﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:22.550
ثم قال سبحانه وتعالى ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها قالوا سبب نزول هذه الاية انه لما ضرب الله هذين المثلين السابقين قالت اليهود ما بال

2
00:00:23.450 --> 00:00:58.750
هذه الاشياء يضرب بها المثل هذا مروي عن   مروي يعني جاء عن اليهود الذي اظنه عن السدي جاء عن الصديق فقالوا لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين نعم جاء رواه السدي في تفسيره عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة

3
00:00:58.950 --> 00:01:17.000
وهذا الاسناد يحسنه بعض اهل العلم قالوا لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين يعني قولهم قولهم  يعني قوله جل وعلا مثل الذين مثلهم كمثل الذي استوقد نارا يعني المثلين المثلان اللذان مرا معنا بالامس المثل الناري والمثل المائي

4
00:01:17.050 --> 00:01:35.550
لما ضرب للمنافقين قال المنافقون الله اعلى واجل من ان يضرب هذه الامثال فانزل الله عز وجل هذه الاية وجاء عن قتادة انه قال لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب في القرآن

5
00:01:37.100 --> 00:01:51.100
قال المشركون ما بال العنكبوت والذباب تذكران يعني اشياء تافهة لماذا لماذا تذكر بالقرآن؟ ما بالها تذكر في القرآن؟ وهي اشياء حقيرة فانزل الله عز وجل ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا

6
00:01:51.200 --> 00:02:17.550
ومعنى لا يستحي قال المفسرون يعني لا يستنكف لا يستنكف او لا يخشع ولا يمنعه الحياء من ضرب المثل ولو كان مثلا حقيرا ما دام انه يثبت الحق ما دام انه يثبت به الحق فالله لا يستحي من ضرب المثل

7
00:02:18.800 --> 00:02:33.200
ولا يستنكف ولا يخشى جل وعلا فيضرب المثل ولو كان شيئا حقيرا مثل الذباب الذباب والبعوض ما دام انه يثبت الحق والله لا يستحي منه ولا يخشى منه جل وعلا

8
00:02:35.350 --> 00:03:07.050
يؤخذ مفهوم المخالفة ان الله يوصف بالحياء وهو كذلك فالله يوصف بالحياء كما جاء في الحديث ان الله حيي ستير ان الله حيي ستير يحب الحياء والستر فاذا اغتسل احدكم فليستتر

9
00:03:07.600 --> 00:03:21.100
حديث رواه ابو داود وصححه الشيخ الالباني وفي حديث اخر عند الترمذي وعند ابي داوود وصححه الشيخ الالباني في صحيح الترغيب ايضا من حديث سلمان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حيي

10
00:03:21.400 --> 00:03:43.450
كريم يستحيي يستحي اذا رفع الرجل اليه يديه ان يردهما صفرا صفر يعني خاليتين فارغتين جل وعلا الله متصل بالحياء ولكن ليس كاحياء المخلوقين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير جل وعلا

11
00:03:44.050 --> 00:04:07.500
اذا الله يوصفه بالحياء ان الله لا يستحي يعني لا يستنكر لا يخشى لا يمتنع من ان يضرب مثلا في البعوضة فما فوق البعوضة ما دام انه يثبت الحق ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فما فوقها

12
00:04:08.900 --> 00:04:26.000
قيل معناه ما فوقها في الخلقة يعني ما اكبر منها كالذباب فما فوقه ولم يضرب مثلا باقل من البعوضة وقال بعضهم فما فوقها ليس المراد ما هو اكبر منها يعني ما هو فوقها ما هو فوقها في الحقارة

13
00:04:26.800 --> 00:04:45.450
يعني ما هو اصغر منها قال بهذا بعض المفسرين والاصل حمل الكلام على ظاهره وعلى معموده وعلى معهود استعماله الا اذا دل دليل على خلاف ذلك وقد ذكر شيخنا الشيخ ابن عثيمين وغيره انه بالتتبع ان الله ما ضرب مثلا في القرآن اقل من

14
00:04:45.700 --> 00:05:00.500
البعوض ضرب بالذباب وهي اكبر من بعوض وظرب امثلة كثيرة ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. ثم ذكر حال الناس عند ضرب المثل. الناس عند ضرب المثل قسمان لا ثالث لهما

15
00:05:00.950 --> 00:05:14.800
قال فاما الذين فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. يعلمون ان هذا المثل حق من عند الله وانه يدل على الحق ويثبت الحق فيؤمن به فتثبت له قلوبهم

16
00:05:14.950 --> 00:05:36.000
ويتعظون به واما الذين في واما الذين كفروا كفروا ستروا الحق وغطوه وغطوا الايمان فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا هذه عادتهم الاعتراض على الحق المؤمن يقول سمعنا واطعنا صدق الله صدق رسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:05:36.350 --> 00:05:55.900
والكافر يقول لا يعترض ماذا اراد الله بهذا مثلا ماذا يريد الله عز وجل بهذا المثل؟ ما بال البعوض والذباب تذكران الله اعلى واجل من ان يضرب هذه الامثال ثم فصل الله هذا كلام مستأنف جديد هذا كلام الله

18
00:05:56.300 --> 00:06:11.400
كلام الكفار ينتهي ماذا اراد الله بهذا مثلا فاستأنف كلاما جديدا هو من كلامه جل وعلا قال يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا يظل الله بهذا المثل كثيرا من الناس ويهدي به كثيرا من الناس

19
00:06:11.700 --> 00:06:34.300
فالمؤمنون يهتدون به والذين يخبتون لربهم ويستمعونه ويصدقون يؤمنون وينتفعون به اعظم الانتفاع والكفار المتكبرون يزدادون به كفرا ويكفرون ويزدادون كفرا الى كفرهم يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين

20
00:06:34.350 --> 00:06:54.700
سبحان الله لا يضل بالمثل اذا ضربه الله الا الفاسق والفاسقون مأخوذ من الفسق والفسق في اللغة الاصل فيه الخروج الاصل فيه الخروج ومنه قولهم فسقت الرطبة اذا خرج لبها من قشرتها

21
00:06:55.200 --> 00:07:12.150
فسقت الرطبة يعني اذا امسكت الرطبة فضغطت عليها بيدك وخرج لبها من قشرتها يقال فسقت الرطبة لانها خرجت من قشرتها والفاسقون في القرآن هم الخارجون عن طاعة الله الى معصيته

22
00:07:12.200 --> 00:07:33.200
والفسق فسقا فسق مخرج من الملة والمقصود هنا وفسق دون فسق معصية لا يصل الى درجة الكفر لكن هنا هم الكفار الفاسقون يعني الخارجون عن طاعة الله الكفار الذين خرجوا عن طاعة الله الى معصيته

23
00:07:33.600 --> 00:07:52.500
ثم قال جل وعلا ايضا ذاكرا شيئا من صفاتهم قال الذين ينقضون عهد الله من بعده ميثاقه ينقضون عهد الله والنقض الاصل فيه افساد افساد ما ابرم من بناء او حبل او نحوه

24
00:07:52.650 --> 00:08:13.950
هذا هو الاصل النقض افساد ما ابرم من بناء او حبل اه او عهد ونحو ذلك. والميثاق هو العهد الشديد العهد الشديد الموثق فهؤلاء ينقضون عهد الله يبطلونه وعهد الله هنا فيه خلاف بين العلماء

25
00:08:14.100 --> 00:08:28.400
فمنهم من قال العهد المخاطب هنا اليهود وعهد الله هو الذي اخذه عليهم بان يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وان يخبروا عن صفته فنقضوا هذا العهد وقال بعضهم العهد هنا ما اخذه الله على

26
00:08:28.550 --> 00:08:47.250
ذرية ادم لما خلقهم واستنطقهم وهم في ظهر ادم الست بربكم؟ قالوا بلى وقال بعض المفسرين بل العهد هنا وما اخذه الله على العباد من وجوب الايمان برسله وكتبه وما جاء فيها

27
00:08:47.500 --> 00:09:05.850
الله اخذ علينا الميثاق بهذا ان نؤمن هؤلاء ينقضون هذا العهد هذا الميثاق فيكفرون بالله عز وجل بدل الايمان الذين نعم ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل

28
00:09:06.700 --> 00:09:24.400
كالارحام فلا يصلون ارحامهم بل يقطعونها كما قال جل وعلا فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم وايضا يدخل فيه قطع كل ما امر الله بوصله اوله الايمان

29
00:09:24.950 --> 00:09:44.500
ونصرة الحق  نصرة الانبياء والرسل وهم يقطعون هذا الامر ولا يصلونه ولا يقومون به ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض علاوة على ذلك. وقد مر معنا بالامس ان الافساد في الارض

30
00:09:45.100 --> 00:10:02.350
يراد به العمل فيها بالمعاصي وكذلك يفسدون في الارض يعني يعملون فيها بمعصية الله ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون اتى باسم الاشارة الدال على البعيد لبيان بعد مكانتهم في الشر والفساد والعناد نعوذ بالله

31
00:10:02.650 --> 00:10:22.100
هم الخاسرون الذين خسروا انفسهم فبدل ان تربح انفسهم بالايمان ويدخلون الجنة خسروا بسبب كفرهم فخسروا انفسهم واوردوها النار واي واي خسارة اعظم من هذه الخسارة؟ نسأل الله العافية والسلامة

32
00:10:23.650 --> 00:10:50.100
ثم قال جل وعلا كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا كيف هنا استفهام انكاري تعجبي فهو ينكر عليهم ويتعجب من حالهم فكيف تكفرون بالله كيف يكفر الكفار بالله وكنتم امواتا حينما كانوا في اصلاب ابائهم

33
00:10:50.450 --> 00:11:13.250
كانوا عدما فاحياكم الى الدنيا ثم يميتكم يخرج ارواحكم من هذه الدنيا ثم يحييكم يوم القيامة يبعثكم ثم اليه ترجعون مرجعكم ومآلكم ومردكم اليه الله عز وجل يستنكر عليهم ينكر عليهم

34
00:11:14.550 --> 00:11:35.950
انكار تعجب يعني الستم تعرفون انكم كنتم امواتا؟ تعرفون هذا. فاحياكم الله في الدنيا ثم يميتكم ثم يبعثكم كيف تكفرون كفى بهذه بهذا عبرة وهذا كما قال جل وعلا في اية اخرى قالوا ربنا امتنا اثنتين

35
00:11:36.150 --> 00:11:55.500
واحييتنا اثنتين فهل الى فاعترفنا بذنوبنا الاية لان الخلق يا اخوان من اعظم ايات الله انت الان انسان حي تفهم وتعقل طيب ما الذي احياك من الذي اوجدك ولم تكن شيئا

36
00:11:57.300 --> 00:12:27.300
تو والله والذي اوجدك واحياك ثم يميتك قادر على اعادتك مرة اخرى جل وعلا هذا فيه تقرير توحيد الالوهية لان من يعلم اولا تقرير توحيد الاسمى والصفات تقرير الايمان تقرير البعث والنشور وفيه وجوب الاستعداد بعبادة الله عز وجل لما ينجي في هذا اليوم

37
00:12:27.600 --> 00:12:29.505
حينما يبعث الناس