﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:40.300
وتتحدث السورة سورة هذه السورة سورة عبس نتحدث عن عدة موضوعات من اهم هذه الموضوعات  كيف  كيف يقدم    مصلحة المدعو ايضا من الموضوعات التي تحدثت عنها هذه السورة هي تعظيم شأن القرآن

2
00:00:41.400 --> 00:01:06.350
تعظيم شأن القرآن ورفع قدره ثم ايضا تحدثت عن عن هذا الانسان ونعمة الله عليه نعمة الله سبحانه وتعالى في خلقه في خلقه وايجاده في حياته ثم رزقه المتنوع رزقه المتنوع وطعامه

3
00:01:06.800 --> 00:01:27.750
ثم تتحدث عن مصيره يوم القيامة هذه هي السورة بشكل عام انت تقرأ هذه السورة سورة عبس وتتأملها من اولها لاخرها تنظر انها تدور حول هذه الموضوعات المهمة موضوعات تتعلق بالداعية

4
00:01:28.050 --> 00:01:53.250
والناصح والموجه والمربي وتبين زاد المربي وهو القرآن الكريم وان هذا القرآن عظيم الشأن رفيع القدر ثم تتحدث عن هذا الانسان المخاطب الذي هو مدعو والذي انزل عليه القرآن وارسلت الرسل لاجله

5
00:01:54.300 --> 00:02:17.350
انزلت الكتب لاجله وبيان حال هذا الانسان في نعمة الله عليه في خلقه وما انعم الله به عليه من النعم العظيمة في رزقه ثم بيان مصير هذا الانسان بياع مصيره في الدار الاخرة. هذه هي السورة بشكل عام

6
00:02:17.750 --> 00:02:34.400
لو نكرر الكلام هذا ونعيده ستجد انك تستوعب هذه هذه السورة. نبدأ على بركة الله في اول ايات هذه السورة قال الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى

7
00:02:35.000 --> 00:02:59.300
من جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يتذكر فتنفعه الذكرى نلاحظ ان هذا الكلام يعني كلام يحتاج منا الى ان تعلن ان ان ان ننظر فيه هذا الكلام قد يكون غامض. قد يكون غامضا على كثير من الناس لا يعرفه حتى

8
00:02:59.900 --> 00:03:18.600
يقرأ في كتب التفسير وينظر ينظر ان هناك حدثا وقع من هو الذي عبس ومن هو الذي تولى ومن هو هذا الاعمى لابد الكلام فيه شيء يحتاج منا الى ان نقرأ فيه

9
00:03:19.100 --> 00:03:50.150
وهذه الايات نزلت    هذه الايات نزلت في رجل اه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وكان ممن اسلم قديما ممن اسلم قديما  آآ كان من المهاجرين وكان من سابقين الاسلام

10
00:03:50.250 --> 00:04:14.700
وكان ضريرا اعمى البصر لكنه يبصر في قلبه يبصر بقلبه فهو اعمى البصر مبصرا ببصيرته رضي الله عنه وارضاه هذا الرجل هو عبد الله ابن ام مكتوم قريبا لزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة

11
00:04:15.000 --> 00:04:32.450
ابن خالة خديجة ابن خالة خديجة وكان من السابقين للاسلام وكان لا كان ضريرا وقد هاجر الى المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم واستقر بالمدينة وكان النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:32.650 --> 00:04:55.500
ينيبه اذا خرج الغزو ينيبه في الصلاة في مسجده اذا خرج للغزو فكان يصلي وكان يؤذن كان يؤذن مع بلال  كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يجاهد في سبيل الله. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له

13
00:04:55.550 --> 00:05:16.400
قد رفع الله عنك الجهاد ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في عهد عمر خرج مع المجاهدين في معركة القادسية الفرس في فتح بلاد العراق فجاهد فقتل شهيدا رضي الله عنه وارضاه

14
00:05:16.600 --> 00:05:34.300
هذا هو الاعمى هذا هو عبد الله ابن ام مكتوم النبي صلى الله عليه وسلم كان في يوم من الايام يتحدث مع عظماء قريش وكبراء قريش الذين لهم مكانة مثل الوليد ابن المغيرة

15
00:05:34.550 --> 00:05:53.750
وابو جهل  وعتبة وشيبة وصناديد الشرك والكفر وكان النبي صلى الله عليه وسلم مشهورا معهم يحدثهم عن الاسلام ويرغب النبي صلى الله عليه وسلم ان يسلموا فانهم اذا اسلموا اسلم اعداد كبيرة من ورائهم

16
00:05:54.250 --> 00:06:08.800
اجتهد النبي في الحرص عليهم وجاء هذا الرجل وهو اعمى وسمع النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم معهم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد يا رسول الله علمني مما علمك الله

17
00:06:09.300 --> 00:06:27.050
علمني مما انزل الله عليك والنبي صلى الله عليه وسلم مشغول بالحديث مع هؤلاء وكأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل عليه وانما تولى واعرظ عنه وعبس في وجهه وقطب في عينيه

18
00:06:27.300 --> 00:06:46.900
يعني لم يستبشر بقدومه عاتبه الله سبحانه وتعالى وعتاب الله كان عتابا لطيفا كان عتابا لطيفا وعتاب الله سبحانه وتعالى له ليس للنبي صلى الله عليه وسلم لذات النبي صلى الله عليه وسلم وانما

19
00:06:46.950 --> 00:07:19.550
توجيه لكل داعية توجيه لكل داعية ان يقدم الاولويات وان يرجح ما هو ارجح وان يقدم المصالح  الله سبحانه وتعالى خاطبه وعاتبه باسلوب رقيق جدا لطيف حيث قال في اول السورة عبس وتولى ولم يقل عبست يا محمد وتوليت لم يواجهه الخطاب وانما كأن هذا رجل بعيد

20
00:07:19.550 --> 00:07:44.050
قد عبس في وجهه وتولى ببدنه  خاطبه اسلوب باسلوب الغائب البعيد ثم وجه اليه في الخطاب قال ثم قال ان جاءه الاعمى حتى يبين لك سبب سبب التعبيس والتولي ان جاءه الاعمى

21
00:07:44.100 --> 00:08:04.950
ثم خاطب النبي قال وما يجريك يا محمد لعله يزكى او يتذكر وتنفعه الذكرى  هذا الاسلوب يسمى اسلوب عتاب لطيف للنبي صلى الله عليه وسلم وليس هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. وانما المقصد هو توجيه كل داعية

22
00:08:05.100 --> 00:08:24.850
الى ان ينظر في هذه في هذا الامر فهذا رجل جاء مشفقا جاء محبا  محبا لله ولرسوله جاء يريد ان يتعلم جاء يريد ان يتعلم ما ما اوجبه الله عليه

23
00:08:25.200 --> 00:08:43.950
وما امره الله به جاء ليتعلم هذا الامر ولذلك لذلك النبي صلى الله عليه جاء فلذلك الله سبحانه وتعالى قدمه على هؤلاء الكفار قدموا لها الكفار لان هؤلاء الكفار قد استغنوا

24
00:08:44.550 --> 00:09:07.200
استغنوا بانفسهم وباموالهم ولم يأتوا ولم يقبلوا الهداية ولم يأتوا للهداية ولذلك الله سبحانه قدم هذا الضعيف الاعمى على هؤلاء ولذلك عاتب الله قال كيف تنصرف عن هذا وتنشغل بهؤلاء وانت لا تدري عن هدايتهم وهذا قد علمت هدايته وقد دخل في

25
00:09:07.750 --> 00:09:25.150
قد دخل في في في دخل الاسلام وعرف ما اوجبه الله عليه ولاحظ ان الله سبحانه وتعالى قال ان جاءه الاعمى وصرح بوصفه مع ان هذا الوصف الوصف قد يكون فيه انتقاص له

26
00:09:25.400 --> 00:09:42.850
لكنه اراد الله سبحانه وتعالى ان يبين ان هذا الوصف كان علة وسبب في انه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقاطعه وكأنه يقول ان ان الذي قاطعك وخاطبك لا لا يبصر ولا يدري ما الذي

27
00:09:42.900 --> 00:09:59.500
عندك وكأنه يعتذر الله سبحانه وتعالى لهذا الرجل اعتذر بعذر انه كان اعمى يقول ان جاءه الاعمى الذي لا يبصر ثم قال وما يدريك يا محمد لعله يزكى يزكي نفسه بالطاعة

28
00:09:59.900 --> 00:10:23.600
يزكي نفسه بالاقبال على ربه ويطهر نفسه بالاخلاق الطيبة. ويبتعد عن الاخلاق السيئة. وما يدريك لعله يزكي او  فتنفعه الذكرى يتذكر ما ما تلقيه عليه من الايات القرآنية وينتفع بها ويعمل بهذه الذكرى وهذه فهو خير

29
00:10:23.650 --> 00:10:39.850
من هؤلاء ولذلك قال الله سبحانه وتعالى قال اما من استغنى اما من استغنى من هؤلاء الكفار فانت له تصدى يا محمد اقبل عليه وهم قد استغنوا قد استغنوا عن هذا

30
00:10:40.150 --> 00:11:03.450
قال اما من استغنى فانت عنه اما من استغنى فانت له تصدى هذا الذي استغنى وتكبر ورضي بحاله ولا يريد القبول على الحق وقال اما من استغنى فانت له تصدى

31
00:11:04.050 --> 00:11:24.650
فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. يقول ليس عليك ليس عليك انه لا يتزكى ولا يقبل ليس عليك انت عليك البلاغ وعليك ان تؤدي هذه الرسالة. اما تزكيته وقبوله للحق ليس عليك

32
00:11:24.650 --> 00:11:42.500
ليس عليك الا يزكى ثم عاد مرة اخرى سبحانه وتعالى الى هذا الرجل الظعيف المسكين هذا الاعمى فقال واما من جاءك يسعى منطلقا سريع سريعا مقبلا وهو يخشى يخشى الله ويخافه

33
00:11:42.750 --> 00:12:01.800
فانت عنه تلهى انشغل عنه وهو اولى وهو اولى بان تقبل عليه ولا تنشغل عنه  ثم قال الله سبحانه وتعالى كلا ان ليس الامر كذلك يعني ليس الامر ان ان ان نقدم من هو في غنى عن الاسلام

34
00:12:01.850 --> 00:12:19.300
هو في غنى عن قبول الحق لمن هو لمن هو محتاج وضعيف ومقبل ولذلك الله سبحانه وتعالى شرف وعظم المهاجرين في القرآن الكريم وقدمهم على غيرهم في ايات كثيرة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:12:19.700 --> 00:12:36.900
لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم اول من يدخل الجنة قال اول زمرة يدخلون الجنة هم فقراء المهاجرين اول زمرة تدخل من من خلق ادم الى خلق الى اخر الناس

36
00:12:37.000 --> 00:12:52.550
اول جمعة تدخل الجنة هم فقراء المهاجرين هم فقراء المهاجرين وهذا من فقراء المهاجرين رضي الله عنه وارضاه قتل شهيدا في معركة القادسية وان ومع انه لا يبصر وخرج للجهاد

37
00:12:52.750 --> 00:13:09.600
رضي الله عنه وارضاه قال الله سبحانه كلا يعني ليس الامر ليس الامر ما حصل من تقديم لتقديم هؤلاء على هؤلاء بل ينبغي للداعية ان يقدم الاولويات وان يقدم ما فيه المصلحة

38
00:13:09.950 --> 00:13:34.650
وان ينظر لمثل هذه الامور فهذا الضعيف المسكين الذي قد اقبل وسعى مسرعا مقبلا على الخير الذي ينبغي ان ان ان ان يضم وان يؤوى وان ينظر اليه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية وبعد هذه السورة كان اذا جاءه عبد الله ابن ام مكتوم

39
00:13:34.750 --> 00:14:01.700
مرحبا بالذي عاتبني الله به مرحبا بالذي عاتبني الله فيه وكلما جاءه فرح به  وكان صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يأوي هؤلاء الفقراء والمساكين الله سبحانه وتعالى قال ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم من الفقراء المحتاجين والفقراء المهاجرين

40
00:14:02.750 --> 00:14:19.850
يقول الله سبحانه وتعالى هنا كلا انها تذكرة اي هذه الدعوة وهذه الرسالة وهذا القرآن وهذه الايات تذكرة لمن يتذكر ليست ليست لفلان ولا لفلان. وليست لمن استغنى وليست لمن تكبر

41
00:14:19.950 --> 00:14:42.500
بل هي تذكرة للناس عامة الصغير والكبير والوضيع والغني والفقير كلهم على درجة واحدة واحدة والقرآن موعظة وتذكرة لهم يتذكرون  ما ينفعهم ويبين هذا القرآن يبين لهم الخير من الشر والرشد من الغيب

42
00:14:42.850 --> 00:15:00.600
فهذا ثم قال فمن شاء ترى من اراد التذكر به فليقبل عليه وانت يا محمد عليك ان تدعو ومن اقبل فاقبل عليه. كما قال سبحانه وتعالى قال قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

43
00:15:00.800 --> 00:15:18.800
من شاء ثم بدأ سبحانه وتعالى يعظم هذا القرآن الجليل يقول يعني في في مكانة هذا القرآن وعظمته ورفع قدره. يقول في صحف مكرمة مرفوعة القدر. مرفوعة المكانة والرتبة مطهرة

44
00:15:18.800 --> 00:15:37.600
مطهرة من ان تنال ان تنالها ايدي الشياطين او او يسترقون او يزيدون او ينقصون فيها بل هي محفوظة محفوظة بايدي السفرة وهم الملائكة والسفرة السفراء بين الله وبين عباده

45
00:15:37.750 --> 00:16:04.850
بايدي سفرة هؤلاء الملائكة مكرمين عند الله كراما كما قال كما قال سبحانه قال كراما كاتبين. قال هنا الكرام اي اي خيرهم كثير بركتهم عظيمة ثم قال كرام البررة اي قلوبهم واعمالهم كلها خير وكلها اعمال حسنة. وقلوبهم طيبة فالبررة جمع بار

46
00:16:05.000 --> 00:16:28.550
والبار هو الذي يعمل الحسنات الكثيرة الكرام بررة ثم لما عظم هذا القرآن وعظم شأنه وانه بهذه المكانة قال بعدها انتقل بعدها لهذا الانسان لهذا الانسان والنظر فيه على الانسان ان ينظر في نفسه

47
00:16:28.700 --> 00:16:47.150
وان ينظر ما حوله بدأ بالنظر فيه ابين والله سبحانه وتعالى خاطب هؤلاء الذين اعرضوا ولم يقبلوا واستغنوا بانفسهم. وقال سبحانه وتعالى قتل الانسان المقصود بالانسان الكافر بدليل ان الله قال بعدها

48
00:16:47.200 --> 00:17:05.300
ما اكفره ما اكفره فالمراد بالانسان هنا هو الكافر. وقتل بمعنى لعن وطرد لانه لم يعرف الحق ولم يعرف لماذا خلقه الله ولم يقبل على الخير قال الله سبحانه قتل الانسان ما اكفره انه كفر نعمة الله

49
00:17:05.650 --> 00:17:22.950
وعاند واستكبر ولم يقبل والله سبحانه خلقه من اضعف الاشياء فكيف لا يعرف قدره ولا يعرف اصله حتى يتكبر هذا التكبر ولا يقبل الحق ويستغني فذكر الله انه مخلوق من ماء مهين

50
00:17:23.100 --> 00:17:39.950
ولذلك قال قال من اي شيء خلقه؟ استفهام  يراد به الانكار انكار لهذا الانسان من اين من اين انت اتيت وكيف خلقت من اي شيء خلقت ثم اجاب سبحانه قال من نطفة

51
00:17:40.650 --> 00:18:01.600
من نطفة خلقه فقدره خلق هذا الانسان من نطفة وهي الماء المهين القذر ماء المهين القذر الذي خلقه الله هذا الانسان منه ثم قدر خلقه بمعنى انه مر بمراحل نطفة ثم علقة ثم مضغة

52
00:18:01.750 --> 00:18:23.200
ثم عظام ثم كسى العظام لحما سبحانه وتعالى استوى وخلقه في احسن صورة كما قال سبحانه قال في احسن تقويم وقال في اي صورة ما شاء ركبك وخلقه بشرا سويا في احسن صورة واتقن خلقته ووضع فيه الات

53
00:18:23.600 --> 00:18:45.150
الالات العقل والبصر. الة البصر والة السمع التي يستطيع ان يميز بها وان يعرف خالقه وان يعرف لماذا خلق وما الحكمة من خلقه وجعله في احسن صورة وقال سبحانه وتعالى بعدها ثم السبيل

54
00:18:45.650 --> 00:19:00.950
ميسرة يسر له الخروج من بطن امه هو في بطن امه قد اكتملت خلقته ثم لما اراد الله ان يخرج ان يخرج سهل له الطريق الى الخروج لولا ان الله سهل له الطريق

55
00:19:01.050 --> 00:19:18.150
ما استطاع ويسر له الطريق فخرج من بطن امه الى هذه الحياة ثم انه ايضا سهل له سبيل يسر له سبيل الخير الله سبحانه وتعالى قال انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا

56
00:19:18.600 --> 00:19:39.850
انا اديناه النجدين يا الله سبحانه تيسر له طريق الخير لكنه ان اراد طريق الشر وجده ثم قال بعدها ثم اماته فاقبره ثم تفيد الفصل  ثم اماته فاقبره انا اسأل يا اخوان سؤال حقيقة

57
00:19:41.500 --> 00:19:56.800
اين الحياة الدنيا ما قال ثم عاش في الدنيا ثم مكث في الدنيا سنين ستين سنة او ثمانين او مئة ما ذكرها الله سبحانه وتعالى الحديث عن الدنيا لانها لا تزن عند الله

58
00:19:57.100 --> 00:20:15.600
جناحه بعوضة انتقل من ولادته الى موته والفترة التي من الولادة الى الموت هذي الحياة لم تذكر ابدا لانها لانها حقيرة لانها حقيرة ولذلك شوف لاحظ حتى في ايات اخرى

59
00:20:15.750 --> 00:20:29.750
لما ذكر الله سبحانه قال ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين في سورة المؤمنون قال ثم انشأناه خلقا اخر تبارك الله احسن الخالقين. قال بعدها ثم انكم بعد ذلك

60
00:20:29.900 --> 00:20:50.850
لميتون ثم انكم يوم القيامة يبعثون الدنيا ما لها اي ذكر لانها لا تزن عند الله جناح بعوضة الذي الناس الان منشغلون بها وهمهم الدنيا ويسعون لهذه الدنيا ولهذا الحطام هي لا تزن عند الله شيئا

61
00:20:50.900 --> 00:21:06.300
ومما يدل على ان هذه الدنيا حقيرة وليس لها قيمة انظر الى انك انت تخرج من هذه الدنيا وليس معك شيء معك اي شيء من هذه من امور الدنيا يقول النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:21:06.900 --> 00:21:21.750
اذا مات الميت تبعه ثلاث اهله وماله وعمله فرجع فرجع اهله وماله وبقي عمله. ما لك شيء من هذه الدنيا تذهب به ابدا ولذلك الله طوى ذكر هذا الشيء. قال ثم اذا شاء

63
00:21:22.100 --> 00:21:38.650
انشره اذا اقبره ثماته فاقبره. هنا سؤال يا اخوان فاقبره هل الله هو الذي يقبر حتى يقول الذي اماته نعم هو الله لكن اقبره اقول يا اخوان ركزوا فرق بين

64
00:21:38.700 --> 00:22:04.200
ان تقول اقبره وبين ان تقول قبره واذا قلت اقبره اي امر بقبره واذا قلت قبره اي باشر دفنه الذي يباشر دفنه ويقبره هو الانسان والذي يأمر بالقبر ويشرعه الله سبحانه وتعالى فمعنى اقبره اي امر

65
00:22:04.650 --> 00:22:28.300
امر بدفنه وفي هذا يعني رحمة عظيمة لهذا الانسان ان الله شرع له هذا القبر وامر بدفنه لولا لو لم يدفن لالقي واصبح منتنا واصبح يعني طعاما للكلاب وطعاما للسباع

66
00:22:28.400 --> 00:22:51.200
والطيور ومزقته الطيور اكرمه الله سبحانه وتعالى من دفنه ولذلك كان في الجاهلية في بعض قبائل العرب ان الميت اذا مات يضعون عندهم حائط كبير اسوار قد او منطقة قد سورت باسوار مثل المقبرة

67
00:22:51.350 --> 00:23:08.800
ثم يلقون فيها هذا الميت ثم تأتي الكلاب والسباع تأكل منها هذا في طائفة من العرب وليس جميعا اراد الله سبحانه وتعالى اكرام هذا هذا الانسان وشرع له القبر والقبر مشروع

68
00:23:09.150 --> 00:23:26.300
في الامم السابقة حتى انه في ابني ادم لما لما قتل احدهما الاخر ثم يعني ما استطاع ان ان يتصرف فيه بعث الله ندم اشد الندم. بعث الله له غرابا

69
00:23:26.450 --> 00:23:43.450
معروفة القصة في قصة الغراب قال الله سبحانه وتعالى ثم اذا شاء انشره اي بعثه ونشره واخرجه من قبره ثم قال كلا هذا الانسان الظعيف لما اي لم يقظي ما امره الله

70
00:23:43.500 --> 00:24:03.900
مع انه الله خلقه وان الله اوجده وان الله انعم عليه بالخلق والتدبير واعطاه الات الفهم والادراك لكنه لم لم يستجيب لربه ولذلك قال لم يقضي ما امره الله ولم يستجيب لما امره الله سبحانه وتعالى

71
00:24:05.400 --> 00:24:20.200
ثم بعد سبحانه وتعالى بعد ذلك يعني لفت الله سبحانه وتعالى لما لفت هذا الانسان الى خلقه والنظر في خلقه وانه نطفة وانه مر بمراحل وان الله هو الذي اخرجه من بطن امه

72
00:24:20.350 --> 00:24:37.900
لما لفت نظره الى هذا الاصل لفت سبحانه وتعالى نظره الى رزقه وطعامه. فقال فلينظر الانسان الى طعامه فلينظر الانسان الى طعامه ثم بدأ يفصل سبحانه وتعالى بهذا الطعام وكيف اوجده الله؟ فقال ان

73
00:24:38.300 --> 00:24:55.350
قال انا صببنا الماء صبا اي ان الله هو الذي انزل الرزق من السماء انزل المطر الذي يصب على الارض صبا بقوة وهو يظرب على الارض ثم تنشق الارظ تنشق الارض لهذا الماء

74
00:24:55.500 --> 00:25:14.800
بعد ما انشقاقها تنبت الارض قال فانبتنا فيها حبا ويدخل في كلمة الحب كل الحبوب من الارز والقمح والذرة والشعير وش هو الحنطة وكل ما يدخل في ذلك قال وعنبا وهو معروف العنب

75
00:25:15.750 --> 00:25:38.000
ثم قال وخطب والقضب هو طعام البهائم كالبرسيم والقت ونحوه قال وزيتونا ونخلا والزيتون معروف والنخل معروف ولكن الله ركز على هذه الامور لكثرة فوائدها ثم قالوا وحدائق غلبا. اي حدائق ملتفة كثيرة

76
00:25:38.450 --> 00:26:04.950
كثيرة ملتفة قال  عطف كلمة الفاكهة حتى تشمل كل انواع الفواكه ليست عنب وزيتون ونخل لا كل الفواكه من التفاح والبرتقال والليمون والخوخ وسائل الفواكه قال وابا هذا ما الطعام البهائم مثل ما ذكرنا

77
00:26:05.000 --> 00:26:23.300
البرسيم والحشيش ونحوه. قال الله هذا الطعام متاعا لكم اي متاعا لكم ايها الناس متاعا لانعامكم فانتم لكم طعام ولانعامكم ايضا طعام هذه هي الحياة انتم وبهائمكم تأكلون من هذا الطعام

78
00:26:23.350 --> 00:26:43.750
ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك  فاذا جاءت الصاخة اذا انتهت الدنيا واكل الانسان رزقه وانتهى رزقه وانتهى رزقه وانتهى هو من هذه الدنيا وغادر هذه الدنيا فانه سيأتي لهذا اليوم العظيم

79
00:26:44.200 --> 00:27:00.900
الذي انكره الكفار ولم يؤمنوا به هذا اليوم العظيم الذي ركز الله على ذكره في القرآن الكريم والتأكيد عليه حتى وصفوا بانه لا ريب فيه قال فاذا جاءت الصاخة وساخة

80
00:27:01.000 --> 00:27:26.550
صيحة القيامة الصاخة هي النفخة الثانية صفقة البعث تصخوا الاذان بهولها وقوتها وشدتها على الاذان فتصك فتصخ الاذان بصوتها المزعج فاذا سمعها الناس خرجوا من قبورهم اذا سمع الناس افاقوا

81
00:27:26.850 --> 00:27:53.000
من نومهم ومن قبورهم ثم حتى يقولون من بعثنا من مرقدنا يقول يقوم الناس يقوم الناس من قبورهم  في هذه الحال يصف الله احوالهم وهم في عرصات يوم القيامة ويقول في هذا اليوم هذا اليوم العظيم

82
00:27:53.050 --> 00:28:18.100
يفر المرء المرء من اخيه لماذا يفر وامه وابيه وصاحبته وبنيه. خمسة اخي وامه وابيه وزوجته وبنيه. لماذا يفر منهم لانه في هذا اليوم كل يريدنا الاخر ان يعطيه ولو حسنة. فيأتي الاب لابنه ويقول اعطني حسنة

83
00:28:18.850 --> 00:28:39.150
حسنة واحدة ويأتي الاخ لاخيه وتأتي الام لابنها وتأتي الزوجة ويأتي الابناء كل هؤلاء يتعلقون ويريدون ولو حسنة واحدة ويفر منه ولا يريد ان يقابلهم ولاحظ ان الله سبحانه رتب

84
00:28:39.350 --> 00:28:59.700
رتب ترتيبا دقيقا ما هذا الترتيب؟ بدأ بالابعد اول ما يفر يفر من من اخيك بان اخوه لان اخاه ابعد الناس ثم بعد ذلك قال وامه امه اقربه والاب اقرب

85
00:29:00.250 --> 00:29:19.650
ثم بعد ذلك الزوجة والزوجة اقرب من الاخ والام والاب ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك الابناء والابناء اقرب الى الى الى ابيهم. واشد الناس قربا. فقدم يعني بدأ يفر تدريجيا

86
00:29:20.000 --> 00:29:34.550
لأنه لا يفر من ابنائه او من زوجه الا في اخر الامر ما السبب؟ قال الله لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. كل مشغول بنفسه كل امرئ منهم قد شغلته نفسه

87
00:29:34.700 --> 00:29:56.850
واهتم لان يفكها من النار وان يخلصها من هذا اليوم ويصبح من من السعداء ولذلك قسم الله سبحانه وتعالى الناس في هذا اليوم قسمين كما قسموا في سور اخرى قال سبحانه وتعالى وجوه يومئذ مسفرة. وقال يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

88
00:29:57.000 --> 00:30:21.300
فبدأ باهل الخير والصلاح والسعادة وجوههم يومئذ مسفرة مشرقة ضاحكة مستبشرة فيها السرور والبهجة وتعرف في وجوههم نظرة النعيم فهؤلاء هم اهل السعادة واهل النجاة والفوز ثم عطف عليهم اهل الخسارة والضلال فقالوا وجوه ووجوه يومئذ

89
00:30:21.450 --> 00:30:42.950
عليها غبرة قد اغبرت الوجوه ثم قال ترهقها قترة سوداد مظلمة مسودة مدنهمة ثم قال اسود وجوه وهؤلاء قد اسودت وجوههم وغبرت وجوههم ترهقه ابو علي قطرة قال سبحانه وتعالى

90
00:30:43.050 --> 00:31:02.050
اولئك هم الكفرة الفجرة. هؤلاء هؤلاء الذين وصفهم الله بهذه الاوصاف هم اهل الخسارة وهم اهل وهم الاشقياء وهم اهل الضلال وهم الكفرة الفجرة. فوصف بانهم كفروا بقلوبهم وفجروا في اعمالهم

91
00:31:02.250 --> 00:31:21.100
وقلوبهم منكرة جاحدة لنعم الله ولم ولم يعرفوا الطريق الى الله وهم فجرة في اعمالهم. اعمال كلها سيئة فهؤلاء فهذه فهذه هي حال الناس يوم القيامة فنسأل الله سبحانه وتعالى بمنه

92
00:31:21.150 --> 00:31:41.900
وكرمه ان يجعلنا في زمرة هؤلاء السعداء الذين وجوههم مسفرة والذين قد ضحكوا واستبشروا بالخير ونسأل الله سبحانه ان يجعلنا منهم وان يجنبنا طرق اهل الضلال الكفرة الفجرة وان يجنبنا حالهم والا يحشرنا في معهم

93
00:31:42.000 --> 00:31:56.050
هذه السورة يا اخوان سورة عظيمة جليلة حدث الله فيها عن عدة امور مهمة في حياة المسلم ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل هذا القرآن تذكرة لنا وان يجعله موعظة

94
00:31:56.100 --> 00:32:12.400
وان جعله شفيعا لنا يجعله لنا يعني ان ان نعيش مع هذا القرآن في حياتنا كلها. وان نستغل عظمة هذا القرآن وان نستفيد منه. وما فيه من ايات فيه من عبر

95
00:32:12.500 --> 00:32:21.050
نسأل الله التوفيق والسداد. يا الله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين