﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:25.700
وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات. ايضا القرآن وصفه الله عز وجل بانه مثاني مثاني يعني يأتي بالشيء ثم يثني بظده. يتحدث عن شيء ثم يثني بالحديث عن ضده فهنا ذكر النار ذكر اهل النار وذكر ما اعده لهم من العذاب ثم ثنى بعد ذلك بذكر المؤمنين وما اعده لهم من من الثواب

2
00:00:25.700 --> 00:00:44.400
ولهذا في الايتين السابقتين ذكر النار واهل النار بهذه الاية ذكر المؤمنين قال وبشر الذين امنوا والبشارة هي الخبر الذي تتغير له بشرة الوجه هذا الاصل في البشارة هي الخبر الذي تتغير له بشرة الوجه

3
00:00:44.600 --> 00:01:04.400
والاعم الاغلب انه بالخير. البشارة تكون بالخير وقد تكون بالشر على قلة كما قال جل وعلا فبشرهم بعذاب اليم بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما فتأتي بالشر احيانا ويدل عليها السياق. ولا الاصل في البشارة انها

4
00:01:04.450 --> 00:01:18.400
في الخير قال وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات الذين امنوا يعني صدقوا واقروا وهذا يشمل جميع ما امر الله به من الايمان ومنه اركان الايمان الستة ما امر الله به ورسوله

5
00:01:18.700 --> 00:01:35.100
وعملوا الصالحات وهذا دليل لمذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان لابد فيه من العمل العمل ركن في الايمان قول واعتقاد وعمل ولهذا قال وعملوا الصالحات والصالحات كل عمل اجتمع فيه

6
00:01:35.550 --> 00:01:52.700
شرطا الاخلاص فيه لله والمتابعة فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لابد ان يؤديه صاحبه لله خالصا وان يكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه متابعا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار

7
00:01:52.950 --> 00:02:16.650
بشرهم بان لهم جنات والجنات جمع جنة والاصل في الجنة هي البستان والجنات البساتين كثيرة الاشجار التي قد تداخلت اغصانها وقيل للبستان جنة لانه يجن ويستر ما بداخله فلا يرائي فلا يرى

8
00:02:17.150 --> 00:02:40.600
لكثرة اشجارها واغصانها وهنا قال جنات فنقول وجاء في بعض الاحاديث جنة بعض الايات جنة واحدة وبعضها جنات نقول نعم لا تعارض بين هذه الاية الاتيان بالجنة على انها اسم جنس المراد بها الدار التي اعدها الله لمن اطاعه

9
00:02:41.050 --> 00:02:56.300
ولكن هذه الجنة بداخلها جنان كثيرة للرجل الواحد فيها من الجنان ما لا يحصيه الا الله ولهذا في الحديث الذي في البخاري ومسلم ان اخر رجل يخرجه الله عز وجل

10
00:02:57.200 --> 00:03:21.800
من النار ويدخله الجنة يدخل الجنة وقد اخذ اهل الجنة منازلهم فيقول الله عز وجل له تمنى تمنى يتمنى ويذكره الله حتى تنقطع به الاماني تمنى كذا تمنى كذا تمنى هذا اخر رجل يدخل الجنة وهو اخر رجل خرج من النار

11
00:03:22.700 --> 00:03:40.000
ثم يقول الله عز وجل ايرضيك ان اعطيك مثل الدنيا مثل الدنيا من لدن ادم الى قيام الساعة ثم ذكر الحديث فيه قال لك الدنيا وظعفها وظعفها وظعفها الى ان قال عشرة اظعافها

12
00:03:41.550 --> 00:03:54.550
هذا اخر رجل يدخل الجنة له عشرة اضعاف الدنيا ملك عظيم يا اخوان ما هو بيومنا هذا الدنيا في ايامنا هذه من لدن ادم الى قيام الساعة ولهذا لهم فيها جنات كثيرة

13
00:03:57.300 --> 00:04:19.650
ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار يقول علماء القراءات ان الوقوف على تجري وقف قبيح لانه اذا قال جنات تجري يشعر بان الجنات تجري لأ والجنات لأ المراد ان تجري من تحتها الانهار فالتي تجري هي الانهار

14
00:04:19.900 --> 00:04:37.250
ومعنى تجري من تحتها الانهار يعني من تحت اشجارها من تحت اشجارها كما قال المفسرون وانهار الجنة ليست كانهار الدنيا بل كما اخبر الله عز وجل في اية اخرى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير اس

15
00:04:37.800 --> 00:05:00.600
الاسنة الى المتغيب المتغير بطول مكثه لا  من ماء غير اس غير متغيب وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين ليست كخمر الدنيا شديدة المرارة لكن يصبر عليها اصحابها لتحصل لهم لذة بعد ذلك

16
00:05:02.150 --> 00:05:19.700
لا خمر الاخرة لذة للشاربين. في اولها واخرها في اول امرها واخرها وانهار من عسل مصفى ما هو بعسل مصفى ونهر الناس الان كم يجدون الكيلو الواحد من العسل اذا كان من الانواع الجيدة

17
00:05:19.950 --> 00:05:35.850
هذه انهار مطردة بهذا الجنة سلعة الله وسلعة الله غالية فيحتاج انسان ان يشمل لها وان يستعين بالله على ذلك والحمد لله ان الله جل وعلا لا لم يكلفنا الا ما نستطيع

18
00:05:35.950 --> 00:05:56.000
لا يكلف الله نفسا الا وسعها اه ولهذا الانسان يقبل على الله عز وجل ويبشر لا يستكثر العمل وانه ما يستطيع يقوم العمل وانها شاق عليه وانه كثير وانه وانه قد لا يصل بهذا العمل للجنة نقول اصلا لا يدخل الجنة احد بعمله لكن برحمة الله عز وجل

19
00:05:56.100 --> 00:06:10.900
ولكن هناك اسباب ولهذا لما جاء كما في البخاري رجل من جهة نجد يسمعون صوت دوي صوته ولا يفقهون ما يقول ورأسه منفوش واذا هو يسأل النبي لما جاء واذا هو يسأل النبي ماذا يجب علي

20
00:06:11.700 --> 00:06:24.850
واذا الرجل مسلم وقال الصلوات الخمس قال هل علي غيرها؟ قال لا قال ثم ماذا؟ قال الصدقة قال هل اي غيرها؟ زكاة قال لا الا ان تطوع قال ثم ماذا؟ قال الصيام

21
00:06:25.300 --> 00:06:39.700
قال هل علي غيره؟ صيام شهر رمضان؟ قال لا الا ان تطوع ثم قال والله لا ازيد على هذا ولا انقص رجل موحد يصلي الصلوات الخمس يزكي ماله اذا كان عنده

22
00:06:40.250 --> 00:06:55.900
ما تجب فيه الزكاة ويصوم شهر رمضان قال والله لا ازيد على هذا ولا انقص ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة ان صدق وصدقة التزم بهذا دخل الجنة

23
00:06:57.050 --> 00:07:13.950
الانسان احيانا يأتيه الشيطان يقول صحيح ان الانسان لكن كثير كثير العمل يا اخي ما ما تستطيع هذا هذا من تلبيس الشيطان ولهذا الصحابة قال نحن المشمرون لها. قال قولوا ان شاء الله

24
00:07:14.550 --> 00:07:30.250
شمر الانسان يجتهد ويستعين بالله عز وجل ويرجو ودخول الجنة ما هو بالعمل برحمة ارحم الراحمين لكن الله جل وعلا جوده وكرمه جعل هذه الاعمال التي لا تساوي الجنة جعلها سببا لدخول الجنة برحمته سبحانه وتعالى

25
00:07:33.800 --> 00:07:48.800
وقال كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. كلما رزقوا اطعموا واعطوا فيها رزقا. يأتيهم فيها رزقهم صباحا ومساء قالوا هذا الذي رزق من ثمرة من ثمار الجنة

26
00:07:49.150 --> 00:08:00.300
والجنة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. قالوا هذا الذي رزقنا من قبل قال بعض المفسرين هذا الذي رزقناه من قبل يعني في الدنيا

27
00:08:00.900 --> 00:08:16.450
واكثر المفسرين على ان الذي رزقناه من قبل يعني قبل هذه المرة بالامس او الذي قبله. وهذا هو الصواب لأنه ما في قياس ولا مقارنة بين ما في الجنة وما في الدنيا كما قال ابن عباس ليس في الدنيا

28
00:08:17.050 --> 00:08:31.100
مما في الجنة الا الاسماء الذي تراه من طعام لا يساوي شيئا مع ما في الجنة لان تلك دار النعيم والمراد من قبل يعني من قبل هذا وهذا سبحان الله

29
00:08:31.500 --> 00:08:55.750
ابلغ ان تأتيك تمرة او فاكهة بنفس الثمرة التي تعرفها ورأيتها من قبل وذقتها من قبل فاذا ذقتها واذا طعمها مختلف عما كان سابقا هذا يكون فيه زيادة اعجاب الانسان اذا اعجب يكون هذا ادعى الى التلذذ

30
00:08:56.400 --> 00:09:17.750
يكون ادعى الى تلذذه يكون ادعى تلذذه بهذا الشيء ولهذا قال جل وعلا واتوا به متشابها يشبه بعضه بعضا في اللون والطعم مختلف فيشبه بعضه بعضا في لونه ولكن الطعم مختلف

31
00:09:19.050 --> 00:09:41.050
لان الجنة لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد دار الخلد قال واتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة ولهم في الجنة ازواج ازواج زوجته في الدنيا او زوجاته في الدنيا اذا كن مؤمنات وكلهن دخلوا الجنة يكن ازواجه في الاخرة

32
00:09:41.700 --> 00:10:02.100
وكذلك يزوجهم الله عز وجل من الحور العين ولكن هذه الازواج مطهرة مطهرة من الحيض والنفاس والبزاق والنخامة وكل نقص في نساء الدنيا فهن نساء كاملات دليل على كمال الجنة

33
00:10:02.500 --> 00:10:19.700
وازواج مطهرة وهم فيها خالدون هذه نعمة فوق النعم التي قبلها وقد جاء باية اخرى خالدين فيها ابدا وهذا والله هو قرة العين فالانسان الان في الدنيا اذا كان بشيء

34
00:10:20.700 --> 00:10:37.550
تتلذذ نفسه بين اقاربه بين اخوانه مرتاح معهم جدا لكن اذا تذكر انه سيفارقهم يحزن فاهل الجنة خالدين فيها ابدا ما يرد عليهم هذا الحزن اصلا لانهم باقون فيها ابد الاباد

35
00:10:39.300 --> 00:10:47.732
ما ينتهي هذا النعيم ولا يأتي يوم ينقطع ولا ينقص ولا يضعف لا هم في مزيد من النعيم سبحان الله