﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:33.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تبارك وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

2
00:00:33.850 --> 00:01:05.000
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ما المراد بقوله بما نزلنا مصدقا لما معكم اصحاب السبق معروفون لنا الذين اعتدوا في السبت فتحيلوا على صيد الحيتان حين حرم عليهم يوم السبت وكانت تأتيهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تثنيهم فتحيلوا بنصب الشبك يوم الجمعة واخذ الحيتان يوم الاحد فقلبوا

3
00:01:05.000 --> 00:01:22.650
ها قردة ثم قال الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء ان الله لا يغفر تحدث سبحانه وتعالى عن نفسه بصيغة الغائب

4
00:01:23.000 --> 00:01:46.450
تعظيما له كما تقول او كما يقول الملك ان الملك يقول لجنوده ان الملك يأمركم ان تتجهوا الى المكان الفلاني فيكون هذا من باب التعظيم. يعني تحديث الانسان تحديث المتحدث عن نفسه بصيغة الغائب يعتبر تعظيما تقدم

5
00:01:46.450 --> 00:02:10.650
الفرجان وقوله لا يغفر ان يشرك به. المغفرة هي الستر مع التجاوز ويدل لذلك اي لكون المعنى مركبا من العفو والتجاوز الصدق الستر والتجاوز يدل على ذلك الاشتقاق لان المغفرة مأخوذة من

6
00:02:10.900 --> 00:02:39.000
ليش من المغفر وهو الذي يوضع على الرأس ويسمى البيضة يتقى به السهام واذا وضع الرأس وهو التقى بالسام صار فيه ستر ايش؟ ووقاية. طيب اذا لا يغفر ان يشرك به اي لا يتجاوز. ولا يستر الاشراك به

7
00:02:39.500 --> 00:03:02.350
وقوله ان يشرك به ان هذه مصدرية وعن المصدرية من الحروف ايش الموصولة فتسبك وما بعدها من مصدر ويكون التقدير على هذا ان الله لا يغفر شركا به او اشراكا به

8
00:03:03.350 --> 00:03:27.350
عرفتم؟ لا يغفر اشراكا به واذا حولنا هذا الفعل مع ان الى مصدر صار نكرة في سياق النفي نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي للعموم وقوله تعالى ان يشرك به يشمل الاشراك في الربوبية

9
00:03:27.400 --> 00:03:53.600
والاشراك في الالوهية الذي هو الاشراك في العبادة. والثالث الاشراك في الاسماء والصفات. فالله لا يغفر لان جانب التوحيد اعظم الجوانب حقا ان يوفى به فاذا اخل به الانسان فان الله سبحانه وتعالى لا يغفره. بخلاف المعاصي الاخرى التي دونه او التي سوى الشرك فان الله تعالى يغفر له

10
00:03:54.950 --> 00:04:14.050
نعم ان الله لا يغفر ان يشرك به فمن اعتقد ان مع الله خالقا فهو قداش او معينا فهو مسلم او ان لاحد من الناس من الخلق شيئا ينفرد به

11
00:04:14.400 --> 00:04:32.400
الله فهو مشرك يعني من قال السماء لله والارض لغير الله فهو مشرك. ومن قال السماء والارض مشتركة بين الله وغيره فهو مشكل. ومن قال ان الله له معين خلق السماوات والارض فهو مشرك وكل هذا لا يغفره الله

12
00:04:32.500 --> 00:04:57.100
في العبادة من سجد لغير الله او نذر لغير الله او ذبح لغير الله فهو مشرك من اشرك بالله بالعبادة رياء فهو مشرك فالشرك رياء فالرياء شرك بنص الحديث اذا الشرك الرياء اذا الرياء لا يغفر

13
00:04:57.450 --> 00:05:12.000
كذلك من زعم ان لله متينا في صفاته. وان استواء الله فاستواء استواء الله على العرش كاستواء الانسان على السرير وان نزول الله الى السماء الدنيا كنزول الانسان من السطح

14
00:05:12.050 --> 00:05:34.600
الى اسفل الدرجة وما اشبه ذلك فهو ايش مشرك طيب كل هذا لا يغفر الله لا يغفره الله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ما دون ذلك المراد بقوله ما دون ذلك اي ما سوى ذلك

15
00:05:36.300 --> 00:05:57.300
او ما هو اصغر من ذلك هل هو من الدون الذي هو الاصغر او من الدون الذي هو السور نعم طيب نشوف اذا قلنا ما سوى ذلك لزم ان يغفر الله شرك كفر الجحور

16
00:05:59.050 --> 00:06:20.150
لانه هو الشرك فلو قال شخص ان الله لم يرسل محمدا صلى الله عليه وسلم مثلا هذا ليس بالشرك هو سوى الشرك لا شك فهل هذا مغفور اجيبوا اذا يتعين ان يكون ما سوى ذلك

17
00:06:20.350 --> 00:06:44.800
اي قصد ما دون ذلك. يتعين ان يكون المعنى ما دون ذلك اي ما هو اصغر من الدون الذي هو اقل لا من من الدون الذي بمعنى سوى لاننا لو فسرناه بمعنى ما سوى ذلك لكان كفر الجحود داخلا في الاية وليس كذلك

18
00:06:44.800 --> 00:07:07.000
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قل لمن يشاء اي للذي يشاء فعلى هذا يكون الشرك وما كان بمنزلته من كفر الجحود ونحوه غير مرفوض وما دون ذلك فهو تحت المشيئة

19
00:07:08.050 --> 00:07:33.900
تحت المشيئة ليس مغفورا ولا مؤاخذا به بل هو تحت المشيئة ثم اننا نقول كل شيء قيده الله بالمشيئة فانه مقرون بالحكمة ان اقتضت الحكمة شاء وان لم تقتضه فانه لا يشاء

20
00:07:34.350 --> 00:07:57.400
لان فوات الحكمة سفه والله تعالى منزه عنه ويدل لهذا القيد ان كلما قيده الله بالمشيئة فانه مقرون بالحكمة قوله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم اتموا وما تشاؤون لا

21
00:07:57.500 --> 00:08:22.600
اه في سورة الانسان وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فقد ان الله كان عليما حكيما اعقبه قوله وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فبين ان مشيئة الله تابعة لعلمه وحكمته

22
00:08:24.550 --> 00:08:45.050
ثم قال ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. صدق ربنا من يشرك بالله فهذا اعظم مفتى يعني من يشرك بالله في ربوبيته او في عبادته او في اسمائه وصفاته فقد افترى اثما عظيما

23
00:08:45.150 --> 00:09:13.450
اي كذب كذبا عظيما او كذبا كذبا يستحق به الاثم العظيم لان اعظم ذنب كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان تجعل لله ندا وهو خلقه هذا اعظم ذنب ان تجعل الله ندا وهو خلقك. كيف تجعل لله ندا وهو الذي خلقك

24
00:09:13.600 --> 00:09:36.350
هذا اعظم شيء ان الشرك لظلم عظيم هذا معنى الاية اما فوائدها فكثيرة بارك الله فيكم سوى يعم المالك يقدر يكون سواه لان الكفر بدون استثناء نعم؟ ليس الكفر في الشرك. لا لكنها يسمى شركه

25
00:09:37.600 --> 00:09:58.450
اي نعم ولهذا قلنا ما دون ذلك اي ما اقل واضح اذا قلنا ما سوى ذلك يغفر ما سوى ذلك الكفر شرك ولا غير شرك ايه شرك اذا اذا جحد ما جاء به الرسول

26
00:09:59.050 --> 00:10:29.450
هل اشرك او جهل يعني الشرك المال العام حتى اللي اللي يغتاب الناس مشرك بالمعنى العام الشرك جعل ند لله فهل هذا جعل ند لله؟ طيب اذا يكون ما دون ذلك احسن مما سوى ذلك. قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء

27
00:10:29.450 --> 00:10:49.450
في هذه الاية فوائد منها عظم الشرك وان الله سبحانه وتعالى لا يغفره لانه اعظم ذنب فقد سئل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اي ذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقه

28
00:10:51.050 --> 00:11:16.500
ومنها اثبات الافعال الاختيارية لله عز وجل وانتم تعلمون ان كثيرا من المعطلة الاشاعرة والمعتزلة ونحوهم ينكرون ان يقوم بالله فعل متعلق بارادته لانهم يقولون ان ان الافعال المتعلقة بالارادة حادثة

29
00:11:17.350 --> 00:11:42.100
والحادث لا يقوم الا بحادث ولا شك ان هذا كذب كلمة متصور لان الشيء الحادث يمكن ان يقوم بالازل كما ان الشيء الحادث الذي حدث اليوم يمكن ان يقوم بمخلوق خلق قبل خمسين سنة

30
00:11:42.650 --> 00:12:04.000
فلا يلزم من حدوث الفعل ان يكون الفاعل حادثا ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان ما دون الشرك تحت المشيئة لقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وليس مجزوما بمغفرته

31
00:12:04.500 --> 00:12:25.050
ولا مجزوما بالمؤاخذة عليه انما هو تحت المشيئة ويتبرع على هذه الفائدة ردوا كلام المسوفين الذين يفعلون ما يفعلون من المعاصي ثم يقولون ان الله يغفر ما دون الشرك لمن يشاء

32
00:12:25.800 --> 00:12:46.800
فنقول له ما الذي ادراك ان تكون انت ممن شاء الله ان يغفر له هل تعلم اذا انت مخاطب يعني لو فرضنا ان عملك المعصية يمكن ان يغفر لكنه ليس ليس بمتيقن. فالمعصية مفسدة ظاهرة حاصلة

33
00:12:47.150 --> 00:13:15.000
ومغفرتها مصلحة لكنها ايش تحت المشيئة قد تحصل وقد وقد لا تحصل ومن فوائد هذه الاية الكريمة وجوب توحيد الله لكون الشرك لا يغفر ويلزم من ذلك ان يكون توحيد الله تعالى واجبا. نعم واوجب الواجبات

34
00:13:15.450 --> 00:13:42.350
بذاته واسمائه وصفاته وافعاله يجب ان يوحد الله عز وجل في هذا كله ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان المشرك مفتر على الله لقوله ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما

35
00:13:43.100 --> 00:14:03.750
ومن فوائدها ايضا ان هذا الكذب من اعظم الكذب بقوله اثما عظيما وفي اية اخرى ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا فهو ضال في دينه وهو ايضا مفتر في قوله افترى اثم عظيم

36
00:14:05.400 --> 00:14:32.850
ومن فوائد الاية الكريمة اثبات المشيئة لله لقوله لمن يشاء ولكنا قد نبهنا التفسير على ان كل شيء علقه الله بالمشيئة فهو مقرون بالحكمة واستدللنا لذلك بقوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله

37
00:14:33.050 --> 00:14:57.950
ان الله كان عليما حكيما وظاهر قوله تعالى لا يغفر ان يشرك به انه شامل للشرك الاصغر هو الشرك الاكبر وبذلك صرح شيخ الاسلام رحمه الله في كتاب الاختيارات ان الشرك لا يقرب الله ولو كان اصله

38
00:14:58.400 --> 00:15:22.100
ولكن يجب ان نعلم انه ليس معنى قولنا ان الشرك الاصغر لا يغفر ان صاحبه يخلد في النار بل يعذب على قدر قدر عمله ثم يدخل الجنة اما الشرك الاكبر فلا يغفر وصاحبه مخلد في النار لقوله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار

39
00:15:22.150 --> 00:15:33.400
وما للظالمين من انصار