﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:55.500
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه يطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد    الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

2
00:00:56.250 --> 00:01:16.250
الصلاة والسلام على سيدنا محمد عبد الله ورسوله. ارسله الله رحمة للعالمين وقدوة للسالكين. فصلى اللهم وسلم وبارك عليه وعلى اله اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

3
00:01:16.600 --> 00:01:33.000
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا

4
00:01:33.250 --> 00:01:57.450
اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك على كل شيء قدير ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام كنا قد بدأنا في اللقاء الماضي الحديث عن تفسير سورة الفاتحة فتحدثنا في اللقاء الماظي

5
00:01:57.800 --> 00:02:22.900
عن ايتين من هذه السورة المباركة وهي اوهما قول الحق تبارك وتعالى الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم فبينا هناك ان قول الحق تعالى الحمدلله ذكرنا ان الالف واللام جاءت للاستغراق

6
00:02:23.250 --> 00:02:50.800
والحمد هو الثناء على الله عز وجل. فهو سبحانه وتعالى اهل الحمد والثناء ومعنى ذلك معنى ذلك ان كل المحامد لله لله اللام في لفظ الجلالة للاختصاص اختصاص الله عز وجل بهذا الثناء المطلق على كل نعمة

7
00:02:51.050 --> 00:03:18.950
انعم بها سبحانه عز وجل علينا وما بكم من نعمة فمن الله فالحمد كله له سبحانه وتبارك وتقدس الحمدلله الله هو رب العالمين الحمدلله رب العالمين الرب قلنا هو الذي ربى خلقه بنعمه سبحانه وتبارك وتقدس

8
00:03:19.000 --> 00:03:39.700
والذي قد اجتمعت فيه عز وجل الخلق  الملك فهو خالق الخلق وهو سبحانه وتعالى مالكهم والتدبير فهو الذي دبر كل ما في هذا الملكوت العالمين هم كل ما سوى الله تبارك وتعالى

9
00:03:39.950 --> 00:04:02.300
الحمدلله رب العالمين يحمد سبحانه وعز وجل نفسه من خلال هذه الجملة الخبرية التي يراد بها انشاء انشاء الحمد له سبحانه وعز وجل من خلقه من هو رب العالمين؟ قال بعدها سبحانه وتعالى الرحمن

10
00:04:02.900 --> 00:04:28.000
الرحيم اسمان من اسماء الله تبارك وعز وجل تضمنا صفة هي من صفات الله تبارك وتعالى. وهي صفة الرحمة التي علمنا معناها علما يقينيا فهو عز وجل الذي يرحم خلقه سواء الرحمة العامة لكل الخلق

11
00:04:28.050 --> 00:04:51.800
او رحمته الخاصة لاوليائه سبحانه عز وجل بتعريفهم بطريق الخير ودروبه وجعلهم يسلكون ليصلوا اليه سبحانه وعز وجل وتبارك وتقدس هذا ملخص ما كان معنا في اللقاء الاخير في الحلقة الماضية بفضل الله تبارك وتعالى

12
00:04:52.500 --> 00:05:19.050
ثم قال عز وجل بعد ذلك في الاية الثالثة مالك يوم الدين ايها الكرام ايها المباركون الله عز وجل نعت نفسه ووصفها في الاية الثانية بقوله الرحمن الرحيم فلو سأل سائل من هو هذا الرحمن الرحيم

13
00:05:19.200 --> 00:05:49.700
زدنا اي ربي في بيان صفاتك وجلالك وافعالك فقال عز وجل الرحمن الرحيم  هو سبحانه عز وجل هو مالك يوم الدين هو الذي يملك يوم الدين فاراد عز وجل زيادة تمجيد نفسه ووصفها بما هو اهله. تبارك وعز

14
00:05:49.700 --> 00:06:12.300
فبعد ان وصف سبحانه وتعالى نفسه بانه هو رب العالمين وانه هو سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم وانه هو سبحانه وتعالى بعد ذلك ما لك يوم الدين مالك يوم الدين فيها

15
00:06:12.400 --> 00:06:46.950
للقراء قراءتان فيها للقراء قراءتان متواترتان سبعيتان القراءة الاولى هي قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وهي هذه التي ذكرناها مالك يوم الدين وقراءة الجمهور هي قراءة ملك يوم الدين قراءة ملك يوم الدين وهي قراءة الجمهور لا سيما هي قراءة

16
00:06:47.100 --> 00:07:07.900
اهل الحرمين ولذلك اختارها الامام الطبري وغيره من اهل العلم لاختصاص اهل الحرمين بقرائتها هذه القراءة ايها الاحبة او هاتان القراءتان لهذه الكلمة من كلام الرب سبحانه عز وجل لكل واحدة منهما معنى رائع

17
00:07:08.000 --> 00:07:37.800
ينبغي لطالب العلم ان يعيه ويفهمه ليتحقق له ان قلبه قد ملئ بعظمة هذا المالك وهذا الملك ليوم الدين فالمالك على قراءة مالك يوم الدين المالك وصف من الملك ما لك يوم الدين هي وصف من الملك

18
00:07:37.850 --> 00:07:59.900
اي انه سبحانه وتبارك وتقدس يملك يوم الدين هو الذي سبحانه عز وجل يتصرف في حيازة ذلك اليوم فالملك هو الذي له الحياز له حيازة الشيء مع القدرة على التصرف فيه

19
00:08:00.100 --> 00:08:28.000
والمعنى انه تعالى يتصرف في امور يوم الدين من حساب وثواب وعقاب تصرف المالك فيما يملك سبحانه وعز وجل وتبارك وتقدس اسمع الى قول الله تبارك وعز وجل يوم لا تملك نفس لنفسي شيئا

20
00:08:28.150 --> 00:08:53.950
يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والملك يومئذ لله هكذا يبين سبحانه عز وجل انه وحده لا شريك له ولا رب سواه الذي بيده حيازة ذلك والذي بيده سبحانه عز وجل التصرف في امر الخلائق عندما لا يملك في ذلك اليوم احد من الخلق شيء

21
00:08:53.950 --> 00:09:38.550
فيكون الملك له وحده تبارك وتعالى. يوم لا تملك نفس لنفسه شيئا والامر  والامر يومئذ لله ولنا باذن الله تعالى مع القراءة الاخرى وقفة بعد الفاصل  فارق كبير بين من يسافر لنزهة سياحية او لمشاهدة مباراة. وبين من يسافر لطلب العلم. فالرحلة لطلب العلم

22
00:09:38.550 --> 00:09:58.550
موصلة الى سعادة الابد. قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما. سهل الله له به طريقا الى الجنة. وبالرحلة يلقى الطالب العلماء وينوع المشايخ ويقارن بين المناهج

23
00:09:58.550 --> 00:10:18.550
ويجدد نشاطه ويزيد خبراته. قال الشعبي لو ان رجلا سافر من اقصى الشام الى اقصى اليمن حفظ كلمة تنفعه رأيت ان سفره لا يضيع. وهل من شيء اشرف من العلم يرحل في طلبه؟ وقد رحل موسى

24
00:10:18.550 --> 00:10:48.350
عليه السلام في ذلك رحلة شاقة؟ واذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا. ورحل الصحابة والعلماء من بعدهم في طلب العلم المسافات حتى سافر بعضهم شهرا في طلب حديث واحد. وقطع بعضهم في طلبه اكثر من خمسة الاف كيلو. سيرا على قدميه

25
00:10:48.350 --> 00:11:23.200
فان عجزت عن الرحلة في طلب العلم فلا اقل من التعلم عبر الشبكات والشاشات. قال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا. والقصد القصد تبلغوا  حياكم الله ايها الاحبة وعدنا اليكم مرة اخرى بعد الفاصل. كنا قبل الفاصل

26
00:11:23.400 --> 00:11:45.600
نتحدث عن قول الله تبارك وتعالى مالك يوم الدين وبينا ان كلمة ما لك فيها قراءتان متواترتان تحدثنا عن القراءة الاولى وهي قراءة عاصم والكسائي ويعقوب في قوله تعالى مالك يوم الدين

27
00:11:45.700 --> 00:12:04.850
وبينا معناها بفضل الله تبارك وتعالى في الفترة او في اللقاء الذي كان قبل الفاصل القراءة الاخرى لهذه الكلمة هي قراءة جمهور القراء وهي قول الله تبارك وتعالى ملك يوم الدين

28
00:12:05.200 --> 00:12:30.250
ملك يوم الدين والملك هنا مأخوذة من الملك بضم الميم من الملك اي انه سبحانه وتبارك وتقدس هو ملك ذلك اليوم لاحظ الاولى القراءة الاولى مأخوذة من الملك اي هو من يملك سبحانه عز وجل ذلك اليوم وحده

29
00:12:30.250 --> 00:12:56.600
وهنا مأخوذة من الملك. اي انه سبحانه عز وجل هو الملك الذي يكون سبحانه وتبارك وتعالى متصرفا ايضا في ذلك اليوم. فكل ملك مالك وليس كل مالك ملكا. وهذا معروف حتى في امورنا فقد يملك الانسان

30
00:12:57.100 --> 00:13:17.250
احيانا بعض متاع الدنيا ولكنه لا يكون اثناء ملكه لبعض متاع الدنيا ملكا والعكس ان كان فانه يكون اوسع. بمعنى لو كان الانسان ملكا فان الملك بيده كل شيء. فالله سبحانه

31
00:13:17.250 --> 00:13:44.550
وعز وجل هو المالك والملك لذلك اليوم تبارك وتعالى وعز وجل. فعلى القراءة الثانية يكون المعنى انه سبحانه وتعالى المدبر لامور يوم الدين. وان له سبحانه وتبارك وتعالى في ذلك اليوم الهيمنة. هيمنة من؟ هيمنة الملوك

32
00:13:44.550 --> 00:14:09.750
وسيطرتهم فكل شيء في ذلك اليوم يجري بامره تبارك وعز وجل وكل تصرف لا ينفذ في ذلك اليوم الا بامره تبارك وعز وجل قال الله تعالى لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار

33
00:14:09.900 --> 00:14:30.850
في الصحيحين من حديث ابي هريرة انه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم قال قال يقبض الله الارض يقبض الله الارض الله عز وجل يقول وقوله الحق وما قدروا الله حق قدره

34
00:14:31.000 --> 00:14:55.150
والارض جميعا قبضته يوم القيامة. الارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون يقول صلى الله عليه وسلم يطوي الله يقبض الله الارض ويطوي السماء بيمينه

35
00:14:55.200 --> 00:15:19.300
ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض اين الجبارون اين المتكبرون نعم ايها الاحبة الكرام ذاك هو ما استحقه الحق سبحانه عز وجل ولا مناص عنه ولا يستطيع احد في ذلك اليوم ان يكون له من امره

36
00:15:19.450 --> 00:15:45.750
شيء اذا يقول الله تعالى ما لك يوم الدين اليوم هنا اليوم عامة في لغة العرب يطلق على الفترة الزمنية من طلوع الشمس الى غروبها ولكن قد يطلق احيانا ويراد به الفترة من الزمان. فقد تطول وقد تقصر. وايام الله عز وجل لا يعلم بسعته

37
00:15:45.750 --> 00:16:03.850
وكنهيها الا هو اذا كان الامر ينزل من السماء ثم يعرج اليها اخرى كما قال تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون

38
00:16:03.950 --> 00:16:23.950
فقد يكون اعظم مما نتخيل من طلوع شمس الى غروبها. وكذلك هو المراد هنا انه يوم مقداره عظيم خمسين الف سنة اقل من هذا اكثر من هذا ذلك هو اليوم الذي يملكه الحق تبارك وتعالى الذي هو

39
00:16:23.950 --> 00:16:49.850
يوم القيامة سماه الله عز وجل هنا بيوم الدين والدين في لغة العرب تأتي على عدة معاني. والمقصود بها هنا في هذه الاية اي انه يوم الجزاء والحساب يوم الجزاء والحساب. اذا هو سبحانه وتبارك وتقدس ملك

40
00:16:50.050 --> 00:17:21.000
والذي هو ايضا ملك ليوم الدين يوم الحساب ويوم الجزاء لماذا خص الله تبارك عز وجل يوم الدين بالذكر هنا لماذا خص الله تبارك وتعالى ذكرى يوم الدين هنا دون غيره. قال بعض اهل العلم لان الاملاك يومئذ زائلة

41
00:17:21.400 --> 00:17:49.350
ثانية ولا يبقى في تلك اللحظات الا ذلك اليوم الذي شاء الله عز وجل ان يكون قال الله تبارك وتعالى الملك يومئذ الحق للرحمن كل الاملاك تزول وكل الملوك يزولون ولا يبقى من هذه الاجرام ومن هذه الافلاك شيء

42
00:17:49.350 --> 00:18:11.900
ابدا بل يبقى ملكه سبحانه وتبارك وتقدس وحده لا شريك له ولا رب سواه. نعم ايها المباركون انه يوم الدين يوم الجزاء يوم الحساب يخبرنا الله تبارك عز وجل به في هذه الاية المباركة

43
00:18:11.950 --> 00:18:32.250
التي هي في اعظم سورة من كتابه تبارك وعز وجل يقرع تبارك وتعالى بها القلوب قبل الاسماع ليضع كل مؤمن في نفسه ان الله الذي يعبده والذي سبحانه وتعالى يأمره وينهاه

44
00:18:32.600 --> 00:18:56.500
هناك يوم جعله الذي هو يوم الدين يوم الحساب والجزاء. يذكرنا الله تبارك وتعالى من خلال هذه الاية التي نكررها في كل ركعة من ركعات صلاتنا ان العبد مهما عاش في هذه الحياة فانه سيرجع الى يوم عظيم

45
00:18:56.600 --> 00:19:16.600
هو يوم الدين. يوم الجزاء ويوم الحساب. كما انه سبحانه وتعالى هو الذي ذكرنا برحمته التي وسعت كل شيء في الاية التي قبلها فهو الذي يذكرنا هنا انه سبحانه عز وجل هو الذي له وحده

46
00:19:16.600 --> 00:19:42.500
يوم الدين وان ذلك الرحمن الرحيم ايضا هو شديد الحساب والجزاء وشديد العقاب. لا يغتر المؤمن ولا يسهو ولا يغفل بل المنبغي ان يبقى عقله مشغول في هذه الحياة بين هذين الامرين بين رحمة وسعت كل شيء وبين خوف من الله تبارك عز وجل

47
00:19:42.500 --> 00:20:00.800
الذي هو مالك ليوم الدين يوم الجزاء والحساب. الخوف والرجاء اللذان هما جناحي هذا المؤمن الذي يطير بهما ويسير في بهما الى الله تبارك وتعالى وللحديث بقية ان شاء الله

48
00:20:00.800 --> 00:20:36.500
هل كان اجدادنا يتخيلون ان يرسلوا رسالة من المشرق الى المغرب في لمح البصر هل كان اسلافنا يتصورون ان يلتقوا بالعلماء في اقصى الارض دون ان يرحلوا اليهم انها التقنية الحديثة. فالاستخدامها في طلب العلم ميزات. منها سرعة ويسر الوصول الى المعلومة. وضخامة

49
00:20:36.500 --> 00:20:54.750
في المعلومات وتنوعها والتواصل مع العلماء حيثما كانوا ومن ميزاتها الكبيرة تيسير طلب العلم على المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة فلا غنى لطالب العلم عن الحاسوب بما عليه من مكتبات ضخمة

50
00:20:54.850 --> 00:21:16.900
حيث يمكنه البحث في الوف الكتب في ثوان معدودة. لكن عليه الحذر من التصحيف والتحريف ولا غنى له عن استخدام الانترنت في ابحاثه لكن عليه ان يوثق المعلومات من المصادر المتخصصة. ولا يكتفي بالمنتديات ونحوها. والتعليم عن بعد من خلال

51
00:21:16.900 --> 00:21:43.250
انترنت يسر طلب العلم للمشغولين بالوظائف والاعمال الخاصة. والاجهزة اللوحية بتطبيقاتها وبرامجها سهلت تعلم حيث انها في كف طالب العلم حيثما حل وارتحل وكذلك الفضائيات لا سيما العلمية المتخصصة سهل الطلب العلمي في البيوت. فهي من انسب الوسائل التعليمية للنساء

52
00:21:43.350 --> 00:22:17.000
فلتستفد بميزات التقنية. ولتحذر من شرها. قال النبي صلى الله عليه وسلم انما العلم بالتعلم. وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتق الشر يوقه  بشرى لنا زاد الاكاديمية للعلم كالازهار في البستان

53
00:22:17.000 --> 00:22:37.500
مرحبا بكم ايها الاحبة الكرام عدنا اليكم بعد الفاصل الذي كنا قبله قد تحدثنا في مقطعين عن معنى قول الحق تبارك وعز وجل مالك يوم الدين ايها الاحبة ان مما ينبغي

54
00:22:37.550 --> 00:22:57.750
ان يستشعره العبد دائما وهو مما يعينه وهو مما يعينه في شدة تعلقه بالله عز وجل. بل هو ايضا مما يعينه في شدة سعيه للعبادة والعمل الصالح في تقربه الى الله

55
00:22:57.800 --> 00:23:18.600
وهو ايضا مما يعينه في صرف نفسه عن كل لذة وشهوة محرمة حرمها الله هو تذكروا هذه الاية وتذكر ذلك اليوم الذي سيحاسب الله عز وجل فيه العباد على كل صغيرة وكبيرة

56
00:23:18.750 --> 00:23:43.900
ايها المباركون من رحمته سبحانه عز وجل انه في ذلك اليوم يقسم خلقه الى اصناف فاما الكافرون فان هؤلاء يمتازون ولا ينظر الله تبارك وتعالى اليهم ويمتازون من اول الامر لان الله عز وجل قد اعد لهم بعدله نارا تلظأ

57
00:23:44.100 --> 00:24:05.700
والفريق الثاني هو فريق المنافقين الذين كانوا يعيشون بين المؤمنين يحضرون الجمعة والجماعات بل ربما خرج معهم كما كان في لرسول الله ربما خرج بعضهم للجهاد احيانا. ولكن علم الله فساد قلوبهم وخبث طويتهم. فهؤلاء كما

58
00:24:05.700 --> 00:24:32.000
تحايلوا على الله عز وجل كما كانوا يكيدون ويمكرون فان الله عز وجل يمكر بهم على الصراط فيميزون عن المؤمنين وذلك بان يضرب الله عز وجل بهم عليهم الظلمة اولا على الصراط ثم يحول بينهم وبين المؤمنين بذلك السور العظيم الذي ظاهره من قبل

59
00:24:32.000 --> 00:24:55.800
للمؤمنين الرحمة وباطنه من قبل اهل الكفر نعوذ بالله والنفاق العذاب اما الفئة الثالثة جعلنا الله واياكم من اهلها فهي فئة اهل الايمان وهؤلاء يتعامل سبحانه وعز وجل معهم في ذلك اليوم العظيم. بميزان الرحمة. فقد ادخر سبحانه عز وجل

60
00:24:55.800 --> 00:25:15.150
لذلك اليوم تسعة وتسعين جزءا من رحمته التي وسعت كل شيء. بل وهو الذي قال عن نفسه وقوله الحق. وكان بالمؤمنين رحيما. اذا كان ذلك اليوم يوم الحساب ويوم الجزاء فان من خلق الله تبارك وتعالى

61
00:25:15.750 --> 00:25:33.500
من اكرمه الله عز وجل فيدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح في صحيح مسلم لما قال عليه الصلاة والسلام سبعون الفا من امتي يدخلون

62
00:25:33.500 --> 00:25:57.300
الجنة بغير حساب ولا عذاب فاخذ الصحابة رضي الله عنهم يخوضون فيما بينهم لما قام عليه الصلاة والسلام عنهم من هؤلاء؟ يا ترى اهم المهاجرون ام انصار ام من يكونون فخرج عليهم صلى الله عليه وسلم فاخبرهم وقال هم الذين لا يسترقون ولا

63
00:25:57.300 --> 00:26:23.200
ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون. هنيئا ثم هنيئا لهؤلاء انهم قوم خصهم الله عز وجل في ذلك اليوم بعظيم كرامته وسعة حلمه وجلالة رحمته. فانهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. اللهم اجعلنا ووالدينا والسامعين من هؤلاء يا رب العالمين

64
00:26:23.400 --> 00:26:49.650
اما الفئة الثانية فهم قوم يحاسبهم الله تبارك وعز وجل. ولكنه عز وجل من رحمته بعباده واصفيائه واوليائه يكون حسابهم حسابا يسيرا ما المراد بهذا الحساب في يوم الحساب في يوم الدين؟ ما المراد بهذا الحساب اليسير؟ انه كما اخبر عليه الصلاة والسلام

65
00:26:49.950 --> 00:27:10.250
عرض الاعمال عليهم عرض الاعمال على عباده في الصحيح يأتي سبحانه وتعالى في ذلك اليوم بعبد من عباده. طالما اسرف على نفسه بكثرة الذنوب. فيأتي به سبحانه وعز وجل ثم يرخي سبحانه وتعالى عليه ستره

66
00:27:10.750 --> 00:27:34.700
ويذكره سبحانه عز وجل بالصغائر وهذا العبد من الكبائر مشفق يذكره الله عز وجل بما فعل من صغائر الذنوب. عبدي قد فعلت ذنب كذا وقد فعلت ذنب كذا وقد فعلت ذنب كذا والعبد يقول بمنطق الذلة والخضوع بين يدي سيده ومولاه سبحانه عز وجل

67
00:27:34.700 --> 00:27:53.000
نعم يا ربي فعلت. نعم يا ربي فعلت. يذكره تعالى بالصغائر والعبد من الكبائر مشفق ثم يقول الله تعالى له عبدي هذه ذنوبك قد سترتها عليك في الدنيا وها انا ذا استرها عليك اليوم

68
00:27:53.300 --> 00:28:13.650
ادخل الجنة يا لرحمة الله اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن رحمهم في الدنيا والاخرة. فهؤلاء الذين يعرض الله عز وجل عليهم عرضا دون ان يناقشهم سبحانه وتبارك وتقدس. اما الفريق الاخر من المؤمنين

69
00:28:13.700 --> 00:28:33.950
من المؤمنين من سيحاسبون فهم اولئك الذين يناقشون الحساب سيكون في النقاش معهم شدة من الحق تبارك وعز وجل لحكمة عز وجل ارادها. ولامر علمه سبحانه وعز وجل في هؤلاء استدعى الامر

70
00:28:34.000 --> 00:28:59.850
ان يكون فيه هذا النقاش معهم تبارك وتعالى. وفي الحديث من نوقش الحساب عذب من نوقش الحساب عذب ولكن ايضا ايضا تتجلى الرحمات تلو الرحمات. فمن عذب من هؤلاء فكان مستحقا للعذاب اما ان يرحم

71
00:28:59.850 --> 00:29:19.850
ابتداء فيغفر له. واما ان يشفع فيه بعض خلقه. من الملائكة من النبيين من الصالحين من غيرهم. واما ان يلجأ الى النار ولكن دخوله فيها لا يكون ابديا بل ييسر الله عز وجل له ايضا من يشفع في

72
00:29:19.850 --> 00:29:39.850
من عباده سبحانه وتبارك وتقدس ليخرج منها. فاذا شفعت الملائكة والرسل والانبياء والصالحون من عباد الله عز وجل تأتي ايضا رحمة ارحم الراحمين. في ذلك اليوم العظيم. فيقول تعالى شفعت ملائكتي ورسلي

73
00:29:39.850 --> 00:30:02.650
وعبادي ولم يبق الا انا فيقبض كما في الصحيح سبحانه وتعالى بيده في النار. فيخرج من النار اناسا قد اصبحوا حمما فحما فحما محروقا تماما ثم يضرهم سبحانه عز وجل في نهر يقال له نهر الحياة

74
00:30:02.650 --> 00:30:22.650
كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يدخلهم سبحانه وعز وجل الى جنته في جنة عرضها السماوات والارض فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. نعم ايها الكرام ايها الاحبة

75
00:30:22.650 --> 00:30:43.650
هو يوم الدين يوم الجزاء الذي جعل الله تبارك وتعالى الايمان به ركن من اركان هذا الدين. فلا يسع العبد الا ان يقول امنا فنقولها جميعا امنا وايقنا ونسأل الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى

76
00:30:43.650 --> 00:31:03.650
وصفاته العلى ان يملأ قلوبنا واياكم تقوى وصلاحا وان يملأ قلوبنا واياكم يقينا بذلك اليوم العظيم وان يشملنا واياكم برحمته التي وسعت كل شيء وان يجعلنا واياكم من خيرة خلقه

77
00:31:03.650 --> 00:31:23.600
المتعظين الذين هم دائمي الخوف من رب العالمين. واسأله سبحانه وعز وجل ايضا ان يجعلنا واياكم من عباده الذين شملتهم شفاعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم العظيم. اقول هذا

78
00:31:23.600 --> 00:31:55.000
واصلي واسلم على سيدي رسول الله وعلى اله الى يوم الدين والى لقاء اخر بمشيئة الله تعالى تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى