﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:47.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاذا هو خصيم مبين. وضرب لنا مثلا ونسي خلقه. قال من يحيي العظام قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم من نتوء

2
00:00:47.750 --> 00:01:11.050
ثم قال الله تعالى اولم ير الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسخ خلقه قال اولم يرى الانسان يرى بمعنى؟ يعلم اولم ير اي او لم يعلم

3
00:01:11.650 --> 00:01:42.900
والاستفهام هنا للتقرير والمراد به التوبيخ نعم والواو حرف عطف والمعطوف عليه اما مقدر بعد الهمزة واما ما سبق وعلى الثاني تكون الهمزة منقولة عن مكانها واصله على القول الثاني ولم ير

4
00:01:43.800 --> 00:02:13.600
وقول الانسان قال المؤلف وهو العاصي ابن وائل وعلى رأي المؤلف تكون الهنا للعهد العهد الذهني ولكن الصحيح ان للجنس هاي جنس الانسان ومن العاصي هو لان الاصل في انها لبيان الجنس

5
00:02:13.750 --> 00:02:36.950
هذا الاصل فيها والعصر ان الانسان لفي خسر يعني  جنس الانسان الا الذين امنوا ووجه كون ذلك هو الاصل ان العهد يحصرها في شيء معين والاصل بقاء اللفظ على عمومه

6
00:02:37.850 --> 00:02:57.950
فاذا قال قائل او لم يرى الانسان انه فلان ابن فلان. نقول الله عز وجل قال الانسان وهو شامل اذا فالصحيح انه عام لكن نجعل العاصي بوائل نجعله مثالا مثالا

7
00:02:58.250 --> 00:03:23.200
نجعله مثالا لمن قال هذا القول او لمن رأى هذا الرأي او لم يرى الانسان انا خلقناه من نطفة من الى ان صيرناه شديدا قويا فاذا هو شديد الخصومة لنا مبين بينها في نفي البعث

8
00:03:24.450 --> 00:03:48.050
نعم الانسان خلق من نطفة وهو هذا المني المهين كما وصفه الله عز وجل هذا الماء المهين الذي خلق منه الانسان اذا راجع الانسان اليه الى اصله وجد انه كالنخام ليس بشيء

9
00:03:49.300 --> 00:04:15.050
ثم بعد هذا ينشئه الله عز وجل حتى يعطيه الفصاحة والبلاغة وقوة الحجة بعد ان يتربع بنعم الله في بطن امه ثم في صدر امه بالثديين ثم بما انعم الله عليهم من انواع الطعام والشراب

10
00:04:15.450 --> 00:04:42.850
يقوى ويشتد عقله وفكره وذهنه فيكون  قصيما فاذا هو خصيم اي شديد الخصومة لان فعيل بمعنى فاعل لكن تدل على المبالغة وقول مبين اي بين الذي يظهر انها مبين بمعنى مظهر

11
00:04:43.650 --> 00:05:09.450
يعني مظهر لخصومته بكونه شديد الخصومة قوية وسيأتي ان شاء الله انه بيان نوع من من جدل الانسان وخصومتي  ها هو الامير الاسلام انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين

12
00:05:09.650 --> 00:05:36.500
سبق لنا ان هذا الاستفهام للتقرير الذي يراد به التوبيخ وان المراد بالانسان ما هو اعم مما قاله المؤلف من تخصيصه بن العاص بوعد قال الله عز وجل فاذا هو خصيم مبين اي مظهر للخصومة

13
00:05:37.400 --> 00:06:06.700
خلافا لقول المؤلف بين الخصومة قال وظرب لنا مثلا يعني هذا الانسان الذي الذي كان خصيما مبينا ضرب مثلا لله عز وجل يريد التعجيز والانكار وتقديرنا فيه هذا المثل بينه بقوله قال من يحيي العظام وهي رميم

14
00:06:07.300 --> 00:06:39.500
ولهذا جاءت جملة مفصولة عما سبق لانها وقعت بيانا لمبهم في قوله وضرب لنا مثلا قال من من يحيي العظام وهي رميم نعم نعم ونسج خلقه ونسي خلقه قال مثل نسج خلقه يعني ابتداء خلقه

15
00:06:43.100 --> 00:07:05.900
ابتداء خلقه انه خلق من ماء مهيب فكان هذا الانسان الخصيم المبين والجملة في قوله ونشر خلقه جملة يحتمل ان تكون جملة خبرية ويحتمل ان تكون جملة حالية اي وقد

16
00:07:05.950 --> 00:07:25.850
نسل خلقه يعني انه في ضرب المثل هاد الناس لي اصله وهو انه من مني ثم كان انسانا سويا خصيما مبينا المثل بينه بقوله قال من يحيي العظام وهي رميم

17
00:07:26.700 --> 00:07:54.650
يقول مالك رحمه الله ونسى خلقه من المني وهو اغرب من مثله اغرب من متى كيف ذلك لان مثله الذي ضربه اعادة شيء كائن وخلق من المني ابتداء خلقه وايهما اشد امتناعا لو كان فيه امتناع على الله؟ ها؟ الابتداء

18
00:07:55.000 --> 00:08:18.850
ولهذا قال الله عز وجل وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وهو اهون عليه فاذا كان كذلك فانه اي الانسان الخصيم المبين يكون ضالا من وجهين الوجه الاول

19
00:08:20.050 --> 00:08:41.700
استغرابه قدرة الله عز وجل على على الاعادة والثاني نسيانه اول الخلق لسانه هو الخلق حيث نسي انه خلق من ماء مهين حتى صار انسانا سويا خصيم مبينا قال من يحيي العظام وهي رميم اي بالية

20
00:08:42.500 --> 00:09:15.000
من ما نوعها استفهامي والمراد به النفي او الانكار يعني لا احد يحيي العظام وهي رمي الانسان اذا مات ورمي اي ذهب لحمه وعصبه وصارت عظامه تتفتت لقيمها فهي اذا رميم

21
00:09:15.250 --> 00:09:39.150
هذه العظام الرميم هي ابعد شيء عن الحياة لانها تشبه تشبه التراب فهي ابعد شيء عن الحياة فكيف تحيي هذه العظام هذا وجه استغراب هذا الرجل المنكر قال من عظامه وهي رميم اي بالية ولم يقل بالتاء لانه اسم

22
00:09:40.300 --> 00:10:05.600
لا صفة الرميم تارة يراد بها الصفة يعني اسم المفعول او اسم الفاعل مرمومة او رامية وتارة يراد بها الاسم يعني ان العظم اذا بلي يسمى رميما فلما قصد به المسلم

23
00:10:05.850 --> 00:10:28.100
لم لم يحتج الى الى التاء لانه مثل اسد وحجر شجر وما اشبهه لم يحتاج الى التاء لكن لو اريد الصفة اذا كان يؤنث لان العظام جمع وكل جمع قابل للتأنيب

24
00:10:28.400 --> 00:10:54.400
لا سيما وانه قال وهي وهذه ضمير مؤنث قال وهي وروي انه اخذ عظام عظما ظميما ففته وقال للنبي صلى الله عليه وسلم ايش اترى يحيي الله هذا بعد ما بلي ورم

25
00:10:54.500 --> 00:11:14.850
فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ويدخلك النار المؤلف ساق هذا الاثر بالتظعيف روي وهو جدير بذلك لان هذا الرجل المنكر سواء سواء انكر امام النبي صلى الله عليه وسلم او

26
00:11:15.000 --> 00:11:34.350
خلف ظهره فانه منكر بكل حال وليس من عادة الرسول عليه الصلاة والسلام ان يعامل الناس بمثل هذا الاسلوب بقوله نعم ويدخلك النار فالاثر هذا يحتاج الى نظر في سنده وفي صحته

27
00:11:34.900 --> 00:11:54.350
قال الله تعالى مبينا قدرته على ذلك قل والخطاب لمن للرسول صلى الله عليه وسلم قل يعني لهذا الذي انكر ان يحيي الله العظام وهي رميم يحييها الذي انشأها اول مرة

28
00:11:55.850 --> 00:12:15.150
واعلم ان الله عز وجل اذا قال اذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام قل فهو امر له بالابلاغ  ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بابلاغ القرآن عموما

29
00:12:16.300 --> 00:12:38.000
لقوله يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فاذا خص شيئا من الاحكام او من الاخبار يقول كان في ذلك عناية خاصة بهذا الذي امر ان يقوله لانه امر ان يبلغه على وجهه

30
00:12:38.150 --> 00:12:59.000
ايش؟ على وجه الخصوصية ومعلوم ان ما كان على وجه الخصوصية فهو اوكد مما دخل في العموم وخلاصة هذه القاعدة ان الله اذا امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول قل

31
00:12:59.500 --> 00:13:23.950
فهذا امر فهذا امر خاص بتبليغ هذه المسألة سواء كانت خبرا او كانت حكما يحييها الذي انشأها اول مرة لم يقل الرب عز وجل لم يقل يحييها الله بل قال الذي انشأها اول مرة

32
00:13:24.750 --> 00:13:54.900
ليكون الجواب متضمنا للدليل لان اللغة قل يحييها الله فهم الانسان ان الله هو الذي لكن اذا قال الذي انشأها ولا مرة كان هذا الجواب متضمنا ليش للدليل الذي انشأها اول مرة ومن الذي انشأها اول مرة؟ الذي انشأها اول مرة هو الله عز

33
00:13:54.900 --> 00:14:17.550
لم يخلق احد من الخلق هذه العظام ولم ينشئها اول مرة فاذا كان الله عز وجل انشأها اول مرة فهو قادر على ايش؟ على اعادته لان الاعادة اهون من الابتلاء

34
00:14:17.600 --> 00:14:42.600
وهذا دليل يعني ان الله ذكر لما بقي من الايات الادلة على امكان احياء هذه العظام وهي رميم هذا هو الدليل الاول الذي انشأها اول مرة وجه الاستدلال بهذا على ان القادر على الابتداء

35
00:14:42.900 --> 00:15:14.000
قادر على الاعادة من باب اولى. طيب ثانيا قال وهو بكل خلق عليم مخلوق عليم جملة مجملا ولا جملة؟ مجملا ومفصلا قبل خلقه وبعد خلقه هذه الجملة وهو بكل خلق

36
00:15:14.600 --> 00:15:41.200
قال المؤلف ان خلق هنا بمعنى مخلوق فجعل المصدر بمعنى اسم المكروه والذي يظهر ان المراد بالمصدر نفس المصدر ومن المعلوم انه لا مخلوق الا بخلق لكن اذا قال بكل خلق

37
00:15:41.450 --> 00:16:04.400
صار في هذا بكل خلق عليم اذا قال وهو بكل خلق عليم صار في هذا نص على علمه بالخلق اي كيف يخلو وكيف ينشئ الخلق فيكون ادل على قدرته على احياء الموتى مما اذا قلنا وهو بكل مخلوق

38
00:16:04.550 --> 00:16:24.700
لانك اذا قلت بكل مخلوق صار علمه بالمخلوق متى؟ بعد خلقه لكن اذا كانت الاية على ظاهرها بكل خلق يعني انه يعلم كيف يخرج والعالم من كيفية الخلق اذا اراده لم يستعصى عليه

39
00:16:26.000 --> 00:16:45.800
لانه اذا كان عالما لم يبقى الا الارادة اذا اراده وهو بكل خلق عليم صنع ما ما عالم عز وجل فكونه بكل خلق عليم دليل على انه قادر على ان يعيده

40
00:16:46.150 --> 00:17:15.300
لان الذي يعجز اما ان يكون لعجزه واما ان يكون لجهله لو قتل شخص اصنع لنا مسجلا وهو لا يعرف الصنعة هل يصنع مسجلا لماذا لجهل. لو قلت اصنعن مسجلا وهو يعلم كيف يصنع لكن ليس عنده قدرة

41
00:17:15.950 --> 00:17:38.700
لا هنا قال لما قال هو الذي انشأها اول مرة هذي القدرة وهو بكل خلق عليم هذا انتفاء الجهل فاذا انتفى العجز المستفاد من قوله انشأ اول مرة وانتفى الجهل المستفاد من قوله وبكل خير لين

42
00:17:39.050 --> 00:18:04.050
صار الخلق ممكنا ترى الخلق ممكنا طيب هذا هذان دليلان وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم اي في جملة الناس في جملة الناس من الشجر الاخضر المرء نارا عليهم السلام

43
00:18:04.350 --> 00:18:31.700
من الشجر الاخضر المر والعفاف او كل شجر الا العناق نارا فاذا انتم منه توقدوه الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا. جعل بمعنى صير. والذي جعل لنا من الشرق الاوسط نارا هو الله عز وجل

44
00:18:32.350 --> 00:18:51.450
وقوله جعل لكم في جملة الناس اراد المؤلف بقوله في جملة الناس ان هذا الجعل ليس خاصا بالمخاطبين اي برسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه بل هو عام لكل احد

45
00:18:51.900 --> 00:19:21.850
فهو جاء لهم في جملة الناس من الشجر الاخضر المؤلف يقول انه والعطاء وبناء على كلامه يكون تكون ال للعهد الذهن تكون العهد به ويكون عاما ولد به الخاص ولكن

46
00:19:22.000 --> 00:19:40.900
سبق لنا ان هذا خلاف الظاهر وان الاصل فيها انها تفيد الجنس اي العموم. فالصواب ان المراد من الشجر اي من كل شجر كما قال وقوله الا العناب لا نعرف عن هذا شيئا هل

47
00:19:41.100 --> 00:20:01.000
انه مستثنى وان العناب لا يمكن ان تأتي منه النار والله اعلم على كل حال نحن نقول عندنا اصل من الشجر الاخضر نار عامة الشجر الاخضر  فيه الرطوبة اليس اليس كذلك

48
00:20:01.050 --> 00:20:31.350
والرطوبة يلزم منها البرودة والنار التي تخرج من هذا الشجر الرطب البارد يابسة وايش؟ وحار يابسة محاطة فهذا اليابس الحار متولد من رطب بارد ولا يخفى ما بين الرطوبة والبرودة

49
00:20:32.200 --> 00:20:52.400
وبين الحرارة واللبوسة من التنافر من التنافر العظيم فاذا كان الله عز وجل يولد هذا الشيء الذي بينه وبين المولد منه من التنافر ما هو ظاهر فهو قادر على ليش

50
00:20:52.850 --> 00:21:21.450
على احياء العظام وهي رميم لان كونه يخلق الضد من الضد ابلغ في القدرة من كونه يخلق الشيء من لابد وهذا امر ظاهر اذا هذا دليل ماشي ثالث هذا الدليل الثالث على امكان احياء العظام وهرم

51
00:21:21.950 --> 00:21:44.700
وقوله فاذا انتم منه توقدون الف هنا عاطفة واذا فجائية يعني انه بمجرد ما ان تضرب عودا بعود من هذا الشجر تنقدف النار فتوقد منه يعني لا يحتاج الى كبير عناء

52
00:21:45.150 --> 00:22:15.650
بل ان الايقاد امر سهل مفاجئ للعملية المفاجأة استفدناها من كلمة اذا اذا وفي قوله انتم منه توقدون دليل على استمرارية هذا العمل لان الجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار وهذا امر لا احد ينكره

53
00:22:15.800 --> 00:22:35.700
لا احد ينكر انه يوجد من الشجر الاخضر يتولد من الشجر الاخضر نار يوقد الناس منها طيب فاذا انتم متوقدون قال المؤلف رحمه الله تقدحون وهذا دال على القدرة على البعث

54
00:22:35.850 --> 00:23:01.050
فانه جمع فيه بين الماء والنار  والخشب او نم الانسان من فوائد الاية الكريمة  بيان ان الانسان خلق من ضعف  لقوله او ان الانسان انا خلقناه من نطفة وهو كذلك

55
00:23:01.250 --> 00:23:25.150
ومن فوائدها ايضا ان هذا الانسان الذي خلق من هذه المادة ضعيفة يترقى حتى يكون ذا خصومة مبينة لقوله فاذا هو خصيم مبين من فوائد الاية الكريمة ايضا النداء على الانسان بالظلم

56
00:23:25.550 --> 00:23:48.350
النداء على الانسان بالظلم وجه ذلك كيف يكون هذا الذي خلق من هذه النطفة يبلغ به الحد الى ان يكون خصيما لله عز وجل بين الخصومة لان الانسان اذا يجب عليه اذا نظر الى اصله ان يعرف قدر نفسه

57
00:23:48.650 --> 00:24:20.400
لا ان نكون مخاصما لربه عز وجل من فوائد الاية الكريمة ان ان الخصومة بالباطل مذمومة ووجه ذلك ان الاية سيقت مساق الذم لا مساقة عذر اما الخصومة لاثبات الحق وابطال الباطل فانها ممدوحة لقول الله تعالى

58
00:24:20.700 --> 00:24:44.900
ارجعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ولولا الجدال مع اهل الباطل ما تبين الحق ولمدحض الباطل فلابد للانسان من الجدال في اثبات الحق وابطال الباطل. اما اذا كان الامر بالعكس

59
00:24:45.100 --> 00:25:12.850
فانه مذموم طيب من هنا يمكن ان نقسم الجدال اذا ثلاثة اقسام جدال محمود مأمور به اما وجوبا او استحبابا وجدال مذموم منهي عنه وجدال بين بين اما الجدال الممدور فهو الذي يقصد به

60
00:25:13.350 --> 00:25:33.850
اثبات الحق وابطال الباطل فهذا مأمور به وهو كالجهاد في سبيل الله. كما ان المجاهد مأمور بان يحمل السلاح ضد عدوه ويقاتله فطالب العلم مأمور بان يحمل سلاح العلم وهو المجادلة في الحق

61
00:25:34.650 --> 00:26:05.150
ليدحضوا به الباطل الثاني ايش؟ بالعكس وهذا مذموم منهي عنه قال الله تعالى والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد

62
00:26:06.700 --> 00:26:23.100
الثالث بين بين يعني لا يؤمر به ولا ينهى عنه لكن لا شك ان ان تركه اولى وهو الجدال في امور لا تمس الى الحق او الباطل بصلة كما يحصل في كثير من المجالس

63
00:26:23.300 --> 00:26:44.500
من المجادلات فهذا لا شك انه لا خير فيه وانه من المراء الذي ينبغي للانسان تجنبه ثم ان افضى الى مفسدة كان منهيا عنه الى مفسدة وان افظى الى مصلحة

64
00:26:44.950 --> 00:27:12.250
كان مأمورا به  كيف يفضي الى مفسدة يكون مع الجدال والمراء والمحاورة عداوة بين المتجادلين او تعصب لاحدهما من الحاضرين ويحصل في ذلك التحزب منفعة مثل ان يكون المجادل مغرورا بنفسه

65
00:27:12.800 --> 00:27:31.550
ويرى انه لا يغلبه احد فتجادله من اجل ان تكسر حدة هذا الغروب وان كان لا يترتب على هذا الشيء فائدة في حد ذاته لكن فيه فائدة لغيره وهي كسر ورود هذا الشخص

66
00:27:32.050 --> 00:27:47.850
حتى لا لا يبقى زاهي بنفس مترفعا على غيره. طيب ثم قال عز وجل وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم من فوائد هذه الاية الكريمة

67
00:27:48.000 --> 00:28:11.800
ان المجادل بالباطل يأتي بالشبهات التي ينشر بها باطلا لقوله من يحيي العظاما وهي رميا فان هذه شبهة تلبس على العامة لانه لم يقل من يعظام فقط قال وهي رميم فكيف تحيى بعد ان رمت

68
00:28:11.950 --> 00:28:38.400
فاهل الباطل يأتون بالشبهات ليلبسوا على الناس ومن فوائد الاية الكريمة ان هذا الانسان استهان بربه حيث ضرب له الامثال للتعجيز لقوله وضرب لنا مثلا يعني قال انا اضرب لكم مثلا

69
00:28:38.550 --> 00:29:13.850
بهذا الشيء الذي يعجز من يحيي العظام وهي رنيم وقائد الايات الكريمة ان المعارض للحق قد يصرح بالانكار بدون مراوغة لقوله من يحيي العظام واحيانا يراوغ فايهما يعني اهون ها؟ الذي يصرح

70
00:29:14.050 --> 00:29:37.700
ويبين لان هذا يمكن ان يتقى شره. اما المراوغ فانه في الواقع وخطر ولهذا كان خطر المنافقين على الاسلام اكثر من خطر الكافرين الذين يصرحون بالعداوة لان يغرون الناس ولا يمكن التحرر منهم

71
00:29:38.900 --> 00:29:54.050
من فوائد الاية الكريمة نعم ثم قال عز وجل قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم من فوائد هذه الايات ان يحييها يعني الجواب على هذا المعترض

72
00:29:54.550 --> 00:30:15.050
بيان قوة الاقناع في اقامة الحجة من كلام الله عز وجل يعني ان اقوى ما يسوق الحجج ويبينها هو كلام الله وهو كذلك لان كلام الله عز وجل ابلغ الكلام

73
00:30:15.150 --> 00:30:34.450
واحسنت قال الله تعالى ومن احسن من الله حديثا فلا من احسن الله حديثا او من اصدق؟ من اصدق من الله حديثا فحديث الله عز وجل لا شك انه اصدق الحديث

74
00:30:34.500 --> 00:31:12.650
واتمه واحسن في الاقناع واقامة الحجة من فوائد الاية الكريمة الاستدلال الاشد على بامكان الاخف لقوله يحييها الذي انشأها اول مرة فقد استدل بالاشد على امكان الاخف ما هو الاشد في هذا بصدده؟ الاشد احياؤها اول مرة والاخفاء الاعادة. الاعادة

75
00:31:13.100 --> 00:31:39.550
ومن فوائد الاية الكريمة انه ينبغي للمستدل المناظر ان يأتي بالشيء الذي يقر به خصمه من اجل ان تقوم عليه الحجة كيف ذلك لانه قال يحييها الذي انشأها اول مرة. والخصم هنا هل ينكر ان الله اشاءها ولا مرة؟ لا. لا. لا يمكن. فينبغي

76
00:31:39.550 --> 00:32:05.700
ان تأتي بالشيء الذي يقر به خصمك لتقيم الحجة عليه باقراره وهذا اه ادب من ادب المناظرة ادب من ادب المناظرة لانه اقرب الى الاقناع وله نظائر منها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما ناظر الذي حاجه في ربه

77
00:32:06.300 --> 00:32:28.150
فقال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت فعدل ابراهيم عن ذلك وقال فان الله يأتي بالشمس من المشرق وهذا يقر بالخصم فات بها من المغرب وهذا لا يمكن الخصم

78
00:32:29.050 --> 00:32:49.300
ان نقوم بها. فالحاصل انه ينبغي للانسان ان يأتي خصمه من الوجهة التي يقر بها حتى يقيم عليه الحجة من فوائد الاية الكريمة تمام قدرة الله سبحانه وتعالى بانشاء هذه العظام

79
00:32:49.400 --> 00:33:10.750
لاول مرة لانه لا احد يستطيع ان يخلق هذه العراق يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا لهم مع ان الذباب ليس فيه العظام القوية الصلبة

80
00:33:11.200 --> 00:33:34.250
فاذا كانوا لا يقدرون على ذلك فهم على ما هو اعظم اعجز ومن فوائد الايات الكريمة علم الله سبحانه وتعالى بكل خلق كذا هل سبق لنا في التفسير هل الخلق هنا بمعنى المخلوق

81
00:33:34.850 --> 00:34:02.850
او بمعنى الفعل اذا كان انه يحتمل الامرين لكنه احتمال الفعل اكثر يعني كل خلق فالله عليم به ومن المعلوم ان العالم بالخلق عالم بالمخلوق كما قال تعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. طيب اذا يستفاد من ذلك عموم علم الله سبحانه وتعالى

82
00:34:03.600 --> 00:34:24.400
بكل خلق اي بكل صنع يصنع مما نتصور ومما لا نتصور وبكل مخلوق لان العالم بالخلق عالم بالمخلوق. طيب ثم قال تعالى الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون

83
00:34:25.400 --> 00:34:48.100
من فوائد هذه الاية الكريمة بيان قدرة الله عز وجل حيث يتولد من هذا الشيء الرطب البارد شيء حار يابس فتولد الشيء من ضده دليل على كمال القدرة لان العادة ان الظدين

84
00:34:48.350 --> 00:35:14.600
متنافران لا يلتقيان ابدا وهنا صار احدهما يتولد من الاخر ومن فوائدها ايضا الاستدلال الاشد على الاخف لان التنافر بين الرطب واليابس والحار والبارد اعظم من ان يعاد الخلق او تعاد العظام بعد

85
00:35:14.650 --> 00:35:39.950
رميمها القادر على هذا الشيء قادر على احياء الموتى طيب ومن فوائد الاية الكريمة بيان نعمة الله علينا بهذا الجعل اي بجعله من الشجر الاخضري نارا وجه الدلالة الذي جعل لكم لكم

86
00:35:41.200 --> 00:36:01.000
والا لكان يكتب فيقال الذي جعل من الشجر. الاخطر انارا لكن ذلك لمصلحتنا ففيه نعمة من الله عز وجل على عباده في هذه النار وقد قرر قرر الله هذه النعمة في قوله

87
00:36:01.250 --> 00:36:26.100
افرأيتم النار التي تورون؟ اانتم انشأتم شجرتها؟ ام نحن ننشئون ولا احد ينكر ما في الطاقة الحرارية من المنافع العظيمة للخلق فانواعها بل اجناسها لا تحصى فضلا عن افرادها ومن فوائد الاية الكريمة

88
00:36:27.250 --> 00:36:52.200
تقرير الشيء بالواقع يعني بدل ان نلقيه تصورا في الذهن نذكر واقعه بالفعل من اين تؤخذ؟ من قوله فاذا انتم منه توقدون فهو بين انه جعل لنا من الشجر الاخضر نارا

89
00:36:53.600 --> 00:37:12.550
وهذا يعطينا تصورا بان الله سبحانه وتعالى جعل لنا من الشجر الاخضر نارا نستفيد منها ثم بين ذلك بذكر الامر او حقق ذلك بذكر الامر الواقع. فاذا انتم منه توقدون

90
00:37:13.600 --> 00:37:27.134
تحسونه بواقعكم وتلمسونه بايديكم