﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:46.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم. قالوا طاء طائركم معكم ائن ذكرتم بل انتم قوم مسرفون. ومن فوائد الاية الكريمة  ان المكذبين للرسل الذين يكرهون ما جاءوا به

2
00:00:46.250 --> 00:01:15.200
يتطيرون بهم لقوله قالوا انا تطيرنا بك وهذا التطير قد يكون له اصل وقد لا يكون له اصل قد يكون له اصل وذلك فيما اذا عوقبوا بمخالفة الرسل فيجعلون تلك تلك العقوبة

3
00:01:15.800 --> 00:01:35.650
يجعلونها من شؤم هؤلاء الرسل كأنهم يقولون لولا انكم اتيتم الينا ما حصلت لنا هذه العقوبة وقد يكون هذا التطير لا اصل له وانما هو دعوة مجردة من هؤلاء المكذبين

4
00:01:37.650 --> 00:01:59.800
وهم قد يتطيرون بمعنى انهم انه يحد من حرياتهم فيما تواهم انفسهم فيكون هذا هذا شؤم وتضييق مثل ان الرسل عليهم الصلاة والسلام ينهونهم عن عبادة الاصنام وهم يهوون عبادة الاصنام

5
00:02:00.300 --> 00:02:30.550
فيجعلون هذا التضييق عليهم بزعمهم يجعلونه شؤما فيتطيرون بالرسل والحاصل ان التطير الرسل له ثلاث حالات تطير بحد الشريعة من ايش؟ من اهوالنا وشهواتهم فيقولون هذا تضييق علينا وهو شؤم الفزع

6
00:02:30.950 --> 00:02:57.250
ثانيا تغير بما يصيبهم من ماشي من العقوبات بالمخالفة فيقولون هذا شؤم والثالث دعوة مجردة لا اصل لها فيقولون انا تطيرنا بكم بمجرد التشويه لما جاءت به الرسل ومن فوائدها

7
00:02:57.900 --> 00:03:24.950
قال الله تعالى قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم قالوا انا تطيرنا اي تشاءمنا واصل تطير مأخوذ من الطير لان الناس يتشائمون بالطيور او يتفائلون بها فيوصلون الطيور

8
00:03:25.400 --> 00:03:44.900
فان اتجهت الى اليمين او اليسار او الامام او الخلف او عادته ذهبت ولم تعد تشاءموا او تفاءلوا على اختلاف بينهم فيما يكون التشائم او فيما يكون التفاؤل ثم تعدى الامر

9
00:03:45.300 --> 00:04:17.650
الى ان تكون الطيرة في كل شيء في كل شيء وهي التشاؤم بمرئي او مسموع او زمان او مكان هذي الطيرة تشاؤم بمرئية او مسموع او زمان او مكان طيب هؤلاء الذين قالوا للرسل ما بكم تطير تطيروا بماذا

10
00:04:17.850 --> 00:04:40.250
بمسموع او مرئي او زمان او مكان. بمسموع او ماضي فتطيروا به. اي تشاءموا قال بكم لانقطاع المطر عنا بسببكم وهذا احد الوجوه الثلاثة التي اشرنا اليها انفا بانهم يتطيرون بهم

11
00:04:40.300 --> 00:05:10.850
بسبب العقوبة التي تحل بهم لمخالفتهم وجه اخر يتطيرون بهم بسبب الحد من بلوغ مأربهم في شهواتهم في عباداتهم ومعاملاتهم ومأكولهم ومشروبهم فيقول انت ضيقت علينا مثلا حرمت علينا الخمر حرمت عليه الميتة ضيقت علينا بالعبادة خصصتها بواحد وما اشبه ذلك

12
00:05:11.300 --> 00:05:44.400
هذا في زعمهم تطير الوجه الثالث تطير المدعى الذي ليس له اصل يقولون ذلك تنفيرا تنفيرا للناس عن متابعتهم قال وقوله بسبب انقطاع المطر عنا بسببكم يحتمل ان هذا هو السبب يحتمل انه ما حل بهم من العقوبات الاخرى. التي من جملتها ما عاقب الله

13
00:05:44.400 --> 00:06:14.550
به ال فرعون ارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنين ونقص من الاموال والانفس والثمرات كم تسع عقوبات طيب يمكن عقوبات اخرى غير هذه ايضا قال لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم مؤلم

14
00:06:15.450 --> 00:06:43.000
فان لم تنتهوا عن اي شيء عن دعوتنا الى اتباعكم وترك ما كنا عليه وقوله لنرجمنكم الجملة هذه جواب القسم وليس الجواب الشرط لانها قرنت باللام قنت بالله واكدت بان بنون التوكيد

15
00:06:43.350 --> 00:06:59.200
وهذا يدل على انها جواب القسم لا جواب الشرط والى هذا اشار ابن مالك رحمه الله في الالفية حيث قال واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما اخرت فهو ملتزم

16
00:07:00.400 --> 00:07:30.550
قال لنرجمنكم الرجم هو الرمي بالحجارة هذا الرجل ومنه رجل الزاني المحصن ايامه بالحجارة حتى يموت وليمسنكم منا عذاب اليم ليمسنكم ليصيبنكم ومس كل شيء بحسبه فمس الانسان للانسان له معنى

17
00:07:30.900 --> 00:07:56.100
ومس العقوبات والمصائب له معنى المراد بان السنة هنا الاصابة وقوله عذاب اليم العذاب هو ما يحصل لهؤلاء الرسل من هؤلاء المكذبين المعتدين من الظرب وشبه ومنه الحبس ايضا فانه عذاب

18
00:07:56.150 --> 00:08:22.450
واليم بمعنى مؤلم فهو فعيل بمعنى مفعل ومنه قول الشاعر ام الريحان في الداعي السميع تؤرقني واصحابي فجور ام الريحانة الداعي السميع بمعنى المسمع لا بمعنى السامع يؤرقني واصحابي فجور

19
00:08:23.350 --> 00:08:44.400
فعليه بمعنى مؤلم لا بمعنى الم طيب قوله ولا يمسنكم هل هذا على سبيل التنوير او على سبيل الجمع يعني انهم يرجمونهم ويعذبونهم قبل الرجم او انه على سبيل التنويع

20
00:08:44.550 --> 00:09:11.400
وان الواو بمعنى او فاذا نرجمنكم حتى تموتوا او لامسنكم منا عذاب اليم دون الرجم يحتمل تحتمل معنيين الاية تحتمل معنيين فان جعلناها للجمع فانها ليست على سبيل الترتيب لان الرجم هنا سابغ في الذكر

21
00:09:11.600 --> 00:09:36.150
لاحق بالواقع لان العذاب الاليم قبل قبل الرجب اذ ان الرجم لا عذاب بعده فيكون فيها تقديم تأخير واما اذا جعلنا الواو بمعنى او بالتقسيم فيكون فيكون المعنى انهم توعدوهم باحد امرين

22
00:09:36.850 --> 00:10:12.750
اما الرجم واما العذاب المؤلم الشديد وقولهم وقالوا طائركم معكم قالوا الظمير يعود على الرسل يخاطبون من يخاطبون اصحاب القرية الذين كذبوهم طائركم معكم اي شؤمكم ملازم لكم  وذلك بسبب كفرهم

23
00:10:13.100 --> 00:10:36.450
فهم الشؤم على انفسهم وليس الشؤم من الرسل بل من هؤلاء ولو شاءوا لامنوا فزال عنهم ما حل بهم من العذاب والنقص قالوا طائركم معكم اان ذكرتم همزة استفهام دخلت على ان الشرطية

24
00:10:36.500 --> 00:11:03.900
وفي همزتها التحقيق والتسهيل وادخال الف بينهما لوجهيها يعني التحقيق والتسيل وبين الاخرى سبق مثل هذا وان وان فيها خمس قراءات او اربع قراءات التحقيق والتسليم تحقيق التسليم فيقال ائن هذا تحقيق

25
00:11:03.950 --> 00:11:33.050
تسهيل اين؟ اين؟ مات بين الهمزة ادخال الف بينهما بوجهيها يعني وعدم الادخار ادخال عليه بالتحقيق تقول ذكرت بالتسهيل اين هذا وبين الاخرى يعني التي هي همزة ان والقراءات كلها

26
00:11:33.150 --> 00:11:59.050
سبعية وقوله ائن ذكرتم وعظتم وخوفتم وجواب الشرط محذوف اي تطيرتم وكفرتم الى اخره قوله ائن ذكرتم لا لا شك انها حرف شرط والشرط يحتاج الى فعل الشرط والى جواب الشرط

27
00:11:59.350 --> 00:12:35.550
اما فعل الشرط فمذكور وهو قوله ائن ذكرتم وهو قوله ذكرتم وهو قوله ذكرتم اما جوابه فمحذوف  فما تقديره يقول المؤلف رحمه الله تطيرتم وقال تطيرتم وكفرتم ولننظر الان ماذا حصل ماذا حصل من التذكير لنعرف جواب الشرط

28
00:12:36.050 --> 00:13:06.750
قالوا انا تطيرنا بك لان لم تنتهوا لنرجمنكم فالذي توعد فالذي حصل منهم انهم تطيروا وانهم توعدوا لماذا؟ بالرجم والعذاب الاليم فيكون الجواب مطابقا للمذكور اي ائن ذكرتم تطيرتم وتوعدتم

29
00:13:07.250 --> 00:13:26.300
بالرجم والعذاب الاليم اما الكفر فقد سبق قال وهو محل الاستفهام والمراد به التوبيخ وهو اي جواب الشرط المحذوف محل الاستفهام يعني هو الذي ينصب عليه الاستفهام لا لا التذكير

30
00:13:26.800 --> 00:13:53.450
لان التذكير ثابت وليس فيه انكار انما الانكار والتوبيخ بماذا بالتطير بهم واعتدائهم على الرسل فهو محل الاستفهام الذي يراد به ايش؟ التوبيخ يعني ان الرسل عليهم الصلاة والسلام وبخوهم وقالوا

31
00:13:53.600 --> 00:14:23.650
اتتشائمون وتوعدون لاننا ذكرناكم فهذا هو محل الاستفهام. وانما نص المؤلف على ذلك لانه قد يظن الظان ان محل الاستفهام هي الجملة الموالية لاداة الاستفهام وهي قوله ها اين ذكرتم؟ نعم ان ذكرتم

32
00:14:23.950 --> 00:14:50.200
والواقع ان محل الاستفهام هو جواب الشرط لا الشرط المذكور وهو اي الاستفهام للتوبيخ بل انتم قوم مسرفون هذا اظراب انتقال ولا ولا ابطال؟ انتقال هذا اضراب انتقال يعني انتقلوا من الانكار عليهم

33
00:14:50.650 --> 00:15:24.000
بكونهم يكذبون الرسل ويتوعدونهم ويتطيرون بهم الى وصفهم الحقيقي وهو انهم قوم مسرفون والاظراب يكون للابطال ويكون الانتقال فاذا قلت جاء زيد بل عمرو فهذا اظراب ابطال واذا قلت زيد في شك

34
00:15:24.050 --> 00:15:50.250
بل هو منكر فهذا ابطال الانتقال ومنه قوله تعالى بل ادارك علمهم في الاخرة بل هم في شك منها بل هم منها عموم. ومنه هذه الايات الكريمة ائن ذكرتم بل انتم قوم مسرفون وقوله مسرفون اي متجاوزون للحد ووجه التجاوز

35
00:15:50.550 --> 00:16:07.800
اولا انهم كذبوا الرسل بلا بينة وبلاد دليل لانهم اعتمدوا على اي شيء على امر ليس حجة لهم. قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وقالوا ما انزل الرحمن من شيء

36
00:16:08.000 --> 00:16:32.550
وقالوا ان انتم الا تكذبون هذا اسراف مجاوز الحد. ثانيا انهم تطيروا بالرسل وحقيقة الامر ان الرسل عليهم الصلاة والسلام محل تفاؤل لان في اتباعهم الخير ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض

37
00:16:32.750 --> 00:16:52.950
ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون وهؤلاء تطيروا بالرسل وليسوا محلا للتطير بهم ثالثا انهم توعدوا الرسل بالعدوان عليهم اذا لم ينتهوا عن دعوتهم الى الله تعالى وابلاغهم رسالته كقوله لئن لم تنتهوا

38
00:16:53.350 --> 00:17:18.400
لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم. اذا وجه الاسراف كم من وجه؟ ها  نعم. نعم. كل هذا من الاسراف ومن العدوان. وجه ذلك انه لا يجوز للانسان عقلا ان رد شيئا بلا بينة

39
00:17:19.450 --> 00:17:39.100
مع ان هؤلاء الرسل لا شك انهم اتوا باية تدل على صدقه ما بعث الله رسولا الا اعطاه ما على مثله يؤمن البشر فهذا عدوان. العدوان الثاني تطيرهم بالرسل والحقيقة ان التطير من اعمالهم هم

40
00:17:39.600 --> 00:18:07.900
لان الرسل قالوا وصدقوا فيما قالوا قالوا طائركم نعم فدواهم فتطيرهم بالرسل قلب للحقيقة لان حقيقة الامر ان التطير من هؤلاء. الوجه الثالث للاسراف ومجاورة الحد انهم ايش؟ توعدوا  فان لم تنتهوا لنرشمنكم ولا يمسنكم منا عذاب اليم

41
00:18:08.100 --> 00:18:38.450
قوله تعالى قوله انا تطيرنا بكم يستفاد منها  ان هؤلاء المكذبين  تشاءموا بالرسل تشاءموا بهم لان هذه دعوة باطلة يدعيها كل مكذب للرسل ففيها ان المكذبين للرسل يدعون عليهم ما لم

42
00:18:38.650 --> 00:19:04.250
يكن منهم تشويها وتنفيرا ويستفاد منها ايضا عدوان هؤلاء المكذبين حيث توعد الرسل اذا لم ينتهوا عن الدعوة الى الله بالرجم المؤدي الى الهلاك او بالعذاب الاليم ان لم يرجموه

43
00:19:04.350 --> 00:19:29.450
وهذا فيه غاية العدوان بيان عدوان المكذبين للرسل لانهم قالوا لان لم تنتهوا ايش؟ لنرجمنكم ولا يمسنكم منا عذاب اليم وهذا من العدوان العظيم على عباد الله فهؤلاء القوم عن الرسل

44
00:19:31.600 --> 00:19:54.550
حالهم كما قال مؤمن ال فرعون اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله؟ وقد جاءكم بالبينات من ربكم فان يك كاذبا فعليه كذب وان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم فهؤلاء المكذبين الرسل

45
00:19:54.600 --> 00:20:28.200
الذين يتهددونهم بالقتل والرجم والعذاب الاليم هؤلاء من اشد الناس عدوانا لانهم اعتدوا على الحق وعلى حامل الحق ومن فوائدها ان ان الانسان شؤمه بعمله وليس بدعوته الى الحق لقوله قالوا طائركم معكم. ومن فوائدها ان الذنوب والتكذيب للرسل يكون

46
00:20:28.200 --> 00:21:00.850
سببا للمحن والبلاء كقوله فقالوا طائركم معهم وهذا هو سنة الله عز وجل في جميع المكذبين للرسل ان الله تعالى يبتليهم بالعقوبات لعلهم يرجعون ومن فوائد الاية الكريمة الانكار الانكار على من ذكر فاعرض

47
00:21:01.650 --> 00:21:36.950
بقوله اان ذكرتم ومن فوائدها جواز حذف ما علم بالسياق ولا يعد هذا نقصا في الكلام وبلاغته لان جواب الشرط هنا محذوف للدلالة عليه. وربما يكون الحذف ابلغ ومن فوائد الاية الكريمة ان هؤلاء القوم

48
00:21:37.100 --> 00:22:07.647
ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان هؤلاء القوم كانوا مسرفين على انفسهم متجاوزين الحد لقوله بل انتم قوم مسرفون وسبق بيان معنى او بيان وجه اسراف هؤلاء وتجاوزهم للحد