﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.750
الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس السادس والعشرون من دروس برنامج الدرس الواحد الثاني

2
00:00:16.000 --> 00:00:35.950
والكتاب المقروء فيه هو تفسير سورة النصر للعلامة ابي الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

3
00:00:37.100 --> 00:01:05.300
المقصد الاول جر نسبه هو الحافظ الكبير والمحقق النحير عبدالرحمن بن احمد ابن رجب السلمي الدمشقي ثم البغدادي يكنى بابي الفرج ويعرف بزين الدين وبابن رجب وبالثاني اشتهر المقصد الثاني تاريخ مولده

4
00:01:06.150 --> 00:01:33.600
ولد صبيحة الخامس عشر من ربيع الاول سنة ست وثلاثين وسبعمائة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله سنة خمس وتسعين وسبع مئة وله من العمر تسع وخمسون سنة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف

5
00:01:33.850 --> 00:01:56.300
وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه الذي يدل عليه تنصيص من ترجم المصنف كابن عبد الهادي الصغير مع ما وجد للكتاب من نسخ خطية هو ان اسم هذا الكتاب

6
00:01:56.900 --> 00:02:21.300
الكلام على سورة النصر فهو اسمه الذي سماه به مصنفه فيما يظهر وكأن المعتني به لما نشره عجل الى تسميته بتفسير سورة النصر لانه اظهر في الدلالة على المقصود المقصد الثاني بيان موضوعه

7
00:02:22.950 --> 00:02:51.900
موظوع هذا الكتاب هو تفسير سورة شريفة هي صورة النصر المقصد الثالث توضيح منهجه ان هذا الكتاب اللطيف مثال نفيس على التفسير بالمأثور فقد اعتني المصنف رحمه الله تعالى بتتبع الاحاديث والاثار

8
00:02:52.300 --> 00:03:28.550
المتعلقة بتفسير السورة واشتمل على الصناعة الحديثية بالحكم على عدد من الاحاديث  مع نفس متميز في السلوك والرقائق هو النفس الذي عرف به ابو الفرج ابن رجب رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ الاجل عبدالرحمن بن رجب رحمه الله وعافى عنه بمنه وكرمه امين

9
00:03:28.550 --> 00:03:48.550
والسلام على سورة النصر جاء في حديث انها تعدل ربع القرآن وهي مدنية بالاتفاق بمعنى انها نزلت بعد الهجرة الى المدينة وهي من اواخر ما نزل. هذا الذي بينه ابو الفرج رحمه الله تعالى من بيان معنى

10
00:03:48.550 --> 00:04:08.550
هو اصح الاقوال فيه وهو ان الفرقان بين المكي والمدني تعليق الامر بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم فما نزل بعد الهجرة الى المدينة يقال له مدني ولو نزل بغيرها

11
00:04:08.550 --> 00:04:28.550
كما ان ما انزل من القرآن قبل الهجرة يقال له مكي ولو انزل خارج مكة وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال اخر سورة نزلت من القرآن جميعا

12
00:04:28.550 --> 00:04:48.550
اذا جاء نصر الله اختلف في وقت نزولها فقيل نزلت في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وفي مسند الامام احمد رحمه الله عن محمد ابن فضيل عن عطاء عن سعيد بن جبير

13
00:04:48.550 --> 00:05:08.550
ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت اذا جاء نصر الله والفتح قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم نعيت الي نفسي بانه مقبوض تلك عطاء هو ابن السابي اختلط باخره

14
00:05:08.550 --> 00:05:28.550
وروايته بهذا اللفظ مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم غير محفوظة. وانما المحفوظ انه من قول ابن عباس موقوفا عليه وسيذكره المصنف فيما يستقبل من رواية هلال ابن خباب عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا من كلامه لم يرفعه الى

15
00:05:28.550 --> 00:05:48.550
النبي صلى الله عليه وسلم ويشهد له ما اخرجه البزار في مسنده والبيهقي من حديث موسى ابن عبيد عن عبدالله بن دينار وصدقة بن يسار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نزلت هذه السورة

16
00:05:48.550 --> 00:06:08.550
على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وهو في اوسط ايام التشريق في حجة الوداع اذا قال رسول الله والفتح فعرف انه الوداع. فامر براحلته القصوى افرحلت له ثم ركب فوقف

17
00:06:08.550 --> 00:06:28.550
العقبة فحمد الله واثنى عليه وذكر خطبة طويلة. هذا اسناد ضعيف جدا وموسى ابن عبيدة قال احمد رحمه الله لا تحل عندي الرواية عنه. قول الحفاظ يا احمد ها هنا ويضارعه جماعة

18
00:06:28.550 --> 00:06:58.550
لا تحل عندي الرواية عنه جرح شديد. لانه عندهم صار بمنزلة من يحرم نقل وانما يتفوهون بمثل هذا في حق من اشتد ضعفه وبان تخليطه. كموسى بن عبيدة الربدي هذا فانه شديد الضعف. وعن قتادة قال عاش رسول الله صلى الله عليه

19
00:06:58.550 --> 00:07:18.550
سلم بعدها سنتين وهذا يقتضي انها نزلت قبل الفتح وهذا هو الظاهر لان قوله اذا جاء نصر الله والفتح يدل دلالة ظاهرة على ان الفتح لم يكن قد جاء بعد لان اذا ظرف لما

20
00:07:18.550 --> 00:07:38.550
المستقبل من الزمان هذا هو المعروف في استعمالها. وان كان قد قيل انها تجيء للماضي كقوله واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها. فقوله ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم

21
00:07:38.550 --> 00:07:58.550
فلا اجد ما احملكم عليه. فقد اجيب عن ذلك بانه اريد ان هذا شأنهم ودأبهم لم يرد بهم الماضية بخصوصه. المختار من هذين القولين هو القول بان سورة النصر نزلت قبل الفتح. وهذا هو الظاهر

22
00:07:58.550 --> 00:08:18.550
المتبادل من الاية لان اذا المستقر فيها عند اهل العربية انها ظرب لما يستقبل من الزمان ولا يعدل عن المعروف في استعمالها الى غيره الا بحجة ظاهرة. ولا حجة ها هنا. فالاقرب ان وقت

23
00:08:18.550 --> 00:08:38.550
كان قبل الفتح حتى يكون امتنانه بالنصر والفتح ظاهرا. وسنذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد نزول هذه السورة جاء نصر الله والفتح وجاء اهل اليمن ومجيء اهل

24
00:08:38.550 --> 00:08:58.550
اليمن كان قبل حجة الوداع قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح اما نصر الله فهو المعونة على الاعداء حتى غلب النبي صلى الله عليه وسلم العرب كلهم. واستولى عليه من

25
00:08:58.550 --> 00:09:18.550
قريش وهوازن وغيرهم وذكر النقاشان ابن عباس ان النصر هو صلح الحديبية. صلح الحديبية هو نصر لكن الظاهر كما سبق من كونها نزلت قبل الفتح المقتضي لكونها نزلت بعد صلح الحديبية

26
00:09:18.550 --> 00:09:38.550
هو ان النصر الممتن به هنا هو نصر الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم على العرب قاطبة فان العرب لما دالت للنبي صلى الله عليه وسلم قريش ودخلوا في دين الله وظهر عليهم

27
00:09:38.550 --> 00:09:58.550
دانت العرب للنبي صلى الله عليه وسلم فانهم كانوا ينتظرون ظهوره على قومه وقالوا ان ظهر عليهم فهو نبي صادق فكان هذا هو النصر العظيم الذي ادخر للنبي صلى الله عليه وسلم. واما الفتح فقيل وفتح

28
00:09:58.550 --> 00:10:18.550
مكة بخصوصها قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره. لان العرب كانت تنتظر باسلامها وهو النبي صلى الله عليه وسلم على مكة. وفي صحيح البخاري عن عمرو ابن سلمة قال لما

29
00:10:18.550 --> 00:10:38.550
كان الفتح بعد كل قوم باسلامهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت الاحياء قوموا بإسلام يا فتح من كذب يقولون دعوه وقومه. فإن ظهر عليهم فهو نبي. وعن الحسن ما لم

30
00:10:38.550 --> 00:10:58.550
لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت العرب اما اذا ظفر محمد باهل مكة قد اجارهم الله من اصحاب الفيل فليس لكم به يدان. ادخلوا في دين الله افواجا. وقيل

31
00:10:58.550 --> 00:11:18.550
ان الفتح يعم مكة غيرها مما فتح بعدها من الحصون والمدائن كالطائف وغيرها من مدن واليمن وغير ذلك وهو الذي ذكره ابن عطية. والمختار ان الفتح ها هنا هو فتح مكة

32
00:11:18.550 --> 00:11:38.550
ما ما كان بعده من امر الحصون والمدائن كالطائف وغيرها من مدن الحجاج واليمن فانها سلمت للنبي صلى الله عليه وسلم وجاء اهلها طائعين راغمين بخلاف الارغام والاخذ بالغلبة فقد جرى هذا

33
00:11:38.550 --> 00:12:08.550
مع اهل مكة فكان الفتح مخصوصا بهم على الاقرب. وقوله ورأيت الناس يدخلون في لله يا فواجة المراد بالناس العموم على قول الجهود وعن مقاتل انهم اهل اليمن وفين مسند الامام احمد من طريق شعبة عن عمرو بن مرمت عن ابي البحتري عن ابي سعيد

34
00:12:08.550 --> 00:12:28.550
نهي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما نزلت هذه السورة اذا جاء رسول الله ايوا انت ورأيت قال قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اخذت ما قال الناس حي

35
00:12:28.550 --> 00:12:58.550
وعلى اصحاب فقال وزيد ابن ثابت ابا سعيد على ما قال. واسناده مروي من رواية لكن ابا البختري لم يسمع من ابي سعيد القديم وهو حديث منقطع. وهذا يستدل به على ان

36
00:12:58.550 --> 00:13:38.550
فقد ثبت بالصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم البث لا هجرة ونية. وايضا فلهذا قال الناس حيا وعلى اصحابه حيس. وروى النسائي من طريق

37
00:13:38.550 --> 00:14:08.550
لما نزلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين انزلت احد في اشد ما كان في امر الاخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك جاء الفتح وجاء نصر الله وجاء

38
00:14:08.550 --> 00:14:48.550
فقال رجل يا رسول الله وما اهل اليمن؟ قال قوم رقيقة قلوبهم لينة واسناده حسن وهو خذوا من قول ابن عباس دعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه وسيدنا عيسى الحنفي عن معمل عن ابي حازم رضي الله عنهما قال

39
00:14:48.550 --> 00:15:18.550
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة قال الله اكبر الله اكبر قيل يا رسول الله يا اهل اليمن قال قوم رفيقا قلوبهم لينة تباعهم. الايمان يمان وانفقه لمان والحكمة العالية

40
00:15:18.550 --> 00:15:38.550
الله أكبر من طريق عبدي أعلى أن نعمل عن عكرمة مرسلا وكذا هو في تفسير جاذب المزاح اللهم بما اخبرني من سمع عكرمة فارسله. هذا الحديث في هذا السياق الاخير المحفوظ فيه الارسال

41
00:15:38.550 --> 00:15:58.550
وصلوا كما رواه ابن جعير بذكر ابن عباس فانه لا يثبت فالحسين ابن عيسى ضعيف من قال ذا جماعة من معمر فلم يصلوه وانما جعلوه مرسلا من كلام عكرمة ابي عبد الله

42
00:15:58.550 --> 00:16:28.550
ولمولى ابن عباس والموصل حديث ضعيف. وهذا لا يدل على اختصاص اهل اليمن بالناس المنكورين في واننا على انهم داخلون في ذلك فان الناس اعم من اهل اليمن. قال رحمه الله لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل الكافر بل دخل

43
00:16:28.550 --> 00:16:58.550
ثم كان بعد فيما كان كلهم الى الدين. المختار في قوله تعالى ورأيت الناس ان الناس لفظ ام دال على جميع العرب كما هو قول الجمهور خلافا لمقاتل. والحديث الحسن البروي في كون ذلك

44
00:16:58.550 --> 00:17:28.550
يكون مجيء اهل اليمن لا يخالف العموم لان ذكر بعض افراد العام بالتخصيص لا ينفي العموم عن غيرهم ويكون ايرادهم لنكتة مقصودة وهي بيان فظلهم وعظيم شأنهم. قال ابن المراد والله اعلم العرب عبدة الاوثان. واما نصارى بني تغلب فما اراهم اسلموا

45
00:17:28.550 --> 00:17:58.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن اعطوا الجزية. قوله رحمه الله ابن عطية فما اراهم يحتمل ربين اثنين. احدهما بفتح الهمزة على معنى العلم يعني بما اعلمهم اسلموا قط في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاخر ضم الهمزة على ارادة

46
00:17:58.550 --> 00:18:18.550
الظن فما اراهم اسلموا قط بايات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي ذكره ابن عطية رحمه الله تعالى بالمحرر الوجيز يقتضي ان يكون لفظ الناس عامة اريد به الخصوص فهو في سورة العام

47
00:18:18.550 --> 00:18:38.550
جهة البداية اللغوية لكلمة الناس. وهو خاص من جهة ان من العرب من لم يدخل في الاسلام وهم نصارى بني درب وهذا الذي ذكره ابن عطية رحمه الله تعالى فيه نظر لان بني ثغرب دخلوا

48
00:18:38.550 --> 00:18:58.550
الاسلام لكنه ليس دخول ايمان وتصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولكن دخول الزام باحكام الاسلام لان دخول الناس الى الاسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقع على صورتين

49
00:18:58.550 --> 00:19:28.550
الصورة الاولى من دخل في الاسلام ملتزما باحكامه كما اتفق هذا من قريش بعد فتح مكة ومن هوازن بعد غزاة حنين. الصورة الثانية من دخل الدين ملزما باحكامه وهم نصارى بني ثغرب الذين الزموا بجريان

50
00:19:28.550 --> 00:19:48.550
الاحكام الشرعية عليهم فاخذت منهم الجزية كما ثبت في الصحيح. فتكون هذه الاية عامة على النحو الذي بيناه من اختلاف معنى الدخول في الدين وانه فرق بين دخول ناتج من التزام

51
00:19:48.550 --> 00:20:08.550
باحكام الاسلام كما عليه اكثر العرب. ومن دخول ناتج من الزام باحكام الاسلام كما وقع من نصارى بني ثغر والافواج الجماعة اثر الجماعة كما قال الله تعالى كلما القيت الى فوت

52
00:20:08.550 --> 00:20:28.550
المسند منطلق الاوزاعي قال حدثني ابو عمال قال حدثني جار جابر ابن عبد الله قال قد كنتم من ستر فجاءني جابر بن عبد الله يسلم علي فجعلته احدثه عن افتراق

53
00:20:28.550 --> 00:20:54.950
فجعل جابر يبكي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس لهم دين الله افواجا وسيخرجون منه افواجا واسناده ضعيف لابهام جار جابر ابن عبد الله وقد تقدم ان الاسناد المشتمل على راو لم يسمى

54
00:20:55.000 --> 00:21:12.850
يكون ضعيفا لابهامه وقد يكون ايضا منقطعا مع هذا الابهام اذا لم يعلم تصريحه بالسماع من شيخه واما ما هنا ففيه التصريح باخذ هذا الجار للحديث عن جار ابن عبد الله رضي الله عنهما

55
00:21:13.800 --> 00:22:50.800
وهذان القولان المحكيان كلاهما صحيح فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك كله    والمعنى والمعنى اجمع             وهذان القولان المحكيان في معنى الباء في قوله تعالى بحمد ربك كلاهما قول صحيح

56
00:22:51.050 --> 00:23:13.300
فعلى القول الاول اما ان تكون الباء للمصاحبة سيكون الحمد مضافا الى مفعوله اي فسبحي الله عز وجل حال كونك حامدا له بان تجمع بين تنزيهه عن النقائص والعيوب وبين اثبات المحامد الكاملة له سبحانه وتعالى على الوجه الذي يليق

57
00:23:13.500 --> 00:23:34.000
والمعنى الثاني انها للاستعانة فتكون الحمد مضافة الى الفاعل يعني سبح مستعينا بما حمد الله سبحانه وتعالى نفسه فليس كل تسبيح بمحمود بل التسبيح المحمود هو ما سبح الرب سبحانه وتعالى به نفسه

58
00:23:34.100 --> 00:23:53.850
واما تسبيح غيره فقد يكون محمودا اذا وافق دلائل الشرع النيرة وقد يكون مذموما اذا خالفها كما وقع هذا من طوائف من اهل البدع منهم المعتزلة الذي يقتضي تسبيحهم للرب عز وجل

59
00:23:53.950 --> 00:24:18.200
ان يعطلوه عن كثير من صفات كماله كما كان بشر المريس يقول سبحان ربي الاسفل تعالى الله عما يقول علوا كبيرا. وقوله بشر المريض  هكذا ضبطه كما قرأ القارئ كما ذكر جماعة من اهل العلم منهم ابن ناصر الدين في كتاب المشتبه

60
00:24:35.650 --> 00:25:06.550
فالمغفرة اعلى مرتبة من العفو لانهما وان اشتركا في ستر الذنب ومحو اثره الا ان العفو قد يكون بعد عقوبة بخلاف المغفرة فانها لا تكون مع عقوبة فظهر فضل تفضل الله عز وجل بالمغفرة على تفضله بالعفو

61
00:25:07.850 --> 00:25:47.100
هذا الذي ذكره ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى من ان في قوله تعالى انه كان توابا اشارة الى قبول الرب سبحانه وتعالى توبة المستغفرين المنيبين اليه هو بعض معنى توبته سبحانه وتعالى على خلقه

62
00:25:47.250 --> 00:26:06.450
فان توبة الله سبحانه وتعالى على خلقه لها معنيان اثنان كما ذكر ذلك ابو العباس ابن تيمية في رسالة التوبة وتلميذه ابن القيم في مدارج السالكين وابو الفرج ابن رجب في مواضع من كتبه

63
00:26:06.550 --> 00:26:26.750
اولهما توفيق الرب سبحانه وتعالى للعبد الى التوبة فان من كريم فظله سبحانه وعميم رحمته انه يأخذ بيد من شاء من العباد فيوفقه الى التوبة. فيكون هذا بعض معناها والثاني

64
00:26:26.950 --> 00:26:51.000
انه سبحانه يقبل توبة التائبين. فاذا تابوا وابوا تقبل الله سبحانه وتعالى منهم لذلك رغب الله عز وجل في التوبة. وبشر بقبول توبة التائبين. كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

65
00:26:51.400 --> 00:31:38.350
ان الله يغفر الذنوب جميعا فاخبر سبحانه وتعالى عن مغفرته لجميع الذنوب تنبيها الى فتح باب التوبة والاوبة بالرجوع اليه مهما بلغ قدر الذنوب التي تلطخ بها العبد                                          وهذا الذي فهمه عمر رظي الله عنه

66
00:31:38.550 --> 00:31:57.350
وابن عباس رضي الله عنهما من انها اجل النبي صلى الله عليه وسلم لا يدفع ما ذكره الاشياخ من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بانها امر للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بانهم اذا جاء النصر والفتح

67
00:31:57.500 --> 00:32:13.700
امروا ان يحمدوا الله ويستغفروا ولكن فيما ذكره عمر وابن عباس زيادة امر اخر فهما يثبتان ان الله عز وجل امرنا ان نحمده وان نستغفره اذا جاء نصر الله وفتحه

68
00:32:13.700 --> 00:32:37.450
لكن في هذه الاية انباه الى قربي اجل النبي صلى الله عليه وسلم. ففهم منها المحدث الملهم عمر رضي الله عنه هو ابن عباس الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالفقه بالدين والعلم بالتأويل فهم منها قدرا زائدا على مجرد الامر وهو

69
00:32:37.450 --> 00:32:57.450
بيان نعي النبي صلى الله عليه وسلم الى نفسه. وقول المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف وتركهم على البيضاء عدل عما يعبر عنه كثيرون من قولهم المحجة البيضاء لان لفظ المحجة لا يحفظ في الاخبار المأثورة عن النبي صلى الله

70
00:32:57.450 --> 00:33:21.150
عليه وسلم فما يذكره بعض الوعاظ من قولهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد تركتكم عن المحجة البيضاء ليلها كنهارها فيها لا يزيغ عنها الا هالك لا يعرف في الكتب الكبار المعروفة من دواوين الاسلام بزيادة المحجة. وانما المعروف لقد تركتكم على البيضاء

71
00:33:21.150 --> 00:33:37.150
عمرها كنهالها لا يزيغ عنها الا هالك. وحديث التخيير الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان عبدا خير بين الدنيا وبين لقاء ربه فاختار لقاء ربه

72
00:33:37.200 --> 00:34:00.450
قد روي عند الترمذي واحمد بسند ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن اصل التخيير ثابت بغير هذا اللفظ في الصحيحين. وفي ندعنا برازيل عن ابن عباس قال لما نزلت اذا جاء نصر الله والفتح علم النبي صلى الله عليه

73
00:34:00.450 --> 00:34:20.450
وسلم انه قد نعيت اليه نفسه فقد سبق من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه السورة اخذ في اشد ما كان اجتهادا في امر الاخرة

74
00:34:20.450 --> 00:34:40.450
وروى الخرائط في كتاب الشكر من طريق شعب ابن فياض عن الحارث بن شبل عن ام النعمان الكندية عن عائشة قالت لما نزلت هذه الاية انا فتحنا لك فتحا مبينا اجتاد النبي صلى الله

75
00:34:40.450 --> 00:35:00.450
عليه وسلم في العبادة. فقيل له يا رسول الله ما هذا الاجتهاد؟ اليس قد غفر الله لك ما ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال افلا اكون عبدا شكورا. اسناده ضعيف

76
00:35:00.450 --> 00:35:20.450
روى البيهقي من طريق سعيد بن سليمان عن عباد ابن العوام عن هلال ابن خباب عن عكرمة بني عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت اذا جاء رسول الله والفتح دعا رسول الله

77
00:35:20.450 --> 00:35:50.450
صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال انه قد نعيت الي نفسي فبكت ثم ضحكت وقالت اخبرني انه قد نعيت اليه نفسه فبكيت. ثم اخبرني بانك اول اهلي لحاقا بي صبحت وهذا الحديث قد روي باسناد ظاهره الصحة لكن له علة فان المعروف من حديث هلال ابن خباب عن عكرمة عن ابن

78
00:35:50.450 --> 00:36:10.450
بتفسير سورة النصر هو ما تقدم عند النسائي وغيره مما سبق ان ذكره المصنف. وكأن بعض رواة بهذا اللفظ دخل عليه حديث في حديث ورواهما ملفقا على معنى حديث واحد والمحفوظ في الباب ما تقدم عن ابن

79
00:36:10.450 --> 00:36:30.450
ابن عباس من تخريج النسائي من حديث هلال ابن معن ابن عباس. وكان النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر من التسبيح والتحميد والاستغفار بعد نزول هذه السورة. ففي الصحيحين عن مسروق عن عائشة

80
00:36:30.450 --> 00:37:00.450
رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن. وفي المسند وصحيح كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر في اخر امره من قول سبحان الله

81
00:37:00.450 --> 00:37:30.450
الله وبحمده استغفر الله واتوب اليه. فقال ان ربي كان اخبرني اني سأرى علامة امتي وامرني اذا رأيتها ان اسبح بحمده واستغفره انه كان توابا فقد رأيتها اذا جاء نصر الله والفتح السورة كلها. وهذا اللفظ المنقول عن النبي صلى الله عليه

82
00:37:30.450 --> 00:37:50.450
سلم من قوله استغفر الله واتوب اليه هو اصح مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية الاستغفار وصح عنه ايضا صلى الله عليه وسلم انه كان يقول ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الغفور

83
00:37:50.450 --> 00:38:10.450
كما رواه الترمذي وغيره وهو حديث صحيح. ومنفعة مثل هذا ان المحال التي جاء فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم استغفر ولم يعين فيها لفظ الاستغفار يكون المقدم فيها هذه الالفاظ التابعة

84
00:38:10.450 --> 00:38:30.450
لا سيما هذا اللفظ المروي في صحيح مسلم. كما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا الا ما استغفر ثلاثا ولم يأتي في حديث صحيح ما يبين كيفية الاستغفار بعد الصلاة. وانما في صحيح مسلم ان الوليد بن

85
00:38:30.450 --> 00:38:50.450
مسلم سأل الاوزاعي ما الاستغفار؟ فقال ان تقول استغفر الله. وهذا حق الا ان المأثور الاكمل عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ما صح ها هنا في حديث عائشة استغفر الله واتوب اليه. ولو اقتصر العبد على قول استغفر

86
00:38:50.450 --> 00:39:10.450
الله اجزأه لانه يكون قد استغفر حقيقة. وروى ابن جرير من طريق حفص قال حدثنا عاصم عن عن ام سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر امره

87
00:39:10.450 --> 00:39:30.450
لا يقوم ولا يذهب ولا يجيء الا قال سبحان الله وبحمده فقلت يا رسول الله انك تكثر من سبحان الله وبحمده لا تذهب ولا تجيء ولا تقوم ولا تقعد الا قلت

88
00:39:30.450 --> 00:39:50.450
سبحان الله وبحمده قال اني امرت بها فقال اذا جاء نصر الله والفتح الى اخر السورة غريب. كل المصنف رحمه الله تعالى غريب لا يقصد فقط مجرد الاشارة الى تفرد كل

89
00:39:50.450 --> 00:40:10.450
يراوغ بهذا الحديث عمن فوقه كما هو المعنى المشهور الغريب. ولكنه يشير الى ان هذا الاسناد لا يحتمل. والاقرب بالباب محفوظا هو حديث عائشة المتقدمة في صحيح مسلم. واما هذا الحديث المخرج عند ابن جرير في تفسيره

90
00:40:10.450 --> 00:40:30.450
بل اشبه انه كما قال ابو الفرج ابن رجب مسيرا الى ظعفه بانه حديث غريب لا يحتمل هذا الاسناد وقد تكلم بسماع الشعبي من ام سلمة الا ان ابا حاتم الرازي رحمه الله تعالى كان يثبته

91
00:40:30.450 --> 00:40:50.450
انه سمع منها. وفي المسند عن ابي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جاء نصر الله والفتح كان يكثر اذا ركعها وركع ان يقول

92
00:40:50.450 --> 00:41:10.450
قال سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. انك انت التواب الرحيم. ثلاثة الحديث المتقدم في المسند ومن رواية ابي عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود ورواية ابي عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود منقطعة

93
00:41:10.450 --> 00:41:30.450
عند جمهور اهل العلم فلم يسمع من ابيه. لكن منهم من يجعلها في حكم المتصل. لان ابا عبيدة قد اخذ علمه عن كبار اصحاب ابيه. فكانوا يدخلون حديثه في المسند ويحكمون بجودته كما جاء هذا عن

94
00:41:30.450 --> 00:41:50.450
المديني ويعقوب بن شيبة النسائي رحمه الله تعالى فانه خرج حديثا في سننه من هذا الوجه ثم قال هذا حديث جيد جيد. فالاحاديث التي رواها ابو عبيدة عن ابيه لا يعرف فيها حديث منكر. لان اصحاب

95
00:41:50.450 --> 00:42:10.450
ابن مسعود رضي الله عنه ورحمهم لم يعرف فيهم من هو شديد الضعف. كما نص على ذلك جماعة وصرح ابو العباس ابن تيمية بان الصحابة ابن مسعود كلهم ثقات وكان تلميذه ابن

96
00:42:10.450 --> 00:42:30.450
نسميهم كما في زاد المعاد سرج الكوفة. وقد قال عبيده السلمان من اصحاب علي رضي الله عنه قال لم يكن يصدق عن علي رضي الله عنه الا اصحاب ابن مسعود رواه مسلم في مقدمة صحيحه وكل هذا يدل على دلالة

97
00:42:30.450 --> 00:42:50.450
في مدرسة ابن مسعود في الكوفة وثقتي اصحابه مما يدل على ان الاحاديث المروية بهذا الاسناد مما تحتمل وتدخل في الحديث المقبول وان كان ظاهرها الانقطاع. لان الانقطاع لا يظر دائما بل يختلف باختلاف الحال

98
00:42:50.450 --> 00:43:10.450
قد يكون منتجا للضعف كما هو الاصل. وقد يكون الانقطاع غير منتج للضعف. بل له حكم الوصل كما في رواية ابي عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود فيما يظهر عند اهل العلم رحمهم الله تعالى الذين قبلوها وان لم يدخلوها

99
00:43:10.450 --> 00:43:30.450
الصحاح فتجنبها البخاري ومسلم ولم يروها بهذا الاسناد شيئا. وكما في رواية علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس فان عليا لم يسمع من ابن عباس ولكن روايته للتفسير علي كان يعظمها جماعة من الائمة منهم الامام احمد رحمه الله تعالى

100
00:43:30.450 --> 00:43:50.450
واعتمدها البخاري في صحيحه فعلق كثيرا من كلام ابن عباس في التفسير مجزوما به وهو من رواية علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس واعلم ان التسبيح والتحميد فيه اثبات صلاة الكمال ونفي النقائص والعيوب

101
00:43:50.450 --> 00:44:20.450
والاستغفار يتضمن وقاية شر الذنوب فذاك حق الله وهذا حق عبده. ولهذا في الحاجة الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. فكان الجمع بينهما من اوفق الجمع لانه جمع بين حق الخالق والمخلوق. فحق الرب سبحانه وتعالى تحميده باثبات الكمالات وتنزيهه

102
00:44:20.450 --> 00:44:40.450
نفي العيوب والنقائص وحق العبد الاستغفار وسؤال الله عز وجل الوقاية من شر الذنوب. ومن اجل هذا عظمت خطبة الحاجة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول

103
00:44:40.450 --> 00:45:00.450
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. وفي صحيح مسلم زيادة ان الحمد وفي ذلك رد على من زعم ان خطبة الحاجة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها ان الحمد لله لثبوت ذلك في صحيح مسلم

104
00:45:00.450 --> 00:45:20.450
وهذا لا ينافي الابتداء بالحمد بل يكون ابلغ بالحمد لانه تأكيد للحمد فهو حمد وزيادة كان رجل في زمن الحسن البصري معتزل الناس فسأله الحسن عن حاله. فقال اني اصبح بين نعمة

105
00:45:20.450 --> 00:45:50.450
استغفارا فانا مسؤول بذلك. فقال الحسن الزم ما انت عليه فانت عندي افقه من الحسن. وهذا الذي ذكره هذا الرجل المتعبد هو احد الاحوال الثلاثة التي تجري على العبد. فالعبد اما بين نعمة يجب عليه شكرها او ذنب يجب عليه ان

106
00:45:50.450 --> 00:46:10.450
او برية تنزل به يجب عليه ان يصبر عليها. فحاله دائر بين النعمة والذنب ولهذا كان الجمع بين هذه الثلاث عنوانا للسعادة كما ذكره ابن القيم بالوابل الصيب ثم امام الدعوة

107
00:46:10.450 --> 00:46:40.450
في صدر القواعد الاربع فان العبد اذا ابتلي فصبر وانعم عليه فشكر واذنب فاستغفر كان ذلك ملاك سعادته وجماعها. والاستغفار وخاتمة الاعمال الصالحة فلهذا عمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعله خاتمة عمره. كما يشرع لمصلي المكتوبة ان

108
00:46:40.450 --> 00:47:10.450
سرعتنا ثلاثا وكما يشرع للمتهجد من الليل ان يستغفر بالاسحار. قال تعالى وبالله اصحى اليوم يستغفرون وقال والمستغفرين بالاسحار. قال الحسن البصري قاموا الليل فلما انتهوا الى السحر امروا بالاستغفار وبهذا بيان فضل الانقطاع عن الصلاة بالليل اذا دخل السحر وان يشتغل

109
00:47:10.450 --> 00:47:30.450
العبد بالاستغفار دون الصلاة. والمراد بالسحر ايش؟ متى يكون السحر؟ الصحيح ان الحر هو الوقت الكائن بين الفجر الكاذب والفجر الصادق. كما اختاره ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري

110
00:47:30.450 --> 00:47:50.450
ونزره شيخ شيوخنا محمد حبيب الله الشنقيطي في اضاءة الحالف. وهو وقت يسير اختلف اهل العلم في تقديره فمن من قدره بما يزيد عن النصف ساعة الى خمسة واربعين دقيقة وبعضهم قدره بعشرين دقيقة

111
00:47:50.450 --> 00:48:20.450
ضابطه ما بين كاذب وصادق سحر على الذي يختاره من اختبر. وكما يشرع الاستغفار الحج قال تعالى ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم وكما يشرع ختم المجالس بالتسبيح والتحميد والاستغفار وهو كفارة المجلس. وروي انه

112
00:48:20.450 --> 00:48:40.450
ويختم به الوضوء ايضا. هذه كلها من المحال الثابتة في الشرع اما في القرآن الكريم في الاسحار وعقب الحج واما بالسنة النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في ختم الصلاة المكتوبة للاستغفار ثلاث

113
00:48:40.450 --> 00:49:00.450
وكما في ختم المجالس بالتسبيح والتحميد والاستغفار وهو كفارة المجلس التي تكون تارة تقديرا لما في المجلس من الذنوب اذا كان فيه لغط وتكون تارة كالخاتم عليه اذا خلا من ذلك كما ثبت به الخبر عن النبي صلى الله

114
00:49:00.450 --> 00:49:20.450
الله عليه وسلم وذم محل اخر ذكره المصنف وهو بعد الوضوء وقد روي هذا عند النسائي في عمل اليوم والليلة من حديث ابي سعيد الخدي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من توضأ فقال سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

115
00:49:20.450 --> 00:49:40.450
استغفرك واتوب اليك كتب ذي رق ثم طبع بطابع فلم يكسر الى يوم القيامة. وهذا الحديث في هذا اللفظ اقترب برفع ووقفه. والصحيح انه موقوف من كلام ابي سعيد الخدري كما بينه ابو عبدالرحمن النسائي في عمل اليوم والليلة

116
00:49:40.450 --> 00:50:00.450
الا ان مثله لا يقال من قبل الرأي كما جزم به الحافظ ابن حجر في نتائج الافكار وفي النكت فيكون من الاحاديث المرفوعة حكما الى النبي صلى الله عليه وسلم. والمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في

117
00:50:00.450 --> 00:50:20.450
الاذكار التي تقال بعد الوضوء نوعان اثنان. الاول منهما الشهادة بقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. والثاني سبحانك اللهم وبحمدك

118
00:50:20.450 --> 00:50:40.450
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. الاخوان الذين يمدون ارجلهم جزاهم الله خير يتفضلون بكفها واما ما زاد عن هذا من الاذكار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يثبت كما جاء عند

119
00:50:40.450 --> 00:51:00.450
الترمذي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فهذه الزيادة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في اذكار الوضوء. وسبب هذا ان العباد مقصرون عن القيام بحقوق الله كما ينبغي وادائها على

120
00:51:00.450 --> 00:51:30.450
لوجه الله ذي بجلاله وعظمته وانما يؤدونها على قدر ما يطيقونه فالعارف يعرف ان اعلى واجل من ذلك. فهو يستحي من عمله ويستغفر من تقصيره فيه. كما استغفر غيره من ذنوبه وغفلاته. وكلما كان الشخص بالله اعرف كان له اخوف

121
00:51:30.450 --> 00:52:00.450
رؤية تقصيري ابصر. ولهذا كان خاتم المرسلين واعرفهم برب العالمين يجتهدون بالثناء على ربه ثم يقول في اخر ثنائه لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. هذه النكتة بين فيها المصنف رحمه الله تعالى وجه مشروعية ان العبد يعمل للعمل الصالح ثم

122
00:52:00.450 --> 00:52:20.450
ثم يستغفر الله سبحانه وتعالى عقبه. وهو ان اداء ما يجب لله من حق تقصر النفوس عن بلوغه فيكون في الاستغفار سد لخلة هذا النقص. ومن هذا قول ما لك بن دينار لقد هممت ان

123
00:52:20.450 --> 00:52:40.450
اذا مت ان اقيد ثم ينطلق بي كما ينطلق بالعبد الابق الى سيده. العبد الآبر يعني الفار من سيده. فاذا سألني قلت يا رب لم ارد لك نفسي طرفة عين

124
00:52:40.450 --> 00:53:10.450
كان يصلي كل يوم الف ركعة. فاذا صلى اخذ بلحيته ثم يقول لنفسي مأوى كل سوء. فوالله ما رضيتك لله طرفة عين. وكل هذا من الازراء على النفس وهذا يوجد كثيرا في اثار السلف. فلا يقصد منه طلب هذه الحال لان العبد يتطلب فعل مثل

125
00:53:10.450 --> 00:53:30.450
لهذه الافعال ولكن المطلوب ان يهضم العبد نفسه وان يكسر نخوتها والا يعجب بشيء من عمله. بان اغترار العبد بشيء من عمله بريد خسارته فان العبد اذا استكثر شيئا من العمل واغتر به كبوا ذلك في نار جهنم

126
00:53:30.450 --> 00:53:50.450
كما فسر العلماء بذلك قول سعيد بن جبير ان الرجل ليعمل بحسنة فتدخله النار. وفي لفظ فيدخله الله بها النار يعني انه استعظمها وبقي مستحظرا لها بين عينيه يستعلي بها على خلق الله ويمن بها على

127
00:53:50.450 --> 00:54:10.450
به سبحانه وتعالى فخذل من حيث قصر في قيامه بحق الرب سبحانه وتعالى فكب في وجهه على نار جهنم وهكذا حالكم لعباد الله عز وجل فانهم يحسنون اعمالهم ويجتهدون في اصلاحها ثم بعد ذلك اذا

128
00:54:10.450 --> 00:54:30.450
فعملوها نسوها ولم يروها بين اعينهم شيئا لانهم يستحضرون ان عظمة الله سبحانه وتعالى وما يجب له من فوق ما يعملون من اعمال. فائدة الاستغفار يرد مجردا ويرد مقرونا بالتوبة

129
00:54:30.450 --> 00:54:50.450
فان ورد مجردا دخل في طلب وقاية شمل الذنب الماضي بالدعاء والندم عليه وشر وقاية الذنب المتوقع بالعزم على الاقلاع عنه. يعني انك اذا قلت استغفر الله من غير قرنها

130
00:54:50.450 --> 00:55:20.450
لسؤال توبة كان دعاؤك هذا شاملا لامرين اثنين. احدهما طلب وقاية شر الذنب الماظي بالدعاء والندم عليه والثاني طلب وقاية الشر الذنب المتوقع في المستقبل بالعزم على الاقلاع عنه وما كتب هنا وشر وقاية الذنب المتوقع قلب صواب الكلام ووقاية شر

131
00:55:20.450 --> 00:55:50.450
بالذنب المتوقع. فان ورد مجردا دخل فيه طلب وقاية شر الذنب الماضي بالدعاء والندم عليه ووقاية شر الذنب المتوقع بالعزم على الاقلاع عنه. وهذا الاستغفار الذي يمنع الاصرار بقوله ما اصر من استغفر ولو عاد باليوم سبعين مرة وبقوله

132
00:55:50.450 --> 00:56:20.450
الى صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار خرجه ابن ابي الدنيا الحديثان قد روي باسنادين متكلم فيهما. والحديث الاول قد خرجه من هو اعلم ابن ابي الدنيا كبي داوود في سننه والترمذي في سننه. والاقرب والله اعلم تحسين اسناده. كما مال اليه ابو الفداء

133
00:56:20.450 --> 00:56:40.450
ابن كثير في تفسيره فانه لم يعلى الا بكون فيه مولى لابي بكر الصديق مجهول ومجاهيل ولا سيما من طاف بابي بكر الصديق امرهم سهل ولا سيما اذا اقترن هذا بالنظر الى الباب

134
00:56:40.450 --> 00:57:10.450
الذي روي فيه هذا الحديث وهو باب فضائل ورغائب. نعم. وكذا في قوله تعالى والذين اذا افعلوا فاحشتنا وظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. وفي الصحيح اذنب عبد الحديث وهو المانع من العقوبة في قوله وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

135
00:57:10.450 --> 00:57:40.450
وان ورد مقرونا بالتوبة اختص بالنوع الاول فان لم يصحبه الندم على الذنب الماضي بل كان سؤالا مجردا فهو دعاء محض. وان صحبه ندم فهو توبة. قوله رحمه الله الا وان ورد مقرونا بالتوبة رجع الى بيان معنى الاستغفار اذا جاء مقرونا بالتوبة فبين انه مختص بالنوع الاول وهو

136
00:57:40.450 --> 00:58:00.450
وطلبوا وقاية شر الذنب الماظي. فاذا قلت استغفر الله واتوب اليه كان المراد بالاستغفار وها هنا طلبوا وقاية شر الذنب الماظي. فان لم يصحبه الندم على ذنب مظى فانه يكون دعاء مجردا. واما

137
00:58:00.450 --> 00:58:30.450
اذا صحبه الندم فانه يكون توبة. والعزم على الاقلاع من تمام التوبة والتوبة اذا قبلت فهل تقبل جزما ام ظاهرا فيه خلاف معروف؟ فيقال الاستغفار المجرد هو التوبة مع طلب المغفرة بالدعاء والمقرون بالتوبة هو طلب المغفرة للدعاء فقط

138
00:58:30.450 --> 00:59:00.450
وكذلك التوبة ان اطلقت دخل فيها الانتهاء عن المحظور وفعل المأمور ولهذا الفلاح عليها وجعل من لم يتب ظالما فالتوبة حينئذ تشمل فعل كل مأمون وترك كل محظور ولهذا كانت بداية العبد ونهايته هي هي حقيقة دين

139
00:59:00.450 --> 00:59:30.450
الإسلام وتارة يقرن بالتقوى او بالعمل فتختص حينئذ بترك المحظور والله الله اعلم يعني ان الامر بالتوبة اذا جاء مقرونا بالتقوى او بالعمل فتختص حينئذ بترك المحظور. ويكون المراد بالامر بالتقوى او بالعمل القيام باداء المأمور. وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في الجملة السالفة من ان

140
00:59:30.450 --> 00:59:50.450
هي بداية العبد ونهايته حق فان العبد محتاج في كل لحظاته الى التوبة الى الله عز وجل. ولهذا قال الله عز وجل وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر

141
00:59:50.450 --> 01:00:10.450
يوم مئة مرة وكان يستغفر في المجلس الواحد سبعين مرة هذا وهو الطاهر المطهر الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فغيره من العباد احوج الى تجديد التوبة. ودوام سؤال الله عز وجل

142
01:00:10.450 --> 01:00:30.450
اياها حتى يثبت عليها ويترقى في مقاماتها فان التوبة ليست فقط من فعل السيئات بل التوبة ايضا من ترك الحسنات كما بينه ابو العباس ابن تيمية في القاعدة وانظر كم تركت من الحسنات فانت محتاج

143
01:00:30.450 --> 01:00:50.450
الى التوبة من ذلك فانك ربما تركت حسنة واجبة وربما تركت حسنة مستحبة فتحتاج الى سؤال الله عز جل بان يتوب عليه فيوفقك الى استدراك ما تركت من الحسنات بالقيام به فضلا عما هو

144
01:00:50.450 --> 01:01:10.450
متعلق بالسيئات وهو ان العبد ملازم للذنب كما دلت على ذلك الاثار والاخبار الصحاح ومنها اما في صحيح مسلم بحديث ابي ذر الطويل وفيه ان الله عز وجل قال يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار وانا اغفر

145
01:01:10.450 --> 01:01:30.450
الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. فدل هذا الحديث على ان الذنب ملازم للادمي. فيحتاج العبد لطرد الذنب عنه بان يديم استغفار الله سبحانه وتعالى. وهذا الحديث الذي ذكرنا من رواية مسلم يغني عن الحديث الظعيف المشهور ان النبي صلى الله

146
01:01:30.450 --> 01:01:50.450
عليه وسلم قال كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فان هذا يروى من حديث انس من وجه لا يحتمل بل اسناده ضعيف وما في صحيح مسلم اولى واحلى. نعم. وفي فضائل الاستغفار احاديث كثيرة من

147
01:01:50.450 --> 01:02:10.450
انها حديث جلاء القلوب تلاوة القرآن والاستغفار. هذا الحديث بهذا اللفظ مما لم يوقف عليه ولكن روي بعضه مما يفيد ان جلاء القلوب الاستغفار باسانيد ضعيفة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

148
01:02:10.450 --> 01:02:30.450
ولكن معناه حق فان للذنب ضرنا على القلب والاستغفار يدفع درن الذنب فصار بمثابة الجنان القلوب ولهذا من اكثر الاستغفار عاد قلبه ابيظا نقيا ومن اهمل الاستغفار تراكمت الذنوب على

149
01:02:30.450 --> 01:02:50.450
قلبه حتى يسود. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم في يومه كله بكثرة الاستغفار تحصيلا لهذا الحالي الكامل. وحديث فان تاب واستغفر ونزع صقل قلبه. وهو حديث حسن

150
01:02:50.450 --> 01:03:10.450
ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه بيان اثر التوبة والاستغفار بعد وقوع الذنب. فان العبد اذا اذنب كما جاء في هذا الحديث وغيره نكت بقلبه نكتة سوداء. فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه يعني طهر

151
01:03:10.450 --> 01:03:30.450
قلبه من هذا وهذا يدلك على المعنى الذي تقدم ذكره من كون الاستغفار ابتلاء للقلوب. وحديث ادم انك لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني على ما كان منك. غفرت لك ولا

152
01:03:30.450 --> 01:03:50.450
لا ابالي وهذا حديث مروي من حديث انس رضي الله عنه وهو اخر حديث في الاربعين النووية واسناده لا به ومعنى عنان السماء يعني السحاب. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما كنا نعد

153
01:03:50.450 --> 01:04:20.450
لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد ربي اغفر لي وتب علي انك مئة مرة. وتقدم ان هذا الحديث من صحاح الاحاديث المذكورة في صفة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا اني لاستغفر الله

154
01:04:20.450 --> 01:04:50.450
في اليوم اكثر من سبعين مرة واتوب اليه. خرجه البخاري. ومن مرفوعا لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون يغفر لهم فرجه مسلم. وفي المسند من حديث عطية عن ابي سعيد عن النبي

155
01:04:50.450 --> 01:05:20.450
صلى الله عليه وسلم من قال حين يأوي الى فراشه استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه. غفر الله له ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر وان كانت مثل رمل عالج وان كانت عدد ورق الشجر. هذا الحديث من رواية عطية

156
01:05:20.450 --> 01:05:40.450
عن ابي سعيد وعطية هذا الذي يروي عن ابي سعيد اذا مر بك فاعلم انه عطية ابن سعد العوفي احد الضعفاء فيكون الاسناد ضعيفا وقوله مثل رمل عالج عالج محل كثير الرمل. وحديث من اكثر من

157
01:05:40.450 --> 01:06:00.450
الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا. فرجه احمد من حديث ابن عباس. وقد خرجه من هو فوقه من اصحاب السنن كابي داوود وابن ماجة واسناده ضعيف. ويعبده قوله تعالى

158
01:06:00.450 --> 01:06:30.450
استغفروا ربكم انه كان غفارا. فقوله وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ليمتعكم متاعا حسنا. قال رباح القيسي ليني واربعون ذنبا. قد سافرت لكل ذنب مائة الف مرة. تقدم ان نيف فيها ضبطان اثنان احدهما التشديد وهو مشهور والاخر

159
01:06:30.450 --> 01:07:00.450
او التخفيف وهو بمعنى الفضل والزيادة. وقال الحسن لا تملوا من الاستغفار. وقال المدني ان اعمال بني ادم ترفع فاذا رفعت صحيفة فيها استغفار دفعت واذا رفعت ليس بها استغفار رفعت سوداء. وعن الحسن قال اكثروا

160
01:07:00.450 --> 01:07:30.450
ومن الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي اسواقكم. فان ثم تدرون متى تنزل المغفرة. وقال لقمان لابنه اي بني عود اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلا. ورؤي عمر

161
01:07:30.450 --> 01:08:02.400
بنو عبدالعزيز في النوم فقيل له ما وجدت افضل؟ قال الاستغفار اخره الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما الى يوم الدين وهذا الذي ذكره ابو الفرج ابن رجب من الاثار الواردة عن السلف دال

162
01:08:02.600 --> 01:08:18.450
على تصديق ما تقدم من افتقار العبد الى الاستغفار كما ان فيما نثره ابو الفرج رحمه الله تعالى في تفسيره ابلغوا البيان على جلالة هذه السورة وان قصرت وقد تضمنت هذه السورة

163
01:08:18.500 --> 01:08:47.000
اربعين فائدة فائدة الاولى ان الله ينصر رسله واولياءه تارة بالسيف والسنان وتارة بالحجة والبيان وتارة بالجمع بينهما كما اتفق لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه نصر على العرب بحجته وبيانه وسيفه وسنانه. وهذا اكمل النصر

164
01:08:47.950 --> 01:09:14.650
الفائدة الثانية جواز ذكري الخاص بعد العام اهتماما به وتعظيما لشأنه كما قال تعالى اذا جاء نصر الله والفتح فان فتح مكة من جملة نصر الله الفائدة الثالثة ان نصر الله قادم لا يتخلف عن المؤمنين

165
01:09:15.300 --> 01:09:36.700
لان الله قال اذا جاء نصر الله والفتح واذا ظرف لما يستقبل من الزمان والخطاب في الاية لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم بل يعم اتباعه لان الاصل في خطاب القرآن

166
01:09:37.050 --> 01:10:02.000
كونه للعموم فكل من اتبعه فان النصر مآله الفائدة الرابعة ان النصر صفة من صفات الله عز وجل فهو سبحانه نعم المولى والنصير الفائدة الخامسة ان من نصر الله نصره الله

167
01:10:02.750 --> 01:10:28.150
فان النبي صلى الله عليه وسلم قام في نصرة التوحيد وتحقيق العبودية لنصره الله كما ذكر في هذه الاية وهو وعد الله الحق ان تنصروا الله ينصركم الفائدة السادسة اختصاص نصر الله بالكمال والتمام

168
01:10:29.150 --> 01:10:55.450
فهو ظفر لا نقص فيه كيف لا والله خير الناصرين كما قال تعالى بل الله مولاكم وهو خير الناصرين الفائدة السابعة ان نصر الله لاوليائه يستوجب منهم تحقيق عبوديته ولهذا ذكر اسم الله

169
01:10:55.500 --> 01:11:20.950
لقوله اذا جاء نصر الله دون غيره من الاسماء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه ونصر عبده اشعارا بهذا المعنى الفائدة الثامنة ان فتح مكة هو اعظم فتح في الاسلام

170
01:11:22.200 --> 01:11:44.350
لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمر في غزواته الاخرى بما امر به في هذه السورة عقب فتح مكة الفائدة التاسعة ان ذكر بعض افراد العام لا ينفي عمومه

171
01:11:45.500 --> 01:12:15.650
فالاحاديث الواردة في تفسير الناس انهم اهل اليمن لا تفيد اختصاصهم بالدخول في الاسلام دون غيرهم اذ قد دخل في الاسلام اقوام اخرون سواهم الفائدة العاشرة ان خير الوفود التي قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في اخر عمره

172
01:12:16.600 --> 01:12:42.750
هم وفد اليمن لتخصيصهم بالذكر في المجيء في حديث ابن عباس المذكور في تفسير سورة النصر الفائدة الحادية عشرة  بيان فضل اهل اليمن لفظل وافدهم مع مدح النبي صلى الله عليه وسلم لهم جميعا

173
01:12:42.850 --> 01:13:12.450
بقوله رقيقة قلوبهم لينة قلوبهم الحديث الفائدة الثانية عشرة ان العامة قد يطلق ويراد به بعض افراده ويسميه الاصوليون عام اريد به الخصوص فالناس هم عبدة الاوثان من العرب على قول ابن عطية

174
01:13:13.750 --> 01:13:44.750
الفائدة الثالثة عشرة ان دخول الناس في دين الله نوعان احدهما دخول التزام بحكمه وهؤلاء هم من يدخله مسلما والاخر دخول الزام بحكمه وهؤلاء هم الذين لا يسلمون  لكن تكون الولاية

175
01:13:45.000 --> 01:14:12.800
للمسلمين عليهم الفائدة الرابعة عشرة بيان صحة هذا الدين وكماله لان الناس يدخلون فيه افواجا افواجا بخلاف غيره من الاديان الباطلة. فانما يدخل فيها الواحد بعد الواحد الفائدة الخامسة عشرة

176
01:14:13.950 --> 01:14:44.200
ان ترك الكفر والتحول الى الاسلام يسمى دخولا في الدين السادسة عشرة ان قبول الناس للدعوة وانقيادهم لمن يدعوهم الى الله نعمة عظيمة توجب على الداعي شكرا عظيما الفائدة السابعة عشرة

177
01:14:45.200 --> 01:15:10.350
ان تعداد النعم اوفق في القيام بشكرها فان النعمة اذا كثرت فجدير ان تحدث في قلب العبد شكرا لها ولهذا عدد الله النعم في هذه السورة بقوله اذا جاء نصر الله والفتح

178
01:15:10.700 --> 01:15:34.100
ورأيت الناس يدخلون في دين الله فذكر نعما ثلاثا الفائدة الثامنة عشرة ان الله عز وجل قد يظهر لبعض عباده ما يعرفون به دنو اجالهم كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم

179
01:15:34.350 --> 01:16:02.800
مما هو مذكور في تفسير هذه السورة الفائدة التاسعة عشرة جواز نعي العبد نفسه قبل الموت اذا رأى علاماته الفائدة العشرون ان هذا النعي ليس من الجزع وضعف القلب الفائدة الحادية والعشرون

180
01:16:03.350 --> 01:16:34.400
انه ليس من تمني الموت الممنوع منه الفائدة الثانية والعشرون انه ليس من ادعاء علم الغيب لتحقق علاماته الدالة عليه الفائدة الثالثة والعشرون انه ليس من التشاؤم المنهي عنه الفائدة الرابعة والعشرون

181
01:16:35.550 --> 01:17:04.750
ان النعي الذي هو مجرد الاخبار بالموت ليس منهيا عنه وانما ينهى عن نعي يصحبه الجزع وذكر مآثر الميت وتجديد الحزن عليه الفائدة الخامسة والعشرون ان المناسب بالعبودية في حق من تقدم عمره

182
01:17:05.500 --> 01:17:32.900
وكبرت سنه هو الازدياد من الطاعة ليقدم على الله على خير حال هو خلاف ذلك من اعظم الشر ولهذا ذم الاشيمط الزان الفائدة السادسة والعشرون ان افضل ما يتزود به من العمل

183
01:17:33.500 --> 01:18:03.000
في خاتمة العمر واخره هو التسبيح بحمد الله واستغفاره الفائدة السابعة والعشرون ان الاستغفار مما تختم به الطاعات ورجاء التجاوز عن تقصير العبد فيها الفائدة الثامنة والعشرون ان تسبيح الله وتنزيهه

184
01:18:03.200 --> 01:18:27.900
انما يكون بما يحمد عليه لا بما يتوهمه البشر كما ذكر عن بشر المريت من قوله سبحان ربي الاسفل دعانا الله عما يقول علوا كبيرا الفائدة التاسعة والعشرون ان الجمع بين التسبيح والاستغفار

185
01:18:28.500 --> 01:18:56.100
افضل من الاقتصار على احدهما الفائدة الثلاثون ان الرب من اسماء الله الحسنى الفائدة الحادية والثلاثون ان الربوبية من صفاته عز وجل الفائدة الثانية والثلاثون ان التواب من اسماء الله عز وجل

186
01:18:56.350 --> 01:19:25.600
الفائدة الثالثة والثلاثون ان التوبة من صفاته عز وجل فهو الذي يوفق العبد للتوبة ثم يقبلها منه الفائدة الرابعة والثلاثون ان التوبة لا تختصوا بالاقلاع عن فعل السيئات بل من التوبة

187
01:19:25.950 --> 01:19:52.450
التوبة من ترك الحسنات الفائدة الخامسة والثلاثون ان التوبة لا يؤمر بها احد دون احد بل الناس كلهم مأمورون بها لا فرق بين مطيع وعاص الفائدة السادسة والثلاثون ان من تاب تاب الله عليه

188
01:19:53.400 --> 01:20:17.450
لان الله امرنا بها وسمى نفسه توابا ومن توبته على العبد ان يقبل ذلك منه الفائدة السابعة والثلاثون ان الاستغفار توبة لان الله عز وجل امر به النبي صلى الله عليه وسلم

189
01:20:18.400 --> 01:20:42.000
ثم ختم باسم التواب منبها على اندراج الاستغفار في التوبة الفائدة الثامنة والثلاثون ان كان اذا دخلت على الاسماء الالهية والصفات الربانية لا توجب نفيا بل تفيد استمرارا ودواما فالله عز وجل

190
01:20:42.050 --> 01:21:16.050
تواب ولن يزال توابا الفائدة التاسعة والثلاثون ان الله لا يزال بصفاته ابديا كما كان عليها ازليا والمراد بالابد الزمن المستقبل والازل الزمن الماضي الفائدة المكملة للاربعين ان ظهور النبي صلى الله عليه وسلم على قومه

191
01:21:16.550 --> 01:21:39.300
وفتحه مكة دليل على صدق نبوته اذ لو كان كاذبا لم يظهره الله عليهم وهو يزعم ما يزعم وهذا اخر التقرير على كتاب تفسير سورة النصر للحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى

192
01:21:39.400 --> 01:21:55.525
نسأل الله التوفيق للاعانة والفضل والزيادة وان يمدنا بواسع كرمه وفضله وان يتولانا في الصالحين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين