﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:47.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاء المرسلون. اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون. قالوا ما اانتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء. ان انتم الا

2
00:00:47.750 --> 00:01:16.250
تكذبون؟ قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون. وما علينا الا البلاغ المبين ثم قال الله تعالى واضرب لهم مثلا اصحاب القرية قال اظرب قال بمعنى اجعل اجعل وهذا لا شك انه معنى مقرب

3
00:01:16.700 --> 00:01:41.850
من معنى ضرب مثلا اي جعل مثلا وقيل ان اظرب بمعنى اتخذ اتخذ لان الظرب يدل على صناعة وتكثيف ومنه ظرب الذهب خاتما ظرب الذهب حليا ظرب الذهب سكة يعني نقولا

4
00:01:42.050 --> 00:02:06.050
بمعنى اتخذه حليا اتخذه سكة وما اشبه ذلك فشبه ذكر المثل للاعتبار به بصناعة الشيء بصناعة الشيء لان المثل يشتمل غالبا على على هيئة متكاملة مركبة من اجزاء متعددة. ولهذا لا يأتي المثل

5
00:02:06.150 --> 00:02:30.550
جاءت المثل في تشبيه مفرد لمفرد انما في المثل في تشبيه ايش؟ صورة مشتملة على اجزاء متعددة بصورة انتوا فاهمين فلهذا سمي ظرب مثل اي صنع مثل كما نصنع الاواني والخواتم وغيرها من معادنها

6
00:02:30.900 --> 00:02:53.550
وقال المؤلف اظرب لهم مثلا قل مثلا مفعول اول اصحاب القرية مبعوثان هذا الظاهر انه سهو من المؤلف والصواب العكس لان المضروب ما هو؟ اصحاب القرية فيكون هو المفعول الاول

7
00:02:53.850 --> 00:03:17.700
ومثلا هو المفعول الثاني ففي اعراب المؤلف انقلاع باعرابه انقلاب فالصواب ان اصحاب القرية مفعول اول ومثلا مفعول ثاني اي اجعل اصحاب القرية لهؤلاء المكذبين لك اجعلهم مثلا يعتبرون به

8
00:03:18.350 --> 00:03:49.750
والمثل والمثل كالشبه والشبه يعني اجعله امرا مشابها حتى يتعظوا به واظن ما يمكن ان نكمل ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين. قوله مثلا اصحاب القرية ما في كلمات جاءوا السؤال ان شاء الله اضرب لهم مثلا اصحاب القرية

9
00:03:50.600 --> 00:04:10.450
كلمة اظرب الخطاب فيها للرسول عليه الصلاة والسلام او لكل من يتأثر خطابه سبق لنا ان مثل هذا تارة يكون صريحا لانه عام وتارة اكون صريحا في انه خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم

10
00:04:10.700 --> 00:04:39.100
وتارة يحتمل الوجهين فمن الاشياء التي هي صريحة بخصوصية هذا الرسول عليه الصلاة والسلام قوله تعالى الم نشرح لك صدرك فهنا الخطاب لمن للرسول عليه الصلاة والسلام قطعا ومن الاشياء الصريحة بانه عام مثل قوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء ولم يقل اذا طلقت

11
00:04:39.100 --> 00:04:59.800
ودل على ان الخطاب الاول يراد به ايش؟ العموم. واما احتمال ان يكون خاصا بالرسول او عاما فهو كثير في القرآن فما هو الارجح ان نجعله خاصا او عاما الارجح ان نجعله عاما

12
00:04:59.950 --> 00:05:20.900
ام لانه اشمل اذا جعلناه عاما شمل الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره. اذا ممكن ان نقول لاي داعية الان اضرب مثلا للمكذبين  بهذه القرية قال اصحاب القرية اذ جاءهم المرسلون قال المؤلف

13
00:05:21.100 --> 00:05:45.950
عن طاكية هذي القرية فجعل للعهد العهد الذهني يعني كأنها قرية معروفة مفهومة ولكن هذا القول ظعفه ابن ابن كثير في التفسير وقال ان هذا غير معروف في انطاكيا وانطاكيا ما دمرت

14
00:05:46.150 --> 00:06:09.450
ولا اهلك اهلها ولا ينطبق هذا المثل عليها بوجه من الوجوه وعلى هذا فيكون مراد بالقرية بالهو المراد بالقرية هنا قرية غير معينة  وتكون ال لايش للجنس يا اخوان للجنس

15
00:06:09.800 --> 00:06:26.050
يعني اضرب لهم مثل بقرية غير معينة يكون قال للجنس لا للعهد وهذا هو الصحيح وذلك لان الله عز وجل لو ارى لو كان في بيان هذه القرية بعينها مصلحة

16
00:06:26.800 --> 00:06:52.000
نعم لبينها الله عز وجل وليس المقصود كما مر علينا كثيرا تعيين الاشخاص او الاماكن او الازمان ليس فيه كبير فائدة في الغالب المقصود العبرة في القصة وما وقع نعم ولهذا نرى بعض العلماء يتكلفون مثلا فيما اذا جاء اسم رجل في حديث مبهم

17
00:06:52.550 --> 00:07:13.650
يتكلفون في طلب تعيينه وليس هذا بلا دين. اللهم الا ان يترتب على تعيينه اختلاف في الحكم او اظهار للمعنى فهذا شيء اخر على كل حال هنا نحن لا يعني لا يعنينا ان نعرف ما هي القضية ومن هم اهلها؟ الذي يعنينا ايش؟ العبرة العبرة بما جرى

18
00:07:13.650 --> 00:07:33.900
في هذه القصة اذا الصواب عدم تعيينها بانطاكية اذ جاءها المرسلون الى اخره بدل اشتمال من اصحاب القرية اذ اه بدل اشتمال من اصحاب القرية. فتكون في محل نصح لان اصحاب منصور

19
00:07:34.150 --> 00:07:56.200
والبدل يتباع في الاعراب المبدل منه. فيكون اذ جاءه المرسلون في محل نصب على انه بدل من اصحاب القرية قال اذ جاءها اي القرية المرسلون قال المؤلف اي رسل عيسى

20
00:07:57.550 --> 00:08:19.200
وهذا القول ليس بصحيح ولا دليل عليه بل جاءها المرسلون الذين من جنس قوله في اول السورة انك لمن المرسلين لمن المرسلين جاءها المرسلون الذين هم من جنس هؤلاء وعلى هذا فهم رسل من عند

21
00:08:19.700 --> 00:08:38.750
من عند الله عز وجل وليسوا من قبل عيسى صلى الله عليه وسلم  قال في تفصيل هذا هذا المجيء وهذه القصة اذ ارسلنا اليهم اثنين وهذا من من عجائب القول ان نقول

22
00:08:39.250 --> 00:08:58.450
اي رسل عيسى مع ان الله يقول اذ ارسلنا ولم يقل اذ ارسل الي عيسى بل قال اذ ارسلنا وعلى هذا فيتعين الخليل ان يكون المراد بالرسل للمصلون هنا ها رسلا من عند الله

23
00:08:58.500 --> 00:09:25.950
اذ ارسلنا اليهم اثنين اليهم اي الى اصحاب القرية اثنين من هؤلاء الثلاثة فكذبوهما الى اخره يقول بدل من اذ الاولى وين اذ قالوا له؟ اذ جاءها اذ ارسلن. اذ جاءها هذي بدلا من الصاد

24
00:09:26.200 --> 00:09:56.550
واذ ارسلنا بدلا من اذ جاءها لانها في الحقيقة بيان لكيفية هذا المجيء اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما التكذيب رد الخبر ونسبته الى خلاف واقع هذا هو التكفير فهؤلاء كذبوهم وقالوا هذا امر ليس بصحيح ولسهم برسل

25
00:09:56.600 --> 00:10:26.800
فماذا كان؟ قال الله تعالى فعززنا بثالث بالتخفيف والتشديد عززنا هذا التشديد عززنا التخفيف والقراءتان سبعيتان يعني المؤلف ذكرهما على حد سواء معنى عززنا قال قوينا الاثنين قوينا الاثنين بثالث

26
00:10:27.150 --> 00:10:51.500
يعني لما كذب الاثنان ارسل الله ثالثا معهم لاجل التقوية  وهذا كقول موسى عليه الصلاة والسلام لما امره الله لما ارسله الله تعالى الى فرعون قال واجعل لي وزيرا من اهل هارون اخي اشدد به ازري

27
00:10:51.700 --> 00:11:14.300
شلون؟ واشركه في امري. طيب اذا زيادة الواحد يقوي وقوي بلا شك ونحن نشاهد حتى في امرنا الواقع اذا كان اذا قال شخص قولا ثم ايده به اخر ازداد قوة ونشاطا

28
00:11:14.600 --> 00:11:41.150
بتقرير هذا القول وتثبيته قال فعززنا بتالي فقالوا الظمير يعود على الثلاثة انا اليكم مرسلون انا اليكم مرسلون اتوا بالجملة المؤكدة في ان لان الحال تقتضي ذلك فهم قد كذبوا بالاول

29
00:11:42.000 --> 00:12:05.500
وانكروا فجاءت الجملة الثانية مؤكدة لان المقام مقام تكذيب ولكن لو قال قائل لماذا لم تؤكد باكثر من مؤكد قلنا هي اكدت باكثر من مؤكد اكدت بمؤكد واحد لفظي وهو انس

30
00:12:05.550 --> 00:12:37.600
واكدت بمؤكد معنوي وهو زيادة الرسول الرسول ولهذا قال قوينا عزازا بثالث. فلما صار اذا صار فيها مؤكدا ولا لا؟ المؤكد الاولى المؤكد الاول الرسول زيادة والمؤكد الثاني ان ولهذا لو قال قائل هل المقام هنا مقام تأكيد على سبيل الاستحسان ولا على سبيل الوجوب

31
00:12:38.750 --> 00:12:58.600
قلنا على سبيل الوجوب. فاذا قال القاعدة انه اذا كان على سبيل الوجوب فان التأكيد يتكرر يعني يؤتى بان ان بان واللام ان والقسم ان والقسم اللام يعني يكرر المؤكد

32
00:12:58.750 --> 00:13:27.200
قلنا هذا المؤكد مكرر لكنه ها من نوعين تأكيد باللفظ انا اليكم وتأكيد بالمعنى تقويتهم بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون مرسلون من قبل من؟ من قبل الله عز وجل وهم يعلمون ذلك انهم ما ادعوا الرسالة من شخص

33
00:13:27.450 --> 00:13:53.600
وانما هي من الله كان جواب هؤلاء جواب غيرهم جواب غيرهم من المكذبين المكذبون يردون اقوال الرسل بنفي واثبات احيانا بنفي واحيانا باثبات ففي النفي يقولون ما انتم الا بشر مثله

34
00:13:54.350 --> 00:14:08.500
كما قال الله تعالى لن يأتي النبى والذين من قبلهم قول عن ما كان يعبد اباؤنا يأتون بسلطان مبين. قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم يعني يسلم ان بشر مثلكم ولكن

35
00:14:08.600 --> 00:14:29.100
ولكن الله يمن على من يشاء من عباده هذا جواب بالنفي نعم بالنهي يعني انتم بشر لستم ملائكة حتى نقبل احيانا بالاثبات كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول

36
00:14:29.300 --> 00:14:50.150
الا قالوا ساحر او مجنون فصاروا احيانا يتهمون الرسل بالسحر والجنون واحيانا بالنفي يقول ما انتم ملائكة حتى تكونوا رسلا الينا ما انتم الا بشر مثلنا اذا ليس ببدء ان يقولها اصحاب هذه القرية لهؤلاء الرسل

37
00:14:50.250 --> 00:15:13.850
ما انتم الا بشر مثلنا ثم قالوا فيما وما انزل الرحمن من شيء ان ما انتم الا تكذبون فانكروا الرسالة من حيث جنس الرسول وانه بشر وانكر الرسالة انكار جحود

38
00:15:14.200 --> 00:15:33.300
بلا مبرر ما انزل الرحمن من شيء ما الذي يمنع ما ذكروا حجة ان انتم الا تكذبون قوله ما انزل الرحمن من شيء هذه الجملة كما نشاهد نفي ومن شيء

39
00:15:33.450 --> 00:16:00.850
نكرة في سياق النفي؟ فتعم ثم هذه النكرة مؤكدة بماذا بمن الزائدة لان قوله من شيء بمعنى شيئا وقوله ان انتم ان هنا بمعنى ما ففي الجملة حصر حصر طريقه النفي والاثبات

40
00:16:01.000 --> 00:16:27.050
ان انتم يعني ما انتم الا تكذبون وهذا الحصر والعياذ بالله حصرهم يرونه حقيقة او اضافي السؤال الان هل هو حقيقة او اضافي ما انتم الا تكذبون. ها كيف يعني ما انتم الا تكذبون فيما تدعون من الرسالة

41
00:16:27.550 --> 00:16:45.900
ولا يلزمن ان يدعوا انهم كاذبون في كل شيء لكن فيما ذكروا من الرسالة فصار انكار ما مبني على امرين الاول انهم بشر يعني وكأنهم يقولون لو كنتم رسلا لكنتم

42
00:16:46.100 --> 00:17:07.100
ملائكة ثانيا النفي الذي لن يبنى على شيء مجرد انكار ومكابرة ما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون وهذا بلا شك من سفههم لان انزال الوحي على الرسل لهداية الخلق

43
00:17:07.500 --> 00:17:33.350
امر يوجبه العقل فضلا عن الشرع لان لان العباد لا يمكن ان يتعبدوا لله سبحانه وتعالى الا بشيء شرعه ونصبه لهم دليلا عليه والا فكيف يتأبهن فانزال الله تعالى الوحي للبشر امر يقتضي العقل وجوبه مع انه

44
00:17:33.600 --> 00:17:52.750
مع ان الله قد اوجبه على نفسه كما قال تعالى وما علينا ايش؟ الا البلاغ المبين الله اوجب على نفسه ان يبلغ عباده سبحانه وتعالى ما يوصلهم اليه والا لضلوا

45
00:17:53.350 --> 00:18:14.650
طيب اذا هذي المكابرة ما ازرق منه شيء هذه المكابرة يكذبها ايش العقل والشر لان العقل يوجب ان ينزل الله على على العباد شريعة يتعبدون به بها له لتوصلهم اليه

46
00:18:14.800 --> 00:18:33.650
اذ ان العقل لا يهتدي كيف يعبد الله الشرع اوجب الله على نفسه ان يبلغ عباده شريعته قال الله تعالى وما علينا نسأل الله وما علينا الا البلاغ المبين هذا كلام الرسل

47
00:18:34.350 --> 00:18:59.400
لكن قال الله عز وجل ان علينا للهدى وان لنا للاخرة والاولى وقال تعالى في القرآن الكريم ثمان علينا بيانه اذا استدلال البيئات الاولى يعتبر خطأ الاستدلال في قوله ان علينا للهدى حيث اوجب الله على نفسه ان يهدي عباده

48
00:18:59.450 --> 00:19:13.350
وهذا هداية البلاغ ولا هداية التوفيق؟ البلاغ. البلاغ. ولو كان هداية التوفيق لاهتدى كل احد طيب قال ما وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون ما هو الكذب

49
00:19:13.900 --> 00:19:40.100
والاخبار بخلاف الواقع اذا انتم اخبرتمونا انكم رسل والواقع انكم لستم برسل ماذا قالوا لهم قال الله عز وجل قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون الان اكدوا الرسالة بثلاث مؤكدات

50
00:19:40.250 --> 00:20:09.550
بثلاثة مؤكدات الاول ربنا يعلم لان هذا جار مجرى القسم والثاني ان والثالث ان لا لشدة انكارهم فاذا قلنا هذه ثلاثة مؤكدات مع التأكيد الاول وهو زيادة الثالث صار اكد الكلام اكد الرسالة باربعة مؤكدات. طيب قالوا ربنا

51
00:20:09.750 --> 00:20:34.550
يعلم انا اليكم. قال المؤلف جار مجرى القسم وزيد التأكيد به وباللام على ما قبله لزيادة الانكار نعم واضح؟ صار اربع مؤكدات. لكن المؤلف لم يعتبر تأكيد آآ الارسال. مع انه بلا شك مؤكد

52
00:20:35.850 --> 00:20:58.600
قال انا اليكم من المرسلون نعم لزيادة الانكار في انا اليكم لمرسلون. هذا بيان لزيادة التأكيد في ان ولا وما علينا الا البلاغ المبين التبليغ البين الظاهر بالادلة الواضحة الى اخره

53
00:20:59.150 --> 00:21:19.750
هذه حصر حقيقي ولا لا نعم ما عليهم في جانب الرسالة الا البلاغ المبين في جانب الرسالة فقولنا في جانب الرسالة يقتضي ان يكون حصرا اضافيا لان عليهم سوى البلاغ ان يقوموا بعبادة الله الخاصة التي هي غير

54
00:21:19.750 --> 00:21:57.350
التبليغ لكن بجانب الرسالة ما عليهن الا البلاغ المبين. قال المؤلف البين يعني كلمة بلاغ بمعنى تبليغ فهي فهي اسم مصدر من بلغ يبلغه كما يقال كلم يكلم المصدر. واسم المصدر كلام. بلغ يبلغ تبليغا هذا المصدر واسم المصدر بلاغ

55
00:21:57.550 --> 00:22:20.950
اما قولها اما تفسير المبين بالبين فهذا قد يقال ان فيه نظرا لان الظاهر ان المبين هنا بمعنى المظهر يعني البلاغ المظهر لحقيقة الامر الواقف. وهو اننا رسل من عند الله. وسبق لنا اننا اذا فسرنا المبين

56
00:22:21.050 --> 00:22:47.600
في المظهر على وجه صحيح صار متظمنا لكونه بينا. لكونه بينا. اذ لا يكن شيء مبينا الا وهو بين في نفسه. اما قوله رحمه الله البلاغ التبليغ البين الظاهر بالادلة ان الادلة الواضحة قال وهي ابراء الاكمة والابرأ

57
00:22:47.600 --> 00:23:08.850
والمريض واحياء الموتى هذا ليس ليس بصحيح لان هذا مبني على انهم رسل عيسى والامر ليس كذلك لكن عليهم التبليغ البين بالرسالة قال الله تعالى واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون الى اخره

58
00:23:09.650 --> 00:23:36.750
في هذه الاية فوائد كثيرة منها في هذه الاية وما بعدها في القصة كلها فوائد كثيرة منها بيان ضرب الامثال ليعتبر بها لقوله واضرب لهم مثلا والخطاب كما سبق اما للرسول صلى الله عليه وسلم او لكل من يتأتى خطابه

59
00:23:36.950 --> 00:24:03.200
ومن فوائدها ان العبرة بما فيه العبرة في ضرب الامثال وانه ليس من الضروري ان يعين المثل المغرور  فهنا قال اضرب لهم مثلا اصحاب القرية ولم يعين القرية ولم يعين اولئك الاصحاب باعيانهم

60
00:24:04.050 --> 00:24:23.650
لانه ليس هذا محل عبرة. العبرة انما هو في القصة كلها ومن فوائد الاية الكريمة بيان ان الله عز وجل لن يدع الخلق بلا رسل كقوله اذ جاءها المرسلون اذا ارسلنا

61
00:24:24.000 --> 00:24:51.500
ومن فوائدها ايضا بيان رحمة الله عز وجل في تعزيز الرسالة  بالصيغة والعدد لانه قال اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعزى الزين بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون. فهنا التعزيز بالثالث

62
00:24:52.000 --> 00:25:22.500
تقوية فعلية والتأكيد بان تقوية لفظية تقوية لفظية ومن فوائد الاية الكريمة جواز تعدد الرسل مع اتحاد مرسل اليه لان الله ارسل الى هذه القرية اثنين ثم عززهما بثالث ومن فوائدها ايضا

63
00:25:23.450 --> 00:25:45.850
ان الذين يكذبون الرسل ليس عندهم الا المكابرة وليس عنده حجة عقلية او نقلية. لقولهم قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون

64
00:25:46.600 --> 00:26:07.300
كل هذه الجمل الثلاث كل هذه الجمل الثلاث ليس فيها اي حجة تسوغ تكذب هؤلاء الرسل لان لانك اذا رأيت هذه الحجج الثلاثة والشبه الاولى انهم ردوهم لانهم بشر مثلهم

65
00:26:09.100 --> 00:26:27.300
وقد سبق في التفسير بيان الرد عليها وانه لا يمكن ان يرسل للبشر الا بشر مثلهم. حتى لو انزل اليهم ملائكة فان الملائكة لابد ان يكونوا على صورة البشر وحينئذ تعود الشبهة

66
00:26:28.100 --> 00:26:54.100
والثانية ما انزل الرحمن من شيء هذا نفي مجرد بدون ذكر حجة. حجة وليس هذا بدليل للخصم اطلاقا لان نفي نفي قول الخصم بدون حجة ما هو الا مكرر وكذلك قوله ان انتم الا تكذبون

67
00:26:55.400 --> 00:27:22.050
ومن فوائد الاية الكريمة بيان ان المعاندين للرسل ليس عندهم الا المكابرة المحضة لقولهم ما انزل الرحمن من شيء وقولهم ان انتم الا تكذبون طيب هل نستفاد من الاية الكريمة ان الله لا يرسل الا بشرا

68
00:27:25.650 --> 00:27:50.700
او لا؟ نعم ها؟ ما يستفاد لكن يستفاد ان حكمة الله عز وجل تقتضي ان يرسل الى البشر بشر مثلهم ومن فوائد الاية الكريمة جواز التأكيد بما يشبه القسم كقولهم قالوا

69
00:27:50.750 --> 00:28:17.350
ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون وهل هذا اقوى من التأكيد بالقسم  او القسم او التوكيد بالقسم اقوى الظاهر ان هذا اقوى من التوكيد بالقسم لانهم اذا قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمنصرون وان لم يكونوا مرسلين

70
00:28:17.950 --> 00:28:41.850
تلزم قولهم هذا وصف الله بالجهل والعجز والقصور لانهم اذا قالوا ان ربنا يعلم انا اليكم لمصرون ولم يكن مرسلين معناه ان الله علم الامر اغاني من حال على خلاف ايش؟ ما كانت عليه

71
00:28:41.950 --> 00:29:02.650
على خلاف ما كانت عليه اذا فرظنا ان الله يعلم انهم مرسلون وهم غير مرسلين في الواقع لزم من ذلك ان يكون الله ان يكون الله جاهلا بحالهم  وان يكون الله تعالى عاجزا عن الالتقام منه

72
00:29:04.150 --> 00:29:26.350
وبيان كذبه لانهم سيقولون انا مرسلون  يأخذون بمقتضى هذه الرسالة والله تعالى يعلم انهم غير مرسلين وهذا يستلزم الجهل اذا فالتأكيد بمثل هذا اشد من التأكيد والقسم لما يترتب عليه من اللوازم الخطيرة

73
00:29:26.850 --> 00:29:47.100
ولهذا قال العلماء لو قال قائل الله يعلم اني ما فعلت كذا وهو فاعل قالوا ان هذا يقتضي الكفر اذا كان يعلم ما معنى ما يقول وما يلزم من قوله

74
00:29:48.350 --> 00:30:15.700
ووجه ذلك ما اشرنا اليه انفا من كونه يستلزم ان يكون الله ايش؟ جاهلا وعاجزا ومن فوائد الاية الكريمة جواز التأكيد بعدة مؤكدات في جانب المنكر بل قد نقول ان التأكيد واجب

75
00:30:16.500 --> 00:30:37.150
واجب الا لفائدة لقولهم هنا يأ قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون. وقد سبق ان الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات ومن فوائد الاية الكريمة ان الرسل عليهم الصلاة والسلام ليس عليهم هداية الخلق

76
00:30:38.100 --> 00:31:04.550
وانما عليهم ابلاغ الرسالة فقط لقولهم وما علينا الا البلاغ المبين ومن فوائدها ايضا انه يلزم الرسل ان يكون بلاغهم مبينا مظهر للامر على حقيقته ويتفرغ على ذلك انه لا ابهام في الشرائع

77
00:31:04.900 --> 00:31:28.550
وان الشرائع كلها واضحة فان جاء ابهام في نص فهو مبين وموضح في نص اخر وان بقي الابهام قائما العلة في فهم المخاطب اما لقصوره واما لتقصيره اما ما جاءت به الرسل

78
00:31:28.600 --> 00:31:49.841
فانه يحصل به البلاغ المبين المظهر لكل ما يحتاج ما تحتاج اليه الرسالة. لقوله وما علينا الا البلاغ المبين