﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.550
قلت وفقكم الله باب نجاة هذا الامر. مقصود الترجمة بيان ما تحصل به نجاة العبد في هذا الامر. بيان ما تحصل به نجاة العبد في هذا الامر اي الشأن الذي جعل فيه من الابتلاء اي الشأن الذي جعل فيه من الابتلاء

2
00:00:28.550 --> 00:00:58.550
العبادة واحسان العمل بالعبادة واحسان العمل. قال الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. وفي صحيح مسلم من حديث المجاشعي رضي الله عنه ان الله تعالى قال انما بعثتك يعني محمد صلى الله

3
00:00:58.550 --> 00:01:28.550
عليه وسلم لابتليك وابتلي بك. اي لاختبرك في تبليغ الرسالة يختبر الناس في امتثالهم ما ارسلت ما ارسلتك به اليهم هل يقبلون ام لا يقبلون. نعم. احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله وقول الله تعالى فاستقم

4
00:01:28.550 --> 00:01:58.550
كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا. انه بما تعملون بصير. ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكوا النار. وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا وقوله واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوا الى الرسول

5
00:01:58.550 --> 00:02:18.550
والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. ولولا فضل الله عليكم ورحمته اتبعتم الشيطان الا قليلا. عن زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

6
00:02:18.550 --> 00:02:38.550
وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خم بين مكة والمدينة فحمد الله واثنى عليه ووعظ ثم قال اما بعد انا ايها الناس فانما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربي فاجيب. وانا

7
00:02:38.550 --> 00:02:58.550
فيكم ثقلي اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال واهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في

8
00:02:58.550 --> 00:03:18.550
لبيتي اذكركم الله في اهل بيتي. رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. رواه ابو داوود والترمذي وقال حسن غريب

9
00:03:18.550 --> 00:03:38.550
وصححه الحاكم وقال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني. فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاء

10
00:03:38.550 --> 00:03:58.550
الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. قلت وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه؟ قال قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر. قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم

11
00:03:58.550 --> 00:04:18.550
دعاة الى ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها. قلت يا رسول الله صفهم لنا. فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا قلت فما تأمرني ان ادركني ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم. قلت

12
00:04:18.550 --> 00:04:38.550
وان لم يكن لهم جماعة ولا امام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض باصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك متفق عليه واللفظ لمسلم. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

13
00:04:38.550 --> 00:04:58.550
يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم يتبع بها شعث الجبال ومواقع القطر. يفر بدينه من الفتن رواه البخاري وعن معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الهرج

14
00:04:58.550 --> 00:05:18.550
كهجرة اليك. رواه مسلم. وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سبيله فاصاب بعضهم اعلاها وبعض

15
00:05:18.550 --> 00:05:38.550
اسبلها فكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو انا خلقنا في نصيبنا خرقا ولم مؤدبا فوقنا فان يتركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا. وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا

16
00:05:38.550 --> 00:05:58.550
رواه البخاري وعن معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولا تزال اصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من نواهم الى يوم القيامة

17
00:05:58.550 --> 00:06:18.550
متفق عليه ولا اخوني مسلم. وقال ابن شهاب الزهري رحمه الله كان من مضى من علمائنا يقولون للسنة نجاة. والعلم يقبض قبضا سريعا. فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. وفي ذهاب العلم

18
00:06:18.550 --> 00:06:38.550
ذهاب ذلك كله رواه الدارمي واسناده صحيح. والنافعين انه سمع عبد الله عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو يده يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد. اسألك كما

19
00:06:38.550 --> 00:06:58.550
ليتني الاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم. رواه مالك واسناده صحيح ايضا. وقال الفضيل ابن ابن عياض رحمه الله طوبى لمن مات على الاسلام والسنة ثم بكى على زمان يأتي تظهر فيه

20
00:06:58.550 --> 00:07:18.550
لا تقال فاذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله. رواه البيهقي في شعب الايمان. وقال ابو بكر مروذي رحمه الله في كتاب الورع قلت لابي عبد الله يعني احمد بن حنبل رحمه الله من مات على الاسلام

21
00:07:18.550 --> 00:07:38.550
مات على خير فقال لي اسكت من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله. ذكر وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة عشر دليلا. فالدليل الاول قوله تعالى فاستقم كما امرت

22
00:07:38.550 --> 00:08:08.550
ومن تاب معك الاية والتي بعدها. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله فاستقم كما امرت. اولها في قوله فاستقم كما اامرت فمما ينجو به العبد الاستقامة وحقيقتها اقامة العبد

23
00:08:08.550 --> 00:08:38.550
نفسه على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام. وتانيها في قوله ولا تطغوا اي لا تجاوزوا الحد الذي جعل لكم بالزيادة. اي لا تجاوزوا الحد الذي

24
00:08:38.550 --> 00:09:08.550
جعل لكم بالزيادة والمبالغة. فمما ينجو به العبد ترك الطغيان فمما ينجو به العبد ترك الطغيان. وثالثها في قوله ولا تركنوا الى الذين ظلموا وثالثها في قوله ولا تركنوا الى الذين ظلموا. اي لا تميلوا الى

25
00:09:08.550 --> 00:09:38.550
اولئك الذين ظلموا ممن امر العبد بمباعدتهم. ممن امر العبد مباعدتهم من الكفرة والمبتدعة والفساق. من الكفرة والمبتدعة والفساق فمما ينجو به العبد هجر الظالمين فمما ينجو به العبد هجر

26
00:09:38.550 --> 00:10:08.550
الظالمين من الكفار والمبتدعة والفساق. فان اسم الظلم يشملهم وان اختلفت حظوظهم منهم. فان اسم الظلم يشملهم. وان اختلفت حظوظهم منه فاذا استقام العبد ولم يطغى ولم يركن الى الظالمين كان ذلك

27
00:10:08.550 --> 00:10:38.550
من اسباب نجاته. واذا عدل عن ذلك فهو على شفا هلكة والدليل الثاني قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولو ردوه الى الرسول واذا اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فمن

28
00:10:38.550 --> 00:11:08.550
ما ينجو به العبد رد الامر الى اهله. فمما ينجو به العبد رد الامر الى اهله من والامراء لانهم به ادرى. وعليه اقدر. وقد علق الله ذلك في ذممهم وقد علق الله ذلك في ذممهم. فذممهم مشغولة بالقيام بالشأن العام

29
00:11:08.550 --> 00:11:38.550
في ذممهم مشغولة بالقيام بالشأن العام. مما يرجع الى تحصيل امن مطلوب او دفع امر مرهوب. فان ذمم هؤلاء وهؤلاء قد شغلت شرعا بهذا الحق فهم من اعظم الناس حملا بين الناس. وقد حملهم الله عز وجل

30
00:11:38.550 --> 00:11:58.550
تلك الامانة فمن اداها نجا وسلم. ومن خانها كان من اعظم الهالكين. وذكر الله عز وجل في الاية التخويف من العدول عن هذا الى غيره. في قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم

31
00:11:58.550 --> 00:12:28.550
الشيطان الا قليلا. فالعدول عن هذا ودخول العبد فيما ليس من شأنه هو من اتباع الشيطان الذي يؤدي بالعبد الى الشر والهلكة في الدنيا والاخرة. والدليل ثالث حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا الحديث رواه مسلم

32
00:12:28.550 --> 00:12:58.550
وقوله فيه بماء يدعى خما اي بموضع يجتمع فيه الناس على ماء يقال له اغادير خم وهو بين مكة والمدينة. وقوله وانا تارك فيكم ثقلين اي امرين عظيمين اي امرين عظيمين فالثقل الامر العظيم الذي يثقل لجلالته ومهابته

33
00:12:58.550 --> 00:13:28.550
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اولهما كتاب الله. فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فمما ينجو به العبد اخذه بكتاب الله واستمساكه به وتقدم ان الاستمساك هو شدة التعلق. فمما تدرأ به عن العبد انواع

34
00:13:28.550 --> 00:13:58.550
الشرور ويدرك فنون الخير والحضور شدة تعلقه بكتاب الله. واقباله عليه ولا سيما في اوقات الفتن. وللعلامة عبداللطيف ابن عبدالرحمن ابن الحسن رحمه الله وصية في هذا كتب بها الى بعض اصحابه لما نزل بالناس ما نزل من

35
00:13:58.550 --> 00:14:28.550
الفتن بعد مقتل الامام تركي ابن عبدالله رحمه الله فكتب يوصي بلزوم كتاب الله والاقبال عليه والاكثار من قراءته وتدبر معانيه وفهم اياته ومعرفة تفسيره. ويتبع الاعتصام بالقرآن الاعتصام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فان القرآن يأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:14:28.550 --> 00:14:58.550
لا ماء ويرغب في طاعته ويحذر من مخالفته. فينجو العبد باعتصامه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واطراح ما يخالفهما من الاهواء وان عظم عند الناس. فانه اذا سطع نور الحق من الكتاب والسنة لم يبقى نور سوى نورهما واذهب نورهما

37
00:14:58.550 --> 00:15:18.550
فكل باطن يتعلق به الناس. والدليل الرابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين دينه الحديث رواه ابو داوود والترمذي وقال حسن غريب. وصححه الحاكم. والخليل

38
00:15:18.550 --> 00:15:48.550
هو قرين الرجل وصاحبه الذي قويت صلته به. قرين الرجل وصاحبه الذي قويت صلته حتى تخللت محبته قلبه. حتى تخللت محبته قلبه اي تمكنت من قلبه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلينظر احدكم من يخالل

39
00:15:48.550 --> 00:16:08.550
فصحبة من يوثق بدينه وعقله من مصاعد النجاة. فاذا صحب المرء الصادق في الدين العارف به العاقل فيما يأتي وما يذر كان ذلك من اسباب نجاته. والرجال والنساء في ذلك

40
00:16:08.550 --> 00:16:38.550
سواء قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. اي الزموا انفسكم صحبة الصادقين لماذا؟ تحمد من عاقبة تلك الصحبة. والدليل الخامس حديث حذيفة رضي الله عنه انه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير. وكنت اسأله عن الشر. الحديث رواه البخاري

41
00:16:38.550 --> 00:17:08.550
ومسلم واللفظ لمسلم. وقوله فيه نعم وفيه دخن. اي شيء غير صافي اي شيء غير صاف ولا سالم من التلطخ بما يكره. وقوله نعم دعاة الى ابواب جهنم اي دعاة الى اعمال اهلها. اي دعاة الى اعمال اهلها

42
00:17:08.550 --> 00:17:38.550
ابواب الجنة سميت بالاعمال التي تدخل فيها مثل باب الصلاة وباب الصدقة وباب الجهاد كما ثبت في الصحيحين. وابواب النار هي اعمال اهلها. التي تدخلهم اياها ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تلزم جماعة المسلمين وامامهم

43
00:17:38.550 --> 00:18:08.550
فمن نجاة العبد ان يلزم جماعة المسلمين ولا يفارقهم وان يسمع ويطيع لامامهم وهو المتولي للحكم فيهم. وهذا المرتقى من مصاعد النجاة مما يفقد في الناس في احوال ولذلك سأل عنه حذيفة فقال فان لم يكن لهم جماعة ولا امام

44
00:18:08.550 --> 00:18:28.550
اي اذا لم يكن امرهم منتظما بجماعة من رؤوس الحل والعقد يتولى عليهم امام يرجعون اليه في تدبير شؤونهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فاعتزل تلك الفرق كلها. اي اعتزل ما يصير

45
00:18:28.550 --> 00:18:58.550
الناس من احزاب وجماعات وعصابات فان في ذلك السلامة لدينك فاذا العقد وانقطع الحبل وانخرم الامر ولم يبق في الناس جماعة من رؤوسهم يرجعون اليهم ولا امام يسمعون له ويطيعون وصاروا شذر مذر. ودخل بعضهم في بعض

46
00:18:58.550 --> 00:19:18.550
فان المأمور به شرعا ان يعتزل العبد الناس حينئذ وهم بلا ريب متفرقون فتاة تنتظم اما في اسم احزاب او اسم جماعات او اسم عصابات او اسم عرقيات او غير ذلك

47
00:19:18.550 --> 00:19:38.550
من الضوابط التي تجمع بعض الناس الى بعض عند انفراط الامر بينهم في جماعتهم وولايتهم فيؤمر العبد ان يعتزلهم جميعا ولو ان تؤدي به تلك الحال الى ان يعض باصل شجرة اي ان يشد

48
00:19:38.550 --> 00:19:58.550
باسنانه على جذع شجرة ليسلم من مشاركة الناس في القيل والقال والوقوع فيما وقعوا فيه من الهرج والمرج واختلاط الامور بينهم. ولو بقي على تلك الحال حتى يدركه الموت. فانه

49
00:19:58.550 --> 00:20:18.550
مناجاته عند الله سبحانه وتعالى. واكمل الناس دينا واتمهم عقلا من يطلب نجاته عند الله ولو هلك عند الناس واوهنهم دينا واسقمهم عقلا من يطلب نجاته عند الناس ولو هلك عند الله

50
00:20:18.550 --> 00:20:38.550
فان العبد اذا نجا عند الله تمت له النجاة والسعادة. واذا نجا عند الناس وهلك عند الله لم تكن له سعادة ولا نجاة ابدا. ولكن اكثر الخلق محجوبون بحجاب البشرية والانسانية

51
00:20:38.550 --> 00:21:08.550
يتوبون الى حقوقهم وحظوظهم بين الناس. ويغفلون عن حظ الله وحقه. فتجد كثيرا من الناس من يتحدث عن الموقف وهو يريد موقفك عند الناس. وينسى الموقف بين بين يدي الله سبحانه وتعالى. فتجده في اتوان الفتن يأتيك من يصطدم شرا فيقول ما موقفك من الاحداث

52
00:21:08.550 --> 00:21:28.550
وهو يريد الموقف عند الناس وينسى رعاية الموقف عند الله سبحانه وتعالى. وفي من انباء من سبق الخبر اليقين بالفرق بين الراسخين المؤمنين وبين الغوغاء المتعجلين ففي طبقات ابن سعد ان رجلا دخل على حذيفة وابي

53
00:21:28.550 --> 00:21:48.550
ابن مسعود الانصاري رضي الله عنهما وهما في مسجد الكوفة فقال لهما انتما ها هنا وقد اخرج الناس اميرهم يقول انتم جالسين في المسجد والناس طلعوا الامير اين المشاركة الشعبية؟ فسكت شف العقل

54
00:21:48.550 --> 00:22:18.550
والدين فسكت فلما رأى سكوتهما قال والله انا لعلى الحق فقال له حذيفة والله لا تكونون على الحق حتى تنصح الرعية ويشفق الراعي. هذا اللي على الحق تنصح ما تطلب حقوقها وانما تطلب حق الله سبحانه وتعالى. والراعي يشفق ويرحم ويعلم انه مؤتمن على هذه الامانة وان الله

55
00:22:18.550 --> 00:22:38.550
لا يرحم من عباده الا الرحما. وان من ولي من امر المسلمين شيئا فرفق بهم رفق الله به. وان من ولي من امرهم شيء فشق عليهم شق الله سبحانه وتعالى عليه. فمن استحضر هذه الاحكام الشرعية والحقائق الدينية

56
00:22:38.550 --> 00:23:08.550
عندما تحصل الفتن نجا ومن تسلط عليه صوت الخلق من القيل والقال خرج عن طريق الشرع ولا يثبت الله سبحانه وتعالى الا من اختاره واصطفاه وهداه ولذلك فان من من اعظم شهود المنن والنعم الثبات عند الفتن. فانها نعمة عظيمة. وقد تقدم في الاثار التي مضت في باب

57
00:23:08.550 --> 00:23:28.550
الامير ان غير واحد من الصحابة يقول اصبروا فان الامر قريب. وهذا هو المأمور به شرعا في ان يسلك الانسان الطريقة الشرعية وان يحمل نفسه عليها ولو كان في ذلك الم على نفسه لانه ليس عبد

58
00:23:28.550 --> 00:23:48.550
بنفسه ولا عبدا للناس وانما هو عبد لله سبحانه وتعالى. فمن راقب عبودية الله عز وجل في الناس نجا وانجى الناس. ومن الناس في حق الله عز وجل هلك واهلك الناس. ولا ينبئك شاهد عينيك. وطارق سمعك عما يتصل

59
00:23:48.550 --> 00:24:08.550
باحوال المسلمين قديما وحديثا عند عدم القيام بهذه الحقوق كما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه. والدليل حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم. الحديث رواه

60
00:24:08.550 --> 00:24:38.550
رواه البخاري. وقوله فيه شعث الجبال يعني مسالكها الوعرة. وطرقها الملتوية وطرقها الملتوية ومواقع القطر اي منازل الغيث اي منازل الغيث من مجامع السيول التي ينبت فيها الشجر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يفر بدينه من الفتن. فمما ينجو به العبد

61
00:24:38.550 --> 00:24:58.550
ان يفر بدينه من الفتن فيتحفظ من الفتن ويتحرز منها ولا يرد على شيء منها ابتغاء حفظ دينه ونجاة نفسه لئلا يدخل في شيء من هذه الفتن فيفتح على نفسه بابا من ابواب الشر لا يغلق

62
00:24:58.550 --> 00:25:18.550
والدليل السابع حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الهرج الحديث رواه مسلم. ومعنى رده الى النبي صلى الله عليه وسلم اي نسبه اليه وجعله من كلامه. اين نسبه اليه

63
00:25:18.550 --> 00:25:38.550
وجعله من كلامه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله العبادة في الهرج كهجرة الي مما ينجو به العبد الاقبال على العبادة. فمما ينجو به العبد الاكثار الاقبال على العبادة والاستكثار منها

64
00:25:38.550 --> 00:26:08.550
في زمن الفتنة فالهرج هو اختلاط الامور. فالهرج هو اختلاط الامور. واعظمه القتل واعظمه القتل. فتفسير النبي صلى الله عليه وسلم للهرج لما ذكره بقوله القتل يعني اعظم ما يكون من الهرج باختلاط الامور هو ان يقتل المسلمون بعضهم بعضا. وعظم النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:26:08.550 --> 00:26:38.550
اجر العبادة في تلك الحال بان بلغ منزلة صاحبها منزلة من هاجر اليه الله عليه وسلم والجامع بين هذا وذاك ان المهاجر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم نزع نفسه من ارض الكفر ونزح الى ارظ الاسلام. ففارق الناس

66
00:26:38.550 --> 00:26:58.550
مما فيما كانوا عليه. وكذا المقبل على الله بالعبادة. ينزع نفسه مما عليه الناس من والقال ويقيم قلبه بين يدي الله سبحانه وتعالى متخلصا من حال الناس متفردا بربه مكثرا

67
00:26:58.550 --> 00:27:28.550
من مناجاته وسؤاله وقراءة كتابه والتقرب اليه سبحانه وتعالى بما يحبه ويرضاه. فان عادة الناس في ازمنة الفتن جمع اخبارها فتراهم زرافات ووحدانا يجتنبون الاخبار من كل حدب وصوب ويسعون في جمع ما يتصل بهذا وذاك من احوالها وتقلباتها وما

68
00:27:28.550 --> 00:27:58.550
يكون فيها مما لا تعظم منفعته لهم غالبا ويغفلون عن الاقبال على الله سبحانه وتعالى الا بدعائه وسؤاله مناجاته وملاحظة امره ونهيه. ومن رأى ما يمر بالناس الفتن يرى صدق ذلك فانه في زمن مضى لما مرت فتنة الخليج على هذه البلاد ترى الناس يفتحون

69
00:27:58.550 --> 00:28:18.550
عدة اذاعات لما كان المذياع هو الغالب فيما يتصل بالنقل الخارجي فهذا الجهاز يعمل على اذاعة مونت كارلو ودافع على اذاعة لندن والثالث على اذاعة روسيا والرابع على اذاعة كذا وكذا

70
00:28:18.550 --> 00:28:38.550
ومقصودهم من تتبع تلك الاذاعات هو الوقوف على مستجدات الاحداث كما يقال في هذه الفتن. ويغفل عنان يتعوذ بالله من شر الفتن. وهذا يبين لك شدة الامر من ان نزع الانسان نفسه عما يكون

71
00:28:38.550 --> 00:28:58.550
الناس في حال الفتن شديد ولذلك بلغ اجر صاحبه ان يكون ثوابه كثواب المهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم والدليل الثامن حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثل

72
00:28:58.550 --> 00:29:18.550
القائم على حدود الله والواقع فيها الحديث رواه البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا. فالاخذ على ايدي التاركين للمعروف او الفاعلين للمنكر

73
00:29:18.550 --> 00:29:38.550
به اولئك وينجوا به الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر. فمن نجاة العبد امره بالمعروف ونهيه عن المنكر منكر فمن نجاة العبد امره بالمعروف ونهيه عن المنكر. وهو من الخيرية التي جعلها الله سبحانه وتعالى

74
00:29:38.550 --> 00:30:08.550
هذه الامة فقال كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ومن خصائص هذه البلاد علو شأن هذه الشعيرة فيها من لدن عهدها الاول في في زمن الامام محمد ابن سعود والامام محمد بن عبد الوهاب الى زماننا هذا. فحقيق باهلها رعاة

75
00:30:08.550 --> 00:30:38.550
وحكاما ومحكومين ان يعرفوا مبلغ هذه النعمة العظيمة التي ابقاها الله سبحانه وتعالى لهم وان يجتهدوا بحفظها وصيانتها والتواصي عليها واقامتها فيهم فانها من اعظم اسباب الاماني والسلامة واستقامة الامور في شأن الدين والدنيا معا. والدليل التاسع حديث معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله

76
00:30:38.550 --> 00:30:58.550
صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

77
00:30:58.550 --> 00:31:28.550
فمما ينجو به العبد ويحفظ دينه فقهه في الدين. واذا كان هذا وصفا لجماعة المسلمين كلهم كان من اسباب نجاتهم. والاخر في قوله ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم. اي

78
00:31:28.550 --> 00:31:48.550
ان عاداهم فمما ينجو به العبد في نفسه والناس في جماعتهم ان يقوموا بحق الجهاد. فان الجهاد هذا في سبيل الله من دين الله. والجهاد المأمور به في الشرع هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم يقال

79
00:31:48.550 --> 00:32:08.550
قاتلون على الحق. فالقتال الذي يكون جهادا هو القتال على الحق. فاذا قاتل العبد على الحق بالحق كان ما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه. وبه قوة الدين. واما القتال على غير الحق. او القتال بغير

80
00:32:08.550 --> 00:32:38.550
حق فهذا مما لا يحبه الله ولا يرضاه. وعاقبته على المسلمين وخيمة. فهو يظعفهم لان كلما خالف امر الله سبحانه وتعالى رجع على الناس بالنقص في امر معاشهم والله سبحانه وتعالى قد جعل الجهاد من شعائر الدين وشرائعه بل هو

81
00:32:38.550 --> 00:33:08.550
سنام هذا الدين اي اعلاه وارفعه. ورتب في الشرع ترتيبا وكل فيه كل وظيفة منه الى من تعلقت بذمته واعظم هؤلاء من ولاهم الله سبحانه وتعالى امر المسلمين من والحكام ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام

82
00:33:08.550 --> 00:33:38.550
جنة يقاتل من ورائه ويتقى به. اي يصدر في القتال عن امره به فذمة ولي الامر مشغولة شرعا باقامة الجهاد وذممنا نحن غولة بطاعة ولي الامر فيه. وعند احمد باسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال لا

83
00:33:38.550 --> 00:33:58.550
يحمل الرجل على الكتيبة الا باذن امامه. لا يحمل الرجل على الكتيبة الا باذن امامه. اي لا المقاتل من المسلمين في الهجوم على كتائب المشركين الا بما يأمره به ولي امره لان

84
00:33:58.550 --> 00:34:18.550
امر الجهاد موكول اليه وهو واجب عليه ان يقوم بحق الله سبحانه وتعالى فيه. فالواجب على ولاة الامر من ان يقوموا بهذه الوظيفة والواجب على محكوميهم ورعاتهم ان يسمعوا ويطيعوا لهم في ذلك

85
00:34:18.550 --> 00:34:38.550
فاذا اظهروا ذلك حفظ الله بيضة المسلمين وقواهم على اعدائهم. واذا ضيع هذا في اولئك وهؤلاء كان ذلك من اسباب ضعف المسلمين وتسلط اعدائهم عليهم. والدليل العاشر حديث ابن شهاب الزهري وهو

86
00:34:38.550 --> 00:34:58.550
واحد التابعين واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب الزهري انه قال كان من مضى من علمائنا الاعتصام بالسنة نجاة. الحديث رواه الدارمي واسناده صحيح. وقوله كان من مضى من علمائنا اي من ادركهم

87
00:34:58.550 --> 00:35:18.550
من الصحابة وكبار التابعين فان ابن شهاب ادرك من ادرك من الصحابة وكانوا قليلا وادرك اما الغفير من التابعين ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله الاعتصام بالسنة نجاة

88
00:35:18.550 --> 00:35:48.550
وهذا مطابق لما ترجم به المصنف. فمما ينجو به العبد الاعتصام بالسنة. والاخر في قوله فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. اي في بث العلم واحياءه حفظ بقاء الدين والدنيا فاذا بقي العلم منشورا في المسلمين قويا ظاهرا قد عمرت به نفوسهم وبلدانهم حفظ بذلك

89
00:35:48.550 --> 00:36:08.550
الدين وبقيت الدنيا واذا ذهب العلم ذهب الدين والدنيا ففشت الشرور وتغيرت احوال الخلق ولابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين وشيخ شيوخنا ابن بليد في منسكه ما يبين هذا المعنى

90
00:36:08.550 --> 00:36:28.550
من ان العلم اذا شهر في بلد عمر بالخير. واذا فقد من بلد عمر بالشر. والدليل هي عشر حديث نافع وهو مولى ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو على الصفا يدعو يقول اللهم انك

91
00:36:28.550 --> 00:36:58.550
قلت الحديث رواه مالك واسناده صحيح ايضا. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اسألك كما الثاني للاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم. فمما ينجو به العبد حسن الخاتمة بالموت على الاسلام. فمما ينجو به العبد حسن الخاتمة بالموت على الاسلام. وان

92
00:36:58.550 --> 00:37:28.550
يتهيأ الموت على الاسلام لمن لازمه. وانما يتهيأ الموت على الاسلام لمن لازمه. فيعيش عليه اياه ويتوفى عليه ميتا فيعيش عليه حيا ويتوفى عليه ميتا. والدليل الثاني عشر الفضيل ابن عياض وهو احد اتباع التابعين انه قال طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. الحديث رواه البيهقي في شعب الايمان

93
00:37:28.550 --> 00:37:48.550
وطوبى فعلى من الطيب. وهو اسم جامع لكل ما تنتظم به الحياة الطيبة. وهو اسم سامع لكل ما تنتظم به الحياة الطيبة في الدنيا والاخرة. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

94
00:37:48.550 --> 00:38:18.550
طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. فمن مصاعد النجاة حسن الخاتمة بالموت على الاسلام والسنة فمن مات على الاسلام والسنة نجا. وبلوغ هذه الفظيلة موقوف على اقامة العبد نفسه في الدنيا على الاسلام والسنة. فمن اقام نفسه على الاسلام والسنة توفاه الله سبحانه وتعالى على

95
00:38:18.550 --> 00:38:38.550
الاسلام والسنة. وقوله في الحديث ثم بكى على زمان يأتي اي فيما يستقبل. تظهر فيه البدعة اي تفشوا قال فاذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله. اي ما شاء الله فعل

96
00:38:38.550 --> 00:38:58.550
تسليما لامره اي ما شاء الله فعل تسليما لامره فان الله بيده الامر فهو الذي يقدر ما يشاء في الناس من قوة الدين وضعفه. والدليل الثالث عشر حديث ابي بكر المروذي رحمه الله. احد اصحاب الامام احمد في كتاب ورع انه

97
00:38:58.550 --> 00:39:18.550
او قال قلت لابي عبدالله يعني احمد بن حنبل من مات على الاسلام والسنة مات على خير فقال لي اسكت ودلالته على مقصود الترجمة في قول احمد من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله

98
00:39:18.550 --> 00:39:38.550
مما ينجو به العبد الموت على الاسلام والسنة. وانما يترشح له كما سبق من حي عليهما فمن في على الاسلام والسنة كان الله به رحيما فاماته على الاسلام والسنة. وقول الامام احمد

99
00:39:38.550 --> 00:40:03.500
اسكت زجر له تعظيما لما ذكر زجر له تعظيما لما ذكره وانه امر جليل وان من يموت على الاسلام والسنة فانه يموت على الخير كله. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يميتنا جميعا على الاسلام والسنة. نعم. احسن الله اليكم

100
00:40:03.900 --> 00:40:33.900
قلت وفقكم الله فيه مسائل الاولى الامر بالاستقامة الثانية رد الامر الى اهله من العلماء والامراء الثالثة الاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة من بدينه امان من الفتن. الرابعة الفرار بالدين من الفتن والاكثار من العبادة فيها

101
00:40:33.900 --> 00:41:03.900
خامسة فضل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في انجاء المؤمنين. السادسة في احياء العلم وبثه ثبات الدين والدنيا. السابعة حسن الخاتمة بالموت على الاسلام والسنة بحمد الله ليلة الجمعة الثلاثين من شعبان سنة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة بعد

102
00:41:03.900 --> 00:41:23.900
اربعمئة والالف. وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من بيان معاني هذا الكتاب على ما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع لمن سمع الجميع ومن عليه فوت يكتب كثير العروة الوثقى

103
00:41:23.900 --> 00:41:50.550
بقراءة غيره في البياض الثاني  صاحبنا فلان بن فلان يكتب اسمه تاما. فتم له ذلك في اربعة مجالس في الميعاد المثبت في محله من نسخته  واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين بمعين في معين. والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله

104
00:41:50.550 --> 00:42:23.850
بن حمدنا العصيمي ليلة الخميس. الثالث من شهر صفر سنة ثمان وثلاثين واربعمئة والف في مسجد مصعب بن عمير رضي الله عنه بمدينة الرياض  في بعض النسخ فيها قصيدة في اخرها وبعضها ما هي موجودة في داخلها ولا

105
00:42:25.100 --> 00:42:48.100
هذي غير موجودة اهي في بعض النسخ فيها في اخرها قصيدة وبعضها سقطت منها فهذه نجدة المعوان وهي وصية من المصنف في نفسه اخوانه بعد ما فرغت من هذا الكتاب تحركت شجوني فكتبت هذه الابيات بعد الفراغ من الكتاب وكنت جعلتها في اخر

106
00:42:48.100 --> 00:43:08.100
الكتاب ثم اشار بعض الناصحين بانه ينبغي تجريد الكتاب والسنة والاثار من مخالطتها الشعر. فرأيت هذا صوابا وان هذا اكمل فاثبتت في بعض نشرات الكتاب في اخرها فالذي ليس عنده يصورها من النسخة التي عند بقية الاخوان. قلت فيها

107
00:43:08.100 --> 00:43:28.100
يا ايها الركب الميمم سيرة لله دونك نجدة المعوان. سر في امورك كلها. سر في امورك راشدا متوثقا بالشرع واحذر قاعدة الشيطان واتبع كتاب الله والسنن التي صحت عن المختار من عدنان صلى الله عليه

108
00:43:28.100 --> 00:43:58.100
وسلم واخلع رداء الجهل واطرح صنوه لبس التعصب قبح الثوبان واطلب لقلبك هجرتين هما هما في كفة الميزان راجحتان لله اخلص واتبعن رسوله فهما سبيل السلم والاحسان هذه الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم وهي هجرة القلب وهي اعظم الهجرتين. ولابن القيم كلام نافع فيها في الرسالة التبوكية وغيرها

109
00:43:58.100 --> 00:44:18.100
واصدع بامر الله في احكامه واصبر وجاهد عصبة الطغيان. واحذر شرور النفس ان جاهدتهم فالنفس وان تطغى فللخذلان الانسان اذا جاهد في بيان الحق ينبغي ان يحذر شر النفس اذا جاهد لان النفس تطغى فتجد

110
00:44:18.100 --> 00:44:38.100
يعني انسان وهو يبين الحقائق الشرعية التي ظل فيها من ضل يزهو ويفخر بنفسه ويغتر فتجده يقول دائما نحن لا زلنا بحمد الله نبين ونبين ونبين ونبين ونرد والانسان يشهد نعمة الله عز وجل عليه ويخاف من

111
00:44:38.100 --> 00:44:58.100
الاغتراب ان يزل او يضل فدائما الانسان يظهر افتقاره ومسكنته لله سبحانه وتعالى. قال واحذر شرور النفس ان فالنفس ان تطغى فللخذلان والله ناصر دينه فتيقنوا من وعده فالصدق للرحمن تمت وصية

112
00:44:58.100 --> 00:45:08.100
صالح ولنفسه وصى بها والفضل للمنان. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا جميعا رشدنا. وان يقينا شر انفسنا