﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.900
يسر اخوانكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبق ان يقدموا لكم هذه المادة وعلى اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فكنا نفسر

2
00:00:20.900 --> 00:00:50.900
البسملة وكان اخر ما وقفنا عليه هو معنى الرحمن ومعنى الرحيم وبقي ان اشير اشارات الى بعض الاثار التي يؤثرها الايمان بهذين الاسمين الكريمين. فاول ايؤثره الايمان بهذه الاسماء في نفس المؤمن وفي قلبه ان يؤمن بما تظمنته هذه الاسماء

3
00:00:50.900 --> 00:01:10.900
من اوصاف الكمال التي دلت عليها فيؤمن بان الله عز وجل ذو رحمة وهي رحمة لا تشبه رحمة المخلوقين لا تماثلها. هي رحمة تليق بجلال الله عز وجل وعظمته. وهي رحمة واسعة وسعت كل

4
00:01:10.900 --> 00:01:35.200
شيء ثم ايضا يؤثر ذلك في قلب العبد اثارا اخرى كما نشاهد من اثار رحمة الله الله عز وجل الناشئة عنها فيما حولنا فارسال الرسل عليهم الصلاة والسلام انما هو اثر من اثار هذه الرحمة. وانزال الكتب اثر من اثارها. وامهال الخلق

5
00:01:35.200 --> 00:02:01.000
اثر من اثار الرحمة والا فان الله عز وجل لو يؤاخذ الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة فهو يمهلهم. وكذلك ايضا يهديهم ويوفقهم. فلولا رحمة الله عز وجل ما اهتدى احد. وما نجى احد وبرحمته تبارك وتعالى ان سخر بعضهم لبعض

6
00:02:01.050 --> 00:02:24.150
وذلك ان فاوت بينهم في القدر وفاوت بينهم في الغنى وفاوت بينهم في الصحة والمرض ليتخذوا لبعضهم بعضا سخريا فتقوم حياتهم وتتكامل بحيث يقوم بعضهم بشؤون بعض وتتكامل مصالحهم بهذا الاعتبار

7
00:02:24.250 --> 00:02:49.200
فهذا يقوم بهذه المهن وهذا يدفع المال. وهذا يقوم بتلك الصنائع ويأخذ المال فيتبادلون مصالحهم وتقوم حياتهم على استقامة ووئام وهذا من رحمته تبارك وتعالى ومن رحمته ان خلق لهم من انفسهم ازواجا ليسكنوا اليها وجعل بينهم مودة ورحمة

8
00:02:49.550 --> 00:03:09.550
ومن رحمته ان جعل بينهم الرحمة يتراحمون بها فتعطف الام على ولدها والوحش على صغارها فتحصد التربية والتنشئة ويبقى الجنس البشري. ولو نزعت هذه الرحمة من قلوب الخلائق لو نزعت الرحمة من قلوب الاباء والامهات

9
00:03:09.550 --> 00:03:29.550
امهات لما صبروا على تربية اولادهم وتنشئتهم ولا ما انفقوا عليهم نفائس الاموال ولا ما اتعبوا انفسهم في سبيل استبقائهم وفي سبيل حفظهم ورعايتهم. ومن اثار هذه الرحمة ايضا التي نشاهدها ان

10
00:03:29.550 --> 00:03:55.600
تابع الله عز وجل علينا الارزاق ولولا ذلك لهلك الخلق ومن اثار رحمته تبارك وتعالى ان سخر لنا ما في هذا الكون من اجل ان  فتقوم حياة الناس بسبب هذا التسخير فسخر لهم الدواب التي ينتقلون عليها وسخر لهم البحر لتجري الفلك فيه

11
00:03:55.600 --> 00:04:12.150
امر الله عز وجل وسخر لهم الوان المعادن وسخر لهم امورا اخرى كثيرة تفوق الحصر فهذا من رحمته ولطفه بنا ومن لطفه ورحمته تبارك وتعالى انه ينقلنا من طور الى طور

12
00:04:12.200 --> 00:04:32.200
ونحن في بطون امهاتنا فالام لاهية سارحة لا تدري ماذا يصنع في بطنها والله عز وجل يكون هذا الجنين اقوله من غير حاجة الى شق بطنها او ادخالها في عيادة ولو اجتمع الخلق على ان ينقلوه من طور الى طور لما استطاعوا

13
00:04:32.200 --> 00:04:52.200
ثم من رحمته تبارك وتعالى انه لم يكلفنا ما لم نطيق وانما كلفنا بحسب طوقنا وبحسب قدرنا فهو ارحم بنا من انفسنا لانفسنا. فكلفنا امورا تحصل بها لذة وسعادة اذا

14
00:04:52.200 --> 00:05:12.100
خالط الايمان قلب العبد. ويكفي من رحمته تبارك وتعالى ان يدخلنا الجنة. مع ان العبد انما يهتدي بهداية الله عز وجل له. ولا يعمل شيئا من الاعمال الصالحة الا بتوفيق الله عز وجل له. ومع ذلك

15
00:05:12.100 --> 00:05:32.100
ان الله عز وجل يدخله الجنة ويغفر له الذنوب ويفتح له باب التوبة ويجعل الطريق امامه ممهدا من اجل ان يرجع الى الله عز وجل بعد شروده وبعد معصيته وبعد تمرده. ويكفي في الدلالة على

16
00:05:32.100 --> 00:05:52.100
هذا المعنى ان اولئك الذين نسبوا لله عز وجل الصاحبة والولد وهو جرم عظيم يكفي في بيان رحمة الله عز وجل خلقه انه يقول لهم على سبيل التلطف. افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم. يعرض عليهم التوبة

17
00:05:52.100 --> 00:06:18.950
ويفتح الطريق امامهم بالطف اسلوب كل ذلك من رحمته تبارك وتعالى. ويقول للمكثرين من الذنوب والمعاصي والجرائم. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا فكيف بمن لم يكثر من الذنوب؟ فهذه كلها اثار لرحمته تبارك

18
00:06:18.950 --> 00:06:40.000
وتعالى فهذا يستوجب امرا اخر وهو من هذه الاثار. ان العبد يقبل على الله عز وجل بكليته ويبادر توبة وبالاعمال الصالحة. واذا كثرت ذنوبه فليعلم ان رحمة الله عز وجل اوسع. كما قال الله عز وجل

19
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. وقالوا رحمتي وسعت كل شيء. فهي شاملة لاهل العالم السفلي والعالم العلوي ولا ينفك منها مخلوق بحال من الاحوال. فاذا عرف العبد هذا وتذكر قوله قل يا عبادي الذين اسروا

20
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله فانه يبادر الى التوبة ولا يكون للقنوط محل في قلبه وانما يعلم ان باب التوبة مفتوح وان الله عز وجل يقبل من التائبين ومن المنيبين مهما عظمت ذنوبهم فاليأس

21
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
من رحمة الله عز وجل امر يسخط الله تبارك وتعالى. وهو من سوء ظن العبد بربه. من قنط من رحمة الله عز وجل فهو لم يعرف الله عز وجل المعرفة الصحيحة اللائقة وهو من جملة من قال الله عز وجل عنهم يظنون بالله غير الحق

22
00:07:40.000 --> 00:08:03.100
ظن الجاهلية الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء فالله لا يحب القانطين الذين يقنطون من رحمته او الذين يضيقون على الناس هذه الرحمة وتعرفون خبر ذلك الرجل الذي قتل تسعا وتسعين نفسا. وماذا كان امره وما انتهى اليه وما انتهى

23
00:08:03.100 --> 00:08:23.100
اليه خبره فالله عز وجل يقول كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم ابى من بعده واصلح فانه غفور رحيم. بل اخبرنا تبارك وتعالى انه استوى على اوسع المخلوقات باوسع

24
00:08:23.100 --> 00:08:43.100
الاوصاف كما قال الرحمن على العرش استوى. فاستوى على اوسع مخلوق واعظم مخلوق وهو العرش. استوى عليه باوسع الاوصاف وهي الرحمة التي وسعت كل شيء. فمن تأمل هذه المعاني انشرح صدره وازداد اقباله

25
00:08:43.100 --> 00:09:01.550
على الله تبارك وتعالى ولا يفعل فعل الجاهلين. الذين يغترون بفهم هذا المعنى منفردا من غير النظر الى المعنى الاخر وهو ان الله يمهل ولا يهمل وانه شديد العقاب وانه لا تطاق سطوته سبحانه وتعالى

26
00:09:01.750 --> 00:09:21.750
وانما يتوب العبد من الذنوب ويقبل على الله عز وجل ويعلم ان ربه لا يتعاظمه ذنب ومهما كثرت ذنوبك اقبل على الله عز وجل وتب اليه وهو سبحانه وتعالى يتقبل توبتك ويغفر ذنبك وان كان عظيما. الشرك بالله عز وجل

27
00:09:21.750 --> 00:09:41.750
هو اعظم جرم وقع على وجه الارض. ومع ذلك من تاب من شركه تاب الله عز وجل عليه. وبدل السيئات حسنات واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان عامتهم ممن كانوا يعبدون غير الله عز وجل ثم صاروا خيار الخلق ورؤوس الخلق

28
00:09:41.750 --> 00:10:01.750
وصاروا من المنزلة عند الله عز وجل ما ما تعرفون. وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما خلق الله الخلق كتب في كتاب وهو يكتب على نفسه فهو عنده فوق

29
00:10:01.750 --> 00:10:21.750
حرف ان رحمتي تغلب غضبي. ان رحمتي تغلب غضبي. ولو كان غضبه يغلب رحمته لم يبقى منا احد. لم يبقى من المخلوقين احد واخرج مسلم ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لو يعلم المؤمن

30
00:10:21.750 --> 00:10:41.750
ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد. ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته احد وهذا هو الميزان ان يلتفت العبد الى هذا وهذا فمن وقعت له ذنوب كثيرة واراد ان يقبل ويتوب

31
00:10:41.750 --> 00:11:01.750
فعليه ان ينظر الى جانب الرحمة وسعة الرحمة ومن كانت عنده حسنات فوقع في قلبه شيء من العجب ولربما ادلى على ربه بهذه الحسنات فلينظر الى عقوبة الله عز وجل والامور التي تخوفه منه

32
00:11:01.750 --> 00:11:21.750
وهكذا المفرط الذي لا يرعوي ولا يتوب ولا يفكر في التوبة عليه ان ينظر بنصوص الوعيد التي تدل على انتقام الله عز وجل ممن انتقم منهم. وقد ثبت في الصحيحين ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه كذلك

33
00:11:21.750 --> 00:11:41.750
ان مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة. هذه الرحمة المخلوقة وفي رواية كل رحمة طباق ما بين السماء والارض. فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة. وارسل في خلقه

34
00:11:41.750 --> 00:12:01.750
قه كلهم رحمة واحدة. وفي رواية ان لله مئة رحمة. انزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والبهائم والهوام فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها وفي رواية حتى

35
00:12:01.750 --> 00:12:21.750
ارفع الدابة حافرها عن ولدها خشية ان تصيبه. واخر تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم قيامة وثبت في الصحيحين ايضا من حديث عمر في قصة المرأة في سبي اوطاس التي جاءت بين السبي كانها تبحث

36
00:12:21.750 --> 00:12:41.750
وعن شيء فقدته فلقيت غلاما فاخذته والصقته ببطنها وارضعته والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر فقال لاصحابه اترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قالوا لا والله وهي تقدر على الا تطرحه. فقال

37
00:12:41.750 --> 00:13:02.900
قول الله صلى الله عليه وسلم الله ارحم بعباده من هذه بولدها. بعد ذلك اقول هذه الاية او بسملة بسم الله الرحمن الرحيم. نلاحظ انه قدم اسم الله. ثم ثنى بالرحمن. ثم

38
00:13:02.900 --> 00:13:32.900
بالرحيم. فلماذا رتبت هذا الترتيب؟ وكذلك في سورة الفاتحة. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لماذا رتبها؟ لماذا رتبها هذا الترتيب؟ فيقال او يمكن ان قال بانه قدم اسمه الاعظم وهو الله للامر الذي ذكرته قبل وهو ما يتضمنه هذا الاسم الكريم

39
00:13:32.900 --> 00:13:52.900
من المعاني التي ترجع اليها جميع الصفات جميع الصفات صفات الكمال لله عز وجل كذلك ايضا ان جميع الاسماء الحسنى ترجع اليه باللفظ من حيث انها تعطف عليه دائما ولا يعطف

40
00:13:52.900 --> 00:14:12.900
على شيء منها هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن. ما يقول الملك القدوس سلام الله المؤمن المهيمن فهي تعود اليه دائما من جهة اللفظ. ثم تأمل في هذا الاسم الكريم الله الذي يتضمن صفة الالوهية. فهي

41
00:14:12.900 --> 00:14:42.900
صفة لا تصلح للمخلوق بحال من الاحوال مهما عظم قدره وعلت مرتبته فالالوهية لا مع العبد المربوب المخلوق الضعيف العاجز فلا يصلح للمخلوق شيء من معاني الالوهية وهي ثم اذا نظرت الى هذا الاسم الكريم الله فانه ايضا لا يصلح للمخلوق بحال من الاحوال ان يسمى به فحق لهذا الاسم

42
00:14:42.900 --> 00:15:02.900
ان يقدم على غيره. فيقال الله الرحمن الرحيم. ثم ثنى بالرحمن. ويمكن ان يقال ببيان وجه ذلك هو ان الرحمن اسم يختص بالله عز وجل. لا يصلح لغيره فلا يسمى المخلوق بالرحمن

43
00:15:02.900 --> 00:15:22.900
ولكن من جهة المعنى فان الرحمن يتضمن صفة الرحمة وصفة الرحمة يمكن ان تضاف الى المخلوق ويكون له ومن هذه الصفة بحسب ما يليق به. فالخالق له ما يليق به من الرحمة. والمخلوق له ما يليق به منها. فالرحمة

44
00:15:22.900 --> 00:15:37.350
تضاف الى المخلوق بينما الالوهية لا تضاف الى المخلوق فصار الفرق من هذه الجهة بين الله وبين الرحمن ان الله لا يصلح للمخلوق هذا الاسم لا لفظا لا من جهة

45
00:15:37.350 --> 00:15:57.350
تسمية المجردة ولا من جهة المعنى فالمعنى لا يصلح اطلاقا للمخلوقين الالوهية واما الرحمن فانه لا يصلح المخلوق من باب اللفظ التسمية ولكنه يصلح له من الرحمة من معناه بحسب ما يليق بالعبد المربوب

46
00:15:57.350 --> 00:16:17.350
قلوب هكذا يقال ثم الرحيم فان هذا الاسم يسمى به المخلوق ويوصف به فيكون للمخلوق نصيب منه في اللفظ والتسمية ونصيب ايضا من جهة من جهة المعنى والاتصاف. فيقال فلان رحيم ويقال ذلك على جهة التسمية

47
00:16:17.350 --> 00:16:37.350
ويقال ايضا فلان يرحم. فلان يرحم الضعفاء. فلان موصوف بالرحمة. وما شابه ذلك. فلربما كان ذلك هو سبب تأخيره ثالثا. والله تعالى اعلم. بعد ذلك انتقل الى مسألة اخرى وهي هل البسملة اية من

48
00:16:37.350 --> 00:16:57.350
سورة الفاتحة او انها اية من كل سورة عدا براءة او ان البسملة اية مستقلة فصل بين السور او انها جزء من اية وليست اية مستقلة. بعض اهل العلم يقولون ليست باية وانما هي بعض

49
00:16:57.350 --> 00:17:17.350
من اية في سورة النحل وهي قوله تبارك وتعالى عن ملكة سبأ في الكتاب الذي جاءها انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. فيقولون هي بهذا الاعتبار من القرآن. جزء من اية. وتكتب بين

50
00:17:17.350 --> 00:17:47.350
الصور للاستفتاح والابتداء والتبرك والفصل بين السور لا باعتبار انها اية من القرآن وهذا الذي عليه قراء المدينة والبصرة والشام وبه قال مالك والاوزاعي ونسب الى ابي حنيفة والى بعض اصحابه وهو قول في مذهب الامام احمد رحمه الله واختاره طائفة وانكره بعض اهل العلم كشيخ الاسلام

51
00:17:47.350 --> 00:18:07.350
ابن تيمية رحمه الله وذهب بعضهم الى انها اية من الفاتحة فقط وهذا الذي عليه عامة القراء والفقهاء من اهل مكة والكوفة وهو مذهب الشافعي المشهور. وبه قال جماعة من السلف كسعيد بن جبير وهو رواية اخرى عن الامام احمد

52
00:18:07.350 --> 00:18:27.350
قال اسحاق بن راهوية وقال به ايضا ابو عبيد القاسم ابن سلام والزهري وعطاء وغير هؤلاء وذهب بعضهم الى انها اية او بعض اية من كل سورة سوى براءة وهذا منقول عن قراء مكة وبعض

53
00:18:27.350 --> 00:18:47.350
قراء الكوفة وبعض فقهائها انها اية او بعض اية من كل سورة سوى براءة يعني انها في عداد اية سورة ونقل ذلك ايضا عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابي هريرة رضي الله تعالى عنهم ونقل ايضا عن جماعة من

54
00:18:47.350 --> 00:19:07.350
السلف كمكحول وطاووس وهو قول ايضا في مذهب الشافعي وهو رواية ايضا ثالثة في مذهب الامام احمد وبه قال ايضا جماعة من فقهاء الانصار رحمهم الله تعالى. وذهب بعضهم الى انها اية مستقلة

55
00:19:07.350 --> 00:19:27.350
من القرآن ليست محسوبة ضمن السورة انها اية مستقلة وليست جزءا من اية الا في سورة النمل فهي اية مستقلة فصل بين السور فهي تنزل مع كل سورة للفصل. لا انها اية منها وهذا قال به احمد وابن

56
00:19:27.350 --> 00:19:47.350
مبارك ومحمد ابن الحسن صاحب ابي حنيفة وداوود الظاهري وكبير المفسرين ابن جرير الطبري وامام الائمة ابن وابن قدامة المقدسي صاحب المغني ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انها اية مستقلة

57
00:19:47.350 --> 00:20:07.350
انزل مع كل سورة للفصل بين السور لكنها ليست في عداد اي السورة. وعلى كل حال لو ان قائلا جمع بين الاقوال فقال ان البسملة ثبت في بعض القراءات انها اية من الفاتحة وثبت في بعض القراءات الاخرى

58
00:20:07.350 --> 00:20:27.350
اقرأ انها اية من كل سورة عدا براءة. وثبت في بعض القراءات انها ليست اية لا من الفاتحة ولا من غيرها من السور لو قال قائل ذلك ونظر هذا النظر وقال كل هذه القراءات حق ثابتة صحيحة من عند الله عز وجل

59
00:20:27.350 --> 00:20:47.350
يجوز ان يقرأ الانسان بكل واحدة من هذه القراءات الثابتة المتواترة الصحيحة. وبالتالي فمن قرأ بقراءة احد من القراء الذين تصح قراءتهم من قرأ بقراءته التي تكون البسملة اية فيها

60
00:20:47.350 --> 00:21:07.350
الفاتحة فلا ينبغي له ان يسقطها. ومن قرأ بقراءة قارئ الفاتحة عنده اية من كل سورة فانه لا يسقطها في بداية السور وهكذا اذا قرأنا المعوذات مثلا وقل هو الله احد بعد صلاة المغرب

61
00:21:07.350 --> 00:21:27.350
مثلا فهل نبسمل فيما بينها؟ نقول اذا قرأت بقراءة قارئ يبسمل فانك تبسمل. واذا قرأت بقراءة اخرى فلا بأس من اسقاط البسملة. وهكذا الفاتحة اذا قلنا انها اية من الفاتحة فمعنى ذلك ان من اسقطها اسقط اية من الفاتحة

62
00:21:27.350 --> 00:21:47.350
تصح صلاته. واذا قلنا انها ليست باية من الفاتحة فمعنى ذلك ان الصلاة صحيحة. من دونها ولكن هذا التفصيل الذي ذكرته فيه الاقوال فمن قرأ بقراءة البسملة اية فيها من الفاتحة بسمل والا فان له ان يسقطها وهذا الذي اشار اليه

63
00:21:47.350 --> 00:22:07.350
صاحب مراقي ال سعود بقوله وبعضهم الى القراءة نظر وذاك للوفاق رأي معتبر يعني انه يجمع الاقوال ان ننظر الى قراءة قراءة القارئ ولهذا تلاحظون ان الشافعي رحمه الله وهو من اهل مكة واخذ قراءة اهل مكة وهي قراءة ابن كثير اهل مكة

64
00:22:07.350 --> 00:22:27.350
البسملة اية عندهم من سورة الفاتحة ولهذا المشهور في مذهب الشافعي ان البسملة اية اية من الفاتحة باي اعتبار ان الشافعي رحمه الله كان يقرأ بقراءة ابن كثير. وهي قراءة اهل مكة. وهكذا ينبغي ان يقال والله تعالى

65
00:22:27.350 --> 00:22:57.350
اعلم ويؤخذ من افتتاح المصاحف او افتتاح السور او افتتاح سورة الفاتحة بالبسملة مشروعية افتتاح الرسائل والخطب او الكتب بالبسملة ولا اعني خطبة الجمعة. فاذا اراد ان يلقي الانسان كلمة فانه يبدأ بالبسملة. اذا اراد ان يؤلف كتابا فانه يبدأ بالبسملة. وهذا يكفي بصحة

66
00:22:57.350 --> 00:23:17.350
بالبسملة في الرسائل والكتب. واما حديث كل امر لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو ابتر فانه لا يصح. لكن من اين نأخذ هذه المشروعية بان السور مفتتحة بالبسملة وكذلك كتب النبي صلى الله عليه وسلم الرسائل التي كان يرسلها كان

67
00:23:17.350 --> 00:23:37.350
يفتتح ذلك بالبسملة. ففيه اسوة في ذلك. وهذا نهاية الكلام على البسملة. بعد ذلك وقبل ان ابدأ بسورة الفاتحة لا بأس ان ابين المراد بالسورة. سورة الفاتحة. واذكر على سبيل الالحاد

68
00:23:37.350 --> 00:23:57.350
الكلام على الاية. ما معنى الاية؟ فالسورة فيها لغتان صحيحتان. لا حرج عليك ولا بأس بايهما نطقت فلك ان تقول بالهمس ثؤرة ثؤرة ولك ان تقول سورة بالتسهيل من غير

69
00:23:57.350 --> 00:24:27.350
همس فهذا كله صحيح. فاذا قلت ثؤرة جمعتها على سؤر. تقول سؤر القرآن. قرأت من القرآن وقرأت شؤر القرآن هذا كله صحيح. فهي بالهمز من اسأرت الشيء و يقال الثؤر فاسأرت بمعنى افظلت افظلت والشور هو البقية من الشيء تقول هذا شؤر

70
00:24:27.350 --> 00:24:57.350
من الطعام هذا ثؤر فلان يعني بقية الطعام التي بقيت منه فيقال له شؤر فالبقية فالسورة كأنها بهذا الاعتبار قطعة وجزء من كتاب الله عز وجل فهي بعض منه اما من غير همس بالتسهيل تقول سورة فتجمع بهذا الاعتبار على سور وتجمع ايضا على سورات

71
00:24:57.350 --> 00:25:27.350
ثورات ثورات واصل السين والواو والراء سورة اصلها يدور على معان محددة. واذا ظبطت هذه المعاني وتأملتها عرفت من اين قال العلماء رحمهم الله؟ من اين؟ قالوا ان معنى السورة هو كذا او كذا او كذا او كذا. فالسورة تدور على معنى الاحاطة. ومنه السور سور البلد

72
00:25:27.350 --> 00:25:47.350
والثوار الذي يكون على المعصم او على الساعد السوار والسير الذي يربط ايضا على الساعد او يربط على الوسط وكذلك الذي يكون في الالة. يقال له سير باعتبار انه باعتبار معنى الاحاطة وهكذا

73
00:25:47.350 --> 00:26:07.350
فيها هذا المعنى وفيها معنى الارتفاع سور البلد فيه معنى الارتفاع السور ليس منخفضا وانما هو مرتفع لحماية البلد وفيه ايضا معنى العلو والارتفاع ومن الارتفاع والعلو او الان الشورى يا اخوان

74
00:26:07.350 --> 00:26:37.350
اذا قلنا من الارتفاع فهي بمعنى المنزلة هي منزلة شريفة من القرآن لشرف منزلتها لعلو قدرها لرفعتها كما قال الشاعر المتر ان الله اعطاك سورة يعني منزلة يمدح هذا الملك يقول الله اعطاك مرتبة ومنزلة ترى كل ملك دونها يتذبذب فهذه هي المنزلة فلعظم منزلة

75
00:26:37.350 --> 00:27:04.850
لرفعتها لدرجتها السامية في كتاب الله عز وجل. قيل لها سورة بهذا الاعتبار. ومن الاحاطة يكون ذلك باعتبار انها تحيط تحيط بالايات التي تضمنتها وايضا فيها معنى القوة ومنه يقال ثورة الغضب ويقال ثورة الاسد وثورة الشجاع وثورة المقاتل

76
00:27:04.850 --> 00:27:24.850
ثورة الشراب يعني المسكر الخمر ثورة الشراب اي شدته التي تؤثر الاسكار قوة السورة بهذا الاعتبار يمكن ان يقال بانها اعظم من قوة الاية او لمنعتها لانها من كلام الله عز وجل. وكذلك تأتي

77
00:27:24.850 --> 00:27:44.850
في هذه اللفظة المكونة من السين والواو والراء تأتي بمعنى الجماعة ومنه قولهم سور من الابل اي جماعة من الابل لانها تشتمل على جماعة الايات. وتأتي بمعنى الابانة باعتبار انها مستقلة عن غيرها. وتأتي بمعنى

78
00:27:44.850 --> 00:28:04.850
التمام باعتبار انها تامة من جهة انها مستقلة عن غيرها ومن جهة ايضا انها مشتملة على اكمل على المعاني فليس فيها نقص بوجه من الوجوه. وعلى كل حال يمكن ان نقول معنى السورة التي نردد دائما هذه اللفظة

79
00:28:04.850 --> 00:28:24.850
ولربما لم نقف عند معناها نقول السورة هي قرآن يشتمل على اي ذوات فاتحة وخاتمة. السور ذوات وخاتمة لها اول ولها اخر اقلها ثلاث بالاستقراء اقلها ثلاث او يقال هي طائفة مستقلة من

80
00:28:24.850 --> 00:28:44.850
ايات القرآن ذات مطلع ومقطع. هذه هي السورة. واما الاية فهي في كلام العرب تأتي بعدة معاني تأتي بمعنى الجماعة الجماعة يقال اية كما قال برج ابن مسهر خرجنا من النقبين لا حي مثلنا

81
00:28:44.850 --> 00:29:14.850
نجزي اللقاح المطافئ باياتنا يعني بجماعتنا خرجنا بجماعتنا وتقول جاء القوم باياتهم يعني بجماعتهم جاؤوا جميعا وبهذا الاعتبار الاية لاستماع الحروف والكلمات التي تتكون منها هذه الاية وتأتي الاية بمعنى الشيء العجيب لما فيها من العجائب من العبر والاحكام والمعاني والعقائد

82
00:29:14.850 --> 00:29:34.850
والامثال وما الى ذلك. وكل اية هي عجب في نظمها واسلوبها ومعانيها واحكامها وهذا معنى معروف في كلام العرب ان الاية تأتي بمعنى الشيء العجيب العجب ومنه قوله اية في الجمال ليس له في

83
00:29:34.850 --> 00:29:54.850
شبه وماله من نظير اية في الجمال يعني انه عجب في الجمال تقول فلان اية في الذكاة اي عجب في الذكاء شيء اية في الذكاء وتقول فلان اية في الحرص على الخير والطاعة والمعروف وما الى ذلك بمعنى انه عجب في ذلك

84
00:29:54.850 --> 00:30:14.850
وتأتي الاية بمعنى العلامة في كلام العرب ايضا ومنه قول الشاعر يتغنى بمحبوبته يقول اذا طلعت شمس سلمي فاية تسليمي عليك طلوعها. يقول كل ما رأيت الشمس طالعة فمعناها اني اسلم عليك في هذه الساعة

85
00:30:14.850 --> 00:30:34.850
كل ما رأيتيها طالعة فردي السلام. يقول اذا طلعت شمس النهار فسلمي. فاية تسليمي عليك طلوعها. اية تسليمي بمعنى علامة علامة تسليمي عليك فصار بمعنى العلامة. وباي اعتبار كانت الاية بمعنى العلامة باعتبار انها

86
00:30:34.850 --> 00:30:54.850
دامة على صدق من جاء بها وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. وانها من كلام الله عز وجل وليست من كلام البشر. فقيل لها اية. وكذلك ايضا هي علامة باعتبار انها منقطعة. عما قبلها وعما بعدها بحيث انها تشكل

87
00:30:54.850 --> 00:31:14.850
وحدة مستقلة تتكون من نظائرها السورة. وان كان لها نوع اتصال بالاية التي قبلها والتي بعدها من جهة المناسبة كما هو معروف لكنها تعتبر مستقلة هذا اول الاية وهذا اخر الاية وهكذا او لانها علامة باعتبار انها تدل

88
00:31:14.850 --> 00:31:34.850
لان هي من يستدل به على غيره تدل على ما تضمنته من الاحكام والمعاني. كيف نعرف هذه الاحكام؟ من خلال هذه الايات. واما معناها في الاصطلاح فيمكن ان يقال هي قرآن مركب من جمل. ولو تقديرا ذو مبدأ ومقطع مندرج

89
00:31:34.850 --> 00:31:54.850
في سورة او نقول هي طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها ليس لها شبه بما سواها. ويمكن ان يقال هي من كلام الله عز وجل ذات بداية ونهاية مستقلة تندرج تحت سورة او نقول مقدار من القرآن مركب ولو تقدير

90
00:31:54.850 --> 00:32:14.850
او الحاقا كل هذه المعاني متقاربة ولا اشكال فيها. ومعنى تقديرا تقديرا مثل مدهامتان هي اية. التقدير في وصف جنتين مدهامتان هما مدهامتان ومثل والفجر يعني اقسم بالفجر اقسم بالفجر

91
00:32:14.850 --> 00:32:34.850
والحاقا اي ان فواتح السور تكون ملحقة بما سبق من جهة الحكم الحروف المقطعة الفواتح السور. هذا الكلام على معنى الاية ومعنى السورة. بعد ذلك انتقل الى سورة الفاتحة. الفاتحة اولا

92
00:32:34.850 --> 00:32:54.850
تحدثوا عن اسمائها فلها اسماء كثيرة اكتفي ببعض منها مما دل عليه دليل صحيح والسورة كما هو معروف تارة يكون لها اثم باعتبار لفظة فيها كسورة البقرة. ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. سورة دخان

93
00:32:54.850 --> 00:33:14.850
لقوله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين وهكذا وتارة باعتبار ابتداء سورة مثل ما نقول سورة الحمد الحمد لله رب العالمين سورة تبارك تبارك الذي بيده الملك وتارة تكون باعتبار

94
00:33:14.850 --> 00:33:34.850
الذي تضمنته كما نقول سورة الاخلاص باعتبار انها تتحدث عن قضية الاخلاص مع ان كلمة الاخلاص لا توجد في شيء من صاد هذه السورة. سورة الفاتحة لها عدة اسماء. من هذه الاسماء فاتحة الكتاب. يدل على ذلك الحديث الذي اخرجه الشيخان

95
00:33:34.850 --> 00:33:54.850
البخاري ومسلم من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا صلاة من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فهذا نص من كلام النبي صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية. وسميت فاتحة الكتاب لانها

96
00:33:54.850 --> 00:34:14.850
تفتتح بها المصاحف خطا وتلاوة وتفتتح بها القراءة في الصلاة. وتسمى ايضا ام القرآن كما في حديث ابي هريرة المخرج في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال هي ام القرآن يعني الفاتحة وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم

97
00:34:14.850 --> 00:34:34.850
وفي حديثه الاخر من صلى صلاة لم يقرأ فيها بام القرآن فهي خداج. رواه مسلم. خداج يعني غير تمام. ناقصة وسميت بذلك سميت بام القرآن لانها متقدمة على غيرها من السور في القراءة والكتابة

98
00:34:34.850 --> 00:34:54.850
ايضا وهي اصله وابتدائه ولانها اشتملت على جميع معانيه والعرب تسمي كل جامع لغيره تسميه اما وكل مقدم على غيره عند العرب يقولون له ذلك. فالجلدة التي تجمع الدماغ. يقال لها

99
00:34:54.850 --> 00:35:14.850
ام الرأف وام الدماغ ومنه الاصابة المعروفة التي يذكرها الفقهاء في كتب الفقه في الكلام على الشجاج و القصاص في الجروح وما الى ذلك. يقولون المأمومة وهي الظربة النافذة على الرأس التي تصل الى ام

100
00:35:14.850 --> 00:35:34.850
الدماغ وهكذا العرب تسمي اللواء لواء الجيش العلم الذي يجتمع حوله الجند ويحتفون به يقولون له يقولون له اما ومنه قول ذي الرمة واسمر قواما يعني الرمح الذي يحمل اللواء اسمر في لونه

101
00:35:34.850 --> 00:35:54.850
واثمر قواما اذا نام صحبتي خفيف الثياب لا تواري له اجرا. على رأسه ام لنا نقتدي بها جماع امور لا نعاصي لها امرا. اذا نزلت قيل انزلوا. واذا غدت غدت ذات برزيق ننال بها صخرا

102
00:35:54.850 --> 00:36:14.850
هذه هي اللواء الذي يمشون خلفه ويجتمعون عليه واذا وقف توقفوا واذا تحرك تحركوا واذا ركز وغرز في مكان نزلوا حوله ومنه قول الاخر وهو ابو محمد التميمي اذا كانت الخمسون امك لم يكن لدائك الا ان تموت طبيب. يقول اذا بلغت الخمسين

103
00:36:14.850 --> 00:36:34.850
ادوائك ليس لها علاج الا الموت لانه لا حيلة بك قد ضعفت قواك وانهدت اركانك بسبب الضعف البشري الذي يعتري الانسان حينما يفارق سن الشباب. اذا كانت الخمسون امك لم يكن لدائك الا ان تموت طبيب. لان الخمسين

104
00:36:34.850 --> 00:36:54.850
جامعة لما دونها من العدد. فقيل لها ذلك. الاسم الثالث السبع المثاني. يدل عليه حديث ابي سعيد ابن المعلى رضي الله تعالى عنه وحديث ابي بن كعب وابي هريرة رضي الله تعالى عنهم جميعا وسيأتي ان شاء الله. وقيل لها

105
00:36:54.850 --> 00:37:14.850
السبع المثاني لانها سبع سبع ايات. وقيل لها مثاني لانها تثنى قراءتها في كل صلاة. تثنى اي تقرأ مرة مرة في كل ركعة لزوما او لانها على قول بعض اهل العلم وهذا فيه نظر لانها نزلت مرتين اي انه سني نزولها

106
00:37:14.850 --> 00:37:34.850
غير صحيح ويحتجون عليه بالحديث الذي اخرجه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لما جاءه جبريل فسمع فرفع رأسه فقال هذا باب فتح من السماء لم يفتح قبل قط. وهذا ملك نزل من السماء لم ينزل قبل قط. فقال ابشر

107
00:37:34.850 --> 00:37:54.850
بنورين اوتيتهما فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. فهذا كان في المدينة وسورة الفاتحة كانت نازلة في مكة. وتقرأ في مكة في الصلاة فقالوا اذا هي نزلت مرتين وهذا لا دليل فيه اذ ان ذلك يدل فقط على ان الملك جاء بالبشارة والبشارة تكون على امر

108
00:37:54.850 --> 00:38:14.850
مستقبل كما تكون على امر ايضا يقع في الحال مضارع وتكون على امر ايضا وقع في الماضي. وعلى كل حال لعلها سميت بالمثاني لانها تثنى في الصلاة او لان الله استثناها لهذه الامة لانه لم ينزل على احد من اهل

109
00:38:14.850 --> 00:38:34.850
الكتب مثلها كما في حديث ابي رضي الله تعالى عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفسي بيده ما نزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الانجيل ولا في القرآن مثلها. فاستثناها الله عز وجل لهذه الامة. او لانها مشتملة

110
00:38:34.850 --> 00:38:54.850
على الثناء لانها حمد وثناء على الله وتمجيد. فالحمد هو اظافة اوصاف الكمال الى المحمود كما سيأتي والثناء هو اعادة ذلك ثانيا. والتنفيذ هو اعادته ثالثا. فهي سورة مشتملة على الثناء على

111
00:38:54.850 --> 00:39:14.850
جل جلاله او لانها مشتملة على جميع معاني القرآن كما سيأتي ايضاحه. والقرآن مثاني كما قال الله عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني فهو مثاني باعتبار انه يشتمل على الثناء على الله او باعتبار

112
00:39:14.850 --> 00:39:44.850
ما فيه من تسمية القصص والاحكام والامثال والعبر والاخبار وما الى ذلك وعدد سورة الفاتحة سبع لكن العلماء يختلفون في تفصيل هذه الجملة هم يقولون هي سبع ايات لكن ما هي الآية السابعة؟ من قال ان البسملة آية من الفاتحة يقولون هي سبع مع البسملة. ومن قال ان البسملة ليست آية من الفاتحة

113
00:39:44.850 --> 00:40:04.850
فيقولون ان الاية السادسة تنتهي عند قوله تبارك وتعالى انعمت عليهم ثم تبدأ الاية السابعة غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فتكون هذه اية. وتلاحظون في بعض المصاحف ان بسم الله الرحمن الرحيم رقم واحد فيعدون

114
00:40:04.850 --> 00:40:24.850
اية من الفاتحة ثم تجد الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين كلها اية واحدة فتكون ست ايات من غير البسملة. ومن قال انها سبع ايات والبسملة ليست اية منها؟ قال نقف عند قوله انعمت عليهم ثم تبدأ الاية السابعة

115
00:40:24.850 --> 00:40:44.850
المغضوب عليهم ولا الضالين. والذين قالوا انها سبع مع البسملة عامة قراء الكوفة ومكة واكثر فقهاء الحجاز الذين قالوا هي سبع دون البسملة هم عامة قراء المدينة والبصرة وفقهاء الكوفة. بعد ذلك اقول اذا كان من اسماء

116
00:40:44.850 --> 00:41:14.850
سورة الفاتحة انها السبع المثاني والقرآن يقال له مثاني بالاعتبار السابق والجزء المعروف من القرآن يقال له له مثاني لان القرآن ينقسم الى اربعة اقسام السبع الطوال والمئن والمثاني المفصل على خلاف في بدء بعض هذه الاجزاء مثل المفصل وايضا فيما يتضمنه بعض هذه الاجزاء

117
00:41:14.850 --> 00:41:34.850
مثل السبع الطول من اين تبدأ؟ فهي السور التي تضمنتها هذا يختلف فيه اهل العلم لكن على كل حال الذي يهمنا الان هو انها هذا القدر الذي يقال له المثاني وهو الجزء الثالث بهذا التقسيم الرباعي وهي الآيات التي تقل عن المئة وتزيد

118
00:41:34.850 --> 00:41:54.850
وعلى المفصل هل يتعارض تسميتها بالمثاني مع تسمية الفاتحة بالمثاني؟ الجواب لا. كما ان القرآن جميعا يقال له يقال له مثاني والاسم الرابع من اسمائها الثابتة هو ام الكتاب لاحظ الاسم الاول هو ام القرآن والاسم

119
00:41:54.850 --> 00:42:14.850
ام الكتاب. وعلى كل حال ذكر العلماء لها اسماء اخرى مثل الحمد. لانها تبدأ بالحمد والوافية والصلاة اخذوه من قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين. اذا قال الحمد لله الى اخره الى ان يقول هذه بيني وبين عبدي الى اخر الحديث. فقالوا هي تسمى بالصلاة

120
00:42:14.850 --> 00:42:34.850
وهذا فيه نظر وقالوا الشفاء وقالوا الرقية لقول النبي صلى الله عليه وسلم وما ادراك انها رقية؟ ويقولون هي ايضا من اسمائها اساس القرآن كافية والكنز وقد اوصل اسمائها بعضهم الى عشرين سن. لكن الثابت منها هو ما ذكرته والله تعالى اعلم. هذه

121
00:42:34.850 --> 00:42:54.850
هل نزلت بمكة او نزلت في المدينة؟ اشرت قبل قليل الى انها نازلة في مكة ولا ينبغي العدول عن هذا اطلاقا. فالنبي صلى الله عليه وسلم قطعا لم يصلي في مكة الا بالفاتحة ومما يدل على انها نازلة في مكة من القرآن ان الله قال في سورة الحجر ولقد اتيناك سبعا من

122
00:42:54.850 --> 00:43:14.850
ثاني والقرآن العظيم وسورة الحجر بالاتفاق من السور المكية. والنبي صلى الله عليه وسلم قال هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. فاية الحجر مفسرة بقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا فذكرها الله عز وجل في سورة مكية مما يدل على انها نازلة بمكة وهذا الذي عليه عامة اهل

123
00:43:14.850 --> 00:43:34.850
اهل العلم وبعضهم قال هي بالمدينة نزلت بالمدينة وينقل ذلك عن ابي هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار والزهري وبعضهم قال نزلت نصين نصب في مكة ونصف في المدينة جمعا بين هذه الاقوال والروايات. وهذا وان قال به عدد قليل جدا من

124
00:43:34.850 --> 00:43:54.850
اهل العلم الا انه قول ساقط لا يلتفت اليه بحال من الاحوال والله تعالى اعلم. بعد ذلك انتقل الى الكلام على فضل هذه السورة صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها احاديث. فمن هذه الاحاديث حديث ابي سعيد ابن المعلى عند البخاري

125
00:43:54.850 --> 00:44:14.850
وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له الا اعلمك اعظم سورة قبل ان اخرج من المسجد ثم قال له الحمد لله لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم. فهذا يدل على انها اعظم سورة ومما يدل على فضلها ما اخرجه الامام مالك

126
00:44:14.850 --> 00:44:34.850
في الموفق بنحو حديث ابي سعيد بن المعلى لكنه عن ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه. حيث ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم قال له اني لارجو الا تخرج من باب المسجد حتى تعلم سورة ما انزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في

127
00:44:34.850 --> 00:44:54.850
القرآن مثلها وذكر له سورة الفاتحة. ويدل على فضلها ايضا ما اخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة. رضي الله تعالى عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل صلاة لم يقرأ فيها بام القرآن هي خداج هي خداج

128
00:44:54.850 --> 00:45:14.850
هي خداج يعني غير تمام ناقصة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل قسمت صلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا يقول العبد

129
00:45:14.850 --> 00:45:34.850
الحمد لله رب العالمين. يقول الله تبارك وتعالى حمدني عبدي. ويقول العبد الرحمن الرحيم يقول الله اثنى علي عبدي يقول العبد مالك يوم الدين يقول الله مجدني عبدي. يقول العبد اياك نعبد واياك نستعين. فهذا

130
00:45:34.850 --> 00:45:54.850
هذه الاية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. يقول العبد اهدنا الصراط المستقيم الى قوله ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل الحديث ومما يدل على فضلها ايضا حديث عبد الله بن جابر باسناد صحيح عند الامام احمد رحمه الله

131
00:45:54.850 --> 00:46:14.850
وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له الا اخبرك يا عبد الله بن جابر باخير سورة في القرآن لاحظ هناك اعظم سورة وهنا اخير سورة؟ قلت بلى يا رسول الله. قال اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها. ويدل ايضا على فضلها

132
00:46:14.850 --> 00:46:34.850
حديث ابن عباس في صحيح مسلم بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث الذي ذكرته انفا سمع صوتا فرفع رأسه فقال جبريل هذا باب فتح من السماء لم يفتح قبل قط وهذا ملك نزل لم ينزل قبل قط فقال ابشر

133
00:46:34.850 --> 00:46:54.850
بنورين اوتيتهما فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. بعد ذلك انتقل الى قضية اخرى وهي ما الموضوع الذي يدور عليه السورة. سور القرآن احيانا تدور على موضوع واحد في سورة الاخلاص تدور على موضوع الاخلاص. وسورة النور

134
00:46:54.850 --> 00:47:14.850
تدور على موضوع العفاف والحشمة والستر وما الى ذلك. وقد تتضمن السورة موضوعين او ثلاثة او اكثر كسورة البقرة وال عمران وغيرها من السور. فسورة الفاتحة تدور على الثناء والسؤال. كما قال الله عز

135
00:47:14.850 --> 00:47:34.850
اذا قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فهي تدور على الثناء في اولها ثم السؤال بعد ذلك فهي متظمنة اثبات استحقاق الله تعالى لجميع المحامد وصفات الكمال واختصاصه بملك الدنيا والاخرة وباستحقاقه للعبادة

136
00:47:34.850 --> 00:47:55.150
والاستعانة هذا موضوع السورة الثناء والسؤال. ما هي الامور التي اختصت بها هذه السورة للمزيد من مواد فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت يرجى زيارة الموقع الرسمي لفضيلته على الرابط دبليو دبليو دبليو دوت

137
00:47:55.150 --> 00:47:58.150
خالد السبت دوت كوم