﻿1
00:00:03.100 --> 00:00:33.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم. قال انتم شر مكانا. والله اعلم بما تصفون. قالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا

2
00:00:33.800 --> 00:01:03.800
كبيرا فخذ احدنا مكانه انا نراك من المحسنين. قال معاذ والله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا. قال كبيرهم الم تعلمون

3
00:01:03.800 --> 00:01:33.800
ان اباكم قد اخذ عليكم موسقا. ان اباكم قد اخذ عليكم موسقا من ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي او يحكم الله لي وهو خير الحاكمين. ارجعوا الى ابيكم فقولوا

4
00:01:33.800 --> 00:02:03.800
ويا ابانا فقولوا يا ابانا ان ابنك سرق وما شهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين. واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها. وانا لصادقون. بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:02:03.800 --> 00:02:23.600
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا تزال هذه الايات المباركات من سورة يوسف

6
00:02:23.650 --> 00:02:46.300
تتحدث عن قصص يوسف مع اخوته وما كاد به يوسف اخوته حينما جعل صواع الملك في متاع اخيه وفي رحل اخيه ثم ارسل فتيته بعد ان خرج اخوته راجعين الى

7
00:02:47.000 --> 00:03:12.750
فلسطين الى ابيهم يعقوب بعد ان انفصلوا من مصر او من المدينة التي كان فيها يوسف اه لحقهم مناد فنادى واذن فيهم انكم لسارقون فلما قال لهم ذلك انكروا ذلك فقال لهم ما جزاؤه ان كنتم صادقين؟ فقالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه

8
00:03:13.100 --> 00:03:36.000
هذه ملة ابراهيم التي كانوا عليها ان من سرق شيئا ان جزاء ذلك انه يؤخذ السارق يؤخذ اسيرا عند المسروق منه لمدة سنة اه فلما توثق منهم بهذا بدأ بتفتيش آآ اوعيتهم واحمالهم

9
00:03:37.200 --> 00:04:01.600
الى وبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه بنيامين. اخوه منامه وابيه ثم انتهى الى وعاء اخيه فاستخرج صواع الملك من داخله فلما استخرجه منهم آآ قالوا هذه المقولة قالوا ان يسرق

10
00:04:01.900 --> 00:04:19.550
فقد سرق اخ له من قبل قال ابن كثير قال اخوة يوسف لما رأوا الصواع قد اخرج من متاعب نيامين قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل قال يتنصلون الى العزيز

11
00:04:19.650 --> 00:04:38.150
من التشبه به ويذكرون ان هذا فعل ان هذا فعل كما فعل اخوه من قبل يعنون به يوسف عليه السلام اذا هم قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل قالوا هذا من باب التنصل من المسؤولية

12
00:04:38.450 --> 00:05:01.650
لانهم قالوا ما كنا سارقين ونفوا ذلك فلما استخرج الصواع من متاع اخيهم اخيه بنيامين قالوا هذا وقد قالوا من قبل انه يعني اخوهم من ابيهم وقال لهم يوسف ائتوني باخيكم من ابيكم والا فلا كيل لكم عندي ولا تقربون

13
00:05:03.000 --> 00:05:30.800
فتنصلوا من المسؤولية واتهموه بالسرقة واتهموا اتهموه بالسرقة لان لانه شابه اخا له وذلك فيما ذكر ذكره قتادة وابن جريج ان يوسف عليه السلام في حال صغره سرق صنما لجده ابي امه

14
00:05:30.950 --> 00:05:55.250
فكسره فكسره والقاه في الطريق فكأن اخوانه ينعتونه بهذا وايضا ذكر جاء عن ذكر ابن اسحاق عن مجاهد آآ قال كان اول ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغني ان عمته ابنة اسحاق وكانت اكبر

15
00:05:55.250 --> 00:06:17.700
من اسحاق وكانت اكبر ولد اسحاق وكانت اليها منطقة اسحاق. والمنطقة المنطقة هي شيء يشد في الوسط يعني خرقة او نحوها تربط في الوسط. فكانوا قد ورثوا من اسحاق هذه المنطقة. قال

16
00:06:18.000 --> 00:06:38.000
وكانوا يتوارثونها بالكبر. يعني الاكبر هو الذي يأخذها. وكانت اخت يعقوب الكبرى هي التي ورثت هذه وهذا هذا الحزام وهذا الرباط الذي كان لاسحاق وكانت اليها منطقة اسحاق وكانوا يتوارثونها بالكبر فكان

17
00:06:38.000 --> 00:06:58.000
اختبأها ممن وليها كان له سلما لا ينازع فيه يصنع فيه ما يشاء. يكون له مقام بينهم. الذي يأخذ هذه المنطقة قال وكان يعقوب حين ولد له يوسف قد حضنته عمته. فكان منها واليها فلم يحب

18
00:06:58.000 --> 00:07:21.300
واحد شيئا من الاشياء حبها اياه حتى اذا ترعرع وبلغ سنوات وقعت نفس يعقوب عليه السلام اتاها يعني انها يعقوب عليه السلام لما ولد له يوسف احتضنته عمته يعني اخذته عمته فكان في كفالتها فاحبته حبا شديدا

19
00:07:21.300 --> 00:07:41.300
ثم بعد سنوات يوسف يعقوب اراد ابنه يوسف. فجاء الى اخته وهي عمة يوسف فقال لها سلي الي يوسف يا اختاه او يا اخية سلمي لي يوسف فوالله ما اقدر على ان يغيب عني ساعة فقال

20
00:07:41.300 --> 00:08:07.750
قالت فوالله ما انا بتاركته ثم قالت فدعه عندي اياما انظر اليه واسكن عنه لعل ذلك يسليني عنه او كما قالت فلما خرج من عندها يعقوب عمدت الى منطقة اسحاق وهي ما يشد به الوسط الخرقة او نحوها. عمدت الى منطقة اسحاق فحزمته

21
00:08:07.750 --> 00:08:25.650
على يوسف من تحت ثيابه. ربطت عليه من تحت ثيابه. ثم قالت فقدت منطقة اسحاق عليه السلام فانظروا هل فانظروا من اخذها ومن اصابها والتمست ثم قالت اكشفوا اهل البيت

22
00:08:25.750 --> 00:08:45.750
ما دام ما وجدتم فتشوا اهل البيت واحدا واحدا. قال فكشفوهم فوجدوها مع يوسف. فقالت والله انه لي لسلم اصنع فيه ما اشاء. ومعنى والله انه لسلم يعني لاسير. اسير لي

23
00:08:45.750 --> 00:09:05.750
لانه كما مر معنا ان هذه كانت ملة يعني هذا كان في شريعة ابراهيم واسحاق ويعقوب ان من سرق شيئا يصبح لمن سرق منه فهي يعني عملت هذه الحيلة ثم قالت لما وجدوها مع يوسف قالت انه لست الملي اسير لي

24
00:09:05.750 --> 00:09:25.000
لانه سرق المنطقة التي عندي. انه لسلم لي اصنع فيه ما شئت. فاتاها يعقوب فاخبرته الخبر فقال لها انت وذاك. ان كان فعل ذلك فهو سلم لك. ما استطيع غير ذلك. فامسكته فامسكته فيما

25
00:09:25.000 --> 00:09:45.000
فما قدر عليه يعقوب حتى ماتت. قال فهو الذي يقول اخوة يوسف حين صنع باخيه ما صنع حين اخذه ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل. وهذه كما تلاحظون هي من اخبار بني اسرائيل. لكن لا مانع من الاستئناس بها. اذا قال اخوته ان

26
00:09:45.000 --> 00:10:05.000
سرق اخ له من قبل يعنون يوسف ويعنون بسرقته اما سرقته للصنم وتكسيره له او انهم يعنون ما جعل عليه انه سرق منطقة اسحاق ثم وجدت معه. فالحاصل انهم يريدون بهذا التنصل

27
00:10:05.000 --> 00:10:25.000
والتخلي من المسؤولية امام العزيز. لانهم هم الذين تكلموا وقالوا ما كنا سارقين. فارادوا ان يلقوا باللأ ما عليه وانه شابه اخا له ونحن لسنا كذلك. قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل. فاسرها يوسف في نفسه

28
00:10:25.000 --> 00:10:47.150
اسرها يعني اخفى اخفاها واظمرها اخفى ماذا؟ اخفى ما سيأتي قال انتم شر مكانا والله اعلم بما تصفون لكن اسرها بنفسه يعني قالها في نفسه ولم يقلها لهم. لانه لو قالها لهم اه لربما انهم فهموا او

29
00:10:47.150 --> 00:11:05.850
عرفوا انه يوسف وما يدريه انهم كاذبون وما يدري يوسف انهم كاذبون في قولهم هو يعلم هذا لا شك لكنهم لا يعلمون انه انه يوسف. ولهذا اضمر ذلك في نفسه واخفاه. فقال في نفسه

30
00:11:05.900 --> 00:11:35.900
ولم يبدها لهم قال انتم شر مكانا. انتم شر مكانا يعني انتم اشد شرا في حالتكم هذه لانكم سرقتم صواع صواع الملك في وضح النهار وصواع الملك وايضا وانتم جئتم تكتالون فانتم شر مكانا. لان الذي تذكرونه عن اخيه كانه يقول انا لا اعرف اخاه

31
00:11:35.900 --> 00:11:55.900
لا ادري ما هذا الذي تقول هل هو حق او او كذب؟ لكن انتم مكانكم ومقامكم الذي انتم فيه شر مما ذكرتم عن اخيه لانكم سرقتم صواع الملك والملك قد احسن اليكم واوفاكم الكيل واحسن ظيافتكم

32
00:11:55.900 --> 00:12:19.150
انتم ما فعلتم لكن قال هذا خفية في نفسه حتى لا يعرفوه. قال انتم شر مكانا. والله اعلم بما تصفون. ما تصفونه من القول الله اعلم هل هو حقيقة او كذب؟ اعلم بما تقولون. انا لا لا ادري عن هذا. قال

33
00:12:19.150 --> 00:12:39.150
فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم. يعني اسر هذه المقولة في نفسه ولم يظهرها يبدها يظهرها لهم ولم يقلها امامهم لكن قالها في نفسه انتم ايها القوم آآ شر او انتم شر مكانا

34
00:12:39.150 --> 00:12:58.750
مقامكم ومكانتكم ومنزلتكم التي انتم فيها الان شر من مقام اخي يوسف من مقام اخي بنيامين الذي تذكرون لاني لا ادري هل هو حقيقة ام لا لكن مقامكم الذي انتم فيه الان اشر من ذلك لانكم سرقتم صواع الملك

35
00:12:59.000 --> 00:13:26.950
بعد ان احسن اليكم وافاكم الكييل. والله اعلم بما تصفون. ثم قال جل وعلا قالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا. لما تعين اخذ بنيامين واخذه يوسف عزيز مصر وتركه عنده بمقتضى اعترافهم. لانهم اعترفوا وقالوا هذا جزاؤه. انه يؤخذ

36
00:13:27.350 --> 00:13:50.000
من سرق جزاء انه يؤخذ هو ويدفع للمسروق منه فهذا شرعهم وهم تذمموا بذلك واعطوه للمؤذن لما اذن فيهم ايتها العير انكم لسارقون. فاخذه بمقتضى ذلك قال قالوا يا ايها العزيز ان له ابي شيخا كبيرا

37
00:13:50.100 --> 00:14:10.650
اه عمدوا الى استعطاف واسترحام العزيز وهو عزيز مصر وهو يوسف. فهل قد هلك ذلك العزيز الذي قبله؟ الذي ابتلي بزوجته ام غير ذلك المهم انه صار هو العزيز. وصارت الامور اليه. صار هو عزيز مصر

38
00:14:10.750 --> 00:14:37.700
عليه السلام بسبب تقواه وصبره بسبب بسبب تقواه وصبره كما سيأتي قالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا يريدون يستعطفونه لان رأوه ملكا صالحا ورجلا صالحا فارادوا يستعطفوه. فقالوا ان بنيامين الذي اخذت الذي سرق له ابا وهو شيخ كبير

39
00:14:37.700 --> 00:15:05.350
له اب شيخ كبير طاعن في السن اه قد ابتلي بحبه والشفقة عليه وسيتأثر بهذا كثيرا يستعطفونه بذلك ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه بقية العشرة اولاد يعقوب خذ واحدا منا مكان بنيامين. لان له ابا شيخا كبيرا يحبه محبة شديدة. وسيتأثر بسبب

40
00:15:05.350 --> 00:15:21.700
تأثرا كبيرا وهذا يدل على انهم قد صدقوا في هذا المقام هذه المرة. فخذ احدنا مكانه انا نراك من المحسنين. نراك ايها العزيز من محسنين لانك احسنت ضيافتنا وانت خير المنزلين

41
00:15:21.750 --> 00:15:47.800
واوفيت لنا الكيل ورددت لنا قيمة الكيل في المرة الاولى ولم تأخذ شيئا فانت محسن وما دمت انك من المحسنين فاحسن الينا باخراج بنيامين واخذ رجل اخر مكانه قال يوسف معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده. ومعنى معاذ الله يعني اعوذ بالله

42
00:15:47.950 --> 00:16:10.000
اعوذ بالله معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده من وجدنا صواع الملك عنده وجدناه في رحله وفي كيله انا اذا لظالمون لو اخذنا رجلا غير الذي سرق

43
00:16:10.050 --> 00:16:27.800
نكون بذلك قد ظلمنا ان اخذنا بريئا بسقيم ان اخذنا بريئا بمتهم. فكيف نترك الذي سرق ووجدنا صوع الملك في متاعه ونأخذ مكانه رجل اخر لو فعلنا هذا فنحن من الظالمين

44
00:16:28.050 --> 00:16:55.950
لماذا؟ لان سجنا او استأثرنا رجلا بريئا وتركنا السارق يذهب قال الله جل وعلا فلما استيأسوا منه دليل انهم بذلوا وسعهم واستفرغوا طاقتهم وحاولوا ولكن مع ذلك ما استطاعوا فلما استيأسوا معنى يستيأسوا يعني يئسوا يئسوا. قالوا والسين والتاء هنا

45
00:16:56.050 --> 00:17:16.050
للمبالغة يعني انهم بلغ بهم اليأس انهم لا لا يطمعون ان ان يخرج اخاهم لانهم بذلوا كل وسيلة فلما استيأسوا اي يئسوا وقال ابو عبيدة اي استيقنوا استيقنوا انه لن يخرج

46
00:17:16.050 --> 00:17:40.700
ولن يرجعوا به. فلما استيئسوا استيئسوا منه اي من بنيامين خلصوا نجيا. ومعنى يعني انفردوا عن الناس. انفردوا عن المؤذن ومن معه خلصوا يعني تخلصوا من الناس وانفردوا وصاروا وحدهم الاخوة

47
00:17:40.800 --> 00:18:10.450
وهم عشرة عشرة من ولد يعقوب. وخلصوا نجيا يعني يتناجون. خلصوا عن الناس وصاروا يتناجون والمناجاة هي الكلام او المسار في الكلام. يعني يتكلمون فيما بينهم بكلام فيه سر يخفضون اصواتهم لان لا يسمعهم بقية الناس. خلصوا نجيا. قال كبيرهم الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم

48
00:18:10.450 --> 00:18:27.650
وثقة من الله يعني هذا في مكانه يتناجون فيه استيأسوا ويأسوا لا يمكن ان يخرج بنيامين معهم ولا يمكن ان يؤخذ احدا مكانه فصاروا تناجون فيما بينهم ويتحدثون وحدهم بعيدا عن الناس ماذا يصنعون

49
00:18:27.700 --> 00:18:53.250
لانهم وقعوا في مشكلة كبيرة جدا. فقال لهم كبيرهم وكبيرهم هذا اه اكثر المفسرين على انهروبيل. وهو الذي اشار عليهم في اول الامر قال لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب. وقد ذكرنا هناك اقوال المفسرين وانهم قالوا كان ابن خالة يوسف

50
00:18:53.250 --> 00:19:11.750
فهو اخ ليوسف من ابيه وامه اخت ام يوسف. ولهذا كان عنده شفقة وعطف عليه دون بقية اخوانه. فقال كبيرهم وهو اكبرهم سنا. واكثر المفسرين على انه روبي وقال بعضهم هو يهودا

51
00:19:11.750 --> 00:19:31.750
قال كبيرهم الم تعلموا ان الله الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم موثقا هذا استفهام او استهام تقرير. يعني الا تذكرون ان ابانا قد اخذ علينا موثقا مغلظا وعهدا شديدا

52
00:19:31.750 --> 00:19:52.600
بالايمان واعطيناه ذلك العهد وحلفنا عليه ان نأتيه بيوسف الا ان يحاط بنا الا تذكرون هذا فهو يذكرهم هذا ليبين لهم خطر ما وقع منهم وليبرر ايضا عدم ذهابه معهم. قال

53
00:19:52.600 --> 00:20:12.600
الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم موثقا من الله؟ ومن قبل ما فرطتم في يوسف؟ وايضا من قبل هذا تفريط او تفريطكم في يوسف. فالذي يظهر انه لما يقول هذا الكلام ويوجهه لاخوته كانه لم يكن معهم في هذه الامور

54
00:20:12.600 --> 00:20:37.000
ولهذا وجه الكلام اليهم انتم الذي فعلتم هذا وجهوا اليهم ولهذا قال ومن قبل ما فرطتم في يوسف ومن قبل هذا فرطتم في يوسف وآآ رميتموه في غيابة الجب في البئر وقلت ما اكله الذئب وانتم قد تذممتم لابيكم

55
00:20:37.000 --> 00:21:06.650
وعدم وصيانته وعدم وصول شيء اليه وآآ بناء على هذا قالوا قوله ومن قبل ما فرطتم معطوف على ما قبله وتقدير الكلام الم ان اباكم قد اخذ عليكم موثقا وتعلم تفريطكم في يوسف من قبل. تعلم هذا يريد ان يذكرهم

56
00:21:06.850 --> 00:21:23.950
لان هذان الامران لان هذين الامرين يدلان على انهم لا حجة لهم. فالوالد اخذ عليهم موثقا مغلظا شديدا ان يأتوا بي وايضا قبل ذلك كانوا قد فرطوا في يوسف ورموه في غيابة الجب

57
00:21:24.050 --> 00:21:49.800
وكل هذا ذكره تذكيرا لهم. وايضا تمهيدا لما سيفعله ولهذا قال لهم فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي. لن ابرح يعني لن افارق ولن اترك هذه الارض وهي ارض مصر. فلن ابرح يعني لن ازول ولن اترك

58
00:21:50.050 --> 00:22:09.600
ولن افارقها سابقى فيها ولا ارجع الى ابي في ارض كنعان او في ارض في ارض فلسطين. فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي انا لابي بالخروج منها وبالرجوع اليه. فيعفو عما حصل

59
00:22:09.700 --> 00:22:32.350
في اخذ بنيامين او يحكم الله لي. او يحكم الله لي. يعني بخلاص ابي بخلاص اخي من السجن او من الاسر حتى اعود انا واياه الى ابي وقال بعض المفسرين حتى يأذن حتى يحكم الله لي قال بالسيف

60
00:22:32.650 --> 00:22:50.900
وقال بان يمكنني من اخذ اخي فالحاصل انه قال بعد ان ذكرهم بما حصل منهم مبينا في ذلك خطأهم وشناعة ما حصل منهم وانه امر عظيم في حق ابيهم قال بناء على ذلك فلن ابرح الارض

61
00:22:51.100 --> 00:23:09.450
لن اخرج من هذه الارض لاننا فعلنا فعلة عظيمة في حق ابينا. فانا لن ارجع الى ابي بهذه بهذه الفعلة حتى يأذن لابي بالرجوع اليه ويعفو عني او يحكم الله لي انتظر حكم الله في وفي اخي

62
00:23:09.600 --> 00:23:30.050
بنيامين لعل الله عز وجل ان يفرج كربه او تنتهي سنة الاسر وارجع انا واياه سويا او يحكم الله لي وهو خير الحاكمين جل وعلا لان احكامه كلها لان احكامه دائرة بين العدل والفضل

63
00:23:30.450 --> 00:23:52.600
بين العدل والفضل لا جور فيها ولا ظلم بل هي اما فضل منه واما عدل منه جل وعلا. فانا انتظر حكمه لانه يفصل بالحق. ويحكم بالحق جل وعلا قال ثم قال لهم ارجعوا الى ابيكم. قال لبقية اخوته ارجعوا انتم الى ابيكم الى

64
00:23:52.800 --> 00:24:12.350
ابيكم يعقوب في دياره وفي ارض كنعان ارجعوا الى ابيكم فقولوا يا ابانا ان ابنك سرق وما شهدنا الا بما علمنا. ارجعوا اليه واخبروه بالذي حصل فقالوا فقولوا ان ابنك بنيامين سرق

65
00:24:12.500 --> 00:24:31.350
وما شهدنا الا بما علمنا هذا القول انه سرق نحن نشهد به ولانا علمناه رأيناه لما جاءوا وفتشون متاعنا رجلا رجلا ثم لما انتهوا الى متاع ابنك بنيامين استخرجوا صواع الملك منه

66
00:24:31.600 --> 00:24:54.750
فرأينا هذا بام اعيننا وشهدنا بعلم وحقيقة ما شهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين يعني ما كنا نحفظ الغيب وندري ماذا سيكون. نحن اعطيناك العهود والمواثيق على حفظه لكن ما كنا نعلم

67
00:24:54.800 --> 00:25:11.050
ماذا قدر الله في الغيب وماذا كتب؟ لان الله جل وعلا قد كتب انه يسرق ويؤخذ. هذا ظاهر الامر لانهم لا يدرون يظنون انه سرق فعلا. وما كنا للغيب حافظين. ما كنا نحفظ الغيب ونعرف

68
00:25:11.050 --> 00:25:31.050
ما فيه ولا نحفظ ولا نستطيع ان نحفظ انفسنا ولا غيرنا من غيب الله واقدار الله التي قدرها وهي غيب عنا لا ندريها ولا نعرفها وما كنا للغيب حافظين. ثم قال وقولوا له واسأل القرية. هذا يحتمل

69
00:25:31.050 --> 00:25:52.600
انه من من وصية اخيهم لهم او انهم قالوا ذلك ان اخوته قالوا ما قال لهم اخوهم قالوا لابيهم ان ابنك سرق وما شهدنا الا بما علمنا شهادتنا بانه سارق بناء على علمنا رأينا ذلك بام اعيننا ليس كذبا. ولا نقول هذا افتراء عليه

70
00:25:52.600 --> 00:26:16.550
وايضا ما كنا نعلم ولا ما كنا نحفظ الغيب وندري ماذا قدر الله على ابنك انه يسرق فهذا امر خارج عن ارادتنا يعني يقولون هذا تبريرا لعدم الاتيان بنيامين. وايضا قولوا له او قالوا واسأل القرية التي كنا فيها

71
00:26:16.550 --> 00:26:37.500
اه واسأل القرية اه المراد واسألوا اهل القرية. وهذا اسلوب عربي متين. جار على نسق كلام العرب وعلى طريقتهم. وليس هذا من قبيل المجاز. كما قاله بعضهم. بل هذا حقيقة

72
00:26:37.500 --> 00:27:04.400
هذا من من طريقة العرب في كلامهم. بل انت لو اردت مثلا رجلا معروفا في المسجد النبوي فقلت فسألك رجل عليه لا يعرفه فقلت اسأل المسجد النبوي عنه اسأل المسجد النبوي ماذا يفهم؟ ماذا تفهم اذا قيل لك هذا الكلام؟ انك تذهب الى جدران المسجد النبوي تقول يا جدار ما رأيك في فلان

73
00:27:04.400 --> 00:27:20.800
من هو بولان لا لا ينصرف ذهنك الا الى اهل المسجد النبوي. ومن هم فيه وهذا كثير في كلام العرب بل لا يزال الناس يستخدمونه في لغتهم. اسأل المدينة عن فلان. هذا عالم المدينة اسأل المدينة عنه

74
00:27:20.800 --> 00:27:43.800
مثلا اسأل مكة عنه اسأل كذا عنه. هذا امر هذا ليس من قبيل المجاز هذا حقيقة. والعرب مثل هذا الاسلوب في كلامها وليس هذا من قبيل المجاز بل هذا من قبل الحقيقة ولا ينصرف ذهن السامع الذي يعقل اللغة العربية ويعرفها

75
00:27:43.800 --> 00:28:03.800
والى غير ذلك انه يريد سؤال اهلها. واسألوا القرية يعني واسأل اهل القرية هذا امر واضح اذا واسأل القرية اسأل اهل مصر. هل الذين كانوا معنا وشهدوا ما حصل من ابنك وتفتيشهم

76
00:28:03.800 --> 00:28:31.300
لمتاعه ووجود الصواع في متاعه فاسأل القرية يخبروك عن هذا. والعيرة التي كنا فيها. واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها فاسأل القرية اي اهل مصر او اهل القرية التي كان فيها يوسف كان فيها العزيز. وايضا اسأل العير. وهي القافلة التي كنا فيها. وقد

77
00:28:31.300 --> 00:28:48.400
بالامس ان العير يطلق على الابل او البغال والحمير المحملة بالطعام يقال لها عير فقالوا وايضا اسأل العير يعني اهل العير التي كنا فيها لانهم كانوا معنا ورأوا ما حصل

78
00:28:48.550 --> 00:29:08.550
ورأوا تفتيش غلمان العزيز لمتاعنا ورأوا ايضا كيف استخرجوا الصواع من متاع ابنك امين فنحن صادقون. قال جل وعلا واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها. الذي يعني

79
00:29:08.550 --> 00:29:32.150
قبلنا جئنا من مصر معهم لانه كانت قافلة كبيرة. وانا لصادقون. اكدوا ذلك انهم صادقون فيما يقولون. وفعلا هذه المرة صادقين لكن بناء على كذبهم في المرة السابقة  ابوهم يعقوب لم يقبل منهم. كما جاء في الحديث لا يلدغ

80
00:29:32.350 --> 00:29:54.450
مؤمن من جحر من جحر مرتين. فالمرة الاولى كذبوا عليه. وهذه المرأة لم يكذبوا. لكنه جرب عليهم الكذب. ولهذا قال لهم بل لكم انفسكم امرا  سولت زينت وحسنت لكم انفسكم امرا دبرتم امرا فيما بينكم

81
00:29:54.600 --> 00:30:19.550
في شأن ابن بنيامين. قال بل سوت لكم انفسكم امرا فصبر جميل. صبر جميل اي فصبري صبر جميل. والصبر الجميل هو الذي لا شكوى معه هذا هو الصبر الجميل. هو الصبر الذي لا شكاية فيه ولا جزع

82
00:30:19.650 --> 00:30:37.850
هذا هو الصبر الجميل هكذا صبر عليه السلام صبرا جميلا. صبر صبرا لا شكاية فيه. ما يشتكي الى احد. ولا يجزع بل هو صابر لحكم الله وراض بحكمه وان كان قد اصابه الحزن

83
00:30:38.100 --> 00:30:57.750
فصبر جميل عسى الله ان يأتيني بهم جميعا عسى يعني رجا من الله وطلب وسأل الله وهذا دليل على قوة ايمانه وثقته بالله وتعلقه بالله. فقال عسى الله ان يأتيني بهم جميعا. قال بهم ولم

84
00:30:57.750 --> 00:31:30.800
تقل بهما قالوا لانه اراد ابناءه الثلاثة يوسف وبنيامين اخوهم الثالث الذي هو يهود او روبين. لانهم كانوا ثلاثة الذين بقوا في مصر. يوسف من قبل وبنيامين اخذ وروبيل الذي قال لاخوته لن ابرح سابقى في مصر حتى يأذن لي ابي. اذا طلب الله ان يرد عليه الثلاثة كلهم

85
00:31:30.800 --> 00:31:50.800
ولهذا قال عسى الله ان يأتيني بهم ولم يقل بهما بالثلاثة جميعا بهم جميعا انه هو العليم الحكيم انه اي الله جل وعلا هو العليم الذي احاط علمه بكل شيء في علم حالي ويعلم مكان

86
00:31:50.800 --> 00:32:18.250
بني ويعلم جميع امري وهو الحكيم جل وعلا فيما يقدر فيما اجرى علي وعلى غيري من الاحكام فانما ذلك لحكمة عظيمة وهو على على كل شيء قدير وتولى عنهم وقال يا اسفا على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم

87
00:32:18.250 --> 00:32:48.250
قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا او تكون من الهالكين قال انما اشكو بثي وحزني الى الله. واعلم من الله ما لا تعلم يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله

88
00:32:48.250 --> 00:33:18.250
انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. فلما دخلوا عليه قالوا يا يا ايها العزيز مسنا. مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مسجاة فاوفي لنا الكيل وتصدق علينا. ان الله يجزي المتصدقين

89
00:33:18.250 --> 00:33:46.000
ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون. قالوا ائنك لان في يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قدمن الله علينا انه ميت تقي ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

90
00:33:46.100 --> 00:34:13.800
قالوا تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين. قال لا عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين ثم قال جل وعلا وتولى عنهم يعني بعد ان ابدوا عذرهم بعد ان ابدأ ابناء يعقوب عذرهم ليعقوب

91
00:34:13.800 --> 00:34:33.850
كانوا صادقين في عذرهم هذه المرة ولكن يعقوب عليه السلام لم يصدقهم بهذا لانه جرب عليهم اه الكذب قبل ذلك. فقال بل سولت اي زينت وحسنت لكم انفسكم امرا في شأن ابني بني امين. واتفقتم على امر من

92
00:34:33.850 --> 00:34:57.500
ثم قال فصبر جميل اي صبري جميل. صبري صبر جميل فاصبر صبرا لا شكاية فيه ولا اه جزع ولا سخط من قضاء الله وقدره. ثم دعا الله ان يأتيهم بهم ان يأتيه بهم جميعا. وصف وصف ربه

93
00:34:57.500 --> 00:35:20.100
عليه بانه العليم الحكيم. ثم تولى عنهم اي اعرظ عنهم. يعني بعد ان وصلوا اليه وقالوا له هذا الكلام اعرض عنهم وتولى عنهم وتركهم ثم قال يا اسفا على يوسف لانه كان في هم وغم وحزن عظيم فاعرض عنهم وعن قيلهم واقبل على شأنه فقال

94
00:35:20.100 --> 00:35:39.900
يا اسفا على يوسف ومعنى يا اسف على يوسف كما قال كثير المفسرين يا حزني على يوسف او يا حزنا على يوسف فتذكر ولعله كما قال بعض المفسرين هيج عليه فقده لبني امين

95
00:35:40.650 --> 00:35:58.500
هيج عليه فقده ليوسف من قبل وتذكر فقال وا حزني على يوسف لان الاسف يأتي الاسف هو اشد الحزن ومعنى يا اسفي يا يعني يا حزني الشديد على ابني يوسف

96
00:35:59.800 --> 00:36:24.400
وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم وابيظت اي اصابه العمى قال بعض المفسرين يعني غلب البياض على حدقة عيونه او على حدقة عينيه وذهب سوادهما لكثرة البكاء ونحوه قال الشوكاني

97
00:36:24.500 --> 00:36:45.500
قال انقلب سواد عينيه بياضا من كثرة البكاء وهل دليل انه حزن على يوسف حزنا عظيما شديدا وصار وكان يكثر البكاء حتى ان عينيه ابيضتا وفقد بصره فصار لا يرى

98
00:36:45.750 --> 00:37:10.350
بسبب كثرة بكائه على ابنه يوسف وابيظت عيناه من الحزن. من الحزن يعني بسبب الحزن الذي لحقه لانه يتذكره دائما وهو حزين عليه اشد الحزن فيبكي لذلك لفرط محبته له وشفقته عليه ورغبته فيه

99
00:37:10.600 --> 00:37:41.850
ثم قال فهو كظيم. والكظيم قالوا هنا المراد انه حزين قد كظب حزنه قد كظم حزنه فهو كظيم يعني كما قال بعض المفسرين قيل مكمود اصابه الكمد وقيل حزين قال قتادة

100
00:37:42.850 --> 00:38:13.550
كان يرد حزنه في جوفه ولم يتكلم بسوء. فهو كظيم يعني قد كظم وهو الكظيم يعني الذي كظم شيئا كظم الغيظ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. فهو كظيم يعني كاظم وممسك عن الكلام مع انه قد امتلأ حزنا وكمدا على ابنه

101
00:38:13.550 --> 00:38:38.000
وهذا معناه فصبر جميل. لانه صبر صبرا لا شكوى معه ولا جزع فهو مليء بالحزن ولكن مع ذلك كظم كظمه ولم يتكلم بسوء او بكلمة سوء وهذا دليل على امامته في الدين عليه السلام

102
00:38:38.200 --> 00:39:01.650
ولهذا عبارات المفسرين تدور على هذا قال بعضهم اه الكظيم هو الكميد وقيل مكمود وقيل كظيم اي كظيم الحزن وقول قتادة يعني يبينها قال كظيم يرد حزنه في جوفه ولم يتكلم بسوء

103
00:39:01.950 --> 00:39:23.250
عليه السلام قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرظا او تكون من الهالكين قالوا تالله تالله قسم. كأنهم قالوا والله لان التامن حروف القسم تقول والله تالله بالله فاقسموا

104
00:39:23.500 --> 00:39:49.700
قالوا تالله تذكروا تالله تفتأ تذكر يوسف. قالوا معنى تفتأ قالوا اصل معنى تفتأ اي تفتر والمعنى لا تفتروا في في حال كونك تذكر يوسف ولهذا قال بعضهم لا تفتأوا نعم

105
00:39:50.250 --> 00:40:15.800
قالوا تالله تفتأ يعني لا تزال لا تزال تذكر يوسف تذكر امره وشأنه حتى تكون حرظا يعني حتى يؤدي بك ذلك الى الهلاك فقالوا هذا رأفة منهم بيعقوب كأنهم يقولون يعني رقوا له واشفقوا عليه فقالوا تالله يعني ان كنت هكذا لا تزال تذكر يوسف

106
00:40:16.250 --> 00:40:44.700
حتى يؤدي بك الامر الى الهلاك   فهم يقولون هذا من باب الشفقة عليه تالله اي والله تفتأ يعني لا تزال تذكر يوسف ولا تفتر عن ذكره حتى تكون حرظا  وقالوا معنى حربا يعني باليا. قال بعضهم حرضا اي تالفا

107
00:40:44.800 --> 00:41:04.400
وقال بعضهم حربا دنفا من المرض وهي عبارات متقاربة ولهذا قالوا الاصل في الحرظ هو المرض الشديد المشفي على الهلاك يعني المرض الشديد المشفي على الهلاك الذي يكاد صاحبه يهلك

108
00:41:04.600 --> 00:41:26.700
هذا هو الحرم والمعنى اه حربا يعني باليا مريضا على شفا الهلاك فالحاصل انهم قالوا هذا اه يعني ترققا له وطلبا منه ان ان يقل من ذكر يوسف لانه ان كان لا يزال يذكر يوسف

109
00:41:27.350 --> 00:41:54.250
فانه سيصبح بسبب ذلك مريضا او يوشك ان يتلف واي يهلك بسبب ذلك لان الحزن قد اشتد عليه وابيظت عيناه وفقد بصره بسبب ذلك قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرما او تكون من الهالكين. تكون مرظا مرض تكون مريظا مرظا شديدا

110
00:41:54.250 --> 00:42:14.900
او تصبحوا ممن اصابه الهلاك والموت بسبب هذا الحزن الشديد الذي لحق بك وهم وان قالوا هذا على سبيل الاخبار لكنهم يريدون نصحه ووعظه بان يدع عنه هذا الحزن الذي قد يؤدي به الى هذه الحال

111
00:42:15.150 --> 00:42:39.600
قال جل وعلا عن يعقوب والدهم عن والدهم لما قالوا له ما قالوا قال انما اشكو بثي وحزني الى الله البث وهو الهم هو الهم الشديد. فقال انما اشكو بثي اي همي

112
00:42:39.900 --> 00:43:05.850
وحزني الذي يصيبني بسبب فقد ليوسف الى الله وهذا كما قال بعض اهل العلم ان يعقوب عليه السلام جعل بثه وحزنه  الى الله يعني توجه الى الله فكأنه يدعو الله

113
00:43:06.300 --> 00:43:22.800
ببثه وحزنه على ابنه. ولهذا لما قالوا له كذا ونصحوه قال انما اشكو بثي وحزني الى الله. ما او اليكم انا اشكو ما يصيبني الى الله. اذا هو يتقرب الى الله. وكانه يدعو الله

114
00:43:22.900 --> 00:43:45.650
بما اصابه من الهم والحزن على على ابنه يشكو ذلك الى الله ويتضرع الى الله بذلك انما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون واعلم من الله ما لا تعلمون لانه نبي من انبياء الله ويعلم

115
00:43:46.200 --> 00:44:09.600
من فضل الله ورحمته وعلمه وحكمته ما لا يعلمون وايضا يعلم ان يوسف لم يأكله الذئب على ما قالوا. بل ويعلم انه موجود. ولهذا مر وسيمر ما يدل على انه يعلم انه موجود ولهذا يطلب الله

116
00:44:09.600 --> 00:44:24.600
الله ويسأل الله ان يأتيه به كما مر في الايات. عسى الله ان يأتيني بهم جميعا فهو يعلم ما لا يعلمون لان اخوة يوسف يظنون ان يوسف هلك وانه ليس موجودا

117
00:44:25.600 --> 00:44:45.600
ولهذا كان لا يزال حزينا عليه مغموما عليه مهموما عليه لانه يعلم انه لا يزال حيا وانه موجود. والا لو تيقن موته فان الميت يسلى عنه مهما كان لكن هو يطمع في مجيئه وكان الامر كذلك

118
00:44:46.050 --> 00:45:09.600
قال واعلم من الله ما لا تعلمون ثم قال جل وعلا يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف يا بني تلطف معهم في الكلام. حثا لهم وتطيبا لقلوبهم. حتى يخلصوا ويبذلوا

119
00:45:09.600 --> 00:45:28.850
اهداء في البحث عن يوسف شوف شفقة الوالد ورحمة الوالد مهما كان ولهذا اياك اياك ان تقسو على والديك فالوالد مهما اسأت اليه قلبه مملوء بالرحمة والشفقة على ولده فرغم ما عملوا فيه

120
00:45:29.100 --> 00:45:52.450
وفعلوا يقول يا بني ما قال ايها العصاة اذهبوا تلطف لهم وايضا فيه دليل على ان التلطف بالكلام يؤثر ويزيد المخاطب بهذا اخلاصا وجدا واجتهادا لانه يتذكر كيف كانت العبارات

121
00:45:52.550 --> 00:46:10.850
يعني مليئة بالعطف والشفقة والرحمة وهذا شيء يجده الانسان في نفسه. لما يوصيك انسان ويتلطف ويتحنن يوصيك على موظوع انت يقع في نفسك شيء تجتهد اكثر مما لو اوصاك بترفع مثلا

122
00:46:11.050 --> 00:46:37.750
ولهذا قال لهم يا بني يعني يا ابنائي  اذهبوا اي الى مصر ارجعوا مرة اخرى. فتحسسوا من يوسف واخيه والتحسس هو شدة التطلب وتعرف الشيء شدة التطلب وتعرف الشيء. والمعنى ارجعوا الى المكان الذي تركتم فيه بنيامين وهو في مصر

123
00:46:37.800 --> 00:47:05.850
والتمسوا يوسف وتطلبوا خبره لانه موقن ان يوسف موجود ولكن تحسسوا من باب كثرة التطلب والسؤال والتحسس عن خبره وطلب خبره ابذلوا ما تستطيعون لعلكم تجدونه هذا لانه على علم من الله واثق بان يوسف موجود

124
00:47:06.300 --> 00:47:28.700
فتحسسوا من يوسف واخيه هنا قال يوسف واخيه بنيامين ولم يذكر اخاهم الاخر لان الاخر موجود وهو الذي هو الذي رضي ان يبقى في هذا المكان باختياره اما يوسف واخيه غلبوا على امرهم صاروا الى ما صاروا اليه ليس باختيارهم

125
00:47:29.850 --> 00:47:53.450
فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله روح الله اي فرجه وتنفيسه فروح الله فرجه وتنفيسه للكرب فان الله جل وعلا يفرج عن المكروبين وينفس كربهم وهذا دليل على كمال الايمان

126
00:47:53.600 --> 00:48:11.800
وهكذا ينبغي لك ايها المؤمن مهما كنت في ضائقة فلا تيأس من روح الله من تفريج كربة من تفريج كربتك. من تفريج الله لكربتك. وتنفيسه لكربتك. لا تيأس مهما كنت في ضائقة وفي شدة هذا هو التوحيد يا اخوان

127
00:48:12.100 --> 00:48:28.950
هذا هو التعلق بالله هذا هو حسن الظن بالله  ولهذا قال لهم لا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله من تفريجه وتنفيسه لكربة من به كرب الا القوم الكافرون

128
00:48:29.100 --> 00:48:45.450
الكافرون الجاحدون لقدرة الله الذين لا يؤمنون بالله فقد كفروا بالله ولا يؤمنون بالله ولا بقدرته ولا بتفريجه الكروب وهذا دليل انهم من المؤمنين ان اولاد يعقوب كانوا من من المسلمين

129
00:48:46.350 --> 00:49:14.650
لانه حذرهم بان اليأس من تفريج الله لا يكون الا من كافر. واما المؤمن فلا ييأس من رح الله وفرجه وتنفيسه الكرب والشدة التي يقع فيها الانسان قال فلما دخلوا عليه الكلام فيه اختصار يعني ما قال فسمعوا كلام ابيهم ثم سافروا الى مصر ثم نزلوا مصر ثم جاءوا

130
00:49:14.650 --> 00:49:33.850
الى عزيز مصر اختصر هذا وطواه بكلام يدل على انهم فعلوه فقال فلما دخلوا عليه يعني لما دخلوا على يوسف يعني معنى ذلك انهم سمعوا كلام ابيهم وانهم شدوا الرحال وسافروا من فلسطين

131
00:49:34.150 --> 00:50:00.800
من ارض الشام الى مصر ثم جاءوا ودخلوا على يوسف فلما دخلوا عليه قالوا يا ايها العزيز مسنا واهلنا الضر مسنا يعني اصابنا واهلنا واصاب اهلنا الظر وهي الشدة من الجدب والقحط لان هذه هم في السنين السبع. في السنوات السبع العجاف

132
00:50:01.150 --> 00:50:20.450
كما قدمنا لان ذهابهم الى آآ الى يوسف في اول مرة اه كان في السنة الثانية من السنوات السبع وهذا بعد ذلك فهذا دليل ان السنوات السبع العجاف انها عمت مصر وما حولها ايظا

133
00:50:20.900 --> 00:50:41.850
فكانوا في شدة لا يعلمها الا الله ولذلك جاءوا مرة ثالثة ايضا يريدون الكيل ويريدون ايضا يسألونه عن عن بنيامين فقالوا يا ايها العزيز العزيز عزيز مصر فقيل هو الملك صار في مقام الملك

134
00:50:42.550 --> 00:51:01.450
يا ايها العزيز مسنا واهلنا الظر يعني بلغنا الشدة والجهد والقحط ما عندنا زاد ولا طعام نأكله. وجئنا ببضاعة مزجاة يعني جئنا معنا ببضاعة مزجاة وقالوا معنا بضاعة مزجاة قالوا

135
00:51:01.800 --> 00:51:25.500
يعني  بضاعة قليلة اه لا تكفي لقيمة الكيل ما عندهم شيء هم الان يريدون يكتالون ايضا يكتالون طعاما فقال نحن جئنا ببضاعة مزجاة كما قدمنا بالامس ان البضاعة هنا المراد بها ثمن الكيل

136
00:51:25.900 --> 00:51:44.050
ثمن الطعام الذي سيأخذونه قوتا لاهلهم لكن سماه بضاعة لانه لم يكن معهم نقود. وانما جاءوا ببعض الاشياء من جهة اهلهم ومن جهة ديارهم. قيل جاءوا ببعض الادن بعض الجلود

137
00:51:44.300 --> 00:52:10.300
وقيل جاءوا ببعض جاءوا بحب البطم الاخضر وجاؤوا بالصنوبر يعني جاءوا باشياء بضاعة يريدون ان يقدموها مقابل الكيل لكن مزجاة يعني ضعيفة قليلة هي بضاعة وقليلة ايضا ولهذا قال آآ ابن كثير

138
00:52:10.550 --> 00:52:27.950
ومعنا ثمن الطعام الذي نمتاره وهو ثمن قليل قاله مجاهد مزجاه يعني قليل جئنا ببضاعة يعني بقيمة وثمن للكيل الذي ستعطينا لكن ترى قليلة التي معنا وقال ابن عباس في رواية

139
00:52:28.000 --> 00:52:56.650
مزجاة المراد به الرديء الذي لا ينفق مثل خلق الغرارة والحبل والشيء. قال يعني معهم شيء مثل خلق الغرار يعني مثل اه حبال الخيش  او الحبال التي لا قيمة لها. يعني جاءوا ببضاعة ما عندهم شيء له قيمة. لكن جاءوا بهذه الاشياء البضاعة قليلة القيمة

140
00:52:56.950 --> 00:53:14.550
لعله يعطيهم مقابلها المتاع يعطيهم مقابلها الطعام قال وقال ابن عباس في رواية الدراهم الرديئة التي لا تجوز الا بنقصان بضاعة ام زكاة ابن عباس يقول دراهم قليلة لكنها دراهم ايضا

141
00:53:14.750 --> 00:53:42.000
اه زائفة ما هي دراهم جيدة ما تكفي قيمة الطعام الذي ستعطينا الا بتجاوز منك وعدم محاسبة لنا  جاء ايضا اه عن ابي صالح قال هي الصنوبر وحبة الخضراء وقال الظحاك ببضاعة مزجة كاسدة لا تنفق

142
00:53:42.000 --> 00:54:06.100
الحاصل انهم لما جاءوا وقدموا عذرهم انه قد مستهم الضراء والجدب والقحط انهم ايظا جاؤوا ببضاعة قليلة لا تكفي قيمة للطعام الذي يريدون ان يمتارونه يعني وكل ذلك يلتمسون من العزيز ان يتسامح معهم ويعطيهم كيلا مقابل هذه البضاعة او هذه النقود القليلة التي لا تساوي

143
00:54:06.100 --> 00:54:28.450
بالطعام. وجئنا ببضاعة مزجاة فاوفي لنا الكيل وتصدق علينا اوفي لنا الكيل اعطنا كيلا وافيا ولا تعاملنا بالبضاعة القليلة التي معنا فاعطنا كيل من جاءك ببضاعة او بثمن كثير يقابل البضاعة

144
00:54:28.800 --> 00:54:46.500
فهم قدموا هذا من باب الاعتذار والتلطف لعل عزيز مصر ان يقبل منهم ذلك. فاوفي لنا الكيل وتصدق علينا قالوا تصدق علينا يعني تصدق علينا لا تنقصنا شيئا من حقنا

145
00:54:46.900 --> 00:55:08.400
فاعطنا زيادة على قيمة نقودنا نقودنا لا تساوي هذا هذا الكيل فانت تصدق علينا بالباقي خذ يعني اعطنا كيلا وافيا. بعضه مقابل الثمن الذي دفعنا والبقية تصدق انت به علينا وتفضل به علينا

146
00:55:09.100 --> 00:55:27.900
ولا ان الله يجزي المتصدقين قال ابن جرير الطبري ان الله يجزي المتفضلين على اهل الحاجة باموالهم ايه يعني تصدق علينا ثم قالوا ان الله يجزي المتصدقين. يعني يجزيهم بالثواب العظيم

147
00:55:28.650 --> 00:55:55.750
فمن تصدق اه اثابه الله وجزاه وجزاه على ذلك ثوابا عظيما من لدنه وكل هذا يقولونه من باب استعطاف العزيز وحثه على ان يوفي لهم الكيل والا يعاملهم بما معهم من المال لانه قليل ولا يصلح ثمنا للكيل الوافي

148
00:55:55.850 --> 00:56:16.550
ولكن طلبوا منه ان يتصدق عليهم وايضا اخبروه ان الله وذكروه ان الله جل وعلا يجزي المتصدقين ويتفضل عليهم بفضله وجوده وكرمه سبحانه وتعالى. نعم. قرأت الايات التي بعدها. ثم قال جل وعلا

149
00:56:19.500 --> 00:56:44.250
قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون قال اي قال يوسف هل علمتم؟ قالوا هذا الاستفهام فيه نوع توبيخ استفهام للتوبيخ وهو يريد يذكرهم وقالوا ان يوسف ما كان يريد ان يخبر اخوته بشأنه وقد كتم امره عليهم في المرتين السابقتين

150
00:56:44.650 --> 00:57:07.900
قال لكن لما ذكروا ما ذكروا من الظر من الظر الذي لحق بهم وضعف قلة ذات اليد فرق يوسف وعطف عليهم وتذكر حال ابيه فهنا اخبرهم قال كلاما اخبرهم فيه انه اخوهم. هكذا قال بعض المفسرين

151
00:57:08.300 --> 00:57:29.300
قال بعض المفسرين بل هذا كله بامر الله فكتمانه شأنه عليهم كان بامر الله له واخباره لهم كان بامر الله له فقال هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون اذ اي حين او وقت

152
00:57:29.450 --> 00:57:54.450
انتم جاهلون ومعنى جاهلون يعني عاصون اثمون لان كل معصية لله فهي جهالة كما قال جل وعلا انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة قال الصحابة او اجتمع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان كل ذنب عصي الله به فهو

153
00:57:54.700 --> 00:58:18.350
جهالة فكل من عصى الله ولو كان متعمدا للذنب فهو جاهل في حق من عصاه وجاهل ايضا في العقوبة التي تنتظر من عصى الله وخالف امره فقوله وانتم جاهلون اي عاصون اثمون. وقال بعض المفسرين

154
00:58:18.500 --> 00:58:35.500
جاء عن الحسن اذ انتم جاهلون قال اذ انتم شباب اذا انتم شبانا قال لان الغالب على الشباب الجهل ويعني بذلك حينما القوه في غيابة الجب وجاءني ابن عباس انه قال

155
00:58:36.200 --> 00:58:57.750
جاهلون صبيانا لما كنتم صبيانا ففعلتم فيما فعلتم ولكن الاظهر والله اعلم ان الجاهلون هنا المراد العاصون الاثمون لانهم جهلوا جرم ذنبهم وايضا جهلوا حق الله جل وعلا والا ما عصوه ولا اقدموا على هذا الفعل

156
00:58:57.950 --> 00:59:26.250
فقالوا اخوة ائنك لانت يوسف هذا استفهام تقرير اانت يوسف يعني هل انت يوسف وهذه قراءة الجمهور وقرأ بعض القراء وهي قراءة ابن كثير وورش انك لانت يوسف يكون اخبار قالوا انك انت يوسف لما قال لهم

157
00:59:26.750 --> 00:59:45.000
هل علمتم ما فعلتم بيوسف قالوا انك انت يوسف. هذي قراءة والقراءة الاخرة الاخرى لا. قالوا استفهام. اانك انت يوسف يستفهمون. هل انت يوسف وهذا وهذه القراءة هي المشهورة وعليها اكثر القراء ويدل عليها جواب يوسف

158
00:59:45.750 --> 01:00:09.550
قال انا يوسف سألوه ائنك لانت يوسف؟ هل انت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا الله اكبر شوفوا عاقبة الصبر يا اخوان عاقبة التقوى والصبر فيرمونه في الجب

159
01:00:10.050 --> 01:00:41.250
وفي البئر وهو في مقام الضعف هم في مقام القوة ويتشبث بهم ويتمسك بشفا البئر فيفكون يديه ويلقونه ويقطعون الحبل وهم مقتدرون عليه ويبيعونه على انه مملوك ثم يصير الامر الى انه يكون فوقهم. بل عزيزوا مصر

160
01:00:41.500 --> 01:01:03.550
بل يكونون في مقام في المقام الاسفل والادنى وهو في المقام الاعلى هذه عاقبة التقوى والصبر وخاصة مع الاقارب بعض الناس تجده يصبر للبعيدين ولا يصبر للاقارب والواجب ان يصبر على اقربائه

161
01:01:04.000 --> 01:01:17.050
اشد واكثر مما يصبر على غيرهم ولهذا جاء في الحديث الذي في مسلم ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لي قرابة اصلهم ويقطعوني

162
01:01:18.100 --> 01:01:34.750
احسن اليهم ويسيئون الي احلم عليهم ويجهلون علي ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم له اود ان انبه انني الاسبوع القادم ليس فيه درس. موعدنا ان شاء الله الاسبوع بعد القادم ان شاء الله

163
01:01:35.000 --> 01:01:56.650
يقول الله جل وعلا قالوا ائنك لانت يوسف اي قال اخوة يوسف له ائنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا قال المفسرون من علينا بجمعه بيننا بعد التفرقة وطول المدة

164
01:01:56.950 --> 01:02:13.550
حتى قيل ان هذه المدة كانت اربعين عاما وقيل اكثر من ذلك وقيل اقل من ذلك ثم قال واعظا لهم انه نعم انه من يتقي ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

165
01:02:13.900 --> 01:02:26.950
من يتق التقوى والصبر على ما انت فيه فاذا نزل بك امر فاتق الله اي اعمل بطاعته. لان التقوى هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله

166
01:02:27.050 --> 01:02:40.200
وان تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقوبة الله واصبر الصبر عدم التشكي للناس لا تشتكي للناس الناس ما بايديهم شيء اصبر على قضاء الله الذي انزله بك

167
01:02:40.400 --> 01:02:57.100
فانه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين لا يضيع اجرهم ولا يبطله بل ينالون اجرهم في الدنيا والاخرة ففي الدنيا التمكين وزوال الهم والغم وتبدل الحال الى ما هو احسن

168
01:02:57.250 --> 01:03:15.350
وفي الاخرة انما يوفى الصابرون الصابرون اجرهم بغير حساب وكنا ذكرنا حديث توقفنا عنه وقت الاذان وهو حديث عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه ذلك الرجل في صحيح مسلم وقال ان لي قرابة احسن اليهم ويسيئون الي

169
01:03:15.550 --> 01:03:36.250
احلم عليهم ويجهلون علي قال النبي صلى الله عليه وسلم لو ان كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل يعني كأنك تحت الرماد الحار في افواههم ثم الاخرى وشأنها عظيم. ولا يزال معك من الله ظهير عليهم. ما دمت على ذلك

170
01:03:36.350 --> 01:03:58.400
شوف يا اخي اصبر على الاقارب والاقرب فالاقرب اصبر على خطأهم وزللهم وهجرهم وقطيعتهم وابشر فان الله سيظهرك عليهم لا يزال معك من الله ظهير عليهم يعني عوين. يعينك الله يرفعك. ويجعل العاقبة لك. وانظر الى حال يوسف مع اخوته

171
01:03:59.100 --> 01:04:16.850
ماذا صار امره السهر اظهره الله عليهم فصار الامر له فالاقارب يا اخوان خاصة يحتاج الى صبر لان الشيطان يجعل الانسان ما يتحمل من اقاربه يتحمل من الزملا من الناس البعيدين لكن الاقارب ما يتحمل لهم هذا من

172
01:04:16.850 --> 01:04:40.900
الشيطان هم احق الناس ببرك وصبرك عليهم آآ ثم قال قالوا تالله لقد اثرك الله علينا. تالله يمين والله لقد اثرك الله علينا اي فظلك علينا واختارك اعترفوا نعم صار هو عزيز مصر وهم جاؤوا يسألون الميرا حتى قيمة الطعام ما هي عندهم

173
01:04:41.650 --> 01:05:02.100
يسألونه ان ان يتصدق عليهم لقد اثارك الله علينا وان كنا لخاطئين وان كنا خاطئين يعني مذنبين فيما سبق كل افعالنا التي معك كنا مذنبين فاعترفوا بذنبهم قالوا انا كنا مذنبين

174
01:05:02.150 --> 01:05:18.150
والله رفعك علينا قال لا تثريب عليكم اليوم قالوا معنى لا تثريب يعني لا عتبة ولا لوم عليكم لن الومك لن الومكم ولن اعاتبكم ولن اذكر هذا الامر عنكم مرة اخرى

175
01:05:18.650 --> 01:05:35.300
شوفوا العفو والصفح الجميل رغم ما عملوا به قال لا تثريب عليكم خلاص من اليوم لن اذكر ولن الوم ولن اذكر ما فعلتم به من الافاعيل يغفر الله لكم قالوا هذا فعل مضارع

176
01:05:35.750 --> 01:05:52.500
باعتبار المستقبل كانه معناه سيغفر الله لكم وقال بعضهم بل اخبار من يوسف ان الله غفر لهم اطلعه الله على ذلك فانهم تابوا وندموا وطلبوا من يوسف ان يستغفر لهم

177
01:05:53.000 --> 01:06:09.250
فاعلم الله يوسف انه ان الله قد غفر لهم الله اكبر. يا اخي اذا مكنك الله من شخص قد اذاك اياك ان تنتقم وتقول افعل به كما فعل اغفر اصفح اعفو

178
01:06:09.650 --> 01:06:25.100
وابشر بالعاقبة الحميدة. انظر الى نبي الله يوسف قال لا تثريب عليكم لا لوم ولا عتب ولن اذكر هذا مرة اخرى انتهى هذا الموضوع ما فعلتموه بي يغفر الله لكم. سأل الله ان يغفر لهم

179
01:06:25.700 --> 01:06:40.800
واعلمه الله بانه قد غفر لهم قال وهو ارحم الراحمين جل وعلا هو ارحم الراحمين. هو ارحم من رحم ولهذا تاب عليهم وغفر لهم مع تلك الفعلة التي فعلوها بيوسف

180
01:06:41.000 --> 01:07:00.800
وما وما فعلوه مع ابيهم ايضا ثم قال جل وعلا اذهبوا بقميص هذا فالقوه على وجه ابي يأتي بصيرا اذهبوا بقميصي. القميص هو الثوب الذي على هيئة البدن الى فالقوه على وجه ابي

181
01:07:01.300 --> 01:07:21.650
على وجه ابي يعقوب يأتي بصيرا يرجع بصيرا. مع انه ابيضت عيناه من الحزن لكن اذا شم رائحة يوسف في القميص سيرجع اليه بصره ولهذا قال يأتي بصيرا اي يرجع بصيرا يبصر ويرى بعد ان كان اعمى

182
01:07:22.100 --> 01:07:41.400
قال واتوني باهلكم اجمعين ائتوني بجميع بني يعقوب اولاد يعقوب واولادهم بجمع اهلكم واتوا بهم من فلسطين الى مصر ولما فصلت العير قال ابوهم اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون

183
01:07:41.500 --> 01:08:01.400
فصلت العير قالوا يعني خرجت من مصر الى الشام فمجرد انها خرجت من مصر الى الشام قال يعقوب وهو في الشام اني لاجد ريح يوسف قال المفسرون سخر الله ريحا فحملت ريحا

184
01:08:01.900 --> 01:08:20.800
يوسف الى يعقوب وبينهم مسافة ثمانية ايام او ثمانين فرسخا هذا معنى فصلت العيد يعني خرجت من مصر الى الشام او الى فلسطين فعندما خرجت من مصر وهي لا تزال في مصر

185
01:08:20.900 --> 01:08:39.700
وجد يعقوب ريح يوسف وهذه بشارة له قال اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون. تفندون يعني تقول اصابك الفند تسفهوني تقول هذا سفيه صابه الفند الكبر الخرف لولا ان تهندون

186
01:08:40.500 --> 01:08:53.350
قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم قاله من عنده من ابنائه وابنائهم واقاربه تالله اي والله انك لفي ضلالك القديم لفي خطئك وزللك القديم مع يوسف ما زلت تفكر في يوم

187
01:08:53.350 --> 01:09:17.850
يوسف تجد ريحه وقد هلك يوسف قبل وهذه كلمة سيئة منهم. ولهذا يقول قتادة  قال قالوا اي من حب يوسف لا تنساه ولا تسلاه قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم ان يقولوها لوالدهم ولا لنبي الله عليه السلام

188
01:09:18.600 --> 01:09:34.200
اذا انت في ظلالك القديم في خطأك القديم قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم. فلما ان جاء البشير القاه على وجهه. لما جاءه البشير والاصل في البشير المبشر الذي يحمل الخبر السار

189
01:09:34.300 --> 01:09:58.950
ويسبق غيره فجاء البشير وقيل انه يهودا. وهو الذي جاء على قميصه بدم كذب فقال لعل هذه تكفر هذه انا اتي بالقميص فلما جاءه والقاه على وجهه سواء القاه البشير او يعقوب اخذه والقاه على وجهه ارتد فارتد بصيرا. رجع

190
01:09:58.950 --> 01:10:17.050
اليه بصره والله على كل شيء قدير قال الم الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون استنكار افهام انكاري استفهام انكاري توبيخي. انا قلت لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون. وقلت لكم اني اجد ريح يوسف وتقولون انت

191
01:10:17.450 --> 01:10:33.000
في ضلالك القديم واقول لكم ان يوسف موجود وان تقولون انه هلك ثم قال قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين. تابوا ورجعوا. قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا. انا كنا خاطئين مذنبين

192
01:10:33.000 --> 01:10:52.800
معترفون ماذا قال؟ قال سوف استغفر لكم ربي. ما قال مثل ما قال يوسف يغفر الله لكم. لماذا قالوا اخر الدعوة لهم الى وقت صلاة الفجر فقال سوف ليس الان سوف استغفر لكم ان ربي هو الغفور الرحيم

193
01:10:52.900 --> 01:11:09.200
قالوا اخبرهم انه سيؤخر دعوته لهم في الثلث الاخر من الليل او وقت الفجر حتى يكون ذلك يعني ادعى الى الاجابة انظروا الى رحمة الاب وشفقة الاب رغم ما فعلوا به من الافاعيل ونكتفي بهذا القدر