﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.400
ثم قال جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب البر اسم جامع للخير فاذا اطلق اسم البر فالمراد به الخير البر هو الخير الكثير يجمع الخير كله

2
00:00:19.950 --> 00:00:54.800
والبر هنا جاء منصوبا في قراءة لكي نقرأ عليها وقرأ بالرفع ليس البر وقرأ ليس البر  هنا قالوا القراءة بالنصب ليس البر قالوا انها خبر مقدم هي خبر ليس قال نعم

3
00:00:54.950 --> 00:01:21.700
اسمه ليس لا نعم هي خبر ليس لان ليس اخت كان تدخل على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ وتنصب الخبر فهنا البر خبر لان معنى الكلام ليس توليكم الى المشرق والمغرب هو هو البر

4
00:01:22.450 --> 00:01:38.150
ليس وليكم للمشرق والمغرب برا هذا معنى الكلام وهنا قدم الخبر فخبر ليس منصوب ولهذا قال ليس البر ومن قرأها ليس البر وهذا لا اشكال فيه اسم كان واسم كان مرفوع

5
00:01:38.200 --> 00:01:52.850
لكن الاشكال انه منصوب وجاء بعد كان لكن ليس هو اسم ليس هو اسم ليس لان ليس اخت كانا وانما هو خبر ليس قدم واسمها ما بعده ان تولوا وجوهكم

6
00:01:53.100 --> 00:02:12.350
لان المعنى ليس البر تولية الوجوه للمشرق والمغرب والله عز وجل يقول ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ليس الخير تولية الوجوه الى المشرق والمغرب التوجه الى اي جهة هذا بحد ذاته ليس برا

7
00:02:13.100 --> 00:02:27.950
ما لم يكن الله امر به اذا كان امر الله به فاتباعه من باب الايمان بالله وطاعته لكن مجرد الانسان يتوجه شرقا غربا جنوبا شمالا هذا التوجه بحد ذاته ليس برا

8
00:02:31.800 --> 00:02:49.400
ولهذا ويرد عليهم لانهم انكروا توجه النبي صلى الله عليه وسلم الى الى القبلة ويقولون انه هو على الحق وان البر هي قبلتهم والنصارى يقولون البر قبلتهم بين الله عز وجل ان مسألة التولي بحد ذاتها ليست برا

9
00:02:49.800 --> 00:03:08.600
انما البر ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين الى اخر ما لك ومن الايمان بالله طاعته فيما امر فان قال تولوا الى الى البيت الحرام الى الكعبة هنا يكون برا طاعة لله

10
00:03:09.450 --> 00:03:23.950
لا لا لتولي ذاته ذاته فهو يرد على الذين يجعلون كما يقال. يجعلون مثل هذه الاشياء يتعلقون بها ويرون هي الدين. ويكفرون بالقرآن والسنة وبما انزل الله وبما امر الله

11
00:03:23.950 --> 00:03:42.200
ويرون ان هذا هو هو البر وحده وهذا من ضلالهم وبعدهم وتعنتهم ولهذا قال جل وعلا ولكن البر من امن بالله اي صدق واقر واتى باركان الايمان وبكل ما امر الله به من الواجبات والبرائض

12
00:03:43.200 --> 00:04:01.200
وانتهى عما نهى الله عنه واليوم الاخر ويوم القيامة امن به وصدق به واعد عدته له والملائكة امن بالملائكة والنبي والكتاب اسمه الجنس الكتب التي انزلها الله عز وجل على رسله

13
00:04:01.350 --> 00:04:27.500
والنبيين واتى المال على حبه. ذوي القربى واعطى المال ماله الذي يملكه اعطاه وانفقه في وجوه الخير على القرابة لان انفاق المال من اعظم ما يدل على صدق الايمان لانه يخرج هذا المال الذي يملكه وينفقه ويذهب من عنده لا يعود اليه

14
00:04:27.700 --> 00:04:49.150
في الدنيا هذا دليل على صدق الايمان شيخ الاسلام كلام في قوله جل وعلا فصل لربك وانحر يقول ان هذا من اعظم الاعمال التي تشكر بها النعم النحر والصلاة يقول لان النحر

15
00:04:49.200 --> 00:05:11.850
اهدار المال او ذهابه اي خلاص خرج من يده ما يرجع اليه ولا يقدم على هذا الا رجل صادق والا البخيل يمسك المال فالحاصل الله عز وجل قال واتى المال على حبه يعني على حبه للمال وحب ومحبته له. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصدقة ان تصدق وانت صحيح شحيح

16
00:05:11.850 --> 00:05:32.250
ايه تخشى تأمل الغنى وتخشى الفقر هذا افضل الصدقة حاله يعني وسط صحيح البدن شحيح المال ما عندي شي يخشى الفقر ويأمل الغنى ومع ذلك يتصدق وقد جاء في الحديث الاخر سبق درهم مئة الف درهم

17
00:05:32.900 --> 00:05:47.650
ان صحب هذه الدرهم ما عنده الا درهمان فانفق واحدا منهم والاخر انفق مئة الف درهم وعنده ملايين ومملينة قال جل وعلا واتى المال على حبه يعني مع حبه للمال

18
00:05:47.700 --> 00:06:04.350
ذوي القربى وهم القرابة قرابة الانسان وقد سبق ان اشرنا اليها انهم قرابتهم من جهة امه وابيه وابيه وهم خمس جهات الابوة والبنوة والاخوة والعمومة والخؤولة واليتامى وهو كل من فقد اباه قبل البلوغ

19
00:06:04.800 --> 00:06:24.450
والمساكين وهو كل من لا يجد مالا يكفي لحاجته او ما من لا يجد مالا لا يجد شيئا من المال وابن السبيل وهو المسافر ان السبيل هو هو المسافر وقيل له ابن السبيل لانه لازم السبيل السبيل الطريق

20
00:06:24.750 --> 00:06:46.900
فكأنه لازمهم ملازمة حتى سموه ابنا له كما يقال عن بعض الطير طائر الماء لانه دائم ملازم للماء حول الماء وفي الرقاب الرقاب المراد به عتق المماليك وفك الاسرى يعتق هذه الرقبة. رقبة مملوكة

21
00:06:47.000 --> 00:07:01.750
فيعتقها واعتاق الرقاب من من اعظم الاعمال حتى جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق مملوكا اعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى فرجه

22
00:07:01.750 --> 00:07:25.650
وجهه وايضا الاسارى اسرى المسلمين عند الكفار يخرجون المال ويدفعون المال ليفكوا اسرهم واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا. اذا عاهدوا احدا عهدا يوفون بالعهد ولا ينقضون العهد

23
00:07:26.850 --> 00:07:54.550
لان نقض العهد من صفات المنافقين واذا عاهد قدر او اخلف اذا اهدأ اخلف واذا خاصم فجر والصابرين في البأساء والضراء البأساء قالوا الفقر وهو ما يصيب الاموال ما يصيبهم

24
00:07:56.050 --> 00:08:15.200
من مصيبة في المال اذا الفقر البأساء هي الفقر لانها تتعلق بالاموال. وفي الظراء قالوا المرض. لان الظراء ما يتعلق في الابدان فيصبرون انا ما يصيبي ما يصيبهم في اموالهم وعلى ما يصيبهم في ابدانهم

25
00:08:16.750 --> 00:08:33.600
وحين البأس قال البأس القتالي ويصبرون على ما يصيبهم في الجهاد في سبيل الله وفي قتال العدو من اصابات وجراحات اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. اولئك الذين اتصفوا بهذه الصفات الماضية

26
00:08:33.650 --> 00:09:01.500
من امن بالله واليوم الاخر واتى والملائكة والكتاب والنبيين الى اخر ما ذكره اولئك الذين صدقوا في ايمانهم وصدق قولهم فعلهم واولئك هم المتقون حقا الذين اتقوا الله حق التقوى وجعلوا بينهم وبين عذابه وقاية بفعل الاوامر واجتناب النواهي

27
00:09:03.100 --> 00:09:23.900
وهذه الصفات وان كان ذكرها الله عز وجل في معرض الرد على اهل الكتاب فهي توجيه لنا ونصيحة لنا لكن يرد اشكال الله جل وعلا يقول والموفون بعهدهم ثم قال والصابرين

28
00:09:24.200 --> 00:09:38.750
مع ان ما قبله كله كان مرفوعا فما اوجه نصب الصابرين هنا ان الشيخ يقتضي انها معطوفة على ما قبله والمعطوف على المرفوع مرفوع لكن هنا قال والصابرين قال العلامة الشيخ ابن عثيمين

29
00:09:39.300 --> 00:10:04.800
يقول ان هذا اسلوب بلاغي لانه اذا تغير الاسلوب كان ادعى للانتباه ولا ما سبق كله مرفوع ثم قال والصابرين وتقدير الكلام واخص الصابرين البر من امن بالله قال واتى المال على حبه

30
00:10:05.200 --> 00:10:25.850
ذوي القربى الى ان قال والصابرين قال واخص الصابرين بالبأساء والضراء وحين البأس فبزيادة انتباه واهتمام لما يتغير الاسلوب لماذا قبله مرفوع وهو صار منصوب. ما الذي نصبه؟ وظاهر الكلام انه معطوهم بعضه على بعض