﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:14.200
يقول الله جل وعلا في سورة البقرة واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون

2
00:00:14.550 --> 00:00:36.150
واذا قيل لهم اذا قيل لهؤلاء الكفرة المشركين اتبعوا ما انزل الله من الحق وما انزل الله عز وجل على نبيه من الهدى والحق قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا

3
00:00:37.700 --> 00:00:57.800
نتبع ما الفين يعني وجدنا عليه ابائنا فقال الله ولا شك ان اباءهم كانوا على الكفر والضلال ولهذا قال منكرا عليهم او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيء ولا يهتدون

4
00:00:58.600 --> 00:01:20.450
يتبعون ما وجدوا عليه اباءهم حتى لو كان اباؤهم لا يعقلون لا يفهمون ليس عندهم عقل ولا فهم لانهم مشركون وثنيون لا علم عندهم ولا معرفة ليسوا من امم الانبياء

5
00:01:21.300 --> 00:01:53.400
وانما يحكمون اهواءهم وعاداتهم ولا يهتدون الى الحق فليس لهم فليس عندهم عقول يعقلون ويفهمون بها الالفام الصحيح ولا يهتدون الى الحق فيتبعونه ومعنى ذلك اتباع الباطل اتباع الكفر اتباع عادات الاباء والابناء لانه الاباء والاجداد لانه مقابل ايش

6
00:01:55.100 --> 00:02:16.450
قال اتبعوا ما انزل الله على نبيه قال لتبعوا ما وجدنا عليه ابائنا وهذا بيان على ان هذا من اخطر الامور على الانسان وهو العادات التي ينشأ عليها كانوا من الناس يجد صعوبة في مخالفة العادة التي نشأ عليها

7
00:02:16.600 --> 00:02:37.850
والواجب ان يستسلم لنصوص الكتاب والسنة وللوحي وما عداها يتجنبه ويتركه ولو كانت عادة الاباء والاجداد ان كانت توافق الشرع فعلى العين والرأس. وان كانت مخالفة فهي رد ولا تقبل ولا يجوز القول بها

8
00:02:38.100 --> 00:02:55.400
ثم قال جل وعلا ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء سم بطم عمي فهم لا يعقلون مثل الذين كفروا حينما يدعوه حينما يدعوهم النبي صلى الله عليه وسلم الى الحق

9
00:02:56.300 --> 00:03:20.500
ويتلو عليهم الايات كمثل الذي ينهق بما لا يسمع كمثل الراعي الذي ينعق والنعيق هو زجر الغنم والصياح بها ان نعيق الاصل فيه زجر الغنم والصياح فيها واهل الغنم عندهم اصطلاح مع اغنامهم يعودوه عليه

10
00:03:21.300 --> 00:03:43.350
يزجرونها تنزجر يتكلمون كلاما تأتي اليهم فحال هؤلاء الكفار عند دعوة النبي صلى الله عليه واله وسلم كحال غنم الراعي مع راعيها قال كمثل الذي ينعق بما بما لا يسمع الا دعاء ونداءه

11
00:03:43.600 --> 00:04:06.600
كمثل الراعي الذي ينحق بغنمه وهي لا تفهم ولا تعقل بما لا يسمع الا سماع دعاء ونداء فهي تعرف انه يدعوها لتأتي اليه او يناديها هذا فهمها لكن لا تسمع

12
00:04:06.750 --> 00:04:27.300
سماع تفهم وسماع تعقل اذا هذه حال الكفار اولئك كالانعام بل هم اضل هذه حال كفار قريش حينما يدعهم يدعوهم النبي صلى الله عليه وسلم مثله ومثلهم كمثل راع ينعق بغنمه ويزجرها ويصيح بها

13
00:04:28.150 --> 00:04:49.100
فهي لا تسمع سماع فهم لكن تعرف انه دعاء ونداء ولهذا الغنم تعرف اذا ناداها صاحبها واصدر صوتا لمنعها تقف تمتنع من كذا تأتي اليه هذه حال الكفار اذا هم لا يسمعون سماع فهم يعرفون الصوت ويعرفون

14
00:04:49.800 --> 00:05:07.800
النداء لكن لا يفهمونه ولا يعقلونه. ولهذا اعقبه بقوله صم بكم عمي فهم لا فهم لا يعقلون صم عن سماء الحق ليس المعنى ليس ان ما عندهم اذان لا فما اغنت عنهم

15
00:05:08.050 --> 00:05:26.600
ابصارهم ولا اسماعهم ولا قلوبهم فهم صم عن سماع الحق بكم عن النطق بالحق عمي عن رؤية الحق واتباعه هذه حال الكفار اغلقوا اذانهم. صم لا يسمعون الحق لان هذه هي

16
00:05:27.150 --> 00:05:44.000
مصادر الانتباه فاغلقوا الاذان صم عن سماع الحق بكم عن التكلم بالحق والنطق به عمي عن ابصار الحق واتباعه هذا لا حيلة فيه سد المنافذ الثلاثة التي هي مصدر التعلم او الفهم او

17
00:05:44.200 --> 00:06:02.650
العمل ولهذا قال فهم لا يعقلون شيئا يعني لا يفهمون عنك شيئا ولا يعقلون عنك شيئا ولا يدرون ما تقول ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون

18
00:06:03.300 --> 00:06:17.300
يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ايضا اذى المؤمنين بوصف الايمان مع انه في الاية قبل السابقة ناداهم بوصف الناس يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا

19
00:06:17.400 --> 00:06:41.950
وهنا خص المؤمنين بالذكر هذا يدل على اهميتهم وشأنهم فقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم قال شيخ الاسلام ابن تيمية المراد بالطيبات هي التي اباحها هي ما اباحها الله او ما اباحه الله من المطاعم النابعة

20
00:06:42.100 --> 00:07:02.000
للعقول والاخلاق هذه الطيبات ما اباحه الله من المطاعم النابعة للعقول والاخلاق ولهذا الذي احله الله لنا من الطعام نافع لنا ينفع ابداننا ينفع عقولنا يؤثر بنا خيرا ولهذا حرم علينا الخبائث

21
00:07:02.750 --> 00:07:20.200
ذكر العلماء يقولون ان من من حكمة تحريم السباع يقول الذي يأكل السباع يتربى بطباعها وباخلاقها وبطريقتها فاحل الله لنا الحلال الذي ينفعنا في الدنيا والاخرة وحرم علينا ما يظرنا

22
00:07:20.700 --> 00:07:40.400
ولهذا امر بان نأكل من طيبات ما رزقناكم ما هو حلال طيب المذاق طيب المطعم لذيذ كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون واشكروا لله الشكر لله والقيام

23
00:07:41.450 --> 00:07:57.250
بما اوجب واجتناب ما نهى هذا شكر الله. العمل بطاعته واجتناب معصية ان كنتم اياه تعبدون. هذا حث وحظ ايها المؤمنون تقول انكم تعبدون الله ان كنتم تعبدون الله حقا

24
00:07:58.800 --> 00:08:13.500
فكلوا من طيبات فاشكروا الله. فاشكروا الله على ما انعم به عليكم من النعم. ومنها ما احل لكم من الطيبات وكذلك ما انعم عليكم به من النعم من انزال الكتاب وارسال الرسول

25
00:08:14.200 --> 00:08:29.900
كلوا من طيبات نعم كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير انما للحصر لكن جاء في اية اخرى زيادة على هذا

26
00:08:30.100 --> 00:08:47.150
ولعل هذا الحصر في ذلك الوقت فقال انما حرم عليكم الميتة الميتة كل ما مات حتف انفه كل ما مات حتف انفه هذا ميتة والدم الدم معروف والمراد به الدم المسفوح

27
00:08:48.000 --> 00:09:04.600
او دما مسفوحا. المسفوح المصبوب السائل الذي يصب من موضع الذكاة اما اذا كان الدم الذي في العروق لا يلزم الانسان ان يخرجه ولا تقول ام المؤمنين عائشة لولا هذه الاية او دما مسفوحا لتتبع الناس الدم الذي في العروق

28
00:09:05.550 --> 00:09:26.200
ويستثنى من الدم ما جاء في السنة احلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالحوت والجراد هذا مستثنى من الميتة الحوت ما ما يحتاج انك تذكيه تأخذه وتضعه في النار مباشرة من البحر ما والجراد مثله

29
00:09:26.800 --> 00:09:48.850
والدمان الكبد والطحال مكوناتها من الدم قال ولحم الخنزير ولحم الخنزير والخنزير كله حرام لكن خص اللحم لانه هو اغلب ما يقصد به والا الخنزير كله عام لحمه وشحمه ودمه وشعره وجلده

30
00:09:49.500 --> 00:10:06.500
بانه حيوان دنيء وقذر ويورث يورثوا قلة الغيرة على الاعراض والله لا يحرم علينا شيئا الا لمصلحة قال وما اهل به لغير الله. الاهلال لغير الاصل في الاهلال هو رفع الصوت

31
00:10:07.250 --> 00:10:25.900
ومنه يقال استهل المولود يعني خرج من بطن امه صارخا والمراد اهل به لغير الله يعني ذكر عليه غير اسم الله فذبح ورفع صوته الذابح بسم اللات بسم العزى بسم المسيح باسم كذا

32
00:10:26.500 --> 00:10:46.150
هذا حرام لا يجوز اكله قال جل وعلا غير باغ ولا عاد قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين غير باغ الباقي الطالب لاكل الميتة من غير ظرورة طالب يطلب يريد يأكل ميته ما هو موت ليس مضطرا اليه

33
00:10:47.250 --> 00:11:11.350
والعادي هو المتجاوز لقدر الضرورة تجاوز لقدر ما اضطر اليه يحمل معه شيء يضعه في الثلاجة يعني يأخذ غير قدر الحاجة لكن العلماء نصوا لو انهم يظن ان الميتة ستستمر الظرورة ستستمر به. يمكن ان يحمل من لحم الميتة شيئا معه لكن اذا وجد الرزق الحلال يرميه

34
00:11:11.350 --> 00:11:25.600
ولا يذوقه غير باغ ولا عاد فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه الحمد لله على سماحة هذه الشريعة اذا اضطر الانسان الله سبحانه وتعالى اذن له ان يأكل الميتة

35
00:11:26.100 --> 00:11:45.150
حتى لا يموت ارتكاب اخف الضررين ان الله غفور رحيم نعم والله انه غفور كثير المغفرة. رحيم بعباده رحمة عظيمة ولهذا ما تركهم حتى يموتون عند الاضطرار يأكلون ما حرم الله عليهم

36
00:11:46.400 --> 00:11:55.906
وهو غفور يغفر لهم ذلك ولا ولا يؤاخذهم به ورحيم فيما احله لهم وفي عفوه عنهم وتجاوزه عنهم جل وعلا