﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.150
مثلهم كمثل الذي استوقد نارا المنافقون قسمان رؤوس واتباع فظرب الله مثلين المثل الاول المثل الناري وهذا للرؤوس وضرب المثل المائي للاتباع فقال عن رؤوسهم مثلهم كمثل الذي استوقد نارا

2
00:00:24.300 --> 00:00:45.250
واستوقد بمعنى او قد او قد النار والسين فيه للتوكيد كقوله استجاب الله لكم يعني اجاب الله لكم وكذلك استوقد يعني اوقد مثلهم كمثل رجل او قد نارا فلما اضاءت ما حوله اضاءت

3
00:00:46.150 --> 00:01:04.950
وانتشر الظوء والنور ورأى الاشياء التي حوله على حقائقها ذهب الله بنورهم اظلم وهذا مثل المنافق الذي رأى الايمان فامن في اول الامر فلما امن رأى الامور على حقائقه وعرف الحق من الباطل

4
00:01:05.100 --> 00:01:26.950
وعرف الهدى من الضلال لكن سرعان ما ذهب ايمانه فوقع في ظلمة ذهب الله بنورهم بسبب اعمالهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون تركهم في ظلمات ظلمة الكفر وظلمة النفاق وظلمة الجهل

5
00:01:27.300 --> 00:01:47.900
ظلمات بعضها فوق بعض لا يبصرون لا يبصرون الحق فيرجعون اليه ولهذا قال صم بكم عميون. صم عن سماع الحق بكم عن النطق بالحق عمي عن ابصار الحق واتباعه ولهذا قال فهم لا يرجعون الى الحق

6
00:01:48.050 --> 00:02:07.250
لا يرجعون ابدا وهذا دليل على قبح ما هم عليه الاخرون اقل حالا منهم لكن هؤلاء ابصروا مرة واحدة ورأوا الامور على حقائقها فعرفوا الحق ثم بعد ذلك ذهب الله بنورهم بسبب كفرهم ونفاقهم

7
00:02:07.750 --> 00:02:27.350
فصاروا لا يسمعون الحق سماع من ينتفع به ولا يبصر الحق ابصار من يتبعه ولا يرون الحق رؤية من يتبعه ويعمل به. وليس المراد الاسماع والالات الالات موجودة. لكن المراد كما قال الامير الشنقيطي وغيره

8
00:02:28.050 --> 00:02:42.500
سم عن سماع الحق بكم عن النطق به عمي عن رؤيته واتباعه. فهم لا يرجعون ابدا. حكم الله عليهم بانهم يموتون على النفاق ثم ذكر الاتباع قال او كصيب واو هنا للتنويع

9
00:02:43.050 --> 00:03:06.750
او تأتي هنا للتنويع فذكر نوعين ذكر النوع الاول وهم الرؤساء وضرب لهم مثلا ناريا ثم ذكر الاتباع فقال او كصيد من السماء يعني او مثلهم النوع الثاني مثلهم كصيب والصيب هو المطر

10
00:03:07.250 --> 00:03:25.150
صاب يصوب صوبا اذا وقع بشدة فالمراد بالصيب هو المطر او كصيب من السماء فالمطر الذي ينزل من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. هذا الصيب وهذا المطر فيه ظلمات ظلمة الليل

11
00:03:25.250 --> 00:03:51.650
وظلمة السحاب فيه ظلمات ورعد وفيه رعد وصوت قوي وبه برق وهو لمعان البرق قال ابن جرير الطبري وغيره المراد الظلمات ما هم فيه من من النفاق والرعد قال مواعظ القرآن وزواجر القرآن تقرع اسماعهم

12
00:03:51.850 --> 00:04:19.200
فتزلزلهم كما يزلزل الرعد وبرق يبصرون الحق احيانا فيتبعونه لكن يعودون في ظلمتهم والاغلب عليهم الظلمة يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت لما يسمعون صوت الصوائب والصواعق جمع صاعقة وهي قطعة من نار

13
00:04:20.750 --> 00:04:38.150
حينما يحصل الرعد والبرق تنقطع وهناك حديث لو كان المقام يتسع لذكرته لكن الحاصل انها تكون مدوية وتصعق الغالب انها اذا سقطت تصعق من تقع عليه وهذه لغة قريش الصواعق

14
00:04:38.450 --> 00:04:59.100
ولغة بني تميم الصواقع وهي ايضا لغة فصيحة لكن القرآن جاء بلغة قريش يجعلون اصابعهم في اذانهم لماذا من الصوائب من شدة او النصوص ومن شدة المواعظ يجعلون اصابعهم في اذانهم لماذا؟ حذر الموت

15
00:04:59.300 --> 00:05:14.650
حذرا من الموت وخوفا من الموت والله محيط بالكافرين قد احاط بهم وهم في قبضته ولا يغنيهم ولا لا يغنيهم ولا يجدي عنهم ان يضعوا اصابعهم في اذانهم. وكذلك المنافقون الذين يرون الحق ثم يعرضون عنه

16
00:05:16.000 --> 00:05:37.100
الله لهم بالمرصاد وهم في قبضته جل وعلا ثم قال يكاد البرق يخطف ابصارهم يكاد يعني يقرب البرق ان يخطف ابصارهم لان البرق ضوء والانسان اذا كان في ظلمة فرأى البرق ورأى النور بقوة يكاد يخطف بصره

17
00:05:37.450 --> 00:05:57.450
فكذلك زواجر القرآن وما فيه من الحق لقوتها تكاد تخطف ابصارهم لانها مظلمة وهم في ظلمة النفاق تخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه كلما اضاء البرق ولمع ولكنه لا يطول وقته

18
00:05:57.550 --> 00:06:17.500
يمشون فيه ويتقدمون قليلا وهذا دليل انهم ليسوا مثل الرؤساء الذين مر معهم في المثل الناري مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فاولئك لا يبصرون ابدا فهم لا يرجعون. اما هؤلاء يبصرون احيانا ويرجعون احيانا. وهؤلاء هم الاتباع من

19
00:06:17.500 --> 00:06:37.550
منافقين كلما اضاء لهم واذا اظلم عليهم قاموا اذا اظلم وانقطع وتوقف البرق قاموا اي وقفوا وثبتوا في مكانهم لانهم ما يبصرون ولا يرون ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم لو شاء الله لذهب بالاسماء التي معهم والابصار

20
00:06:38.650 --> 00:06:58.600
ان الله على كل شيء قدير فان الله جل وعلا على كل شيء قدير لا يعجزه شيء واختم بها هناك عبارة ربما انطلت على بعض المفسرين من اهل السنة فرددوها في كتبهم وهم لا يعقلون معناها

21
00:06:59.150 --> 00:07:20.800
لان منشأ هذه الكلمة من المعتزلة واتباعهم فتجده يقول والله على كل مقدور قدير والله سميع بكل مسموع والله بصير بكل مبصر وهذا القول غلط لان هذا منشأه قول المعتزلة لان المعتزلة يعلقون صفات الله بالممكن دون المستحيل

22
00:07:21.600 --> 00:07:43.050
يكون بكل مبصر بكل مقدور سبحان الله! والله جل وعلا يقول ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه اليس رد الميت من المستحيل ومع ذلك لو ردوا الله اخبر انه لو حصل هذا المستحيل اخبر ماذا سيفعلون

23
00:07:43.800 --> 00:07:47.360
ولهذا نقول ان الله على كل شيء قدير كما اطلق جل وعلا