﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله باب الاستغناء بالذي اوحي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اما سواه مقصود الترجمة بيان حصول الغنى. بيان حصول الغنى بطلبه مما اوحي الى الرسول صلى الله عليه وسلم

2
00:00:30.250 --> 00:00:56.900
وانه يغني عما سواه. والذي اوحي للنبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن. والذي اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن والسنة واصل الوحي في كلام العرب الاعلام الخفي. واصل الوحي في كلام العرب الاعلام الخفي. ومنه

3
00:00:56.900 --> 00:01:26.900
وحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده ومنه وحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده. فيجعل منهم انبياء حظهم وحي النبوة. فيجعل ومنهم انبياء حظهم وحي النبوة. ويجعل منهم رسلا حظهم وحي الرسالة. ويجعل منهم رسلا

4
00:01:26.900 --> 00:01:56.900
الظهر وحي الرسالة. ووحي الرسالة اعلى رتبة من وحي النبوة. ووحي الرسالة اعلى رتبة من وحي النبوة. فكل رسول نبي وزيادة. وكل رسول نبي وزيادة والمقصود بقوله ما سواه كل ما ليس وحيا. والمقصود بقوله ما سواه كل ما ليس

5
00:01:56.900 --> 00:02:26.900
وحيا او كان وحيا وترك او كان وحيا وترك وهو دين الانبياء السابقين وهو دين الانبياء السابقين. فيندرج فيه شيئان فيندرج فيه شيئان احدهما ما اوحي على من تقدم نبينا صلى الله عليه وسلم من الانبياء. ما اوحي على من تقدم

6
00:02:26.900 --> 00:02:56.900
نبينا صلى الله عليه وسلم من الانبياء كالتوراة والانجيل. والاخر ما تبديه قرائح الخلق. ما غرائح الخلق من مبتكرات اذهانهم. من مبتكرات اذهانهم وخيالات وخيالات افهامهم. العبد مأمور بان يستغني بما جاء في الكتاب والسنة عن هذا وهذا

7
00:02:56.900 --> 00:03:16.900
فانت مأمور بان تستغني عما في التوراة او الانجيل او الزبور او غيرها من الكتب المنزلة على الانبياء مأمور ايضا ان تستغني عما تبديه قرائح الخلق من مبتكرات الاذهان وخيالات الافهام

8
00:03:16.900 --> 00:03:36.900
مما يعن لاحدهم ان الفلاح والصلاح والنفع يكون فيه. ويكون على خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مما اوحي اليه في الكتاب والسنة. فالعاقل الحصيف العارف بدين الله يقطع

9
00:03:36.900 --> 00:04:05.900
كلما زعم الخلق انه اكمل نفعا واعظم خيرا مما هو على خلاف الوعي فانه لا خير فيه. وان الخير هو في الوحي. فمثلا الحد بالقتل يستوفى في الشرع ايش؟ ايش الالة؟ السير. الانصار يقولون الابر

10
00:04:06.100 --> 00:04:28.600
القاتلة او الصعق بالكهرباء او غيرها هي اكثر رحمة. هي اكثر رحمة هذا صحيح ام غير صحيح؟ غير صحيح لان ارحم الراحمين وهو اعلم بالعالمين جعل في الدين الذي رظيه للناس ان حد القتل يستوفى

11
00:04:28.600 --> 00:04:48.600
بالسيف فبه تؤدى القتلة الحسنة التي تحصل بها الرحمة فكل ما يدعى زيف ودعوى لا نور عليه. ومتى تغرغر القلب بحلاوة هذا لم يعدل بالشرع شيئا. وهذا مما يبتلى به الناس

12
00:04:48.600 --> 00:05:08.600
كثير من الناس يبتلون في اشياء كثيرة يظنون ان الخير فيها وهو على خلاف ما جاء من الوحي فيقطع العاقل العارف بدين الله ان ما استحسنه الناس لا خير فيه. وان ما جاء به الشرع هو

13
00:05:08.600 --> 00:05:38.600
خير والنفع والرحمة والهداية والارشاد. لكن الله يمتحن الخلق. اي يؤمنون ويسلمون ان يعاندون ولا يذعنون. يبتلى الخلق في كثير من الامور. هل يسلمون لهذا ام لا يسلمون لهذا بعض الناس يرتب احيانا مناسكه على خيالات واوهام اخذها من عوام الناس او مما يقول له رئيس الحملة

14
00:05:38.600 --> 00:05:58.600
او التاجر او نحو ذلك ثم يزعم ان هذا فيه مصلحة الحجاج وان هذا اظهر في الشفقة عليهم وانه انفع في حشد الحجاج وكل ذلك لا نوضع عليه. بل انفع للحجاج والبركة للحجاج والخير للحجاج هو ما جاء في صفة

15
00:05:58.600 --> 00:06:18.600
حج النبي صلى الله عليه وسلم. فيمتحن حتى من اهل الخير الذين ينتسبون للعلم والفتوى. تجده يترخص للناس في الحج باوهى الرخص وكل ذلك من المشاهد التي يبتلى بها الناس في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. ويظنون ان الخير

16
00:06:18.600 --> 00:06:38.600
في غير ذلك في رخصة فقيه او في قول تعروه شبهة او غير ذلك من الاقوال وقس على هذا ما شئت فصباح مساء يبتلى كل واحد منا بالتسليم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا يخرج الانسان

17
00:06:38.600 --> 00:06:58.600
من سطوة الاذعان لغير الشرع الا بكمال التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومن راظ نفسه في الصغار قدر على الكبار. من راض نفسه في الصغار قدر على الكبار. لذلك في حديث انس رضي الله عنه في الصحيح ان النبي

18
00:06:58.600 --> 00:07:18.600
الله عليه وسلم لما مر على امرأة تنوح على ميت قال اتق الله يا امة الله واصبري. فقالت اليك عني فانك لم تصاب بمصابي فاخبروها بان هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته معتذرة منه. فقال صلى الله عليه وسلم انما الصبر

19
00:07:18.600 --> 00:07:38.600
عند الصدمة الاولى اي انما يتحقق الصبر الذي يمتاز به عبد عن عبد عند حصول المصيبة في اول نارها ولهبها فهذا يمتاز به الانسان الذي يكون قلبه ممتلئ باليقين والتسليم لامر الله

20
00:07:38.600 --> 00:07:58.600
في قدره ومن تكون عنده نوع منازعة اما جزئية واما كلية ومثله كذلك في منازعة الامر الشرعي انت احيانا اسمع شيء يقوله الناس وترشدهم الى خلافي فلا يذعنون. نفوسهم تدعوهم الى غيره. فينازعون

21
00:07:58.600 --> 00:08:18.600
انهم لم يرتاضوا على التسليم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. وسيأتينا من الايات والاحاديث ما فيه هذا المعنى فيما يستقبل من الابواب. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وقول الله تعالى فاستمسك بالذي

22
00:08:18.600 --> 00:08:48.600
اني اوحي اليك انك على صراط مستقيم. وقوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. وعن ابي الدرداء الانصاري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء

23
00:08:48.600 --> 00:09:08.600
رواه ابن ماجه اسناده حسن. وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتظر ومنا من هو في جسره

24
00:09:08.600 --> 00:09:28.600
اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه له

25
00:09:28.600 --> 00:09:48.600
وينذرهم وينذرهم شر ما يعلمونهم. رواه مسلم. وعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه انه تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه الا عندنا منه علم

26
00:09:48.600 --> 00:10:08.600
رواه ابن حبان واسناده صحيح. وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال نهينا عن التكلف رواه البخاري. وعن ابي هريرة هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما

27
00:10:08.600 --> 00:10:28.600
امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة وسائلهم واختلافهم على انبيائهم متفق عليه واللفظ لمسلم وله ما عن سهل ابن حنيف رضي الله عنه انه قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم

28
00:10:28.600 --> 00:10:48.600
على دينكم لقد رأيتني يوم ابي جندل ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى

29
00:10:48.600 --> 00:11:18.600
تمسك بالذي اوحي اليك الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فاستمسك بالذي اوحي اليك استمساك هو شدة التعلق وقوته. والدليل الثاني قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قبره تبيانا لكل شيء. اي موضحا كل شيء

30
00:11:18.600 --> 00:11:38.600
وما كان موضحا كل شيء لم يحتج معه الى غيره. فما يحتاجه الخلق وتتوقف عليه مصالحه في الدنيا والاخرة قد جاء بيانه في القرآن الكريم. والدليل الثالث حديث ابي الدرداء الانصاري رضي الله عنه انه

31
00:11:38.600 --> 00:11:58.600
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل الله لقد تركتكم على مثل البيضاء. الحديث رواه ابن ماجة واسناده حسن وقوله في الحديث ويم الله قسم. والمشهور في همزته انها همزة وصل. مع

32
00:11:58.600 --> 00:12:28.600
سكون الباء مع سكون الياء وضم الميم مع سكون الياء وضم الميم في اشهر لغات وله لغات اخرى ذكرها الفيروز ابادي وغيره. وقوله البيضاء هي صفة لموصوف محذوف هي صفة لموصوف محذوف تقديره المحجة تقديره

33
00:12:28.600 --> 00:12:58.600
المحجة وهي الجادة والطريق. اي تركتكم على مثل المحجة البيضاء وشاع في كلام اهل العلم قولهم المحجة البيضاء وصفا للسنة النبوية ولم يرد هذا التركيب في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فيقال المحجة البيضاء

34
00:12:58.600 --> 00:13:18.600
البيضاء وغير ذلك مما يوافق التأنيث في الموصوف. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تركتكم على مثل البيضاء. اي تركنا النبي صلى الله عليه وسلم على امر بين لا لبس فيه

35
00:13:18.600 --> 00:13:38.600
اي تركنا النبي صلى الله عليه وسلم على امر بين لا لبس فيه. وذكر البياظ للاشارة الى صفائه موضوعه وذكر البياض للاشارة الى صفائه ووضوحه فان البياض احب الالوان الى الله فان البياض

36
00:13:38.600 --> 00:13:58.600
احب الالوان الى الله. والدليل الرابع حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال كنا مع رسول الله صلى الله الله عليه وسلم الحديث رواه مسلم. وقوله فيه فمنا من يصلح خباءه اي يصلح

37
00:13:58.600 --> 00:14:28.600
خيمته وما يأوي اليه. اي يصلح خيمته وما يأوي اليه. تسمى خباء لان الانسان يختفي فيها. وقوله ومنا من ينتظر ان يرمي بالسهام. اي يرمي بالسهام فالانتظال هي الرماية فالانتظال هو الرماية بالسهام

38
00:14:28.600 --> 00:14:58.600
وقوله ومنا من هو في جشله الجشر بفتح الجيم والشين. وهو المرعى الذي تكون فيه الدواب المرعى الذي تكون فيه الدواب اي ومنا من هو قائم على حفظ دوابه في مرعاه اي ومنا من هو قائم على حفظ دوابه في مرعاها. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انه

39
00:14:58.600 --> 00:15:18.600
ولم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه له. وينذرهم شر ما يعلمه لهم. فمن الثابت اللازم للانبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم انهم يدلون

40
00:15:18.600 --> 00:15:38.600
على خير ما يعلمونهم لهم ويحذرونهم من شر ما يعلمونه لهم. ليجتهدوا في فعل الخير ويحذروا من فعل الشر. وخبره صلى الله عليه وسلم عن كون المذكور حقا على الانبياء

41
00:15:38.600 --> 00:15:58.600
قبله وخبر عن كونه حقا عليه ايضا لامرين. وخبره صلى الله عليه وسلم عن كونه المذكور حقا على الانبياء قبله هو خبر عن كونه حقا عليه ايضا لامرين. احدهما انه صلى الله عليه وسلم نبي

42
00:15:58.600 --> 00:16:18.600
فسبيله سبيله انه صلى الله عليه وسلم نبي فسبيله سبيلهم. فالمذكور هو من هدي الانبياء كافة والاخر انه صلى الله عليه وسلم خير الانبياء انه صلى الله عليه وسلم خير الانبياء

43
00:16:18.600 --> 00:16:38.600
فما عنده من الخير فما عنده من الخير هو عنده صلى الله عليه وسلم وزيادة. فما عنده من الخير هو عنده صلى الله عليه وسلم وزيادة. فالبيان الذي قاموا به في اممهم قام به النبي

44
00:16:38.600 --> 00:16:58.600
صلى الله عليه وسلم وزيادة. فبين المحجة واقام الحجة وادى الامانة وتركنا صلى الله عليه وسلم على امر بين. والدليل الخامس حديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه انه قال ترك

45
00:16:58.600 --> 00:17:18.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه. الحديث رواه ابن حبان واسناده صحيح. ودلالته وعلى مقصود الترجمة في قوله وما طائر يطير بجناحيه الا عندنا منه علم. اي لا شيء يفتقر

46
00:17:18.600 --> 00:17:38.600
الناس وتتوجه اليه عنايتهم اي لا شيء يفتقر اليه الناس. وتتوجه اليه عنايتهم كتوجه انظارهم الى الطير اذا طار كتوجه انظارهم الى الطير اذا طار الا وقد علمهم النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:17:38.600 --> 00:17:58.600
ما خبره؟ فقوله الا عندنا منه علم اي من قبل النبي صلى الله عليه وسلم. فانه كان علمهم صلوات الله وسلامه عليه. والدليل السادس حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال نهينا عن التكلف

48
00:17:58.600 --> 00:18:28.600
والحديث رواه البخاري وهو من جملة ما يندرج في السنة النبوية ويعد مرفوعا حكم قال العراقي في الفيته قول الصحابي من السنة او نحو امرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله باعصر على الصحيح وهو قول الاكثري. وما ذكره من قول امرنا

49
00:18:28.600 --> 00:18:48.600
مثله قول نهينا. فقول الصحابي امرنا او قوله نهينا مما يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم حكما فانه كان الامر والناهي للصحابة. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نهينا عن

50
00:18:48.600 --> 00:19:18.600
تكلف اين هان النبي صلى الله عليه وسلم عن التكلف. والكلف طلب ما فيه كلفة والتكلف طلب ما فيه كلفة وهي المشقة. وهي المشقة. والنهي للتحريم. فالعبد من اشد النهي عن التكلف. ومنه تكلف ما لا يعنيه. ومن جملة ما يدخل في

51
00:19:18.600 --> 00:19:48.600
فيما لا يعنيه التقعر في البحث عن شيء لا يحتاج اليه الخلق. التكلف التقعر في البحث عن شيء لا يحتاج اليه الخلق فهو يطلب بلوغ قعره الاشتغال به فينشغل عما طلب منه بما لم يطلب منه فينشغل بما

52
00:19:48.600 --> 00:20:18.600
لم يطلب منه عما طلب منه. وهذا كثير في الخلق. الذين يعرضون عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيقعون بالانشغال في فضول يتكلفونها لا الصلة لهم بها فينشغلون عن فضول يتكلفونها لا صلة لهم بها

53
00:20:18.600 --> 00:20:38.600
هذا واقع كثير رأينا في شواهد الايام احوال الناس تجد ان الانسان يدخل نفسه في اشياء لا ينتفع بها. مثل انسان في الاحداث العالمية يروح يذهب يبحث عن مقادير القوة العالمية. كم تملك

54
00:20:38.600 --> 00:20:58.600
طائرة كم تملك روسيا طائرة؟ كم تملك بريطانيا طائرة؟ كم تملك فرنسا طائرة؟ كم تملك المملكة العربية السعودية طائرة؟ كم تملك امريكا دبابة كم تملك روسيا دبابة؟ كم تملك بريطانيا دبابة؟ وهلم جرا مما لا شغل له به. وعامة هذا يرجع على

55
00:20:58.600 --> 00:21:18.600
اصحابه بانصرافهم عما يطلب منهم شرعا. فيضيعون المطلوب مشغولين بما لم يطلب منهم فهذا في الاسلام موكول الى اهله. ممن فوض اليهم ما يتعلق بالقوة العسكرية من المسلمين. ويكون في حقه

56
00:21:18.600 --> 00:21:38.600
واجبة وهم به ادرى ولهم عليه من القدرة ما ليس لك. فاذا شغل الانسان بهذا وامثاله مما ما لا شغل له به كان تكلفا. يفضي به الى ضياع ما لا نفعله به. وكنت اعرف

57
00:21:38.600 --> 00:21:58.600
رجلا يقول لي امنيتي ان اجلس وحولي طلاب العلم يقرأون علي الكتب الستة واتكلم في الرجال وكان مبتدأ في الاشتغال بعلم الحديث ومعرفة الرجال. ثم صرف عن ذلك بتتبع اخبار القنوات

58
00:21:58.600 --> 00:22:18.600
الفضائية لما بدأ نشر هذه القنوات فكانوا ربما استأجر غرفة في فندق ليشاهد مقابلة مع احد الساسة او العسكريين فلم يزل يتمادى به الامر حتى ابعده عن العلم كله. لانه شغل نفسه

59
00:22:18.600 --> 00:22:38.600
بما ليس متهيأ له. ثم لم يفلح في هذا ولا هذا وشغل بغير ذلك من امر الدنيا. فالانسان اذا اراد السلامة دينه يعرف ثقل قول عمر رظي الله عنه نهينا عن التكلف وانه يدخل في ابواب كثيرة من شؤوننا

60
00:22:38.600 --> 00:22:58.600
السابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. الحديث متفق عليه واللفظ مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما امرتكم به فافعلوا

61
00:22:58.600 --> 00:23:28.600
منه ما استطعتم. فارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ما يتحقق به اتباعه في النهي امر فاما النهي فيتحقق اتباعه فيه باجتنابه. فاما النهي فيتحقق اتباعه فيه باجتنابه اي بترك مواقعته مع مباعدة اسبابه بترك مواقعته مع مباعدة اسبابه

62
00:23:28.600 --> 00:23:48.600
واما الامر فتتحقق فيتحقق اتباعه صلى الله عليه وسلم بفعل ما استطيع منه اي بما قدر عليه العبد. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما يعين على اجتناب النهي وفعل الامر وهو الحذر من

63
00:23:48.600 --> 00:24:08.600
من كثرة المسائل والاختلاف على امره وهو الحذر من كثرة المسائل والاختلاف على امره فان كثرة المسائل تشغل صاحبها حتى يفضي اشتغاله بها الى تضييع ما امر به. والاختلاف على

64
00:24:08.600 --> 00:24:28.600
امره صلى الله عليه وسلم يفضي الى تضييعه. فان من تلقى امر النبي صلى الله عليه وسلم بالتسليم اعان الله عليه ومن تلقى امر النبي صلى الله عليه وسلم بالمنازعة والمشاقة افضى به الامر الى تركه

65
00:24:28.600 --> 00:24:48.600
وتضييعه. والدليل الثامن حديث سهل ابن حنيف رضي الله عنه انه قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم على دينكم. الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اتهموا رأيكم على دينكم

66
00:24:48.600 --> 00:25:08.600
اي اتهموا الرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع اي اتهموا الرأي الذي لا يستند على اصل من الشرع فانه اذا انقض على العبد واستسلم له خرج عن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. كالذي عرظ

67
00:25:08.600 --> 00:25:28.600
لسهل ابن حنيف وتخوفه على نفسه. فقال لقد رأيتني يوم ابي جندل ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه لرددته. ويوم ابي جندل يريد به اليوم الذي قدم فيه

68
00:25:28.600 --> 00:25:48.600
ابو جندل ابن سهيل ابن عمر رضي الله عنه فارا من مشركي قريش يرفث وفي سلاسله حتى سقط بين النبي صلى الله عليه وسلم في قيوده. وكان النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:25:48.600 --> 00:26:08.600
في مجلس صلح الحديبية مع المشركين. ومما عاقدهم عليه انه لا يأتيه صلى الله عليه وسلم احد الا رده على المشركين. ولا يأتي المشركين احد الا لم يردوه على النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:26:08.600 --> 00:26:28.600
فلما قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بحضرة المشركين وكان منهم ابوه سهيل بن عمرو قال ابوه هذا اول من اصالحك عليه يا محمد. فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ان يتركه له

71
00:26:28.600 --> 00:26:58.600
اباء فرده النبي صلى الله عليه وسلم الى المشركين. فكان ذلك مشهدا عظيما اخذا بقلوب المسلمين حتى قال سهل ابن حنيف ما قال انه لو استطاع ان يرد امرا النبي صلى الله عليه وسلم لرده عليه. فيبتلى الناس في مثل هذه الاحوال في تمييز اتباعهم للنبي

72
00:26:58.600 --> 00:27:18.600
صلى الله عليه وسلم ايتبعون ام يعرضون عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. فكان فيما صلى الله عليه وسلم الخير ابي جندل ابن سهيل ومن لاذ به بعد ذلك كابي بصير وغيره من اصحابه

73
00:27:18.600 --> 00:27:38.600
رضي الله عنهم حتى رجعت قريش عن هذا واذنت للنبي صلى الله عليه وسلم في من يأتيه ان في من خرج عندهم اي يأخذه اليه وان يكف بأسه عنهم. واعتبر هذا في حال الخلق. فكثير من الخلق يقع في قلوب

74
00:27:38.600 --> 00:27:58.600
هذا فمنهم من يكمل ايمانه فلا يظهر هذا في الخارج. في سهل ابن حنيف فان ايمانه مطالب نفسه فلم يقع منه شيء وان كانت نفسه تنازعه اليه. ومن الناس من ينازع في هذا

75
00:27:58.600 --> 00:28:18.600
ويسلم لهواه فلا يذعن لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ويغتضوا بغيرها من مشاهد الحال والاقوال التي يفعلها من يفعلها من الناس. ويظنون ان في ذلك الخير لهم وليس في ذلك خير وانما الخير

76
00:28:18.600 --> 00:28:38.600
في ان يمر العبد حكم الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه. فمن امر حكم الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه رجع عليه بالخير فنطق بالهدى وعمل بالهدى ودعا الى الهدى

77
00:28:38.600 --> 00:29:08.600
من نازع السنة وقع في الضلالة. وهذا ظاهر في في الناس. يستحسنون اشياء ويقعون في ويسلمون لها صغارا وكبارا او حكاما او محكومين فيكون وبال امرها عليهم عظيما ولو ان الناس حملوا على ما ينفعه مما جاء في كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم لكانت منفعته للخلق

78
00:29:08.600 --> 00:29:28.600
اظهر واظهر وكان في ذلك كمال التسليم. للشرع. واعتبر هذا في امر عظيم يقع فيه كثير من الناس وهو امر خطبة الجمعة. فخطبة الجمعة عبادة. والعبادة توقيفية والواجب على الانسان

79
00:29:28.600 --> 00:29:48.600
ان تكون خطبته كما كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم. وانت اذا قرأت هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكره ابن القيم وغيره في خطبة الجمعة رأيت ان خطبته صلى الله عليه وسلم كانت وعظا. فكان المقصود منها سوق الناس بالترغيب والترهيب. الى

80
00:29:48.600 --> 00:30:08.600
فعل الاوامر وترك النواهي وتصديق الخبر عن الله سبحانه وتعالى. فصار من الناس من يدخل في خطبتهم باشياء لا تحقق مقصود الشرع. وانك لتعجب من خطيب عوض ان تكون خطبته امنة للناس

81
00:30:08.600 --> 00:30:28.600
تكون تخويفا للناس. ففي هذه الايام تسمع بعض الخطباء الذين يتكلمون عن المؤامرات على الاسلام. ثم ويغرقون في توصيفها حتى يعود ذلك على الناس بالاضطراب. وكان كافيا لهم في القيام بعبودية الله

82
00:30:28.600 --> 00:30:48.600
الخطبة ان يعتنوا بامرين. احدهما بيان ان الكفار لا يزالون يكيدون ويمكرون. ولا لكن الله يكيد ويمكر بهم. قال تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وقال تعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكرا. والاخر

83
00:30:48.600 --> 00:31:08.600
بيان ان الله لا يضيع دينه. قال صلى الله عليه وسلم الاسلام يعلو ولا يعلى عليه. رواه البخاري معلق ومن وصله غيره وهو حديث حسن. فاشاعة هذه المعاني في خطبة الجمعة هو تحقيق العبودية في مثل هذا. والعدول عنها الى غيرها

84
00:31:08.600 --> 00:31:28.600
وقوع فيما يخالف الشرع تارة او ما تكون عاقبته غير محمودة تارة اخرى. فان الناس قد في بشيء لكن في حال ليست كهذه الحال فتكون مخاطبتهم بذلك حينئذ ضعفا في العقل

85
00:31:28.600 --> 00:31:48.600
عدم احسان في دعوة الناس واصلاحهم التي جعلت خطبة الجمعة لها. ولا يقف على هذه المعاني الا من اوعب في معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وانه يعقل ان هذا الدين ليس دين ابيه وجده. حتى يملي من خاطره ما يشاء. هذا دين الله

86
00:31:48.600 --> 00:32:08.600
والله قد كمله وقد ارسل الينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد بلغه. فما في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم خير وامان ورحمة وهدى وبركة في العاجل والاجل للناس. فحقيق بنا خاصة طلاب العلم ان يكون هذا المعنى

87
00:32:08.600 --> 00:32:28.600
قويا في قلوبنا وان نشيعه في قلوب الناس ولا سيما وقد تجددت فيهم من المناهج الوضعية الشرقية والغربية وغيرها من وابتكرات الاذهان ما صار يجرفهم عن دين الاسلام. بل صار عند قوم دين الاسلام سبة وهو سبيل للتخلف والضعف

88
00:32:28.600 --> 00:32:48.600
والوهن وما هذا الا ما قالت الجاهلين بدين الاسلام. فان العارف بدين الاسلام يعرف ان هذا الدين عزة لاهله في العادل والاتي وان القوة والبركة والعلوم والظهور والرفعة كلها بدين الاسلام لكن الشأن في تحققنا

89
00:32:48.600 --> 00:33:08.600
بدين الاسلام وقيامنا به فلا سبيل الى صون الاسلام من هذا الا بتعظيم اتباع الشرع في قلوب الناس وتعريفهم بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الهدي كله. نعم. احسن الله اليكم ونفعنا بتوجيهكم. قلتم وفقكم الله فيه مسائل

90
00:33:08.600 --> 00:33:28.600
الاولى الامر بالاستمساك بالوحي. الثانية ان القرآن تبيان لكل شيء. وهو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم بينما يحتاج اليه الناس في دينهم بيانا تاما ليستغنوا ببيان

91
00:33:28.600 --> 00:33:58.600
عما عداه. الرابعة انه تركهم على مثل البيضاء. ليلها ونهارها سواء. الخامسة انه دل امته على خير ما علمه لهم وانذرهم شر ما علمه لهم. السادسة كراهة تكلف المرء ما لا يعنيه فانما اهلك الذين من قبلنا كثرة وسائلهم واختلافهم على انبيائهم. السابعة انه لا

92
00:33:58.600 --> 00:34:18.600
في امر الدين بالرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع. قوله السابعة انه لا يعمل في امر الدين بالرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع وهذا هو الرأي المذموم. وهذا هو الرأي المذموم فان الرأي

93
00:34:18.600 --> 00:34:48.600
نوعان احدهما رأي محمود. وهو ما قوي مأخذه كان مورده من خطاب الشرع وهو ما قوي مأخذه وبان مولده من خطاب الشرع. والاخر رأي مذموم وهو ما ضعف مأخذه. وخفي مورده من خطاب الشرع. فالاول

94
00:34:48.600 --> 00:35:21.850
ومما يحمد ويمدح والاخر مما يذم ويستقبح وهذا الرأي اليوم يسمونه ايش يسمونه الرأي اليوم شو سمى الرأي العام اصل الرأي ما هو هو نظر العقل ويسمى اليوم وجهة نظري

95
00:35:22.350 --> 00:35:48.000
حرية التعبير اوسع من ذلك فلسفة هذي من موارد الفكر احسنت. يسمى الفكر ويكون منه ما هو مذموم ويكون منه ما هو محمود. لكنه وليس الاصل الاصل هو الشرع. واهل الفكر اذا كانوا اهل حكمة ناشئة من شرع ومعرفة باحوال الناس انتفع الخلق بهم

96
00:35:48.000 --> 00:36:03.217
واذا نقصت معرفتهم بالشرع او معرفتهم بما يصلح به الناس نقص انتفاع الناس بفكرهم رجع على الناس بالضرر وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب