﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.800
الشهر الحرام الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص الشهر الحرام اسمه جنس والمراد به الاشهر الحرم والاشهر الحرم اربعة كما قال جل وعلا منها اربعة حرم وهي ثلاثة سرد وواحد فرد

2
00:00:22.700 --> 00:00:51.450
تلفت سرد متتابعة وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وواحد فرد وهو رجب الفرد شهر رجب وهذه الاية لها سبب نزول وهو ما جاء ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

3
00:00:56.800 --> 00:01:39.900
ارسل  ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لعله نعم حديث اخر تأكد بس نزول الاية هذه او التي قبلها    اه الشهر الحرام بالشهر الحرام المراد به ان من قاتل في الشهر الحرام يقاتل في الشهر الحرام

4
00:01:40.350 --> 00:02:06.600
هذا المراد الشهر الحرام بالشهر الحرام فمن قاتل بالشهر الحرام يقاتل بالشهر الحرام وذلك ان قريش كانوا يعظمون الاشهر الحرم وكانوا يعيرون ويعيبون من قاتل في الاشهر الحرم فبين الله عز وجل انهم متى ما قاتلوا في الشهر الحرام يقاتلوه

5
00:02:11.700 --> 00:02:27.550
ولهذا اورد ابن كثير رحمه الله خبر ابن عباس وغيره قال لما سار النبي صلى الله عليه واله وسلم معتمرا في سنة ست من الهجرة وحبسه المشركون عن الدخول والوصول الى البيت

6
00:02:27.650 --> 00:02:44.950
وصدوه ومن معه من المسلمين في ذي القعدة وهو شهر حرام قاظاهم على الدخول من قبل في نفس الشهر قاظاهم على الدخول من قابل بعمرة القضية فدخلها في السنة الاتية

7
00:02:46.200 --> 00:03:03.050
هو من كان معه من المسلمين واقصه الله منهم فنزلت الشهر الحرام بالشهر الحرام وجعا جابر كما عند الامام احمد قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام

8
00:03:03.300 --> 00:03:27.150
الا ان يغزى ولما بلغه صلى الله عليه واله وسلم ان وهو في الحديبية والحديث في البخاري ان قريشا قتلوا عثمان ارسل عثمان اليهم فتأخر عثمان فاشاع الناس ان عثمان قتل

9
00:03:27.500 --> 00:03:49.750
هذه مشكلة الشائعات في كل وقت قالوا عثمان تأخر قتلوه فلما سمع بهذا جمع اصحابه فبايعهم تحت الشجرة على قتال اهل مكة فبايعه الف اربع مئة صحابي على القتال وتسمى بيعة الرضوان

10
00:03:50.000 --> 00:04:03.850
كلهم في الجنة كلهم في الجنة ثم بعد ذلك جاء عثمان فكف النبي صلى الله عليه وسلم عن قتالهم. فهذا معنى قوله الشهر الحرام بالشهر الحرام. يعني الشهر الحرام اذا اعتدوا عليكم فيه فاعتدوا عليهم

11
00:04:04.150 --> 00:04:22.650
وان قاتلكم فيه فقاتلوهم ومن هنا اختلف العلماء في جواز القتل بالاشهر الحرم هل هو منسوخ او باقي فذهب بعض اهل العلم الى انه نسخ هل يجوز القتال في الشهر الحرام

12
00:04:22.750 --> 00:04:42.800
واستدلوا على ذلك بقتال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين انه كان في ذي القعدة الود اللي على جواز القتال في الاشهر الحرم وانه نسخ وذهب بعض المحققين الى ان القتال في الاشهر الحرم لا يجوز

13
00:04:46.750 --> 00:05:01.600
الا اذا اعتدى المشركون في الشهر الحرام يقاتلوه والا اذا كانت قد بدأت الحرب قبل الشهر الحرام واستمرت في الشهر الحرام واجابوا عما عن قتال النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة انه حاصر ثقيف

14
00:05:02.150 --> 00:05:20.250
قبل ذلك كانت مستمرة الحصار والقتال كان في شوال ما هو في ذي القعدة فهذا استمرار وليس ابتداء اما ابتداء فلا يبتدأ بالشهر الحرام وهذا من تعظيم حرمات الله عز وجل

15
00:05:20.650 --> 00:05:51.950
قال الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص الحرمات قصاص المراد مقاصة ومجازاة والحرمات كل ما حرمه الله جل وعلا. ولهذا قال الشيخ ابن عثيمين قال الحرمات جمع حرم وهي كل ما يحترم من زمان او مكان او منافع او اعيان

16
00:05:52.700 --> 00:06:15.400
والمعنى ان من اعتدى في محترم فانه يقتص منه اذا الحرمات قصاص الاشياء المحرمة قصص الاصل انه محرم فمن اعتدى علينا بالشهر الحرام نقتص منه بقتاله للشهر الحرام من اعتدى علينا

17
00:06:16.600 --> 00:06:35.300
في زمن او في مكان محرم نعتدي عليه. هذا من باب القصاص لان القصاص مر معنا بالامس هو تتبع الاثر ومنه القصاص يعني موقاصة مجازاة على سبيل المجازة ويفسرها ما بعد ما بعدها

18
00:06:35.950 --> 00:06:52.000
قال جل وعلا فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم اذا الحرمات وقصاص المراد من ارتكب محرما فقاتل في الشهر الحرام او في المكان الحرام واعتدى على المسلمين فانهم يعتدون عليه بمثل ما اعتدى

19
00:06:52.600 --> 00:07:12.850
فالحرمات قصاص اي مماثلة في المجازاة والانتصاف ممن انتهك ممن انتهكها بجناية يفعل به ما فعل فمن اعتدى عليكم الاعتداء يطلق على مجاوزة الحد والمراد هنا اعتدى عليكم جاوز الحد فقاتلكم

20
00:07:15.100 --> 00:07:33.150
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم هذا على سبيل المجازات ولا يلام الانسان اذا كان عمله على سبيل المجازات ولهذا قال فاعتدوا عليهم بمثلي لا تزيدوا علي بمثل ما اعتدى عليكم

21
00:07:33.700 --> 00:07:50.400
واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين واتقوا الله لان وما اكثر ما يأمر الله بالتقوى حتى قال ابن العربي ما امر الله بشيء في القرآن ما امر بالتقوى كثرة ما امر الله بالتقوى

22
00:07:52.200 --> 00:08:10.350
على جميع تصريفات الكلمة اسما او فعلا مضارع او ماضي او امر او مصدر لاهميته يا اخوان ولهذا قال واتقوا الله اجعله بينكم وبين عذاب الله وقاية بفعل الاوامر واجتناب النواهي

23
00:08:10.400 --> 00:08:31.800
واعلموا ان الله مع المتقين. هذه معية خاصة مع المتقين بتصويبه وتسديده وتوفيقه وقد ذكرنا تعريف طلق لها وتعريف عظيم التقوى ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقوبة الله

24
00:08:32.800 --> 00:08:49.200
وذكرنا ان شيخ الاسلام وابن القيم والذهبي وابن رجب كلهم قالوا هذا احسن ما عرفت به التقوى ثم قال سبحانه وتعالى لو قبل ذلك قوله واعلم ان الله مع المتقين

25
00:08:49.400 --> 00:09:06.250
هذه معية خاصة وهذا ارشاد اي اتقوا الله اتقوا الله وكونوا من جملة المتقين حتى يكون الله جل وعلا معكم ثم قال سبحانه وتعالى وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة

26
00:09:09.200 --> 00:09:33.550
الانفاق هو اخراج المال في سبيل الله يبتغي وجه الله مخلصا به ويريد اعلاء كلمة الله وهذا حث حث على الانفاق ولهذا جاء في الحديث ما يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:35.850 --> 00:09:57.750
قال من جهز غازيا فقد غزى مع انه ما غزى لكنه لما جهز وانفق في سبيل الله ودفع نفقة لرجل غاز فهو غاز عند الله عند الله عز وجل ولهذا قال وانفقوا في سبيل الله امر والامر يقتضي الوجوب

28
00:09:58.850 --> 00:10:15.900
والمراد بالجهاد في سبيل الله هنا هو الجهاد ولكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب انفق في سبيل الله يا عبد الله في سبيل الله يعني ابتغاء وجه الله في الطريق الموصلة الى الله

29
00:10:16.100 --> 00:10:32.000
والمراد بها الاخلاص لابد ان تنفق تبتغي وجه الله هذا في سبيل الله ولهذا اذا تصدق الرجل واعطى مسكينا هذا في سبيل الله اذا اعطى القرابة يريد صلة الرحم هذا في سبيل الله

30
00:10:34.050 --> 00:10:49.900
والانفاق في سبيل الله من اعظم الاعمال يا اخوان قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة قال الرجل يوم القيامة في ظل صدقته ظله صدقة المتصدق. قدم شيء يا اخي

31
00:10:50.400 --> 00:11:05.700
حتى تظلك يوم تقف حافيا عاريا الشمس دانية من رأسك قدم شي يظلك ويقيك الله عز وجل به من النار من حري من حر الشمس الذي تأخذ الناس بحسب اعمالهم

32
00:11:07.250 --> 00:11:36.450
وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة التهلكة اي ما يؤدي الى هلاككم حسيا كان او معنويا الهلاك الحسي مثل ان يلقي الانسان نفسه بالنار او يلبس حزام ناسفا

33
00:11:36.800 --> 00:12:00.600
كما يفعله خوارج هذا العصر ويذهب يقول العدو وهو يذهب الى الموحدين يفجره ليتكلم العلماء في ما يسمى بالعمليات الانتحارية والتفجيرات بهذه الطريقة يلبس حزاما ناسفا او نحوه يعلم انه ميت لا محالة

34
00:12:03.550 --> 00:12:23.600
فافتى علماؤنا بان هذا لا يجوز وانه قتل للنفس افتى به العلامة ابن باز والعلامة الالباني والعلامة ابن عثيمين والعلامة الوحيدان والفوزان وسماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ وغيرهم من اهل العلم المعروفين ائمة الدين

35
00:12:24.350 --> 00:12:42.450
قالوا لان هذا قتل بالنفس والقاء باليد الى التهلكة وكل ما احتجوا به من حجج الذين يقومون بالجواز ليس عندهم دليل صحيح صريح ابدا واستعذوا ادلتهم من اقوى ما يحتجون به

36
00:12:43.650 --> 00:13:04.950
حديث الغلام وستسحاب الاخدود الذي قال انك لست بقاتلي حتى تأخذ سهما من كنانتي وتقول بسم الله او باسم رب الغلام وترميني به ما باشر نفسه هذا اقوى دليل ما باشر قتل نفسه

37
00:13:06.350 --> 00:13:22.100
قال لن تفعل بي الا اذا فعلت كذا وما اخذه الا رمى نفسه والا ضرب نفسه والا قتل نفسه والا فجر نفسه ويحتجون بقصة الصحابي الذي عامل حديقة قتال مسيلمة

38
00:13:22.850 --> 00:13:36.650
قال ارموني من فوق السور اقول ما لكم في حجة لانهم رموا من فوق السور وكسر الباب وخرج ولم يقتل في تلك المعركة اذا كان هناك امكانية سلامة لا اشكال

39
00:13:37.150 --> 00:13:48.850
لكن اذا كان موتا محققا هذا ما يجوز هذا قتل النفس هذا قتل النفس التي حرم الله عز وجل ومن فعل ذلك فهو قاتل لنفسه وقاتل نفسه الى النار نعوذ بالله من النار

40
00:13:49.900 --> 00:14:10.250
ولهذا اورد المؤلف اه قصة الرجل قال عن اسلم ابن ابي عمران عن اسلم ابي عمران قال حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه ومعنا ابو ايوب

41
00:14:11.400 --> 00:14:30.700
الانصاري. فقال ناس القى بيده الى التهلكة فقال ابو ايوب نحن اعلم بهذه الاية انما نزلت فينا صحبنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وشهدنا معه المشاهد ونصرناه فلما فشى الاسلام وظهر اجتمعنا معشر الانصار

42
00:14:30.800 --> 00:14:51.100
نجيا فقلنا قد اكرمنا الله بصحبة نبيه صلى الله عليه واله وسلم ونصره حتى فشى الاسلام وكثر اهله وكنا قد اثرناه على الاهلين والاموال والاولاد وقد وضعت الحرب اوزارها فنرجع الى اهلينا واولادنا فنقيم فيهما فنزلت

43
00:14:51.100 --> 00:15:14.750
في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة فكانت التهلكة الاقامة في الاهل والمال وترك الجهاد وهم يحتجون ايضا بهذه لكن نقول اين الحجة هذا الرجل دخل مرارا وخرج يدخل فيهم ويرجع سالما يدخل ويرجع سالما يدخل ويرجع سالما

44
00:15:15.150 --> 00:15:32.100
اين هو من التفجير الذي يضمن انه سيموت؟ ولا يضمن انه سيصل العدو اذا التهلكة هي كل ما يهلك الناس حسيا او معنويا. فالحسي ما ضربنا له مثال يلقي نفسه بالنار

45
00:15:34.150 --> 00:15:53.500
والمعنوي يدع الجهاد في سبيل الله يدع الانفاق في سبيل الله يبخل بالمال فلا ينفق في سبيل الله هذا تهلكة قالوا كليمية يفعل ذلك فيكون قادرا عليه مستطيعا له فيبخل

46
00:15:53.700 --> 00:16:07.700
على الانفاق في سبيل الله فلا يجاهد ولا ينفق في سبيل الله يشح بالمال هذه تهلكة وتؤدي به الى الهلكة قال جل وعلا واحسنوا ان الله يحب المحسنين. احسنوا ايضا

47
00:16:08.650 --> 00:16:30.350
افعلوا الاحسان في عبادة الخالق وعبادة الخلق. احسنوا في حق الخالق وحق الخلق فبحق الخالق احسنوا العبادة والتقرب اليه بطاعته وفق شرعه وفي حق الخلق احسنوا اليهم بحسن المعاملة واسداء المعروف وبذل المال وبذل الندى

48
00:16:30.800 --> 00:16:42.765
وكف الاذى واحسنوا ان الله يحب المحسنين. اثبات صفة المحبة فالله يحب محبة حقيقية جل وعلا تليق بكماله وجلاله