﻿1
00:00:03.350 --> 00:00:23.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:23.350 --> 00:00:43.350
ما بعد فنواصل ايها الاخوة الاخوات تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم

3
00:00:43.350 --> 00:01:06.950
السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله لا نزال معسورا النحل وانتهينا من قول الله تعالى كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين

4
00:01:07.050 --> 00:01:27.950
لماذا يعرضون عن شكر نعمة الله تأمل في قول الله تعالى مباشرة يقول يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون  يعني لماذا لم يسلموا؟ لماذا لم يشكروا نعمة الله تعالى

5
00:01:28.550 --> 00:02:00.900
ليس هذا عن جهل قال يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. واكثرهم الكافرون. يعرفون نعمة الله اه هذا الاخوة  يعرف كل انسان  كل انسان في قرارة نفسه يعلم ويعرف انه مغمور في نعم الله تعالى

6
00:02:01.250 --> 00:02:28.950
الله تعالى هو الذي خلقنا ورزقنا اطعمنا سقانا كسانا اوانا يعرفون نعمة الله لكن الامر  الاشنع الامر يعني المهم هو ان يشكر المسلم نعمة الله يشكر الانسان نعمة ربه يعرفها

7
00:02:29.050 --> 00:02:55.950
فيعمل بهذه المعرفة نعم يعترف انها من الله ويحمد الله ويستعين بها في طاعة الله. لكن تأمل هنا قال ثم ينكرونها ثم هنا للتراخي الرتبي يعني لان ليس الشأن في مجرد معرفة النعم. هذا حاصل كل الناس وانما الشأن في شكرها. فقال ثم ينكر

8
00:02:55.950 --> 00:03:20.450
ثم ينكرونها. وسبحان الله تأمل في هذه الكلمة ثم ينكرونها يعني الشيء المنكر يعني هو الغريب غير المعروف مثل ما قال الله تعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نكرهم لما رأى الملائكة ما يأكلون نكرهم واوجس منهم خيفة

9
00:03:20.550 --> 00:03:44.500
يعني النكرة ضد الشيء المعروف يعني والمنكر في الشريعة هو الذي يعني حرمه الله تعالى لان الفطر المستقيمة العقول الصحيحة تستنكره يستغربه تأمل سبحان الله في المقابلة بين يعرفون وبين ينكرونها

10
00:03:44.550 --> 00:04:10.350
يعني النعم يعني اعرف ما تكون للخلق الكل يوقن بها ويعرفها لكن تأمل كيف يعني كأنها اصبحت يعني نكرة غير معروفة ثم ينكرونها وهذا يأتي بسبب يعني جحد الانسان آآ هنا في تفسير هذه الاية

11
00:04:10.650 --> 00:04:36.300
طبعا صور كثيرة يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها قال ابن كثير يعرفون ان الله تعالى هو المسدي اليهم ذلك وهو المتفضل به عليهم ومع هذا ينكرون ذلك. يعني من المساكن والانعام وما رزقهم الله تعالى به من النعم التي ذكرها الله تعالى في هذه السورة

12
00:04:36.900 --> 00:04:58.850
قال ثم ومع هذا ينكرون ذلك ويعبدون معه غيره اولا الشرك بالله هذا اعظم جهد وكفر بنعمة الله تعالى بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. شكر النعمة انما يكون بعبادة الله وحده جل وعلا

13
00:04:59.550 --> 00:05:33.500
ثم الاخوة  قال مجاهد رحمه الله هي المساكن والانعام وما يرزقون منها والسرابيل من الحديد والثياب تعرف هذا كفار قريش ثم تنكره بان تقول هذا كان لابائنا فورثناه منهم يعني هذا من اه جحدي النعمة ونسبة النعمة لغير الله. اه قال بعض

14
00:05:33.500 --> 00:05:53.500
يقرون ان الله هو الذي رزقهم ثم يقولون رزقنا ذلك بشفاعة الهتنا. يعني يعبدون غير الله ويقولون الهتنا هي التي تنعم علينا آآ كذلك قال السدي رحمه الله تعالى يعرفون نعمة الله قال محمد صلى الله عليه وسلم

15
00:05:53.500 --> 00:06:13.500
ثم ينكرونها يعني لما جحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. وبن جرير قال يشهد لهذا آآ يعني قول الله تعالى بعد وما نبعث من كل امة شهيدا. يعني وهو نبيها. وكذلك الاخوة يعني هذه الاية تدخل فيها

16
00:06:13.500 --> 00:06:41.350
صور كثيرة اه اه الانسان اذا نسب النعمة للسبب ثم تعلق قلبه بالسبب ونسي المسبب نسي المنعم فهذا يدخل في هذه الاية فهذه من صور الشرك الخفي الذي يتسلل على القلوب بلا شعور. يعني مثلا فلان

17
00:06:41.350 --> 00:07:01.350
اجريت له عملية خطيرة نجحت العملية تولاها طبيب ماهر. ربما تتعلق القلوب بالسبب. يقال لو هذا الطبيب وله خبرته لمات فلان. لولا مهارة هذا الطيار لسقط الطائرة. بل كما قال ابن عباس

18
00:07:01.350 --> 00:07:21.350
رضي الله عنهما في قوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال الاندادي الشرك اخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وذكر صور منها قال وهو ان تقول لولا كليبة هذا لاتانا اللصوص. ولولا البط

19
00:07:21.350 --> 00:07:45.900
في الدار لاتانا اللصوص. قال ابن عباس رضي الله عنهما ان احدكم ليشرك حتى يشرك بكلبه. يقول لولاه لسرقنا الليلة طبعا اخوة اضافة النعمة الى السبب هذا جائز لكن المرجع الى القلب فاذا تعلق القلب

20
00:07:46.000 --> 00:08:08.450
بالسبب ونسي المنعم فهنا يتسلل الشرك الخفي ويدخل هذا في انكار نعمة الله. يعني كانه ينسب النعمة لغير الله تعالى ينسب النعمة لهذه الاسباب ولا يتعلق قلبه بالله جل وعلا. فهذا

21
00:08:08.450 --> 00:08:37.200
آآ يعني آآ امر مهم ينبغي للمسلم ان ينتبه له. يعني لان الانسان آآ لا بد ان مباشر الاسباب يتناول دواء غذاء آآ عنده وظيفة اه وهكذا فلا بد دائما ان يستشعر ان الله هو الذي يدبر الامر ان الله تعالى هو المنعم. فما شاء الله كانوا ما لم يشأ لم يكن. واذا نسب النعمة

22
00:08:37.200 --> 00:08:57.200
خير الله من باب يعني شكر اه المعروف مثلا فدائما يكون قلبه معلقا بالله يحمد الله تعالى يحمد الله جل وعلا على ذلك. آآ لكن نسبة النعمة لغير الله هذا جائز اذا تعلق القلب بالله. يعني مثل ما قال

23
00:08:57.200 --> 00:09:17.200
النبي صلى الله عليه وسلم في شأن ابي طالب قال لولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار. فاستخدام مثل هذا جائز لكن بشرط ان يكون القلب بالله جل وعلا. آآ كذلك آآ مما يدخل في هذه الاية

24
00:09:17.200 --> 00:09:43.400
آآ ان آآ يدخل العجب في القلوب وينسب النعمة لنفسه يعني مثلا انسان ينجح في امتحان او في مشروع في تجارة في وظيفة في اذا به مثلا يقول نعم هذا بخبرتي هذا بعلمي هذا باجتهادي آآ انا ثابرت حتى وصلت

25
00:09:43.400 --> 00:10:03.400
وكذا وينسى فضل الله تعالى عليه. فيقع في الشرك الاصغر بدون شعور. وهذا يدخل في قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما اظن الساعة قائمة

26
00:10:03.400 --> 00:10:24.500
وهذا كما قال قارون انما اوتيته على علم عندي. فالعجب يعني اذا دخل في القلب والغرور  هذا يعني مما يدخل في هذه الاية لانه ينسى المنعم ولا يشكر ربه ولا يعترف بفظله

27
00:10:24.500 --> 00:10:44.500
يعني هذا ما يدخل ايضا في هذه الاية. ولذلك المسلم الاخوة دائما عليه ان يشهد يعني عجزه وفقره الله وان الفضل كله لله. ويا حي يا قيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين

28
00:10:44.500 --> 00:11:04.500
دائما يستشعر ان وما بكم من نعمة فمن الله. كما يعني في سورة النحل. هذه السورة تقرر هذا الامر. فاذا يقول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها كما عرفنا اذا انكارها اما بالشرك بالله جل وعلا او

29
00:11:04.500 --> 00:11:24.500
اه تعلق القلب بالسبب ونسبته الى السبب او العجب بالنفس ونسبة النعمة الى النفس قال انما اوتيت على علم عندي. كذلك جحد النعم عموما يدخل في انكارها. يعني انسان يستعمل نعمة

30
00:11:24.500 --> 00:11:44.500
الله تعالى فيما حرم الله تعالى ينظر بعينه الى الحرام يتكلم كلمات آآ السوء والغيبة آآ وهكذا يستخدم قوته في معصية الله تعالى فهذا يعني عرف نعمة الله عليه لكن في الحقيقة ما استعملها فيما يقربه الى الله او في

31
00:11:44.500 --> 00:12:01.450
ما اباحه الله له فاذا استعملها في الحرام يعني كأنه انكرها وما استعملها يعني كما يريد الله جل وعلا فهذا كله والله اعلم يدخل في هذه الاية يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها

32
00:12:01.700 --> 00:12:33.950
قال واكثرهم الكافرون. واكثرهم وهذا كما يقال من عدل القرآن الكريم واكثرهم وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. قال واكثرهم الكافرون تأمل كيف قال هنا الكافرون يعني الجاحدون لنعمة الله تعالى لان الكفر آآ معناه في اللغة التغطية المزارع يسمى كافر

33
00:12:33.950 --> 00:13:00.050
يقال كفر البذر في التراب يعني غطى وجعل البذور في التراب فالكافر غطى قلبه عن براهين التوحيد وعن نعم الله تعالى كأنه جحدها فكأنه لا هذه النعم واكثرهم الكافرون وايضا هذا يتناسب مع يعني سياق الاية. يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها

34
00:13:00.150 --> 00:13:35.150
فاذا استنكرها يعني كفرها ويكون قد جحدها واكثرهم الكافرون نعم واكثرهم الكافرون. هكذا بالتعريف. يعني اه يعني هذا فيه يعني اه آآ يعني ان  يعني ليس مجرد يعني يعني كأن هذا وصف راسخ فيهم. واكثرهم الكافرون. نعم. يعني اذا اردت ان

35
00:13:35.150 --> 00:13:58.400
انظر الى الكافر حقا فهو هذا الذي يجحد نعمة الله تعالى. ويعني هذا درجات يعني هناك كفر اكبر هناك كفر اصغر كما هو معلوم. واكثرهم الكافرون ثم قال يعني بعد ان ذكر آآ انكارهم لنعمة الله تعالى وكفرهم

36
00:13:58.400 --> 00:14:24.150
آآ يأتي الجزاء بعد هذا فجاء الوعيد يعني للذين كفروا نعمة الله تعالى ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون. واذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون

37
00:14:24.950 --> 00:14:54.900
يقول الله تعالى ويوم نبعث من كل امة شهيدا. وهو من نبيها فنبي كل امة يشهد عليها بان الله تعالى بانه قد بلغ رسالة الله تعالى. كما جاء في الحديث ان يؤتى بنوح عليه الصلاة والسلام يقال له بلغت رسالة الله تعالى

38
00:14:54.900 --> 00:15:19.300
او او فيجحد قومه ويقول ما اتانا من نذير قال هل بلغكم فيقولون ما اتانا من نذير؟ يعني هو يشهد انه بلغ رسالة الله منكرون ثم يقوم نبينا صلى الله عليه وسلم امة محمد فتشهد على جميع الرسل او ان تشهد على جميع الامم بان الرسل قد بلغوهم

39
00:15:19.300 --> 00:15:38.150
الله تعالى. ويوم نبعث من كل امة شهيدا فيشهد بانه قد بلغ رسالة الله تعالى. ثم الامر الاشد ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون. ثم لا يؤذن للذين كفروا

40
00:15:38.550 --> 00:16:01.800
يعني بالاعتذار لا يؤذن له ابتداء يعني قد يتخيل انسان انه له عذر ابدا لا يؤذن له. لانه في الحقيقة لا عذر له ولذلك يعني بعد شهادة الانبياء عليهم بالحق

41
00:16:01.950 --> 00:16:22.250
فاذا شهد النبي على امته اقيمت الحجة. وانتفت الاعذار. ولهذا قال ثم لا يؤذن للذين كفروا. لانه شهد عليهم بالحق. ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون ولا هم يستعتبون

42
00:16:22.650 --> 00:16:49.800
يستعتبون يعني لا يطلب منهم  العتبى لا يطلب منهم ان يرضوا ربهم لا يطلب منهم ان يزيلوا العتب والغضب لله جل وعلا اه يعني اصل الكلمة هذي تعرفون يعني اه يعني عتب عليه

43
00:16:49.800 --> 00:17:15.400
لامه العتاب اللوم ثم يقال طبعا هو اصل كلمة يعني عتبة الباب يعني اسكفت الباب بالشيء المرتفع على الارض التي توطأ هذي عتبة الباب. فكأنها شي معترض غليظ. وهكذا الذي يعاتب يعني قد يغلظ قليلا في القول. يعني

44
00:17:15.400 --> 00:17:38.300
آآ عتبة اذا لامه على اساءته. اذا قلت اعتب فلان فلانا يعني زال عتبه ازال غضبه. فهذه تسمى همزة السلب والازالة. مثل ما يقال اعجم الكتاب. يعني ازال عجمته بان

45
00:17:38.300 --> 00:17:59.400
جعل فيه النقط والتشكيل فكذلك اعتب فلان فلانا يعني اذا ازال العتب عنه ولذلك من ذلك العتبى. العتبة يعني ازالة العتب لك العتبى حتى ترضى. يعني ابذل كل ما في وسعي

46
00:17:59.650 --> 00:18:27.100
ليذهب غضبك وعتبك علي. حتى ترضى. اه ولا هم استعتبون يعني السين والتالي الطلب لا يطلب منهم العتبة ان ان يعتبوا ربهم يعني ان يزيلوا كتب الله عليهم لا يطلب منهم ان يزيلوا عتب الله عليهم. ان يزيلوا غضب الله عليهم

47
00:18:27.150 --> 00:18:51.400
لان الاخرة ليست دار عمل وتوبة هذا في الدنيا. قال ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون. اه هو في الحقيقة هذا المشهد يعني هنا ذكره الله يوم نبعث من كل امة شهيدا ثم سيذكر مرة اخرى. ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم

48
00:18:51.400 --> 00:19:08.150
اه يعني كنت اقول في نفسي يعني ما مناسبة هذا المشهد لسورة النحل فلا ننسى الاخوة ان السورة فيها خصومة الانسان. يعني مع نعمة الله تعالى على الانسان اذا به يخاصم

49
00:19:08.150 --> 00:19:26.200
كما قال الله تعالى يعني في اول السورة اه قال اه خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين. ومر معنا يعني ايات في هذا. فهذا المشهد والله اعلم يتناسب مع

50
00:19:26.250 --> 00:19:50.450
يعني اه جو الخصومة. ويخاصم امام نعمة الله تعالى. يوم القيامة هذا المخاصم ما يكون له حجة بل اه يقام عليه يعني تقام الشهادة عليه فلا ينطق بشيء. فلا يستطيع ان يخاصم بعد ذلك. ولهذا قال ثم لا يؤذن للذين كفروا

51
00:19:50.450 --> 00:20:20.450
فاروق بخصومة ولا آآ ادلا عذر. ولا هم يستعتبون. اذا ما دام انه لا يعني اعتذار اذا يأتي الحساب والجزاء. قال واذا رأى الذين ظلموا العذاب قالوا اذا رأى الذين ظلموا ومن ظلموا انفسهم بالشرك بالله تعالى جهد نعمة الله واذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم

52
00:20:20.450 --> 00:20:40.850
ولا هم ينظرون الانسان اذا وقع في العذاب او مصيبة اما ان يتمنى التخفيف يعني اذا ما كان في خروج اما التخفيف او يعني الامهال او التأخير. حتى يعني ينجو من شيء من هذا العذاب. فنفى الله تعالى الامرين

53
00:20:40.850 --> 00:21:00.850
قال فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون. ولا هم ينظرون يعني لا يعطون مهلة ونظرة. ثم يعني هنا تأمل من ابرز المشاهد التي تذكر هنا من مشاهد الاخرة تقرير التوحيد وابطال الشرك لان

54
00:21:00.850 --> 00:21:23.200
سورة النحل كما نعرف يعني تذكرنا بنعم الله تعالى علينا. المقصود من هذا حتى نشكر الله ونعبده ونوحده جل وعلا. يعني في ايات كثيرة في توحيد الله وابطال الشرك. وهكذا القرآن كتاب توحيد وتعليق القلوب بالله هذه يعني هذا امر يعني

55
00:21:23.200 --> 00:21:51.750
الاصل في القرآن الكريم. فهنا تأمل لما ذكر العذاب قال واذا رأى الذين اشركوا شركاءهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله من من الشياطين من المعبودات الباطلة من من المتكبرين والسادة الذين يعني امروهم بعبادة غير الله. واذا رأى الذين

56
00:21:51.750 --> 00:22:21.750
شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك. وهذا يقولونه على اه التنصل فيلقون التبعة على شركائهم. كأنهم يقولون هم الذين اغوونا اه يعني نحن ما لنا ذنب هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك. وايضا هذا يعني من قبيل الاعتراف لعلهم

57
00:22:21.750 --> 00:22:53.550
يعتذرون بهذا فيرحمون. هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك. فالقوا اليهم القول يعني هؤلاء الشركاء سارعوا بهذا القول. تأمل ما قال فقالوا انكم لكاذبون. تأمل. فالقوا اليهم القول يعني مثل ما تلقي شيئا ثقيلا هكذا من العلو ينزل بسرعة هكذا فالقوا اليهم القول

58
00:22:53.550 --> 00:23:16.100
يعني بادروا اه يعني البراءة من كلامهم فالقوا اليهم القول ماذا؟ ما هو القول انكم لكاذبون. انكم لكاذبون يعني في قولكم آآ يعني هؤلاء شركاءنا الذين كنا ندعو من دونك

59
00:23:16.550 --> 00:23:41.150
يعني انكم عبدتمونا يعني يتبرأون من عبادتهم كما قال الله تعالى ويا من يحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركائكم فزيلنا بينهم وقال شركاء وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون. يعني وكما قال الله تعالى بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم به مؤمنون

60
00:23:41.500 --> 00:24:07.750
فيتبرأون منهم قال انكم لكاذبون. يعني نحن ما امرناكم بعبادتنا قال فالقوا اليهم القول انكم لكاذبون. فعندها يعني تسقط حجة الذين عبدوهم تسقط حجة هؤلاء الجاحدون آآ المشركون فيستسلمون ويخضعون لله

61
00:24:07.750 --> 00:24:34.100
قال الله تعالى والقوا الى الله يومئذ السلم. وضل عنهم ما كانوا يفترون. نعم. والقوا الى الله يومئذ السلام. قال قتادة ذلوا واستسلموا يومئذ يعني لكن عندما ما ينفع الاستسلام انه قال كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. يعني ها في الدنيا

62
00:24:34.100 --> 00:24:58.500
في شكر نعمة الله والاسلام لله. لكن قال والقوا الى الله يومئذ وتأمل ايضا في يعني كذلك قال والقى الى الله يومئذ السلام. يعني هذا يعني فيه مبالغة في الاستسلام. كما يلقي المحارب سلاحه ويستسلم القوا الى الله يومئذ السلام

63
00:24:58.500 --> 00:25:18.500
او يعني ايضا تدل على الاسراع كما مر معنا. القوا الى الله يومئذ السلم. يعني الفعل القى في مثل هذه السياقات تستخدم في يعني السرعة مثل ما يلقي الانسان الشيء يعني والقوا الى الله يومئذ السلام سارعوا الى الاستسلام والخضوع

64
00:25:18.500 --> 00:25:42.400
كما قال الله تعالى ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون بل هم اليوم  مستسلمون لكن يوم لا ينفع الندم قال والقوا الى الله يومئذ السلام. فسبحان الله لابد للجميع ان يستسلم

65
00:25:42.400 --> 00:25:58.900
لكن اذا استسلم الانسان في الدنيا نفعه هذا الاسلام يوم القيامة اما اذا ما استسلم في الدنيا سيستسلم رغما عن انفه يوم القيامة لكن عندما لا ينفع الاستسلام. قال والقوا الى الله

66
00:25:58.900 --> 00:26:22.050
يومئذ استلم وضل عنهم ما كانوا يفترون وضل عنهم ما كانوا يفترون. هم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله يعني ما نفعوهم وضل عنهن ما كانوا يفترون ان هذا كذب على الله تعالى

67
00:26:22.500 --> 00:26:43.100
هذا جزاء الذين اشركوا فما جزاء الذين يعني آآ عبدوا من دون الله ممن دعا الى عبادة الله وصدوا عن سبيل قال الله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون

68
00:26:43.100 --> 00:27:06.650
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله. يعني هناك كافر لكن ربما يكون في حاله لا يحارب ولا يعارض ولا يصد عن دين الله هناك كافر لكنه يصد عن دين الله والعياذ بالله. وهناك محارب وهكذا فالكفار مراتب

69
00:27:07.050 --> 00:27:24.850
في كفرهم. كما ان المؤمنين مراتب في ايمانهم. قال الله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العرش  قرن كثير عذابا على كفرهم وعذابا على صدهم الناس عن اتباع الحق

70
00:27:25.400 --> 00:27:54.600
وهم ينهون عنه وينأون عنه فهذا دليل على تفاوت الكفار في العذاب كما قال الله تعالى لكل لها سبعة ابواب في نار جهنم. سبعة ابواب يعني سبع دركات لكل باب منهم جزء مقسوم. فكل بحسب يعني شدة جرمه وكفره ومعارضته للحق

71
00:27:54.600 --> 00:28:13.250
يتفاوتون في هذا الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب. قال ابن مسعود رضي الله عنه كما ثبت عند ابن جرير قال زدناهم عذابا فوق العذاب. قال عقارب انيابها كالنخل الطوال. والعياذ بالله

72
00:28:13.450 --> 00:28:41.150
اذا في النار يعني ايضا هذه الحيات والعقارب ايضا هذه موجودة في النار لعل هذا ايضا من الحكم في خلقها في الدنيا يعني حتى يعني يرى الانسان كيف يعني آآ لسعة هذه يعني الهوام. يعني كيف تكون لسعتها يعني شديدة على الانسان ربما تقتله. فكيف

73
00:28:41.150 --> 00:29:01.150
كيف يعني بهذه في نار جهنم؟ والعياذ بالله. قال عقارب انيابها كالنخل الطوال والعياذ بالله. قال زد عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون. بما كانوا يفسدون. وتأمل كيف؟ يعني سمى

74
00:29:01.150 --> 00:29:16.150
الصد عن سبيل الله افسادا. واذا قيل ما تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم يفسدون ولكن لا يشعرون. واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس. اذا يعني الصد عن الايمان ونشر الكفر هذا

75
00:29:16.150 --> 00:29:37.950
هو حقيقة الفساد في الارض. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وصلاح الارض بالايمان والعمل الصالح يعني فسادها بالكفر والمعاصي قال بما كانوا يفسدون ثم يكرر الله تعالى ذلك المشهد مشهد الشهادة

76
00:29:38.000 --> 00:30:10.800
على الامم اه تحذيرا قال ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء. ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين  تأمل يعني كيف تكرر المشهد. يعني وهذا الله اعلم يعني يعني كما ذكرت ما ادري انا هذا اللي ظهر لي يعني كنت اتفكر كثيرا في يعني

77
00:30:10.800 --> 00:30:39.050
مشهد الشهادة في هذه السورة. فتعرفون يعني الشهادة يعني بها يعني يقوم الحق  اه يرد الباطل يخرس الكذاب و يعني يسلم يعني المخاصم والمجادل والسورة كما عرفنا يعني فيها تذكير بالنعم في المقابل

78
00:30:39.050 --> 00:31:03.700
يعني يذكر الله تعالى صورة الانسان الجاحد الخصيم لربه يعني الذي يخاصم امام نعم الله تعالى هكذا تقام عليه الحجة بهذا المشهد والله اعلم. ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم. هو نبيهم. لكن هذه المرة

79
00:31:03.900 --> 00:31:25.600
يعني هنا يعني زاد في هذا المشهد وهو يعني ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وشهادته صلى الله عليه وسلم. قال وجئنا بك شهيدا على هؤلاء وجئنا بك شهيدا على هؤلاء يعني على قومك

80
00:31:25.900 --> 00:31:41.200
وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم وامته يعني يشهدون على كل الامم بان الرسل قد بلغوهم رسالة الله تعالى وهذا مشهد يعني عظيم. يعني ابكى النبي صلى الله عليه وسلم كما تعرفون في حديث ابن مسعود رضي

81
00:31:41.200 --> 00:32:06.700
عندما قال له النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي وقال اقرأ عليك وعليك انزل. قال اقرأ فاني احب ان اسمعه من غيري. سمع القرآن يعني له لذة قرأ ابن مسعود من اول سورة النساء حتى بلغ فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على

82
00:32:06.700 --> 00:32:31.300
هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا. ايه. يعني مشهد يعني عظيم جدا  هكذا النبي صلى الله عليه وسلم قال قال له حسبك فالتفت ابن مسعود الى النبي صلى الله عليه وسلم قال فاذا عيناه

83
00:32:31.300 --> 00:33:02.100
فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد؟ يعني موقف موقف حاسم وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. خلاص هنا اه يعني يحق الله الحق. ويبطل باطل اه تزول يعني المعارضات وتقوم الحجة. فبكى النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:33:02.100 --> 00:33:23.950
من هذا المشهد قال ويوم نبعث تأمل هنا يعني في السياق يختلف عن الاية الاولى. الاية الاولى وما نبعث من كل امة وهنا قالوا ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم. فهنا السياق كما ترى فيه

85
00:33:23.950 --> 00:33:43.950
يعني توكيد لان هنا التكرار يعني زيادة التهويل والتوكيد. فناسب ان يكون الاسلوب اقوى من الاسلوب الاول وخاصة السياق هنا فيه زيادة في الشهادة وهو وهي شهادة النبي صلى الله عليه وسلم. فكان السياق يعني

86
00:33:43.950 --> 00:34:13.950
آآ اقوى من السياق الاول. ولذلك آآ يعني هناك قال ويوم نبعث من كل امة لكن هنا قال في وفي يعني آآ للظرفية يعني اقوى. يعني آآ قال ابن الزبير في ملاك التأويل قال يدل على استحكام الاخبار بكون الشهيد من نفس الامة. هذا فيه لان من

87
00:34:13.950 --> 00:34:32.850
يحتمل ان يراد به ان يكون منهم في مذهب او جامع بينه وبينهم يعني ممكن تقول فلان يعني من هؤلاء من هذه الجماعة قد ما يكون منهم حقيقة لكن يعني لانه يشترك معهم في شيء فتقول منهم

88
00:34:33.100 --> 00:34:57.350
اصبح منهم مثلا لكن لما تقول في ويوم نبعث في كل امة يعني هذه نعم اصبح من اصلها ويعني هو حرف ووعاء يعني والله اعلم. كذلك هنا جاء التوكيد من انفسهم. ويما نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم. وهذا توكيد

89
00:34:57.600 --> 00:35:20.150
ثم ذكر شهادة النبي صلى الله عليه وسلم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء. نعم. نعم هذه من نعم الله عز وجل علينا. نعم. نعم ويعني هذي مثل ما مر يعني لما فسر بعض السلف يعرفون سدي لما قال يعرفون نعمة الله

90
00:35:20.200 --> 00:35:36.600
ثم ينكرونها ولذلك ابن جرير يعني مال الى هذا القول وقال يشهد له ما ذكر في الايات التي بعدها يعني من شهادة النبي صلى الله عليه وسلم يعني على الامم

91
00:35:36.650 --> 00:36:00.000
يعني وان تكون هذه الامة هي خير امة اخرجت للناس اه تكون هي وكذلك جعلناكم وسطا لتكونوا شهداء على الناس يعني يعني هذه النعمة التي كفروا بها يعني سبحان الله هكذا آآ هي يعني نعمة للمؤمنين

92
00:36:00.000 --> 00:36:22.900
يقيم الله تعالى الحجة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم قال وجئنا بك شهيدا على هؤلاء  قال ابن سعدي وهذا من كمال عدل الله تعالى ان كل رسول يشهد على امته لانه اعظم اطلاع من غيره على اعمال امته

93
00:36:22.900 --> 00:36:37.450
واعدل واشفق من ان يشهد عليهم الا بما يستحقون الرسول الذي هو من نفس الامة هو اشفق ما يكون على امته ويريد لها الخير هذا من تمام عدل الله تعالى

94
00:36:37.950 --> 00:37:04.700
ثم تأمل يعني هنا اقيمت الحجة وزالت الخصومة فقال الله تعالى مباشرة ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. يعني لا حجة لهم يعني يوم القيامة والله تعالى قد اقام عليهم الحجة في الدنيا بهذا القرآن الكريم الذي هو اعظم نعمة ونزلنا

95
00:37:04.700 --> 00:37:27.350
عليك الكتابة تبيانا لكل شيء. وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين يعني هنا جاء الختام بالقرآن الكريم يعني مع ان هذا مشهد مشاهد الاخرة لكن تأمل كيف ختمت الايات التذكير بنعمة القرآن الكريم لان فيه الحجة

96
00:37:28.050 --> 00:37:52.500
نادي الشهادة كانت عن حجة ماضية في الدنيا بهذا القرآن ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء تبيانا لكل شيء قال ابن مسعود رضي الله عنه قد بين لنا او قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيء

97
00:37:52.550 --> 00:38:13.600
قال ابن كثير وقول ابن مسعود اعم واشمل. يعني لو ذكر قول مجاهد اولا قال ما امر به ونهى عنه. وابن مسعود قال لنا في القرآن كل علم وكل شيء. قال ابن كثير وقول ابن مسعود اعم واشمل فان القرآن اشتمل على كل علم نافع

98
00:38:13.600 --> 00:38:39.700
من خبر ما سبق وعلم ما سيأتي وحكم كل حلال وحرام ما الناس اليه محتاجون في امر دنياهم ودينهم ومعاشهم ومعادهم ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. قال ابن سعد

99
00:38:39.700 --> 00:38:59.700
رحمه الله تعالى في اصول الدين وفروعه وفي احكام الدارين وكل ما يحتاج اليه العباد فهو مبين فيه اتم فهو مبين فيه اتموا تبيين بالفاظ واضحة ومعان جليلة حتى انه يثنى فيه الامور الكبار التي يحتاج القلب لمرورها

100
00:38:59.700 --> 00:39:20.000
عليه كل وقت واعادتها في كل ساعة. لتستقر في القلوب فتثمر كل خير. وحتى انه يجمع في اللفظ القليل الواضح معاني كثيرة يكون اللفظ لها كالقاعدة والاساس  اه تبيانا لكل شيء

101
00:39:20.850 --> 00:39:40.850
كثير من العلماء الاخوة يقولون يعني كل شيء هذا عموم عرفي يعني ليس المقصود يعني كل شيء على سبيل اطلاق بل كل شيء مما يحتاج اليه العباد في امور دينهم. وفي صلاح دنياهم

102
00:39:40.850 --> 00:40:00.850
يعني ما تجيء الشرائع لبيانه الشرائع ما تأتي تبين تفاصيل امور الدنيا وانما تأتي لبيان آآ ما يحتاجه العبد مع ربه جل وعلا. وهذه يعني اصول معروفة في يعني القرآن والدين. معرفة

103
00:40:00.850 --> 00:40:22.700
الرب بكماله وتوحيده. ثم الطريق الذي يوصل الى الله تعالى بالعبادات والمعاملات التي فيها صلاح العبد. في الدنيا والاخرة العبادات علاقتك مع ربك ثم علاقتك مع العباد في بيعك شرائك في تعاملك مع زوجتك مع اولادك. كل هذا يبين

104
00:40:23.050 --> 00:40:43.050
الاخلاق المعاملات ثم الجزاء ماذا يكون وراء هذه الحياة وكيف يكون الجزاء؟ فهذا يعني في القرآن اعظم بيان آآ ذكر ابن عاشور هنا قال فيه يعني قال هو عموم عرفي قال

105
00:40:43.050 --> 00:41:03.050
تجيء الشرائع لبيانه من التوحيد واصلاح النفوس وكمال الاخلاق وتقويم المجتمع. وتبيين الحقوق ومنهج الدعوة وصدق الرسول ووصف احوال الامم واسباب فلاحها وخسارها والموعظة باثارها. وكذلك يعني امور الاخرة. ثم يعني

106
00:41:03.050 --> 00:41:23.050
اه ذكر امرا لطيفا قال وفي خلال ذلك كله اسرار ونكت من اصول العلم. صالحة لان تكون بيانا لكل شيء على وجه العموم الحقيقي. نعم صالحة لان تكون بيانا لكل شيء

107
00:41:23.050 --> 00:41:42.950
على وجه العموم الحقيقي يعني تبيانا لكل شيء لكل شيء على ظاهرها قال ان سلك في بيان طريق ان سلك في بيانها طريقة تفصيل استنير فيها بما شرح الرسول صلى الله عليه وسلم وما به اصحابه

108
00:41:43.050 --> 00:42:12.050
وعلماء امته اه فيؤول ذلك العموم العرفي بصريحه الى عموم حقيقي بضمنه ولوازمه. وهذا من ابدع الاعجاز. نعم. اه ولذلك تجد يعني ما من نازلة من النوازل الا وتجد لها حكما في كتاب الله. او في سنة رسول الله. طبعا السنة مندرجة في القرآن لان القرآن يحيل الى السنة

109
00:42:12.050 --> 00:42:37.600
بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. فحقا تبيانا لكل شيء يعني من الامور اللي يعني يعني من اللطائف اللي يذكرونها يعني يعني قال احدهم يعني طيب اين بيان ان هذا الطعام يصنع بالطريقة الفلانية؟ فقال فاسألوا اهل الذكر كنتم لا تعلمون

110
00:42:37.600 --> 00:43:02.500
يعني اه هكذا فاقصد ان الاصول والمبادئ العامة موجودة في القرآن. كذلك يعني ما يأتي من في القرآن من بعض الاشارات يعني الى حقائق علمية طبعا بدون التوسع الذي قد يكون يعني آآ يعني اذا ما

111
00:43:02.500 --> 00:43:23.650
ثبت ان هذا ان هذي حقيقة لا ما تفسر الاية به لكن يعني احيانا بالفعل تجد بعض الحقائق العلمية الان اذا ثبت حقيقة اذا انها يعني من الحقائق العلمية الثابتة. تجد كثيرا يعني من هذه الحقائق يعني في القرآن اشارات اليها. فهذا يعني

112
00:43:23.650 --> 00:43:46.400
على ان القرآن حقا تبيانا لكل شيء. اه يعني من ما يحتاجه العباد في دينهم ودنياهم ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. نعم. واذا كان تبيانا لكل شيء اذا يعني كان

113
00:43:46.600 --> 00:44:14.550
قال تبيانا لكل شيء فاذا اللسان تبين له كان على هدى قال وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين فالمسلم هو الذي يعني يستفيد من هذا البيان فيهتدي به. وذلك يعني اذا ذكر البيان مع الهدى

114
00:44:14.550 --> 00:44:39.400
كثيرا ما يذكر ابن كثير هذه الكلمة يقول هدى للقلوب يعني كانه تبي انعام. هي هداية بيان. لكن اذا يعني عطف الهدى على البيان كانه يريد ايش؟ يعني البيان انا الخاص الذي تهتدي به القلوب تقبله وهدى يعني قال للقلوب لان

115
00:44:39.400 --> 00:44:59.400
الهدى فيه لطف. يعني دلالة بلطف وهذا يكون في هداية التوفيق ان تدخل في القلوب بلطفها وتستجيب لها القلوب قال وهودا يعني يهتدي به المؤمن تزول عنه الغفلة ويقبل على كتاب الله تعالى وعلى

116
00:44:59.400 --> 00:45:21.300
ما ينفعه لعبادة الله ورحمة. يعني مع الهدى كثيرا ما يقرأ الله تعالى بين الهدى والرحمة لان الهدى فيه اشارة الى العلم النافع يعني فيعرف حقيقة الدنيا لو خلق لعبادة الله ويقبل على طاعة الله ثم يكون في قلبه رحمة هذه الرحمة تزيل القسوة

117
00:45:21.300 --> 00:45:43.100
من القلوب ويعني هي تنمي في قلب الانسان الارادة الصالحة اه يقبل على العمل الصالح مع اهتدائه. بالعلم النافع لان الهدى في اشارة الى العلم النافع والرحمة في اشارة الى العمل الصالح. ان بالعمل الصالح يستجلب العبد رحمة الله تعالى

118
00:45:43.550 --> 00:46:12.050
قال وهدى ورحمة ثم يعني اذا اهتدى الانسان بالقرآن يعني فاز بالرحمة يستبشر بهذا القرآن ويكون في اعلى درجات السرور والفرح. قال وبشرى للمسلمين وبشرى للمسلمين. والبشرى يعني يعني شدة الفرح يعني كأن

119
00:46:12.100 --> 00:46:37.950
يعني الفرحة تظهر على بشرة الانسان وتنتشر على بشرته يعني يظهر على بشرته البشرة يعني الجلد الوجه يقال بشرى من هذا يعني اذا ظهر الفرح على الوجه يعني هو على البشرة فيقال بشرى. فمن شدة الفرح وهكذا يعني القرآن يعني كم يبشرون الله تعالى

120
00:46:37.950 --> 00:47:01.750
بالنعيم والفوز العظيم في الجنة. ويعني ايات يعني تشعر بقرب الله تعالى منك والله تعالى اخاطبك بها يعني اه الله تعالى يعني يعرفك اه يعني يتعرف او يعني يذكر لك

121
00:47:01.750 --> 00:47:31.750
اسماء وصفاته يعني يعرفك على يدلك على كماله فيعنيه تشعر بالقرب من الله تعالى وان حقا هذا القرآن بشرى من الله تعالى وبشرى للمسلمين. نعم ما انزلنا القرآن لتشقى. يفرح المسلم به يرضى ويطمئن. قال وبشرى للمسلمين

122
00:47:31.750 --> 00:47:56.500
ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون فنسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن هدى ورحمة وبشرى لنا. وللمسلمين

123
00:47:56.500 --> 00:48:16.150
اسأل الله تعالى ان يردنا ويرد المسلمين الى القرآن الكريم والى سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نسأل الله ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين