﻿1
00:00:03.250 --> 00:00:23.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:23.250 --> 00:00:43.250
ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا

3
00:00:43.250 --> 00:01:10.050
نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحثتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله وصلنا في سورة النحل التي هي سورة النعم عند قول الله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

4
00:01:10.100 --> 00:01:32.750
يعظكم لعلكم تذكرون وهذه الاية للاخوة قال فيها عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان اجمع اية في القرآن في سورة النحل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء

5
00:01:32.750 --> 00:01:57.500
والمنكر والبغي. فهذه الاية كما قال ابن مسعود هي اجمع اية في القرآن الكريم وتأملوا في موقع هذه الاية. الاية التي قبلها قال الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين

6
00:01:57.550 --> 00:02:26.200
فكيف كان القرآن تبيانا لكل شيء؟ وكيف كان هدى ورحمة وبشرى للمسلمين والله تعالى آآ ذلك فقال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. هذا هدي القرآن

7
00:02:26.700 --> 00:02:51.100
هذا منهج القرآن هذه اوامر الله في القرآن ونواهيه في ذلك هدى ورحمة وبشرى للمسلمين  بهذا يتبين صلة هذه الاية بما تقدم. وذكر ابن كثير رحمه الله تعالى عند هذه الاية

8
00:02:51.200 --> 00:03:06.800
حديثا في نزولها قال وقد ورد في نزول هذه الاية الكريمة حديث حسن رواه الامام احمد. ذكر سنده الى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال بينما رسول الله صلى الله عليه

9
00:03:06.800 --> 00:03:22.600
وسلم بفناء بيته جالس اذ مر به عثمان ابن مظعون كان قبل ان يسلم رضي الله عنه كان عثمان بن مظعون من السابقين في الاسلام. قال فكشر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:23.250 --> 00:03:41.150
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تجلس وقال بلى قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبله. فبينما هو يحدثه اذ شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره في السماء

11
00:03:42.100 --> 00:04:00.500
فنظر ساعة الى السماء فاخذ يضع بصره حتى وضعه على يمنته في الارض بدأ ينظر الى اليمين فتحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جليس عثمان الى حيث وضع بصره

12
00:04:01.350 --> 00:04:23.400
يعني اخذ الى جهة اليمين قال فاخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له يعني اخذ يهز رأسه كأنه ان يكلم احدا ويفهم ما يقول عنه كانه يستفقه ما يقال له

13
00:04:23.450 --> 00:04:43.300
وابن مظعون ينظر ومتعجب لا يرى شيئا قال فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له شخص بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى السماء. كما شخص اول مرة فاتبعه بصره حتى توارى في السماء

14
00:04:43.750 --> 00:05:06.250
فاقبل الى عثمان بجلسته الاولى استقبل عثمان ابن مظعون مرة اخرى قال فقال يا محمد فيم كنت قال يا محمد فيما كنت اجالسك ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة. قال وما رأيتني فعلت

15
00:05:06.650 --> 00:05:35.950
قال رأيتك شخص بصرك الى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت اليه وتركتني فاخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئا يقال لك. قال وفطنت لذلك؟ فقال عثمان نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاني رسول الله انفا. وانا جالس. يعني جبريل عليه الصلاة والسلام

16
00:05:35.950 --> 00:06:03.200
فقال عثمان متعجبا قال رسول الله قال نعم قال فما قال لك قال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون سمع عثمان ابن مظعون هذه الاية فقال فذلك حين استقر الايمان في قلبه

17
00:06:03.200 --> 00:06:33.200
واحببت محمدا صلى الله عليه وسلم. تأملوا سبحان الله بهذه الاية استقر الايمان في قلبه واحب محمدا صلى الله عليه وسلم. لان الذي يدل الناس على الخير وهذا اعظم خير. يأمرهم بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفواحش والمنكر

18
00:06:33.200 --> 00:06:56.750
فهذا لا يريد الا الخير بالناس. فيكون محبوبا لمن له عقل ايضا مما ورد في هذه الاية العظيمة ما ذكره ايضا ابن كثير رحمه الله تعالى في هذه الاية آآ

19
00:06:56.800 --> 00:07:45.650
قال بلغ اكثم بن صيف آآ نعم انها قبل هذا نعم. طيب. قال بلغ اكثم ابن صيف مخرج النبي صلى الله عليه وسلم واكثر من صيفي الاخوة يعني كان يلقب في الجاهلية حكيم العرب. وكان من سادات العرب المعروفين

20
00:07:45.650 --> 00:08:22.150
شاعرا وفارسا وحكيما في قومه وهو سيدهم. فبلغه خروج النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني بعثته قال فاراد ان يأتيه فابى قومه ان يدعوه وقالوا انت كبيرنا لم تكن اه يعني لتسير اليه. قال فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه

21
00:08:22.150 --> 00:08:39.900
فانتدب رجلان يعني اختار رجلين من قومه وذهبا الى النبي صلى الله عليه وسلم. فاتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا نحن رسل اكثم ابن صيفي وهو يسألك من انت؟ وما انت

22
00:08:40.000 --> 00:09:04.450
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما من انا فانا محمد بن عبد الله. واما ما انا فانا عبد الله ورسوله يعني تأمل في تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر نسبه الشريف في قريش بل قال انا محمد بن عبد الله واما

23
00:09:04.500 --> 00:09:22.900
حقيقتي وصفتي لان من تستخدم لتعيين الشخص وما تستخدم الصفات فقال واما ما انا يعني صفتي فانا عبد الله ورسوله. ثم تلا عليهم هذه الاية. وتأمل في حكمة النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:09:22.900 --> 00:09:37.700
الدعوة الى الله تعالى يعلم ان اكثم بن صيفي من حكماء العرب فاختار له اية وجيزة تجمع الحكمة. قال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء

25
00:09:37.700 --> 00:09:57.700
والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. فقالوا اردد علينا هذا القول فردده عليهم حتى حفظوه. فاتيا اكثم فقال ابى ان يرفع نسبه. فقد قال محمد بن عبد الله. قال فسألنا عن نسبه فوجدناه زاكي النسب

26
00:09:57.700 --> 00:10:17.700
وسطا في مضر وقد رمى الينا بكلمات قد سمعناها فلما سمعهن اكثم سمع هذه الاية قال قال اني قد اراه يأمر بمكارم الاخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الامر رؤوسا ولا

27
00:10:17.700 --> 00:10:47.700
تكون فيه اذنابا. هكذا يعني ايضا انبهر آآ من يعني هذه الاية آآ يعني آآ هو اختلف في اسلامه الله اعلم. لكن هكذا يعني هذا شيء مما ورد في هذه الاية العظيمة. ان الله

28
00:10:47.700 --> 00:11:07.700
فيأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وهذا يعني ايضا يتناسب مع سورة النحل كما مر معنا ان اول نعمة ذكرها الله في هذه السورة هي القرآن الكريم. تنزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده

29
00:11:07.700 --> 00:11:34.600
ان انذر انه لا اله الا انا فاتقون. فهذا الروح هذا القرآن كيف كان روحا للناس من ذلك هذه الاية التي آآ تبين لنا حقيقة اه شرائع اه القرآن الكريم واوامره ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن

30
00:11:34.600 --> 00:11:54.600
الفحشاء والمنكر والبغي. يعني في الفاظ وجيزة لكنها تجمع الدين كله. مما ورد في تفسير هذه الاية عن السلف يقول ابن عباس رضي الله عنهما ان الله يأمر بالعدل قال شهادة ان لا اله الا الله

31
00:11:54.600 --> 00:12:24.600
فهذا اعظم عدل. والعدل يعني هذه الكلمة تدل على الاستواء اه يعني يقولون اه فلان عدل يعني المستوي والمرضي في طريقته واه اه يعني يقال للشيء يساوي الشيء هو عدله. يعني يساويه. فكذلك يعني العدل

32
00:12:24.600 --> 00:12:44.600
يعني فيه يعني في الغالب التسوية فيها يعني العدل وان كانت التسوية لا تستلزم العدل كما هو معلوم فمثلا آآ الله تعالى قال للذكر مثل حظ الانثيين هذا هو العدل لان الذكر هو الذي

33
00:12:44.600 --> 00:13:04.600
تنفق ويعمل فيحتاج الى المال اكثر من حاجته الى الانثى. فهذا هو تمام العدل. اما المساواة هنا فهي من الظلم لكن لما كان في الغالب يعني العدل هو آآ يعني كما هو في الميزان اذا اعتدلت الكفتان

34
00:13:04.600 --> 00:13:24.200
يعني الامر متعادلا. فيسمى يعني الاستواء عدلا. اه فالتوحيد اعظم عدل يعني فانت تجعل حق الله تعالى يعني في محله تعبد الله وحده ولذلك يقال العدل هو اعطاء كل ذي حق حقه

35
00:13:24.200 --> 00:13:44.200
يعني اخص من المساواة. فهذا اعظم حق لله تجعله في آآ يعني في مكانه ولذلك الله تعالى قال ان الشرك لظلم عظيم. ثم قال ابن عباس والاحسان الصبر على طاعته

36
00:13:44.200 --> 00:14:04.200
قال الصبر لله على طاعته فيما امر ونهى في الشدة والرخاء والمكره والمنشط وذلك آآ قال هو اداء فرائضه وذلك هو اداء فرائضه. قال وايتاء ذي القربى قال الارحام. وينهى عن الفحشاء؟ قال الزنا

37
00:14:04.200 --> 00:14:24.200
قال والبغي الكبر والظلم. يعظكم قال يوصيكم لعلكم تذكرون. فهذا كلام ابن عباس رضي الله عنهما اه وش السلف رحمهم الله تعالى هكذا يفسرون بالمثال من باب يعني زيادة البيان. قال سفيان بن عيينة العدل في هذا الموضع

38
00:14:24.200 --> 00:14:47.200
استواء السريرة والعلانية استواء السريرة والعلانية. آآ من كل يعني عامل لله عملا. وهذا هو كمال الاخلاص عندما تستوي السرير والعلانية. فتأمل كيف فسر العدل بهذا. قال والاحسان ان تكون سريرته احسن من

39
00:14:47.200 --> 00:15:12.800
آنيته طبعا هذا كله من باب التفسير بالمثال. يعني هو يريد ان ينبه على مسألة فيدرجها في عموم اية. يعني اذا استوت السريرة والعلانية فهذا عدل لكن الاحسن والافضل ان تكون سريرتك احسن من علانيتك. وهذا فيه كمال الاخلاص لله جل وعلا

40
00:15:12.800 --> 00:15:32.800
قال والفحشاء والمنكر ان تكون علانيته احسن من سريرته. وهذا كلام الاخوة ونسأل الله تعالى ان يعفو عنا. اليوم عندما ينظر الانسان في اعماله يعني نسأل الله ان يعفو عنا. ربما

41
00:15:32.800 --> 00:15:52.800
امام الناس يعني ينشط في العبادة. نعم اذا كان هو من نفسه يريد ان يعبد الله ويطيع الله تعالوا لما رأى الناس نشط في العبادة هذا طيب. لكن المشكلة ان الانسان قد يغتر ويدخل في قلبه شيء من

42
00:15:52.800 --> 00:16:14.800
الرياء والعجب نفسه امام الناس. ويطيل في صلاته وفي عبادته امام الناس. لكن اذا خلا بربه لا يفعل هذا وانت حاسب نفسك انظر في صلاتك في قيام الليل في شهر رمضان. ممكن ان تصلي مع الناس ركعات طويلة وتطيل السجود والركوع مع الناس

43
00:16:14.850 --> 00:16:34.850
لكن هل تفعل هذا في سريرتك؟ هل تطيل السجود في سريرتك؟ هل تصلي صلاة خاشعة في في سريرتك اسأل الله ان يعفو عنا. الله نسأل الله ان يعفو عنا. فهذا تفسير بديع من سفيان بن عيينة يعني وان كانت هذه مسألة

44
00:16:34.850 --> 00:16:54.850
جدا لكن تأمل كيف اندرجت في هذه الاية في العدل والاحسان. فما بالك بشرائع الدين الاخرى؟ كلها تندرج في هذه الاية آآ قال ابن كثير العدل هو القسط والموازنة. قال ويندب الى الاحسان. كما قال تعالى وان عاقبتم

45
00:16:54.850 --> 00:17:14.850
عقبوا بمثل ما عوقتم به. فهذا هو العدل. ثم قال ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. وهذا كما سيأتي في اخر السورة فهذا هو الإحسان ان آآ تأخذ بحقك فهذا عدل لكن ان تعفو عن من ظلمك فهذا من الإحسان

46
00:17:14.850 --> 00:17:36.800
جزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله هذا الاحسان. وذلك الاخوة من كمال شريعة الاسلام انها جمعت بين العدل والاحسان تجد عند اليهود آآ الله تعالى شدد عليهم اما شددوا على انفسهم. مثلا عندهم

47
00:17:36.800 --> 00:17:54.600
امتصاص لازم لا يوجد احسان. وتجد في المقابل عند النصارى يعني مبالغة في الاحسان وربما يعني ما يكون العدل يعني اه موجودا يعني او يعني مفروضا. لكن تجد الجمع بين

48
00:17:54.600 --> 00:18:17.600
انهما في شريعة الاسلام آآ يعني كما قال الله تعالى مثلا والجروح قصاص هذا العدل. ثم قال فمن تصدق به؟ نعم. فهو كفار هذا هو الاحسان. وهكذا مثلا آآ مثل اية القصاص ايضا. آآ لما

49
00:18:17.600 --> 00:18:37.600
قال الله تعالى آآ يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى هذا هو العدل. ثم قال ماذا فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. آآ

50
00:18:37.600 --> 00:18:57.600
اه وهكذا مثلا الان يعني يخطر في بالي مثلا وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم هذا هو العدل. قال الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح وان تعفو اقرب

51
00:18:57.600 --> 00:19:21.550
التقوى ولا تنسوا الفضل بينكم. يعني كونك انت يعني عقدت على المرأة وسميت لها مهرا وتشوفت هي للزواج وتشوفت اه يعني ما بعد الزواج ثم فجأة تطلقها وتكسر خاطرها وقلبها

52
00:19:21.650 --> 00:19:43.150
فهنا قال وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم. اليس هذا العقد هكذا يعني عقد تتلاعب فيه بمشاعر النساء مشاعر البنات لا هذا عقد عظيم. فتأمل يعطي المرأة نصف المهر مع انه

53
00:19:43.150 --> 00:20:09.150
معاشرها ولا عاش معها. لماذا جبرا لخاطرها؟ فقط مراعاة مشاعر. انظر الى العدل كيف يصل الى اعلى درجاته حتى في مراعاة مشاعر هذه المرأة هذه المطلقة مع انه ما تضررت يعني هي ما دخل بها زوجها ولا جلس معها ولا شيء. من قبل ان تمسوهن لكن فقط لاجل هذه المشاعر

54
00:20:09.150 --> 00:20:29.150
تأمل كيف الله يراعيها ويحكم بالعدل النصف تأخذ انت نصف المهر يعني نعم لانك انت يعني ايضا ما استفدت شيئا وهي يعني تأخذ النصف من باب جبر خاطرها. هذا تمام العدل. ثم ايش؟ قال

55
00:20:29.500 --> 00:20:49.500
وان تعفو اقرب للتقوى. الا ان يعفونا ورغب في الاحسان من الجانبين الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. يعني من تعفو المرأة ويعفو الزوج الذي بيده عقدة النكاح وان تعفو اقرب للتقوى. ونستفيد من هذا ان الله يحب الاحسان

56
00:20:49.500 --> 00:21:09.500
ان الله كتب الاحسان على كل شيء. والاحسان لا شك انه درجة ارفع من العدل. صحيح العدل قد يكون في بعض احسن من الاحسان. كما قال الله تعالى آآ في الاية التي تقدمت معنا آآ فمن عفا واصلح

57
00:21:09.500 --> 00:21:39.500
فاجره على الله. يعني اذا كان في الاحسان اصلاح نعم. لكن اذا كان في الاحسان آآ فيه اه فتح لهذا الظالم اه لباب الظلم ان يتجرأ على غيرك وان في ظلمه لا هذا ليس باحسان. اذا ما نقول يعني العدل احسن من الاحسان لان هذا في الحقيقة ليس باحسان. الاحسان فيه صلاح فيه اصلاح

58
00:21:39.500 --> 00:22:09.500
وسبحان الله يعني يعني ما اجمل يعني اجتماع العدل مع الاحسان العدل يعني فيه حزم فيه كل يأخذ حقه. لكن يأتي الاحسان بجوار العدل يلطف من حدة العدل. وصلابته قوته. فيدع الباب مفتوحا لمن يريد ان يتسامح يعني الله تعالى يحب

59
00:22:09.500 --> 00:22:37.550
رحمة يحب الاحسان. هكذا يعني هذه الاية يعني الاخوة يعني انا ما ادري كيف اه اتكلم عنها ابن سعدي رحمه الله تعالى يقول اه في يعني هذه الاية قال يشمل العدل في حقه وفي حق عباده. فيؤدي العبد ما اوجب الله عليه من الحقوق المالية

60
00:22:37.550 --> 00:23:03.550
بدنية والمركب منهما ويعامل الخلق بالعدل التام سيؤدي كل وال ما عليه تحت ولايته سواء في ذلك ولاية الامامة الكبرى وولاية القضاء ونواب الخليفة. قال العدل في البيع والشراء وسائر المعوظات بايفاء جميع ما عليك فلا تغشهم ولا تخدعوهم ولا تظلمهم. والاحسان فظيلة مستحبة وذلك

61
00:23:03.550 --> 00:23:24.250
كنفع الناس بالمال والبدن والعلم. حتى يدخل الاحسان الى الحيوان. قال وخص ايتاء ذي القربى وخص ايتاء ذوي القربى  وان كان داخلا في العموم لتأكد حقهم وتعين صلتهم وبرهم والحرص على ذلك

62
00:23:24.250 --> 00:23:43.450
يعني اه انت تفكر في اي يعني اه امر من اوامر الله وضعه في هذه الاية يعني انظر الى الصلاة آآ يعني كيف ان الله تعالى ما كلفنا فوق طاقتنا فوق طاقت

63
00:23:43.450 --> 00:24:03.450
يعني خمس صلوات هذا عدل من الله تعالى. لكن الاحسان اذا انت تريد ان تحسن يعني ان تزيد في النوافل. الباب مفتوح صل ما شئت من قيام الليل والضحى وهكذا في يعني التعامل مع الناس هناك العدل وهناك

64
00:24:03.450 --> 00:24:23.450
فيعني الله تعالى آآ قال آآ وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء افنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم. ذلك ادنى الا تعولوا. النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الله واعدلوا

65
00:24:23.450 --> 00:24:43.450
وبين اولادكم العدل. العدل اخوة هو الذي يطمئن اه القلوب. اذا وجد العدل خلاص كل واحد قد اخذ حقه فيعني ترتاح النفوس بالعدل وتزول الخلافات والمشاكل اذا وجد العدل ووضع هذا

66
00:24:43.450 --> 00:25:03.450
سيف العدل هذا الذي به تنتظم امور الخلق في الدنيا. ما يمكن ان تنتظم امور الناس في الدنيا بدون عدل. ولذلك تأمل يعني هنا نتذكر جميعا ما في سورة الرحمن يعني تأمل لما قال والسماء رفعها

67
00:25:03.450 --> 00:25:23.450
اصلا يذكر الارض لكن قال وضع الميزان يعني العدل الا تطغوا في الميزان واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان انظر كيف التوكيد على مسألة العدل. ثم قال والارض وضعها للانام. يعني ما يمكن ان تكون هناك حياة طيبة

68
00:25:23.450 --> 00:25:43.450
على وجه الارض بدون الميزان بدون العدل. وهذا من من الرحمات العظيمة التي ذكرت في سورة الرحمن. وهنا العدل من اعظم نعم الله تعالى على عباده. وهذا القرآن جاء بالعدل. يا سبحان الله. وهكذا يعني اذا تفكرت في

69
00:25:43.450 --> 00:26:03.450
في اي عقد من العقود في اي يعني تجد العدل والاحسان يعني في شريعة الله تعالى سبحان الله. يعني من الاداب التي يذكرونها ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المشي في نعل واحدة. يقولون هذا من العدل بين

70
00:26:03.450 --> 00:26:23.450
القدمين كيف كيف تجعل قدما ما شاء الله مرتاحة في نعل والاخرى يعني بدون نعل حتى تعدل يعني بين قدميك في المشي يعني ويعني هذا من الحكم التي تذكر هنا. يعني فهكذا الشريعة يعني تراعي يعني العدل في كل ابواب الدين

71
00:26:23.450 --> 00:26:43.450
يعني تنظر في باب المعاملات هذا باب واسع في الفقه. يعني في اي تشريع يعني في في القرآن والسنة تجد فيه تمام العدل. في باب النكاح في باب الحقوق حقوق الزوجة حقوق الزوج حقوق الاولاد

72
00:26:43.450 --> 00:27:03.450
يعني في باب القصاص في باب الحدود في باب الاخلاق والاداب. فهذه الاية تشمل الدين كله. ان الله يأمر بالعدل والاحسان يعني وهذا بالفعل من اعظم ما يرغب الناس في دين الاسلام اذا يعني تيقن ان هذا الدين دين عدل سبحان

73
00:27:03.450 --> 00:27:23.450
والله اليوم كنت يعني اه اقرأ في اه اية الميراث في سورة النساء. يعني هذا التوزيع الدقيق يعني بالفعل عدل من الله تعالى للذكر مثل حظ الانثيين. اه يعني اه وهكذا يعني يعطي الاولاد

74
00:27:23.450 --> 00:27:43.450
اكثر مما يعطي الاباء والامهات. يعني البنت الواحد تحصل النصف. واذا كان بنتين فاكثر اه يحصلن الثلثين. اما الام اذا ما كان هناك اولاد حصلت الثلث. اذا كان في اولاد حصلت السدس

75
00:27:43.450 --> 00:28:03.450
سبحان الله يعني شوف كيف العدل لان الوالدان خلاص كبيرا في السن فحاجتهما الى المال قليلة. بخلاف الاولاد هم الان يحتاجون الى المال هذا تمام العدل وتقسيم دقيق جدا تستغرب يعني من يعني وتنبهر بهذا

76
00:28:03.450 --> 00:28:23.450
كنت آآ يعني آآ سمعت مرة وقرأت يعني آآ هذا استاذ في القانون آآ هو يهودي وكان يعني واحد من الاساتذة المصريين آآ يعني ايضا يدرس القانون باحدى الجامعات الامريكية. وكان هذا اليهودي معه

77
00:28:23.450 --> 00:28:43.450
فيقول في يوم من الايام بدأ هذا اليهودي يسخر بالاسلام. فقال له هذا الاستاذ آآ يعني آآ المسلم قال له اه وكل يعني نفس التخصص في القانون فقال له كم اه يعني

78
00:28:43.450 --> 00:29:07.650
القانون الذي فيه توزيع الميراث. اه كم مقدار هذا القانون في الدستور الامريكي قال ثمان مجلدات توزيع المواريث ثمان مجلدات. فقال له ما رأيك ان اتيتك بقانون فيه تمام العدل والدقة وفي عشرة

79
00:29:07.650 --> 00:29:27.650
قال ما يمكن هذا؟ قال طيب. وجاء له بهذه الايات في سورة النساء. فلما قرأها ثاني يوم جاء واسلم يعني اعلن اسلامه وقال يعني هذا لا يمكن ان يأتي به عقل بشري ان يأتي بهذا العدل وهذه الدقة في التوزيع

80
00:29:27.650 --> 00:29:47.650
وان هذه الايات تشمل كل العلاقات التي يعني تكون بعد الموت يعني في والاحتمالات التي تكون بين بالقربى. فسبحان الله ان الله يمر بالعدل والاحسان. يعني تجد الوصية مثلا آآ لا وصية لوارث لان الله

81
00:29:47.650 --> 00:30:07.650
وكل ذي حق حق فاتت تمام العدل. والوصية تكون بمقدار الثلث. لان هذا تمام العدل. مثلا لكن الاحسان ايضا مفتوح اه اذا تراضى الورثة فيما بينهم يعني رضوا بشيء من هذا فهذا مفتوح عدل واحسان

82
00:30:07.650 --> 00:30:27.650
شاهد ان يعني هذه الاية يعني مهما تكلمنا فيها وما يدري الواحد في ماذا يتكلم وعن ماذا سيتكلم يعني فهي جمعت يعني الدين كله سبحان الله يعني فان الله يأمر بالعدل والاحسان. يعني كما ذكر ابن سعد حتى الاحسان الى

83
00:30:27.650 --> 00:30:47.650
يعني هذي المرأة التي دخلت النار بسبب هرة عندما حبستها. الاحسان في ذبح الذبيحة يعني لا تحد الشفرة امامها كما روي في حديث قال اردت ان تميتها موتتين يعني تريها يعني

84
00:30:47.650 --> 00:31:07.650
اختها وهي تذبح مثلا امامها ثم ايضا يعني آآ واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيبه يعني دين يأتي بمثل هذه يعني الشرائع في كل باب. فان الله يأمر بالعدل والاحسان

85
00:31:07.650 --> 00:31:27.650
ثم قال وايتاء ذي القربى. وتأمل يعني كيف سبحان الله خص الله تعالى ايتاء ذي القربى. ايتاء ذي القربى اه يعني اه لانه قد يعني يتساهل بعض الناس في ذلك واه يعني

86
00:31:27.650 --> 00:31:47.650
اكد الله تعالى هذا الامر ثم ايضا عندما تتفكر في حقيقة يعني ايتاء ذي القربى ذي القربى يعني يدخل فيه صلة الرحم. من الوالدين من بر الوالدين والاخوة والاخوات الاجداد والابناء

87
00:31:47.650 --> 00:32:17.650
والاعمام والعمات والخالات والاخوال وهكذا يعني وايتاء ذي القربى. يعني تخيل مجتمع كل اسرة تقوم بهذا الحق. طبعا هذا يدخل في العدل والاحسان. وهذا اولى احسان يكون مع فاذا تحقق هذا يعني انا اقول في نفسي سيتحقق العدل والاحسان

88
00:32:17.650 --> 00:32:37.650
في الصورة العملية في المجتمع في اروع صورها. تخيل كل اسرة يكون بينها تلاحم وتراحم في في الارحام وعدل واحسان فيما بينهم فكأن تحقيق العدل والاحسان في واقع الحياة يكون باتاء ذي القربى. فاذا يعني تراحم

89
00:32:37.650 --> 00:33:07.650
ارحام فيما بينهم وترابطوا وتعاونوا كل واحد يساعد الاخر ربما ما تجد محتاجا او يعني ضعيفا او مظلوما يتناصرون ويتعاونون يساعد بعضهم بعضا اذا انتشر العدل والاحسان هكذا كأن هذا مثال يعني واقعي في الحياة. ايتاء ذي القربى هذا من تمام العدل والاحسان. فهؤلاء اهلك لابد ان تؤدي حقوقهم

90
00:33:07.650 --> 00:33:27.650
ثم ايضا اه من الاحسان ان تزيد في صلتهم وان يتراحم هؤلاء فيعني يتحقق العدل والاحسان في اعلى صوره والله اعلم. ومع ما يذكر المفسرون من يعني من تعظيم يعني موظوع الارحام

91
00:33:27.650 --> 00:33:47.650
والتوكيد على هذا ان بهذا التلاحم يعني يكون آآ يعني تنتشر الرحمة والخير في المجتمع ويقوى المسلمون يعني اذا كان بينهم قوة وتلاحم وفي المقابل قال الله تعالى وينهى عن الفحش

92
00:33:47.650 --> 00:34:17.000
والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون. وينهى عن الفحشاء وكلمة يعني اه فحش يعني تدل على شدة القبح. ويعني الفاحش هو الذي يتكلم مع الناس بالكلام البذيء بالسب والشتم كلام القبيح. لذلك تأمل كيف الله تعالى يسمي

93
00:34:17.000 --> 00:34:37.000
كبائر العظيمة يعني فواحش قال ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. قال الله تعالى عن قوم لوط اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين. وكذلك اه ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. من القتل

94
00:34:37.000 --> 00:35:02.600
من الزنا من الربا هذه فواحش تستفحش في النفوس. يعني النفوس آآ يعني تستفحشها والفطر السليمة ترفضها فهذه الذنوب العظيمة يعني كالشرك بالله والزنا والقتل والسرقة وهكذا الكبر هذه الفواحش

95
00:35:02.600 --> 00:35:22.600
آآ ثم قال والمنكر وتجد المنكر يعني اقل درجة من الفاحشة لكن هو ايضا من الكبائر طبعا هذه الكلمات كما يقال اذا اجتمعت افترقت في المعنى لكن اذا افترقت في السياق تجتمع في المعنى. يعني مثلا آآ الامر

96
00:35:22.600 --> 00:35:42.600
المعروف يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فالمنكر هنا جاة مفردة يعني غير مقرونة بكلمة الفحشاء. فتشمل الفواحش كلها وينهى عن يعني يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ينهون عن المنكر يدخل فيه الشرك والقتل والسرقة والزنا

97
00:35:42.600 --> 00:36:02.600
وكل المنكرات. لكن اذا اقترنت تكون الفحشاء اعظم والمنكر يعني اقل درجة. يعني لان كلمة يعني ذكر تدل على استغراب الشيء فلما رأى ايديهم لا تصل اليه آآ لا تصل نعم اليه نكرة شيء منكر

98
00:36:02.600 --> 00:36:32.600
يعني غريب لذلك حتى يقال يعني الدم الذي يخرج من القروح من دم او صديد يسمى اه يسمى اسف نكرة. نعم نكرة. يعني كأنه مادة غريبة حادة. هكذا خرجت فكذلك يعني كل ما يشعر فيه الانسان بحدة او غرابة في نفسه هذا يدخل في المنكر

99
00:36:32.600 --> 00:36:55.300
فتستنكره ايضا النفوس والفطر المستقيمة والعقول السليمة. بخلاف المعروف ذلك يأتي المعروف مقابل المنكر. معروف تعرفه العقول فطر المستقيمة فقال وينهى عن الفحشاء والمنكر وهذا يشمل يعني كل الفواحش ثم المحرمات يعني آآ ثم قال

100
00:36:55.300 --> 00:37:16.950
والبغي والبغي يعني والبغي وهو العدوان. آآ يعني البغي على الخلق في الدماء. في الأموال في الأعراض وهنا ايضا خصه يعني كما خص هناك ايتاء ذي القربى كأن هناك يعني هذا من ايتاء ذي القربى كما ذكرنا

101
00:37:16.950 --> 00:37:36.950
من اعظم صور الاحسان هنا في المقابل البغي. يعني البغي تأمل هناك ايتاء ذي القربى صلة الرحم فيه نشر للرحمة والاحسان. وهنا العكس تماما سبحان الله البغي يعني فيه نشر الفساد والعدوان والظلم

102
00:37:36.950 --> 00:38:06.950
آآ قال وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي؟ البغي كما عرفنا بمختلف يعني صوره حتى اه يعني ان يبغي على غيره بالكلمة اه ثم لما يعني كان في الاية يعني جامعة آآ لامهات الفضائل وتنهى عن اصول المفاسد. قال الله تعالى يعظكم لعلكم تذكرون

103
00:38:06.950 --> 00:38:26.950
يعظكم يعني بهذه الاية وغيرها يعظكم والوعظ يعني الامر والنهي يعني بالترغيب والترهيب يرقق القلوب يعظكم لعلكم تذكرون. ان الله يأمر بالعدل والاحسان فتشعر برحمة الله وان الله يريد الرحمة

104
00:38:26.950 --> 00:38:46.950
عباده يأمرنا بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى فهذا يرقق القلب ويجعل القلب يعني يمتثل اوامر الله جل وعلا والله يحب الخير وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون. آآ

105
00:38:46.950 --> 00:39:26.950
الله اعلم ثم طيب لا بأس يعني نكمل ما يتيسر من ايات اه ثم بعد ذلك يقول الله جل وعلا واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها. يعني اتأمل

106
00:39:26.950 --> 00:39:56.600
في هذه الاية وما قبلها في المناسبة يمكن ان يقال والله اعلم يعني العدل والاحسان وتأذي القربى هذي حقيقة يعني الدين كله  هذا الدين في الحقيقة هو عهد بين العبد وبين ربه جل وعلا. لما يقول واوفوا بعهد الله

107
00:39:56.700 --> 00:40:16.700
لما امر بالعدل والاحسان ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. ثم يقول واوفوا بعهد الله كأن هذا عهد عظيم من الله تعالى لان عهد الله يشمل ما بينك وبين الله ويشمل ما بينك وبين الناس

108
00:40:16.700 --> 00:40:35.900
يعني كأن هذه الاية ان الله يأمر بالعدل والاحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر اختصرت في انها هي عهد الله تعالى. فيجب ان توفي به. تقوم بالعدل وان اردت ما هو

109
00:40:35.900 --> 00:40:55.900
وارفع تكون محسنا ينهى عن الفشل والمنكر والبغي تبتعد عن الفحشاء والمنكر والبغي فبذلك تكون قد بعهد الله تعالى فيما بينك وبين الله وفيما بينك وبين الناس واوفوا بعهد الله. كأنها احسن كلمة آآ يعبر

110
00:40:55.900 --> 00:41:15.900
عن جماع هذه الاية انها عهد الله. وفيها حث يعني لامتثال يعني ما امر الله تعالى به ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. والله اعلم قال واوفوا

111
00:41:15.900 --> 00:41:34.500
اذا عاهدتم وهذا يعني فيه توكيد واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم. فهذا يشمل كما قلنا اي في عهد بينك وبين الله. الصلاة عهد بينك وبين الله. هل تحسن صلاتك؟ اه وهكذا سائر العبادات

112
00:41:34.750 --> 00:41:54.750
كأنها عهود بينك وبين الله واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم وكذلك ما يكون بينك وبين الناس آآ يعني اذا بعت واشتريت وادي الامانة ما يكون بينك وبين زوجتك ما يكون بينك وبين ولي الامر. كل هذا يدخل في عهد الله لان الله هو الذي

113
00:41:54.750 --> 00:42:24.750
امر بهذه العهود والحقوق والمواثيق. ولذلك اه اورد ابن كثير هنا ايضا اه عند الامام احمد اه عن نافع قال لما خلع الناس يزيد ابن معاوية جمع ابن عمر رضي الله عنهما بنيه واهله ثم تشهد ثم قال اما بعد فان فان قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله

114
00:42:24.750 --> 00:42:45.800
رسوله واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الغادر ينصب له لواء يوم القيامة. فيقال هذه غدرة فلان. وان من اعظم قدر الا ان يكون الاشراك بالله ان يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله ثم ينكث بيعته. قال

115
00:42:45.800 --> 00:43:14.850
قال فلا يخلعن احد منكم يزيد. ولا يسرفن احد منكم في هذا الامر فيكون الفيصل بيني وبينكم. فانظر يعني في نصيحة ابن عمر لاهله. كيف جمع اهله وحذر من الخروج على ولي الامر مهما قيل عن يزيد ومهما يعني حصل من شيء من الظلم ويعني

116
00:43:14.850 --> 00:43:41.600
عليهم باداء هذا العهد والوفاء به. قال واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم فهذا يشمل كل العهود. ثم الغالب ان العهود تؤكد بالايمان. فيحلف على انه سيوفي بهذا العهد وهذا يعني يكون فيما بين العبد والناس من حقوق فقال ولا تنقض الايمان

117
00:43:41.600 --> 00:44:11.500
بعد توكيدها. تأمل الاية يعني فيها توكيد ولا تنقض الايمان بعد توكيدها وهذا كما ذكر ابن كثير لا يتعارض مع آآ يعني آآ قوله النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين رأى غيره خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. ابتداء

118
00:44:11.550 --> 00:44:31.550
اه انت لا تنقض اليمين لكن اذا رأيت ما هو اصلح منها فهنا يجوز لك ان تنقض هذه اليمين لكن بشرط الكفارة اما ان تنقظ اليمين بلا كفارة فهذا الذي يدخل في هذه الاية. وكذلك اذا ناقضت اليمين هكذا بهواك

119
00:44:31.550 --> 00:44:51.550
يعني بدون مصلحة. اما اذا تبين خلاف يعني الخير ويعني اردت يعني ما هو الزيادة في فنقضت اليمين وكفرت عن يمينك فهذا في الحقيقة ما خرج. قال ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ثم زاد في التحذير

120
00:44:51.550 --> 00:45:21.550
وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. والكفيل يعني هو الذي يضمن يعني اه يعني الحق وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. يعني عندما يكون هناك عقد مثلا ويحلف ويشهد الله يجعل الله كفيلا يعني ان انا ما وفيت الله تعالى هو الكفيل. فهذا فيه تعظيم لهذه الحقوق وقد جعلت

121
00:45:21.550 --> 00:45:41.550
الله عليكم كفيلا. فالذي يخون بعد ذلك هذا يعني كأنه لا يبالي اه مراقبة الله تعالى لا يبالي بهذه الشهادة العظيمة. ومن شأن آآ يعني الكفيل انه يعني آآ يحفظ يعني آآ

122
00:45:41.550 --> 00:46:01.550
ويراقب قال ان الله يعلم ما تفعلون. وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. ان الله يعلم ما تفعلون. ماذا ففي زيادة ايضا في الترغيب والترهيب في الوفاء. ثم ايضا تأمل كيف يعني تستطرد الايات وتضرب

123
00:46:01.550 --> 00:46:31.550
الامثال التي فيها تقبيح نقظ العهد. ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا لا تكونوا يعني في سفاهة العقل. فتنقضون العهود كالتي المرأة التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. يقول قتادة فلو سمعتم بامرأة نقضت غزلها من بعد ابرة

124
00:46:31.550 --> 00:46:58.100
لقلتم ما احمق هذه. وهذا مثل ضربه الله لمن نكث عهده. يعني امرأة تخيل امرأة تغزل اه وتنسج النسيج حتى اذا احكمته واحسنت صنعه اذا بها ترجع مرة اخرى وتنقضه خيطا خيطا. ولا تكون كالتي نقضت غزلها

125
00:46:58.100 --> 00:47:28.100
نقضت غزلها يعني الغزل هنا غزل بمعنى المغزول مفعول. يعني التي آآ الغزل الذي نسجته يعني صنعت مثلا قميصا جيدا او يعني فراشا ثم اذا بها قال نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. انكاثا يعني يعني

126
00:47:28.100 --> 00:47:59.850
ايضا يعني زيادة في توكيد النقب. يعني جعلته خيوطا اه منقوضا لان كلمة النكث تدل على النقظ. النكث والخيط القديم الذي ينقظ فالنكت هذه كلمة تدل على النقض ايضا وتشتيت الخيوط. يعني كما تقول جلست

127
00:47:59.850 --> 00:48:19.850
عودا تؤكد المفعول مطلق آآ يعني كذلك هنا كالتي نقضت غزلها بدل ان يقول نقضا يعني قال انكاثا يعني زيادة في ليس مجرد نقض بل كأن النكث يعني فيه زيادة في يعني تشتيت الخيوط هذه

128
00:48:19.850 --> 00:48:39.850
يعني تمزيقها اه قال من بعد قوة تأمل من بعد ان احكمته بقوة اذا بها تنكثه هكذا وتفسده. فيعني تتعب بلا فائدة. وهذا يعني مثل ضربه الله تعالى هنا لمن يعني يؤكد

129
00:48:39.850 --> 00:48:59.850
ويعني يستوثق من من العهد بينه وبين يعني فلان او بين جماعة وجماعة وربما يعني احلف بالله ثم بعد ذلك ينقض هذا العهد. فيعني يكون احمق مثل هذه المرأة الحمقاء لان بل هو حال

130
00:48:59.850 --> 00:49:19.850
واشد حماقة من هذه المرأة لماذا؟ لان هذا يعرض نفسه يعني الهلاك يعني يعني الويل والعذاب لانه يشهد الله ويحلف بالله ويعاقب الناس ويعطيهم الامانة ثم بعد ذلك يعني ينقض هذا الذي يعني فعله

131
00:49:19.850 --> 00:49:39.850
وهذه المرأة ايضا قيل في التفسير آآ طبعا ابن كثير قال وهذا القول ارجح واظهر يعني كون هذا مثل فقال وسواء كان بمكة امرأة يعني حقيقية يعني كانت تفعل هذا امرأة حقيقة تنقض غزلها ام لا ونقل ونقل عن عبد الله

132
00:49:39.850 --> 00:50:05.150
كثير والسد يعني يعني ذلك يعني يقال ان كانت امرأة تسمى ريطة بنت سعد من بني تيم من قريش كانت خرقاء وكان لها جوارم بمكة مجلسنا عندها مغزل قدر ذراع. فلكة عظيمة وتبدأ تغزل تغزل تغزل

133
00:50:05.150 --> 00:50:25.150
هي وجواريها من الغداة من الصباح الى الظهر. ثم تأمرهن فتنقض ما غزلته كذلك تأمر بهذا. وهكذا تفعل في كل يوم. يعني امرأة مجنونة خرقاء هكذا تفعل. فضرب بها المثل. يعني هذا ايضا قالوا بعض

134
00:50:25.150 --> 00:50:45.150
سواء كانت موجودة او غير موجودة فالشاهد ان هذا يعني مثل ضربه الله تعالى لذلك لنقض العهود وكذلك يعني كما يقال العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وكذلك يقال لا بخصوص السياق. فهذا الاخوة يدخل فيه كل من عمل عملا

135
00:50:45.150 --> 00:51:05.150
صالحا ثم نقضه بالسيئات. انسان يعني ينعم الله عليه بصيام رمضان وقيامه ثم بعد الصيام ينقص على عقبيه ويرجع الفواحش والمعاصي. انسان من الله عليه بالحج وبعد ان يرجع الى الحج بدل ان يكون مستقيما على طاعة الله. راغبا في الاخرة زادا في الدنيا

136
00:51:05.150 --> 00:51:25.150
يقبل على يقبل على المعاصي والشهوات مثلا. وهكذا يمشي في طريق الاستقامة ثم بعد ذلك ينقص على عاقبيه يكون قد كانه نقض هذا الغزل لباس التقوى الذي نسجه بتقوى الله تعالى وطاعته ينقضه

137
00:51:25.150 --> 00:51:45.150
يعني من بعد قوة انكاثا. فهذه الاية يدخل فيها ايضا يعني هذا. ثم آآ يعني آآ بين الله تعالى يعني قبح هذا الحال في نقض العهود قال تتخذون ايمانكم دخلا بينكم تتخذون ايمانكم

138
00:51:45.150 --> 00:52:10.450
دخلا بينكم. دخلا قال قتادة خيانة وغدرا. يعني تنقضونها حال كونكم تجعلون ايمانكم المعظمة التي ينبغي ان تكون لله تجعلونها في الحقيقة دخلا يعني خديعة وغدرا. تجعلونها ايمان كاذبة وفاسدة. يعني هو

139
00:52:10.450 --> 00:52:34.250
الظاهر لكن يحلف كذبا. وفي باطنه الفساد والغش والخيانة وانه لن يوفي بهذا العهد. تتخذون ايمانكم دخلا بينكم. وكلمة دخل واضح يدل على الدخول والولوج في الشيء ولذلك الامر الباطن يسمى ايش؟ دخلة. الدخلة يقال باطن امر الرجل

140
00:52:34.800 --> 00:52:54.800
انا عالم بدخلته يعني بباطنه وما يكنه فكذلك لما كانت الخيانة والغدر يعني امر باطن امر باطني لا يعلم في الظاهر فسمي دخلا وذلك الدخل يعني هو الفساد الخفي والخيانة

141
00:52:54.800 --> 00:53:14.800
الغل كل هذا يسمى دخلا من هذا الباب. تتخذون ايمانكم دخلا بينكم. قال لماذا؟ يعني لماذا هذا يعني ينوي الخيانة قال ان تكون امة هي اربى من امة. ان هنا يعني آآ

142
00:53:14.800 --> 00:53:34.800
اللام محذوفة لام العلة وهذه كثيرا ما تحذف يعني لاجل ان تكون امة هي اربعة من امة قال قتادة ان يكون قوم اعز واكثر من قوم. يقول ابن كثير يحلفون للناس اذا

143
00:53:34.800 --> 00:53:54.800
اكثر منكم آآ ليطمئنوا اليكم او تحلفون للناس اذا كانوا اكثر منكم ليطمئنوا اليكم. فاذا الغدر منهم غدرتم. فنهى الله عن ذلك. لينبه بالادنى على الاعلى. اذا كان قد نهى عن الغدر والحالة هذه

144
00:53:54.800 --> 00:54:15.900
كأن ينهى عنه مع التمكن والقدرة بطريق الاولى. آآ يعني تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكون امة هي اربى من امة. يعني مثلا عاهد هؤلاء يعني على اه عهد معين. ثم لما رأى غيرهم

145
00:54:15.950 --> 00:54:35.950
يعني مثلا يعني من يعني الاعداء مثلا آآ اكثر واعز واقوى من هؤلاء فيخاف مثلا ربما مثلا يكون بين هؤلاء والذين عاهدهم شيء من العداوة فيقول انا اذا عرف هؤلاء

146
00:54:35.950 --> 00:54:55.950
اني قد عاهدت يعني هؤلاء القوم ربما اتضرر وكذا يخاف لاجل ان تكون امه هي اربى من امه والربا بمعنى الزيادة يعني اكثر واعز واعظم. فيعني يخون هؤلاء ويعاهد يعني يكون مع

147
00:54:55.950 --> 00:55:15.950
الاعداء مثلا يعني لاجل يعني الخوف من كثرتهم. ان تكون امة هي اربى من امة. يعني هذا كما كان يعني بينهم يعني يعني يفعلون هذا فيما بينهم يعني في الجاهلية ونهى الله تعالى عن هذا

148
00:55:15.950 --> 00:55:35.950
يعني في الاسلام آآ وقال بعض المفسرين قال لا يحملنكم على نقض الحلف ان يكون المشركون اكثر عددا واموالا من المسلمين. فابعثكم ذلك على الانفصال عن جماعة المسلمين. ان تكون امة هي اربى من امة

149
00:55:35.950 --> 00:56:05.950
يعني اه المسلم يكون مع اهل الحق يعني لا يغتر اذا كان والله هؤلاء الامة هذي اولى اعظم واكثر يعني ينقض عهده مع غيرها لاجل هذه الدولة لا وانما يعني واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء. انت اذا شعرت بخيانة يعني لا تخون وانما يعني تعلمهم

150
00:56:05.950 --> 00:56:27.450
بانه لا عهد اما ان تتخذ من هذه العهود والمواثيق يعني خيانة وغدرا فهذا يعني حرمه الله تعالى الله لا يحب الخائنين كما قال الله تعالى في الانفال. ولذلك هنا ايضا ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى آآ قصة معاوية معروفة عندما يعني

151
00:56:27.450 --> 00:56:44.400
اراد ان يفتح يعني بعض البلاد التي تحت حكم الروم. فسار معاوية اليهم في اخر الاجل. يعني قبل ان تنتهي مدة الصلح بدأ يقترب من بلادهم. حتى اذا انتهت المدة مباشرة يهجم عليهم

152
00:56:44.600 --> 00:57:06.000
هو ظن ان هذا ليس فيه خيانة. الان هذا يعني ما نقظ العهد لكنه اقترب منهم  اه لما فعل هذا ويعني سار اذا اليهم في اخر الاجل حتى اذا انقضى وهو قريب من بلادهم اغار عليهم

153
00:57:06.050 --> 00:57:18.950
وهم لا يشعرون فقال له عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال الله اكبر يا معاوية وفاء لا غدرا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان بينه وبينه

154
00:57:18.950 --> 00:57:40.250
كقوم اجل فلا يحلن عقدة حتى ينقضي امدها. فرجع معاوية بالجيش رضي الله عنه وارضاه  نعم قال مجاهد كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون اكثر منهم واعز فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون اولئك الذين

155
00:57:40.250 --> 00:58:07.650
اين هم اكثر واعز فنهوا عن ذلك نعم قال ان تكون امة هي اربى من امة ثم ذكر الله تعالى الحكمة في مثل لهذا انما يبلوكم الله به يعني هذا اختبار من الله تعالى. هل نتمسك بعهد الله ونوفي بعهد الله

156
00:58:07.850 --> 00:58:25.250
او اننا يعني نغدر ونخون انما يبلوكم الله به هذا يعود الى يعني الكثرة ان تكون امة هي اربى من امة لان هذه فتنة. بالفعل. وهكذا الله يبتلي عباده بمثل هذا. انما يبلوكم الله به

157
00:58:25.250 --> 00:58:54.850
ثم يعني يقول الله تعالى يبين ان هذا بلاء في الدنيا ثم يعني يكون الجزاء يوم القيامة وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون فيجازي كلا بعمله وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون. فانتم الان تختلفون في الدنيا فتنقظ عن هؤلاء وتعاهد هؤلاء

158
00:58:54.850 --> 00:59:13.850
تنقض عهد هؤلاء وتعاهد غيرهم وهكذا يعني تختلفون فيما بينكم لاجل مصالح الدنيا ستبين كل هذه الخلافات  يعني ويفصل الله تعالى بينها وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون. ثم

159
00:59:13.900 --> 00:59:28.950
يعني قد يقول قائل طيب ليش ما يجمع الله الناس يعني بدل ان يكون هذا الاختلاف وثم ينتج عنه هذا النقض في العهود؟ قال الله تعالى يزيل هذا الوهم ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة

160
00:59:29.250 --> 00:59:49.400
يعني لا اختلاف بينكم ولا نقض ولا خيانات ولا غدر ولا شيء. ولجعلكم جميعا على الحق جعلكم امة واحدة يعني على الحق على الاسلام متفقين غير مختلفين. كما قال الله تعالى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا

161
00:59:49.800 --> 01:00:09.800
قال ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة. ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء. الله اكبر. يعني المسلم الذي في قلبه معرفة بالله وعظمة الله

162
01:00:09.800 --> 01:00:29.800
وان الله يفعل ما يشاء. ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون. يخضع عندما يسمع مثل هذه الاية. ولكن يضل من يشاء بعدله ويهدي من يشاء بفضله. ثم ولا تسألن عما كنتم تعملون. ما لك حجة امام الله تقول الله اضلني. لا

163
01:00:29.800 --> 01:00:54.850
ولتسألن عما كنتم تعملون وتجازى على اعمالك. هذا يجعل انسان المسلم المخبت يفتقر الى الله. يسأل الله ان اهديه وان يلطف به. لكن متعنت الذي اصلا هو ما عنده ايمان بالله. ويظن يعني ان الرب يعني كواحد من البشر وعليه ان يفعل

164
01:00:54.850 --> 01:01:14.350
ما يستحسنه هو في عقله فيقول ليش يضل؟ وليش يهدي؟ وليش ما يجعل الناس كلهم يعني آآ آآ صفة واحدة وعلى يعني يجتمعون على الخير وعلى يعني الايمان فيبدأ هكذا

165
01:01:14.400 --> 01:01:34.400
يعني يكابر بعقله ثم النتيجة انه ايش يترك الدين بل يلحد ويطعن في وجود الرب ويقول اذا لا رب ومع وجود هذا الشر وهذا الاختلاف. ويتعنت ويتجبر ويتكبر على الله تعالى. وفي الحقيقة الاخوة

166
01:01:34.400 --> 01:02:03.100
في مثل هذه القضية ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة يعني لابد للانسان ان يتفكر في حكمة الله تعالى قبل ان يتجرأ يعني ولماذا خلق الله تعالى هذا العالم الله تعالى بامكانه بقدرته ان يخلق عالم ليس فيه شرور وليس فيه اختلاف وليس فيه خيانات وليس فيه جماعة

167
01:02:03.100 --> 01:02:31.700
مختلفة ولا كفر. ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة الله قادر على هذا. لكن الله تعالى ما اراد ان يكون هذا العالم في الارض. هذا سيكون لكن في الجنة هذا في الجنة. لكن الله تعالى لما خلق الانسان على الارض خلقه

168
01:02:31.700 --> 01:03:05.400
بحكمة عظيمة  يعني خلقه بهذه الحياة التي نعيشها لا شك ان هذا فيه من الحكم وفيه من ما يظهر عظمة الله تعالى ما لا يخطر ببال الانسان يعني مثلا آآ بالنسبة الملائكة الله تعالى خلقهم على سجين

169
01:03:05.400 --> 01:03:34.000
واحدة يطيعون الله ولا يعصونه. ويفعلون ما يؤمرون لا لا يعصون الله ما امرهم. آآ فالله تعالى قادر ان يخلق الناس كالملائكة اذا كانه ما فعل شيئا لكن الله تعالى يظهر قدرته وعظمته. خلق هذا الانسان. هذا الانسان الذي لا يعرف حقيقة

170
01:03:34.000 --> 01:03:54.000
الانسان سيقوم في ذهن مثل هذه الاوهام. ليش ما يخلق الله؟ يعني عالم ليس فيه شرور ليس فيه اختلافات وهذا طبعا ينشأ عن هذه الاية ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة. امة واحدة يعني معناها كما قلت يعني عالم ليس في

171
01:03:54.000 --> 01:04:14.000
ليس فيه اختلاف اذا كالجنة. لكن الله ما شاء هذا لانه يعني يظهر المزيد منه قدرته وعظمته والا الله خلق هذا في عالم الملائكة وانتهى وجعله امة واحدة يطيعون الله وانتهى هذا الامر

172
01:04:15.150 --> 01:04:37.750
لكن تأمل في تنويع الخلق واظهار القدرة والحكمة والعظمة. فخلق هذا الانسان. هذا الانسان اخوة تميز عن الاخرى وعالم الملائكة. تميز هذا الانسان بان الله اعطاه حرية الاختيار. وهذا شيء جوهري في الانسان

173
01:04:37.750 --> 01:04:57.750
اعطاك الله تعالى حرية في الاختيار وهذا انت تشعر به في قرارة نفسك. مع الايمان بقدر الله ما يمكن يمكن ان تشعر انك مجبور او انك مكره. مع انك تؤمن بقدر الله تعالى ان الله قدر كل شيء لكن

174
01:04:57.750 --> 01:05:17.750
هل القدر يلزم منه الجبر؟ ابدا. انت هكذا تشعر بنفسك الان. انا اقفل هذا الكتاب وافتحه. تشعر بكل حرية واختيار ومشيئة. طيب هذه المشيئة الان فالانسان اذا يستطيع ان يختار طريق الخير او طريق الشر

175
01:05:17.750 --> 01:05:37.750
والله تعالى ما ظلم الانسان شيئا. الله تعالى اعطاك حرية اعطاك عقلا تميز بين طريق الخير والباطل والشر واعطاك فطرة سليمة تحب الخير وتحب الله تعالى وتريد عبادته. ثم بين لك طريق الخير والشر بالرسل

176
01:05:37.750 --> 01:05:57.750
والكتب يعني ما لك حجة امام الله. ثم الشيء الذي قدره الله مكتوم عنك. مكتوم انت ما تدري ما الذي ستفعله؟ طيب هنا اذا على الانسان ان يختار الطريق الذي يوصله الى الله يختار طريق الخير

177
01:05:57.750 --> 01:06:14.950
تخيل انت عندك تريد ان تصل الى هذه المدينة وقال لك هذا طريق يعني فيه الحفر وفيه الاشواك وفيه قطاع الطرق. وهذا طريق قد يكون طويلا. ولكن هو معبد وفيه المحطة

178
01:06:14.950 --> 01:06:41.250
وفي استراحات وفيه الاضاءة وكل شيء. طبعا العاقل يسلك الطريق هذا ويصل بسلام. وهكذا الانسان فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. فاذا انت الان بهذا

179
01:06:41.250 --> 01:07:01.250
الخلق ما لك حجة امام الله. ما تقول الله اضلني. ابدا لانك انت عندك الاختيار التام وعندك طريق الهدى وطريق وتعلم ان من حكمة الله في هذه الارض من الحكم ان الله تعالى خلق الخلق للابتلاء

180
01:07:01.250 --> 01:07:21.250
الى وليست الحكمة الاولى الحكمة الاولى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. لكن الحكمة التي تتبع هذا فيه ابتلاء الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. فهذه لابد ان يعلم الانسان ان هذه الدار دار ابتلاء

181
01:07:21.250 --> 01:07:40.200
فيها البلايا يزين له الشر هل يتبع هذا الشر او تزين له الشهوات هنا يأتي الابتلاء ويظهر يعني اختيار الانسان هل انت ترغب في الله وفي الطريق الموصل الى الله او انك تريد يعني شهوات

182
01:07:40.200 --> 01:08:00.200
نفسك واهواءك. فالانسان هنا بهذه الصورة ليس له حجة امام الله تعالى. وما ظلمه الله شيئا. يبقى الامر والله لا قدر كل شي ويعلم ان هذا مسلم وهذا كافر. وقدر على هذا الكافر انه يكفر ويدخل النار. هذا ليس اليك

183
01:08:00.200 --> 01:08:20.200
لابد ان تعرف حدك. انت عبد. والله تعالى هو الرب لا يسأل عما يفعل وهم يسألون في باب القدر الاخوة لا يقال لما لا يقال لما للرب ولا كيف؟ يعني كيف الانسان هو يملك

184
01:08:20.200 --> 01:08:42.900
حرية وفي الوقت نفسي وافي قدر الله كيف هذا من عجيب صنع الله ما ما تملك الا ان تقول سبحان الله. وبالفعل انت عندما تفكر في هذا القدر تشعر يعني عجيب صنع الله تعالى وقدرته. كيف يعني الله اعطى هذا الانسان كمال الحرية. ثم لن يتحرك الا بما قدره الله

185
01:08:42.900 --> 01:09:02.900
الان الان انا الان اذا قفلت هذا الكتاب هكذا وفتحته هذه الحركة مكتوبة في اللوح المحفوظ مكتوبة عند الله اني انا في هذه سافعل كذا. وسبحان الله انا بكل اختياري افعل هذا. كيف يوافق هذا قدر الله تعالى بهذه يعني المطابقة

186
01:09:02.900 --> 01:09:23.950
تامة هذا يدلك على كمال قدرة الله جل وعلا. فالعبد ما له اذا امام القدر وامام الابتلاء هذا الذي في الارض الا ان يسلم الامر لله. يعني بالفعل انت عندما يعني تنظر الى يعني هذا الكون

187
01:09:23.950 --> 01:09:44.400
بما فيه من خيرات ومن شرور يعني تعرف حكمة الله تعالى وقدرته ومظاهر عظمته وآآ وفي الحقيقة انت ما تعرف قدر الخير الا اذا كان هناك شر الانسان ما يعرف قدر الصحة والعافية الا اذا كان هناك مرظ. ما اعرف قدر الحياة الا اذا كان هناك موت

188
01:09:44.600 --> 01:10:04.600
وهكذا وهذا كله راجع الى قدرة الله وحكمته فاذا ما للانسان امام هذا الا ان يسلم الامر لذلك قال ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة. لكن هنا الله ما خلقكم لهذا خلقكم ليبلوكم. ثم

189
01:10:04.600 --> 01:10:24.600
اعلموا ان الامر معلق بالله تعالى. علقوا قلوبكم بالله. ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء. فهذا يجعل القلوب تتعلق بالله. ولتسألن عما كنتم تعملون. يعني يخبت العبد لله ويتضرع لله ان يهديه الله تعالى

190
01:10:24.600 --> 01:10:44.600
يسلك بارادته ايضا طريق الخير لكن يستعين بالله وتوكل على الله. والله اعلم. اطلنا في هذا الله المستعان لكن لعلنا نقف هنا والايات يعني ايضا فيها توكيد يعني في موضوع الايمان. وفي الحقيقة في سؤال يعني الله المستعان

191
01:10:44.600 --> 01:11:14.600
لكن آآ لعلنا يعني نؤخر هذا السؤال يعني الله المستعان. يوم اطلنا كثيرا. الله المستعان يعني كان يخطر في بالي سؤال في هذه الايات اقول بمناسبة يعني توكيد موظوع العهود والايمان في هذه السورة. ليخطر في بالي يقول يعني سبحان الله

192
01:11:14.600 --> 01:11:32.500
يعني عندما تربطها بموضوع النعمة وفي المقابل جحد الانسان الخصيم لنعمة الله تعالى يعني وتقارن بين هذا وهذا وتحاول تربط بين هذا وهذا ربما تصل الى شيء يعني من يعني

193
01:11:32.500 --> 01:11:52.500
الاجوبة اه لكن يعني ان شاء الله يعني نتكلم عن هذا في اه الدرس القادم لان موصول ايضا في الايمان والعهود. فنسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يعفو عنا وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا

194
01:11:52.500 --> 01:12:00.350
ونور صدورنا. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين