﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.200
واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون والدليل ان اهل الحق لابد ان يأمروا المنافقين والمفسدين لابد يأمروهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر لان الافساد اذا ورد في القرآن فالمراد به العمل بالمعاصي

2
00:00:18.450 --> 00:00:36.550
لا تفسدوا في الارض يعني لا تعملوا فيها بالمعاصي فالمؤمنون يأمرونهم وينهونهم فيقولون لهم لا تفسدوا في الارض لا تعملوا فيها بالذنوب والمعاصي قالوا انما نحن مصلحون نحن نسعى بالاصلاح ونصلح الارض ونعمل الاعمال التي تصلح الارض واهل الارض

3
00:00:36.800 --> 00:00:56.950
وهكذا اهل الشر واهل النفاق في كل زمان يقولون الاصلاح نريد الاصلاح ما هو الاصلاح؟ هدم الاسلام خلط النساء بالرجال آآ اخراج النساء من بيتهن يقولون هذا اصلاح هذي حذية من حقها

4
00:00:57.350 --> 00:01:16.250
المرة مظلومة لابد نصلحها والاعمال التي يعملونها لا يقولون عنها ترى هذا فساد الذي نعمله ترى نريد هدم الاسلام يقول نحن مصلحون الاصلاح الذي نقوم به ولكن العبرة ليست بالدعاوى العبرة بالحقائق

5
00:01:17.150 --> 00:01:34.850
ولهذا كذبهم الله فقال الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعر هذا حكم الله الذي هو الحق الذي لا مرية فيه فحكم الله عليهم بانهم المفسدون فالمنافقون الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر

6
00:01:35.350 --> 00:01:55.100
ويعملون الاعمال التي تهدم الاسلام وتضاد الاسلام هم المفسدون حقا ولو قالوا ما قالوا من عبارات من عبارات التزكية ودعوى انهم يريدون الخير ويريدون رفع الظلم وما شابه ذلك في الحقيقة هم المفسدون وهذا حكم الله من فوق سبع سماوات

7
00:01:55.150 --> 00:02:14.100
وهو حكم مؤكد بالا التي هي للتنبيه وبضمير الفصل هم وبالة تعريف المفسدون ما قال الا انهم مفسدون. قال الا انهم هم المفسدون وهذا فيه تنفير من النفاق واعمال النفاق

8
00:02:14.200 --> 00:02:30.750
ولكن لا يشعرون لا يحسون لانهم لو احسوا لسعوا بالتخلص من هذه البلية وهذا الشر ثم قال سبحانه وتعالى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء

9
00:02:30.850 --> 00:02:47.500
هذه عادتهم اذا قيل لهم امنوا كما امن الناس. يعني كما امن المؤمنون المهاجرون والانصار وهذا فيه دليل على انه يجوز اطلاق اللفظ يراد به العموم وهو يراد به الخصوص

10
00:02:48.050 --> 00:03:02.050
قال الناس ما هو كل الناس امنوا في ذلك الزمان امل المهاجرون والانصار لكن اكثر القبائل كانت على غير الاسلام قال فاذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء

11
00:03:02.450 --> 00:03:23.750
والسفهاء السفه باللغة هو الخفة والرقة والسفهاء هم الذين يرتكبون الاعمال التي تدل على ضعف في العقل والدين ونحو ذلك وهذا دليل على خبث طويتهم فاذا دعي الى الايمان قالوا نؤمن مثل هؤلاء السفهاء

12
00:03:23.900 --> 00:03:41.600
دليل على بغضهم لاهل الحق وطعنهم في اهل الحق ووصفهم بالاوصاف الذميمة هذي عادتهم قديما وحديثا انؤمن كما امن السفهاء وهذا استفهام انكار يقولونه لكن هنيئا لمن يدافع الله عنهم

13
00:03:41.750 --> 00:04:04.800
قال الله الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون والله ان هؤلاء الذين يظهرون الاسلام ويبطنوا الكفر هم السفهاء حقا بقول رب العالمين. واكده بالا الدال التي للتنبيه وهم الذي هو ضمير الفصل وللتعريف في السفهاء. وقال الا انهم هم السفهاء

14
00:04:05.300 --> 00:04:32.750
فالمنافقون هم السفهاء الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر هم السهاء حقا ولكن لا يعلمون لضعفهم ولاعراضهم عن الحق لا يعلمون انهم هم السفهاء وهم الضالون غط الشيطان على قلوبهم وعلى ابصارهم. ثم قال جل وعلا واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معك

15
00:04:33.250 --> 00:04:48.050
اذا لقوا الذين امنوا والتقوا بهم واجتمعوا بهم قالوا انا معكم نحن مؤمنون معكم على الايمان بل كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويخرجون للغزوات معهم قالوا انا معكم

16
00:04:49.700 --> 00:05:09.950
اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا قالوا امنا تظهر الايمان. واذا خلوا الى شياطينهم يعني ذهبوا وانفردوا بشياطينهم والشياطين هنا المراد به رؤساؤهم رؤساؤهم في الكفر واسيادهم من المنافقين ومن اليهود

17
00:05:10.000 --> 00:05:28.550
لان المنافقين كان علاقتهم باليهود وكانوا معهم ومع اهل الشر واهل الكفر ضد الاسلام وهم يظهرون انهم من من اهل الاسلام ويقول امنا اذا لقوه. لكن حقيقتهم لهم خاصة شياطين رؤوس يرجعون اليهم

18
00:05:28.650 --> 00:05:48.200
فاذا رجعوا الى رؤوسهم صرحوا بعقيدتهم. قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون الحقيقة نحن معكم نعم ولذلك المنافق كافر في الباطن وان كان بالظاهر مسلم والله عز وجل امر نبيه ان يأخذهم بالظاهر. وهكذا نحن امتهم بعديه يأخذونهم بالظاهر

19
00:05:48.550 --> 00:06:07.050
ويعاملونهم على ما يظهر منهم ويوم القيامة تتجلى الامور على حقائقها الا انهم قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون. لما نقول امنا اذا لقيناهم نستهزئ بهم. نسخر بهم نسخر بالنبي. ونسخر باصحابه

20
00:06:07.250 --> 00:06:21.350
لانهم يقبلون منا هكذا يا اخوان بعظ الناس لما يراك يريدك تأخذ الناس بكل شيء ويقول رأى منك تسامح تأخذ الناس بالظاهر يقول انت ضعيف انت يضحكون عليك هذا منهج يا اخي

21
00:06:22.500 --> 00:06:37.500
هذا منهج ان تأخذه بما اظهر وتكل امره الى الله لكن اذا صدر منه خطأ او مخالفة ترد عليها تبين الحق ولهذا قالوا انما نحن مستهزئون قال الله عز وجل الله يستهزئ بهم

22
00:06:37.750 --> 00:06:55.100
الله يسخر بهم ومن استهزاء الله بهم انه اشعرهم بالامان في الدنيا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مؤاخذتهم وامر المؤمنين ان يعاملونهم بما ظهر وفي الحقيقة هذا لا ينجيهم عند الله

23
00:06:55.800 --> 00:07:12.600
يوم القيامة يجدون جزاءهم هذا من استهزاء الله بهم ومن استهزائه بهم ما جاء في سورة الحديد قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فيرجعون يلتمسون النور فاذا رجعوا فضرب بينهم بسور له باب

24
00:07:12.800 --> 00:07:26.700
باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب هذا من استهزاء الله عز وجل بهم يوم القيامة وفيه ما سبق ان الله عز وجل يوصف بالاستهزاء على سبيل التقييد والمجازاة لا على سبيل الاطلاق

25
00:07:27.750 --> 00:07:49.600
مستهزئون بالمستهزئين اه الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. يمدهم يعني يزيدهم يزيدهم في طغيانهم ومنه قوله جل وعلا والبحر يمده من بعده سبعة ابحر يعني يزيده يمدهم في طغيانهم. الطغيان

26
00:07:49.950 --> 00:08:04.600
هو مجاوزة الحد الى ما لا يحل هذا هو الاصل. انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية يعني لما زاد الماء عن حده حملناكم في السفينة وكذلك في طغيانهم يعني في

27
00:08:04.800 --> 00:08:28.800
كفرهم وضلالهم يعمهون العمه هو التحير فيتركهم في ظلالهم يتحيرون ويترددون لا يخرجون من هذا الضلال وهذا من استهزاء الله بهم يرون انهم على حق وانهم فعلوا وانهم نجحوا وانهم فعلوا فعلا خدعوا فيه الجميع والله جل وعلا خادعهم ومستهزئ بهم

28
00:08:30.100 --> 00:08:46.950
الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ثم قال جل وعلا اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى اولئك اسم اشارة دالة على البعيد لكن يدل على بعد مكانة المنافقين في الشر

29
00:08:47.850 --> 00:09:03.650
قد بلغوا مكانة بعيدة نعوذ بالله ولذلك هم في الدرك الاسفل تحت عبدة الاصنام يوم القيامة اولئك الذين اشتروا الظلالة بالهدى الاصل في الاشتراء هو الاستبدال الاصل في لفظ الاشتراء هو الاستبدال

30
00:09:04.800 --> 00:09:28.400
مثل هذا اللفظ اذا جاء اشترى كذا بكذا الباء دائما تدخل على المتروك استبدل الضلالة بالهدى الباء تدخل على المتروك. الشيء الذي ترك وليس الشيء الذي اخذوه وهذه قاعدة عامة. فهنا اشتروا الضلالة بالهدى. ما الذي اشتروه؟ ما الذي اخذوه؟ وما الذي تركوه

31
00:09:28.600 --> 00:09:49.550
اخذوا الضلالة واشتروها واستبدلوا الايمان والهدى استبدلوه بالظلالة فاخذوا الظلالة وظلوا وتركوا الهدى اشتروا الضلالة بالهدى ولفظ اشترى تأتي من من الاضداد تأتي بشرى اخذ الشيخ وتأتي بمعنى باع كما هو مقرر

32
00:09:49.750 --> 00:10:14.300
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم. نعم تجارتهم خاسرة اعظم الخسار اي والله من اشترى الضلالة وضمها اليه وصار من اهلها وعمل بها وباع الهدى والايمان وتركه لم تربح تجارته بل تجارته كاسدة

33
00:10:15.100 --> 00:10:34.100
وما كانوا مهتدين وهذا حكم من الله عز وجل فقد خابوا وخسروا في شرائهم وفيما يزعمون انه تجارة وانهم افلحوا بها والله ما ربحت بل خسرت ووكست وما كانوا مهتدين بل كانوا ضلالا كفارا بذلك

34
00:10:35.050 --> 00:10:39.002
ثم قال جل وعلا ختم الله من قال