﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وما علمناه الشعر وما ينبغي له والا ذكر وقرآن مبين. لينذر من كان حيا ويحق القول الكافرين. وما علمناه اي النبي الشعر رد لقولهم انما

2
00:00:37.750 --> 00:00:59.200
به من القرآن شعر وما ينبغي له ما يسهل له الشعر ان هو ليس الذي اتى به الا ذكر عظة وقرآن مبين مظهر للاحكام وغيرها قوله وما علمناه الشعر وما ينبغي له

3
00:01:01.550 --> 00:01:21.400
اما علمنا فهي تعودنا الى الله سبحانه وتعالى واما ضمير الهاء فتعود الى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا قال قائل اين مرجع الضمير لان كل الايات السابقة ليس فيها ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:22.350 --> 00:01:47.400
قلنا ان الضمير يعلم مرجعه من السياق السابق او السياق اللاحق وهذا يشبه العهد الذكري بان او من الفهم من الفهم بحيث يكون الامر مفهوما عند المخاط وهذا كالعهد ماشي كالعهد الذهني

5
00:01:47.650 --> 00:02:05.500
هنا يعلم مرجع الضمير في قوله ان هو الا ذكر وقرآن مبين ومعلوم ان الذي جاء بهذا الذكر والقرآن المبين هو محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى وما علمناه اي ما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم الشرك

6
00:02:06.600 --> 00:02:22.850
لان الشعر في الواقع لو علمه الله النبي صلى الله عليه وسلم لكان في ذلك حجة للمفطرين المكذبين ول قالوا انما ان هذا القرآن من جملة الشعر الذي علم اياه

7
00:02:23.400 --> 00:02:42.750
ولهذا لم يعلم الشعر ولم يعلم الكتابة كما قال تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطوه بيمينك اذا لاغتاب المبطلون  يقول ما علمناه الشعر فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل شعرا

8
00:02:43.450 --> 00:03:07.450
ابدا واذا قدر ان جرى على لسانه كلام موزون وزن الشعر فانه ليس عن خصم وارادة وانما جاء عفوا والذي يأتي عفوا ليس مقصودا فلا يكون معلوما مثل قوله صلى الله عليه وسلم النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب فان هذا رجس

9
00:03:08.400 --> 00:03:35.150
ولكنه ليس عن قصد فلا يكون ذلك تعليما اما الشعر فانه الكلام الموزون المقفل كلام موزون مقهى وثم شعرا لانه يأخذ بالشعور ولهذا تجد ان النغم يأخذ باللب اكثر مما يأخذ

10
00:03:35.250 --> 00:04:02.600
النثر يعني ربما تسمع خطبة بليغة جيدة جدا وتجد ما يماثلها المعاني من نظم ولكنك ترى ان تأثير النظم اشد واخذه بالشرور اكثر ولهذا سمي شعرا وبه نعرف ان ما يسمى الان

11
00:04:02.700 --> 00:04:25.500
بالشعر المنثور ليس ليس بشعر لانه لا يأخذ بالمشاعر ليس بشعر وليس بنثر وانما هو كالمنافق لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء لا يقرب اليه من يقربون الى النثر والخطب

12
00:04:25.600 --> 00:04:55.600
ولا من يقربون الى الشعر والقصائد فهو في الحقيقة ليس بشيء ولكن لكل امرئ من دهره ما تعود الذين احدثوه يطربون له ويرون انه اشد شاعرية من شعر امرئ القيس

13
00:04:56.450 --> 00:05:17.000
نعم فنحن نقول ان الشعر هو الذي يأخذ بالمشاعر بان يكون كلاما موزونا مقفا يأخذ باللب وما وما ينبغي له وما علمه الشعر قال المؤلف ردا لقوله انما اتى به من القرآن شعر

14
00:05:18.450 --> 00:05:39.700
والمكذبون والذين يقومون ضد اي انسان لابد ان يصفوا قوله بالمعائب لماذا من اجل ان ينفروا الناس عنه ولكن كما قال الله عز وجل يريدون ان يدعون الله بافواههم ويأبى الله

15
00:05:39.800 --> 00:05:59.300
الا ان يتم نوره قال الله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون كل الرسل وصفوا بهذين الوصفين من اعدائهم السحر والجنون

16
00:05:59.650 --> 00:06:20.600
ومحمد عليه الصلاة والسلام ايضا وصف بذلك وصفوه بانه ساحر وشاعر ومجنون وكاهن وكذاب كل ذلك من اجل من اجل ان ينفروا الناس عنه ولكن هل حصل الامر؟ هل هل نفر الناس

17
00:06:20.800 --> 00:06:45.000
ابدا لان الحق والحمد لله سيعلو مهما قوبل به من صدمات فان العاقبة له فاذا قال قائل هذا الوصف للرسول عليه الصلاة والسلام هل يتعدى الى اتباعه الجواب نعم كل ما وصفت به الرسل

18
00:06:45.050 --> 00:07:12.200
يوصف بمثله اتباعه الم تعلموا ان المجرمين اذا رأوا المؤمنين يقولون ان هؤلاء لضالون يصفونهم بالضلال وفي عصرنا يصفونهم بالرجعية والتأخر وما اشبه ذلك من الكلمات التي ينفر الناس عن بها عن الحق

19
00:07:13.000 --> 00:07:37.850
واهل البدع يصفون اهل السنة والجماعة ها بالقاب السوء يقولون انهم نوابت غثاء حشو اشوية مجسمة مشبهة وما اشبه ذلك. كل هذا من اجل التنفير عما هم عليه ولكن الحمد لله ان الامر يكون

20
00:07:38.000 --> 00:07:57.800
ثوابا لهؤلاء الذين يوصفون بهذه العيوب وامتحانا لهم للصبر على ما هم عليه من الحق ثم العاقبة تكون تكون لهم المؤلف رحمه الله قال وما يسهل له الشعر يعني ليس سهلا له

21
00:07:58.200 --> 00:08:21.200
بل هو صعب عليه انشاء وصعب عليه انشادا يعني هو عليه الصلاة والسلام اذا انشد شعر غيره ينشده احيانا على غير على غير الوزن المعروف لانه ليس له عناية بالشعر او تحفظ له

22
00:08:21.450 --> 00:08:38.950
اما بنفسه فلا ينشئ ولكن الاولى ان نفسر هنا ما ينبغي اي ما يمكن ولا يصلح له ولا يليق به لانها كلما جاءت في القرآن ما ينبغي فالمراد بها الممتنع

23
00:08:39.150 --> 00:09:00.550
غاية الامتناع كما في قوله تعالى وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ليس معنى ما ينبغي يعني انه ما هو طيب ولكن يمكن لكنه مستحيل غاية الاستحالة ومثل قوله للشمس ينبغي لها ان تدرك القمر

24
00:09:00.650 --> 00:09:19.550
يعني هذا شيء مستحيل ان تدرك الغمرة وهذا حسب العادة فيما يتعلق بالشمس وما ينبغي له اي ما يمكن ولا يليق به عليه الصلاة والسلام ان يكون شاعرا ان هو الا ذكر وقرآن مبين. قال المؤلف ليس الذي اتى به الا ذكر

25
00:09:20.300 --> 00:09:41.650
فافادنا بان ان هنا نافية يعني ما هو الا  الا ذكر ان مكسورة الهمزة مكسورة الهمزة تأتي لعدة معاني نستذكرها الان وان كان قد مرت وان كانت قد مرت علينا

26
00:09:42.150 --> 00:10:20.150
الاول فهد ها  نعم نافية كما هو كما هنا وعلامتها غالبا ان يأتي بعدها الا طيب والثانية هم شرطية مثل ها ان تذاكر تنجح طيب وتأتي يا بندر ها نعم يا عابر

27
00:10:20.250 --> 00:10:53.300
زائدة مثل  ما ان هات البيت  اي نعم من ذهبوا ذهبوا ها ولا صريف ولكن انتم الخزف بني غدانة ما ان انتم ذهبوا ولا صريف ولكن انتم الخزف طيب هذا خلاف

28
00:10:55.750 --> 00:11:32.150
مخففة من الثقيلة مثل اه؟ ايش   لا طيب ان هذان ساحران  وان مالك كانت كرام المعادن وان ما لكم كان الكرام معك. طيب وما علمناه الشعر وما ينبغي له يعني ما علمنا محمدا صلى الله عليه وسلم الشعر

29
00:11:32.850 --> 00:11:59.050
وما ينبغي له اي لا يصح ولا يمكن ان يعلم او ان يتعلم الشعر لان تعلمه الشعر يوجب احتجاجا من المبطلين كما في قوله تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطنين

30
00:11:59.250 --> 00:12:19.600
فلو تعلم النبي صلى الله عليه وسلم الشعر لقالوا ان هذا القرآن شعر مما تعلمه كما انه لو كان يكتب لقالوا ان هذا شيء مما كتبه قال الله تعالى ان هو الا ذكر وقرآن مبين. واظنه وقفنا على هذه الجملة

31
00:12:20.150 --> 00:12:48.850
وبينا ان ان تأتي لعدة معاني  وهي   زائدة اذا ثقيلة طيب والذي يعين المعاني المتعددة في الكلمة الواحدة هو السياق وهذه قاعدة في كل كلمة ذات معان متعددة يعينها السياق وقرينة الحال

32
00:12:49.300 --> 00:13:10.400
قال ان هو اي ما هو اي الذي علمناه الا ذكر وقرآن مبين فقوله ان هو ضمير يعود على المصدر المفهوم من علمه وكون مرجع الضمير مصدرا معلوما من الفعل السابق

33
00:13:10.500 --> 00:13:28.650
امر لا يستغرب الم تر الى قوله تعالى اعدلوا هو اقرب للتقوى هو اي العدل المفهوم من كلمة اعدلوا فهنا وما علمناه الشعر وما ينبغي له ان هو اي الذي علمناه

34
00:13:28.800 --> 00:13:52.300
الا ذكر وقرآن مبين. اي ما الذي علمناه الا ذكر وقرآن مبين قوله الا ذكر قال المؤلف عظة يعني موعظة يتذكر بها من تذكر ومن الذي يتذكر؟ الذي يتذكر بهذا القرآن

35
00:13:52.500 --> 00:14:18.050
بينه الله تعالى في قوله ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد وهذا باعتبار الاستعداد والقبول وقال تعالى  في ايات اخرى ما يدل على ان كل المتقين

36
00:14:18.250 --> 00:14:43.700
يتعظون بهذا القرآن فيكون فيها فيه بيان للذين يتعظون به من حيث السلوك طب في سورة قاف بيان للذين يتعظون به من حيث القبول والاستعداد في التذكر وفي الايات الاخرى التي تربط التذكر بالقرآن بالايمان والتقوى وما اشبه ذلك

37
00:14:43.850 --> 00:15:08.200
دليل على من يتعظ به من حيث السلوك والعمل وكلما ازداد الانسان عملا بالقرآن ازداد تذكرا به وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله في معنى الذكر هو احد معاني لان الذكر بالنسبة او لان الذكر الذي وصف به القرآن يتضمن عدة معاني

38
00:15:08.900 --> 00:15:35.150
المعنى الاول ما ذكره المؤلف وهو ايش؟ العظة والتذكر به المعنى الثاني انه ذكر يذكر به الله وهو اشرف انواع الذكر كيف ذلك لان القرآن كلام الله عز وجل فبمجرد ما تتلوه وانت تشعر انه كلام الله سوف

39
00:15:35.200 --> 00:16:05.200
تذكر عظمة الله عز وجل ولان القرآن يشتمل على اخبار هي اصدق الاخبار وانفعها للقلوب ولانه يشتمل على قصص هي احسن القصص واجملها واتمها ولانه يشتمل على احكام احكام من من لدن حكيم خبير

40
00:16:05.450 --> 00:16:26.150
هي اعدل الاحكام واقومها بمصالح العباد ولانه يشتمل على اوصاف الله تعالى واسمائه التي هي افضل الاسماء واشرف الاوصاف كل هذا في الواقع ذكر القرآن نفسه ذكر لله عز وجل لانه يشتمل على كل هذه المعاني التي

41
00:16:26.250 --> 00:16:55.400
بينها الله تعالى في كتابه المعنى الثالث للذكر انه رفعة وشرف لمن يقوم به ويعمل به لقوله تعالى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون والذكر بمعنى الرفعة والشرف موجود في القرآن كما في الايات التي تلوثها الان وكما في قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك

42
00:16:55.900 --> 00:17:18.700
اي ذكرك بالشرف والتبجيل والتعظيم فصار معنى الذكر هنا التذكر الذي هو الموضع الموعظة والذكر الذي هو ذكر الله عز وجل بما يشتمل عليه القرآن مما اشرنا الى شيء منه. والثالث الشرع

43
00:17:18.950 --> 00:17:38.550
لانه لا شك ان من تمسك بهذا القرآن فان له الشرف والسيادة على جميع الخلق ولهذا فاني احثكم على ان تتمسكوا بهذا القرآن وانتم اذا تمسكتم به عقيدة وعملا وهديا

44
00:17:38.800 --> 00:17:56.900
فستكون العاقبة لكم ولا ولا تظنوا انكم قليلون لو كنتم قليلين فان الاهتداء بالقرآن يستلزم ان ينجذب الناس للمهتدي به حتى يكثروا شيئا فشيئا كالحجر تلقيه في اليم ثم تتسع

45
00:17:57.250 --> 00:18:16.800
الدائرة حتى يشتمل حتى يشمل اللم كله فالحاصل ان المهم ان الانسان اذا تمسك بهذا القرآن الكريم فسوف يكون له الشرف والسيادة والظهور على جميع الخلق قال ان هو الا ذكر وقرآن مبين

46
00:18:16.950 --> 00:18:44.350
قرآن يحتمل ان يكون بمعنى مفعول وان يكون بمعنى فاعل لان قرآن مصدر مثل الشكران والغفران والنكران وما اشبهه والمصدر يأتي بمعنى اسم الفاعل ويأتي بمعنى اسمه المفعول وعلى هذا فهو قارئ القرآن قارئ ومقروء

47
00:18:46.350 --> 00:19:12.450
اما كونه قارئا فلانه من القرء يعني الجمع فهو جامع للاحكام والاخلاق والاداب الموجودة في الكتب السابقة قبله كما قال الله تعالى وانزلنا عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

48
00:19:14.050 --> 00:19:40.300
وهو جامع ايضا لكل ما تقوم به امور الدنيا وامور الاخرة هو ايضا مقروء اي مسجد لانه يتلى والقراءة بمعنى التلاوة اذا القرآن نقول انه مصدر بمعنى اسم الفاعل واسم المفعول

49
00:19:41.000 --> 00:20:02.750
وهل له نظير؟ اعني اتيان المصدر على وزن فعلان نعم اي نعم له نظيف ماذا؟ هن الغفران والشكران والنكران وما اشبهها. طيب قال مبين قال المؤلف رحمه الله مظهر للاحكام وغيرها

50
00:20:03.600 --> 00:20:29.900
فمبين هنا من من ابانا بمعنى اظهر وقد سبق لنا مرارا ان ابانا يكون لازما ويكون متعديا يكون لازما بمعنى ظهر وهو كثير في القرآن مثل ان انتم نعم وان كان وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. اي بين طاهر

51
00:20:30.050 --> 00:20:50.850
وتأتي مبين من ابان بمعنى اظهر اي المتعدي كما في هذه الاية هذه الاية مبين اي مظهر لاي شيء هو مظهر مظهر للاحكام وغير الاحكام كما قال الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

52
00:20:51.450 --> 00:21:09.550
فما من شيء يحتاج الناس اليه الا وجد في القرآن كل شيء يحتاج الناس اليه موجود في القرآن لكن وجوده في القرآن اما ان يكون على وجه صريح او على وجه ظاهر

53
00:21:10.200 --> 00:21:29.150
او على وجه الايمة والاشارة او على وش الشمول العموم او على وجه اللزوم المهم ان القرآن مبين لكل شيء تارة يذكر الدليل على المسألة وتارة يذكر التوجيه الى الدليل

54
00:21:29.600 --> 00:21:46.100
المسألة فمثلا في مسائل كثيرة لا توجد في القرآن وهي من اهم احكام الاسلام كعدد الركعات في الصلوات وتقليد انصبة الزكاة وما يجب فيها وما اشبه هذا لكن في القرآن ما يشير اليه

55
00:21:46.350 --> 00:22:05.300
مثل قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا هذه الاية اذا وجهتها الى السنة شملت جميع السنة وشرعنا كله لا يعدو الكتاب والسنة. اذا فالقرآن مبين لكل شيء

56
00:22:05.750 --> 00:22:28.850
ولهذا قال المبين في الاحكام وغيرها. هو ايضا مبين لكل ما سبقنا من الحوادث التي يكون في بيانها مصلحة كقصص الانبياء وقصص الاولياء وقصص المكذبين للرسل وغير ذلك. كل ما سبق مما في ذكره مصلحة لنا فهو مذكور

57
00:22:29.300 --> 00:22:48.550
اما ما ليس لنا فيه مصلحة فانه لا حاجة الى ذكره وقد يكون هذا الشيء الذي لم يذكر موكولا الى عقول الناس وتجاربهم كما في كثير من طبائع الاشياء الامور الطبيعية

58
00:22:48.750 --> 00:23:09.000
سواء كانت فلكية او جيولوجية او غير ذلك نجد ان القرآن لم يفصلها ولم يبينها. لماذا لانه ليس فيها فائدة فائدتها تكمن في ان الناس يطلبونها وينظرون في ايات الله ويتحركون

59
00:23:09.350 --> 00:23:33.700
حتى يدركوها ولهذا تجد بعض المسائل التي يتنازع فيها الناس كمسألة دوران الارض هل هي موجودة في القرآن على وجه صريح ها ما هي موجودة لو كان هذا مما يتعين علينا اعتقاده اثباتا او نفيا لكان الله عز وجل يبينه بيانا واضحا كما بين الامور التي لابد لنا من من الاعتقاد فيها

60
00:23:33.700 --> 00:23:54.250
صريح اذا هذي موكولة للناس استخراج ما في الارض من المعادن وغيرها من المصالح العظيمة التي لم يطلع عليها الا اخيرا هذا ايضا لم يذكر في القرآن وان كان في القرآن اشارة لكنه لم يذكر على وجه التفصيل

61
00:23:54.900 --> 00:24:18.650
بل قال الله تعالى وفي الارض قطع متجاورات وقطع هذي من صيغ الجمع جموع التكفير لو تقول انها ملايين القطع لم يخرج عن دلالتها هذه القطعة لولا انها تختلف في منافعها وذواتها

62
00:24:18.800 --> 00:24:37.350
وكل ما يتعلق بها ما قال الله قطع متجاورات اذا هي متباينة في هذه الاية متى تستطيع ان تقول ان الله ارشدنا الى استخراج ايش؟ المعاد من الارض لانه لا بين انها قطع ما هي ما هي القطع اللي فوق التراب هذا فقط

63
00:24:37.400 --> 00:24:57.200
في اشياء كثيرة ما ما تعلم وربما تعلم في المستقبل وربما بعضهم علم الان. المهم ان القرآن مبين ايش مبين لكل شيء وانت اذا تدبرت القرآن مرة بعد اخرى لا تعيد التدبر مرة ثانية الا ظهر لك معنى جديد غير الاول

64
00:24:58.450 --> 00:25:16.250
ولا يمكن لاحد ان يحيط بمعاني القرآن لكن كلما تدبره الانسان غالبا الحق مريدا للصواب فانه يهتدي الى معاني كثيرة سئل علي بن ابي طالب رضي الله عنه هل عهد اليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء

65
00:25:17.800 --> 00:25:35.550
لانه كان يروج في ذلك الوقت من وقت علي والشيعة يروجون بان النبي صلى الله عليه وسلم عهد بالخلافة لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه. فسئل هل عهد اليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء

66
00:25:35.650 --> 00:25:53.400
يعني من الخلافة او من العلوم التي كتمها عن الناس؟ فقال لا والذي برأى النسمة وفرق الحبة وفلق الحبة الا فهما يؤتيه الله تعالى من شاء في كتابه وما في هذه الصحيفة

67
00:25:54.000 --> 00:26:11.400
والذي في هذه الصحيفة العقل وفكاك الاسير والا يقتل مسلم بكافر الشاهد الكلام الاول الا فهما يؤتيه الله تعالى من شاء في كتابه. هذا الفهم يختلف فيه الناس اختلافا كبيرا جدا

68
00:26:11.400 --> 00:26:34.350
ترى بعض العلماء يتكلم على اية يستخرج منها فوائد محدودة معدودة وترى اخر يتكلم عليها يستخرج منها اضعافا مضاعفة بالنسبة لما استخرجه الاول كل ذلك بحسب استعداد الانسان وفهمه وبصيرته وكلما ازداد الانسان ايمانا

69
00:26:34.600 --> 00:26:58.400
وتقوى ازداد هدى للقرآن والذين اهتدوا اولادهم هدى واتاهم تقواهم قال عز وجل لينذر بالياء والتاء لينذر بالياء الظمير يعود على ايش؟ على القرآن. لتنذر الظمير يعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن على قراءة التاء قدر المؤلف

70
00:26:58.400 --> 00:27:17.800
به لتنذر به. ولهذا قال بالياء والتاء به كلمة به تعود على القراءة الثانية وهي تنذر اما القراءة الاولى فلا تحتاج الى هذا التقصير ولا شك ان القرآن نفسه منذر

71
00:27:18.350 --> 00:27:39.300
وان النبي صلى الله عليه وسلم منذر به فالقرآن فيه وعيد وفيه اوصاف لمن يستحق هذا الوعيد وهذا هو الانذار كما ان فيه ايضا بشارة كما ان فيه بشارة واوصافا للمبشرين

72
00:27:39.900 --> 00:28:01.200
وهذا هو التبشير فالقرآن فيه بشارة وفيه انذار والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بالقرآن وانذر به وخوف به ورغب به من كان حيا قال المؤلف يعقل ما يخاطب به

73
00:28:01.300 --> 00:28:26.700
وهم المؤمنون من كان حيا هل المراد في الحياة هنا؟ الحياة المعنوية التي هي حياة القلب او الحياة الحسية التي هي حياة الجسم ها؟ الظاهر انه يشمل الامرين ولهذا قال ابن كثير رحمه الله من كان حيا على وجه الارض

74
00:28:27.850 --> 00:28:47.950
يعني من كان حيا حياة نسبية لان رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة عامة لجميع الخلق فهو ينذر من كان حيا يعني ينذر كل حي او من كان حيا حياة معنوية يعني حياة القلب

75
00:28:48.700 --> 00:29:12.150
حيث المراد به من يعقل ويتبصر ويؤمن وعكس من؟ عكس الميت ميت الجسم وميت القلب اما ميت الجسم فلا يمكن انذاره بالقرآن لانه انتقل الى دار الجزاء ولا يمكن ان يفهم ولا ان يعلم

76
00:29:12.450 --> 00:29:31.000
واما ميت القلب فلانه قد طبع على قلبه والعياذ بالله فلا يصل اليه النور ولا يصل اليه الخلق الحق ويحق القول العذاب على الكافرين وهم كالميتين لا يعقلون ما يخاطبون به

77
00:29:32.800 --> 00:29:57.650
هنا قال لينذر من كان حيا فينتفع بالانذار ويتعظ ويتجنب المحرمات ويأتي بالواجبات ويحق القول ماذا تتوقع ان يقال اتوقع ان يقال ويحق القول على من كان ميتا او على الاموات

78
00:29:58.600 --> 00:30:32.300
لان هذا مقتضى المقابلة نعم لكن عدل عن هذا الى ذكر الكافرين ويحق القول على الكافرين وفائدة العدول عن ذكر المقابل بلفظه فامران الامر الاول ان المراد بالميت الكافر ان المراد بالميت الكافر وان الكافر لا يمكن ان ينتفع بالقرآن

79
00:30:34.350 --> 00:30:56.850
والثاني التسجيل على ان من لم ينتفع القرآن فهو كافر فهو كاهن ومن انتفع به في شيء دون اخر ففيه خصلة من خصال الكفر ولهذا كل معصية فهي من خسار الكفر

80
00:30:57.450 --> 00:31:10.550
لكنها قد تكون قليلة وقد تكون كثيرة فلهذا عدا الله عز وجل عن هذا الى قوله ويحق القول على الكافرين دون قوله ويحق القول على الميتين. بل قال على الكافرين

81
00:31:11.050 --> 00:31:30.300
ومن هذا يعني من هذا الامثلة وهو كثير في القرآن قوله سبحانه وتعالى والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقرون بشيء لم يقل لا يقوم بالباطل بل قال لا يقضون بشيء

82
00:31:31.650 --> 00:31:55.700
ليشمل الباطل وغير الباطل يعني ليس لهم قضاء اطلاقا لانهم مرغوبون مملوكون فلا يلقون بشيء. في ميعادها فائدة خامسة وهي اثبات التعليم اثبات العلة اسفاف العلة وان شئت فقل الحكمة

83
00:31:56.400 --> 00:32:22.477
لقوله لينذر ان لا وكل ما رأيت اللام لام التعليل في كتاب الله عز وجل فهي مثبتة للحكمة في افعال الله تعالى او في مشروعاته