﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:32.100
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني باخ لكم من ابيكم

2
00:00:32.100 --> 00:01:12.100
الا ترون اني اوفي الكيل وانا خير المنزلين فان لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه اباه وانا لفاعلون. وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها اذا

3
00:01:12.100 --> 00:02:02.100
لعلهم يرجعون فلما رجعوا الى ابيهم قالوا يا ابانا منع منا الكيل فارسل معنا اخانا نكتل وانا له لحافظون قال هل امنكم عليه الا كما اخيه من قبل فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين

4
00:02:02.100 --> 00:02:42.100
ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت اليهم قالوا يا ابانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت الينا ونمير اهلنا احفظوا اخانا ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير. قال لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا

5
00:02:42.100 --> 00:03:12.100
من الله لتأتنني به الا ان يحاط بكم لما اتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله

6
00:03:12.100 --> 00:03:32.100
نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا تزال هذه الايات حركات من سورة يوسف في قصص يوسف فقد مر في الايات السابقات ان الملك طلبه

7
00:03:32.100 --> 00:04:02.100
استخلصه لنفسه وجعله من المقربين عنده. وان يوسفها طلب منه ان يجعله على خزائن الارض تولى اه القيام والاستعداد لرؤيا الملك وهي انه تمر بهم سبع سنوات كلها خصبة وذات خير وزرع ثم يلحقها بعد ذلك سبع شداد فيحتاج الى ان يقوم الملك او

8
00:04:02.100 --> 00:04:32.100
ازن بالاعداد لهذه السنوات. فجعله الملك على ذلك. مما ذكر هم يفسرون ان يوسف في السبع السنوات الاولى الخصبة كان قد اكثر وامر الناس بزراعة الزروع وبزراعة الحبوب واكثر من المخازن التي جعلهم يجعلون ثمرها

9
00:04:32.100 --> 00:05:02.100
فيها وامر الناس بان يقتاتوا او يقتصدوا في اكلهم فلا يأكلوا الا مرة واحدة في اليوم وكان يفعل ذلك مع هو والملك ثم بعد ذلك دخلت السبع السنوات العجاف الشديدة فلحق الجدب بمصر وبما حولها

10
00:05:02.100 --> 00:05:32.100
وكان يعقوب اولاده في ارض كنعان. وهي ارض فلسطين وما حولها. فلحقهم ايضا اصابهم الجدب ولحقهم ما لحق غيرهم. ومما يذكره المفسرون ان بني يعقوب انما جاءوا الى مصر في السنة الثانية من السنوات العجاف وذلك انه نفذ كل ما عندهم وعند

11
00:05:32.100 --> 00:06:02.100
ذلك قال لهم ابوهم اني اسمع ان بمصر ملكا عادلا آآ لا يأخذ الا قيمة الطعام وانه يعطي كل احد يأتي اليه فاذهبوا اليه وامتاروا اهلكم فجاءوا كما حكى الله قصصهم في هذه الايات وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له

12
00:06:02.100 --> 00:06:32.100
منكرون. جاء اخوة يوسف من ارض فلسطين. من عند ابيهم. الى مصر خلوا عليه دخلوا على يوسف جاء اخوة يوسف فدخلوا على يوسف وكان هو اه عزيز مصر وهو القائم على خزانة الزروع والثمار استعدادا لما هم فيه من الشدة. فكان من اراد

13
00:06:32.100 --> 00:06:52.100
شيئا من اراد ان يكتال لابد ان يدخل على يوسف لانه كان يرقب ذلك بنفسه ويراقبه حتى لا يأخذ احد اكثر منه استحقاقه وحتى لا يكون هناك يعني اسراف فيلحق بالناس هلكة. فدخلوا عليه وهو في

14
00:06:52.100 --> 00:07:22.100
ابهته وملكه ومقامه فعرفهم آآ قالوا عرفهم لانه تركهم وهم قد قد صاروا رجالا وكبرت اعمارهم والغالب ان الكبير لا يتغير كثيرا وهم له منكرون هم لم يعرفوه. لانهم عهدهم به حينما كان

15
00:07:22.100 --> 00:07:52.100
صغيرا والقوه في غيابة الجب. ولكنه اختلف وكبر سنه بعد ذلك ومما يذكر ومما يذكره المفسرون والعلم عند الله تعالى ان بين القائهم له في الجب وبين دخولهم عليه اربعون سنة واربعون سنة كثيرة. ولذلك هو عرفهم اولا لان

16
00:07:52.100 --> 00:08:12.100
انهم لم يختلفوا كثيرا لانه حينما فارقهم كانوا قد تقدمت بهم السن والامر الثاني كما قال الشيخ السعدي وغيره اعطاه الله من النباهة والفراسة والذكاء فانه تفطن لذلك وعرفهم. وهم لم يعرفوه لتغيري

17
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
شكري وكبر سنه عما كان عليه. وقد ذكر بعض المفسرين انهم لم يعرفوه ايضا. لانه قد غير هيئته بلباس الملك وحاشية الملك فكان لهم لباسا يخصهم لما رأوا ذلك ما تفطنوا وما عرفوا يوسف والذي يظهر والله اعلم هو القول الاول انه عرفهم لان الله اعطاه

18
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
ذكاء وفراسة ولانه حينما فارقهم كانوا قد تقدم بهم السن فلم يختلفوا كثيرا بعد فراقه لهم وهم لم يعرفوه لانه لما فارقوه كان صغيرا وقد تغير كثيرا. وايضا لم يقع في حسبانهم انه موجود او انه لا يزال

19
00:09:02.100 --> 00:09:32.100
موجودا قال فعرفهم وهم له منكرون. ولما جهزهم بجهازهم. ولما جهزهم آآ الجهاز بفتح الجيم وكسرها الجهاز والجهاز يطلق على ما يحتاج اليه المسافر ما يحتاج اليه المسافر. يعني ما يتجهز به ويحمله معه. والمراد به هنا

20
00:09:32.100 --> 00:09:52.100
الطعام الذي كان قد جهزه لهم لان كل ات الى مصر كان يوسف تعطيه حمل بعير واحد لا يزيد له على حمل بعير واحد. وكان ذلك مقابل الثمن بالقيمة. فلما جهزهم

21
00:09:52.100 --> 00:10:22.100
يعني اعطى قام باعطائهم المتاع وحمل البعير بعدد بعددهم عشرة رجال حمل لهم عشرة ابعرة عشرة من الابل جهزهم هذا معنى جهزهم يعني اه اعطاهم الطعام الذي يستحقه كل واحد منهم وحمله لهم او امر غلمانه ان يحملوه على اه ابله

22
00:10:22.100 --> 00:10:52.100
حتى يستعدوا الرجوع الى اهلهم. فلما جهزهم بجهازهم قال ائتوني باخ لكم من ابيكم سبب هذا فيما ذكره المفسرون اكثرهم لم يذكر غيره آآ ان يوسف لما عرفهم آآ ورآهم يعني في هذه الهيئة هذه الهيئة آآ اراد ان يسألهما اسئلة فقال

23
00:10:52.100 --> 00:11:12.100
لهم من اين انتم؟ انتم لستم من اهل ارضنا. فقالوا نعم لسنا من اهل ارضكم. فقال فاذا انتم عيون علينا انتم عيون لاعدائنا علينا وجئتم تريدون بنا شراء يريد ان يستخرج منهم

24
00:11:12.100 --> 00:11:42.100
الكلام فتكلموا وقالوا لا لسنا عيونا ونحن من ارض فلسطين او من ارض كنعان ونحن ابناء الرجل الصديق يعقوب ونحن عشرة اخوة من من اب وام ولنا اخ صغير. والدنا يحتفظ به لا يذهب عنه. لانه قد فقد ولدا في اول

25
00:11:42.100 --> 00:12:02.100
عمره فوجد عليه فصار يتمسك بابنه هذا. ولا يأذن له بالذهاب. فقال لهم يوسف عند ذلك ان كنتم صادقين فيما تقولون وانكم لستم اعداء وانكم انما جئتم للطعام فاتوني باخيكم

26
00:12:02.100 --> 00:12:22.100
هذا الذي تقولون انه من ابيكم فقط ان كنتم صادقين فيما تقولون. والا فانتم عندنا محل نظر. لكن ان كنتم صادقين فيما تقولون فاتوا فاتوا باخيكم هذا الذي هو من ابيكم ائتوني به. في المرة القادمة

27
00:12:22.100 --> 00:12:42.100
ويقال انه اخذ احدا منهم رهينة. والاظهر انه لم يأخذ منهم شيئا. ومع ذلك نعم قال ائتوني باخ لكم من ابيكم ثم قال لهم الا ترون اني اوفي الكيل وانا خير المنزلين؟ اوفي الكيل يعني

28
00:12:42.100 --> 00:13:12.100
اتمم الكيل ولا ابخسه لانه كان لهم لكل واحد منهم حمل بعيره وانا خير المنزلين. قال ومعناه وانا خير المضيفين. وقد احسن ضيافتهم احسن اليهم في حال وجودهم واكرمهم وانما قال لهم ما قال طمأنة لهم ليعودوا مرة

29
00:13:12.100 --> 00:13:32.100
اخرى اليه باخيه. ولهذا قال لهم الا ترون اني او في الكيل؟ ما بخستكم شيئا؟ ووفيتكم كيلكم امنا بقدر اه المال الذي جئتم به او بقدر النقود التي جئتم بها. وايضا انا خير

30
00:13:32.100 --> 00:13:52.100
المنزلين هذا خير المضيفين لكم في مصر. اظفتكم واحسنت اليكم. ثم قال لم تأتوني به فلا كيد لكم عندي ولا تقربون. فان لم تأتوني باخيكم من ابيكم فلا كيل لكم عندي. لانه تبين

31
00:13:52.100 --> 00:14:12.100
انكم كذبة وانكم غير صادقين. وانكم فعلا عيون لعدونا علينا. وتريدون بنا شراء فان لم تأتوني باخيكم الذي هو من ابيكم فلا كيل لكم عندي. ليس لكم عندي طعام. ولا ابيعكم شيء. ولا تقربون

32
00:14:12.100 --> 00:14:32.100
اتقربوا بلدي لا تقربوا بلادي لا تقربوا مصر لانكم عدو او تبين انكم عدو لنا ولاهل بلدنا وكل هذا من يوسف عليه السلام لاجل ان يحثهم ويحضهم على احضار اخيهم وهذا

33
00:14:32.100 --> 00:15:02.100
من تمكين الله عز وجل ليوسف كيده لاخوانه الذين كادوه في اول امرهم فقال جل وعلا عنهم قالوا سنراود عنه اباه وانا لفاعلون. سنراود المراودة هو الطلب سنطلب من ابيه ذلك ان يرسله معنا وانا لفاعلون ذلك يعني

34
00:15:02.100 --> 00:15:32.100
مجتهدون في سؤاله ذلك وفي مراودته حتى يرسله معنا. وعدو يوسف بهذا قالوا سنراود عنه اباه وانا لفاعلون ذلك وقال لفتيانه اي قال يوسف لفتيانه لغلمانه لانه كان لانه كان هو العزيز. ومعه فتيان وظلمان وخدم يعملون معه

35
00:15:32.100 --> 00:16:02.100
هذه القراءة لفتيانه آآ قرأ بها حمزة وحفص قرأ حمزة والكسائي وحفص لفتيانه. وقرأ الباقون لفتيته. لفتيته قال والقرائتان بمعنى لغتان يقال فتيان فتيان وفتية كما يقال صبيان وصبية وكما يقال

36
00:16:02.100 --> 00:16:32.100
ظلمان وظلمة وهكذا. فالمعنى لا يختلف باختلاف القراءتين. وكل من القراءتين قراءة سبعية وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم آآ المراد ببضاعتهم هنا اثمان بضاعتهم. وقالوا انه سماها بضاعة. لانهم لم يكن عندهم نقود. فلما جاءوا

37
00:16:32.100 --> 00:17:02.100
من ابيهم جاءوا معهم بالادم وبالنعال وبعض بعض البضائع. يريدون ان يبيعونها ويأخذون مقابلها الطعام. او يأخذها اه صاحب الطعام ويعطيهم بدلا منها طعاما. ولهذا قال الله عز وجل حكاية عن قول يوسف اجعلوا بضاعتهم في رحالهم. والمراد ثمن بضاعتهم او

38
00:17:02.100 --> 00:17:22.100
والثمن الذي جاءوا به مقابل الكيل الذي اخذوه منا. فبناء على ذلك يكون يوسف اعطاهم الكيل مجانا اعطاهم بدون مقابل ولهذا قال اجعلوا بضاعتهم وثمن بضاعتهم الذي جاءوا به في رحالهم في رحالهم جمع

39
00:17:22.100 --> 00:17:42.100
يعني في امتعتيم اجعلوها داخل الكيل الذي معهم. حتى لا يشعرون به. قال اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها لعلهم يعرفون ذلك حينما يرجعون ويفتحون آآ اوعيتهم التي فيها الطعام

40
00:17:42.100 --> 00:18:02.100
فيعرفون ذلك ويكون ذلك سببا الى رجوعهم. لعلهم يعرفون اذا انقلبوا الى اهلهم اذا رجعوا الى اهلهم لانهم ظاهر الامر ان من يشتري طعاما لا يفتحه ويفتشه حتى يصل الى اهله

41
00:18:02.100 --> 00:18:22.100
قال اذا قال ابوي يعني اذا رجعوا الى اهلهم لعلهم يرجعون الينا مرة اخرى. والدليل على حرص يوسف على ان يرجعوا ويعودوا مرة اخرى وكل هذه من المغريات. فقال الا ترون اني اوفي الكيل وانا خير منزلين خير المضيفين. ورد لهم قيمة

42
00:18:22.100 --> 00:18:42.100
الطعام وردها معهم هذه كلها مغريات الى ان يرجعوا مرة اخرى. ولا يظنون انه يمنعهم من الطعام مرة اخرى وهذا هو اظهر ما يقال وهناك اقوال اخرى انه يعني قال اجعلوا بضاعتهم في رحالهم

43
00:18:42.100 --> 00:19:02.100
انه قال هذا اه حتى اه اذا رأوا ذلك يتندمون وكانوا يعني يعني كانوا يتحرزون من اخذ الاموال بدون مقابل ويرون ان هذا يعني امر لا يليق بهم يأخذون الطعام وقيمته معه

44
00:19:02.100 --> 00:19:22.100
فيكون دافعا لهم ان يعودوا مرة اخرى اليه. وقيل انما فعل ذلك احسانا منه اليهم الى الى ابيه والى لانهم اقاربه فاراد ان ينفق عليهم وقيل غير ذلك. والذي يظهر والله اعلم هو القول الاول خاصة ان ان الله جل وعلا

45
00:19:22.100 --> 00:19:42.100
قال لعلهم يرجعون. اجعلوا بضاعتهم في رحالهم. لماذا؟ لعلهم يرجعون الينا مرة اخرى. لانه يريد رجوعهم قال ثم قال جل وعلا فلما رجعوا الى ابيهم قالوا يا ابانا منع منا الكيل. اه

46
00:19:42.100 --> 00:20:02.100
آآ قال ابن كثير لما رجعوا الى ابيهم يعني وصلوا الى بلدهم والى ابيهم قالوا منع منا الكيل يعني بعد المرة يعني بعد هذه المرة منع منا الكيد من الان فصاعدا منع منا الكيل

47
00:20:02.100 --> 00:20:22.100
مصر قال فلا كيل لكم عندي ولا تقربون. فنحن منعنا من الكيل ولن نأخذ كيلا مرة اخرى الا ان ترسل معنا اخانا. فمهدوا بهذا الكلام حتى يقنعوا اباهم. وقال بعض

48
00:20:22.100 --> 00:20:42.100
وفيه بعد منع منا الكيل وهو زيادة حمل بعير. فاذا ارسلت اخانا معنا اعطانا بعدد ولك الاظهر الاول والله اعلم لان يوسف قد تقدم منه قوله فلا كيد لكم عندي ولا تقربون

49
00:20:42.100 --> 00:21:02.100
فانزلوا قوله لهم منزلة من منعهم. كانه قد حصل ذلك لانه امر متحتم. وهذا ملك مصر او عزيز مصر اذ قال هذا الكلام فنحن ممنوعون من الكيل من مصر مرة اخرى. فارسل معنا اخانا نكتل

50
00:21:02.100 --> 00:21:32.100
فارسل معنا اخانا وابنه الاصغر. وهو بنيامين وهو اخو يوسف منامه. منامه وابيه شقيقه وكان ايضا يعقوب يحبه. فلما فقد يوسف خاض عليه من وحجزه من ان يذهب معهم. قال وقوله نكتل آآ قراءة الجمهور بالنون نكتل

51
00:21:32.100 --> 00:22:02.100
يعني نكتال. لكن جذبت هنا لانها واقعة في جواب الامر. ارسلوا معنا نكتل وقرأ حمزة والكسائي يكتل. بالياء. ارسلوا معنا يكتل هو يعني يكتال هو طعاما مثل ما نكتال. وعلى قراءة الجمهور لا نكتل يعني نحن واياه نكتال كيلا ويزيد

52
00:22:02.100 --> 00:22:32.100
عدد الكيل لنا. قال فارسلهما فارسل معنا اخانا نكتل وانا له لحافظون قدموا اه الاخبار عن حفظهم له والحرص عليه لانهم يعلمون ان اباهم قد لزغ امنهم في المرة الاولى وعدوه بالحفظ اول مرة وكذبوا عليه. وعدوه بحفظ يوسف ثم حصل منهم ما حصل

53
00:22:32.100 --> 00:23:02.100
فقدموا بهذا العذر بانهم سيقومون بحفظه ورعايته. قال لهم ابوهم هل امنكم عليه الا كما امنتكم على اخيه من قبل؟ هل امنكم عليه؟ تريدون ان امنكم عليه كما امنتكم على يوسف وقلتم انكم له لحافظون ثم

54
00:23:02.100 --> 00:23:22.100
لذلك فرطتم فيه وقلتم انه اكله الذئب والنهاية انني فقدت يوسف ولم يرجع الي. فهل امنكم على اخي الا كما امنتكم على يوسف من قبل من قبل هذا ثم قال فالله خير حافظا وهو ارحم

55
00:23:22.100 --> 00:24:02.100
فالله خير هذه قراءة فالله خير حافظا هذه قراءة حمزة والكسائي وحفص. قرأوها حافظا بالالف. وقرأ الباقون حفظ فالله خير حفظا. المعنى لا يختلف كثيرا. فالله خير خير منكم في حفظه او خيركم حفظا او هو خير من يحفظ جل وعلا او حفظه خير من حفظك

56
00:24:02.100 --> 00:24:22.100
وهذا لانه يرجو حفظ الله. وانه ما يئس من يوسف. لا يزال. وهذا سيأتي صريحا في بعظ الايات فتحسسوا من يوسف واخيه. لا يزال يطمع انه يجد يوسف وان الله

57
00:24:22.100 --> 00:24:52.100
قد حفظه قال فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين جل وعلا. هو ارحم من رحم وهو رحيم بي وبشيبتي وكبر سني وما انا فيه. وهذا فيه دليل على قوة ايمانه عليه السلام. وثقته بالله وحفظه له ولاولاده

58
00:24:52.100 --> 00:25:22.100
ورحمته له ولهم ثم قال جل وعلا ولما فتحوا متاعهم لا يزال يخبر عما حصل. والذي يظهر ان هذا هذا الطلب منهم لما طلبوا او اخبروه بانه منع الكيل منهم وانهم طلبوا ان يرسل معهم اخاهم انهم قالوا هذا قبل آآ

59
00:25:22.100 --> 00:25:52.100
ان يفتحوا متاعهم. انهم بادروه بالكلام في الامر قبل ان يفتحوا الطعام الذي جاءوا به. او ابلهم. ولهذا قال ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت اليهم. لما فتحوا امتعتهم واوعيتهم التي فيها الطعام وجدوا بظاءتهم ثمن بظاعتهم قد رد اليهم

60
00:25:52.100 --> 00:26:22.100
وان قلنا ان انها انواع من البضائع او انها دراهم كما قال بعضهم. فقالوا هذه بضاعتكم رد هذه نعم وجدوا بضاعتهم ردت اليهم قالوا يا ابانا ما نبغي ما نبغي هذه بضاعتنا ردت الينا. قال قتادة ومن معه وعليه اكثر المفسرين. ان ما هنا

61
00:26:22.100 --> 00:26:52.100
انها استفهامية. وتقدير الكلام ما نبغي وراء هذا كما قال قتادة قال ما نبغي وراء هذا؟ ان بضاعتنا ردت الينا وقد اوهلنا الكيل فما نبغي وراء هذا يعني تأكيدا على صدق العزيز في وعده لنا

62
00:26:52.100 --> 00:27:12.100
وانه سيعطينا وقيل ان ما هنا للنفي ومعناه ما نبغي اي ما نبغي منك يا انا مالا حتى نشتري بضاعة اخرى. ما نبغي منك مالا. بضاعتنا ومالنا الذي اخذناه في المرة الاولى

63
00:27:12.100 --> 00:27:32.100
فما يحتاج تعطينا مال حتى نشتري طعاما بمال جديد؟ لا. المال الذي اعطيتنا اول مرة يكفينا كلام محتمل لهذا ولهذا لكن الاظهر والله اعلم الاول هو الذي عليه اكثر المفسرين حكى وتقريبا لم يحكي بن جرير ولا ابن كثير

64
00:27:32.100 --> 00:27:52.100
هذا يعني ما نبغي كما قال قتادة ما نبغي وراء هذا ما نبغي وراء هذا وهو انه لنا بظاعتنا اوفى لنا الكيل واعطانا الطعام بدون قيمة بل ورد لنا قيمة القيمة التي دفعناها له فكل

65
00:27:52.100 --> 00:28:22.100
وهذه مغريات على ان نرجع مرة اخرى. وان تأذن لنا باخينا حتى يذهب معنا ونكتال ما نبغي هذه بضاعتنا ردت الينا ونمير اهلنا ونمير اهلنا نمير يعني نجلب لهم الميرة. والميرة هي الطعام. يقال ما رأى اهله يميرهم اذا جاءهم بالميرة والميرة هي الطعام

66
00:28:22.100 --> 00:28:42.100
معنى نمير اهلنا يعني نأتيهم بالطعام. نجيء بالطعام. وهذا والله اعلم دليل على انهم حريصين على الرجوع مرة اخرى وانهم يريدون ان يقنعوا اباهم ما نبغي هذه بضاعتنا ردت اليه

67
00:28:42.100 --> 00:29:12.100
ردت الينا ونمير اهلنا ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعير. اذا هذه كلها مغريات وهذه وسائل لاقناع ابيهم يعقوب حتى يرسل معهم نكتل او ابنه الصغير. فقالوا بضاعتنا ردت الينا كما نقول فلوسنا ردت الينا سابقة ما اخذ منا شيء فجائنا الطعام مجانا

68
00:29:12.100 --> 00:29:32.100
نمير اهلنا نذهب نجيء بالطعام لاهل لانهم بحاجة الى الاكل وايضا احفظوا اخانا نحافظ عليه ما يصيبه شيء ويرجع لك سليما. ونزداد كيل بعير. لان يوسف كان يعطي كل رجل

69
00:29:32.100 --> 00:29:52.100
بعير واحد فاذا زاد اخوهم بنيامين معهم صاروا احد عشر رجلا زاد لهم حمل بعير اخر خر. ذلك كيل يسير. اه ذلك كيل يسير فيه اقوال. قيل معناه ذلك كيل يسير معناه

70
00:29:52.100 --> 00:30:12.100
ما حملناه نحن من الطعام كيل يسير. فلو زدنا عليه حمل بعير اخر يكون افضل. لان ذلك المرة الماضية عشرة من الابل كيل يسير. لا يكاد يفي بحاجتنا. فنريد زيادة عليه. اذا فذلك يكيد يسير

71
00:30:12.100 --> 00:30:32.100
راجع على ما جاءوا به في المرة الاولى. فهم يقولون نريد نزداد حمل بعير. لان كان الاول يسير فاذا ازددنا حمل بعير يزداد طعامنا ويعني يكفينا. هذا قول قال بعظهم ذلك

72
00:30:32.100 --> 00:31:02.100
كيل يسير يعني على الملك الملك او العزيز ليس ببخيل. فكون المزيد حمل بعير هذا كيلو يسير ما يمانع. ما يمتنع ويقول لا اعطيتكم كثيرا. انتم اخوة واعطيتكم احدا عشر بعيرا او احد عشر حملا. قيل هذا وقيل هذا والله اعلم. وهناك اقوال غير هذا

73
00:31:02.100 --> 00:31:22.100
ولكن هذا اقوى هذين القولين. فذلك كيل يسير لن يتلكأ عزيز مصر من اعطائنا هذا الكيل ولا يعتبره شيئا كثيرا بل سيضيفه لنا الى كيلنا السابق فكيل البعير كيل يسير عليه

74
00:31:22.100 --> 00:31:42.100
بمعنى انه لن يمتنع من اعطائنا اياه مع ما يعطينا او مع ما اعطانا فيما مضى. وهناك من قال ان ذلك كيل يسير يعني كيل السابق فيه قلة لكن لو زدنا حمل بعير يكون اكثر لكن في هذا القول فيه نظر

75
00:31:42.100 --> 00:32:02.100
لان اه حمل بعير واحد مقابل عشرة هو اليسير. هو القليل. ولعلهم ارادوا يعني ان يقنعوا اباهم وهذا يدل عليه ما قبله ونحفظ اخانا ونزدادك الى بعير. وهذا هذا الكيل كيل البعير ما هو بصعب. يسير على الملك او

76
00:32:02.100 --> 00:32:32.100
واسير على على خازن مصر وسيعطينا اياه يعني كأنهم يقوم مضمون. سيعطينا هذا الكيد فهم كل هذا يريدون به ان يقنعوا اباهم بذلك. قال لهم ابوهم لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله. لنرسله معكم الى مصر. حتى تؤتوني

77
00:32:32.100 --> 00:33:02.100
والموثق يعني هو العهد الموثق بالايمان الغليظة الشديدة لان العهد يجب الوفاء ايه؟ فقال لهم هذا يعني حتى ائتوني موثقا عهدا موثقا مؤكدا بالايمان الغليظة حتى من ادعى الا تنقضوا عهدكم. قال حتى تؤتوني موثقا من الله يعني وتوافقون الله من

78
00:33:02.100 --> 00:33:32.100
والله حتى يعني يحلفون بالله. يكون موثقا بالله من الله اي تسندونه الى الله. فتقولون والله لنأتينك به. لتأتنني به الا ان يحاط بكم. قيل الا ان يحاط بكم اه قال قتادة الا ان تغلبوا عليه. الا ان يحاط بكم يعني تغلبوا عليه ما لكم حيلة

79
00:33:32.100 --> 00:34:02.100
وقال بعض المفسرين الا ان تهلكوا او تموتوا. لانه يقال احيط بالرجل يعني فتأتنني به الا ان تهلكوا. او يصيبكم شيء نمنعكم وكيل المعنيين حق ومراده عليه السلام التوثق الا اذا كان شيء فوق

80
00:34:02.100 --> 00:34:22.100
فوق ارادتهم او خارج عن ارادتهم هذا استثناء. لا عتب لي عليكم. ولهذا قال الا ان يحاط بكم الا ان تغلبوا عليه او الا ان تهلكوا او الا ان تموتوا فانتم في هذه الحالة معذورون. فلما اتوه موثقهم

81
00:34:22.100 --> 00:34:52.100
الكلام فيه اختصار وهذا من من عادة القرآن واعجازه. يعني فاتوه موثقهم. اعطوه الموثق. والعهد الموثق بالايمان. فلما اتوه موثقهم وعهدهم قال الله على ما نقول وكيل. وهذا تأكيد بعد تأكيد الله على ما نقول انا وانتم وكيل. اي رقيب. وقيل حفيظ

82
00:34:52.100 --> 00:35:12.100
وقال الطبري وكيل اي شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعا. والاصل في الوكيل هو القائم بتدبير امور غيره. وهذا ايضا زيادة في التأكيد والتخويف لهم. فالله على ما نقول وكيل

83
00:35:12.100 --> 00:35:32.100
وكيل علي وعليكم فاياكم اياكم ان تنقضوا العهد والميثاق الذي اعطيتموني اياه. قال ابن اسحاق وانما فعل ذلك يعني انه ارسل ابنه الاخر ارسل اخاهم معهم رغم انهم فعلوا بيوسف ما فعلوا فكيف ارسله

84
00:35:32.100 --> 00:35:52.100
معهم قال ابن اسحاق وانما فعل ذلك لانه لم يجد بدا من بعثه من بعثهم لاجل الميرة لا غنى لهم عنها فبعثه معهم. بعثه معهم لانهم لا يجد بد. لابد ان يرسلهم. لابد ان يذهبوا يأتوا بالطعام

85
00:35:52.100 --> 00:36:12.100
هو وابناء ما عندهم طعام يأكلونه. ما عندهم ميرة. فما وجد بدا من باب الاضطرار. ماذا يفعل عزيز مصر هو الذي طلب هذا. وان لم يفعل لن يعطيهم الطعام. سيبقون في جوع وفي حالة شديدة. لانه

86
00:36:12.100 --> 00:36:42.100
قال فلا كان لكم عندي ولا تقربون. وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة وما اغني عنكم من الله من ان الحكم الا لله. عليه توكلت عليه

87
00:36:42.100 --> 00:37:22.100
يتوكل المتوكلون. ولما دخلوا من حيث امرهم ابوه ما كان يغني عنهم من الله من شيء الا حاجة لا حاجة في نفس يعقوب قضاها. وانه لذو علم ما علمناه ولكن اكثر الناس لا يعلمون. ولم

88
00:37:22.100 --> 00:37:52.100
ما دخلوا على يوسف اوى اليه اخاه قال اني انا اخوك لا تبتأس بما كانوا يعملون. فلما جهزهم بجهازه ان جعل السقاية في رحل اخيه ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم

89
00:37:52.100 --> 00:38:32.100
سارقون. قالوا واقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وانابيب زعيم. قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد ففي الارض وما كنا سارقين. قالوا فما جزاؤه

90
00:38:32.100 --> 00:39:12.100
ان كنتم كاذبين. قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه. كذلك نجزي الظالمين. فبدأ قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء اخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك الا

91
00:39:12.100 --> 00:39:52.100
اا ان يشاء الله نرفع درجات وفوق كل ذي علم عليم. ثم قال الله جل وعلا مخبرا عما قاله يعقوب لبنيه بعد ان اخذ عليهم العهد الشديد المؤكد المغلظ بالايمان ان يحفظوا ابنه ويردوه اليه. قال وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا

92
00:39:52.100 --> 00:40:22.100
من ابواب متفرقة. الابواب هنا قالوا هي ابواب مصر. او ابواب المدينة. وقد ذكر جمع من المفسرين ان اسم هذه المدينة منفيس انا اسمها منفيس وكان لها اربعة ابواب يدخل منها. ابواب ابواب القرية او ابواب المدينة هي مثل الطرقات

93
00:40:22.100 --> 00:40:52.100
كالعامة الان الطرق الرئيسية وهي الانقاب والابواب ولهذا جاء في الحديث الصحيح آآ ان الدجال لما يخرج ويأتي قرب المدينة يريد ان يدخلها يجد على كل نقب منها الملائكة السيف صلتا مسلول. ما يشبع يدخلها. هذا المراد الابواب. يعني الطرقات الطرق الرئيسية التي

94
00:40:52.100 --> 00:41:12.100
اقلوا منها الى البلد. وهذا عليه اكثر المفسرين. قاله ابن جرير وقاله ابن كثير. اكثر المفسرين انما صرح بانها ابواب مصر وان كان الكلام قد يحتمل بان المراد بالابواب وهذا ذكره بعضهم تلميحا انها الابواب التي يدخل منها

95
00:41:12.100 --> 00:41:32.100
على العزيز لان الناس مجتمعين. لكن هكذا قال المفسرون اي الابواب الطرقات كالتي يدخل منها. وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد لا تدخلوا كلكم من طريق واحد. قال لانهم كانوا

96
00:41:32.100 --> 00:42:02.100
احد عشر رجلا خشي عليهم العين. وهذا القول قال به ابن عباس ومحمد ابن ابو مجاهد والضحاك وقتادة والسدي قالوا خشي عليهم العين. وذلك انهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة ومنظر وبهاء. فخشي عليهم ان يصيبهم الناس بعيونهم. فان العين

97
00:42:02.100 --> 00:42:32.100
حق تستنزل الفارس عن فرسه. فخشي عليهم العين. احد عشر رجل كلهم ابناء رجل واحد وكلهم بالنظارة والجمال وحسن الهيئة فخشي عليهم من العين. وهذا دليل على جواز الاخذ او تعاطي الاسباب. تعاطي الاسباب التي يظن انها تؤدي الى

98
00:42:32.100 --> 00:42:52.100
تعاطي الاسباب التي يظن انها تؤدي الى السلامة. وان كان ذلك لا يغني عن قضاء الله وقدره شيئا. لكن الانسان ان يأخذ بالاسباب. ويتعاطى الاسباب. وهذا دليل ان العين معروفة حتى في زمن

99
00:42:52.100 --> 00:43:12.100
يعقوب والعين حق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين لكن لا يسبق القدر شيء. فان اصابتك عين فالله قد قدر هذا. لكن لو كان الله لم يقدر ان تصيبك

100
00:43:12.100 --> 00:43:32.100
ولو جاء الناس كلهم ليعينوك ما عانوك كما قال الله جل وعلا عن الكفار في حق النبي صلى الله عليه وسلم وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم. كانوا يحاولون ان يعينوا النبي صلى الله عليه وسلم ويصيبوه بالعين. على قول بعض المفسرين

101
00:43:32.100 --> 00:44:02.100
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العين لتدخل الرجل القبر والجنة القدر فقد يموت الرجل بسبب العين يصيبه انسان بعين فيموت بسبب ذلك. وقد يموت الجمل القوي يصاب بعين فيمرض ويسقط فيموت ويذكى ويوضع في القدر يطبخ لحمه

102
00:44:02.100 --> 00:44:22.100
وجاء في حديث اخر ايضا يحسنه الشيخ الالباني رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكثر موت بعد قضاء الله وقدره بالعين. اكثر موت امتي بعد قضاء الله وقدره بالعين. وهذا واقع الناس يرونه الان

103
00:44:22.100 --> 00:44:52.100
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى احدكم من اخي من نفسه او ولده او اخيه ما يعجبه فليبرك فان العين حق فان العين حق اذا رأيت ما يعجبك ولو من نفسك احيانا يعجبك قوتك

104
00:44:52.100 --> 00:45:12.100
او حدة بصرك او بلاغتك او حسن جوابك فلا تذكر الله وتصيب نفسك بعين والنبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأى احدكم من نفسه او من ولده فقد يصيب الانسان نفسه بالعين

105
00:45:12.100 --> 00:45:32.100
وهذا امر ايظا واقع يدل عليه. او قد يصيب ولده. او يصيب من هو ابعد من ذلك. وقد جاء في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة ومعه اصحابه فلما نزلوا او جاءوا الى

106
00:45:32.100 --> 00:46:02.100
الشعبة شعب الخرار وهو جهة عسفان. مكان فيه ماء. شعب. الشعب الذي ينزل من الجبل فوجدوا فيه ماء. فلما رأوا الماء نزلوا فقام سهل بن حنيف رضي الله عنه خلع ثيابه وقام يغتسل. وكان رجل ابيظ الجلد. وعامر ابن ربيعة ينظر اليه. عامر بن ربيعة رضي الله عنه

107
00:46:02.100 --> 00:46:22.100
اليه فلما خلع ثيابه ورأى بياض بدنه قال ما رأينا مثل اليوم ولا جلد مخبأة والمخبأة هي المرأة العريسة العرب كانوا اذا ارادوا ان يزوجوا المرأة خبؤوها فترة لا تخرج لا للهواء ولا للشمس

108
00:46:22.100 --> 00:46:42.100
فيزداد جمالها ما تعرض لحرارة الشمس فيسود لونها. فقال ما رأينا مثل اليوم ولا جلد مخبأة يعني اشد بياضا من جلد مخباه فسقط سهل في الماء. مباشرة. حتى قال بعض الصحابة اني لاسمع غرغرة الماء في فمه

109
00:46:42.100 --> 00:47:02.100
فذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبرهم. فقالوا ان سهلا قد لا يذهب معك. قال لماذا قالوا حصل كذا وسقط في الماء. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ودخل اليه ورفعه من الماء قال

110
00:47:02.100 --> 00:47:22.100
هل تتهمون احدا؟ هذه فائدة هل تتهمون احدا؟ قالوا نعم. عامر بن ربيعة. قال كذا وكذا. فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وتقيظ عليه. قال علام يقتل احدكم اخاه؟ لماذا يقتل احدكم اخاه؟ على اي شيء يقتله؟ ثم قال اغسل له

111
00:47:22.100 --> 00:47:52.100
او توضأ له وقال واذا استغسلتم فاغسلوا. فقام وتوظأ له. جيء باناء فغسل وجهه والماء يتساقط في الاناء وكفيه ومرفقيه وركبتيه واطراف قدميه من الامام وداخلة الازار الذي يلي الجلد الفني له نحوها. ثم صبه على سهل ابن حنيف فقام

112
00:47:52.100 --> 00:48:12.100
كانما نشط من عقال. ولكن هنا فوائد النبي صلى الله عليه وسلم قال هل تتهمون احدا؟ ليس معنى انك تتهم تهمة تبني على عليها حقائق وتطالبه في المحكمة لا لكن تهمة تدعوك الى اخذ الاسباب فاذا قيل والله فلان قال كلمة فيك

113
00:48:12.100 --> 00:48:32.100
انت تتكلم او لما مررت قال فيك كذا هذه تهمة يذهب اليه يقال يا فلان اغسل له فلان اصيب بشيء والعين حق. فيقول اغسل له. فيغسل له ويعطى اياه. يشرب هو

114
00:48:32.100 --> 00:48:52.100
اغتسل به ولكن بعض الناس يأبى لان مفهوم الناس الان ان العين لا تصدر الا من رجل شرير وهذا غير صحيح. قد تصدر العين من النقي التقي المؤمن الصحابي. هذا عابر بن ربيعة

115
00:48:52.100 --> 00:49:12.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم. من اتقى من الصحابة ومن افضل منهم؟ ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأى احدكم ما يجوز فليبرك قل اللهم بارك او قل ما شاء الله تبارك الله او اذكروا الله مطلقا. وان كان الاولى ان

116
00:49:12.100 --> 00:49:42.100
ليبرك يأتي بلفظ فيها البركة اللهم بارك. او ما شاء الله تبارك الله. او نحو ذلك اذا يعقوب عليه السلام خاف على ابنائه من العين. ففيه الاخذ بالاسباب من اجل طلب السلامة او التوخي من وقوع ما يكره الانسان. قال وقال يا بني لا تدخلوا

117
00:49:42.100 --> 00:50:02.100
من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة. وما اغني عنكم من الله من شيء. هذا دليل قوة ايمانه وانه يعرف ان هذا من باب الاسباب. والا انا لا اغني عنكم باقوال هذه وبرأيي

118
00:50:02.100 --> 00:50:22.100
لا لا ادفع عنكم من قضاء الله شيئا. ان الحكم الا لا فانا لا اغني عنكم من الله من شيء يعني ما اغني عنكم من قضاء الله وامره الذي قظاه

119
00:50:22.100 --> 00:50:42.100
صغير من شيء صغير ولا كبير. ان الحكم الا لله. اي ما الحكم والقضاء الا لله وحده دون من سواه. فالذي ينفذ هو حكمه. اذا كان الله قدر ان تصيبكم العين ستصيبكم. وانا ما اغني عنكم شيئا لكن انا اقول

120
00:50:42.100 --> 00:51:02.100
هذا من باب الاخذ بالاسباب. وهذا الدليل ان هذا ليس من باب التطير. وان الانسان حينما يقول مثلا احتط لا تظهر كل ما عندك تنبه لا يصيبك. فلان بعين ان هذا ليس من باب يعني التطير ولا من باب سوء الظن

121
00:51:02.100 --> 00:51:22.100
مع وجوب اعتقاد القائل ان الامر كله لله وان الحكم لله وان القضاء قضاؤه والامر امره وما قظى به وقدره لا بد بوقوعه. هذا هو كمال التوحيد. قوة الاعتقاد بالله جل وعلا ونفاذ القضاء والقدر مع الاخذ بالاسباب

122
00:51:22.100 --> 00:51:42.100
مع الاخذ بالاسباب. قال ان الحكم الا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون. عليه توكلت اي فوظت امري اليه. هكذا يجب. لان التوكل يا اخوان هو الاعتماد على الله. تعتمد على الله في هذا الامر

123
00:51:42.100 --> 00:52:02.100
وتفوض الامر اليه مع الاخذ بالاسباب. مع الاخذ بالاسباب. ولهذا قال عليه السلام عليه توكلت اعتمدت وفوضت امري مع اخذي بالاسباب ومن ذلك اني قلت لكم لا تدخلوا من باب واحد. وعليه

124
00:52:02.100 --> 00:52:32.100
ليتوكل المتوكلون وعليه فليعتمد المعتمدون وليهوظ المهوظون امرهم اليه ويعتمدوا عليه لانه نعم المولى ونعم الوكيل جل وعلا. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وهو من دليل على الايمان التوكل على الله جل وعلا. دليل على قوة الايمان بالله سبحانه وتعالى. ثم قال

125
00:52:32.100 --> 00:52:52.100
جل وعلا ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء الا حاجة في نفسه يعقوب قضاها يعني اخذوا بما قال ابوهم ودخلوا من حيث امرهم يعني من ابواب متفرقة وليس من باب واحد قال الله جل وعلا ما كان يغني

126
00:52:52.100 --> 00:53:12.100
عنهم من الله من شيء. دخولهم من ابواب متفرقة ما كان يغني عنهم من الله من شيء. اذا كان الله اراد امرا وقضاء ما يغني عنهم من شيء ولا يمنعهم من شيء ولا ينفعهم بشيء. لان الامر امره والحكم له جل وعلا. قال

127
00:53:12.100 --> 00:53:32.100
الا حاجة في نفسه يعقوب قضاها. يعني دخولهم من ابواب متفرقة ما كان يغني عنهم من قضاء الله وقدره وكان قد قضى وقدر عليهم شيئا الا حاجة في نفسه يعقوب وقضى الا انهم اطاعوا اباهم لانك كان في نفسه حاجة وهي خشية

128
00:53:32.100 --> 00:53:52.100
والعين عليهم الا خشية العين عليهم. ولهذا قال الا حاجة في نفس يعقوب قضاها وهي خشية العين عليهم ويقول ابن كثير آآ الا حاجة في نفسه عقوبة قضاها قال هي دفع اصابة العين

129
00:53:52.100 --> 00:54:12.100
الى هم ثم قال جل وعلا مثنيا على يعقوب وانه لذو علم لما علمناه ولكن اكثر الناس لا يعلمون. قال ابن جرير الطبري وانه لذو علم لما علمناه. قال لذو علم لتعليم

130
00:54:12.100 --> 00:54:42.100
بنائية. لانه يقول لذو علم لما علمناه ذو علم لاننا علمناه. لتعليمنا اياه وقال كثير من المفسرين وقال قتادة والثوري وانه لذو علم لما علمناه اي لذو عمل بمعنى لان العلم هو اول اول مراتب العمل. يعلم ثم يعمل. فهو ذو علم لما

131
00:54:42.100 --> 00:55:12.100
اي ذو عمل علم فعمل بما علمناه اياه. ولكن اكثر الناس لا يعلمون. اكثر الناس لا يعلمون ولكن يعقوب من القلة الذين علمهم الله وهم على علم ويعملون بعلم وهذا ثناء ومدح له عليه السلام وفيه بيان ايضا ان الاخذ بالاسباب لا يقدح في مقام الرجل ولهذا اثنى الله عليه

132
00:55:12.100 --> 00:55:32.100
مع انه قال لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة. ففيه كما قدمنا جواز او ان انه يشرع الاخذ بالاسباب وفيه ايضا ان الحذر لا ينجي من القدر

133
00:55:32.100 --> 00:55:52.100
ابدا. ما ينجي حذر من قدر. لكن هذا من باب الاخذ بالاسباب. والله امر الناس ان يأخذوا بالاسباب قال جل وعلا ولما دخلوا على يوسف اوى اليه اخاه يعني لما دخل

134
00:55:52.100 --> 00:56:12.100
الاخوة يوسف على يوسف اوى اليه اخاه. وهذا والله اعلم يرشح قول اكثر المفسرين انهم دخلوا من ابواب مصر وليس من ابواب يوسف لانه بعد ان اخبر عن دخولهم كما امرهم ابوهم قال بعد ذلك ولما دخلوا على يوسف

135
00:56:12.100 --> 00:56:32.100
اذا الامر كما قال اكثر المفسرين المراد بالابواب ابواب مصر ومداخل مصر او مداخل المدينة التي فيها يوسف التي يدخل اليها من خلالها الطرقات العامة. ولما دخلوا على يوسف اوى اليه ومعنى اوى اليه كما قال الطبري وغيره. ضم اليه اخاه لابيه وامه

136
00:56:32.100 --> 00:56:52.100
ضم اليه اخاه وانزله عنده. والمراد انه ضم اليه اخاه بنيامين. اخوه منامه وابيه اوى اليه اخاه قال اني انا اخوك فلا تبتأس بما كانوا يعملون. ذكر المفسرون انهم لما جاءوا ان

137
00:56:52.100 --> 00:57:12.100
من كرم يوسف عليه السلام هو خير المنزلين خير المضيفين كان اذا نزل به الاضياف يجعل كل اخوين من ام سواء. فجعل كل اخوين من ام سواء وبقي من يامين لان اخو يوسف. هم احدى عشر. فاواه اليه

138
00:57:12.100 --> 00:57:32.100
اليه. وسواء هذا او غيره فظاهر الاية انه ضمه اليه. وانزله عنده. وقال اني انا اخوك اني اخوك من امك وابيك انا يوسف اخبره. وقال بعض المفسرين اني انا اخوك يعني لانهم اخبروه في البداية

139
00:57:32.100 --> 00:57:52.100
انهم اخا لهم فقد وانه تمسك ببني امين بعد ان فقد اخوه السابق فقال على سماعهم انا عوظ لك من اخيك الذي فقدته ولكن هذا هذا خلاف ظاهر النص. ظاهر النص انه اخوه. قال انا اخوك يعني اخوك يوسف

140
00:57:52.100 --> 00:58:12.100
من امه وابيه. ولهذا قال فلا تبتأس بما كانوا يعملون. فلا تبتئس بما كانوا يعملون. يعني اخواننا وان لا تبتأس يعني لا تحزن. لا تحزن بما عملوه معي وما حصل منهم لا تحزن

141
00:58:12.100 --> 00:58:42.100
لهذا لا تحزن لهذا ولا تستكن له فان الله قد نصرنا اذهب عنا هذا الامر الذي حصل وعوضنا الله خيرا. وكما يقال المحن قد تكون كونوا المحن سببا للمنح. فتصيبك محنة لتصيبك منحة. ورفعة من الله سبحانه

142
00:58:42.100 --> 00:59:02.100
وتعالى. وهذا لمن يتقي ويصبر. فقال اني انا اخوك فلا تبتأس بما كانوا يعملون من اعمال وذكر المفسرون انه طلب منه الا يخبرهم بخبره. ولا يخبرهم انني انا اخوه. قال

143
00:59:02.100 --> 00:59:32.100
جل وعلا فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل اخيه. جهزهم بجهازهم يعني جهز لهم الطعام والميرة وكيل ابلهم ومشوا. ارتحلوا الى ابيهم. رجعوا الى بلادهم. قبل رجوعهم اثناء التجهيز جعل السقاية برحل اخيه. والسقاية هي الاناء الذي يشرب فيه. هو الاناء

144
00:59:32.100 --> 01:00:02.100
الذي يشرب فيه وكان يشرب فيه ويكيل فيه. ولهذا سماه هنا السقاية وسيأتي بعد قليل سماه الصواع. فهو صاع او اناء يشرب فيه تارة ويكان فيه تارة اخرى. وقيل ان الذي كان يشرب فيه الملك لانه قاس صواع الملك

145
01:00:02.100 --> 01:00:22.100
اذا السقاية هنا المراد به الاناء الذي يشرب فيه وهو الصواع. فكان يستخدم لهذا ولهذا وقيل بل كان يعني معد من من جهتين جهة يكال فيها وجهة يشرب فيها. وقيل ان هذا هذا الاناء كان من ذهب

146
01:00:22.100 --> 01:00:42.100
واكثر المفسرين على انه كان من فضة وقيل من زبرجد وقيل غير ذلك. لكن بالنسبة لهذه الامة لا يجوز استعمال انية الذهب والفضة للشرب ولا للاكل. لكن ان ثبت هذا فهو شرع من قبلنا. شرع من قبلنا اذا جاء في شرعنا ما يخالفه لا يقبل

147
01:00:42.100 --> 01:01:02.100
ويسار الى شرعنا. قال ثم اذن مؤذن جعل السقاية في رحل اخيه جعل هذا الاناء وهذا الصواع في رحل اخيه في متاع اخيه وفي كيل اخيه داخله في وسطه. ثم اذن مؤذن ايتها العير. وهو ان يوسف ارسل غلمانه

148
01:01:02.100 --> 01:01:32.100
ان يلحقوا بهم. والعير يطلق على ما يحمل كما قال ابو عبيد قال هي الابل المرحولة المركوبة. وقيل العير هو كل ما يحمل عليه الطعام من الحمير والبغال اذا كانت مجموعة يقال لها عير. بغض النظر عن نوعها هل هي من الابل او من الحمير او البغال؟ قال الله جل وعلا فلما

149
01:01:32.100 --> 01:01:52.100
فجهزهم بجهازهم جعل السقاية وهو الاناء من فضة او من غيره جعله في رحل اخيه اي في متاع اخيه وفي كيله بداخله. ثم اذن مؤذن اي نادى منادي. واعلم معلم

150
01:01:52.100 --> 01:02:12.100
وذلك ان يوسف ارسل فتيانه في اثرهم وقالوا انه تركهم حتى خرجوا من القرية. وقيل حتى اخذوا مرحلة صاروا بقدر مرحلة فناداهم هذا لحق بهم ولحق بهم فتيان يوسف فنادوا

151
01:02:12.100 --> 01:02:32.100
ايتها العير انكم لسارقون. العير يعني الركب. المجموعة مجموعة من الابل او غيرها تكون محملة بالطعام. واذا قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم شب غزوة بدر انه خرج يريد ان يصيب عيرا لقريش

152
01:02:32.100 --> 01:03:02.100
قدمت من الشام فالعير هي الابل المحملة بالاطعمة. قال ايتها العير انكم لسارقون لماذا؟ لانهم سرقوا لانهم ظاهر امرهم انهم سرقوا سواع الملك. قالوا واقبلوا عليهم قال اخوة يوسف واقبلوا على هؤلاء الذين نادوا عليهم على المؤذنين. واقبلوا عليهم

153
01:03:02.100 --> 01:03:32.100
ماذا تفقدون؟ ما هو الشيء الذي تفقدونه حتى تقول انه سارقون؟ ماذا سرقنا؟ اثبتوا قالوا لهم نفقد صواع الملك. صواع والصاع بمعنى. سماه هناك السقاية. وهنا الصواع لانه يكال به والسقاية الى انه يسقى به. فله اسمان كل اسم باعتبار. قال

154
01:03:32.100 --> 01:03:52.100
قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير. جعلوا جعلا ليبرهنوا انهم صادقون. ولمن بصوااء الملك قبل ان نفتش له حمل بعير زيادة. نعطيه طعاما بقدر حمل البعير كانه

155
01:03:52.100 --> 01:04:22.100
معكم شخص اخر. وانا به زعيم قال وهذا المؤذن الذي ناداهم. انا بهذا الحمل زعيم اي وضمير اضمن ذلك. فمن اتاني بصوااع الملك انا اضمن له بان فيه حمل بعير ولكن لانهم كانوا وهذا دليل على يؤكد لهم ولكنهم كانوا متأكدين من انفسهم

156
01:04:22.100 --> 01:04:49.000
هذا ظاهر الامر فقالوا  تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض. لان الافساد في الارض هو العمل فيها بالمعاصي ومعنى ذلك ما جئنا لاجل افساد لاجل السرقة نحن جئنا نكتال ونرجع. ما جئنا نريد نفسد في الارض نسرق نفعل شيئا محرما. وهنا قالوا تالله

157
01:04:49.000 --> 01:05:09.000
قسم بالتاء تالله والله بالله التاء من حروف القسم. يجوز الحلف تقول تالله كما تقول والله قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض اي لنعصي الله في ارضكم وما

158
01:05:09.000 --> 01:05:39.000
سارقين. واقسموا انهم لم يكونوا سارقين. وهم اخبروا عن علمهم. وانهم ما فعلوا هذا؟ قال قالوا اي المؤذن ومن معه وهم غلمان او فتيان يوسف قالوا فما جزاؤهم ان كنتم كاذبين؟ ما جزاء السارق ان وجدنا سواء الملك عنده؟ ان كنتم كاذبين

159
01:05:39.000 --> 01:05:59.000
انكم كذبة ان تقولون ما كنا سارقين. فان تبين انكم كذبة. ما جزاؤه؟ ما ثوابه؟ بماذا يجازى؟ فقالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه. جزاؤه من وجد في رحله هذا الصواع فهو اي السارق

160
01:05:59.000 --> 01:06:29.000
هو الجزاء. تأخذونه. تأخذونه اسيرا. قالوا لان اولاد يعقوب على شريعة ابراهيم وابراهيم كان في ملته ان السارق اذا سرق يستعبد لمدة سنة يعطى لمن للمسروق منه يعطى له امده سنة. ولهذا قالوا جزاء جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه. خذوا وكان ملك مصر

161
01:06:29.000 --> 01:06:49.000
الذي يوسف خازن عنده كان ان من سرق يظرب ويظمن ظعف ما سرق فقط ما يؤخذ ولهذا قالوا جزاؤه من وجد من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين. متأكدون لان هذا ظالم السارق

162
01:06:49.000 --> 01:07:09.000
وضع الشيء في غير موضعه وضع الخيانة مكان الامانة. قال فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه. بدأ يفتشها متاعهم واحمالهم التي على الابل قبل وعاء اخيه. ثم استخرجها من وعاء اخيه. يعني فتش حتى واتى الى وعاء

163
01:07:09.000 --> 01:07:29.000
يا اخي فاستخرجها من وعاء اخيه من متاع اخيه بنيامين استخرج صواع الملك. قال جل وعلا كذلك كل كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك. لان دين ملك مصر ان السارق ما يؤخذ

164
01:07:29.000 --> 01:07:49.000
مثل ما هو في شريعة ابراهيم. لا السارق يضرب ويغرم ضعفي ما سرق. فهنا يقول كذلك اي مثل هذا كدنا اليوسف اي دبرنا له امرا والا ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك لان دين الملك ما ما يسترق السارق

165
01:07:49.000 --> 01:08:09.000
لكن لما شرطوه على انفسهم واعطوه ذلك اخذه بما شرطوه على انفسهم. والا لو حاكمهم الى نظام ملك ما يأخذه قال كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ ليأخذ اخاه في دين الملك الا ان يشاء الله الا ان يشاء الله حالا من

166
01:08:09.000 --> 01:08:29.000
فان الله على كل شيء قدير. ثم قال نرفع درجات من نشاء. اي نرفع منازل من نشاء. وذلك ان الله رفع يوسف على اخوته واعلى منزلته وصار الامر له صار يتصرف فيهم وهو عزيز مصر. نرفع

167
01:08:29.000 --> 01:08:49.000
قد يأتي من نشأه فوق كل ذي علم عليم. قال ابن كثير وفوق كل ذي علم عليم. قال يكون هذا اعلم من هذا وهذا اعلم من هذا والله فوق كل عالم. هكذا قال عكرمة. وقال قتادة وفوق كل ذي علم عليم. حتى ينتهي العلم الى الله

168
01:08:49.000 --> 01:09:09.000
منه بدء منه بدأ وتعلمت العلماء واليه يعود. وفي قراءة عبد الله وفوق كل عالم عليم. المراد ان الله سبحانه هو العليم وهو ككل عالم عليم. فوق كل ذي علم عليم. والله هو العليم الخبير. فوق جميع العلماء وفوق كل

169
01:09:09.000 --> 01:09:29.000
عالم احاط علمه بكل شيء. وغيره لا يحيطون بشيء من علمه. يكون عندهم شيء من العلم لكن لا يحيطون بعلم الله. ونكتفي بهذا القدر ونستمع للاسئلة. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا السائل يقول ما اسباب الوقاية من العين؟ المحافظة على الاذكار. المحافظة

170
01:09:29.000 --> 01:09:49.000
على الاذكار. هذي اهم اسباب الوقاية من العين. وايظا استعينوا على انجاح حوائجكم بالكتمان. نعم. احسن الله اليكم يقول انتجوا مسلسلا عن نبي الله يوسف عليه السلام وانتشر فما حكم مشاهدته وما توجيهكم؟ هذا كذب زور بهتان

171
01:09:49.000 --> 01:10:09.000
هذا تمثيل للانبيا. من قال انهم يعرفون ما يجوز تمثيل صور الانبياء ولا غيرهم. هذا من الباطل والمنكر لا يجوز استعماله ولا يجوز. الا يجوز النظر اليه ولا يجوز انتاجه ولا يجوز نشره. لكن يا اخي احكي او اقصص قصص

172
01:10:09.000 --> 01:10:20.800
يوسف كما قصها الله عز وجل لا بأس. هم تصوره تنطبع في في في ذاكرة الرأي ان هذا يوسف ظلم وجور والله اعلم