﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.200
ذلك الكتاب لا ريب فيه الكتاب هو القرآن والاصل في كلمة كتب انها تدل على الجمع كتب يكتب كتابا اذا جمعه فهو يدل على الجمع ومنه قولهم فكتب بنو فلان

2
00:00:22.300 --> 00:00:40.450
ومنه الكتيبة سرية ترسل من الجيش تسمى كتيبة لانه يجتمع بعضهم على بعض لا يتفرقون في مهمة خاصة ويقال تكتم ابن فلان بنو فلان اذا اجتمعوا فمادة كتب باللغة تدل على تدور على الجمع

3
00:00:40.800 --> 00:01:05.300
وسمي الكتاب كتابا لانه في اول الامر يجمع حرف يجمع حرف الى حرف ثم تصبح كلمة ثم تجمع كلمة الى كلمة فتصبح جملة ولهذا اهل العلم في كتب السنة وغيرها يقولون كتاب الصيام كتاب الايمان كتاب الصلاة كتاب الحج كتاب الزكاة

4
00:01:05.600 --> 00:01:23.000
لانهم جمعوا لك المعلومات التي تخص اه الايمان في مكان واحد جمعوا لك المعلومات تخص الصلاة في مكان واحد فهي دائرة على الجمع والمراد به هنا القرآن ذلك الكتاب على الراجح من اقوال اهل العلم

5
00:01:23.450 --> 00:01:41.450
المراد بالكتاب هو القرآن اه نعم نفاتني ان اذكر ان مما يدل على صحة قول من قال يراد بها التحدي والاعجاز ان الحروف المقطعة في اغلب القرآن في اكثر القرآن يمكن الا موطن

6
00:01:42.200 --> 00:02:00.000
وهو ايضا فيه معنى القرآن كل ما جاء ذكر الحروف المقطعة اذكار اعقبها بذكر القرآن الف لام ميم ذلك الكتاب في طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. قاف هو القرآن المجيد

7
00:02:00.050 --> 00:02:14.450
صاد والقرآن للذكر انه بعد ان يؤتى بالحرور المقطعة يذكر القرآن بعده يشار الى القرآن وهذا ما يدل على التحدي والاعجاز اه يقول الله عز وجل ذلك الكتاب ذلك اسم اشارة

8
00:02:14.800 --> 00:02:39.450
دال على البعيد فما هي الحكمة مع انه يتحدث عن القرآن ما قال الف لام ميم هذا الكتاب قالوا ان حروف الاشارة اسماء الاشارة للبعيد والقريب يتعاقبان فيأتي احدهما مكان الاخر لكن لذلك حكمة

9
00:02:39.800 --> 00:02:59.750
فهنا لما ذكر القرآن قال ذلك وذلك اسم اشارة يدل على البعيد والقريب تقول هذا قالوا انه اتى باسم الاشارة الدالة البعيد ليدل على علو مكانة هذا الكتاب على علو القرآن علو مكانته كلام الله

10
00:03:01.400 --> 00:03:19.900
كتاب عظيم ذلك الكتاب لا ريب فيه لا ريب اي لا شك فيه وهذا اثبات صحة هذا القرآن وانه كلام رب العالمين لا شك ولا ريب فيه وان الله قد تكلم به حقيقة

11
00:03:21.400 --> 00:03:36.700
هو ان جبريل سمعه من الله وان النبي عليه الصلاة والسلام سمعه من جبريل عليه السلام والصحابة سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم لا تحريف به ولا تبديل. كلام رب العالمين صفة الله

12
00:03:37.100 --> 00:03:56.200
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين لا ريب فيه هدى للمتقين آآ علماء الوقف منهم من يقف على لا ريب فيقول الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب ويقف

13
00:03:59.050 --> 00:04:22.550
ومنهم من يقف على فيه لا ريب فيه شو الفرق بين الوقفين الفرق كبير جدا فمن قال ذلك الكتاب لا ريب ووقف ابتدأ فقال فيه هدى فيه هدى للمتقين ومن وقف على فيه

14
00:04:22.850 --> 00:04:37.700
صار الكلام هكذا ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى هو هدى للمتقين. فالفرق بينهما انه على الوقف الاول على لا ريب لا يكون القرآن كله هدى وانما فيه هدى فيه هدى

15
00:04:38.450 --> 00:04:53.800
واما على الوقف الثاني لا القرآن كله هدى ولا شك ان هذا هو الحق فالقرآن كله هدى من اوله الى اخره ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ولهذا لا يحسن الوقوف على لا ريب

16
00:04:54.700 --> 00:05:19.250
هنا ما يقف يقف على لا ريب فيه لا ريب فيه هدى للمتقين الهدى نوعان كما قدمنا هدى عام وهدى خاص هدى الدلالة والارشاد والبيان وهدى التوفيق فالقرآن هدى للمتقين

17
00:05:20.350 --> 00:05:42.150
نعم الهداية هنا هي الهداية الخاصة ليست الهداية العامة فهو هدى للمتقين يهتدون به ويعملون بما فيه لانه قال في اية اخرى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس

18
00:05:42.300 --> 00:06:01.150
هدى للناس وهنا قال هدى للمتقين نقول نعم هو هدى للناس هذا الهداية العامة كتاب يرشد ويدل الناس على الحق لكن هداية المتقين هي هداية التوفيق يعني العمل بما فيه

19
00:06:01.650 --> 00:06:21.000
ولا شك ان كل هداية التوفيق او كل هداية خاصة تسبقها الهداية العامة ولابد فمن هداه الله هداية التوفيق قد سبق ذلك ولابد هداية الارشاد والدلالة فعرف الحق ثم عمل به بعد ذلك

20
00:06:21.550 --> 00:06:43.500
فهو هدى للمتقين هداية التوفيق لا يوفق للعمل بما في القرآن الا المؤمنون المتقون هدى للمتقين والمتقين جمع متق وهو مأخوذ من التقوى والتقوى اصلها واقوى لكن حصل فيها ابدال واعلان

21
00:06:45.650 --> 00:07:18.600
تصرفت الكلمة والاصل في التقوى الستر والوقاية ولهذا يقول الشاعر عربي يصف امرأة يقول سقط النصيف ولم ترد اسقاطه فتناولته واتقتنا باليد يعني يصف امرأة بانه سقط نصيبها يعني خمارها الذي تغطي به وجهها

22
00:07:18.850 --> 00:07:38.150
سقط النصيف ولم ترد اسقاطه. ما تريد هي ان تكشف وجهها ولهذا يقول فتناولته واتقتنا باليد يعني غطت وجهها جعلت يدها وقاية بيننا وبينها ستر وتناولته باليدين. اذا التقوى بمعنى الوقاية

23
00:07:38.450 --> 00:08:03.950
فيها الوقاية ولهذا قال العلماء التقوى ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب نواهيه هذه هي التقوى والتقوى شأنها عظيم يا اخوان وصية الله للاولين والاخرين كما قال جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله

24
00:08:04.550 --> 00:08:26.400
ويقول ابن العربي في احكام القرآن يقول ما تكررت كلمة بالقرآن قدر ما تكررت كلمة التقوى هي اكثر كلمة تكرر ذكرها في القرآن لاهميتها اذا التقوى لغة بمعنى الوقاية والستر

25
00:08:27.200 --> 00:08:45.850
واصطلاحا عبر كثير من المفسرين بان التقوى هي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الاوامر واجتناب النواهي وفسرها طلق بن حبيب من التابعين قال التقوى هي ان تعمل بطاعة الله

26
00:08:46.850 --> 00:09:07.350
على نور من الله ترجو ثواب الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقوبة الله مرة اخرى يقول طلق ابن حبيب

27
00:09:07.550 --> 00:09:23.150
التقوى هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك او تجتنب معصية الله على نور من الله تخشى عقوبة الله قال شيخ الاسلام ابن تيمية

28
00:09:23.950 --> 00:09:44.650
وابن القيم وابن رجب والذهبي هذا احسن ما فسرت به التقوى قول طلقة من حبيبي يقول هذا احسن ما فسرت به التقوى اذا هذه هي التقوى ان يجعل الانسان بينه وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامر واجتناب النواهي. لكن على علم وبصيرة

29
00:09:45.100 --> 00:10:07.200
ما يتقي ما يتقي وما يترك على علم ما هي موافقة هكذا صدفة اه فاخص الله عز وجل المتقين هنا بانه هدى لهم لانه هم المنتفعون به لانهم هم المنتفعون. ولهذا قلنا ان الهداية هنا هي الهداية الخاصة. هداية التوفيق

30
00:10:07.850 --> 00:10:27.600
وقد نص على هذا جمع من اهل العلم ومنهم العلامة الامين الشنقيطي في اضواء البيان ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين اه يقول مجاهد ذكر الله اصناف الناس في اول سورة البقرة

31
00:10:28.050 --> 00:10:55.150
فذكر المؤمنين في اربع ايات وذكر الكافرين الكفار الخلص بايتين وذكر المنافقين بثلاث عشرة اية اذا هذه الايات الاربعة الاولى هذه في المؤمنين ثم سيذكر بعدهم ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ذكر الكفار الخلص. ثم ذكر المنافقين في ثلاثة عشرة اية

32
00:10:55.650 --> 00:11:12.550
مع ان المؤمنين ما ذكرهم الا باربع ايات والكفار ما ذكرهم الا بايتين قال لشدة خطر المنافقين لازم ينتبه لهم فذكر المؤمنين الخلص ثم ذكر الكفار الخلص ثم ذكر من هو بين بين

33
00:11:12.600 --> 00:11:22.214
يظهر الامام في الظاهر وهو في الباطن يبطن الكفر فهذه اول اية في المؤمنين قال ذلك الكتاب العربي هدى للمتقين