﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واية لهم الارض الميتة احييناها واخرجنا ما منها حبا فمنه يأكلون. وجعلنا فيها جنات من نخيل واعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته ايديهم افلا يشكرون

2
00:00:37.750 --> 00:01:07.250
سبحان الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارض. مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون ثم قال تعالى واية لهم على البعث خبر مقدم الارض الميتة بالتخفيف والتشديد احييناها بالماء مبتدأ

3
00:01:08.400 --> 00:01:35.950
اية لهم الاية في اللغة العلامة العلامة والدليل القاطع على الشيء وقوله وقول المؤلف خبر مقدم اين المبتدأ اذا المبتدأ الارض هذا المبتدأ الارض وقولها الميتة يقول بالتخفيف والتشديد يعني ان فيها قراءتين

4
00:01:36.150 --> 00:01:58.950
الميتة والميتة وهذا دليل على ان الميتة كما يبلغ على الميت الذي قد فارقت روحه جسده يطلق ايضا على الذي سيموت خلافا لمن قال ان الميت لمن سيموت والميت لمن مات بالفعل

5
00:01:59.550 --> 00:02:26.500
فان الارض الميتة قد ماتت وما ذلك فيه هنا قراءة الميتة والميدان طيب الارض مبتلى الميتة صفة احييناها صفة ايضا ولهذا قال المؤلف مبتدأ جعله بعد قول احييناها ليبين ان ان الميتة واحياناها كلاهما صفة للارض

6
00:02:27.750 --> 00:02:50.450
ولكن الصحيح ان احييناها جملة استئنافية ببيان وجه الحياة بوجه الاية بهذه الارض لان محط الفائدة هو ليس موت الارض ولكن ان الله تعالى احياها بعد موتها اما رأي المؤلف

7
00:02:50.650 --> 00:03:13.150
فاذا جعل احييناها صفة فانه يشكل علينا ان هذا مخالف للقاعد المعروفة ان الجمل بعد المعارف احوال والجواب على ذلك ان يقال ان الارض هنا المراد بها الجنس فهي بمعنى النكرة

8
00:03:14.150 --> 00:03:37.050
ونظيرها قول الشاعر ولقد امر على اللئيم يسبني فمضيت ثم فقلت لا يعنيني ولعلئيم يسبني تقدير على لئيم يسبون فمضيت ثم فقلت لا يعيب ومنه ايضا على قوله بعض المعربين

9
00:03:37.600 --> 00:03:59.050
كمثل الحمار يحمل اسفارا على ان جملة يحمل نكرة على صفة بحمار لان المراد به الجنس فهو بمعنى كمثل حمار يحمل اسفارا اما على القول الذي اخترناه فنقول ان جملة احييناها

10
00:03:59.550 --> 00:04:19.950
استئنافية في بيان وجه الاية في هذه الارض قالت لهم الميتة احيناها ووجه كونها اية ان هذه الارض الميتة اشجارها يابسة وليس فيها ثمر فينزل الله عليها المطر فتحيا بعد الموت

11
00:04:21.450 --> 00:04:39.150
الذي احياها وقدر على احياها قادر على احياء الموتى كما قال الله تعالى ومن اياته انك ترى الارض خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت ان الذي احياها لمحيي الموتى انه على كل شيء قدير

12
00:04:39.700 --> 00:05:07.250
وعليه فنقول وجه الاية ان تقيس الشاهد بالغائب الشاهد المنظور هو هذه الارض ميتة اشجارها يابسة ينزل عليها مطر فتخبظ فالذي احياها قادر ونبتدي درس ها والمناقشات الا لم يروا كما اهلكتم

13
00:05:07.750 --> 00:05:33.150
قال الله تعالى الم نك ملكنا قبلهم من القرون انهم اليهم لا يرجعون ها  اخذنا هذه ها قال الله تعالى واية لهم الارض الميتة بالتخفيف والتشديد احييناها بالماء مبتدأ اه اسلوب المؤلف هنا او

14
00:05:33.600 --> 00:05:55.450
كلامه فيه نظر ظاهر لان الذي يقرأ مبتدأ بعد قوله احياناها يظن ان المبتدأ هي كلمة احييناها والمفسدة هي كلمة الارض الارض لكن اخر هذا ليبين لك ان احييناها تابع للارظ

15
00:05:56.150 --> 00:06:20.050
فكأنه يقول مبتدأ لانه صفة المبتدأ نعم كانوا يقولون مبتدأ لانه تابع للمبتدأ فاخر اعراب المتبوع عن اعراب التافه ولكن الصواب في العبارة والاوضح والابلغ ان يقول الارض مبتدأ والميتة واحياناها

16
00:06:20.750 --> 00:06:47.900
ايش صفر قال واخرجنا منها حبا معطوف على احيانا يعني من على الارض ميتة احييناها بالزرع فقام الزرع اخبر يهتز لكن مجرد كونه زرعا لا يفيد الادمي وانما يفيد البهائم

17
00:06:48.200 --> 00:07:21.300
ويفيد الادمي عند الضرورة لكن الفائدة العظمى منه واخرجنا منها حبا منها منين من الارض اخرجنا منها حبا كالحنطة فمنه يأكل من اي من هذا الحب يأكلون وفي وفائدة قوله كما يقولون

18
00:07:21.550 --> 00:07:44.850
دليل على على سهولة تناول هذا الحب وعظم فائدته وانه حب نافع سهل التناول لانه لو كان صعبا لكانوا لا يستطيعون الاكل منه الا بمشقة عظيمة ولهذا قال فمنه يأكلون فقدم المعمول

19
00:07:45.000 --> 00:08:06.150
لافادة الحصر لكنه حصر اضافي لسهولتك كانه لا اكل لهم الا من هذا السهل المتيسر وجعلنا فيها جنات بساتين من نخيل واعناق هذا غير الحب لان الخارج من الارض يكون حبا ويكون ثمرا

20
00:08:06.500 --> 00:08:27.150
الحد من الزروع والثمر من الاشجار وجعلنا فيها جنات جعلنا بمعنى صيرنا فهو ناصب لمفعولين المفعول الثاني فيها والمفعول الاول جنة وجنات جمع جنة وهي البستان كثير الاشجار سمي بذلك

21
00:08:27.300 --> 00:08:54.400
لانه يجن من داخله وكان فيه لاستتاره بهم به واصل هذه المادة الجيم والنون كلها تدور على هذا المعنى اي على الاستتار والخفاء ومنه سمي الجنان القلب. لاستدهاره. ومنه سمي الجن

22
00:08:54.850 --> 00:09:17.100
لاستثارهم وخفائهم ومنه سمي الجنة الوقاية لان الانسان يستتر بها فكل مادة هذه تدل على خفاء واستتار فالبستان الكثير الاشجار المتشابكة اذا كان فيه احد لا يرى لان هذه الاشجار تستره

23
00:09:17.450 --> 00:09:44.850
وقول جنات من اي بساتين من نخيل واعناب النخيل والاعناب معروفة ونص الله عليها لانها طعام لا يحتاج الى مؤونة طعام قوت لا يحتاج الى مأونة ولهذا يقتات رطبا ويابسا

24
00:09:45.700 --> 00:10:11.450
فيقتات رطبا كالرطب في التمر والعنب في العنب ويابسا فالتمر الذي يؤول اليه الرطب وكالزبيب الذي يؤول اليه العنب فجمع الله بينهما لانه موقوت حلو لا يحتاج الى مؤونة طبخ

25
00:10:11.650 --> 00:10:35.750
وينتفع ويغتات وينتفع به رطبا ويابسا  من نخيل واناب وفجرنا فيها من العيون فجرنا فيها اي في الارض من العيون اي بعضها ويجوز ان تكون من لبيان الجنس ويكون هذا عاما

26
00:10:36.800 --> 00:10:58.100
وهو الاقرب يعني فجرنا فيها من العيون عيونا كثيرة واصناف متنوعة فمنه عيون الجارية الغزيرة ومنه العيون الراكدة التي لا تجري لكنها تنبع على وجه الارض ومنها العيون التي تكون بواسطة

27
00:10:58.350 --> 00:11:15.750
كالانابيب المعروفة الان تركز في الارض فيخرج الماء ومنها العيون التي تكون بلا واسطة كالتي تتفجر من رؤوس الجبال وغير ذلك كل هذا دليل على ايش على قدرة الله عز وجل

28
00:11:15.800 --> 00:11:41.800
وعلى رحمته بعباده يقول ليأكلوا من ثمره وما عملته ايديهم. قال بفتحتين وبضمتين ليأخذوا الظمير يعود على الناس نعم من ثمره وثمره اي ثمن المذكور من النخيل وغيره قوله ليأكل من ثمره

29
00:11:43.800 --> 00:12:08.150
اللام هذه للتعبير كما هو واضح والفعل بعدها منصوب اما بها على مذهب الكوفيين واما بان مضمرة على مذهب البصريين وقوله من ثمره هنا مفرد ولم يقل من ثمرهما لان الله ذكر نحيل

30
00:12:08.550 --> 00:12:34.900
واعناه فهما ثمرتان لم يقل من ثمرهما اي نعم فهما صنفان ولم يقل من ثمرهما بل قال من ثمره اي ثمر المذكور فالظمير هنا يعود على المذكور من النخيل والانام. قال المؤلف قال من النخيل وغيره

31
00:12:35.150 --> 00:13:00.600
وما عملت وايديهم اي لم تعمل الثمر افلا يشكون انعمه تعالى عليهم قوله وما عملته ايديهم فيما قولان المفسرين القول الاول انها نافية وهو الذي مشى عليه المؤلف يعني ان هذا الثمر الخارج من النخيل والاعناب

32
00:13:00.750 --> 00:13:24.350
لم تعمله ايدي الناس من الذي عملته ايديهم لان الناس قد يعملون شيئا يصلحونه مثل عصير العنب وكذلك دبس الثمر وكذلك الخبز الذي يخبزونه من الثمر من الزروع وغير ذلك

33
00:13:24.400 --> 00:13:45.600
مما يصنعه الناس بايديهم ويتفكرون به فهناك مثلا انواع الحلوى تصنع باليد وتعمل باليد فيقول الله تعالى امتن على العباد بامرين امتن عليهم بما يخرجه هو عز وجل من هذه الثمار والزروع وامتن عليهم بما علمه

34
00:13:45.750 --> 00:14:05.800
اياهم مما يعملونه بايديهم والمأكولات التي نأكلها نوعان نوع لا نحدث به شيئا نأكله كما يقولون طازجا ونوع اخر نعمل فيه نعمل فيه ونركبه مثلا من عدة ثمرات وما اشبه هذا

35
00:14:06.050 --> 00:14:28.250
فيكون الله عز وجل امتن على العباد بالامرين جميعا ايهما اولى؟ المعنيين نقول ان الثاني اعمى الثاني اعم فيكون اولى. على اننا ذكرنا قاعدة سابقة بان الاية فاذا كانت صالحة للاحتمالين

36
00:14:28.550 --> 00:14:47.800
فلا مانع من ان تحمل عليهما فنقول ان الله اراد هذا وهذا اراد ان ان ايدينا لم تعمل هذه الثمرات التي تخرج من النخيل والاعناب ولا هذه الحبوب التي تخرج من الزروع واراد ايضا ما نعمله نحن

37
00:14:48.050 --> 00:15:14.300
بايدينا على حسب ما نريد فكل هذا نعمة وقوله افلا يشكرون الاستفهام هنا للتوبيخ والجملة معطوفة على مقدر على مقدر يعلم من السياق يعني اغفلوا عن ذلك فلا يشكرون او اكفروا به

38
00:15:14.450 --> 00:15:34.700
فلا يشكرون لان انتفاء الشكر يكون اما بالغفلة او بالكفر المتعمد فكثير من الناس بالنسبة للنعم اما غافل ويرى هذا امرا معتادا وكانها شيء جار على العادة بدون ان يكون لله فيه منة

39
00:15:35.950 --> 00:15:57.850
وهذا يحصل من المؤمن الذي لم يصب بضد تلك النعم لان الانسان لا يعرف قدر النعمة الا حيث يصاب في ضدها فلا يعرف قدر الشبع الا من جاع ولا قدر الري الا من قظ منه. ولا قدر العافية الا من مرض

40
00:15:57.950 --> 00:16:19.150
ولا قدر الانس الا من فقد الانيس وهكذا هذه غفلة واما ان تكون كفرا كما قال تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون كفرا بالنعمة وبطرا يقول انما اوتيته على علم عندي وما اشبه ذلك

41
00:16:20.150 --> 00:16:48.150
وقوله افلا يشكرون الشكر سبق لنا عدة مرات او عدة مرات انه ايش القيام بطاعة المنعم هذا الشكر القيام بطاعة الملك وصرف نعمه فيما جعلها الله له فمن صرف نعم الله لغير ما جعله الله له

42
00:16:48.250 --> 00:17:08.000
اليس بشاكر لو جعل لو جعل النعم عونا له على المعصية فصار يستعين بنعم الله على معصيته لم يكن شاكرا لانه صرفها في غير ما جعلت له انما انعم الله علينا هذه النعم لنقوم

43
00:17:08.250 --> 00:17:31.050
بعبادة ونتقوى ونتقوى عليها وسبق لنا ايضا عدة مرات ان بين النعم ان بين الحمد والشكر عموما وخصوصا من وجه عموما وخصوصا من وجهه فالحمد اعم من حيث السبع واخص من حيث المتعلق

44
00:17:31.300 --> 00:17:49.450
والشكر اخص من حيث السبب واعم من حيث المتعلق الحمد اعم من الشكر من حيث السبب واخص منه من حيث المتعلق والشكر اه اعم من حيث المتعلق واخص من حيث السلف

45
00:17:50.000 --> 00:18:15.650
ايه  طيب الله يحمد على نعمه وعلى كماله فيحمد على شيئين هذا سبب الحمد والحمد انما يكون في اللسان فقط بالسند الشكر انما يكون على النعم فقط والاحسان ما تقول اشكر الله على كمال صفاته؟ لا

46
00:18:15.950 --> 00:18:42.450
على نعمه فسببه اخص لكنه يتعلق بالقلب واللسان والجوارح فهو اعم من حيث المتعلق. من فوائد الاية الكريمة واية لهم الارض من سلاحنا ولا لا هذا فوائد ها؟ طيب من فوائد الاية الكريمة بيان قدرة الله عز وجل على احياء الارض بعد موتها

47
00:18:43.350 --> 00:19:06.500
لقوله تعالى واية لهم الارض الميتة احيناها ومنها الاستدلال بالشاهد على الغائب فان احياء الارض بعد الموت مشاة ويستدل بها على احياء الله الموتى بعد بعث عند بعثهم يوم القيامة

48
00:19:07.600 --> 00:19:23.150
وقد اشار الله تعالى الى هذا الدليل بقوله ومن اياته انك ترى الارض خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت ان الذي احياها لمحيي الموتى انه على كل شيء قدير

49
00:19:24.750 --> 00:19:43.500
وقال تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها قول نظير رزقا للعباد واحيينا به بلدة ميتا كذلك كذلك الخروج والايات في هذا كثيرة

50
00:19:44.200 --> 00:20:11.000
ومن فوائد الاية الكريمة جواز وصف الجماد بالموت وانه ليس خاصا بذي الروح المتحرك لقوله الميتة احيناها ووصف بالموت ووصفها بالحياة ومن فوائد الاية الكريمة بيان عظمة الله سبحانه وتعالى

51
00:20:12.600 --> 00:20:37.850
من قوله احييناها واخرجنا منها ومن فوائد الاية الكريمة ايضا بيان نعمة الله عز وجل بما اخرج للناس من الارض. من الحبوب والثمار الحبوب قولها اخرجنا منها حبا والثمار قوله

52
00:20:38.400 --> 00:21:05.200
وجعلنا فيها جنات من نخيل واعناب وفجرناها فيها من من العيون ليأكلوا من ثمره ومن فوائد الاية الكريمة بيان حاجة العبد الى ربه بقوله ايش؟ فمنه يأكلون وكأن هذا الحصر كان فيه اشارة

53
00:21:05.600 --> 00:21:29.700
الى تحدي الانسان لانك لا يمكن ان تأكل الا من من هذا الذي اخرجه الله لك وهذا من فوائد الحصى كأنه يقول ان كنت قادرا فاخرج لنفسك ما تأكله انك لن تأكل الا مما

54
00:21:29.750 --> 00:21:53.700
ايش؟ مما اخرجناه لك  طيب ذكرنا عظمة الله سبحانه وتعالى بيان عظمة الله حيث قال اخرجنا وفجرنا بظمير ظمير العظمة ومن فوائد الاية الكريمة بيان ما انعم الله به على العباد

55
00:21:54.100 --> 00:22:18.900
من هذه الاشجار العظيمة الكثيرة المضلة لقوله اخرجنا وجعلنا فيها جنات من نخيل واعناب فما اعظم نعم الله على العبد بهذه النخيل والاعلان ومن فوائد الايات الكريمة بيان فضل النخيل والاعناق

56
00:22:20.500 --> 00:22:49.700
لانها تمر يؤكل بلا تعب وثمر يقتات رطبا قلت نعم ويابسة ومن فوائد الاية الكريمة ايضا بيان قدرة الله عز وجل بتفجير الارض عيونا هذه الارض اليابسة يابسة جامدة يخرج منها هذا الرطب السائل وهو الماء

57
00:22:50.200 --> 00:23:11.650
قال الله تعالى وانما الحجارة لا ما يتفجر ها منه الانهار وان منها لم يشقق فيخرج منه الماء وهذا من عظيم قدرة الله كان موسى عليه الصلاة والسلام يضرب الحجر اليابس اما حجرا معين كما قيل

58
00:23:11.800 --> 00:23:35.350
يحمله معه واما اي جنس واما اي حجر كان يضربه فيتفجر اثنتي عشرة عينا على على قدر اه على قدر قبائل بني اسرائيل وهذا من تمام قدرة الله سبحانه وتعالى

59
00:23:35.850 --> 00:23:55.750
ومنها بيان احتياج الثمار النخيل والعنابل الماء وان ثمره يكثر بحسب الماء لانهم قالوا فجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره فدل هذا على ان الثمر على ان الماء له اثر

60
00:23:55.900 --> 00:24:21.850
في ايش؟ في الثمار في كسر الثمار وطيبها وهذا هو الواقع ومنها الرد على الجفرية ها باثبات العلة والحكمة في قوله ليأكلوا من ثمره والنصوص الدالة على اثبات حكمة الله عز وجل

61
00:24:22.100 --> 00:24:45.150
كثيرة جدا منها ما صرح الله تعالى به مثل قوله تعالى حكمة بالغة فما تغمضه ومنها ما صرح الله به على وجه الصلب والنفي وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا

62
00:24:45.250 --> 00:25:02.850
ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ولا ادل على الصفة من اثباتها ونفي ضدها فان اثباتها يدل على ثبوتها ونفي ضدها يدل على كمالها. وانها غير مشوبة بهذا النقص

63
00:25:02.900 --> 00:25:20.900
الذي يحصل بفقدها او بفقد كمالها ولا شك اننا اذا اذا نفينا الحكمة عن فعل الله عز وجل او عن شرع الله لزم من ذلك النقص العظيم وان يكون الله عز وجل

64
00:25:21.350 --> 00:25:44.550
ايش؟ يفعل الشيء سفه سفها وعبثا طيب ومن فوائد الاية الكريمة بيان ما انعم الله به على العباد من هذا الثمر ارأيتم نعم من هذا الثمر الذي يؤكل ارأيتم لو ان هذا الثمر

65
00:25:44.900 --> 00:26:03.350
صار مرا هل ينتفع به لا ولهذا قال الله تعالى في الماء افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المز؟ ام نحن المنزلون لو نشاءوا؟ ها؟ جعلناه اجاجا فلم فلم تستطيعوا شربه

66
00:26:03.550 --> 00:26:26.850
هذا الثمر جعله الله تعالى شهيا للنفوس تأكل منه وتتغذى به الابدان. ولهذا قال ليأكلوا من ثمره لو شاء الله عز وجل جعل هذه الثمرة فاسدا يعني قد يكون حلوا لذيذا شهيا لكن يجعل الله فيه افة تفسده

67
00:26:27.650 --> 00:26:48.600
اليس كذلك؟ موجود بكثرة ولكن من نعمة الله انه يبقى ويؤكل من ثمره ومن فوائد الاية الكريمة اننا لا نملك لانفسنا ان نوجد هذا الثمر وان ذلك مجرد فضل من الله

68
00:26:49.850 --> 00:27:09.950
لقوله وما عملته ايديهم فان هذا ليس من صنعنا لو اجتمع الناس كلهم على ان يخرجوا رطبة واحدة ما استطاعوا الى ذلك سبيلا او حبة عنب ما استطاعوا الى ذلك سبيلا

69
00:27:10.600 --> 00:27:32.150
ومع هذا يخلق الله عز وجل هذه العناقيد التي لا تحصى كثرة وهذه الاعذار في النخل التي لا تحصى كثرة ونحن لم نعمل ذلك بايدينا غاية ما هنالك اننا نوجه هذه الثمار حسب ما علمنا الله عز وجل. فنأخذ مثلا من طلع فحل

70
00:27:32.250 --> 00:27:59.400
ما نجعله في طل النخلة حتى يطيب التمر اما ان اننا نحن الذين خلقناه واوجدناه فلا هذا على جعل ما نافية وفائدة اخرى وهي بيان نعمة الله عز وجل بما علمنا مما نصنعه من هذه الثمار على وجه يخالف ما خلقت عليه

71
00:27:59.450 --> 00:28:18.850
حتى يتكون من هذا طيب على طيب كقوله وما عملته ايديهم فان الله تعالى ايش؟ علمنا كيف نصنع هذه الثمار على وجه نتلذذ بها وننتفع بها اكثر مما هي عليه في الخلقة

72
00:28:21.200 --> 00:28:42.400
ها اي نعم طيب هذا على على جعل امام موصولة ومن فوائد الاية الكريمة وجوب شكر نعمة الله عز وجل لان الله وبخ من من لا يشكر والشكر مع كونه طاعة لله

73
00:28:42.550 --> 00:29:03.150
يثاب الانسان عليه ويعرف به قدر نعمة الله عليه فهو سبب للمزيد من هذه النعم لقوله تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فان قال قائل

74
00:29:03.750 --> 00:29:21.200
نحن نرى كثيرا من الناس قد اغدق الله عليهم النعم مع كفرهم بها فبماذا نجيب عن هذه الاية الجواب على هذا ان نقول ان الله تعالى قد عاقبهم عقوبة عظيمة

75
00:29:23.150 --> 00:29:43.100
لان العقوبة لا تنحصر في فقدان النعمة بل العقوبة تكون في فقدان النعمة وتكون بقسوة القلب ومرض القلب وان كان اكثر الناس يظنون ان العقوبات انما هي بزوال النعم والواقع ان ان عقوبات القلوب

76
00:29:43.150 --> 00:30:04.050
بالمرض والقسوة والاعراض عن الله وعن ذكره هذي اكبر عقوبة ثم هؤلاء المنعمون بابدانهم لا تظنون انهم منعمون بقلوبهم ابدا ففي قلوبهم من الضيق والحرج وعدم الصبر على القضاء والقدر

77
00:30:04.150 --> 00:30:26.350
ما يجعلهم دائما في نار ولا تجد اطيب حياة من حياة المؤمن وان كان افقر الناس من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة اجرهم باحسن ما كان باحسن ما كانوا يعملون

78
00:30:26.650 --> 00:30:48.350
هذا جواب  ما هو الجواب الان ان نقول ان هؤلاء قد عوقبوا عقوبة اعظم من اتلاف الاموال والثمار وغيرها وهو ها قسوة القلب ومرضه واعراضه فان هذا يوجب للانسان ظيق الصدر

79
00:30:48.750 --> 00:31:11.750
والتعب من الحياة لانه لا يرضى بالله ربا ولا بدينه ولا ولا بشرعه دينا ثانيا ان نقول هذه النعم عجلت لهم عقوبة عقوبة لهم واستدراجا ولهذا لما جاء عمر رضي الله عنه الى النبي عليه الصلاة والسلام

80
00:31:11.900 --> 00:31:34.250
وهو على سرير من من الليف آآ يعني مخيط بليغ واذا هو قد اثر في جنبه  بكى وقال له ما ما يبكيك قال يا رسول الله فارس والروم ينعمون بما نعموا به من الدنيا وانت على هذه الحال

81
00:31:34.650 --> 00:31:53.650
فقال يا عمر ان هؤلاء قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا اذا نقول هؤلاء عوقبوا بهذه النعم التي يعاقبون بهذه النعم التي تدر عليهم لانه استدراج ولانهم اذا ماتوا

82
00:31:54.700 --> 00:32:16.550
وصاروا في العذاب ترى هذا اشد عليه لانهم فارقوا دنيا تعلقت بها قلوبهم ونحموا بها. ثم اعقبها هذا العذاب والعياذ بالله فصاروا اشد حسرة ويذكر ان ابن حجر العسقلاني رحمه الله وهو قاضي القضاة في مصر

83
00:32:17.400 --> 00:32:40.700
انه مر ذات يوم بيهودي زيات يبيع الزيت تعبان من الزيت واثيابه وسخة وهو يهودي وقاضي القضاة قضاة مصر يمشي على عربة تجره الخيول والناس حوله يمينا وشمالا فاوقف ان

84
00:32:42.300 --> 00:33:03.800
نعم فهذا اليهودي اوقف الموكب وقال له يا قاضي القضاة كيف تكون انت في هذه الحال وانا في هذه الحال ورسولكم يقول ان الدنيا سجن المؤمن وجنة الكاف وشلون هذا

85
00:33:04.300 --> 00:33:20.650
ايهم اللي في جنة الان ها قاضي القضاة وهذا في بلاء وتعب قال له نعم ما انا فيه من النعيم او في الدنيا هو سجن بالنسبة لنعيم في الاخرة او لنعيم المؤمن في الاخرة

86
00:33:21.300 --> 00:33:41.700
وما انت فيه من التعب والبلاء هو بالنسبة لعذاب الاخرة؟ ها؟ جنة انت الان في جنة لانك تبي تنتقل الى عذاب. عذاب ما تتصوره فلما قال ذلك قال اليهودي اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

87
00:33:42.350 --> 00:34:08.350
فاسلم فالمهم ان نقول ان هؤلاء المنعمون ان هؤلاء المنعمين نعيمهم في الحقيقة شقاء وعذاب وان نعم اجسامهم لكن اكثر الناس في غفلة عن هذا ومع الاسف ان هذا الداء دب الى المسلمين. فصار اكثر المسلمين اليوم لا ينشدون الا هذا النعيم فقط

88
00:34:08.600 --> 00:34:31.150
اعني نعيم ايش؟ الدنيا وفي غفلة عن نعيم الاخرة ولهذا تجده يتحدثون دائما عن الترف ترى واللهو وما اشبه ذلك كأنهم ما خلقوا الا لهذا وهذا من اكبر ما يصد الانسان عن دينه

89
00:34:31.300 --> 00:34:51.050
ان يكون قلبه معلقا بالدنيا ولا ينظر الا الى التنعم بها  ونحن لا ننكر ان ننال الانسان من الدنيا ما يستفيد به في الاخرة بل ان الدنيا اذا جعلت وسيلة للاخرة صارت

90
00:34:51.300 --> 00:35:07.950
من الاخرة في الحقيقة صارت من الاخرة لكن ننكر ان تكون الدنيا اكبر هم الانسان كأنما خلق لها فقط وهذا من نقص دينه ونقص عقله ايضا كيف تجعل نفسك وحياتك الثمينة

91
00:35:08.750 --> 00:35:41.350
كيف تجعلها مهتمة وغاية الاهتمام بامر ليس بمضمون وليس وليس بمخلد قال الله تعالى منكرا على قوم هود هود عليه الصلاة والسلام وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون انت لست بخالد كيف تجعل هذا هذا المقر او هذا الممر

92
00:35:41.450 --> 00:35:56.150
الذي انت تعيش فيه تجعله اكبر همك مع انك لا تدري ما متى تفارقه كل من هؤلاء المترفين لا يدري متى يموت اليس كذلك لكن يدري انه سيبقى في الاخرة

93
00:35:56.850 --> 00:36:17.400
يدل انه سيبقى في الاخرة ان كان مؤمنا بها ومع هذا يعمل للدنيا التي لم يخلق لها ويدع الاخرة يدع الاخرة التي قد خلق لها ثم قال عز وجل سبحان الذي خلق الازواج الاصناف كلها

94
00:36:17.450 --> 00:36:39.950
مما مما تنبت الارض من الحبوب وغيرها ومن انفسهم من الذكور والاناث ومما لا يعلمون من المخلوقات العجيبة الغريبة الله اكبر سبحان الذي خلق وسبحان هذه تأتي دائما منصوبة على انها مفعول مطلق

95
00:36:40.450 --> 00:37:07.850
قذف منها العامل وجوبا واصلها تسبيح اصلها تسبيحا لله وتسبيحا مصدر سبحا فالعامل محذوف وهو سبح والمصدر محول الى اسم مصدر وهو التسبيح حول الى سبحان سبحانه والتسبيح هو تنزيه الله عز وجل

96
00:37:08.250 --> 00:37:26.900
عما لا يليق به مأخوذ من سبح اي ابعد في الماء امان التسبيح هي سبحان الله تنزيه الله سبحانه وتعالى عما لا يليق به والذي لا يليق بالله عز وجل

97
00:37:27.200 --> 00:37:50.350
امران احدهم النقص في صفاته والثاني مماثلة المخلوقين فيها على انه يمكن ان نرد الثاني الى الاول ونقول ان مماثلة المخلوقين نقص لان مماثلة الكامل للناقص يجعله  ممكن ان نقول هكذا

98
00:37:52.400 --> 00:38:16.900
فقوله سبحان الذي خلق اي تنزيها لهذا الذي خلق الازواج كلها وقوله خلق الازواج اي الاصنام كقوم كله خلق الازواج كلها مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون هذه الاية في قوله ومن كل شيء خلقنا زوجين

99
00:38:16.950 --> 00:38:47.600
لعلكم تذكرون كل المخلوقات لا تقوم الا بتركيب الا بتركه من مادتين فاكثر ليس فيها شيء يقوم من شيء واحد ابدا كل شيء سواء مما تنبت الارض او من الادميين او من البهائم او مما لا نعلم وهذه عامة من اعم ما يكون

100
00:38:47.850 --> 00:39:07.600
فانه مكون من شيئين لان ومن كل شيء خلقنا زوجين تنزيها لله عز وجل تنزيها لله عن ما لا يليق به ولهذا جاءت الاية هنا سبحان الذي خلق الازواج كلها

101
00:39:07.750 --> 00:39:29.200
فالمخلوق لابد فيه من تعدد والخالق ها منزه عن التعبد منزه عن التعدد وهذا هو الحكمة والله اعلم في انه قال سبحان الذي خلق الازواج كلها ولم يقل الحمد لله الذي خلق الزواج

102
00:39:29.300 --> 00:39:52.400
بل قال سبحانه لان كون كل شيء يحتاج الى ازدواجية يدل على كمال الواحد المتفرد الذي لا لا يماثله شيء من مخلوقاته فبنو ادم لابد من من ازدواجية ذكر وانثى

103
00:39:52.850 --> 00:40:16.600
حتى المعاني التي فيه والاوصاف التي فيه تجد انها مزدوجة فيه غضب ورضا وكراهة ومحبة وقوة وظعف الى غير ذلك لكن الخالق عز وجل واحد منفرد لا يماثله شيء في مخلوقات في ذاته ولا في صفاته

104
00:40:16.950 --> 00:40:42.900
من الذي خلق زواجه كله الى اخره في الاية الكريمة تنزيه الله تعالى نفسه عن كل نقص وعيب لقوله سبحان الذي خلق الازواج كلها وفيه التنبيه على وحدانيته عز وجل ومخالفته للمخلوقات

105
00:40:43.450 --> 00:41:11.800
لقوله الذي خلق الازواج كلها فلم يقل سبحان الله بل قال الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارظ والجمع بينما يثبت للعباد وما ينزه الله عنه قد ورد في غير موضع من القرآن منها قوله تعالى كل من عليها فان وجه ربي ذو الجلال والاكرام

106
00:41:12.500 --> 00:41:31.550
فلما ذكر حال الخلائق ذكر حال الخالق لانه عز وجل يبقى مع فناء غيره كذلك هنا المخلوق كله مزدوج لا بد فيه من زوجين ومن كل شيء خلقنا زوجين اما الرب عز وجل فانه واحد

107
00:41:31.550 --> 00:41:51.050
ولهذا فسبحان الذي خلق الازواج كلها ومن فوائد الاية الكريمة انه ما من شيء مخلوق الا وفي لقوله ومما لا يعلمون. وهذا لفظ من اعم ما يكون من من الكلمات

108
00:41:52.200 --> 00:42:11.100
وقوله مما تنبت الارض ومن انفسهم فيه ايضا فوائد من فوائد الاية ومن فوائد الاية ايضا ان اه ان بني ادم على اصناف متنوعة كما كما كان ذلك فيما تنبته الارض

109
00:42:11.850 --> 00:42:31.000
بل وفي الارض نفسها قال الله تعالى وفي الارض قطع متجاورات فاثبات التجاور لها يقتضي ان كل واحد منها يخالف الاخر لان جار غير جاره وكذلك هنا مما تنبت الارض

110
00:42:31.100 --> 00:42:54.200
يدل على ان في الارض اصنافا منوعة من النباتات كذلك من انفسهم فيما خلق الله عز وجل فينا اصناف ذكر وانثى اسود وابيض طويل وقصير شقي وسعيد ذكي وبليء عاقل وسفيه اكرم

111
00:42:55.100 --> 00:43:22.400
ليعتبر الانسان قوة لقدرة الله عز وجل على خلق هذه الاشياء المتضادة ومن فوائد الاية الكريمة اثبات الجهل للانسان وانه لا لا يحيط بكل شيء لقوله ومما لا يعلمون. وهذه اذا عرفتها الى قوله تعالى

112
00:43:22.550 --> 00:43:42.288
ويسألونك عن الروح يقول الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا تبينت مدى جهل الانسان في الامور