك هنا اذا قرأت يعني اذا اردت ان تقرأ القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا هو الصواب ان شاء الله

26
00:09:47.600 --> 00:10:10.650
ان السنة هي الاستعاذة قبل ان تقرأ القرآن. فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون اخبر جل وعلا ان الله لم يجعل للشيطان سلطانا

27
00:10:11.000 --> 00:10:40.350
وحجة وقدرة على اظلال المؤمنين. الذين يتوكلون على الله ومن اهم اعمالهم الاستعاذة بالله فمن استعاذ بالله وقاه الله فلا سلطان للشيطان عليه ولا حجة ولهذا قال المفسرون انه ليس له سلطان

28
00:10:40.650 --> 00:11:13.800
قالوا ليس له حجة وقال بعضهم قيل لا يحملهم على ذنب لا يغفره الله وقيل المراد من استعاذ بالله منع من الشيطان ولم يسلطه عليه ونحوه قول ابن جرير الطبري قال انه ليس له سلطان على الذين امنوا فاستعاذوا بالله منه. فالحاصل انك

29
00:11:13.800 --> 00:11:33.950
الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم سواء عند قراءة القرآن او عندما ينزغك نزغ ويعرض لك عارظ كالغضب وسوء الظن ونحو ذلك وقد ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلين

30
00:11:34.500 --> 00:12:01.750
قد اختصم واحدهما قد احمر وجهه وانتفخ وانتفخت اوداجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه اني لاعلم كلمة لو قالها هذا لذهب عنه الذي يجد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

31
00:12:02.800 --> 00:12:21.550
فذهب اليه رجل فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرك ان تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فقال اخر عني اتراني مجنونا؟ فعند الغضب السنة ان تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

32
00:12:22.100 --> 00:12:41.950
لان الغضب من الشيطان ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل اذا غضب وهو قائم ان يجلس  وان ذهب غضبه والا يتكئ يضطجع لانه كلما كان الانسان قائما متحفزا

33
00:12:42.350 --> 00:13:03.950
فهو ادعى الى الفتنة والى الظرب والقتل ونحوه فاذا كان جالسا يكون تسلط الشيطان عليه اضعف واذا كان مضطجعا يكون اظعف وجاء ايضا في بعض الاحاديث انه يتوضأ لان الشيطان الغضب من الشيطان والشيطان من النار

34
00:13:04.100 --> 00:13:29.650
والنار يطفئها الماء  فالشيطان ليس له سلطان ولا حجة ولا تسلط على الذين امنوا اي صدقوا واقروا امنوا بالله وبرسوله صلى الله عليه واله وسلم وبهذا القرآن وبكل ما يجب الايمان به من شرائع الدين وعلى ربهم يتوكلون

35
00:13:30.150 --> 00:13:50.950
والتوكل هو الاعتماد على الله  وتفويض الامور اليه مع الاخذ بالاسباب فهم على ربهم يتوكلون ان يعتمدون فيما نابهم من مهمات الامور وفي جميع شؤونهم وهذه هي علامة السعادة للانسان

36
00:13:51.400 --> 00:14:11.150
ان يكون توكله واعتماد قلبه على ربه جل وعلا ولا يعتمد على الخلق لان الله جل وعلا بيده كل شيء وهو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ثم قال جل وعلا انما سلطانه على الذين يتولونه

37
00:14:11.750 --> 00:14:43.050
انما سلطانه وتسلطه وحجته وتأثيره وعلى الذين يتولونه اي يتخذونه وليا  وآآ يطيعونه واذا نزغهم الى شيء بادروا اليه والذين هم في والذين هم به مشركون والذين اشركوا به وجعلوه شريكا لله

38
00:14:43.500 --> 00:15:02.550
اما بعبادته واما بعبادة الاصنام والاوثان التي يأمرهم الشيطان بعبادتها لان من عبد غير الله من الاصنام والاوثان وغيرها فانه يعبد الشيطان في الحقيقة لانه هو الذي امر بهذا وهو الذي سول به

39
00:15:03.200 --> 00:15:31.950
فهؤلاء بعيدون من الله غير مؤمنين بالله  وغير متوكلين عليه بل هم متولون للشيطان اتخذوه وليا استنصحوه واطاعوه وايضا جعلوه لله شريكا فسلطه الله عليهم والشيطان مهما كان عدو لدود

40
00:15:32.500 --> 00:15:52.050
لا ينفع معه شيء الا الاستعاذة بالله ممن خلقه الا الاستعاذة بالله من شره الاستعاذة بالله الذي خلقه من شره ووسوسته لان الله جل وعلا يقول ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا

41
00:15:52.400 --> 00:16:10.250
ولهذا لا يقنع الشيطان دون ان يوقع الانسان في الكفر وان يجعله من حزبه ومن اهل النار وقد اقسم على ذلك بين يدي الله ولكن الله جل وعلا عصم عباده المؤمنين

42
00:16:10.300 --> 00:16:31.450
ولم يجعل له عليهم سلطانا واما من اطاعوه واتبعوه فهم الذين جنوا جنوا على انفسهم قال جل وعلا واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل بدلنا اية يعني

43
00:16:31.600 --> 00:16:50.650
غيرنا هذه الاية ونسخناها وجئنا باية اخرى مكانها وهذا كما قال جل وعلا ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها فاذا حصل ان الله بدل اية

44
00:16:51.450 --> 00:17:14.100
وجعل مكانها اخرى قال والله اعلم بما ينزل جل وعلا من القرآن وانما ينزله بعلمه وبحكمته وهو العليم بما يصلح حال الناس في وقت من الاوقات وما يصلحهم في وقت اخر

45
00:17:16.350 --> 00:17:36.150
ولهذا كما  جاء التدرج في امر الخمر لانه كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لو قيل للناس لا تشربوا الخمر من اول مرة قالوا لن نترك الخمر ولكن جاء تحريمه على مراحل

46
00:17:36.300 --> 00:17:59.150
حتى قوي الايمان في نفوسهم واستعدوا لذلك وتعودوا على تركه اغلب الاحيان ثم جاء تحريمه بعد ذلك فالله عليم حكيم  والنسخ ليس دليلا على الاضطراب او على البداء انه بدأ لله

47
00:17:59.300 --> 00:18:21.550
ما لم يكن بدأ له او علمه كما تقول المعتزلة والرافضة وامثالهم واليهود قبل ذلك وانما ذلك لحكمة يعلمها جل وعلا وليتبين المؤمن الذي يؤمن بالله جل وعلا وحيثما جاءه حكم الله قال سمعنا واطعنا

48
00:18:21.950 --> 00:18:42.350
من الذي في قلبه شك وزيغ يتحير ويشك ويرتد عن الحق لادنى شبهة تعرض له فاما المؤمنون فهم ثابتون على الايمان وهم مستسلمون لله ومنقادون له ويعتقدون انه هو العليم الحكيم

49
00:18:42.400 --> 00:18:59.850
وان ما يبدله او ينسخه فهو لحكمة عظيمة ولمصلحة عظيمة ظهرت لهم او لم تظهر قال جل وعلا واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل جل وعلا انزله بعلمه

50
00:19:00.300 --> 00:19:21.200
المحيط بكل شيء وبحكمته التي تضع كل شيء موضعه قالوا انما انت مفتر قال المشركون كفار قريش وامثالهم انما انت مفتر اي كذاب مختلف تختلق هذا القرآن من عندك ومرة تأتي بشيء

51
00:19:21.400 --> 00:19:37.500
ثم تغيره وتأتي باية اخرى وهذا من قلة ايمانهم وكفرهم بالله جل وعلا ولهذا قال الله جل وعلا قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون اكثر هؤلاء لا يعلمون الحق

52
00:19:38.000 --> 00:20:00.450
ولا يعلمون انك رسول الله  ولهذا يقولون ما يقولون مما لا يليق فكيف يقال ل النبي صلى الله عليه واله وسلم الذي كان قبل بعثته  يعرفونه بالصادق الامين عرفوا صدقه

53
00:20:00.550 --> 00:20:19.800
وعرفوا عدم كذبه قبل ان يوحى اليه صلى الله عليه واله وسلم ولما اوحى الله اليه ازداد خيرا الى خير ونورا الى نور. ولهذا لما كما في صحيح البخاري فلما

54
00:20:20.250 --> 00:20:40.250
ظهر امر النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابو سفيان قد ذهب مع طائفة من قريش الى بلاد الروم وكان ابو سفيان حينئذ كافرا على ملة قومه فاستدعاهم هرقل وسألهم اسئلة

55
00:20:40.650 --> 00:21:05.500
ومنها  هل جربتم عليه كذبا  هل كان يكذب قال لا ما جربنا عليه كذبا قال ما كان ليترك الكذب عليكم ويكذب على الله  ولهذا شهد انه رسول الله لكن لم يتبعه

56
00:21:06.750 --> 00:21:23.850
فالحاصل ان من يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مفتر كاذب مخترق للقرآن لا يعلم لا يعلم حقيقة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعلم انه رسول من عند الله

57
00:21:24.050 --> 00:21:40.950
بل ولا يعلم ولا يعرف ربه قبل ذلك فهؤلاء لا حيلة فيهم لانهم عن الحق معرضون قال جل وعلا قل نزله روح القدس من ربك بالحق قل لهم يا نبينا

58
00:21:41.650 --> 00:22:06.550
نزله اي هذا القرآن رح القدس وهو جبريل من ربك؟ تكلم الله به وسمعه منه جبريل ونزل به جبريل وقرأه على نبينا صلى الله عليه واله وسلم فقرأه النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:22:07.000 --> 00:22:39.750
وتكفل الله له ببيانه وحفظه ولهذا اذا قرأه عليه جبريل ثم سكت قرأه كما قرأه جبريل  وروح القدس هو جبريل والقدس هو الطهر وسمي روح القدس الروح الطاهرة لانه كان يأتي بما يحيي الارواح

60
00:22:40.250 --> 00:23:02.100
وهو القرآن وهو الوحي فهو يحيي يحيي ارواح العباد فالمؤمنون احياء والكافرون اموات اومن كان ميتا فجعلنا له نورا او من كان له او من كان ميتا فجعلنا له نورا يمشي به في الناس

61
00:23:02.550 --> 00:23:23.200
كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس فالكافر ميت والمؤمن حي احياه الله بالايمان قل نزله رح القدس من ربك بالحق

62
00:23:24.550 --> 00:23:47.500
قال ابن كثير اي بالصدق والعدل نزل الله افظل الملائكة بالقرآن على افضل الخلق وهو نبينا صلى الله عليه واله وسلم ونزله بالحق بالصدق والعدل فهو الحق الذي لا مرية فيه

63
00:23:47.950 --> 00:24:14.800
وهو الصدق الذي لا كذب فيه ثم بين علة ذلك ليثبت الذين امنوا انزل الله جل وعلا هذا القرآن ليثبت الذين امنوا على الايمان فاذا اردت ان يثبت ايمانك وان يزداد ايمانك وان يقوى ايمانك فعليك بالقرآن

64
00:24:14.850 --> 00:24:46.400
عليك بكتاب الله قراءة وتدبرا وتأملا فهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب تفرج به الكربات وتزول به الهموم والغموم. وتنشرح به الصدور لكن لمن اقبل عليه ولزمه   يجد بعض الناس اول ما يحاول ان يقرأ

65
00:24:46.750 --> 00:25:14.700
شيئا من الصد بانواع شتى فربما يستسلم لهذا الصد  ولا يجزم على القراءة ويواصل فهذا من كيد الشيطان  لكن المؤمن القوي يصبر ويصابر ويستمر في قراءة القرآن. وما هي الا

66
00:25:15.150 --> 00:25:41.200
وقت ليس بالطويل وتزول عنه هذه هذه الوساوس هذا الكيد  فكثير من من المصابين مثلا بالسحر او بالعين او بغيرها من الافات لما تقول له اقرأ سورة البقرة كاملة اذا اتاك عشرة

67
00:25:41.250 --> 00:26:02.350
واحد منهم يلتزم والاكثرون لا يلتزموا. لماذا يقول جاءني شيء من الهم من الضيق جاءني غم جاءني خوف جاءني كدت ان اموت وجدت الما وجدت يبسا في حلقي او نحو ذلك. نقول هذا والله من كيد الشيطان

68
00:26:02.700 --> 00:26:28.050
ولو صبرت وصابرت ليزولن عنك واذا زال عنك حصل الشفاء. وبدت الفائدة فاصبر وصابر ورابط لان القرآن لا يقتل وانما يحيي يحيي به الله القلوب  لا يقتلك القرآن. لا تخف انك تموت

69
00:26:28.100 --> 00:27:01.000
من قراءة القرآن  يحتاج الى صبر ومصابرة فهو هدى للمؤمنين. قال ليثبت الذين امنوا هذه الحكمة او من حكمه تثبيت المؤمنين  على الحق وعلى دين الله لان الانسان اذا لم يكن من اهل القرآن الذين يقرأونه ويصدرون عنه

70
00:27:01.050 --> 00:27:22.800
تلقى عليه الشبهات وتشعله الدنيا تكثر عليه الافات فكم من انسان زاغ قلبه فاذا اردت الثبات على دينك الجأ الى الله جل وعلا بكثرة قراءة كتابه واجعل لك منه حزبا ووردا يوميا تقرأه

71
00:27:23.650 --> 00:27:41.750
فانه من السنة من السنة التي ينبغي ان نلتزم بها ان يكون لكل واحد منا نصيب من القرآن كل يوم والافضل ان يكون من الليل لما رواه مسلم في صحيحه

72
00:27:42.350 --> 00:27:58.100
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من نام عن حزبه من الليل فقرأه ما بين الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل

73
00:27:58.350 --> 00:28:14.150
من نام عن حزبه اسنده اليه كل انسان له حزب هذه السنة بعض الناس لا يعرف القرآن الا في رمضان او يمر عليه الشهران والثلاثة ما قرأ القرآن ما نصحت نفسك بهذا

74
00:28:14.900 --> 00:28:38.050
ما نصحت نفسك كنت اناصحا لنفسك فاسمعها كلام الله حتى تؤمن وتزداد تزداد ايمانا وتثبت على الحق وتهتدي وتجد البشرى في كتاب الله قال ليثبتوا الذين امنوا وهدى وبشرى للمؤمنين هدى من الضلالة

75
00:28:38.400 --> 00:28:58.550
هدى الى الحق هدى الى الصراط المستقيم يهدي للتي هي اقوم للحال التي هي اقوم الاحوال وبشرى للمؤمنين يبشرهم بما اعد الله لهم من الثواب العظيم. من دخول الجنات وما فيها من النعيم المقيم

76
00:28:59.100 --> 00:29:23.650
والخير العميم ثم قال جل وعلا ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر قال الله عز وجل مصليا لنبيه ومطمئنا له ولقد نعلم انهم يقولون اي كفار قريش يقولون عنك

77
00:29:23.900 --> 00:29:45.700
لما جئتهم بهذا القرآن الذي نزل به روح القدس من من لدنا وهو هدى وبشرى وتثبيتا للمؤمنين نعلم انهم يطعنون فيك ويقولون انما يعلمه بشر وذلك انهم قالوا انما يعلمه

78
00:29:46.500 --> 00:30:12.550
غلام لبني الحضرمي  نصراني كان من كان نصرانيا يقال له جبر وكان اعجميا وكان يجلس عند الصفا او عند المروة يبيع بعض الاشياء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليه احيانا ويكلمه

79
00:30:12.750 --> 00:30:34.800
يدعوه الى الايمان وكان هذا لا يحسن العربية وانما يتكلم قليلا من العربية بقدر ما يتفاهم فيه مع الناس لا يحسنها فلما رأوه يجلس عنده احيانا والنبي صلى الله عليه وسلم يدعوه الى الله. ويمره بالخير قالوا

80
00:30:35.200 --> 00:31:01.450
هذا القرآن الذي جاء به محمد افتراه من قبله علمه به هذا النصراني جبر النصراني وقيل اسمه يعيش فبين الله لنبيه واقسم انه يعلم الذي يقولون  قول ويعلم قولهم انما يعلمه بشر

81
00:31:01.800 --> 00:31:29.050
يعلموه بشر فقال الله عز وجل لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين لسان الذي يلحدون اليه الالحاد هو الميل في الكلام فلسان هذا الرجل وهو جبر النصراني الذي يلحدون اليه يميلون اليه ويقولون انه هو الذي يعلمك القرآن

82
00:31:29.200 --> 00:31:55.350
لسانه اعجمي ما يعرف العربية ما يعرفه الا القليل وهذا القرآن الذي يقولونه هو علمه علمك اياه لسان عربي مبين افصح اللسان افصح الكلام واعظم الكلام بل انتم يا كفار قريش عجزتم عن ان تأتوا بمثله

83
00:31:56.700 --> 00:32:13.900
ولا وعجزتم ان تأتوا بعشر سور من مثله. وعجزتم ان تأتوا بسورة واحدة من مثله ولو تظاهرتم وتعاونتم انتم والجن وكان بعضكم لبعض ظهيرة ما استطعتم ان تأتوا بمثل هذا القرآن

84
00:32:14.050 --> 00:32:37.600
فكيف تقولون انه يعلمه ذاك الغلام النصراني الاعجمي الذي لا يحسن اللغة العربية كيف تكون هو الذي علمه القرآن انتم المفترون وانتم المختلقون وانتم الكذبة الفجرة وكفى خذلانا لهم  ونصرة لنبي لنبينا صلى الله عليه وسلم

85
00:32:37.750 --> 00:33:02.250
ان الله هو الذي تولى الدفاع عن نبيه وهو الذي كذبهم واظله واخزاهم فيما قالوه ثم قال ومعنى لسان عربي يعني باللغة العربية ومعنى مبين يعني بين يبين الحق يبين عن الحق ويظهره ويجليه. بيانا ما بعده بيان

86
00:33:03.100 --> 00:33:21.450
ما بعده بيان لانه كلام رب العالمين ولهذا عجز فصحاء العرب ان يأتوا بمثل سورة الكوثر انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر. ثلاث ايات ما استطاعوا ان يأتوا بمثلها

87
00:33:21.700 --> 00:33:37.300
ولو استعانوا بالجن ما استطاعوا لا هم ولا الجن ان يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا قال جل وعلا ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب اليم

88
00:33:37.600 --> 00:33:55.650
ان الذين لا يؤمنون بايات الله قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره يخبر تعالى انه لا يهدي من اعرظ عن ذكره وتغافل عما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم

89
00:33:56.950 --> 00:34:16.700
ولم يكن له قصد الى الايمان ولم يكن له قصد الى الايمان بما جاء به من عند الله فهذا الجنس من الناس فهذا الجنس من الناس لا يهديهم الله الى الايمان باياته وما ارسل به رسله في الدنيا

90
00:34:16.900 --> 00:34:40.150
ولهم عذاب اليم موجع في الاخرة فسر الاية تفسيرا اجماليا مبينا ان الذين لا يؤمنون بايات الله ومنهم كفار قريش فلا يؤمنون بايات الله واعظمها القرآن  فلا يؤمنون بها بل يكفرون بها

91
00:34:40.250 --> 00:35:02.300
ويطعنون بها ويكذبون بها لا يهديهم الله لماذا؟ لانهم اعرضوا عن طريق الحق ولو اهتدوا لزادهم هدى ولكنهم اعرضوا وهذا دليل ان الانسان له قدرة يا اخوان وانه يهتدي ويضل

92
00:35:02.900 --> 00:35:25.600
يعني يعملوا اعمال الهداية واعمال الضلالة وله اختيار وله حرية وان كان هو واختياره لا يخرج عما قضاه الله وقدره ولكنه حينما يباشر الامور يباشرها مباشرة المختار الذي يختار  ما يريد

93
00:35:27.650 --> 00:35:47.000
فهم ما اختاروا طريق الايمان بل اعرضوا عنه وطعنوا فيه وعادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبوه فهؤلاء لا يهديهم الله ولو اهتدى لزادهم هدى واتاهم تقواهم فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

94
00:35:48.500 --> 00:36:08.300
لا يهديهم الله ولهم عذاب اليم فهم محرومون من الهداية هداية التوفيق والايمان والدخول بدين الله ولهم عذاب اليم اي مؤلم موجع لمن حل به. وهو عذاب النار نعوذ بالله من ذلك

95
00:36:08.800 --> 00:36:32.600
قال انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله اخبره جل وعلا   مدافعا عن نبيه صلى الله عليه واله وسلم انه انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله هذا رد على قولهم

96
00:36:33.800 --> 00:36:53.950
انما انت مفتر قالوا انما انت مفتري. فدافع الله عن نبيه فقال انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله انتم انتم يا من تقولون انما يعلمه بشر ولسان الذي

97
00:36:54.250 --> 00:37:15.700
تلحدون اليه اعجمي وهذا القرآن لسان عربي مبين. انتم المفترون الكاذبون المختلقون الدجالون انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله واولئك هم الكاذبون اولئك هم الكاذبون عند الله جل وعلا وعند الناس

98
00:37:15.750 --> 00:37:32.450
وقد اكذبهم الله قدرا وشرعا  فهذا القرآن هو الحق الذي لا مرية فيه وليس من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو باق الى يوم القيامة ويهدي للتي هي اقوم

99
00:37:32.800 --> 00:38:02.950
وهو هدى ونور ورحمة وبشرى للمحسنين او سراج منير   فكيف يكون كذبا واختلاقا فهم اكذب الخلق عليهم من الله ما يستحقون قال ابن كثير ثم اخبر تعالى ان رسوله صلى الله عليه واله وسلم

100
00:38:03.100 --> 00:38:23.350
ليس بمفتر ولا كذاب لانه انما يفتري الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم شرار الخلق الذين لا يؤمنون بايات الله  الذين لا يؤمنون بايات الله من الكفرة والملحدين

101
00:38:23.650 --> 00:38:45.600
المعروفين بالكذب عند الناس والرسول صلى الله عليه وسلم كان اصدق الناس  كان اصدق الناس وابرهم واكملهم علما وعملا وايمانا وايقانا معروف معروفا بالصدق في قومه ولا يشك في ذلك احد منهم

102
00:38:46.100 --> 00:39:05.850
بحيث لا يدعى بينهم الا الامين الا بالامين محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا لما سأل هرقل ابا سفيان وذكر الخبر الذي ذكرناه انه قال ما كان ليذر الكذب عليكم ويكذب على الله. فهو رسول من عند الله حقا

103
00:39:06.650 --> 00:39:27.500
قال جل وعلا انما يفتري الكذب يختلقه الذين لا يؤمنون بايات الله من الكفار من قريش وامثالهم واولئك هم الكاذبون عند الله ثم قال من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

104
00:39:27.700 --> 00:39:47.050
ولكن منشرح بالكفر صدرا ذهب كثير من المعربين الى ان من كفر من هنا بدل مما قبلها وتقدير الكلام انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون باية الله وهم من كفر بالله من بعد ايمانه

105
00:39:48.150 --> 00:40:05.600
وهم من كفر بالله من بعد ايمانه وقال بعض المفسرين ان من هنا ابتدائية وهي تخبر عن صنف اخر فالمشركون ينقسمون الى قسمين قسم المشركون اصلا ولم يؤمنوا ولم يدخلوا في الايمان

106
00:40:05.850 --> 00:40:30.950
وقسم امنوا ثم ارتدوا عن الدين بعد الايمان وهم المعنيون بقوله هنا من كفر بالله من بعد ايمانه كفر بعد ايمانه يعني دخل في الايمان وعرف الاسلام ثم كفر فهؤلاء

107
00:40:32.950 --> 00:41:04.200
ونعم وانشرحت صدورهم بالكفر توسعت واحبته فهؤلاء عليهم غضب من الله واستثنى جل وعلا  المكره فقال الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان الا من اكره عرض على السيف او على القتل

108
00:41:04.900 --> 00:41:27.050
فقيل له اما ان تكفر بالله تكفر بالقرآن تكفر بالنبي تكفر بالاسلام والا قتلناك هي اذا وصل الى حد الاكراه فله ان ينطق بكلمة الكفر بلسانه بشرط الا تصل الى قلبه

109
00:41:27.500 --> 00:41:45.100
فقلبه مطمئن بالايمان والقلب لا يطلع على ما فيه الا الله جل وعلا فهم ليس لهم الا ما يعطيهم بلسانه فاذا اعطاهم بلسانه وقلبه مطمئن بالايمان بالله  فهذا لا يظره

110
00:41:45.950 --> 00:42:13.600
الا ان تتقوا منهم تقات هذا لا يضره ولكن بشرط ان يحصل له  الاكراه وقد اورد المفسرون بعض الاثار ان هذه الاية نزلت في عمار رضي الله عنه وهو ان قريش

111
00:42:15.750 --> 00:42:45.200
اخذوه وعذبوه وعرضوه على السيف  فقالوا اما ان تسب محمدا صلى الله عليه وسلم وتكفر به والا قتلناك   فاظهر سبه والكفر به ولكن قلبه كان مطمئنا ولما خرج من عندهم واتى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره

112
00:42:46.100 --> 00:43:13.300
قال كيف تجد قلبك قال اجد قلبي مطمئن بالايمان قال ان عادوا فعد ان عادوا فعد وقد اورد ابن كثير وغيره عدة طرق لهذا الاثر وبعضهم يحسنه بمجموع طرقه والذي يظهر

113
00:43:14.250 --> 00:43:34.750
ان كل طرق هذا الحديث كلها ظعيفة لا يثبت ذلك عن عمار ولكن دلالتها واضحة ان من اكره سواء عمار او غيره. في زمن النبي صلى الله عليه وسلم او في زمننا او في اي زمان

114
00:43:34.950 --> 00:44:00.300
وعرض على السيف ان له ان يظهر كلمة الكفر  وعدم الاسلام او سب النبي اذا خاف من القتل يباح له ذلك والافضل هو ان يختار طريق العزيمة وهو الا يعطيهم شيئا من ذلك

115
00:44:00.550 --> 00:44:21.900
ولا يفرحون به كما فعلت سمية رضي الله عنها ام عمار  عرظوها على القتل فابت ان تكفر بالنبي صلى الله عليه وسلم فطعنها عدو الله ابو جهل فقتلها وكما فعل بلال رضي الله عنه

116
00:44:22.550 --> 00:44:49.800
فان قريشا عذبوه وكانوا   يأتون بالصخرة التي قد اشتد حرها ويضعونها على بطنه وعلى ظهره ويقول ارجع عن دين محمد. صلى الله عليه وسلم ويقول احد احد  اي اعبد الواحد الاحد

117
00:44:52.000 --> 00:45:12.300
فلما اكثروا عليه قال لو اعلم ان كلمة اشد غيظا لكم من هذه لقلتها  رضي الله عنه فهذا اختار العزيمة ولهذا قال العلماء ان من يعرض له الاكراه على ترك الدين ترك الاسلام

118
00:45:12.750 --> 00:45:38.250
ان امامه طريقان له ان يظهر بلسانه بشرط ان يكون القلب منشرحا بالايمان فيسلم من شرهم له ذلك ويباح له والطريق الثاني وهو الافضل هو الصبر على دينه وعدم اعطائهم شيء من ذلك

119
00:45:39.100 --> 00:45:56.700
ولكن لو خاف الانسان وما اراد ان يأخذ بطريق العزيمة فالحمد لله ما جعل الله علينا في الدين من حرج له ان يظهر شيئا مما لا يعتقده قلبه بشرط ان يكون القلب

120
00:45:57.150 --> 00:46:23.550
مطمئنا بالدين وبالاسلام وبالايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم    الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا شرح بالكفر سدرا اي فتح قلبه بقبول الكفر وهذا حصل من بعض المسلمين

121
00:46:24.250 --> 00:46:46.450
لما عذبوهم قريش وهددوهم باخذ اموالهم انهم رجعوا عن دين الاسلام وارتدوا بعد الاسلام انشرح صدورهم للشرك الذي كانوا عليه ورجعوا اليه هذا هو منشرح بالكفر صدرا فهؤلاء عليهم غضب من الله نعوذ بالله

122
00:46:46.600 --> 00:47:16.850
عليهم غضب الله لانهم فعلوا ما يغضبه ولهم عذاب عظيم هو عذاب النار وما فيه من الاغلال والانكال والسلاسل والزقوم والماء الحميم الى غير ذلك ثم قال ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة

123
00:47:18.450 --> 00:47:43.400
الذين فعلوا هذا هم الذين استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة حب الحياة ليحيوا ينجوا من عذاب قريش يتمتعون بهذه الدنيا  فهؤلاء اثر الحياة الدنيا على الاخرة واثروا واثروا الفانية الباقية

124
00:47:47.200 --> 00:48:11.300
ثم قال وان الله لا يهدي القوم الكافرين الله جل وعلا لا يهدي هداية التوفيق والتشديد القوم الكافرين الذين كفروا بالله واعرضوا عن طريق الحق ولكنه يهدي المؤمنين ويهدي المتقين

125
00:48:11.900 --> 00:48:32.100
والمراد هنا هداية التوفيق لان هداية الارشاد والدلالة قد هدى الله الخلق جميعا بارسال الرسل وانزال الكتب وان من امة الا خلا فيها نذير لان العلماء يقولون الهداية هدايتان هداية ارشاد ودلالة

126
00:48:32.300 --> 00:48:52.300
وهداية توفيق والهام فهداية التوفيق والالهام هذه لا يملكها الا الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء يوفق من يشاء للايمان ويشرح صدره للايمان ويثبته على الحق واما هداية الانشاد

127
00:48:52.450 --> 00:49:07.150
فالله هدى الخلق والنبي صلى الله عليه وسلم يهدي الى صراط مستقيم والمؤمنون الذين يرشدون الى الحق ويدعون اليه يهدون الى صراط مستقيم لكن هداية التوفيق خاصة برب العالمين جل وعلا

128
00:49:07.300 --> 00:49:24.400
لا يملكها الا هو. ولهذا قال لنبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال جل وعلا اولئك الذين طبع الله على قلوبهم. هؤلاء الذين استحبوا

129
00:49:24.600 --> 00:49:50.550
الكفر عالايمان واستحبوا الدنيا على الاخرة وانشرحت صدورهم بالكفر بعد الايمان ورضوا به واطمأنوا اليه هؤلاء الذين طبع الله على قلوبهم والطبع هو الختم بل هو اشد من الختم بحيث ان الله جل وعلا طبع على قلوبهم ختمها

130
00:49:50.700 --> 00:50:15.600
وطبعها وسد منافذ الخير اليها فلا تؤمن فهي باقية على الكفر صم بكم عمي فهم لا يرجعون ابدا جزاءه وفاقا اعرضوا  وكفروا فعوقبوا الجزاء من جنس العمل فطبع الله على قلوبهم

131
00:50:16.200 --> 00:50:37.300
وعلى سمعهم وعلى ابصارهم ايضا فالقلوب لا تفقه الايمان ولا تتبعه والاسماع لا لا تسمعوا سماع الانتفاع. تسمع الايات لكن لا تسمع سماع الانتباع الذي تنتفع به ويؤثر الايمان فيها

132
00:50:37.750 --> 00:51:04.500
بالقلوب ولا يبصرنا الحق الابصار الذي يدعوهم الى اتباعه جزاء وفاقا فلما فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم قال جل وعلا واولئك هم الغافلون الغافلون عن امر الله الغافلون عما ينتظرهم من العذاب

133
00:51:05.250 --> 00:51:25.000
الغافلون عن ما يكون في الاخرة من شدة الاداب والنكال للكافرين والا هم ليسوا غافلين من حيث الدعوة دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم وبين لهم واقام عليهم الحجة وبين لهم المحجة

134
00:51:25.250 --> 00:51:47.150
وتلا عليهم القرآن لكن لم يؤمنوا فهم غافلون عن حقيقة ما يكون يوم الاخرة من العذاب الشديد لمن حل به نعوذ بالله من عذابه قال جل وعلا لا جرم انهم في الاخرة هم الخاسرون

135
00:51:48.000 --> 00:52:03.900
قلنا ان معنى لا جرم الاظهر فيها كما هو اختيار ابن جرير وابن كثير وغيرهم ان لا جرم بمعنى حقا تقدير الكلام لا جرم انهم في الاخرة هم الخاسرون اي حقا

136
00:52:06.150 --> 00:52:33.600
انهم في الاخرة هم الخاسرون هؤلاء الذين سبق ذكرهم هم الخاسرون اشد الخسارة وهم المغبونون الذين قد خسروا الدنيا والاخرة وخسرت انفسهم واحلوها بعذاب الله ونقمته بدل نعيمه وجنته ولو

137
00:52:34.050 --> 00:52:59.200
لو امنوا واتبعوا الرسول صلى الله عليه واله وسلم الله اليكم قال الله تعالى ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم. يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها

138
00:52:59.200 --> 00:53:29.200
فكل نفس ما عملت وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون. وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتينا رزقها. يأتيها. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله. فاذاقها الله لباس الجوع

139
00:53:29.200 --> 00:54:00.300
والخوف بما كانوا يصنعون. ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه خذهم العذاب. فاخذهم العذاب وهم ظالمون. حسبك ثم قال جل وعلا ثمان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم

140
00:54:02.300 --> 00:54:26.450
ثم تفيد الترتيب والتراخي فما بعدها مرتب على ما قبلها. وجاء بعده ايضا فاخبر هذا من سعة رحمته جل وعلا انه يغفر ويتوب على من تاب اليه ولو كان حصل منه ما حصل من الكفر والذنوب

141
00:54:27.500 --> 00:54:42.250
فقال ثمان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا معروف ان الهجرة هي الخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالنسبة لاهل مكة الخروج من مكة الى المدينة

142
00:54:43.400 --> 00:55:03.850
لان المهاجرين هاجروا من مكة الى المدينة فرارا بدينهم فقال الله عز وجل ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا وبعدها ومعنى فتنوا قيل وعذبوا في دينهم وقال بعض المفسرين وهو اظهر

143
00:55:04.750 --> 00:55:25.100
اي فتنوا في دينهم فارتدوا هناك من لما افتتنوا من اهل مكة فتنوا في دينهم وعذبوا وضربوا وفعل بهم ما فعل ارتدوا عن الدين ورجعوا الى ما كان عليه قومهم من الكفر وانشرح صدورهم به

144
00:55:27.550 --> 00:55:52.150
لكن من تاب من ذلك ثم جاهدوا وصبروا ان ربكم بعديها لغفور رحيم من تابوا من هذا الامر الذي حصل منهم فتابوا من ردتهم وهاجروا الى النبي صلى الله عليه واله وسلم

145
00:55:52.500 --> 00:56:10.600
وجاهدوا في سبيل الله وهذا ليس وهذا دليل صدق ايمانهم ان الجهاد فيه بذل الجهد لابد يجود الانسان بماله ونفسه هذا يقدم عليه من كان صادقا في ايمانه ثم جاهدوا

146
00:56:11.100 --> 00:56:31.000
وصبروا صبروا في جهادهم صبروا على دينهم صبروا على ما ينالهم من الاذى هذا لانهم صادقون لكن من اذا اوذي في دين الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ورجع وارتد عن دينه هذا ما صبر

147
00:56:31.750 --> 00:56:49.700
لكن هؤلاء صبروا على ما اصابهم ثبتوا على دينهم ان ربك من بعدها لغفور رحيم من بعدها من بعد هذه الاعمال وهي الهجرة والجهاد في سبيل الله والصبر على ما اصابهم

148
00:56:50.350 --> 00:57:15.650
هذا متضمن للتوبة ولابد ان ربك من بعدها لغفور رحيم لغفور لهم يغفر ذنوبهم فرحيم بهم وبغيرهم ومن رحمته بهم انه يدخلهم الجنة ويثبتهم على الحق وهذا فيه حث لكل من

149
00:57:16.150 --> 00:57:39.600
وقع في الكفر او وقعت عنده ردة ان عليه ان يبادر بالتوبة والرجوع الى الله فمن تاب تاب الله عليه من تاب التوبة النصوح التي تكون عن اخلاص لله واقلاع عن الذنب وندم عليه وعزم على الا يعود اليه

150
00:57:41.300 --> 00:57:59.650
هذه تجب ما قبلها والاسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها وهذا من رحمة الله جل وعلا هذا من رحمة الله بنا جميعا من ذا الذي لا يذنب ولكن الله يمهل

151
00:58:01.200 --> 00:58:18.250
عبادة وان كان لا يهملهم فمن تاب ولو عاش مئة سنة وهو على الذنوب والكفر والشرك ثم تاب في اخر عمره تاب الله عليه وادخله الجنة لانه غفور رحيم جل وعلا

152
00:58:18.450 --> 00:58:39.750
ويفرح بتوبة عباده اشد من فرح صاحب الراحلة التي عليها طعامه وشرابه واظلها في ارض فلا ثم وجدها جل وعلا ولا يهلك على الله الا هالك قال جل وعلا يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها

153
00:58:40.700 --> 00:59:06.050
يعني ان ربك من بعدها لغفور رحيم يغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم في يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وهو يوم القيامة حينما تقوم الساعة يذهب الاعوان والانصار ويبقى كل انسان يجادل عن نفسه

154
00:59:06.400 --> 00:59:24.550
يسأل عن ذنبه كل نفس بما كسبت رهينة اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا لا يجي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه

155
00:59:24.800 --> 00:59:49.150
لماذا لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه فهل اعددت لذلك اللقاء عدته اصدق الله امن استقم على دين الله اليوم حتى تدافع عن نفسك بالحق واما من كان مخلطا او كافرا او مشركا

156
00:59:49.350 --> 01:00:10.050
لا ينفعه اذا اراد الكذب ختم على فمه وتكلمت جوارحه بما كان يعمل قال جل وعلا يوم تأتي كل نفس تجادل اي تحاج عن نفسها ليس لها احد يحتج عنها او يدافع عنها

157
01:00:11.750 --> 01:00:34.500
وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون وعند ذلك توفى من الايفاء تعطى جزاءها وافيا كاملا ان خيرا فخير وان شرا فشر توفى ما عملت لا تظلم ان عملت الخير توفى

158
01:00:34.900 --> 01:00:53.700
ثواب المؤمنين وهو الجنة. وان عملت شرا وكفرا توفى ثواب اهل النار نعوذ بالله وهم لا يظلمون لا يظلمون شيئا من حسناتهم ولا يظلمون ايضا في السيئات بحيث يزاد عليهم

159
01:00:54.750 --> 01:01:16.000
بل ان فضل الله ورحمته سابقة فمن جاء بالحسنة فله عشر امثالها ما يظلم يزاد تضاعف له عشر مرات ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون ما يتوضع عليه سيئة غيره ولا يزاد عليه سيئات ما عملها ابدا

160
01:01:16.650 --> 01:01:34.300
وهذا من كمال عدل الله جل وعلا قال جل وعلا وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة هذا مثل ضربه الله جل وعلا لاهل مكة قال ابن كثير رحمه الله

161
01:01:35.350 --> 01:01:58.550
هذا مثل اريد به اهل مكة فانها كانت امنة مطمئنة مستقرة يتخطف الناس من حولها ومن دخلها كاملا ومن دخلها كان امنا لا يخاف كما قال تعالى وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا

162
01:01:58.700 --> 01:02:19.750
اولم نوكل لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا وهكذا قال ها هنا يأتيها رزقها رغدا اي هنيئا سهلا من كل مكان من البر والبحر يأتيها رزقها

163
01:02:20.050 --> 01:02:35.850
يأتي اليها من البر رحلة الشتاء والصيف من الشام ومن اليمن ويأتي ايضا من البحر السفن التي تحمل البضائع. يقول الله جل وعلا وظرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة

164
01:02:36.100 --> 01:02:55.650
وهي مكة كانت هذه القرية امنة لا يعتدي عليها احد كانت العرب حتى قبل الاسلام يعرفون حرمة مكة و حرمة الاعتداء عليها ولهذا كان لا احد يعتدي على اهل مكة

165
01:02:56.800 --> 01:03:12.950
فجعله الله عز وجل جعل هذه القرية امنة من الخوف لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف وايضا كانت مطمئنة

166
01:03:12.950 --> 01:03:36.350
لا يحتاج اهلها الى كثير عناء من اجل الطعام يسر الله لهم امورهم فرحلة في الشتاء الى اليمن تأتيهم بالطعام وارحة في الصيف الى الشام تأتيهم بالطعام ويأتيهم الطعام ايضا من البحر

167
01:03:37.200 --> 01:04:07.950
فكان رزقها رغدا يأتيها رزقها رغدا اي واسعا كثيرا رزق الرغيد والناس من حولهم يذبحهم الجوع ويموتون جوعا  فضرب الله لهم هذا المثل فما راعوا هذه النعمة ما رعوا انهم في بلد امنين

168
01:04:08.100 --> 01:04:26.450
مطمئنين يأتيهم رزقهم رغدا من كل مكان فكان الواجب عليهم لما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم الى الايمان ان يؤمنوا به ويتبعوه شكرا لله ثم شكرا لهذه النعم التي هم فيها

169
01:04:28.200 --> 01:04:50.100
ولكن لما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم كفروا به فبدل الله امنهم خوفا ورغد رزقهم ظيقا ظيقا وظنكا وذلك حينما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجعلها عليهم سبعا كسني يوسف

170
01:04:51.400 --> 01:05:14.550
سبع سنوات حتى اكلوا الجلود ما وجد شيء يأكلونه لانهم كفروا بانعم الله قال جل وعلا يأتيها رزقها رغدا من كل مكان رغدا اي هنيئا سهلا كثيرا واسعة من كل مكان من البر والبحر

171
01:05:14.650 --> 01:05:37.250
فكفرت بانعم الله اي جحدت الاء الله جحدت هذه النعم فكان مقتضى هذه النعم الامن طمأنينة رادوا العيش كان مقتضى شكرها ان يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. رسول من من عليهم بهذه النعم

172
01:05:37.450 --> 01:06:01.150
يطيعوه ويتبعوه وهم يعرفون ذلك فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف اي اذاق اهلها اذاق جل وعلا اهلها لباس الجوع سماه لباسا لانه ظهر عليهم وعلى ابدانهم ظهر عليهم الهزال

173
01:06:02.800 --> 01:06:29.300
وظهر عليهم السمرة والتغير الوجوه والاصفرار فسماه لباسا لانه مثل اللباس الذي يظهر على بدن الانسان فاذاقها الله لباس الجوع والخوف فاصابهم الجوع حتى اكلوا الجلود والخوف لما اذن الله للنبي صلى الله عليه وسلم وهاجر الى المدينة

174
01:06:30.050 --> 01:06:48.000
صار يتعرض تعرظ عيرهم واصحابه الذين عهد عهد قريش الا يقبل من جاء منه اليهم ذهبوا الى الساحل ابو بصير ومن معه فصاروا يقطعون على قريش كل ما جاءت قافلة تعرضوا لها واخذوها

175
01:06:48.600 --> 01:07:06.700
فبدل الله خوفهم امنا ورغد عيشهم الى الجوع فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. الباء للسببية بسبب صنعهم فكانوا يصنعونه ويعملونه ويفعلونه. والله اعلم وصلى الله وسلم