﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:33.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون ويحق القول على الكافرين ثم قال عز وجل اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما الى اخره

2
00:00:34.400 --> 00:01:02.450
اولم يروا الاستفهام هنا لايش؟ للتقرير لانه كلما دخل الاستفهام على نفي فهو للتقريب سواء كانت اداة النفي حرفا مثل لم او فعلا مثل ليس المهم ان الاستفهام هنا للتقرير. والواو

3
00:01:02.650 --> 00:01:29.750
حرف عقل والمعطوف عليه ما سبق او ان المعطوف عليه ها مقدر بين الهمزة والواو بحسب ما يقتضيه السياق يقول يروا قال يعلم يعلم ففسر الرؤية هنا برؤية العلم ويمكن ان يراد بها رؤية

4
00:01:29.850 --> 00:01:48.600
البصر ورؤية البصر اشد في التقرير او اقوى في التقرير من رؤية العلم لان رؤية العلم قد ينكر الانسان ويقول انا ما اعلم بهذا لكن رؤية البصر اذا كان الشيء امامه تشوف الابل مثلا

5
00:01:48.950 --> 00:02:18.400
لا يمكنه ان ايش ان ينكر والحقيقة انها محتملة لهذا وهذا فباعتبار ان الله خلق هذه الاشياء لا شك انها رؤية علم لاننا لم نشهد خلق هذه الاشياء كما قال تعالى ما اشدتهم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم وباعتبار

6
00:02:18.750 --> 00:02:55.150
المخلوق رؤية بصر لانها يشاهد ويعلم ولا يمكن انكاره قال المؤلف والاستفهام للتقرير والواو الداخلة عليها للعطف الواو الداخلة عليها الان هل الواو داخلة ولا مدخولة  يعني قولوا عن علم لا تكون مثل الصبي اذا ذكرت لها شيئين الصبي اذا ذكرت له شيئين ياخذ بالاخير ياخذ بالاخير

7
00:02:55.150 --> 00:03:19.700
لو تقلب عليه العبارة اخذ بالاخير الذي هو الاول في العبارة الاولى. فالان هل الواو مدخولة ولا داخله  والواو الداخلة عليها للعطف فالواو داخلة عليه ولا مدخولة طيب ما هو الداخل؟ هل السابق ولا اللاحق

8
00:03:19.850 --> 00:03:38.600
فلاح فلاح يا اخوان السابق لا شك الداخل على الشيء هو السابق فمثل اذا جاك الواو عندنا الهمزة والواو انت تقول دخلت الهمزة على الواو ولا دخلت واو على همزة

9
00:03:39.000 --> 00:03:59.750
المؤلف يقول هكذا لكن نقول دخلت الهمزة على الواو اذا قلت سوف يقوم هل يقوم دخل على سوف ولا سوف ظهرت هل يقوم؟ ها؟ سوف دخلت على يقوم. فالداخل هو الاول

10
00:03:59.900 --> 00:04:22.750
والمؤلف يقول الواو الداخلة عليه يشير الى القول الثاني في في مثل هذا الترتيب وهو ان التقدير والم والم يروا انا خلقنا لهم وهذا احد القولين كما هو معروف فهنا المؤلف رحمه الله جعل الواو داخلة على الهمزة

11
00:04:22.800 --> 00:04:42.850
والواقع ان الهمزة حسب الترتيب داخله على الواو لكنه رحمه الله يرى ان في المسألة تقديما وتأخيرا وان ان الواو داخلة على الهمزة في الاصل فاصله؟ والم له انا خلقنا لهم

12
00:04:42.950 --> 00:05:09.250
في جملة الناس مما عملت ايدينا اي عملناه بلا شريك ولا معين انعاما هي الابل والبقر والغنم انا خلقنا لهم اي اوجدنا لهم من العدم انعاما والله سبحانه وتعالى مختص بالخلق

13
00:05:09.350 --> 00:05:31.850
لا خالق الا الله سبحانه وتعالى واضافة الخلق الى المخلوق يعني ان يكون للمخلوق خلق ليس على سبيل ليس ليس على سبيل الاضافة بالنسبة الى الله لان خلق الله للاشياء خلق ايجاد

14
00:05:32.300 --> 00:05:57.550
من عدن خلق المخلوق للاشياء ليس خلق ايجاب ولكنه خلق تغيير من حال الى حال او وصف الى وصف اذا نجرت الخشبة بابا فقد خلقتها بابا لكن هل انت اوجدت هذه الخشبة

15
00:05:57.900 --> 00:06:21.000
الجواب لا لكن صيرتها الى هيئة معينة وهذا نوع من الخلق ولهذا يقال لمصورين يوم القيامة احيوا ايش؟ ما خلقت مع انهم لم يوجدوا الصورة من عدم لكن غيروا ونقلوا من حال الى حال

16
00:06:21.050 --> 00:06:46.150
فالخلق الخاص بالله هو خلق الايجاب اما الخلق الذي يكون من المخلوق فما هو الا تغيير وتحويل فقط. انا خلقنا لهم اللام اللام هنا للملك ولا للاستحقاق نعم للاستحقاق ولا يصح ان تكون للملك كما سيأتي في في الاية نفسها

17
00:06:46.250 --> 00:07:12.650
مما عملت ايدينا انعاما مما عملت ايدينا اي مما عملنا مما عملنا وليس المعنى ان الله سبحانه وتعالى خلق هذه الانعام بيده لو كان اراد ذلك سبحانه وتعالى وكان الواقع كذلك لقال مما عملنا بايدينا

18
00:07:12.850 --> 00:07:36.100
كما قال تعالى في ادم يخاطب ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فهنا اظاف الخلق الى نفسه وجعل المخلوق به اليد اما هنا فاضاف العمل الى اليد مما عملت ايدينا

19
00:07:36.200 --> 00:07:58.150
فهو كقوله تعالى بما كسبت ايديكم وما اشبهها مما يضاف فيه الفعل الى اليد والمراد على الانسان مراد الانسان كذلك هنا اضاف الله تعالى العمل الى يديه والمراد ايش المراد نفسه

20
00:07:58.300 --> 00:08:19.000
اي مما عملنا. نعم وهنا قال مما عملت ايدينا بالجمع فهل الله عز وجل له اكثر من يد الجواب لا نعم هل لله تعالى اكثر من يديه؟ الجواب لا ليس لله اكثر من يديه

21
00:08:19.400 --> 00:08:46.950
ليس له الا يدان اثنتان فلماذا جمع هنا جمع من اجل المناسبة لان الافصح في المثنى اذا اظيف الى جمع هل افصح فيه الجمع الم تر الى قوله تعالى ان تتوب الى الله فقصرت قلوبكما. مع انه ليس للانسان الا قلب واحد

22
00:08:47.100 --> 00:09:19.350
فهنا اظافه اه فهنا لما اظافه الى الظمير المفيد للجمع وهنا وهنا للتعظيم بلا شك ناسب الجمع وايضا فان الجمع ابلغ ابلغ في في التعظيم  فلهذا جمعت وايضا فان هذه الانعام لا يحصيها الا الله عز وجل

23
00:09:19.800 --> 00:09:45.650
فهي جموع كثيرة كل واحدة منها تحتاج الى فعل ولا لا؟ الى فعل خاص. لان لكل واحدة خلق خاص فجمع ايضا باعتبار المعمول الذي هو هذه الانعام طيب على كل حال هذه الاية

24
00:09:45.900 --> 00:10:01.100
لا شك انها تفيد اثبات اليد الله عز وجل ولكنها لا تفيد ان له اكثر من يد لما علمتم من وجوه الجمع اكثر من اكثر من يديه لا تفيد ان الله اكثر من يدين لما علمتم من وجه

25
00:10:01.550 --> 00:10:24.350
الجمع. فاذا قال قائل ما هو الدليل على انه ليس لله الا يدان اثنتان قلنا الدليل ان الله تعالى تمدح بهما في مقام المدح والعطاء والرزق ولو كان له اكثر من ذلك

26
00:10:24.850 --> 00:10:43.100
لذكره لاقتضاء المقام اياه. قال الله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلة ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطة كان ينفق كيف يشاء ولو كان له اكثر من واحدة لقال بل ايدي

27
00:10:43.550 --> 00:11:03.950
لان لانه بلا شك كلما كثر ولو كان اكثر من ثنتين لكان لقال بل ايديه لانه كلما كثرت الايدي كثر العطاء وهذا باعتبار المخلوق. اما الخالق عز وجل فعطاؤه لا ينفذ ولا يعد

28
00:11:04.150 --> 00:11:19.900
وليس له الا يدان اثنتان هذا ما عليه اهل السنة والجماعة ثم قال عز وجل اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما الى اخرهم من فوائد هذه الاية

29
00:11:20.800 --> 00:11:41.450
تقرير نعمة الله عز وجل على عباده بهذه الانعام لقوله او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما ومن فوائدها ايضا ومن فوائدها ان هذه الانعام ملك لنا

30
00:11:43.000 --> 00:12:09.300
ننتفع بها في جميع بجميع وجوه الانتفاعات لقوله خلقنا لهم فكل وجوه الانتفاعات فانه يجوز لنا ان ننتفع بها لاننا ما لانها ما دامت لنا فنحن فيها احرار الا ما قام الدليل

31
00:12:09.400 --> 00:12:33.500
على من ويتبرع على هذه الفائدة انه يجوز ان نركب ما لم تجري العادة بركوبهم مثل ان نركب البقر ولهذا قال الفقهاء يجوز الانتفاع بهذه الحيوانات في غير ما خلقت له

32
00:12:36.350 --> 00:12:59.200
فان قلت ما الجواب عن الحديث الصحيح بينما رجل راتب بقرة يسوقها اذ التفت اذ التفتت اليه فقالت له انا لم نخلق لهذا او لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فانا اؤمن بذلك وابو بكر وعمر

33
00:13:00.800 --> 00:13:18.300
فالجواب على ان نقول ان هذا الرجل قد ركبها ركوبا يشق عليها وهي ما خلقت لتعذب ما خلقت لتعبد وهو كذلك حتى لو لو ان الانسان ركب الابل على وجه يعذبها

34
00:13:18.550 --> 00:13:44.100
قلنا له انها لم تخلق لهذا. طيب من فوائد الاية الكريمة صحة نسبة العمل الى الله لقول مما عملت ايدينا لكن هل يسمى الله بالعامل نعم؟ لا كما لا يسمى بالصانع

35
00:13:44.350 --> 00:14:05.300
احسن من قوله تعالى صنع الله الذي اتقن كل شيء وذلك لان باب الخبر اوصى من باب الانشاء والتسمية يجوز ان نشتق من كل اسم صفة ولا يجوز ان نشتق من كل صفة اسما

36
00:14:07.300 --> 00:14:30.150
واضح؟ ولهذا نقول الصفات اوسع من من الاسماء يعني بعظ الصفات صفات الله اوسع من باب الاسمى لان كل اسم متظمن لصفة وليس كل صفة تتضمن اسما طيب من فوائد الاية الكريمة اثبات اليد لله عز وجل

37
00:14:30.800 --> 00:14:57.850
لقوله مما عملت ايدينا انعام وهذه اليد التي وصف الله بها نفسه او اضافها الى نفسه يد حقيقية ثابتة لكن بدون ان تكون مماثلة لايدي المخلوقين لان مماثلة الخالق للمخلوق

38
00:14:58.900 --> 00:15:21.900
ممتنعة غاية الامتناع عقلا وسمعا قال الله تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى فلا تضربوا لله الامثال واما العقل فان كل عاقل يدرك الفرق بين الخالق والمخلوق في الذات والصفات

39
00:15:23.300 --> 00:15:46.850
فالواجب علينا نحن ان نؤمن بكل ما وصف الله به نفسه من غير تمثيل من غير تمثيل ثم اعلم ان ما وصف الله به نفسه ينقسم الى صفات اللازمة وصفات غير لازمة

40
00:15:47.750 --> 00:16:21.550
والى ما نظيره اجزاء وابعاظ لنا نظيره اجزاء وابعاظنا فمثلا السمع والعلم والقدرة والحياة هذه صفات لازمة ويسميها اهل العلم الصفات الذاتية ومثل الاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا

41
00:16:21.650 --> 00:16:41.950
والخلق وما اشبه ذلك صفات غير لازمة الله لم يزل ولا يزال خالقا لكن المخلوق يتجدد فكل خلق يتعلق بهذا المخلوق فانه يكون حادثا بعد ان لم يكن. ولكن هذا حدوث نوع

42
00:16:42.950 --> 00:17:03.950
وليس حدوث جنس لان الله لم يزل ولا يزال خالقا. لكن لسته على العرش هذا لا شك انه حادث لانه قبل العرش ليس مستويا عليه طيب الذي الذي نظيره ابعاد واجزاء مثل

43
00:17:04.350 --> 00:17:25.700
اليد والوجه والقدم والعين هذا نظيره بالنسبة لنا جزء من الذات او بعض منها ولا يصح ان نقول انه جزء من الله او بعض من الله لان الله عز وجل لا يتجزأ ويتبعر

44
00:17:26.050 --> 00:17:45.400
اذ ان الجزء ما جاز وجود اصله بعدم هذا الجزء بالنسبة لله عز وجل لا يمكن ان ان يكون هكذا يعني لا يمكن ان تنفصل اليد مثلا وحاشى الله عز وجل او الوجه او ما اشبه ذلك

45
00:17:46.000 --> 00:18:08.100
بالنسبة للمخلوق يمكن ان تنفصل ولا لا؟ يمكن ولهذا يجب ان نقوم ما نظيره اجزاء وابعظ لنا ولا نقول ما هو اجزاء وابعاظ لله لان هذا منكر غاية الانكار طيب اليد نقول انها حقيقة

46
00:18:08.800 --> 00:18:29.350
يد حقيقية ثابتة لله على وجه الآيات به. ولكن لا لا تماثل ايدي المخلوقين وهذا مذهب السلف وعليه جرى ائمة المسلمين لكن ابتلي قوم بالتحريف تحريف اليد وقالوا انها النعمة

47
00:18:29.800 --> 00:18:54.150
او القوة بناء على ان عقولهم تحيل ان يتصف الله عز وجل باليد الحقيقية ولا شك ان هذا ضلال وجناية عن النصوص اما كونه ضلالا فلانهم حكموا على الخالق في عقولهم القاصرة

48
00:18:55.650 --> 00:19:15.400
وهذا لا شك انه ضلال. كيف تحكم على الخالق بعقلك الخالق عز وجل يقول عن نفسه بل يداه مبسوطتان ويقول لما خلقت بيدي ويقول مما عمل فايدينا وانت تقول ليس له يد

49
00:19:16.200 --> 00:19:40.600
سبحان الله لولا التأويل لكان تكذيبا لولا تأويلهم لها وقوله يثبت اليد لكن المراد كذا لكان هذا تكذيبا للنصوص ونحن نعلم ان المكذب للنصوص كافر نعم جناية على النصوص جناة على النصوص من وجهين

50
00:19:41.350 --> 00:20:02.800
لانهم يقولون ان الله لم يرد كذا واراد كذا فنفوا ما اراد الله واثبتوا ما لم ما لم يرد فكان جناية على النصوص من الوجهين السلبي وش بعد؟ السلبي والايجابي

51
00:20:03.300 --> 00:20:21.600
السلبي حيث نفوا ما اثبت الله والايجابي اثبتوا ما لم يرده الله ما لم ينسى الله اذا قال الله عز وجل لما خلقت بين يديه فقال اراد باليدين نعمة او القوة نقول سبحان الله ما الذي اعلمك

52
00:20:22.250 --> 00:20:37.450
الله يقول لما خلقته بيدي وانت تقول ليس له يد بل هي نعمة من الذي قال لك هذا فنفيك قول على الله بلا بلا علم واثباتك لما اثبت قول على الله بلا علم

53
00:20:37.800 --> 00:21:00.500
فكانت جناية على النصوص من وجهين والحقيقة ان ان الانسان يعجب غاية العجب ان يسلك هذا المسلك ائمة مشهود لهم بالخير والصلاح ونفع الامة ولكنه يعرف بذلك تمام حكمة الله عز وجل

54
00:21:01.200 --> 00:21:22.350
وان الانسان مهما كان فهو ضعيف ضعيف وقاصر والا سبحان الله الله سبحانه وتعالى يتحدث عن نفسه بحديث هو اصدق الحديث واحسن الحديث وصادر من اعلم بما يقول ثم نقول والله ما اراد هكذا

55
00:21:23.400 --> 00:21:40.950
طيب اذا يجب ان نؤمن بان الله له يد يد حقيقية ولا مجازية؟ حقيقية لائقة به لا تماثل ايدي المخلوقين باي حال من الاحوال وهكذا يجب علينا ان ننتج جميع ايات الصفات واحاديثها

56
00:21:42.250 --> 00:22:04.300
بقي علينا ان نقول ما تقولون في تفسير بعض العلماء قوله تعالى والسماء بنيناها بايد اي بقوة والسماء بناها بايد قال اي بقوة الجواب ان نقول هذا صحيح ايد هنا بمعنى قوة

57
00:22:04.850 --> 00:22:25.250
لان ايدي مصدر هذا يأيد ايدي ولا يجوز ان نقول هي كقوله ايدينا هذا حرام علينا ان نقول انها كذا كقوله ايدينا لان الله لم ينسبها الى نفسه ما قال والسماء بنيناها بايدينا

58
00:22:26.200 --> 00:22:48.800
واذا لم ينسب الله ذلك الى نفسه حرم علينا ان ننسبه الى الله فكان يتعين ان نفسر قوله والسماء بنيناها باي باي بقوة وايد هنا مصدر هذا يأيد تداعى يبيع بيعا وكال

59
00:22:48.900 --> 00:23:05.550
يكيل كيلا هذا هذا معناه واذا لم يضف الله الشيء لنفسه حرم ان نضيفه اليه لاننا لو قلنا لو اضفناه اليه وهو لم يضاف اليه لكنا نقول على الله بلا علم

60
00:23:06.150 --> 00:23:22.050
الم تر الى قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون اختلف السلف في قوله عن ساق هل المراد عن شدة او المراد عن ساقه عز وجل

61
00:23:23.250 --> 00:23:38.200
ونحن اذا اخذنا القاعدة التي قررناها الان بان ما لم يضيفه الله الى نفسه يحرم علينا ان نضيفه اليه. قلنا ان المراد بالساق هنا الشدة ولابد ولا يمكن ان يفسره بساق الله

62
00:23:38.250 --> 00:23:57.150
لان الله لم يضفه الى نفسه ما قال يوم يوم نكشف عن ساقنا بل قال يوم يكشف عنصر ولكن اذا تأملت سياق الاية الكريمة وما جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

63
00:23:58.050 --> 00:24:16.050
وجدت ان ان ذلك يقتضي ان يكون المراد به تاق الله فان في حديث ابي سعيد الطويل المشهور ان الله يكشف عن ساقه ويسجد له كل من كان يسجد لله تعالى

64
00:24:16.200 --> 00:24:31.100
في الدنيا ويعجز عن السجود من لم يسجد لله في الدنيا فهنا يوم يكشف عن ساقه ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم فراقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون

65
00:24:31.250 --> 00:24:51.350
نجد ان سياق الاية يوافق لسياق الحديث. وحينئذ نقول ان كلام الله يفسر بكلام الله ويفسر بكلام رسوله صلى الله صلى الله عليه وسلم فاذا دل سياق حديث ابي سعيد

66
00:24:53.150 --> 00:25:12.800
على ما دل عليه سياق الاية فان الاية تفسر به وحينئذ يكون القول الراجح ان المراد بالساق الذي جاء على وجه النكرة المراد به ساق الله عز وجل ولكنه نكر للتعظيم

67
00:25:13.100 --> 00:25:35.900
لان التنكير قد يراد به التعظيم طيب آآ فاذا قال قائل الايات التي معنا في سورة ياسين مما عملت ايدينا انعاما فهل تصفون الله بان له ايديا كثيرة اما ذا

68
00:25:36.550 --> 00:26:00.550
نقول الذي عليه اهل السنة انه ليس لله الا يدان اثنتان ليس لله الا يدان اثنتان وحينئذ نحتاج الى الجمع بين هذا القول الذي دل عليه قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه

69
00:26:01.550 --> 00:26:27.150
وقوله وقالت اليهودي قلة ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان لنحتاج الى جنب بين هذا وبين هذه الاية مما عملت ايدينا انعاما والى الجمع بينه وبين الافراد الذي جاء في قوله تعالى تبارك الذي

70
00:26:27.850 --> 00:26:45.950
بيده الملك وهو على كل شيء قدير وما اشبه ذلك قال اهل العلم الجمع بينهما متيسر ولله الحمد لانه ليس في ليس في خلق الرحمن من تفاوت ولا في كلامه من تفاوت ايضا

71
00:26:46.600 --> 00:27:17.550
لا يتفاوت كلامه ولا يتناقض كما لا يتنافر الخلق ايضا الخلق منسجم بعضهما بعض وكذلك الشرع منسجم بعضه مع بعض كيف ذلك؟ قالوا ان المفرد المضاف يشمل لانه للعموم الم تر الى قوله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. كم من نعم؟ لا تحصى

72
00:27:17.800 --> 00:27:36.000
مع انه قال نعمة الله واحدة لكن المفرد المضاف يكون للعموم يشمل كل ما يثبت لهذا المفرد من معنى وان كثر اذا بيده الملك لو فرض ان هناك ايد ان هناك ايديا كثيرة

73
00:27:36.600 --> 00:28:05.650
يدخل في ذلك ولا لا واليدان؟ كف اذا لا منافاة بين المفرد وبين العدد جمعا كان او مثنى واضح؟ واضح الامداد ها واضح ولا ها  تنهي بيده الملكية اليد مفرد

74
00:28:06.850 --> 00:28:26.700
مضاف يد مضاف والضمين المضاف اليه المفرد المضاف ماذا يفيد؟ يفيد العموم اي مفرد مضاف فهو مفيد للعموم هنا اقف ليتبين لو قال رجل لامرأتي طالق امرأتي طالق وله اربع نسوة

75
00:28:28.500 --> 00:28:47.350
من يطلب؟ كل النسوة الا اذا نوى انها واحدة ولو قال عبدي حر وله اكثر من عبد عتق الجميع ما لم يرد واحدة ولو قال بيتي وقف صارت بيوته كلها وقفة

76
00:28:47.600 --> 00:29:04.400
ما لم يجد واحدة اذا المفرد المضاف يعم هل هناك مثال من القرآن او من السنة يؤيد ما قلت نعم نعم مثل قوله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

77
00:29:04.650 --> 00:29:27.400
فان نعمة مفرد مضاف فيشمل جميع النعم التي لا تحصى اذا بيده الملك نقول هذا لا ينافي ان يكون المراد باليد هنا الثنتين اليدين الثنتين بقينا جمع بين يديه الثنتين والجمع

78
00:29:29.350 --> 00:29:58.750
اللي هو ايدينا كيف نجمع بينهم وجو على هذا من وجهين. الوجه الاول ان كثيرا من علماء اللغة يقولون ان اقل الجمع اثنان ان اقل جمع اثنان واستدلوا لذلك لقوله تعالى ان تتوب الى الله فقد صغت قلوبكما فهنا جمع مع ان مراد اثنين

79
00:29:59.450 --> 00:30:25.150
مع ان المراد اثنان وبان وبقوله تعالى فان كان له اخوة فلامه السدس اخوة مع ان الام تحجب ها باثنين تحجب من الثلث الى السدس باثنين طيب وبقول النبي عليه الصلاة والسلام الاثنان فما فوقهما

80
00:30:25.250 --> 00:30:52.550
جماعة الصلاح ولكن اكثر علماء اللغة يقولون ان اقل الجمع ثلاثة ان اقل جمع ثلاثة وحينئذ يمكن الجمع بالوجه الثاني وهو ان نقول ان المراد بالجمع في قوله تعالى مما عملت ايدينا

81
00:30:52.650 --> 00:31:16.200
المربية ايش؟ التعظيم تعظيم لان الجمع يدل على التعظيم ولهذا تأتي يأتي ظمير الجمع في مقام التعظيم كل ضمير اضافه الله الى نفسه وهو نام فليس المراد به الجمع المراد به

82
00:31:16.350 --> 00:31:42.500
التعظيم فهنا الجمع للتعظيم وللمناسبة ايضا المناسبة ما هي لانه اضيف الى ما يفيد الجمع فكان الانسب ان يكون مجموعا فهذه مناسبة لفظية وارادة تعظيم مناسبة معنويا وبهذا يزول الاشكال

83
00:31:43.600 --> 00:32:07.400
فاذا قال قائل لماذا لا تقولون ان لله ايدي ان لله ايديا كثيرة فالجواب ان ان هذا يمنعه المعنى لان الله تعالى لما لما تمدح واثنى على نفسه بالعطاء لم يذكر

84
00:32:07.850 --> 00:32:31.750
الا يدين اثنتين ولو كان له اكثر نعم لو كان له اكثر لكان يذكر الاكثر لانه ابلغ في المدح فلما قال بل يدعه مبسوطتان علم انه ليس له الا يدان اثنتان

85
00:32:33.350 --> 00:33:00.750
ومثل ذلك قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه فاثبت القبضة بيد والسماوات مطويات بيمينه البلاد الاخرى والنصوص في هذا كثيرة ولهذا نعتقد نحن ان الله سبحانه وتعالى ليس له الا يدان اثنتان فقط

86
00:33:02.800 --> 00:33:30.750
ومثل ذلك نقول في صفة العين العين وردت مثنات مجموعة ووردت مفردة ولتصنع على عيني تجري باعيننا فنقول عين مفرد مضاف فيعم تجري باعيننا ها؟ للتعظيم اما ان نقول التعظيم

87
00:33:30.900 --> 00:33:54.000
او بان اقل جمع اثنان وليس لله تعالى اكثر من من عينين اثنتين ودليل ذلك حديث الدجال حينما تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عنه وبين تمويهاته قال انه اعور

88
00:33:54.250 --> 00:34:24.750
وان ربكم ليس باعون اعوى وان ربكم ليس باعلى تبين العلامة الحسية الظاهرة وهي عوروا عين الدجال ومن العجب ان بعض الناس قال المراد بالعور هنا العيب يريد ان يثبت ان لله تعالى اعينا كثيرة

89
00:34:25.900 --> 00:34:50.200
بناء على الجمع في قوله تجري باعيننا ولكن هذا عور منه عور من هذا القائل لان الحديث صريح في ان المراد عور العين حيث قال اعور العين اليمنى ولم يقل اعور فقط لو قال اعور فقط ربما

90
00:34:50.450 --> 00:35:15.700
يحتمل ما قاله مع انه ضعيف لان اللغة العربية تعبر بالعور عن عن العين فالرسول صلى الله عليه وسلم قال اربع لا تجوز في الاضاحي المريضة والعجفة والعورة والعرجا فجعل العور غير العين كل الثلاثة الاخرى كلها عيوب

91
00:35:15.950 --> 00:35:33.750
لكن جعل العور في العين فنحن نقول لهم اصل العور في العين. ثم اذا جاء الحديث اعور العين اليمنى صار قاطعا للاحتمال قطعا نهائيا لا يمكن ان يراد به العيب

92
00:35:35.050 --> 00:35:48.950
فاذا قال قائل ما وجهه؟ قلنا وجهه لو كان الله اكثر من عين لكان لكان لكان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكره لانه ادل على تعظيم الله وابين في التمييز

93
00:35:49.950 --> 00:36:08.200
ادل على التعظيم اذا كان له اعين كثيرة وابين في التمييز ابيض من ان يقال ان الفرق هو ان هذا اعور والرب عز وجل ليس باعور وبهذا تبين ان دلالة الحديث الدجال وهو صحيح

94
00:36:08.550 --> 00:36:28.400
دلالة واضحة ظاهرة على انه روي في في حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكره ابن القيم في مختصر الصواعق المرسلة اذا قام احدكم يصلي فانه بين عيني الرحمن بين عيني

95
00:36:28.900 --> 00:36:53.400
وهذا الحديث فيه فيه ضعف لكننا في الحقيقة لسنا بحاجة اليه لان الحديث ثابت في الصحيحين في قصص الدجال واضح والحمد لله. نعم  حكم باقي علينا من الفوائد    وش الباقي

96
00:36:53.450 --> 00:37:24.550
نعمة ايدينا انعام. طيب   اه من فوائد الاية الكريمة ولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما من فوائدها اثبات اليد لله عز وجل بقوله ايدينا وقد سبق الكلام عليها مستوفا بالدرس الماضي

97
00:37:25.650 --> 00:37:51.550
ومن فوائد الاية الكريمة اننا نملك هذه الانعام ملكا شرعيا وملكا حسيا قدريا اما الشرعي فاننا نملك اعيانها ومنافعها للبيع والشراء والتأجير وغير ذلك واما الكون الحسي فلاننا نملك زمامها وضبطها

98
00:37:52.150 --> 00:38:15.850
وهي مسخرة لنا نقيمها ونليخها ونذهب بها ونرجع بها. وهذا من تمام نعمة الله سبحانه وتعالى علينا بهذا الموت ومن فوائد الاية الكريمة انه اتى بقوله فهم لها مالكون الجملة الرسمية

99
00:38:16.300 --> 00:38:33.451
التي تفيد الثبوت والاستمرار اي ملك مستقر تام