﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله اصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. ففي هذا اليوم السابع من شهر

2
00:00:19.350 --> 00:00:41.350
ذي القعدة عام خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف نكمل ما شرعنا فيه من سورة النساء من تفسير ايات الاحكام الاحكام فيها وتكلمنا في اخر مجلس على قول الله سبحانه وتعالى الرجال قوامون على النساء. وآآ بينا

3
00:00:41.350 --> 00:01:11.350
الاحكام الواردة في تلك الاية. وبينا كذلك ايضا ما يتعلق بسبب القوامة وعلتها. وكذلك ايضا في مسألة النشوز الذي يقع من الزوجة تجاه زوجها والحكمة الشرعية اياه من جعل النشوز يكون من المرأة لا يكون من لا يكون من الرجل تجاه تجاه زوجته ومعلوم ان المخالفة

4
00:01:11.350 --> 00:01:31.350
اذا كانت من المرأة تشمى تسمى نشوزا. واما اذا كان من الرجل على امرأته فانه يكون ظلما فانه يكون يكون ظلما. وذلك كان الاصل في النشوز في لغة العرب هو العلو. ولهذا يسمى المكان الناشز المرتفع. ومعلوم ان الرجل هو

5
00:01:31.350 --> 00:01:51.350
على زوجته والقوامة مقتضاها في ذلك هي العلو بالامر وكذلك ايضا النهي على ما يجري في كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير بغي ولا ظلم وذلك حتى تنتظم حتى تنتظم

6
00:01:51.350 --> 00:02:11.350
مسألة الزوجية فلا تنخدم بظلم ولا بغي ولا عدوان ولا تقصير في حق من في حق من من الحقوق. فذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بمسألة تقصير الزوجة مع زوجها وسماها نشوزا. وسماها نشوزا. واما ما

7
00:02:11.350 --> 00:02:31.350
تعلق بتقصير الرجل مع المرأة وما يكون ايضا من تقصير بينهما سماه الله عز وجل شقاقا وسماه الله جل وعلا شقاقا كما يأتي معنا في هذه كما يأتي معنا في هذه الاية باذن الله تعالى

8
00:02:31.350 --> 00:02:51.350
ومن الامور المهمة المتعلقة بمسألة الشقاق الذي يكون بين الزوجين اننا لو تأملنا احكام الشريعة في حل النزاع والخصومة الواقعة بين الزوجين نجد ان الشريعة قد جعلت ذلك على مرتبتين. المرتبة الاولى هو حل النزاع في البيوت

9
00:02:51.350 --> 00:03:11.350
هل النزاع في البيوت يعني من غير ان يخرج ذلك الامر خارج البيوت. وهذا هي او هذه هي المرتبة الاولى والمرتبة الاولى لها درجات او خطوات واولها في ذلك هو الوعظ. فوعظ المرأة وتذكيرها

10
00:03:11.350 --> 00:03:31.350
بحق زوجها عليه وتخويفها من مخالفة امر الله عز وجل ومغبة ذلك وتذكيرها كذلك بالفضل الذي جعله الله عز وجل بين الزوجين والحق المتبادل في ذلك هذا يدخل في هذا من الوعظ هذا يدخل في في الوعظ. فنقول ان المرتبة الاولى هي ما يكون في

11
00:03:31.350 --> 00:03:51.350
ببيت الزوجية من غير ان يخرج الى اهل الزوج ولا الى اهل الزوجة. ومن غير ان يخرج الى السلطان. ومن غير ان يخرج الى السلطان وهذا المعنى ما بينه الله سبحانه وتعالى في احوال ثلاثة. اول هذه الاحوال الوعظ اول هذه الاحوال الوعظ

12
00:03:51.350 --> 00:04:11.350
فيذكر الرجل المرأة بالله جل وعلا وبحقه عليها. والحالة او الحالة الحالة الثالثة في ذلك هو هجرها وذلك في قول الله عز وجل واهجروهن في المضاجع. والهجر اما ان يكون بهجر الكلام واما ان يكون

13
00:04:11.350 --> 00:04:31.350
بالمضجع وهذا كله في البيت والدليل في ذلك ان الله سبحانه وتعالى قال واهتروهن بالمضاجع يعني الهجر لا يكون في غير المضجع لا يكون في غير المضجع يعني لا يقاطعها امام الناس وخارج الدار وغير ذلك فيقصر في حقها فيخرج النزاع عن خارج

14
00:04:31.350 --> 00:04:51.350
عن خارج البيت والثالثة هو الضرب وتقدم الكلام عليه وكلام السلف عليهم رحمة الله تعالى في تفسيره وهذه الثلاثة والاحوال ثلاثة في المرتبة الاولى كلها في البيت ويؤكد ذلك ما جاء في المسند وكذلك ايضا في السنن من حديث باز بن حكيم عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:04:51.350 --> 00:05:11.350
لما سئل عن حق المرأة على زوجها قال والا تضرب والا تقبح والا تهجر الا في البيت. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه اشياء وقيدها وقيدها في بيت الزوجية والا يخرج ذلك الى وان لا يخرج ذلك الى الناس. والسبب في ذلك

16
00:05:11.350 --> 00:05:31.350
انه لا اعلم من الزوجين من بعضهما وذلك انهم ان ان الزوج والزوجة يدركان الحق الذي بينهما وهم اعلم بمصالحهما وروابطهما فربما تكلم احد لا يعنيه بقول او قضاء او حكم او نصيحة

17
00:05:31.350 --> 00:05:51.350
او ربما تعدى ذلك الى غيبة ونميمة فافسد فافسد ذلك ما في البيت فافسد ذلك ما في البيت اما المرتبة الثانية وهي هنا في قول الله عز وجل وان خفتم شقاق بينهما. فهي المرتبة الثانية التي تتعدى الى البيت. فنقول المرتبة الاولى ما كان من

18
00:05:51.350 --> 00:06:11.350
اصلاح في بيت الزوجية والمرتبة الثانية ما يكون من اصلاح من اصلاح خارج البيت ويبدأ ذلك باهل باهل الزوجين ويبدأ ذلك باهل الزوجين. فذكر الله عز وجل المعالجة التي تكون بين الرجل والمرأة في بيتهما ثم ذكر

19
00:06:11.350 --> 00:06:31.350
كان خارج البيت في قول الله جل وعلا وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها. والمراد هنا الخوف وان خفتم شقاق بينهما. المراد بذلك هو الخشية. وخشية الافتراق وزيادة الفجوة وزيادة الفجوة وكذلك ايضا

20
00:06:31.350 --> 00:06:51.350
النزاع والشقاق وهضم الحقوق والمزيد في ذلك وعظم الاثم الذي يلحق الزوجين بتقصير بعضهما مع بعض فانه يبعث في ذلك يبعث في ذلك حكمان. يبعث في ذلك حكمان ليحكما بين الزوجين. والخطاب في قول الله جل وعلا وان خفتم

21
00:06:51.350 --> 00:07:11.350
بينهما الى من يتوجه اختلف المفسرون في توجه الخطاب في قول الله جل وعلا وان خفتم شقاق بينهما اختلفوا في ذلك على اقوال ثلاثة. القول الاول قالوا ان الخطاب في ذلك يتوجه يتوجه الى اهل الزوجين. الى اهل الزوجين بان

22
00:07:11.350 --> 00:07:31.350
ابعثوا من من اهل كل بيت نفرا حكما حكما بين بين الزوجين. فاذا تراضيا عليه قضى في الصالح في الصالح بينهما قضى في الصالح في الصالح بينهما وهذا القول هو الذي ذهب اليه ذهب اليه جماعة من

23
00:07:31.350 --> 00:07:51.350
السرير وهو قول وهو قول جماعة من الفقهاء من الحنابلة وكذلك ايضا الشافعية. والقول الثاني قالوا ان الخطاب في قوله وان خفتم شقاق يتوجه الى السلطان. يعني ان خاف السلطان الذي بلغه امر الزوجين. اما برفع احد الزوجين امره الى السلطة

24
00:07:51.350 --> 00:08:11.350
او بامر بلغه ممن يبلغه في احوال الناس فانه يبعث او يأمر ببعث حكم من اهل الزوج من اهل الزوجة وهذا القول قال به بعض ائمة الفقه من التابعين كسعيد ابن جبير وغيرهم. سعيد ابن جبير

25
00:08:11.350 --> 00:08:41.700
القول الثالث قالوا ان المخاطب في ذلك هم الزوجين. المخاطب في ذلك هم الزوجين اذا رأوا ان الشقاق سيزداد ولا يقبل احدهما من الاخر فيبعثان حكمين من اهلهما جميعا فيبعثين حكمين من اهلهما فيبعثان حكمين من اهلهما جميعا. وهذا القول قال به بعض المفسرين كالسدي والذي يظهر والله اعلم ان

26
00:08:41.700 --> 00:09:01.700
الخطاب للجميع ان الخطاب للجميع للسلطان ولاهل الزوجين وللزوجين جميعا. فمن بادر ببعث حكمين فله ذلك فمن بادر ببعث الحكمين فله ذلك سواء كان سلطانا او كان من اهل الزوجين او من الزوجين اذا

27
00:09:01.700 --> 00:09:21.700
رأيا ان ان الصلح لا يكون الا ان الصلح لا يكون الا ببعث حكمين من اهلهما. وهذا المتوجه والعسل في الاقوال الواردة عن السلف عليهم رحمة الله في التفسير انها تحمل انها تحمل على اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد على اختلاف

28
00:09:21.700 --> 00:09:41.700
التنوع الاختلاف التضاد كما نص على ذلك جماعة من ائمة الفقه وكذلك التفسير كسفيان بن عيينة وغيره ان اقوال المفسرين من السلف الاصل فيها انها تحمل على اختلاف التنوع لاختلاف التضاد الاختلاف التضاد وهذا

29
00:09:41.700 --> 00:10:01.700
بحسب غلبة المصلحة بحسب غلبة المصلحة في هذا الموضع فاذا رأى الحاكم التدخل في امر الزوجين ولو لم يرضى ولو لم يرضيا فيبعث او يأمر ببعث حكمين. واذا كذلك ايضا رأى اهل الزوجين ان ان انه لا

30
00:10:01.700 --> 00:10:21.700
لا يصلح امر الزوجين الا ببعث حكمين منهما فيبعثان حينئذ الحكمين آآ يحل الخصومات التي تكون بين بين الزوجين قال وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكم من اهله وحكى من اهله. هنا في التقييد بالحكمين قيد

31
00:10:21.700 --> 00:10:41.700
الحكمين باهله الزوجين بالزوجين. اي لا يكون من خارج الزوج من خارج بيت الزوجية او اهل الزوج اهل الازواج وذلك مثلا من اهل الجوار او مثلا من من غير من بيوت اجنبية

32
00:10:41.700 --> 00:11:01.700
او بعيدة او يقضي القاضي مثلا اه او يندب احدا من بيت اهل اه من من دار السلطان حتى يحكم في امر الزوجين نقول السنة في ذلك ان يكون من اهل الزوجين لا من غيرهما. وهل هذا ملزم؟ وهل هذا ملزم؟ فابعثوا حكما من اهله او

33
00:11:01.700 --> 00:11:26.600
وحكما من اهلها جمهور العلماء واكثرهم على انه ملزم. فلا بد ان يكون من اهل الزوجين لا من غيرهما لا من غيرهما حكى بعض العلماء الاجماع على ذلك. حكى بعض العلماء الاجماع على هذا. حكاه ابن عبد البر وابن رشد وفي حكاية هذا الاجماع نظر. في حكاية

34
00:11:26.600 --> 00:11:50.300
هذا الاجماع نظر والاظهر والله اعلم ان الشريعة انما ارشدت الى كون الحكمين من اهل الزوجين من اهل بيت الزوجية ان ذلك اقرب الى معرفة الصالح من امرهما خلاف البعيد عنهما فلا يعرف طبائعهما وما يريدان وما يصلح لحالهما وحالهما كذلك ايضا من جهة الغنى والفقر

35
00:11:50.300 --> 00:12:10.300
الصحة والمرض وكذلك من جهة اخلاقهم وما يشكو وما يشكو احدهما من الاخر فان الاقربين ابصر بحال بحال اهل البيت فلهذا ارشدت الشريعة الى هذا ولكن هل هذا على الالزام؟ فاذا لم يوجد من اهل الزوجية يقال بعدم بعدم

36
00:12:10.300 --> 00:12:30.300
قوت الحكم فينتقل الى غيره بالفسخ فينتقل الى غيره بالفسخ فنقول ان حكاية الاجماع فيها نظر. وذلك انه قد ثبت عن جماعة من الفقهاء من شافعية الى جواز بعث الحكمين من غير من غير اهل الزوجين. اذا قامت الحاجة في ذلك

37
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
اذا قامت الحاجة في ذلك وذلك ان النزاع الذي يكون بين الزوجين ربما يكون منهما وربما يكون من اهلهما فبعث حكمين من اهلهما لا تصلح به الحال. فاذا رأى الحاكم والقاضي ان يبعث حكمين من غير اهل الزوجين لمصلحة راجحة

38
00:12:50.300 --> 00:13:10.300
ان رآها لا توجد في اهل الزوجين صح منه ذلك. وهنا في هذا التقييد في قوله جل وعلا فابعثوا حكما من اهله وحكما من الايام هل من بعث من غير الحكمين يكون قد خرج عن امر الله عز وجل؟ ام ان الامر في ذلك للدلالة والارشاد؟ نقول ان الامر

39
00:13:10.300 --> 00:13:30.300
لذلك للدلالة والارشاد ويؤكد ذلك ويعضده ان اصل بعث الحكمين ليس بواجب. ان اصل بعث الحكمين ليس ليس بواجب. فلا يجب الزوجين ولا يجب على اهل الزوجين وجوبا يأثمان بتركه ان يبعثا حكمين من منهما بل يقال هذا

40
00:13:30.300 --> 00:13:50.300
من الدلالة والارشاد لما فيه صالح لما فيه صالح صالح الزوجين. فاذا لم يبعثا ووكل الامر الى الزوجين فيحسمانه بفرقة او باجتماع او يحسمه القاضي بمصلحة رآها من غير بعث الحكمين لم يأثما بذلك لم يأثما

41
00:13:50.300 --> 00:14:12.400
بذلك وانما هو امر دلالة وارشاد. فاذا كان الامر في ذلك على الدلالة والارشاد في اصل المسألة وهو بعث الحكمين فانهما كان من فروعها من باب اولى فانه ما كان من فروعها من باب من باب اولى. الا ان الغالب في صلاح امر الزوجين من الحكمين ان يكونا من اهل

42
00:14:12.400 --> 00:14:32.400
زوجية من اهل بيت الزوجية وذلك لانهما اعرف لانهما اعرف بحال الزوجين وما يشكو بعضهما من بعض ايضا ما يسمعانه مثلا من من تظلم وشكاية وغير ذلك فانهما ابصر بالحلول وابصر بالعلاج

43
00:14:32.400 --> 00:14:52.400
وابصر بالداء وكذلك ابصر بالدوام. ولهذا ارشد الله عز وجل الى ذلك وهذا هو الاعم الاغلب. لهذا يجب على القاضي الحاكم اذا تنازع الزوجان في ذلك ان ينظر في اهلهما ابتداء. واذا لم يجد شيئا

44
00:14:52.400 --> 00:15:12.400
من ذلك فانه يتوجه الى يتوجه الى غيرهما ممن كان قريبا ويعلم ويعلم الحال. وهنا في قوله فابعثوا حكما من اهل وحكم من اهل ياء يريدا اصلاح يوفق الله بينهما. لما ذكر الله عز وجل الحكمين ذكر ارادة الاصلاح وفي هذا اشارة

45
00:15:12.400 --> 00:15:33.550
الى عظم السريرة في صلاح احوال الانسان. بل وصلاح غيره. يعني ان الانسان اذا كان صالحا في نيته  وسبب صلاح نيته يصلح غيره. فكيف بصلاح نيته لصلاح ذاته؟ لصلاح لصلاح ذاته. وهنا ذكر

46
00:15:33.550 --> 00:15:53.550
الله سبحانه وتعالى هنا صلاح السريرة ان يريدا اصلاحا يعني يريدا اصلاحا بالزوجين يوفق الله بينهما ما سلمت السريرة واذا اراد تربصا وكيدا بالزوجين او باحدهما فان ذلك يفسد يفسد الاثر ولهذا ربط الله عز وجل

47
00:15:53.550 --> 00:16:13.550
التوفيق بصلاح السريرة بصلاح السريرة وذلك ان الارادة محلها القلب ان الارادة محلها القلب ان يريدا اصلاحا الله يوفق الله بينهما. وفي ذكر ارادة الاصلاح من الزوجين من من الحكمين قال ان يريدا اصلاحا. فيه دليل على ان

48
00:16:13.550 --> 00:16:33.550
حكمين ان اتفقا على امر مضى وقضي على سبيل الالزام والوجوب. على سبيل الالزام والوجوب ولا ان يخالف احد الزوجين ما اتفق عليه ما اتفق عليه الحكمان. وهذا بلا خلاف عند

49
00:16:33.550 --> 00:16:53.550
بلا خلاف عند عند العلماء. وقد حكى الاجماع على ذلك جماعة من العلماء كابن عبدالبر وابن بطال غيرهما على ان الحكمين ان اتفقا على امر مضى ان اتفقا على امر مضى ما لم يقضي الله عز وجل بخلافه

50
00:16:53.550 --> 00:17:13.550
ما لم يقضي الله عز وجل بخلافه من الحقوق المحسومة المحضة ونحو ذلك فيسقطان واجبا وجب على الزوج زوجة او وجب على الزوج لزوجته ونحو ذلك فهذا مما قضى الله سبحانه وتعالى مما قضى الله عز وجل فيه. فنقول

51
00:17:13.550 --> 00:17:43.600
حينئذ ان اتفاق الحكمين مع اصل الشريعة واجب ان اتفاق الحكمين مع اصل الشريعة واجب وان خالف قضت الشريعة عليهما وان خالف قضت الشريعة عليهما. وهل قضاء الحكمين عام يعني لو ان اقواما تحاكموا الى الى رجل من الناس او الى رجلين منهما او من غيرهما في امر من الامور ورضي

52
00:17:43.600 --> 00:18:03.600
الحكمين ورضي الحكمين. فهل حكمهما ملزم؟ نقول الاصل انه لا يجوز التحاكم في ذلك فيما قضى الله عز وجل فيه وذلك من امور الحدود وامور الحقوق البينة الظاهرة وذلك من حقوق الاموال حقوق المواريث والتركات

53
00:18:03.600 --> 00:18:23.600
وغير ذلك ولكن ما لم تفصل الشريعة فيه ما لم تفصل الشريعة فيه. فاتفقا على بعث حكمين فقضى الحكمان في امر فانه يلزم يلزم المتحاكمين يلزم المتحاكمين في ذلك والقضاء في ذلك والقضاء في ذلك في ذلك واجب

54
00:18:23.600 --> 00:18:43.600
والقضاء في هذا واجب لان الله سبحانه وتعالى اوجب بالاخذ به هنا وجعل الصلاح فيه. وهنا ثمة لطيفة في قول الله لو على ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما. ان الامة ان اجتمعت على شيء جعل الله التوفيق فيه ان الامة اذا اجتمعت على شيء جعل الله التوفيق

55
00:18:43.600 --> 00:19:03.600
وكلما كان اتفاق الامة اكثر فان توفيق الله عز وجل الى هذه الجماعة اقرب الى الجماعة اقرب وذلك في ما كان من امر الامة العامة فيما كان من امر الامة العام. وهنا لما ذكر الله اجتماع الحكمين وهما اثنان جعل الله التوفيق في قوله ما ان اراد

56
00:19:03.600 --> 00:19:23.600
فكيف اذا كان الاجتماع فيما هو اكثر؟ فيما هو اكثر من ذلك فالله سبحانه وتعالى يقدر الخير لعباده بحسب اجتماعهم او اجتماع اكثرهم. وهنا الاجتماع هنا مشروط بان يكون ان يكون المجتمعون على

57
00:19:23.600 --> 00:19:43.600
على اسلام على اسلام وليس المراد بذلك هو جماعة الكفر ولو تكاثروا لا عبرة بذلك. ولكن المراد بذلك هي جماعة جماعة المسلمين وجماعة المسلمين ولهذا نفرق بين جماعة المسلمين بين الكثرة والقلة وبين غير المسلمين مع المسلمين بين الكثرة والقلة

58
00:19:43.600 --> 00:20:03.600
فالجماعة داخل دائرة الاسلام هي اقرب الى الحق. هي اقرب الى الحق. والكثرة المطلقة في الناس من جنس الناس هي اقرب الى الباطل هي اقرب الى الى الباطن. ولهذا الله سبحانه وتعالى حينما يذكر الاكثرية يقول اكثر الناس لا يأتي باكثر المسلمين

59
00:20:03.600 --> 00:20:23.600
اكثر الناس لا يعقلون اكثر الناس لا يشكرون اكثر الناس لا يعلمون اكثر الناس لا لا يؤمنون هذا اكثر الناس وهو جنس الناس فالاكثرية في عموم الناس على باطل والاكثرية بالنسبة للمسلمين قرينة على الحق. قرينة على الحق لا دليلا عليه. ولهذا يجب علينا ان نفرق بين الادلة

60
00:20:23.600 --> 00:20:43.600
والقرائن بين الادلة والقرائن. وكثيرا ما يضل الانسان اذا جعل القرينة في مقام الدليل في مقام الدليل وذلك لاخذ الاكثرية وانها قرينة على الحق او اخذ القلة على انها قرينة على الحق او اخذ البلاء على انه قرينة على الحق او دليل على الحق

61
00:20:43.600 --> 00:20:58.550
بل هذه قضاء الله لا ادلة قد يبتلى وهو على باطل وقد يكون غريبا وهو على باطل. وقد يكون في كثرة وهو على باطل ويكون في كثرة وهو على حق ولكن العبرة بذلك هي

62
00:20:58.700 --> 00:21:18.700
هي بالدليل العبرة بذلك بالدليل ويستأنس الانسان بما يرد عليه مع الدليل من غربة وابتلاء وغير ذلك مما يعترض مما يعترض مما يعترض الانسان وكثيرا ما يضل الانسان اذا جعل القرائن في مقام

63
00:21:18.700 --> 00:21:38.700
في مقام الادلة في مقام الادلة فيأتيه الانسان في هذا ويضل وفي قول الله جل وعلا هنا نريد اصلاحا يوفق الله بينهما اذا اتفق الحكمان على شيء مضى واصبح ملزما وهذا محل اجماع. ولكن اذا

64
00:21:38.700 --> 00:22:03.700
اتفقا على ان يفرق بين الزوجين فهل يمضيان الطلاق؟ ام لا يمضيانه؟ هذه المسألة قد وقع فيها خلاف. وما عدا ذلك من مسائل الحكمين في امر الزوجية فهو قضاء ملزم فهو قضاء ملزم. الا الفرقة الا الفرقة

65
00:22:03.700 --> 00:22:20.250
هل يقومان مقام الزوج بملك عصمة الزوجية فينزلان الطلاق ام لا؟ قد وقع خلاف في بين العلماء في هذه المسألة اختلفوا في هذه المسألة على على قولين ذهب جماعة من العلماء

66
00:22:20.350 --> 00:22:46.050
الى ان الطلاق ملزم ان الطلاق ملزم فيفرقان بينهما فيفرقان بينهما ولو قالا بالطلاق فانه يقع اذا لم يطلق الزوج ويقبل فانه يقع اذا لم يطلق الزوج من نفسه وذلك كحال امر القاضي فان القاضي اذا اراد الفسخ لابد

67
00:22:46.050 --> 00:23:06.050
بد ان يأمر الزوج بالطلاق ان يأمر الزوج بالطلاق فان ابى الطلاق فانه يفسخ فانه يفسخ وتعتد المرأة من فسخ فسق الحاكم. كذلك ايضا بالنسبة للحكمين يأمران الزوج بالطلاق فاذا لم يطلق فيقضيان بالفسخ

68
00:23:06.050 --> 00:23:26.050
والتفريق بينهما. وهذا القول هو القول آآ الذي ذهب اليه جماعة من الخلفاء قال به عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب وعبد الله بن عباس معاوية وجماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان قضاء قضاء الحكمين حتى في الفرقة ماض كغيره. وذهب الى هذا

69
00:23:26.050 --> 00:23:46.050
القول جماعة من الفقهاء كمالك وهو رواية عن الامام الشافعي رحمه الله وهو الاظهر والاقرب لا الى الصواب وذهب جماعة من العلماء وهو القول الثاني الى ان الحكمين لا يملكان الفرقة. ولكن يملكان الاصلاح وكذلك

70
00:23:46.050 --> 00:24:06.050
كايظن الامر والنهي في زيادة النفقة وانقاصها وحال السكنى وحال الكسوة وحال ما يكون بينهما من من هجر او غير ذلك او بقاء في ارض او دار او مسكن او عمل او تكسب او غير

71
00:24:06.050 --> 00:24:26.050
ذلك هو فهو ملزم. اما الافتراق قالوا لان الله عز وجل قد جعل عصمة الطلاق بيد الزوج فلا تنتقل منه الى غيره الا بدليل اذا صارين صريح بين الا بدليل صريح بين. ونقول ان هذه الاية مجملة واطلقت القضاء. فجعلت التوفيق من الله

72
00:24:26.050 --> 00:24:46.050
اه مرهون باجتماعهما ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما. فكل خلاف عن امر الحكمين لا يخالف امر الله فان فان التوفيق معه. واذا خولف فان التوفيق في غيره ومقتضى ذلك الالزام ومقتضى هذا الالزام. ومن قال بخلاف ذلك قالوا

73
00:24:46.050 --> 00:25:06.050
بان الله عز وجل قد جعل الطلاق بيد الزوج. فاذا اخذ من الزوج من غير نص صريح في هذه المسألة عينا فان في ذلك مخالفة لامر الله عز وجل فانه احرى الا يقع فيه التوفيق. نقول يؤيد ان يؤيد العموم يؤيد العموم هو عمل الخلفاء الراشدين فقد صح ذلك

74
00:25:06.050 --> 00:25:26.050
عن عثمان وصح ذلك عن عن علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله ولا ولم يخالفهم في ذلك احد من الخلفاء فدل على على صحة هذا القول على صحة هذا القول والقول الذي يقول به احد الخلفاء في مسألة من المسائل

75
00:25:26.050 --> 00:25:46.050
ولا يوجد له مخالف من الخلفاء الراشدين فهذا قرينه على على رجحانه وقوته. فكيف وقد انضم الى الخليفة الراشد خليفة اخر وانظم اليه جماعة من الفقهاء ايضا من الصحابة كعبد الله بن عباس ومعاوية

76
00:25:46.050 --> 00:26:04.250
غيرهم ولهذا نقول ان هذا القول هو هو الاصوب. وقد جاء عند عند ابن سعد وكذلك ابن المنذر وعند ابن ابي حاتم. من عكرمة ان عثمان بعث عبد الله بن عباس ومعاوية

77
00:26:04.600 --> 00:26:26.400
حكمين في عقيد ابن ابي طالب وامرأته فقال لهما ان رأيتما ان تجمعا فاجمعا وان رأيتما اان تفرقا ففرقا. وصح ذلك ايضا عن عبد الله ابن عباس كما رواه علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس انه قال في الحكمين ان رأيتما

78
00:26:26.400 --> 00:26:46.400
ان تجمع فاجمع وان رأيتما ان تفرقا ففرقا فجعل الامر اليهما فجعل الامر الامر اليهما في الاجتماع وكذلك في الفرقة يدخل فيه ويدخل في اه هذا الحكم ما دونه من من احكام ما يدخل دونه من من احكام القول الثاني ذهب اليه ابو حنيفة رحمه

79
00:26:46.400 --> 00:27:06.400
او الله ورواية عن الامام احمد وقال به ايضا الشافعي في احد في احد قوليه وقال به ايضا جماعة من الفقهاء من التابعين والارجح والقول هو القول الاول بان بان الحكمين يملكان يملكان الاجتماع وكذلك ايضا التفريق. وفي قول الله سبحانه وتعالى ان

80
00:27:06.400 --> 00:27:36.400
الله كان عليما خبيرا. ذكر الله سبحانه وتعالى اسمين العليم والخبير. بعدما ذكر قضاء الحكمين وذكر ارادة الاصلاح وذكر تقدير الله لتوفيقه بناء على صلاح تلك الارادة. اشارة الى ان مثل هذه هذا هذه الاحكام مرتبطة بامر غيبي بامر غيبي وذلك بمآل الامور

81
00:27:36.400 --> 00:27:56.400
وبواطن بواطن الناس وسرائرهم. وذلك ان الارادة لا يطلع عليها احد. فاذا اضمر احد شرا وتربص وكاد او مال الى احدهما فاراد حظا لواحد لا حظا للاخر واراد صلاحا لواحد

82
00:27:56.400 --> 00:28:16.400
صلاحا للاخر حينئذ اذا لم يوجد التوفيق فلا يظن بحكم الله عز وجل عز وجل بل يقال ان هذا بما كسبت قلوب الناس بما كسبت قلوب الناس حيث اضروا بانفسهم بانهم ارادوا ارادوا شراء ومن

83
00:28:16.400 --> 00:28:36.400
جرى على حكم الله اجرى الله عليه توفيقه. اجرى الله عليه توفيقه. فمن اراد الاصلاح بسريرته فان الله عز وجل يصلح له عاقبته ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى اسم العليم عليما خبيرا عليما بسرائركم التي تنبني عليه حكم الله عز وجل

84
00:28:36.400 --> 00:28:56.400
فيما بعد ذلك ايضا ان ان الله عز وجل خبير بما بما تؤول اليه الامور بما تؤول اليه احوال الناس ولهذا شرع تلك الاحكام من جهة النشوز نشوز الزوجة وكذلك ايضا الشقاق وما بعد الحكمين وقضاءهما فيما بعد فيما بعد ذلك وان

85
00:28:56.400 --> 00:29:16.400
هذا فيه صالح وان هذا فيه صالح الزوجين وكذلك صالح اهل اهليهما ثم قال الله سبحانه وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. ذكر الله سبحانه وتعالى وهذه الاية الثانية في هذا المجلس. الامر بتوحيده والنهي عن

86
00:29:16.400 --> 00:29:36.400
ضده وهو الشرك والله سبحانه وتعالى اذا امر بشيء ونهى عن ضده في سياق واحد دل على ان المأمور به عظيم ولا وعلى ان المنهي عنه عظيم او على ان المأمور به والمنهي عنه اعظم من غيره. وهذا اذا جاء الامر والنهي في

87
00:29:36.400 --> 00:29:56.400
واحد اذا جاء الامر والنهي في سياق في سياق واحد. وذلك ان توحيد الله عز وجل هو اعظم مأمور به. وان الاشراك مع الله عز وجل وغيره هو اعظم اعظم منهي عنه. فجمع الله بين توحيده بين الامر بتوحيده والنهي عن

88
00:29:56.400 --> 00:30:16.400
اشراكي معه معه شيئان لعظم هذين الامرين. ويأتي بعد ذلك اذا امر الله بشيء ولم ينه عن ضده في في موضعه ونهى عن ضده في موضع اخر. ويأتي بعد ذلك مرتبة اذا امر الله بشيء ولم ينه عن ضده في موضع ولا في ذات الموضع او

89
00:30:16.400 --> 00:30:42.450
في غيره ويأتي في ابواب المنهيات اذا نهى الله عن شيء وامر بضده او نهى الله عن شيء وامر بضده في غير او نهى الله عن شيء ولم يأمر بضده ولم يأمر بضده وهكذا يأتي التدرج التدرج في ذلك في مسألة معرفة مراتب المنهج

90
00:30:42.450 --> 00:31:02.450
معرفة مراتب المنهيات وهذا من القرائن التي يعرف فيه عظائم الامور والاحكام. واذا اردت ان تعرف منزلة هذا الحكم في الشريعة؟ هل امر الله به ونهى عن ضده. وهل امر الله به ونهى عن ضده في سياق واحد؟ وهل امر الله به ونهى

91
00:31:02.450 --> 00:31:22.450
عن ضده في سياق اخر ثم ايضا من القرائن بعد الامر والنهي عن الضد هو تكرار الامر وتكرار النهي تكرار الامر وتكرار النهي. فاعظم المأمورات اكثرها امرا. ورودا في الشريعة. واعظم

92
00:31:22.450 --> 00:31:41.500
واكثرها نهيا ونجد ان اعظم ما امر الله به في القرآن هو اكثر ما ما امر الله به واعظم ما امر الله به اكثر ما امر الله به التوحيد وان اعظم ما نهى الله عنه هو اكثر ما نهى الله عنه وهو الشرك

93
00:31:42.750 --> 00:32:05.100
فتجد ايضا ان الله يأمر بالصلاة يأمر بالصلاة ولكنه لا ينهى عن تركها وان كان يتضمن الامر النهي عن الترك يتضمن النهي عن الترك. فلا يقول اقيموا الصلاة ولا تتركوها. وذلك

94
00:32:05.300 --> 00:32:24.950
مع عظم مرتبتها وكونها ركن من اركان الاسلام لان التوحيد اكد منها اكد منها في ذلك ومسألة ترك الصلاة وتاركها هل هو كافر ام لا؟ قد وسطناها في غير هذا في غير هذا الموضع. وهكذا كلما جاء الامر في الشريعة

95
00:32:24.950 --> 00:32:44.950
وجاء في سياقه نهي ربما يأتي في موضع الامر بالصلاة والنهي عن تركها يأتي بالزكاة الامر والنهي عن تركها لكن تجد انه يقل في ذلك كلما كلما كان الامر في ذلك اقل تأكيدا كلما كان ذلك الامر اقل تأكيدا وهذا تجد ايضا في

96
00:32:44.950 --> 00:33:04.950
في امور المستحبات تجد ان الشريعة تأمر بها ولا تنهى عن ضدها في ذا هذا الموضع ولا في غيره وهذا من قرائن معرفة الامر هل هو الوجوب؟ ام على الاستحباب؟ كذلك ايضا في النهي المنهيات من قرائن معرفة المنهي هل هو للتحريم؟ ام

97
00:33:04.950 --> 00:33:24.950
اذا جاء مقرونا بالامر بضده في موضعه او جاء النهي عن ضده في موضع اخر فانه يرفعه الى الى التحريم واذا جاء من غير نهي من غير امر بضده فانه يكون على الكراهة وهذا لا يمكن ان

98
00:33:24.950 --> 00:33:44.950
يتحقق في طالب العلم الا اذا استوعب الشريعة اذا استوعب الشريعة وعرف نصوص الوحي فربما يؤمر في موضع بشيء وينهى عن في حديث اخر وربما ينهى فيه عن موضع وينهى في موضع لكنه في حديث واحد. وربما يؤمر به في موضع

99
00:33:44.950 --> 00:34:04.950
يؤمر فيه في عشرة مواضع وينهى فيه عن عشرة مواضع فهذه تحتاج الى الاستحضار وتعلم ان هذا هو اكد من هذا ولهذا الذين يسوسون ويعرفون مراتب الاوامر مراتب الواجبات ومراتب المنهيات هم افقه الناس وابصر الناس بالاحكام حتى لا يختل نظام الشريعة فتجد بعض

100
00:34:04.950 --> 00:34:24.950
الائمة يقدم امرا على امر وانت تجد ان الشريعة قد امرت بهما في سياق واحد. او بصيغة واحدة ولكن الشريعة قد امرت بهذا في عشرة احاديث وامرت بهذا في حديث وحديثين. فهذا قرينة على تأكيد ذاك وعند التزاحم يقدم هذا المأمور على ذلك المأمور اذا لم

101
00:34:24.950 --> 00:34:47.600
لم يكن ثمة اذا لم يكن ثمة قدرة على الجمع بينهما. كذلك ايضا في المنهيات. ان اضطر الانسان الى ارتكاب بنهي. من القرائن في تقديم منهي على غيره النظر الى تقديمه في الشريعة الى تقديمه في الشريعة ولا ينظر الى المنهيات على سياق على سياق واحد وهذا

102
00:34:47.600 --> 00:35:07.600
اه وهذا من اثار حفظ الشريعة وهذا من اثار حفظ الشريعة ان يكون الانسان بصيرا اه بكلام الله عز وجل بصيرا بالسنة النبي عليه الصلاة والسلام حافظا لها حتى يعرف مراتب الاوامر التي امر الله سبحانه وتعالى بها والمناهي التي نهى الله عنها وتعدادها وتكرارها وعدد من

103
00:35:07.600 --> 00:35:27.600
من رواه لهذا تجد كثيرا في كلام الائمة عليهم رحمة الله الذين استوعبوا السنة مالك وكذلك احمد والشافعي يقول هذا فيه عشرة احاديث هذا فيه خمسة هذا فيه عشرين هذا فيه مئة حديث لماذا ذكر العدد؟ مع ان الحكم يثبت بواحد الحكم يثبت بواحد لان

104
00:35:27.600 --> 00:35:47.600
التكرار دليل على ان النبي عليه الصلاة والسلام كرر الامر في اكثر من موضع دليل على اهميته ومنزلته في الشريعة دليل على اهمية ومنزلته في الشريعة فحفظ اعداد الاحاديث في الباب مطلب. حفظ اعداد الاحاديث مطلب. نعم ربما بعض طلاب العلم

105
00:35:47.600 --> 00:36:07.600
بالظاهر يقول يثبت الوجوب بالحديث الواحد وهكذا ثم يأخذ بالانسان به ثم يأخذ بالالزام به نقول ثمة مراتب اوسع من هذا وادق مراتب اوسع من هذا وادق مسائل التزاحم ومعرفة اولويات الشريعة ومراتبها والتدرج في انزال الاحكام عند تزاحمها فهذا لا يدرك الانسان الا الا من

106
00:36:07.600 --> 00:36:27.600
الشريعة وظبط وظبطها عددا وكذلك حروفا ومعاني. وهنا في قول الله سبحانه وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا لهنا الاصل في عبودية الله سبحانه وتعالى انها انها اه يدخل فيها اه جميع ما امر الله عز

107
00:36:27.600 --> 00:36:47.600
وجل به وذلك من الصلاة والصيام والزكاة والحج فكلها من عبودية الله عز وجل ولكن حملنا ذلك على التوحيد قرينه ان الله سبحانه وتعالى اذا اراد الصلاة امر بها على سبيل التخصيص. واذا اراد التوحيد امر به على سبيل

108
00:36:47.600 --> 00:37:07.600
التخصيص والاجمال وقرن التوحيد بالنهي عن ضده وهو الشرك. ولهذا قال واعبدوا الله ولا تشركوا به ولا تشركوا به شيئا يعني المراد بالعبودية وتوحيد الله سبحانه وتعالى والنهي عن اه ضده وهو الاشراك مع الله عز وجل غيره. هنا قال وبالوالدين احسان وبالوالدين

109
00:37:07.600 --> 00:37:27.600
لديني احسانا وهذا نظير قول الله عز وجل وقضى ربك الا تعبد الا اياه وبالوالدين وبالوالدين احسانا. فقرن الله عز وجل بر الوالدين الوالدين بتوحيده سبحانه سبحانه وتعالى وذلك لعظم حقهما وعظم منزلتهما فبرهما فبرهما في ذلك عظيم

110
00:37:27.600 --> 00:37:47.600
ولهذا قرن الله عز وجل ايضا شكر الوالدين بشكر الله سبحانه وتعالى. وذلك لعظم الحق وانهما سبب وكذلك الاحسان وهذا فيه اشارة الى ان الانسان يجب عليه ان يبذل الاحسان

111
00:37:47.600 --> 00:38:09.200
لمن لاعظم الناس عليه حقا ولو كان من غير الوالدين ولو كان من غير الوالدين كأن ينشأ الانسان يتيما او يموت مثلا في تموت امه وهو في مهده او يموت ابوه قبل ان يولد ونحو ذلك. فهنا فيما يتعلق في بر الوالدين يبقى مسألة الدعاء ولكن من كفل

112
00:38:09.200 --> 00:38:29.200
من كفل اليتيم فله نصيب من بر والديه ولو لم يكن والدا ولو لم يكن يكن والدا وذلك بالاحسان اليه بذل المعروف اليه وكف الاذى عنه ونصحه والوفاء له وغير ذلك. فنقول له نصيب من هذا قال وبالوالدين احسانا

113
00:38:29.200 --> 00:38:49.200
وبذو القربى واليتامى آآ والمساكين والجار ذي القربى. نقول ذكر الله سبحانه وتعالى الوالدين وقدمهما على غيرهما لان اعظم الحقوق هو حق الوالدين. اعظم الحقوق هو حق الوالدين يعني من حقوق الناس من حقوق الناس هو حق الوالدين. قال وبذي

114
00:38:49.200 --> 00:39:09.200
واليتامى ذكر الله سبحانه وتعالى ذا القربى والمراد بذلك هم ال الارحام. وهنا لما ذكر الله عز وجل احسان هل المراد بذلك هو الاحسان الواجب او عموم الاحسان؟ نقول هو عموم الاحسان. ويدخل في عموم الاحسان الامر الواجب. الامر

115
00:39:09.200 --> 00:39:29.200
الواجب. فهل كل قريب نسبا للانسان يجب على الانسان ان يحسن عليه ان يحسن اليه؟ نقول لا يجب عليه لكن نقول ان القربى على نوعين القربى على نوعين. النوع الاول ذوو الارحام

116
00:39:29.350 --> 00:39:52.550
ذوو الارحام فيجب على الانسان ان يحسن اليهم وان يصلهم وان يبرهم. وقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في ذوي الارحام على اقوال ثلاثة تقدمت معنا في اوائل اظن في اوائل سورة النساء في اوائل سورة النساء. تقدم معنا الاشارة الاشارة اليهم

117
00:39:52.550 --> 00:40:12.550
الثاني من ذوي القربى من غير ذوي الارحام من غير ذوي الارحام فكل ما لا يدخل في الارحام الذين يجب وصلهم فانه يتأكد وفي حق في حق الانسان ان ان يحسن اليهم. وذلك بالاحسان اليهم بالصلة او قضاء الحاجة او

118
00:40:12.550 --> 00:40:32.550
دفع الظر او غير ذلك مما مما يعده الناس احسانا مما يعضه الناس احسانا. قال وبذي القربى واليتامى والمساكين واليتيم هو فقد اباه قبل بلوغه. واذا بلغ فانه ليس ليس بيتيم. ليس بيتيم. ومن فقد امه ليس

119
00:40:32.550 --> 00:40:52.550
يتيم حتى يفقد يفقد اباه. ومن العلماء من قال ان اليتم لا يرتفع حتى يرشد الانسان ولو بلغ. وهذا القول قال به بعض الائمة لعبدالله بن عباس عليه رضوان الله وغيرهم. قالوا لان البلوغ في ذاته لا يعني كفاية للانسان وحسن تدبير. فلابد ان ينضاف الى الى

120
00:40:52.550 --> 00:41:14.550
البلوغ الرشد وهذا ايضا تقدم معنا الاشارة في قول الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فذكر الرشد بعد بعد البلوغ ولكن هل يوصف فيما بين البلوغ وبين الرشد باليتم؟ ام استصحابا للاصل؟ هذا ايضا من مواضع من مواضع

121
00:41:14.550 --> 00:41:34.550
خلاف فنقول ان انه اذا لم يكن يتيما فانه قريب فانه قريب من آآ اليتم فيحسن اليه. وآآ يبذل اليه وكل كلما كان اليتيم اقرب كان الحق اليه في بذله اعظم في بذله اعظم فاذا كان اليتيم اخا او كان اليتيم

122
00:41:34.550 --> 00:41:54.550
في ذلك قريبا كأن يكون مثلا الرجل اكبر من عمه او اكبر من خاله او ان يكون مثلا من قرابات كلما كان اقرب فان الحق في ذلك اعظم فان الحق في هذا في هذا اعظم واداء الفضل والاحسان اليه اوجب. وهنا في قوله قال

123
00:41:54.550 --> 00:42:14.550
المساكين المسكين هو الذي لا يجد لا يجد ما يكفيه ايام لا يجد فيه لي ايام وان وجد زاد يوم وان وجد زاد زاد يوم والفقير هو اشد اشد منه والفقر

124
00:42:14.550 --> 00:42:34.550
والمسكنة هي من موجبات الزكاة واهلها من اهلها. ويأتي الكلام على مصارف الزكاة واحكامها ولكن هذه الاية ليست في مصارف الزكاة. هذه الاية في امر الاحسان. ولهذا قال الله جل وعلا وبالوالدين احسانا وبذو القربى يعني بهم

125
00:42:34.550 --> 00:42:54.550
انا وباليتامى والمساكين احسنوا اليهم. يعني انفقوا واكرموهم وادفعوا الاذى عنهم وغير ذلك. فليس المقصود بذلك هو وليس المقصود بذلك هو الزكاة قال الله جل وعلا والجار ذي القربى والجار للجنب والصاحب بالجنب. ذكر الله عز وجل جار ذي القربى. والجار ذي القربى حمله

126
00:42:54.550 --> 00:43:14.550
جماعة من السلف على معاني اه منهم من قال ان المراد بذلك هو الجار القريب من جهة الرحم فله حق ابه حق الجوار وهذا القول ذهب اليه جمهور السلف فقد روي عن عبد الله ابن عباس وكذلك عكرمة ومجاهد ابن جبر وروي

127
00:43:14.550 --> 00:43:34.550
عن غيرهم من المفسرين وثمة قول اخر في الجار ذي القربى ان المراد بذلك هو ان المراد بذلك هي الزوجة التي من الرجل في داره وقرابتها في ذلك في الزوجية فلها فلها حق الصلة والاحسان فلها حق الصلة

128
00:43:34.550 --> 00:43:54.550
ومنهم من قال انه كل جار مسلم. كل جار مسلم فله حق الجوار وله وقرابته في ذلك ما قربه الله عز وجل في الاسلام وفي هذا وفي هذا نظر فنقول ان الجار ذي القربى ان المراد بذلك هو ما كان قريبا من جهة من جهة النسب وكلما

129
00:43:54.550 --> 00:44:14.550
جمع الانسان الوصفين فكان اقرب الى جاره واقرب اليه من جهة الرحم فحقه في ذلك اعظم وان اختلفا وان اختلفا يعني اذا كان الجار قريب الى الدار وابعد منه صاحب القرابة فايهما اولى بالحق؟ نقول القرابة اولى اذا كانت رحما

130
00:44:14.550 --> 00:44:34.550
يقول قرابة في ذلك اعظم اذا كانت رحما. وذلك كالاخ مع اخيه كان يكون الاخ جار لاخيه ولكنه جاره الثالث. ولكن الثالث فايهما اولى بالحق؟ جاره الاول ام جاره الثالث وهو اخوه؟ نقول اخوه اولى من جاره الاول. وذلك لعظم

131
00:44:34.550 --> 00:44:58.950
حق القرابة وانها الرحم وانها اعظم من حق الجار حق الرحم اعظم من حق الجار. لماذا قلنا اعظم؟ لامور. اولها ان الشريعة قد وردت فيها النصوص في اعظم من النصوص التي جاءت في الجار وان العقوبة والنهي عن قطيعة الرحم اعظم من العقوبة التي جاءت في النهي عن عن الجار. الامر

132
00:44:58.950 --> 00:45:18.950
ان الرحم حق لازم دائم وان الجار حق عارظ ليس بداعي وذلك اذا فارقته زال زال حقه واما بالنسبة للرحم فهو حق دائم لازم فارقته او لم او لم تفارقه ولهذا نقول ان

133
00:45:18.950 --> 00:45:38.950
الجار الرحم ولو كان بعيدا فهو اولى من غيره لحق الرحم. وكلما كان ابعد يضعف حقه في ذلك بحسب اه بحسب القرب الجيران ان تساووا في الحقوق فحقهم لي لي الاقرب فالاقرب ولا

134
00:45:38.950 --> 00:45:55.750
احد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ينقطع به الجوار ينقطع به الجوار فربما يكون السابع وربما يكون الثامن وربما يكون العاشر على اختلاف احوال الناس وكذلك ايضا اعرافي. قال

135
00:45:55.750 --> 00:46:15.750
والجار ذي القربى والجار الجنب. والصاحب بالجنب. هنا في قوله قال والجاري والجاري الجنب. من علا من قال ان الجار المراد بذلك هو الجار. الذي ليس له حق حق الا حق الجوار والقربى والمجانبة

136
00:46:15.750 --> 00:46:35.750
فليس مسلما فحملوا ذلك على الجار الذي يكون يهوديا او نصرانيا فله حق الجوار لقربه. ومنهم من قال ان المراد بذلك وبيان حق القريب من من البعيد. ومنهم من قال ايضا انه بالزوجية ايضا. وهذا جاء عن علي ابن ابي طالب وعن عبد الله عن عبد الله ابن مسعود

137
00:46:35.750 --> 00:46:55.750
ومنهم من قال ان الجار الجنب في ذلك هو الرفيق للانسان ونقول الاظهر في ذلك انه الجار الذي جاور الانسان وقاربه آآ من جيرانه ولا يظهر في ذلك دخول الزوجية في هذا لان الحق في ذلك اوسع وتقدم بسط ذلك في الايات السابقة فناسب بيان الحقوق التي

138
00:46:55.750 --> 00:47:15.750
ابعد من حق من حق الزوجية وهو حق حق الجوار. قال والصاحب بالجنب والمراد بصاحب هو الرفيق والصديق سواء كان في حل او في سفر سواء كان في حل او او في سفر وهذه الاية في حق

139
00:47:15.750 --> 00:47:35.750
والاصحاب وهذه الاية في حق الاصدقاء والاصحاب. وهذا دليل على وهذا دليل على عظم الصحبة والرفقة وان الله عز وجل امر بها اذ قرنها بما قرنها به من حق الوالدين وذي القربى واليتامى والمساكين وقرنها بحق الجوار

140
00:47:35.750 --> 00:47:56.000
ولكن حق الجوار اعظم من حق الصحبة حق الجوار اعظم من حق من حق الصحبة. لان الصحبة عارضة واما الجوار فاكثر دواما فاشد دواما فالجار من جهة جاره اكثر ملاصقة ودوما له

141
00:47:56.000 --> 00:48:19.350
وذلك ايضا ان الجوار صحبة وجوار صحبة وجوار فيصاحب جاره في وفي مجلسه وفي اه وليمته او نحو ذلك فهذا نوع من من الصحبة بخلاف الصحبة التي ليست بجوار فانها رفقة رفقة عارضة تطرأ على الانسان في يومه او في اسبوعه او في شهر او نحو ذلك. وكلما كانت اعظم فالحق في

142
00:48:19.350 --> 00:48:39.350
ذلك في ذلك اعظم. وقد جاء عن عبد الله ابن عباس وكذلك مجاهد ابن جبر انه فسر قول الله جل وعلا وصاحب وصاحب الجم قال هو في السفر الرفيق في السفر يعني يكون في في سفر الانسان فيكرم ويحسن اليه. ويؤيد ذلك ان المراد

143
00:48:39.350 --> 00:48:55.000
بيا صاحب الجنب المراد بذلك هو الرفيق ان الله سبحانه وتعالى ذكر بعد ذلك قال وابن السبيل وابن السبيل. ابن السبيل هو الغريب الذي جاء الى بلدك ولو كان غنيا

144
00:48:55.650 --> 00:49:11.850
هذه الاية على ما تقدم هي في سياق الاحسان لا في سياق الصدقة والزكاة لا في سياق الصدقة والزكاة فلا حكم اخر. فالابن السبيل حق غير الزكاة فابن السبيل اما ان يكون

145
00:49:11.900 --> 00:49:27.200
اما ان يكون فقيرا في سفره غنيا في بلده فهذا من اهل الزكاة وله البر والاحسان اليه. واما ان يكون غنيا في سفره وفي اقامته فجاء الى بلدك وهو غني. له حق الاحسان اليه

146
00:49:27.500 --> 00:49:47.500
وذلك بمؤانسته بالحديث بدعوته واكرامه وكذلك ايضا بمؤانسته في الحديث فان للغربة اثر على الانسان ووحشة فيؤانس في الحديث وكذلك ايضا يرشد في الطريق اذا اذا سأل اين الطريق يرشد ويحتسب في ذلك؟ فهذا من حق ابن السبيل من حق ابن السبيل

147
00:49:47.500 --> 00:50:07.500
ايضا بحاجاته اذا جاء الى بلد لتجارة او لسيارة او لعلاج او نحو ذلك ان يستنصح قد يستنصح بطبيب ام تنصح سوق او بسعر او غير ذلك فهذا من نصيحة ابن السبيل. فهذا من من النصيحة ابن السبيل وهو من الاحسان اليه. من الاحسان اليه. وهنا

148
00:50:07.500 --> 00:50:27.500
في المجانسة في قول الله عز وجل وصاحبي بالجنب وابن السبيل. يعني كما ان صاحبك الذي معك له حق عليك ولك حق عليه في سفر فلكما جميعا ايضا الحق على البلد التي انتما فيها في غربة وذلك على

149
00:50:27.500 --> 00:50:47.500
على اهلها ان يحسنوا اليكم ان يحسنوا ان يحسنوا اليكم وذلك حسن الكلام المؤانسة بالحديث ابعاد الغربة بالاكرام بالاطعام ولو كان غنيا بالدلالة بالدلالة الى الطريق ونحو ذلك فان هذا من الاحسان الى ابن

150
00:50:47.500 --> 00:51:07.500
ابن السبيل ويخطئ من يظن ان حق ابن السبيل انما هو في الزكاة اذا انقطع به السبي ليس كذلك. بل حقه كذلك بارشاده الى الطريق بدلالة الى منافعه في البلد وكذلك مواضع الخطورة عليه بنصحه بمعانسته بالحديث ادخال السرور عليه. الايلام له اكراما اطعاما

151
00:51:07.500 --> 00:51:27.500
كان ولو كان غنيا فان ذلك من حقه من حقه على اه على الناس وفي قول الله جل وعلا وما ملكت ايمانكم المراد بما ملكت ايمانكم هم اه ملك اليمين عبيدا وايمانا فلهم حق الاحسان اليهم فلهم حق الاحسان اليهم وانما ذكر الله سبحانه وتعالى هنا

152
00:51:27.500 --> 00:51:47.500
ما ملكت الايمان وذلك لانهم اكثر الناس عرظا لهظم حقوقهم لانهم من اكثر الناس لحوقا للاذى به فانهم هم الذين يجلبون الارزاق ويخرجون للاسواق ويشترون ويبيعون ويقضون حاجة الناس بالزرع والسقي وغير ذلك

153
00:51:47.500 --> 00:52:07.500
فانهم يتعرضون للظلم في الاسواق ويستضعفهم الناس وربما لحقهم من من الاذى والظرب وسلب المال وغير ذلك فيحتاجون الى الى الاحسان اليه واكرامه فربما تستضعفهم النفوس فلا تبالي عليهم بالسلام ولا بقضاء الحاجة ولا باعطاء الحق وغير ذلك

154
00:52:07.500 --> 00:52:27.500
حرصت الشريعة على اكرامهم والاحسان اليهم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحسن الى الخدم والموالي. يحسن الى الخدم الموالي وينهى عن ضربه بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم وضربهم موجبا لعتقهم كما في الرجل الذي الذي ضرب جاريته فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتقها

155
00:52:27.500 --> 00:52:47.500
فانها فانها مؤمنة. وايضا في النبي عليه الصلاة والسلام في انتصاره لمظالم الموالي والايمان ما انتصارا لبريرة. آآ من اهلها لما ظلموها لما اعتقوها واشترطوا لهم الولا وكان العتاق من غيرهم. فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست بكتاب الله؟ وهي قضية

156
00:52:47.500 --> 00:52:57.500
توأمة من اماء المدينة. فقال النبي عليه الصلاة والسلام وانتصر لها على منبره. كذلك ايضا في حديث انس ابن مالك كما جاء في البخاري وغيره انه قال كانت الامة من اماء المدينة

157
00:52:57.500 --> 00:53:17.500
تأخذ بيد النبي عليه الصلاة والسلام وتذهب به حيث شاءت. وهذا لانها تشتكي الى رسول الله. اما من سيدها واما من رجل ظلمها في السوق او ظلمها في الطريق او غير ذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام يقضي حاجتهن وكذلك ايضا يقوم بالانتصار لو انه اعطاء

158
00:53:17.500 --> 00:53:37.500
الحقوق لهن فهذا فهذا من عظم الحق وعظم شريعة الاسلام. وهنا ايضا من اللطائف ان الله سبحانه وتعالى لم ما ذكر الحقوق قال ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا. ذكر الخيلاء والفقر بعد ما ذكروا الحقوق. لان هذه الحقوق كلها تتنافى مع

159
00:53:37.500 --> 00:53:52.900
الخيلاء والفخر. تتنافى مع الكبر جماع ذلك الكبر. المتكبر لا يمكن ان يكون صاحب احسان الى الجيران صاحب احسان الى الموالي والخدم صاحب احسان الى ابن السبيل او غير ذلك لماذا؟ لانه يتكبر على الناس

160
00:53:52.900 --> 00:54:12.900
يتكبر على على الناس. فجاءت الشريعة في بيان ان الكبر يتنافى مع هذه الاشياء وانه لا يفعلها الا متواضع لله ولاحكامه متواضع لخلق الله متواضع لخلق الله ولهذا من اراد ان يهذب نفسه من الخيلاء والفخر والكبر

161
00:54:12.900 --> 00:54:45.000
فليمتثل امر الله في ذلك وذلك بالاحسان الى الوالدين   وهل يتنافى الكبر مع الاحسان للوالدين؟ بر الوالدين نعم ماذا قال الله عن عيسى وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا متجبر متكبر لا يمكن ان يكون بارا. لا يمكن ان يكون ان يكون بابا. وكلما زاد التكبر فيه انف

162
00:54:45.000 --> 00:55:05.000
من ان ان يقدم خدمة لغيره. ولو كان ولده او ربما يجعل بينه وبين والديه خادما. اذا كان فيه شيء من الخير جعل فيه بينه وبين لديه خادم عن بعد ولكن التواضع هو الذي يكسر النفوس ويؤدي الحقوق. وكلما ابتعد الانسان عن هذه الاوامر فامارة على كبره

163
00:55:05.000 --> 00:55:25.000
ولهذا كلما تكبر الانسان ابتعد عن رحمه فلا يصل الرحم. ولا يحسن اليهم وابتعد عن اليتامى وابتعد عن الفقراء والمساكين ومخالطتهم ومخالطة الضعفاء لانهم لا يليقون بجنسه ولا يليقون بملبسه ومركبه وهيئته وغير ذلك ودافعوا ذلك هو

164
00:55:25.000 --> 00:55:49.100
الكبر والاختيال والفخر. فجاءت الشريعة ببيان هذا ببيان هذا الامر فليلتمس الانسان ذلك في نفسه. فليلتمس الانسان في ذلك في نفسه كذلك ايضا في الجلوس مع الخدم مؤاكلتهم الاحسان اليهم اطعامهم. سؤالي عن احوالهم قضاء حاجاتهم ان اشتكى احد او لديه مظلمة انتصر له ولو

165
00:55:49.100 --> 00:56:03.900
كان ضعيفا ولو كان ضعيفا. ومن الخطأ والزلل ان الانسان لا ينتصر الا لمن يعرف لا ينتصر الانسان الا لمن يعرف قد يأتيك غريب او يأتيك رجل مسكين ليس له احد في البلد

166
00:56:04.350 --> 00:56:24.350
كالعمالة او الخدم فيشتكي من احد ظلمه. اعلم ان هذا كما انه ابتلاء من الله له فهو نعمة من الله جرها اليك فانتصر فانتصر له ولو كان لا يعرفك. والله سبحانه وتعالى كلما كان الانسان اعجز

167
00:56:24.350 --> 00:56:44.350
عن الانتصار لنفسه يثيب المنتصر اعظم من غيره. فرجل يستطيع ان ينصر كل احد. ويجد من الناس من من ينصر فهذا دون ذلك مرتبة. والرجل اذا كان ضعيفا لا يجد ناصرا ينصره. ولو كانت مظلمته يسيرة فان الانتصار له اعظم

168
00:56:44.350 --> 00:57:04.350
الانتصار الانتصار لغير لعظم اثره على على قلبه لعظم اثره على قلبه ونفسه ولا يقول فلان اني انا فلان ابن فلان او كذا هذا ينصره غيري او نحو ذلك لا امشي معه ولو كان خادما فلست اكرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يمشي مع الامة ويمشي مع الموالي والعبيد

169
00:57:04.350 --> 00:57:21.150
انتصار لهم وقضاء وقضاء حاجاتهم. اسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق وان يجعلنا ممن طهر قلبه وصلحت سريرته وصلح عمله وقوله وان يأخذ بي وبكم الى المنهج القويم والصراط المستقيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد