﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:18.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد وصلنا الى قول الله سبحانه وتعالى فوربك لنحشرنهم الشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا

2
00:00:19.000 --> 00:00:40.000
كيف وربك يا محمد لنحشرن هؤلاء المنكرين للبعث والنشور مقرنين باوليائهم من الشياطين. لان الشياطين كانوا سبب ضلالهم لنحضرنهم حول جهنم جثية اي ياثين على الركب من هول المطلع وشدة الذل

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. يقول جل ذكره ثم لنأخذن من كل جماعة تشايعت على الباطل اشدهم على الله صيانا. فلنبدأن العذاب به. وهذا تهديد لعظماء المشركين كابي جهل وامية بن خلف

4
00:01:00.300 --> 00:01:24.350
ورائهم ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا اي لنحن اعلم بمن هو اولى هؤلاء العتات بشدة العذاب. ثم يقول جل ذكره وان منكم الا واردها. اي وان منكم ايها الناس الا قاصدها اي سي يقصد جهنم. فمنكم من يقصدها

5
00:01:24.350 --> 00:01:41.800
وهم الكفار ومنكم من يقصدها ويجوزها من على الصراط الى الجنة كان على ربك حتما مقضيا. اي كان هذا الامر على ربك واجبا مقطوعا به من اوجبه على الله الله اوجبه على نفسه

6
00:01:42.550 --> 00:02:05.300
مقضيا اي لابد من وقوعه ثم ننجي الذين اتقوا اي ننجي الذين اتقوا من دخول جهنم اهل التقوى يريدون جهنم الا انهم لا يدخلونها ونذر الظالمين فيها جثية. اي نذرهم جاثين على الركب بعد ان نقذفهم فيها. والله تعالى اعلى واعلم. وعندنا

7
00:02:05.300 --> 00:02:24.450
في هذه الايات عدد من الوقفات التدبرية اولها الله سبحانه وتعالى كان يحدثنا عن استبعاد المشركين للبعث والنشور. ويقول الانسان واذا ما مت لسوف اخرج حيا ولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يكن شيئا. اذكروا حجة يرد فيها على شبهتهم

8
00:02:24.950 --> 00:02:45.300
ثم بعد ذلك يلتفت الى نبيه صلى الله عليه وسلم. ويخاطبه بطريق مباشر يقول له فيه فوربك لنحشرنهم والشياطين وهذا يسمى في البلاغة بالالتفات. اي انه يلتفت من صيغة الغائب الى صيغة المخاطب. وهذا مؤذن بغضب الله سبحانه وتعالى عليه

9
00:02:45.300 --> 00:03:05.700
فكأن الله سبحانه وتعالى اعرض عن الحديث عنهم ثم وجه الخطاب لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. اضاف اضاف نفسه سبحانه وتعالى اسم الرب الى محمد صلى الله عليه وسلم يشعره بانه سينتقم للنبي صلى الله عليه وسلم ممن عاد ما ارسل به

10
00:03:06.400 --> 00:03:16.400
اذا الالتفات هنا من من صيغة الغائب الى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم فيه اعراض عن الحديث عنهم وفيه اقبال الى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه طمأنة للنبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:16.400 --> 00:03:36.850
وتشريف له وان الله سبحانه وتعالى سينتقم له ممن انكر ما اوصي به من عقيدة البعث والنشور. والله تعالى اعلى واعلم وايضا قوله سبحانه وتعالى لنحشرنهم في جواب القسم بدون العظمة اظهار لاحاطة قدرة الله سبحانه وتعالى بهم

12
00:03:36.950 --> 00:04:01.550
ثم قال جل ذكره ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. ثم قد ترد للتراخي الزمني. الا ان المراد بها هنا التراخي والترقي الرتبي تهوينا للمقام فكأن الله سبحانه وتعالى ارتقى الى مرتبة اعلى من السابقة. في السابق تكلم الله سبحانه وتعالى عن حشر جميع الكفار. ثم هنا ارتقى

13
00:04:01.550 --> 00:04:26.700
اختار من هؤلاء الكفار رؤوسهم نعم. فاقتضى المقام ان يأتي بثم التي تكون للتراخي والترقي الرتب. وهو الترقي المعنوي وقوله سبحانه وتعالى ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. قد يقول قائل ما مناسبة تسمية الله سبحانه وتعالى نفسه في هذه الاية بالرحمن؟ نقول

14
00:04:26.700 --> 00:04:43.700
قل ان ما صام الله سبحانه وتعالى في هذه الايات الرحمن لتفظيع عتوهم لان شديد الرحمة بالخلق حقيق بشكر خلقه. لا بالكفر به والطغيان الله سبحانه وتعالى حقيق بان يشكر وبان يحمد

15
00:04:43.750 --> 00:05:07.500
لا بان يكفر به. فان قال قائل الله سبحانه وتعالى يقول وان منكم الا واردها المراد بمنكم هنا؟ هل المراد بمنكم جميع الناس؟ او المراد بمنكم بخصوص هؤلاء الكفار المنكرين للبعث. في الحقيقة الراجح من اقوال اهل العلم ان المراد بمن سيرد النار جميع الناس. فكل

16
00:05:07.500 --> 00:05:24.650
الناس سيردون جهنم في قوله تعالى وان منكم الا واردها والورود في اللغة هو الحضور والقدوم على الشيء وهو خلاف الصدور. الورود هو ان الى الشاي وان اقدم على الشيء

17
00:05:24.750 --> 00:05:49.300
هو خلاف الصدور وقد استعمل الورود هنا في قصد النار وقد استعمل الورود هنا في قصد النار فكل الناس يقصدون جهنم. فمن الناس من يصدر عنها ويجوزها على الصراط الى الجنة ومن الناس من يقذف فيها. الورود لا يلزم منه الدخول. فالورود قد يرد ويكون معه دخول وقد يرد ويكون معه

18
00:05:49.300 --> 00:06:03.350
حضور واقتراب دون دخول اه ومن الورود بمعنى الحضور والقصد قوله تعالى ولما ورد ماء مدين. الان موسى لما ورد ماء مدينة ما دخل داخل مصدر الماء هذا. انما اقترب

19
00:06:03.350 --> 00:06:21.450
وحضره وقد يكون مع الحضور دخول كما في قوله تعالى يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وبئس الورد المورود فاذا قد يكون الورود مقترنا بالدخول. كما حدثنا الله سبحانه وتعالى هنا عن فرعون

20
00:06:22.050 --> 00:06:40.750
فان قيل كيف يرد المؤمنون النار يقول المؤمنون المتقون لربهم يريدون النار الا انهم يصدرون عنها ويجوزونها على الصراط ولا يدخلونها. ويدل على ورودها وعدم دخولها عدد من الاحاديث والاثار

21
00:06:40.800 --> 00:06:55.400
منها ما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه في تفسير قول الله سبحانه وتعالى وان منكم الا واردها قال ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد الناس كلهم النار

22
00:06:56.150 --> 00:07:16.950
ثم يصدرون عنها باعمالهم فاولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس حضر الفرس هي التي تعدو كالخيل التي تعدو ثم كالراكب في رحله. كالراكب على ابله ثم كشد الرجل

23
00:07:17.350 --> 00:07:34.000
امك مشيها المشي السريع ثم كالمشي العادي. فاذا بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ان جميع الناس يريدون النار الا انهم يجوزونها اذا كانوا من اهل التقى والايمان يجوزونها من فوق الصراط الى الجنة

24
00:07:35.000 --> 00:07:50.900
لذلك قال الله سبحانه وتعالى ثم ننجي الذين اتقوا ثم ننجي الذين اتقوا. نعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم كذلك لا يدخل النار ان شاء الله من اصحاب الشجرة احد من الذين بايعوا تحته

25
00:07:51.300 --> 00:08:09.900
وقالت حفصة بنت عمر بلى يا رسول الله فانتهرها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت حفصة وان منكم الا واردها اي استدلت بقول الله سبحانه وتعالى وان منكم الا واردها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد قال الله عز وجل ثم ننجي الذين

26
00:08:09.900 --> 00:08:22.700
اتقوا ونذروا الظالمين فيها جثيا النبي صلى الله عليه وسلم نفى الدخول عنهم. لان النبي صلى الله عليه وسلم في اول الحديث نفى دخولهم النار. ايش قال في اول حديث النبي عليه الصلاة والسلام؟

27
00:08:23.350 --> 00:08:37.850
قال لا يدخل النار فهي استشكلت واحتجت بالاية فالنبي عليه الصلاة والسلام في اجتهادها هذا فنفى النبي صلى الله عليه وسلم دخولهم النار الا ان الا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينفي عنهم ورودها

28
00:08:38.650 --> 00:09:00.000
اثبت لهم الورود ونفى عنهم الدخول. نعم ومن ذلك ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار الا تحلة القسم اذا الانسان توفي له ثلاثة من الاولاد فلا يلج النار الا تحلة القسم

29
00:09:00.200 --> 00:09:22.150
وفي رواية فتمسه النار ما المراد بتحلة القسم فحلة القسم قدر ما ينحل به القسم  ما ينحل به القسم فلو حلف مثلا انسان على الاكل من طعام ما قال والله لاكلن من هذا الطعام

30
00:09:22.200 --> 00:09:36.100
فلا يحنث ان اكل لقمة واحدة اي اقل ما يقع عليه القسم فاذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد لياليج النار الا تحلة القسم. ما المراد بالقسم هنا

31
00:09:36.850 --> 00:09:56.850
جمهور اهل العلم قالوا المراد بالقسم القسم الذي دل عليه قول الله سبحانه وتعالى وان منكم الا واردها. اي انه سيرد على النار الا انه سيصدر عنها. وقد يقول قائل اين القسم في الاية؟ وان منكم الا واردها؟ يجابنا بجوابين. الجواب الاول ان القسم مقدم قبلها. اي والله ان منكم

32
00:09:56.850 --> 00:10:16.800
او ان قوله تعالى وان منكم الا واردها معطوف على قوله تعالى فوربك فاذا حينئذ تكون الا هنا في هذا الحديث بمعنى لكن اي لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار لكن تحلت القسم

33
00:10:16.850 --> 00:10:30.400
ويكون هنا الاستثناء منقطعا لا يكون الاستثناء متصلا لا يكون الاستثناء متصلا لا يكون الاستثناء بمعنى انه يرد لفترة يسيرة او مقدار يسير من الزمان. نعم. ثم قال جل ذكره

34
00:10:30.550 --> 00:10:52.900
كان على ربك حتما مقضيا كان على ربك امرا محتوما. الحكم هو المحتوم مقضيا اي واجب الوقوع كان واجب الوقوع الحتم متعلق بالقدر ومقضية متعلق بالقضاء الحياة المتألق بما كتبه الله سبحانه وتعالى واوجبه على نفسه

35
00:10:53.150 --> 00:11:14.000
في اللوح المحفوظ مثلا ومقضية اي في الله سبحانه وتعالى يوقعه هناك فرق بين الايقاع وبين التقدير وعلى في قوله تعالى كان على ربك يدل على الوجوب المعنى انه يجب على الله ان يورد جميع الناس نارا

36
00:11:14.250 --> 00:11:30.750
نعم. وهذا امر اوجبه الله سبحانه وتعالى على نفسه ولم يوجبه عليه احد. فلا احد يوجب على الله. فلا احد يوجب على الله والله اعلم ثم يقول جل ذكره واذا تتلى عليهم اياتنا بينات

37
00:11:30.900 --> 00:11:53.950
قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا اي اذا تتلى عليهم اياتنا بينات اي واضحات ومفعمة بالادلة المقنعة على البعث قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما واحسنوا نبيا. اي قال الذين كفروا معرضين باصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم

38
00:11:54.000 --> 00:12:13.400
لما رأوا منهم خشونة العيش وقلة العدد في مكة اي الفريقين منا ومنهم؟ ترغد عيشا بساعة مسكنه واكثر جمعا للناس في ناديه ومجلسه مساكننا اوسع واكبر واجمل من مساكنكم ونوادينا

39
00:12:13.550 --> 00:12:32.350
اكبر من نواديكم واجمل من نواديكم واكثر جمعا من نواديكم يستدلون بتوسعة الله سبحانه وتعالى عليهم في الرزق وبكثرتهم في المجالس على كونهم اولياء لله. فاذا هم يستدلون على محبة الله سبحانه وتعالى لهم

40
00:12:32.600 --> 00:12:54.950
لماذا بتوسعة الله سبحانه وتعالى عليهم في المساكن وفي في الاتباع وفي الانصار الى اخره طب لماذا هم يستدلون هنا بهذا الدليل؟ يستدلون بهذا الدليل ردا على ما توعدهم به النبي صلى الله عليه وسلم من انهم سيحشرون جاثين على ركبهم حول جهنم ثم يقذفون بها الى النار

41
00:12:56.650 --> 00:13:11.900
فنقض الله سبحانه وتعالى مغالطتهم بقوله وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثاث مرئيا. اي وكم اهلكنا من قبلكم يا قريش من قرن كانوا اكثر متاعا منكم واحسن منظرا وهيئة

42
00:13:12.500 --> 00:13:27.850
احسن اثاثا الاثاث هو المنزل متاع المنزل اي منظرة. ورؤيا اي منظرة ثم يذكر جل ذكره علة التوسعة على اهل الضلال. قد يسأل سائل لماذا الله سبحانه وتعالى يوسع على اهل الضلال

43
00:13:28.200 --> 00:13:45.400
وكان اهل الايمان في مكة يعيشون في في فقر مدقع يقول جل ذكره كل من كان في الضلالة اي حاء اذا عن طريق الحق الى طريق الضلال فليمدد له الرحمن مد. اي فسيمضي له الرحمن املاء شديدا باغنائه بالمال ونحوه

44
00:13:46.250 --> 00:14:03.650
استدراجا له ليزداد اثما حتى اذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة ان العذاب العاجل بنصر المؤمنين في مكة عليهم واما قيام الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا واضعف جندا

45
00:14:03.800 --> 00:14:24.050
كيف سيعلمون حينئذ من هو شر مسكنا من الفريقين الذي اعده الله سبحانه وتعالى لهم في جهنم واضعف جندا امام الله سبحانه وتعالى ثم يقول جل ذكره ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. ويزيد الله الذين امنوا بالله وصدقوا برسوله هدى

46
00:14:24.150 --> 00:14:41.350
بما يتجدد لهم من الايمان بالفرائض التي يفرضها عليهم والعمل بها. الله سبحانه وتعالى كان ما يزال ينزل القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويفرض الفرائض الجديدة عليهم. فكلما عملوا عملا فرض جديد ازدادوا ثوابا الى ثوابهم

47
00:14:42.200 --> 00:15:01.400
ثم قال جل ذكره والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا. اي خير من جزاء الكفار مرجعا لان عاقبتها المسرة تقول عندنا عدد من الوقفات التدبرية هنا ارتكب منكروا البعث فيما قالوه مغالطة منطقية

48
00:15:01.450 --> 00:15:19.100
وجه المغالطة هنا انهم استدلوا برغد عيشهم في الدنيا على محبة الله لهم طالما ان الله سبحانه وتعالى وسع علينا في الدنيا فهذا يستلزم اننا على حق وان ما جئتنا به يا محمد من قضية التوحيد والبعث

49
00:15:19.200 --> 00:15:35.600
والنشور ليست صوابا. نعم فاجاب القرآن عن دعواهم بقوله لو كانت توسعة الله سبحانه وتعالى عليكم في الدنيا دليل محبته لكم لما اهلك الله سبحانه وتعالى اقواما كانوا اكثر ساعة في الدنيا منكم

50
00:15:35.800 --> 00:15:52.500
وعليه فالاغناء في الدنيا ليس دليل المحبة بل الصواب ان يقال من احبه الله اغناه بالتقوى وعمره بالايمان. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظروا الى قلوبكم واعمالكم

51
00:15:53.200 --> 00:16:13.200
وان قال قائل لما اغناهم الله سبحانه وتعالى مع كفرهم؟ ما حكمة الله سبحانه وتعالى من اغنائهم مع كفرهم يجاب؟ الله سبحانه وتعالى يمهل الكفار حتى اذا فركنوا الى اباطيل ظنونهم واغتروا بسلامة احوالهم وتوسعة الله عليهم ونسوا الله في غفلة الامهار والاغترار وازداد

52
00:16:13.200 --> 00:16:29.950
اثما الى اثمهم جاءهم العذاب في الدنيا بايدي المؤمنين. او عند الله سبحانه وتعالى عند قيام الساعة قال الله سبحانه وتعالى انما نملي لهم ليزدادوا اثما. فاذا حكمة الله سبحانه وتعالى في الاملاء لهم والتوسعة عليهم في الدنيا

53
00:16:30.450 --> 00:16:45.900
كي يزدادوا اثما الى اثمهم. وفي الحديث ان الله عز وجل يملي للظالم فاذا اخذه لم يفلته وقال جل ذكره قل من كان في الضلالة كيف يكون المرء في الضلالة والضلالة امر معنوي

54
00:16:46.150 --> 00:16:59.800
اراد هنا الله سبحانه وتعالى بفي الظرفية المعنوية. والمعنى من كان منغمسا في الضلالة ومتمكنا فيها فليمدد له الرحمن مده واما قوله تعالى فليمدد له الرحمن مدا. قد يقول قائل

55
00:17:00.500 --> 00:17:22.000
ما فائدة الاتيان بلام الامر هنا هل يأمر الله سبحانه وتعالى نفسه كي يملي للظالم يقول المعنى هنا سيمد له الرحمن مدا هذا امر اريد به خبر واستؤمن الامر في لازم معناه للدلالة على التحقيق للدلالة على التوكيد

56
00:17:22.350 --> 00:17:40.350
للدلالة على قطعية التحقق. قال العلماء في سر ذلك ان الاخبار تحتمل الكذب والصدق. اليس كذلك الخبر هو محتمل الصدق والكذب لذاته. واما الانشاء والامر لا يحتمل الصدق والكذب لذاته. ونظير ذلك في الحديث من كذب علي متعمدا

57
00:17:40.350 --> 00:17:56.850
يتبوأ مقعده من النار. هل الله سبحانه وتعالى يأمره ان يتبوأ مقعده من النار؟ الله سبحانه وتعالى هنا يخبرهم بانهم سيكونون من اهل النار انما اورد الخبر بصيغة الامر للدلالة على تحققه والله تعالى

58
00:17:57.100 --> 00:18:16.900
اعلى واعلم. لقوله تعالى قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مد وقوله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى بين هذين الايتين ما يسمى بالاحتباك الله سبحانه وتعالى لما ذكر التوسعة على اهل الكفر

59
00:18:17.600 --> 00:18:35.700
اضمر التضييق على اهل الايمان ولما ذكر الله سبحانه وتعالى انه يزيد الذين اهتدوا هدى اضمر زيادة اهل الضلال اثما الى اثمهم وهذا ما يسمى بالاحتباك والاحتباك ان تأتي آآ شيئين اثنين

60
00:18:35.900 --> 00:18:53.500
الشيء الاول له صفتان والشيء الثاني له صفتان وهذه الصفات متقابلة ستحذف الصفة الثانية من الاول وتحذف الصفة الاولى من الثاني وتستدل بالصفة الاولى على نقيضها في الثانية وتستدل بالصفة في الثاني على نقيضها في الاول

61
00:18:53.650 --> 00:19:10.000
هذا هو الاحتباك قال البقاعي هنا فكما خذل الكفار بالنوال وفق المتقين لمحاسن الاعمال باقلال الاموال ولنا وقفة اخيرة في هذه الايات قابل الله سبحانه وتعالى بين المقام والاثاث والمكان

62
00:19:10.200 --> 00:19:28.700
وبين النبي اللي هو النادي والرئي اللي هو المنظر والجند اللي هم الجنود فما سر ذلك؟ يقول مشركو قريش تفاخروا على المؤمنين بانهم خير منهم مقاما ومنزلا في مكة والمنازل هي مواضع الاثاث

63
00:19:29.600 --> 00:19:49.450
وتفاخروا بانهم احسنوا منهم مجلسا وناديا وادي في العادة هي مواضع التفاخر بالزينة ومواضع تجمع الاتباع والانصار في الاندية واماكن الاجتماعات الانسان يتفاخر بزينته. نعم. ويتفاخر باتباعه وانصاره وجنده واتباعه. اليس كذلك

64
00:19:49.600 --> 00:20:11.750
وهذا كله من حسن المنظر كذلك بخصوص المنظر لا يقتصر فقط على على الزينة الذاتية بل ايضا الانسان لما يكون حوله اتباع كثر فهذا ايضا من حسن المنظر فذكرهم الله سبحانه وتعالى انه اهلك من هم اكثر اثاثا في منازلهم. هم ذكروا المنازل والله ذكر لهم من عندهم المنازل

65
00:20:11.750 --> 00:20:34.200
وفي هذه المنازل اثاث خير من اثاثهم. نعم ومن هم احسن منظرا في زينتهم وفي كثرة اتباعهم وانصارهم واعوانهم ثم قارن سبحانه وتعالى بين حالهم في افتخارهم على المؤمنين ومآلهم بعد ان يمكن الله سبحانه وتعالى للمؤمنين منهم في الدنيا او تأتيهم الساعة

66
00:20:34.450 --> 00:20:54.700
واخبرهم انهم سيعلمون حينئذ من هو شر مكانا من الفريقين. لا خير مقامه ومن هو اضعف جندا في مقابل ما تفاخروا به من الاتباع والانصار. هم تفاخروا بماذا في الدنيا تفاخروا بالزينة وتفاخروا بكثرة الاتباع والانصار. فالله سبحانه وتعالى يقول لهم بعد ان يهزمكم المؤمنون

67
00:20:55.050 --> 00:21:16.500
او ان تلقوا ربكم يوم القيامة ستعلمون من هو شر مكانا واضعف جندا لماذا اتى بالجند هنا في مقابل الندي لانه الندي مكان تجمع الجنود اذن ولذلك اعرض عن ذكر ما يتعلق بالزينة هنا. في الحديث عن يوم القيامة او عقب الكلام عن هزيمتهم لانه في المعارك الكبرى في المواقف الكبرى لا يلتفتوا الى الزنا

68
00:21:16.500 --> 00:21:34.500
والتفتوا الى الانصار والاتباع ولذلك قال الانوسي وكأنه عبر بالجندي لان قصدهم المغالبة. الانسان يأتي بكثرة الجن للمغالبة وما كل من في الندي يكون مقاتلا؟ فاقتصر على ما يحتاج له المرء في هذه المواقف. وهم الجند

69
00:21:35.200 --> 00:21:54.250
بقيت لنا فائدة واحدة في مفاضلته سبحانه وتعالى بين جزاء المؤمنين والكفار الله سبحانه وتعالى ختم هذه الايات بقوله والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وكأن الله سبحانه وتعالى يفاضل بين ثواب هؤلاء وثواب هؤلاء

70
00:21:54.650 --> 00:22:14.950
فكيف يسمي الله سبحانه وتعالى جزاء الكفار ثوابا طالما انه فاضل بين جزاء هؤلاء وجزاء هؤلاء هذا معناه ان لهؤلاء الكفار ايضا ثوابا عند الله سبحانه وتعالى. نقول هنا الله سبحانه وتعالى انما سمى جزاءهم ثوابا تهكما بهم

71
00:22:15.650 --> 00:22:35.400
تهكما بهم هذا وجه من الوجوه وقيل المفاضلة هنا على طريقة الصيف احر من الشتاء يعني شدة الحر في الصيف اكثر من شدة البرد في الشتاء وهذا ذكره بعض المفسرين وقالوا هذا له نظائر في كتاب الله سبحانه وتعالى

72
00:22:35.500 --> 00:22:51.600
منه قوله تعالى اذلك خير ام جنة الخلد التي وعد المتقون والله اعلى واعلم نكتفي بهذا القدر. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته