﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:25.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس السادس من دروس تلخيص مفتاح الامام القزويني رحمه الله تعالى

2
00:00:26.300 --> 00:00:51.700
وكنا في الدرسين الماضيين آآ تكلمنا على احوال المسند اليه وفرغنا من احواله بحسب مقتضى الظاهر وهذا الدرس سنتناول فيه الاحوال التي ياتي فيها على خلاف مقتضى الظاهر وكنا شرحنا في الدرس الثاني ان ان مقتضى الظاهر وخلاف مقتضى الظاهر كلاهما من مقتضى الحال

3
00:00:52.450 --> 00:01:12.450
شرع المصنف آآ تمثيل للمواضع التي تأتي على خلاف مقتضى الظاهر فتناول عددا من الفنون منها وضع المظهر موضع المضمر ومنها عكسه وهو وضع المضمر موضع المظهر. ومنها الالتفات ومنها الاسلوب الحكيم ومنها القلب

4
00:01:12.450 --> 00:01:32.700
كما سيأتي تفصيله آآ نبدأ على بركة الله قال المصنف آآ رحمه الله تعالى هذا كله مقتضى الظاهر. يعني ما مضى من الاحوال التي ذكرناها من والذكر والتعريف والتنكير والتقديم والتأخير والوصف وغيرها

5
00:01:32.750 --> 00:01:52.850
قال هذا كله مقتضى الظاهر. وقد يخرج الكلام على خلافه. يعني على خلاف مقتضى الظاهر يوضع المضمر موضع المظهر اذا يكون الكلام يقتضي ان نستعمل فيه او ان يأتي فيه المضمر فنترك المضمر وآآ نضع

6
00:01:52.850 --> 00:02:16.050
مكانه المظهر او كما يريد هنا يعني عكس ذلك. يوضع المضمر موضعا مظهر. يكون الموضع يقتضي ان نستعمل الاسم الظاهرة فنتركه ونستعمل مكانه الضمير او المضمر اه كقولهم نعم رجلا ما كان نعم الرجل في احد القولين

7
00:02:16.100 --> 00:02:36.100
هذا اسلوب المدح والذم كما تعرفون. وآآ اسلوبه نعمة وبئس ياتي الفاعل فيه آآ معرفا بال او مضاف واحيانا يأتي آآ ضميرا آآ مستترا وجوبا ولكن هذا الضمير المستتر لابد من ان

8
00:02:36.100 --> 00:03:05.150
يميز باسم آآ نكرة او يميز بما نعمة ما خالد مثلا او نعم رجلا خالد. نعم الفعل اصل اصل هذا الاسلوب نعم الرجل خالد. نعم الفعل وآآ رجل الفاعل وخالد هو المخصوص. آآ يعرب مبتدأ والجملة قبله هي الخبر او يعرب خبرا مبتدأ محذوف او هناك وجوه اخرى

9
00:03:05.150 --> 00:03:25.250
هذا هو الاسلوب وهذا الاسلوب مبني على اه ناحية اه بلاغية او له خصوصية في الاستعمار وهو انه يعني قد يسأل سائل لماذا قالوا نعم الرجل خالد؟ وقالوا نعم خالد وانتهى. لا هناك فرق بين هذين الاسلوبين. حين نقول نعم الرجل فنحن

10
00:03:25.250 --> 00:03:47.300
نأتي باللفظ العام الذي يعني يدخل تحته خالد ويدخل تحته غيره. ثم لما نخصص خالدا فعلى هذا الوجه الذي فيه يعني من حيث البدل وان كان يحتمل غير البدل. جاء الخاص بعد العام. وعادة حين يأتي التخصيص بعد التعميم

11
00:03:47.300 --> 00:04:12.400
مر بنا اشارة الى ذلك في الحديث عن البدل وعطف البيان ذكر الشيء موضحا بعد ابهامه فيه تشويق للسامع فانا اذكر الشيء عاما آآ ادفع المخاطبة يبحث وان يسأل وان يتوقع ما هو هذا الخاص الذي يريده المتكلم؟ فلما يأتي هذا الخاص يتمكن

12
00:04:12.400 --> 00:04:35.150
في نفسه. هذه هي مزية هذا الاسلوب والاصل فيه ان يذكر هذا العام آآ مظهرا نعم الرجل. لكن في بعض الحالات تركوه آآ الى المضمر. مع ان هذا المضمر الذي هو الفاعل طبعا في نعمة رجلا خالد الفاعل هو الضمير المستتر. لم يسبق له ذكر

13
00:04:35.550 --> 00:04:52.950
فهذا هو خلاف مقتضى الظاهر. عادة حين نستأمن الضمير نستعمله بعد او بعد ان يمر الاسم الظاهر. نقول جاء زيد وهو يركب وهو راكب فهو عادت الى زيد. اما هنا فالضمير ما ذكر قبله شيء يعود اليه

14
00:04:53.600 --> 00:05:11.950
وانما يفسر بالنكرة كما ترون نعم هو هو رجلا خالد اذا يعني قدرنا هذا المبهم. فهذا هو موضعه هذا هو موضعه انه يوضع المضمر موضع المظهر. وطبعا اه اه يريد

15
00:05:17.100 --> 00:05:37.100
في احد القولين يريد من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف. خبر مبتدأ محذوف. لاننا لو جعلنا القول الاخر يعني القول الاخر ذهب وفيه يعني من اه من قال به الى ان المخصوص اه مبتدأ وجملة الفعل والفاعل هي الخبر. ففي

16
00:05:37.100 --> 00:05:57.100
هذه الحالة يكون هذا الضمير المستتر قد عاد الى هذا المبتدأ. فيعني يخرج من هذا الباب وانما هو اكد على ان هذا المثال يكون من هذا الباب من وضع مضمر من وضع المضمر موضعا مظهر اذا كان على هذا القول على قول من يجعل المخصوص

17
00:05:57.100 --> 00:06:19.450
خبر مبتدأ محذوف ايضا من امثلته غير باب نعمة وبئس في هذا القول وفي هذه الحالة التي يحذف فيها الفاعل او يكون ضميرا مستتيرا مميزا آآ قوله وقولهم هو او هي زيد عالم يعني هو زيد عالم او هي زيد عالم يعني هو بمعنى الشأن زيد عادم

18
00:06:19.500 --> 00:06:41.250
هي القصة يعني زيد عالم هذا يسمى ضمير الشأن او ضمير القصة وكما ترون هذا الضمير وهو احد الحالات التي تكلم عنها النحات لان الضمير يعود على متأخرا نفضا ورتبة. يعني يفسر لاحقا. فمثل هذا الاستعمال استعمال خاص في العربية

19
00:06:41.250 --> 00:07:02.000
لذلك قال الشيخ عبدالقاهر ان ما يقع في مواقع التفخيم. لا يقع هذا الاسلوب الا في مواقع التفخيم. فما تقول هو الذباب يطير  ما يجوز لكن تقول هو زيد عالم تريد ان تفخمه وان تعلي من شأنه فتأتي بهذا الضمير الذي محله هنا

20
00:07:02.000 --> 00:07:17.900
في ابتداء الكلام ان يكون ظاهرا الاصل ان العرب اذا بدأت في الكلام بدأت بالظاهر ثم بعد ذلك اذا ارادت ان تعيد الظاهرة تعيده مضمرا. اما ان تبدأ بالضمير مباشرة فلا شك ان خلاف هذا الظاهر

21
00:07:17.900 --> 00:07:39.800
يدل على انها ارادت شيئا اخر. يعني هناك داع دعاها الى هذا. هناك حال دعتها الى ان تتكلم بهذه طريقتي المخصوصة وعليه قوله تعالى آآ هو الله احد. قل هو الله احد. وبعضهم يسأل لماذا؟ جاء آآ هذا الضمير هو. الله

22
00:07:39.800 --> 00:08:02.750
احد جملة من مبتدأ وخبر. فهو هنا ضمير الشأن هذا ضمير الشأن هذا افاد التفخيم والتعظيم تمكين والتثبيت في النفس. يثبت هذا القول في النفس السامع زيادة تثبيت عن الجملة التي لا يذكر فيها هذا الضمير

23
00:08:03.300 --> 00:08:18.650
ومقام ذكره في سورة الاخلاص مناسب لان هذه السورة كما ذكر في في السبب الصحيح آآ كانت بعد ان سأل المشركون النبي صلى الله عليه وسلم صف لنا ربك وانسبوه

24
00:08:19.250 --> 00:08:39.250
جاءت هذه السورة كأنها رد عليهم وتثبيت وتقرير ولانهم مشركون يعني يعبدون مع الله اه اصناما كثيرة كما كما تعرفون من حال العرب وكما ورد من وصفهم في القرآن الكريم انما نعبدهم ليقربون الى

25
00:08:39.250 --> 00:08:58.300
والله يزول فكانت تأكيد على جانب التوحيد وتثبيت هذا المعنى في النفس من المقاصد الكبرى في في القرآن الكريم وفي هذه الاية بالتحديد وهي تعدل ثلث القرآن لما فيها من تثبيت جانب التوحيد و

26
00:08:58.350 --> 00:09:21.500
ويعني تثبيت او ذكر صفات الله تعالى فهذا موضع اخر ايضا هو موضع ما يسمى بضمير الشأن او ضمير القصة قال اه ليتمكن ما يعقبه الان سيذكر ما شرحته لكم. انا يعني اه شرحت قبل ان اقرأ العبارة لابين

27
00:09:21.500 --> 00:09:40.800
ذلك ليتمكن ما يعقبه يعني ما يعقبه هذا الضمير في ذهن السامع. لانه اذا لم يفهم منه معنى انتظره. اذا قلت هو ما فهمت منه معنى بانني لا اعرف الى من يعود هذا الضمير هو او هي حين اقول هو زيد عالم هو السامع لم يفهم

28
00:09:40.800 --> 00:10:01.600
معنا لكنه ينتظر يعرف ان المتكلم فصيح. وانه استعمل هذا الاسلوب لامر خاص ولمقام خاص. فاذا ما جاء التفسير تمكن في نفسه. هذا التشويق هذا التشويق هو الذي يحدث التمكين. فهناك قاعدة هذه ستتكرر في مواضيع كثيرة

29
00:10:01.600 --> 00:10:23.150
تمر في الحذف وتمر في التفسير بعد الابهام وفي غيرها. وتمر كذلك في تأخير الخبر عن المبتدأ كما مر بنا في الدرس الماضي هذه القاعدة آآ مفادها ان الشيء اذا حصل بعد التشوق اليه وبعد صبر وعناء يكون امكن في

30
00:10:23.150 --> 00:10:43.150
يكون امكن اذا الشيء اذا جاء بعد مقاسات ومعاناة وبعد عذاب وبعد صبر وانتظار قارن يكون الذ في النفس من الشيء الذي يأتيها من دون تلك الاحوال. وهذا امر نفسي محض. بمعنى انه من

31
00:10:43.150 --> 00:11:01.700
بائع البشر وان الله سبحانه وتعالى فطر الناس على ذلك ان الشيء الذي يكون بعد معاناة ومقاسات يكون امتع. تحصيل الشيء بعد صبر وعناء يكون يعني في من اللذة ما ليس في تحصيل الشيء من غير عناء وتعب

32
00:11:03.000 --> 00:11:29.450
فلذلك آآ عبر او آآ علل ذلك بهذا الموضع الان بعد ان انتقل من آآ من الحديث عن آآ او من التمثيل بهذين المثالين مسل بباب نعمة وبئس وبباب اه وبضمير الشأن او الفصل لوضع المضمر موضع المظهر الان سينتقل الى عكس

33
00:11:29.500 --> 00:11:54.050
هذه الحالة وعكسها هو وضع المظهر موضع المضمر. احيانا العرب في كلامها تستعمل ذلك بان يكون المقام او الموضع يقتضي ان استعمل الضمير. يعني مر المظهر بدأت بالحديث بالمظهر. ثم تكرر فالاصل عند العرب انه اذا تكرر ان يذكر مضمرا. جاء زيد

34
00:11:55.400 --> 00:12:18.050
وهو راكب هذه العبارة. زيد مظهر ثم كررنا ذكره فاعدناه مضمرا. جاء زيد وهو راكب. ما اقول جاء زيد وهو راكب. قل جاء وزهيد راكب لا ارى الموت يسبق الموت شيء نكد الموت ذا الغنى والفقير. كما قال الشاعر. لاحظوا هذه مواضع كان ينبغي ان يذكرها

35
00:12:18.050 --> 00:12:37.600
فيها ذلك المذكورة آآ بالإثمار لكنه ذكره مضمرا لكنه جاء به مظهرا. للتأكيد والتثبيت وبالحق انزلناه وبالحق نزل. وستأتي الامثلة على ذلك. اذا قال المصنف وقد يعكس يعني ما مضى

36
00:12:37.650 --> 00:12:59.550
فانك الان قد يعكس بمعنى يوضع المظهر موضع المضمر فان كان هذا المظهر اسم اشارة احيانا يكون الموضع يقتضي ضميرا فاترك استعمال الضمير استعملوا مكانه اسما ظاهرا. هذا الاسم الظاهر قد يكون اسم علم وقد يكون اسم اشارة وقد يكون اسما موصولا. وقد يكون اسما معرفا

37
00:12:59.550 --> 00:13:19.550
بالله وغير ذلك مما مر بنا. اذا فان كان الان ركز على هذه على هذا النوع. قال فان كان المظهر يعني المستعمل في مكان المضمر اسم اشارة الغرض منه قال فلكمال العناية بتمييز

38
00:13:19.550 --> 00:13:45.250
لاختصاصه بحكم بديع كقوله كم عاقل عاقل اعيت مذاهبه. اعيت بمعنى اعجزت والمقصود هنا اعيته يعني. كم عاقل عاقل اعجزته مذاهبه لم يستطع ان يحصل ما يريد. وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا. تجد عالما وعارفا فنونا كثيرة ولا يحصل من الرزق

39
00:13:45.250 --> 00:14:02.500
ما يعني يتطلبه وتجد جاهلا يأتيه رزق آآ رغدا من كل مكان هذا الذي ترك الاوهام يعني هذا الحكم الغريب البديع العجيب الذي ترى فيه ان العاقل والعاقل الثاني تأكيد بمعنى

40
00:14:02.500 --> 00:14:25.050
انه عاقل نقول فلان عالم عالم يعني متناه في هذه الصفة. يعني هذا الحكم العجيب وهو ان العاقل الذي بلغ الغاية في هذه الصفاء قد عجز عن تحصيل الرزق. وان الجاهل الذي بلغ الغاية في هذه الصفة قد حصل آآ رزق تحصيلا

41
00:14:25.050 --> 00:14:48.650
واسعا فاذا وليس ولا يستطيع بعلمه ومعرفته ان يحصله وانما هو من عند الله سبحانه وتعالى. هذا الحكم البديع الذي لقاه الشاعر من الحياة نظر في اه في احوال الناس فوجد انهم كذلك وكلامه يصح في كثير من المواضع

42
00:14:49.200 --> 00:15:06.000
قال هذا يعني الحكم الذي مضى هذا الذي ترك الاوهام حائرة وصير العالم النحريرا زنديقا. يعني قد يفتن بعض الناس الكلام قد يفتن بهذه الاحوال عفوا. بهذا بهذه الاحوال آآ

43
00:15:06.450 --> 00:15:26.450
الشاهد في قوله هذا الذي تركه. كم عاقلا عاقلا اعيت مذاهبه؟ يعني اعجزته مذاهبه وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا فهو الذي الحكم الماضي المذكور صراحة الان ينبغي ان يذكر بالضمير. لكن ترك الضمير الى الاسم الظاهر

44
00:15:26.450 --> 00:15:41.100
الان اختير من الاسم الظاهري ان يكون اسم اشارة لماذا اختير ان يكون اسم اشارة لكمال العناية بتمييزه وقد مر بنا في تعريف المسند اليه بالاشارة ان من اغراض تعريف

45
00:15:41.100 --> 00:16:08.000
باشارة تمييزه اكمل تمييز. هذا ابو الصقر فردا في محاسنه. اذا كنتم تذكرون الشاهد اذن يميزه ودائما التمييز العناية بتمييز الشيء ينبغي ان يكون لما اشتمل عليه من مكان آآ رفيعة او حكمة بديعة او شيء. ينبغي ان يكون له خصوصية. فهنا هذا الحكم شاذ او هو

46
00:16:08.000 --> 00:16:26.800
يعني كأنه آآ من حيث الظاهر يخالف ما يعني آآ تفكر به العقول. الانسان حين يفكر يظن ان اه كثرة العلم تؤدي الى كثرة الرزق وقلة ذلك الى قلته. والواقع يخالف هذا

47
00:16:27.350 --> 00:16:52.400
فهذا اذا آآ وضع المظهر موضع المضمر اذا كان اسم اشارة. اذا من او من فوائده العناية كمال العناية بتمييزه او التهكم بالسامع قد يكون للتهكم بالسامع كما اذا كان آآ فاقد البصر او او النداء على بلاهته

48
00:16:53.900 --> 00:17:18.700
اذا فديك كمال العناية به او التهكم بالسامع يكون ذلك للتهكم بالسامع اذا استعملنا مكان المضمر مظهرا واخترنا اسم الاشارة فيمكن ان يكون التهكم بالسامع متى يعني كيف يكون ذلك؟ كما اذا كان فاقد البصر او النداء على كمال بلادته او فطانته. نشير اليه نقول

49
00:17:18.700 --> 00:17:36.250
هذا لندل على انه يعني لا آآ يدرك غير المحسوس. لا يدرك غير المحسوس. ويكون الموضع ينبغي ان يستعمل فيه الضمير. فنستعمل الاسم الاسم المظهر ونستعمل من الاسم المظهر اسم الاشارة

50
00:17:36.650 --> 00:17:56.650
او ادعائي اذا كلها مجرورة لكمال او التهكم او النداء او ادعاء كمال ظهوره. اذا قد كمال ظهور هذا الشيء. فلذلك نقول لكمال ظهوره نستعمل له اسم الاشارة الذي يستعمل للمحسوس والذي يعني

51
00:17:56.650 --> 00:18:17.500
يؤكد يشار اليه باليد وبالعين ويشار اليه ايضا باللفظ آآ وعليه من غير هذا الباب يعني من غير باب المسند اليه وهذا كثير في استعمالات او في تمثيل المصنف. وهذا يدل يعني

52
00:18:17.500 --> 00:18:40.300
يقولون مثل هذه المواضع تدل على شيء من الخلل في هذا التقسيم. بمعنى ان آآ القسمة غير مانعة او انها آآ يعني يدخل فيها نعم غير مانع يدخل فيها ما هو من غير باب المسند اليه. وهذا كما قلت كثير وينبه عليه المصنف بين الفينة والاخرى

53
00:18:40.550 --> 00:19:01.400
اه وعليه من غير هذا الباب قول ابن دمينة او ينسب لغيره اه من شعراء الغزل تعاللت. يعني اظهرت العلة والمرض  يخاطب محبوبته تعاللت كي اشجع كي احزن. اظهرت انك مريضة وفي حالة اه

54
00:19:01.400 --> 00:19:22.050
تجعل العاشق يعني ينظر اليها نظرة الحزن والالم تعاللت كي اشجع وما بك علة اظهرتي ذلك تظاهرتي تفاعل فيه التظاهر وما بك علة تريدين قتلي؟ هل تقصدين تقصدين بذلك ان

55
00:19:22.600 --> 00:19:37.300
تتركي في نفسي اثرا انا لا اقدر ولا اصبر ويريد ان يقول انا لا اصبر على ان اراك في هذه الحالة. لا اصبر على رؤيتك مريضة آآ على هذا النحو تريدين قتلي قد ظفرت بذلك

56
00:19:37.700 --> 00:19:56.850
اذا تريدين بهذا او الظهور بهذا المظهر ان تفتك بي وان آآ تؤثري في نفسك اثرا عظيما قد يصل الى الموت قد ظفرت بذلك. بمعنى انني متأثر بذلك غاية التأثر وان كان

57
00:19:57.050 --> 00:20:13.350
يعني من التظاهر ومن التعالل. قد ظفرت بذلك هنا الشاهد بذلك اه كان ينبغي ان يقول قد ظفرت به. تريدين قتلي؟ قد ظفرت بالقتل يعني وذكر القتلى مظهرا ثم اعاد ذكره فكان الاصل

58
00:20:13.700 --> 00:20:40.450
بالعربية ان يعيد ذكره مضمرا. هذا هو الاصل. قد ظفرت به يعني بالقتل. والهاء تعود الى القتل. لكنه عدل عن ذلك تركه لخلافه. استعمل مكان المضمر المظهر ثم اختهر من المظهر ان يكون اسم اشارة. ثم اختار من اسماء الاشارة ان يكون الاشارة آآ بالبعيد ليقول يعني بذلك الشيء

59
00:20:40.450 --> 00:21:06.550
العظيم الكبير بقتل قد ظفرت بذلك. طيب آآ وان كان غيره غيره الى من تعود قال آآ يوضع المظهر موضع المضمر آآ فيكون اسم اشارة او يكون غير ذلك. اما ان يكون اسم اشارة او يكون غير اسم الاشارة كما قلت يعني قد يكون من

60
00:21:06.550 --> 00:21:26.900
الاسماء الاخرى التي مرت بنا من اسماء العلم والمعرفات معرف بال والموصول وغير ذلك. وان كان غيره يعني غير اسم اسماء غير اسم اسم اشارة فلزيادة التمكين. نحو قل هو الله قل هو قل هو الله احد الله الصمد

61
00:21:26.950 --> 00:21:47.300
قبل قليل مثلنا به هو على وضع المضمر موضعا مظهر. الان الاية نفسها او في الايات نفسها نمثل لوضع المظهر موضع المظمار وذلك في قوله الله الصمد. الله اذا قل هو الله احد

62
00:21:47.450 --> 00:22:12.500
كان الاصل ان يقال هو الصمد اعيد قل هو الله ذكر لفظ الجلالة صريحا او ظاهرا اسما ظاهرا. وهو اسم علم هنا. ثم اعيد ففي اعادته كان الاصل ان يرد ضميرا. لكن ترك الضمير واستعمل مكانه الاسم الظاهر. قل هو الله احد الله

63
00:22:12.500 --> 00:22:33.550
تأكيدا وتثبيتا لهذا الاسم. وما في معناه من التوحيد. قالوا لفظ الجلالة الله فيه في لفظه معنى التوحيد لانه اسم اه تفرد به الله سبحانه وتعالى ما يسمى به احد وما سمي به احد وما يطلق على احد

64
00:22:33.800 --> 00:22:57.350
في لفظه التوحيد والله اعلم. فالصمد اه من اه هو الذي يصمد اليه في الحوائج. وقلنا الشاهد في قوله الله. الثانية. فاوضع المظهر موضع المضمر. ونظيره من غيره ايضا مرة اخرى يأتي بمثال آآ من غير باب المسند اليه. قال

65
00:22:57.350 --> 00:23:17.350
غيره من غيره يعني نظير وضع المظهر موضع المضمر اذا كان غير اسم اشارة. وبالحق انزلناه وبالحق آآ الاصل في هذا الاستعمال ان يقال يعني خارج القرآن وبالحق انزلناه وبه نزل الحق ذكر مظهرا. فلما

66
00:23:17.350 --> 00:23:41.000
اه كان يعني كان المعهود فيه ان يعاد مضمرا وبه نزل. لكن لما كان المراد تأكيد والتثبيت والرد على دعوى من انكروا هذا الكتاب فقالوا وبالحق نزل. من يرون انه نزل بغير الحق

67
00:23:41.100 --> 00:23:54.250
وانه كذب وانه افتراء كما ورد في دعاواهم. آآ ترد عليه هذه الاية. ما الدليل على هذه المعاني؟ الحقيقة الدليل عليها السياق نحن ننظر في سياق هذه الايات من سورة الاسراء

68
00:23:54.650 --> 00:24:14.650
لاحظوا اه الذي قبله وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا. وقرآنا قرأناه لتقرأه على الناس على مكث نزلناه تنزيلا اذا سياق للقرآن الكريم. والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم المبشر المنذر وقرآنا قرأناه فرقناه لتقرأه على الناس على

69
00:24:14.650 --> 00:24:34.650
ونزلناه تنزيلا. قل امنوا به او لا تؤمنوا. ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يفرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا. ويخيرون للاتقان يبكون وما يزيدهم الا خشوعا. الى اخر اذا وبالحق انزلناه وبالحق نزل

70
00:24:34.650 --> 00:24:57.450
آآ هذه الاية جاءت في سياق الحديث عن تثبيت وتأكيد معنى صدق هذا الكتاب وانه انما نزل بالحق وبالحق انزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا اذا هذا الكتاب ليس مفترى من عندي اه رسول الله

71
00:24:57.450 --> 00:25:16.350
صلى الله عليه وسلم وانما هو كتاب انزله الله سبحانه وتعالى وانزله بالحق فانزله بالحق وبالحق نزل كما قلنا وهذا يناسب الايات التي جاءت آآ بعدها التي تشير الى انكار المنكرين قل امنوا به او لا تؤمنوا بعدها بقليل

72
00:25:16.550 --> 00:25:31.950
اه ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخيرون للاذقان سجدا الان ايضا من المعاني اذا كان غيره يعني من غير اسم الاشارة يكون زيادة التمكين ومن زيادة التمكين قال آآ وبالحق

73
00:25:31.950 --> 00:25:51.700
لكنه من غير باب المسند اليه. او ايضا يكون من فوائده وضع المظهر موضعا مضمرا من غير ان يكون اسم اشارة او ادخال الروع في ضمير السامع وتربية المهابة. وهذا يكون يعني اذا كان المخاطب آآ صاحب جلالة ومكانة. لذلك يكثر هذا في

74
00:25:51.700 --> 00:26:17.750
خطابات الملوك والامراء وغيرهم. يستعملون في مكان مكان الضمير الاسم الظاهر وهذا يقع في الخطاب القرآني. آآ سيمر بنا امثلة عليه. اذا لادخال الروع في ضمير السامع وتربية المهابة او تقوية داعي المأمور. داعي المأمور يعني ما يكون داعيا لمن امرته بشيء يمتثل به

75
00:26:17.800 --> 00:26:43.000
بمعنى انه يدفعه ويحمله على ان يمتثل فيقوي هذا الجانب في نفسه. وما الذي يحمل الناس على طاعة آآ الملوك واصحاب المكانة والوجاهة هي الهيبة هيبة الهيبة التي في نفوسهم فهذه الهيبة آآ من آآ من آآ صورها وصور آآ ظهورها

76
00:26:43.000 --> 00:27:03.000
وتحققها آآ العبارات التي آآ تصدر عنهم. والعبارات التي تصدر عنهم تدل لذلك يستدلون احيانا ببعض يقولون هذا الخطاب لا يمكن ان يكون من انسان عادي. هذا الكلام لا يقوله انسان عادي وانما يقوله ملك او صاحب مكانة او وجاهة لان فيه

77
00:27:03.000 --> 00:27:21.200
مثل هذه الاساليب التي تدل على يعني آآ تربية المهابة وآآ تقويتها في نفوس السامعين ليمتثل الى الامر. من هذه الاساليب وضع المظهر موضع المضمر. فما يقول انا امرك بكذا

78
00:27:21.250 --> 00:27:42.950
وانا اطلب منك كذا. يقول لو امير المؤمنين يطلب قال امير اقوى الملك يخاطبك. الملك يطلب منك كذا. آآ الوزير يقول كذا. الرئيس يقول كذا. حتى في في قرارات الان التي تصاغ من الرؤساء والملوك يكتبون ذلك

79
00:27:43.000 --> 00:28:04.700
يعني يكتبونها بصيغة ما يقول انا امر انا ارسم وانما يقول مثلا آآ رئيس البلدة الفلانية او رئيس البلد الفلاني يرسم كذا او آآ وزير آآ كذا يقرر فيأتي بها على آآ يأتي بها على انها اسم آآ

80
00:28:04.700 --> 00:28:24.700
ظاهر ولا يذكرها بضمير المتكلم مثلا. انا او نحن حتى التي فيها التعظيم لا شك ان استعمال ضمير استعمال الاسم الظاهر وطبعا الاسماء الظاهرة غيب. استعمال ضمير الغيبة هنا او استعمال الاسم الظاهر الذي فيه يعني ضمير والغيبة اقوى في

81
00:28:24.700 --> 00:28:41.150
هذا المقام في هذا المقام وفي مقامات اخرى يكون ضمير المتكلم قوة طيب وعليه من غيره ايضا من غير باب اذا او تقوية داعي المأمور مثالهما يعني ادخال الروعة في ضمير السامع وتربية المهابة او تقوية

82
00:28:41.150 --> 00:29:07.350
ابتداع المأمور مثالهما قول الخلفاء امير المؤمنين يأمرك بكذا. والان يقولون مثلا آآ رئيس الجمهورية يرسم كذا آآ الملك يقرر كذا او يرسم يستعملون هذه اللفظة وهكذا طيب وعليه من غيره في هذا ادخال الروعة وتقوية داعي المأمور وعليه من غيره فاذا عزمت فتوكل على الله

83
00:29:07.400 --> 00:29:24.700
فاذا عزمت فتوكل على الله. والاصل خارج القرآن ان يقال في مثل هذا الخطاب فاذا عزمت فتوكل علي لم يستعمل هنا الضمير وانما استعمل الاسم الظاهر. استعمل فاذا عزمت فتوكل على الله

84
00:29:25.050 --> 00:29:45.050
والسياق الايات فيه سياق اي سياق امر فبما رحمة من الله لنت اول الايات. فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله. ان الله يحب المتوكلين. ان ينصركم الله

85
00:29:45.050 --> 00:30:07.550
الى اخر الايات من سورة ال عمران اه ايضا من اه فوائده البلاغية الاستعطاف او الاستعطاف كقوله الهي عبدك العاصي اتاك. مقرا يظلم وقد دعاك فان تغفر فانت بذاك اهل وان تطرد فمن يرحم سواك. وهذه الابيات على جمالها ورقتها

86
00:30:07.550 --> 00:30:27.450
في هذا المقام مقام خطاب الله سبحانه وتعالى. واستعطافه لا يعرف قائلها الهي عبدك العاصي اتاك. ما قال الهي انا اتيت قال انا اتيت. معنى المقام مقام تكلم وفيه يعني يقتضي التخصيص. لكن مع ذلك قال عبدك

87
00:30:27.650 --> 00:30:49.800
قال عبدك استعمل الغائب يعني كأنه يريد ان اه ان يبتعد عن مقامات الانا ومقامات التكلم كانه ينفي نفسه استعملوا هذا المقام مقام الغياب لمناسبته او اقرب الى الاستعطاف. ومثل هذا يستعمله الناس في خطابي كذلك

88
00:30:49.800 --> 00:31:07.600
آآ الملوك آآ يعني ملوك الدنيا وآآ امرائهم يقولون يعني آآ فلان او فلان تحت امرك مثلا يعني ما يقول انا يقول فلان آآ استعطافا وآآ ولغير ذلك ايضا من المعاني

89
00:31:09.300 --> 00:31:31.850
الان اه من هذا الفن آآ ذهب او من هذا الفن انتقل القزوينوي القزويني آآ انتقالة لطيفة جدا الى اسلوب الالتفات. الى اسلوب اخر اسلوب الالتفات ولا شك انه تابع في ذلك السكاكي

90
00:31:31.950 --> 00:31:55.450
يعني نظر الى قضية تركي المضمر واستعمال المظهر مكانه والمضمر يكون ضميره المتكلم فاتركه واستعمل المظهر الذي ضميره ضميره غيبا. فهذا انتقال ما بين الضمائر ذلك يعني يسوق الى الحديث عن الالتفات والالتفات انتقال

91
00:31:55.500 --> 00:32:08.750
من ضمير الى ضمير. انتقال من ضمير الى ضمير ليس له علاقة بالظاهر والمضمر. لكن كما قلت لكم الانتقال بين الظاهر والمضمن فيه انتقال فيه اشارة الى الانتقال بين الضمائر

92
00:32:08.800 --> 00:32:29.550
قال السكاكي الان سيتكلم عن الالتفات تعريفه والمذاهب فيه هناك مذهب للالتفات. هناك مذهب للسكاكين وهناك مذهب للجمهور اشرح لكم قبل ان ابدأ حتى ننتبه الى ذلك. الجمهور جمهور البلاغيين يعدون من الالتفات ان تكون في حديث

93
00:32:29.600 --> 00:32:50.500
اه مستعملا ضميرا من الضمائر الثلاثة تكلم او الخطاب او الغيبة. تكون تتكلم عن نفسك فتأتي بضمير المتكلم. تقول انا ذهبت وفعلت  ثم وانت ما زلت في الحديث عن نفسك. انتبهوا لن تنتقل الى الحديث عن اخر. انت تتكلم عن نفسك. القصة ما زلت في القصة نفسها. يعني في قصة

94
00:32:50.500 --> 00:33:13.850
عن نفسك اول حديث عن اخر اذا كان الموضوع يتعلق بضمير الغائب. كنت في حديث عن نفسك بضمير المتكلم. فجأة انتقلت للتعبير عن نفسك بضمير الغائب او بضمير المخاطب. هذا يقع وسنرى امثلته وهي امثلة امثلة بديعة جدا. العرب تستعمل ذلك. تقلب وتلتفت

95
00:33:13.850 --> 00:33:37.750
سموه التفاتا كانه مرة يخاطبك بضمير المتكلم. ومرة يخاطبك بضمير المخاطب. انت احيانا تكون في حديث مع رجلا تتكلم معه بضمير الخطاب ما اخبارك؟ كيف حالك؟ كذا؟ ثم تقول ما اخبار فلان وتعني هذا الذي يجلس امامك؟ وذو مستعمل حتى في عاميات

96
00:33:37.750 --> 00:33:57.750
تستعمل ضمير الغائب مع المخاطب. وما زلت انت في القصة نفسها. هذا مهم جدا ان يكون ان تكون القصة نفسها او السياق ان يكون السياق نفسه بمعنى انك تتكلم عن نفسك او تتكلم عن اخر ففي نفس هذا في الكلام هذا نفسه انت تستعمل تتقلب ما بين الضمائر

97
00:33:57.750 --> 00:34:15.150
الان ماذا هو الجمهور؟ انك اذا كنت في ضمير متكلم فانتقلت في السياق نفسه الى ضمير الغائب هذا التفات ثم انتقلت الى المخاطب بالتفات. عدت الى المتكلم التفات وهكذا هذا الاتفاق. عندي السكاكي الامر اخص

98
00:34:15.400 --> 00:34:39.900
واخص من ذلك السكاكي يقول ولهذا هو ذكره بعد ذكر يعني وضع المظهر موضعا مطمر. قال اذا كان المقام يقتضي ان تستعمل ضمير المتكلم استعملت مكانه ضمير الغائب من البداية. يعني ان كان ينبغي ان تقول انا فقلت عبدك

99
00:34:40.450 --> 00:34:59.350
هذا التفات ثم انتقلت الى المتكلم التفات اخر ثم انتقلت الى المخاطب التفات وهكذا فعندي الجمهور لأ. لا لابد من ان يكون هناك بدء في البدء لا ينظرون الى قضية انه مطابق لمقتضى الحال او انه غير مطابق

100
00:34:59.550 --> 00:35:19.550
ما ينظرون الى ذلك انه المقام يقتضي ان تستعمل هذا الاسلوب او لا تستعمل هذا الاسلوب. انت بدأت في التكلم ينظرون الى ما بدأت ثم ينظرون الى الانتقال. بدأت بالخطاب حتى لو كان اه المقام يقتضي غير الخطاب. يقتضي الغيبة لكنك بدأت في الخطاب. الان ينظرون

101
00:35:19.550 --> 00:35:38.300
اذا استمر الكلام على الخطاب فانت لم تلتفت. اذا انتقلت من الخطاب الى الغيبة اذا انت التفت فهذا لذلك كل التفات عند الجمهور التفات عند السكاكين. من غير عكس. لان السكاكي كما قلت آآ احيانا يكون يعني من اول كلمة في البيت يمكن ان يقول لك

102
00:35:38.300 --> 00:35:58.300
في هذا التفات عند الجمهور لا يقع. لا يمكن ان يكون في اول كلمة من البيت التفات بمعنى انهم لا ينظرون الى قضية ان يستعمل الضمير على خلاف مقتضى الحال في البداية. هذا هو الفرق بين المذهبين وهو يعني فرق اظنه آآ اظنه واضحا وهو لطيف يبنى عليه يعني

103
00:35:58.300 --> 00:36:12.850
آآ في التحليل وفي تناول الامثلة يبنى عليه اشياء جمالية بديعة. قال السكاكي هذا غير مختص بالمستند اليه. يعني انتقال بين الضمائر ولا بهذا القدر يعني ان ننتقل من المضمر الى المظهر

104
00:36:12.900 --> 00:36:30.650
من المضمر المتكلم مثلا الى المظهر الغائب. بل كل من التكلم والخطاب والغيبة مطلقا يعني سواء كان الاول هو التكلم او الاول هو الخطاب او الاول هو الغيبة او كذا. فعندي احتمالات كل الاحتمالات مقبولة

105
00:36:30.750 --> 00:36:50.600
مطلقا ينقل الى الاخر. يعني ينتقل من التكلم الى الخطاب ومن خطاب الى التكلم ومن التكلم الى الغيبة. ومن الخطاب الى الغيبة وهكذا ويسمى هذا النقل التفاتا وهذا مصطلح قديم. مستعمل قديما عند علمائنا. آآ قبل السكاكين وقبل آآ الزمخشري قديم له

106
00:36:50.600 --> 00:37:10.600
الحقيقة استعماله بهذا المعنى. كقول امرئ القيس من اشهر الامثلة وهذا البيت استشهد به الزمخشري رحمه الله في الكشاف على الالتفات وهو تكلم على الالتفات في اول في صدر الكتاب بانه يرد في قوله تعالى اياك نعبد. ففي حديثه عن الالتفات في اياك نعبد واصرار

107
00:37:10.600 --> 00:37:36.700
الالتفات في هذه الاية آآ استشهد بقول امرئ القيس تطاول ليلك بالاسمد او بالاسمدة اسم موضع يضبط الاسم بكسر الهمزة وكسر الميم او بفتح الهمزة وضم الميم تطاول ليلك بالاسمد وبات الخلي ولم ترقدي وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الارمد. وذلك من خبر جاءني

108
00:37:36.700 --> 00:37:59.450
ونبئت عن ابي الاسود. قال فالتفت مرتين وبعضهم يقول آآ او البلاغيون يقولون في هذا البيت ثلاث التفاتة. ثلاثة  ما يعنينا هنا مذهب السكاكي في هذا البيت. الزمخشري قال التفت مرتين. السكاكين قال التفت ثلاث مرات. من اين جاء بهذه آآ

109
00:37:59.450 --> 00:38:17.100
المرة السادسة فقالوا السكاكي يعني تطاول ليلك. امرؤ القيس يتكلم عن نفسه كان الاصل ان يقول تطاول ليلي لكن عندما كان في هذه الحالة من الهم والغم كانه انكر نفسه

110
00:38:17.250 --> 00:38:40.000
وكأنه اراد احدا يخاطبه على عادة الشعراء حين يجردون من انفسهم انسانا يخاطبونه ليخففوا عن نفوسهم او كأنهم ينكرون نفوسهم وغير ذلك من المعاني التي يذكرها آآ النقاد والبلاغيون. تطاول ليلك بالاسم دي اصلها تطاول ليلي

111
00:38:40.150 --> 00:39:00.000
فترك تطاول ليدي وهو مقتضى الظاهر واستعمل خلافه فقال تطاول ليلك انت ايها المتكلم يعني. مثل هذا تطاول ليلك ترك ليلي والانتقال الى ليلك عند السكاكين التفات. عند الجمهور لا ليس التفاتا. الالتفات

112
00:39:00.000 --> 00:39:17.450
فيما بعد ليلك بدأ بليلك عند الجمهور الان تطاول ليلك اه خطاب ينظرون هل يستمر الشاعر على طريقته في الخطاب او انه ينتقل الى غيرها تطاول ليلك بالاسمدة وبات بالاسمد وبات

113
00:39:17.450 --> 00:39:37.150
الخلي ولم ترقدي انت خطاب ووبات وباتت له ما قال وباتت وبات وباتت لك وبات وباتت له فاستعمل الغيبة. قالوا هنا التفت هنا بدأ الالتفات وهكذا. اذا والمشهور نتم عبارة المصنف والمشهور يعني عند الجمهور

114
00:39:37.150 --> 00:39:54.500
البلاغيين كما شرحت لكم في اول الحديث ان الالتفات هو التعبير عن معنى بطريقة من السلاسة يعني التكلم والخطاب والغيبة بعد التعبير عنه باخر منها يعني نعبر بالتكلم بعد الخطاب نعبر بالغيبة بعد التكلم وهكذا

115
00:39:54.650 --> 00:40:19.800
طيب وهذا اخصه. يعني تعريف اه تعريف الجمهوري اخصه من تعريف السكاكين لان السكاكين لا يقصره على هذا القدر كل التفات عند الجمهور التفات عند السكاكي يقبل هذا كله. لكن يضيف اليه انك اذا ابتدأت باستعمال ضمير وكان

116
00:40:19.800 --> 00:40:43.700
ظاهر هذا المقام ان تستعمل ضمير التكلم فتركته واستعملت مكانه وضمير الغائب فهذا التفات ايضا عنده. لذلك كان تعريف جمهوري اخص وتعريف السكاكين اهم الان صور الالتفات سينتقل المصنف الى صور الالتفات. يعني من التكلم الى الخطاب من الخطاب الى التكلم وهكذا. قال مثال الالتفات من التكلم الى الخطاب

117
00:40:43.700 --> 00:41:07.550
سيمسل لكل واحد من هذه الاحوال الستة بمثال. مثال الالتفات من التكلم الى الخطاب وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. في سورة ياسين على لسان هذا الرجل الذي جاء منذرا لاهل القرية وجاء من اقصى المدينة رجلا يسعى قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا ما لا يسألكم اجرا وهم مهتدون وما لي لا اعبد الذي فطرني

118
00:41:07.550 --> 00:41:25.600
ما لي لا اعبد الذي فطرني انا اعبد الذي فطرني واليه الاصل ان يقول واليه ارجعوا وما لي لا اعبد هو يتكلم عن نفسي وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ارجع لكنه ما بقى واليه ترجعون

119
00:41:25.950 --> 00:41:41.450
لاحظوا لان اصل الكلام كان فيه طبعا انجاز من فوائد الالتفات. الايجاز فيه فوائد اخرى. وما هي لا اعبد الذي فطرني واليه ارجع وما لم انكم لا تعبدون الذي فطركم واليه ترجعون. فاختصر

120
00:41:41.650 --> 00:42:11.550
اختصر اه اختصر هذا الكلام مثل على العبادة بنفسه ومثل الرجعة بنفوسهم لانها موعظة ومذكرة لهم. ذكرهم بالموت وبالبعث آآ والنشور بعد الموت وما الى ذلك الا هم يعودون الى آآ رشدهم ويعودون الى عبادة الله كما يعني قال هو او كما مثل لهم بنفسه

121
00:42:11.700 --> 00:42:29.200
المثال الاخر والى الغيبة والى الغيبة. بمعنى من التكلم يعني قال مثال الالتفات من التكلم الى الخطاب كذا. والى الغيبة يعني من التكلم الى الغيبة قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر فصل لربك

122
00:42:30.150 --> 00:42:57.500
انتهت يعني هنا عبارة المصنف. اذا انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك. ما اصل الكلام؟ انا ضمير متكلم. ان اعطيناك الكوثر فصلي لنا. هذا هو يعني هذا هو الاصل في الاستعمال. فصلي لنا لكن ترك لنا واستعمل لربك كما اه يعني

123
00:42:57.500 --> 00:43:23.450
هو ظاهر ان تكلم وربك كما قلنا الاسماء الظاهرة غيب وانتقل الى الغيب لاعتبارات كثيرة جدا. فصل لربك انا اعطيناك في الاعطاء ذكر انا وفي ذكر الصلاة ذكر ربي. لعلاقتها بالتربية ولعلاقتها اه

124
00:43:23.450 --> 00:43:52.550
اه اقامة هذه العبادات اه وهذا كثيرا ما يقع في القرآن الكريم كذلك قالوا استعمال ربي هنا اه فيها التربية وفيها يعني للنبي صلى الله عليه وسلم والسورة من مقاصدها ذلك مواساة النبي صلى الله عليه وسلم والتخفيف عنه فيما زعم فيما زعموا في حقه ان شانئك هو الابتر في اخره

125
00:43:52.550 --> 00:44:22.550
لا شك ان فصل لربك اقرب الى هذا التأنيس وهذه المواساة من لنا فلربك وهذا يعني اتاح ان يأتي ان يضاف آآ ضميره آآ ان يضاف الضمير الى يا رب ضميره لأ الضمير العائد الى النبي صلى الله عليه وسلم الى رب العالمين وهذا فيه تعظيم له من جهة وايضا تأنيس وتخفيف

126
00:44:22.550 --> 00:44:44.800
والله اعلم ايضا من صوره قال ومن الخطاب الى التكلم. يعني مثال الالتفات ومن الخطاب الى التكلم ضحى بك قلب في الحسان طروب صحابي معنى الذهاب وهذا البيت لعلقمة ابني آآ علقمة ابن عبدة الملقب بعلقمة الفحل

127
00:44:45.000 --> 00:45:06.050
آآ من شعراء الجاهلية المشهورين هذا الشاعر له يعني منافرة مع امرئ القيس ضحى بك قلب في الحسان طروب وعيد الشباب عصر حان من شيبو. اذا ذهب بك قلب الى اه مراودة الحسان وملاحقتهن

128
00:45:06.050 --> 00:45:24.250
اه وعيد الشباب بعد ان مضى الشباب وصرت فيه اني المشيب. البيت الثاني اذا طحى بمعنى ذهب وطروب في الحسان قال الشراح في شرحها له طرب في طب الحسان ونشاط في مراودة مراودتهن

129
00:45:24.350 --> 00:45:51.500
آآ يقول في البيت الثاني علقمة يكلفني ليلى وقد شط وليها يكلفني القلب يعني ليلة يعني يطالبني يكلفني ليلى بمعنى يطالبني بوصلها وقد شط وليها بمعنى بعود قربها يعني قربها. وشطة بمعنى بعودة. وعادت عواد بيننا وخطوب. اذا هناك صوارف اه عوائق كثيرة تحول بيني

130
00:45:51.500 --> 00:46:17.500
وبينها اذا اين الالتفات في البيتين؟ يقول ضحى بك قلب في الحسان طرب. ما قال طحابي. طحابيكا طبعا بك فيها التفات عند السكاكين مباشرة فيها التفات عند السكن. لكن عند الجمهور لا. طحى بك بدأ هو بالخطاب. اذا ننظر الان الى الخطاب. هل سيستمر على قاعدة الخطاب او انه سينتقل عنها؟ طحابي

131
00:46:17.500 --> 00:46:36.000
قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيوب بعد ذلك قال يكلفني ليلة ما قال يكلفك هناك ضحى بك فكان ينبغي اذا اراد ان يستمر على نفس على الطريقة نفسها ان يقول يكلفك ليلا

132
00:46:36.150 --> 00:46:56.700
الخطاب لكنه ترك الخطاب الى تكلم يكلفني وهناك رواية تكلفني ليلى يعني تكلفني ايها القلب وهذا يعني في هذه الرواية التفات اخر من القلب الذي هو الغائب الاسم الظاهر غيب الى

133
00:46:56.750 --> 00:47:14.400
الخطاب من الغيب الى الخطاب يكلفني لكن في رواية تكلفني ليس فيه فيه التفات لان قلب غائب ويكلفني ايضا غائب هو يكلفني يعني القلب او ذلك القلب ليلى وقد شط وليها وعادت عواد بيننا وخطوب

134
00:47:15.050 --> 00:47:43.150
اذا هناك اه ضحى بك في الخطاب استعمل الخطاب اولا بعد ذلك استعمل يكلفني في استعمل التكلم فيه هذا الانكسار وهذا الحديث فيه هذا الحديث عن النفس الذي يقرب من التعبير عنه او يعني يناسبه استعمال ضمير المتكلم

135
00:47:50.700 --> 00:48:10.700
الان النوع الذي بعده بعد ان بعد ان انتهى من التمثيل لهذا قال والى الغيبة يعني من الخطاب يعني من الخطاب الى التكلم ثم الان. من الخطاب الى الغيبة. لكن عبارة المصنف والى الغيبة. لاحظتم الاختصار ان يعول على ان القارئ يعرف ذلك. يرد هذا

136
00:48:10.700 --> 00:48:33.650
الى ما قبله اذا والى الغيبة يعني من الخطاب الى الغيبة حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم حتى اذا كنتم انتم ضمير الخطاب وما زلنا في السياق نفسه وجرينا بكم. هذا هو اصل الخطاب حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بكم بريح طيبة

137
00:48:33.850 --> 00:48:58.600
وفرحتم بها. لكن قال حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف لاحظوا في البداية كان خطابا ثم كان آآ بعد ذلك غيبة ولعل ذلك بان المقصود بالغيبة يعني مقصود بالغيبة غير المقصودين الخطاب للجميع وبعد ذلك وهذا يدل على

138
00:48:58.600 --> 00:49:19.300
في السياق العام للسورة للحديث عن اهل الخير واهل الشر والمؤمنين والحديث عن المؤمنين والكافرين. فكان الخطاب في البداية عاما للجميع ثم بهم لغير المؤمنين. والله اعلم. ومن الغيبة الى التكلم

139
00:49:19.650 --> 00:49:50.050
الله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه. الله قلنا الاسماء الظاهرة غيب. الله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا  ما قيل فساقه يعني هو. وانما فسقناه فسقناه للتكلم آآ انتقل من انتقل من الغيبة الى التكلم. والى الخطاب يعني من الغيبة. لاحظوا الحدث لانه تابع للقسم الذي قبله جعل كل قسمين على

140
00:49:50.050 --> 00:50:07.000
واحدة ومن والى الخطاب مالك يوم الدين اياك نعبد وهذا من اشهر الامثلة امثلة الالتفات في القرآن الكريم قلت لكم وقف عنده المخشري طويلا في الكشاف وغير الزمخشري ايضا. ما لك يوم الدين الحمد لله هو

141
00:50:07.400 --> 00:50:26.600
بسم الله الرحمن الرحيم. لاحظوا كل الضمائر غيب. بسم الله الرحمن الرحيم هو الحمدلله رب العالمين. هو الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين غيب. الان بدأ الالتفات اياك نعبد كان الحديث

142
00:50:26.800 --> 00:50:49.750
آآ بضمائر الغائب الان اياك نعبد واياك نستعين هذا المثال الاخير ساق المؤلف الى ان يتكلم على حسن وجه الالتفات او وجه حسن الالتفات آآ ولا سيما في سورة الفاتحة

143
00:50:49.850 --> 00:51:07.650
بان هذا المثال مثل به كما قلت لكم الزمخشري رحمه الله. وكذلك الامام السكاكي في المفتاح فصل الحديث عن الالتفات في سورة الفاتحة ليقدم في ذلك نموذجا للتحليل البلاغي في الالتفات. فقال وجهه

144
00:51:08.450 --> 00:51:24.950
اه سيذكر وجه الحسن ثم يمثل عليه بسورة الفاتحة ووجهه ان الكلام اذا نقل من اسلوب الى اسلوب اذا وجهه الحسن والبلاغة في هذا الاسلوب ان الكلام اذا نقل من اسلوب الى اسلوب كان احسن تطرية او تطرئة

145
00:51:25.350 --> 00:51:45.350
في بعض الروايات يعني تشديدا واحداثا من ضريت الثوب لان في كل جديد لذة. تجديد الخطاب يعني ينشط سامع يقوي السمع وينشط المتكلم ايضا. ففيه تطرية وفيه احداث وفيه تجديد. هذا هذه فائدة مهمة

146
00:51:45.350 --> 00:52:05.300
فيها تنشيط يعني تنشيط السامع. اذا كان احسن تطرئة لنشاط السامع واكثر ايقاظا للاصغاء اليه. اذا نقلته كانه افكر هل هذا الضمير يعود الى الذي قبل؟ الى من يعود؟ فيعني وكذلك هذا التغيير في الخطاب ايضا له اثر. وقد تختص

147
00:52:05.650 --> 00:52:25.300
اذا هذه الفائدة التي ذكرها. الان قد تختص مواقعه بلطائف. قال بمعنى كانه يريد ان يقول ليس الامر متوقفا على يعني نشاط السامع وانما يختص كل موقع من مواقع الالتفات فوائد خاصة به. بحسب المقام

148
00:52:25.500 --> 00:52:44.300
فان اه وقد تختص مواقعه بلطائف كما في الفاتحة فان العبد اذا ذكر الحقيقة بالحمد الله سبحانه وتعالى عن قلب حاضر يعني آآ ذكره بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين عن قلب حاضر يجد من نفسه محركا للاقبال عليه. اذا ذكره بصدق

149
00:52:44.450 --> 00:53:06.750
تتحرك نفسه للاقبال عليه. وكلما اجرى عليه صفة من تلك الصفات العظام قوي ذلك المحرك قال بسم الله ذكر اسمه. ثم قال الرحمن الرحيم الحمدلله ذكر الحمد مالي الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين

150
00:53:06.950 --> 00:53:22.200
وذكر كل هذه الاوصاف اذا يقوى هذا المحرك قال في نفسه الى ان يؤول الامر الى خاتمتها يعني خاتمة هذه الاوصاف المفيدة انه مالك للامر كله في يوم الجزاء. فحينئذ يوجب يعني

151
00:53:22.200 --> 00:53:42.200
ذلك المحرك يوجب الاقبال عليه. اذا يجد في نفسه محركا وهذا المحرك يقوى مع يعني ازدياد هذه الاوصاف. ففي اية هذه الاوصاف يعني يجد نفسه او يجد ذلك المحرك قد اوجب عليه الالتفاتة الى

152
00:53:42.200 --> 00:54:02.200
الله سبحانه وتعالى وتخصيصه بالخطاب. اذا آآ فحينئذ يوجب الاقبال عليه والخطاب بتخصيصه بغاية الخضوع في المهمات اياك لاحظوا طبعا هذا التقديم اياك فيه التخصيص سيأتي ان شاء الله في احوال متعلقات

153
00:54:02.200 --> 00:54:23.100
اياك نعبد يعني نعبدك ولا نعبد غيرك التفت اليه التفات خضوع والتفات تخصيص بانه لا ملجأ الا اليه فيها اياك نعبد لا لا يتوجه العبد بالعبادة الا اليه ولا يستعين الا به

154
00:54:23.300 --> 00:54:42.500
اذا بغاية الخضوع والاستعانة في المهمة. في المهمات. انتهى فن الالتفات. اه سينتقل الى فن اخر لطيف وهو ما يعرف عند البلاغيين بالاسلوب الحكيم. او اسلوب الحكيم وما سماه ما سماه المصنف لكننا اذكر تسمية

155
00:54:42.500 --> 00:55:01.750
نعرف انه انتقل الى هذا الفن قال ومن خلاف المقتضى خلاف مقتضى الظاهر تلقي المخاطب بغير ما يترقب يعني ينتظر منك كلاما آآ بمقام ما فانت تأتيه بكلام يخالف هذا

156
00:55:01.750 --> 00:55:19.450
مقام. من هنا كان على خلاف المقتضى اذا يكون الحديث عن امر فاذا بك تنقل الحديث الى شيء اخر كانك تنبهه بهذا الانتقال الى انه هذا الحديث الاخر المنتقل اليه هو الواجب هو الذي ينبغي ان يكون

157
00:55:20.000 --> 00:55:40.000
اذا بحمل كلامه على خلاف مراده. انسان يتكلم بحديث فانت تحمل كلامه على خلافه. كما سيمثل الان بقول للحجاج قال لاحملنك على الادهم. قال مثل الامير حمل على الادهم والاشهب. قصدها بالادهم الحجاج قصد القيد

158
00:55:40.000 --> 00:56:02.450
وهو يعني حمله على محمل اخر. فقصد بالادهمي الفرس قال اه اذا بحمد كلامه على خلاف مراده اه تنبيها له على انه هو الاولى بالقصد. اذا هذا هو يعني هذا هو الغرض. اذا لينبه السامع بان هذا الكلام هو

159
00:56:02.450 --> 00:56:20.850
الذي ينبغي ان يكون لا ما تكلمت به كقول القبعثرة والحقيقة ان اسمه الغضبان ابن القبعثرة. هذا المتكلم. لكن المؤلف اه تجوز في ذلك فقال البعثرة. واحيانا اجد في بعض الكتب اه

160
00:56:20.850 --> 00:56:40.850
هم يضبطونه القبعثري وهو خطأ. لكنه القبعثرة يعني هو اسم والدي فاورد اسم ابيه وهو يريده. واسمه الغضبان الغضبان ابن بعثرة كان قد سجنه الحجاج فجاء به يعني بعد عدة ايام فقال سمنت يا غضبان قال فاجابه الغضبان

161
00:56:40.850 --> 00:57:00.850
القيد والرتعة ومن يكن في ضيافة الامير يسمن. ثم بعد ذلك توعده اذا كقول القطعثرة للحجاج وقد قال له يعني الحجاج متوعدا لاحملنك على الادهم. قال له الحجاج متوعدا لاحظوا المقام مقام وعيد. لاحملنك على الادهم والادهم

162
00:57:00.850 --> 00:57:27.650
الاسود. لكن يعني يكثر استعماله في القيد وهو اراد القيد. القيد الاسود لاحملنك على الادهم. فماذا اجابه البعثرة؟ اذا كقول القبعثرة للحجاج وقد قال له متوعدا لاحملنك على الادهى ماذا قال القبعثرة؟ مثل الامير حمل على الادهم والاشهب. قال له لاحمينك على الادهم. قال نعم مثل الامير يحمل

163
00:57:27.650 --> 00:57:47.650
الادهم والاشهب والادهم الحصان الذي غلب السواد فيه حتى لم يعد بياضه يرى. والاشهب بالعكس الذي كثر فيه وحتى لا يرى فيه لا يرى من سواده شيء. اذا فحمل كلامه على المنحة كان متوعدا فصار حوله

164
00:57:47.650 --> 00:58:16.350
الوعد كان في الوعيد الحجاج كلامه في الوعيد لاحملنك على الادهم. فالقبعثرة اجابه بان الاميرة نعم يعد بالعطايا ويحمل على على الادهم والاشهب اي عبارة المصنف ايمن كان في كان مثل الامير في في السلطان وبسطة اليد فجدير بان يصفد

165
00:58:16.750 --> 00:58:36.750
ما معنى يسقط؟ يعني ان يعطي المال ويهب من الاصفاد اصفد اعطى. اذا بان يسفد لا ان يصفد. يصفد بمعنى يقيد ويوسق من صفده صفده قيده. قال يعني كانه يريد ان يقول له من كان مثلك في سلطانه ينبغي ان يعطي لا ان لا ان

166
00:58:36.750 --> 00:58:56.300
يوثق الناس ويقيدهم يضعهم في السجون فاذا كما قلنا حمل وعيده على الوعد فحمله بغير ما يتلقاه بغير ما يترقب. فبعد ذلك طبعا للقصة تتمة قال له لاحملنك على الادهم. قال مثل الامير حمل

167
00:58:56.300 --> 00:59:16.300
الادهم والاشهب. فغضب الحجاج قال له انه الحديد. انا لا اقصد الفرس وانما اقصد الحديد. قال لان يكون حديدا يعني الفرس الاشهب والادهى لان يكون حديدا خير من ان يكون بليدا وحديث بمعنى قوي. يعني اذا فمرة اخرى حمل كلامه في الوعيد على الوعد. وقال لان

168
00:59:16.300 --> 00:59:36.000
حديدا وبصرك اليوم حديد. يعني ايه قوي. يعني يكون هذا الفرس قويا خير من ان يكون بليدا لا يعني يقوم للجري. ولا الجري السريع الان اسلوب الحكيم آآ له آآ نمطان ان يعني تتلقى المخاطب بغير ما يترقب

169
00:59:36.150 --> 00:59:56.150
او السائل هناك ليس هناك سؤال وانما قال لاحملنك على الادهم. ما ليس في كلامه سؤال. الان احيانا يقع الاسلوب الحكيم او اسلوب الحكيم في اجوبتي اه في جواب السائل. انت تسأل عن شيء فاجيبك عن شيء اخر. كانني انبهك بان هذا ما ينبغي ان

170
00:59:56.150 --> 01:00:14.500
تسأل عنه. هذا باختصار يعني اه فائدته. او السائل بغير ما يتطلب. انا اتطلب بسؤالي شيئا وانت تجيبني عن شيء اخر بتنزيل سؤاله منزلة غيره. تنبيها على انه الاولى بحاله. اذا الاولى بحالك ان تسأل عن كذا لا عن كذا

171
01:00:14.550 --> 01:00:40.900
او المهم له كقوله تعالى يسألونك عن الاهلة اذا سألوا عن ماهية القمر كيف يبدو كذلك دقيقا ثم يكبر الى ان يصير بدرا قل هي مواقيت للناس والحج وقال من حمله على الاسلوب الحكيم سألوا عن ماهية او عن الاهلة وكيفية تدرج القمر وما الى ذلك

172
01:00:40.900 --> 01:00:59.900
فاجيب بفائدتها. لان هذا هو المهم ان تعرفوا منها المواقيت. قل هي مواقيت للناس والحج هذا طبعا اه اعتمادهم كان على السبب الذي ذكر في بعض كتب التفسير وذكره الزمخشري. مثلا في الكشاف وهو الذي اشار الى هذا

173
01:00:59.900 --> 01:01:14.100
في الكشافي واشار اليه غيره ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ثم يتزايد قليلا قليلا حتى يمتلئ ويستوي ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ لا يكون على حالة واحدة

174
01:01:14.150 --> 01:01:39.550
لكن هذا الحديث الذي اعتمدوا عليه ضعفه العلماء حقيقة قال عنه الزيلعي في تعليقه على آآ على احاديث الكشاف قال غريب وابن حجر في العجاب في بيان الاسباب قال القد توارد من لا يد لهم في صناعة الحديث على الجزم لان هذا كان سبب النزول مع وهاء السند فيه ولا شعور عندهم بذلك بل كاد

175
01:01:39.550 --> 01:01:59.250
يكون مقطوعا به لكثرة من ينقله من المفسرين وغيرهم. اذا ظاهر كلامه انه يضاعفه. فاذا لم يصح هذا السبب فيمكن يعني ان اه يحمل الكلام على غير اه ذلك ويمكن ان يخرج من هذا الاسلوب. لكن على صحة السبب يعد من الاسلوب

176
01:01:59.250 --> 01:02:16.150
وكقوله ايضا من هذا يعني تلقي السائل بغير ما يتطلب وكقوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون؟ قل ما انفقتم من خير فلل الوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل. اذا سألوا عن بيان ما ينفقون. ماذا ينفقون

177
01:02:16.500 --> 01:02:42.300
اجيب ببيان المصرف كما قال اذا ببيان المصرف يعني المكان الذي يصرف اليه هذا المال للوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وما الى ذلك وبعض المفسرين حمل السؤال على انه يحتمل يعني في معنى ماذا ينفقون؟ يحتمل ان يكون سؤالا عن المصرف فعلى هذا لا يكون من الاسلوب الحكيم وانما يكون الجواب على

178
01:02:42.300 --> 01:02:58.250
السؤال. لكن كما قلت آآ البلاغيون والزمخشري في الكشاف جعله من هذا الدستور قال سألوا عن آآ بيان ما ينفقون فاجيبوا ببيان المصارف لان الصنيعة لا تكون صنيعة حتى تصيب بها

179
01:02:58.250 --> 01:03:18.650
المصنعي استشهد بهذا البيت بان الصنيعة لا تكون يعني العطية لا تكون عطية حتى تضعها في مكانها والله اعلم الان من الاساليب ايضا من من استعمال الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. اذا ذكروا منه وضع المضمر موضع المظهر ومواضيع وضع المظهر موضع المضمر

180
01:03:18.650 --> 01:03:39.650
والالتفات والاسلوب الحكيم الان ايضا منه التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي وما الى ذلك. ومنه التعبير عن المستقبل بلفظ المضي  وفي بعض النسخ الماضي. بعض نسخ تلخيص المفتاح. تنبيها على تحقق وقوعه نحو ويوم ينفخ في الصور ففزعا. ويوم

181
01:03:39.650 --> 01:03:59.650
تنفخ في الصور هذا يقع في المستقبل احداث هذه الاحداث تقع في المستقبل. ففزع الماضي يعني يفزع في التأويل يفزع من في السماوات ومن في الارض. فعبر عن ما يقع مستقبلا بلفظ المضي. تنبيها على او

182
01:03:59.650 --> 01:04:15.950
تنبيها على انه غاية في تأكيد في التأكيد وانه واقع لا محالة فالعرب اذا ارادت ان تعبر عن الشيء وان تقول ان هذا الشيء واقع لا محالة فتستعمل معه لفظ المضيل

183
01:04:16.050 --> 01:04:32.800
بمعنى وقع وانتهى لان الماضي من جهة التأكيد آآ اقوى الازمنة لانه قد وقع وانتهى. لا مجال مناقشة يعني آآ او منع الحدث فيه. اما في المضارع وفي المستقبل فالامر في ذلك يختلف

184
01:04:34.000 --> 01:04:55.550
ومثله يعني في التعبير عن المقصود عن المقصود عن المستقبل بلفظ اسم الفاعل. وان الدين واقع يعني سيقع ونحوه اه يعني في التعبير عن المستقبل بلفظ الاسم المفعول ذلك يوم مجموع له الناس. سيجمع له الناس فقال مجموع

185
01:04:55.550 --> 01:05:13.550
الناس. هذا ايضا من الاساليب التي وضعت على خلاف مقتضى الظاهر. ظاهر الكلام ان يستعمل فيه المضارع فاستعمل فيه الماضي وهكذا اه اخر اسلوب من اساليب حمل الكلام على خلاف مقتضى الظاهر اسلو القلب

186
01:05:13.650 --> 01:05:31.950
اسلوب القلب قال ومنه القلب ومنه القلب. وتعريف القلب لم يعرفه المصنف وعرفه البلاغيون هو ان يجعل احد اجزاء الكلام مكان الاخر والاخر مكانه كل شيء فالعرب احيانا تريد ان تبالغ في الشيء

187
01:05:32.600 --> 01:05:50.700
فتقلبه ومثل ذلك ما يقع في التشبيه المقلوب اه نتناوله ان شاء الله في علم البيان في التشبيه. من ان العرب تشبه الشيء بالشيء تشبه الشيء بالشيء الذي هو يعني غاية في هذه الصفة

188
01:05:51.400 --> 01:06:11.400
يقول فلان كالشمس فلان في اشراقته وآآ ضوئه كالصباح ثم تشبه الصباح به مبالغة في وصفه فكما قال محمد ابن وهيب الشاعر العباسي وبدا الصباح كأن غرته وجه الخليفة حين يمتدح. جعل الصباح

189
01:06:11.400 --> 01:06:34.800
مشابها للخليفة. فالعرب تستعمل ذلك للمبالغة. تستعمل ذلك للمبالغة. قال ومنه القلب نحو عرضت الناقة على الحق والاصل عرضت الحوض على الناقة لان المعروض عليه المعروض عليه ينبغي ان يكون له احساس. فكيف تقول عرضت الناقة على الحوض؟ كيف تعرض الناقة على الحوض؟ يعني الحوض هو

190
01:06:34.800 --> 01:06:54.000
عروض عليه ولا احساس له بذلك ولا يدرك وانما الاصل عرضت الحوض على الناقة. فهذا هو الاصل لكن العرب قلبت وهذا اسلوب مستعمل يعني مس الذي اسلوب تستعمله العرب كثيرا. بمعنى ان هذا شائع في كلامهم ثابت

191
01:06:54.250 --> 01:07:12.050
والان نحن ما نناقشه هو او ما نبحث عنه هو السر وراء الكامني وراء هذا الاستعمال ولماذا استعملته العرب؟ لماذا قلبت اه هذا الكلام وما غايتها من ذلك ثم قال بعد ذلك وقبله السكاكي مطلقا

192
01:07:12.100 --> 01:07:32.100
هذا الاسلوب وهو القلب. وهو ايضا قلنا من اساليب اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. قال قبله السكاكي مطلقا حيثما ورد القلب فيك كلام فصيح جعله السكاكي من مستحسن الكلام. هذا ما قال هذا ما قاله القزويني. والحقيقة

193
01:07:32.100 --> 01:07:49.800
يعني اعترض اه على هذا الفهم التفتازاني رحمه الله في شرح المفتاح وقال وما ذكره صاحب الايضاح ذكره في الايضاح وفي التلخيص من ان السكاكين قبل القلب مطلقا سواء تضمن اعتبارا لطيفا او لا وهم

194
01:07:50.150 --> 01:08:07.700
آآ من قبل انه توهم ان بعض الايات التي اوردها السكاكي وقبلها خالية من اعتبار لطيف وقد بينا ذلك. اذا ذهب القزويني الى امثلة السكاكين فرأى ان في بعضها اعتبارا لطيفا

195
01:08:08.200 --> 01:08:32.450
آآ غرضا بلاغيا مهما. وفي بعضها او لم يجد في بعضها ذلك الغرض فقال اذا السكاكي يقبل كل انواع القلب. والحق ان هذه المواضع التي لم ير فيها القزويني غرضا بلاغيا فيها غرض بلاغي لكنه خفي. او انه ما دقق فيه. والله اعلم. اذا قبله الان يريد ان يفصل في مذاهب

196
01:08:32.450 --> 01:08:52.450
البلاغيين فقال قبله السكاكي مطلقا. يعني القلب عنده سواء كان فيه اعتبار لطيف. او ليس فيه اعتبار لان ما يعني اهمية الاعتبار لابد من اعتبار بلاغي آآ في القلب لان الاعتبار البلاغي هو الذي يسوغ به خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. كما رأينا في الالتفات لا يجوز

197
01:08:52.450 --> 01:09:12.050
ان تلتفت اذا لم يكن المقام يستدعي ذلك ولم يكن هناك غاية بلاغية واضحة مهمة. لا يجوز. الاصل ان يسري الكلام على اه ما هو عليه ينبغي ان يسير الكلام على طريقته. الاصل ان استعمل الكلام فيما وضع له. فما اخرج عن ذلك الا

198
01:09:12.050 --> 01:09:29.750
لغرض لابد من غرض بلاغي. الان قالوا وقبله السكاكي مطلقا ورده غيره يعني غير السكاكي مطلقا قد هناك من العلماء من لم يقبل قال هذا القلب نحن لا نقبله. من شاذ كلام العربي ولا نقبله سواء يعني تضمن

199
01:09:29.750 --> 01:09:44.250
لطيفا او لا وانما هو من خطأ العربي مثلا. يعني يرد في بعض الاساليب القليلة خطأ فلا نعتد به. وممن ذهب الى هذا الامدي رحمه الله الامام الامدي في الموازنة

200
01:09:44.350 --> 01:10:02.300
وحازم القرطاجني رحمه الله في منهاج البلغاء يعني بردوا القلب جملة وتفصيلا كما يقال والحق الان رأي القزويني. اذا قال السكاكي قبله مطلقا وغيره آآ رده مطلقا. والحق يعني الرأي

201
01:10:02.300 --> 01:10:26.100
نذهب اليه ونميل اليه ونختاره من اقوال العلماء لان هناك ايضا من العلماء من قال برأي القزويني الذي سيعرضه الان والحق ان انه ان تضمن اعتبارا لطيفا قبل اذا اذا كان فيه نكتة بلاغية داع بلاغي قوي يحمل على القلب لا شك انه يقبل. وهو المسوغ لخروج

202
01:10:26.100 --> 01:10:56.050
الكلام على خلاف مقتضى الظاهري في امثاله كقوله قول العجاج او رؤبة ابن العجاج الراجز ومهمه مغبرة ارجاءه كأن لون ارضه سماؤه. مهما المفازة صحراء مغبرة ارجاءه الارجاء النواحي والاطراف مغبرة يعني متلونة بالغبرة. اذا دخل هذه الصحراء فرأى ان الغبار يثور فيها

203
01:10:56.700 --> 01:11:16.700
على نحو يجعل السماء بلون الارض. بمعنى ان الغبار كثيف جدا. حتى ان ان السماء الم تعد يعني لم يعد يظهر لون السماء ولم لم تعد زرقة السماء تبدو وانما تبدو السماء كلون الارض. فقال ومهما هي مغبرة

204
01:11:16.700 --> 01:11:32.500
رجاؤه كأن لون ارضه سماؤه. يعني كأن لون ارضه لون سمائه فحذف هناك مضاف محذوف. اذا قال اي لونها يعني كأن لون ارضه لون سمائه. فحذف فلم يقل كأن لون السماء هذا الاصل

205
01:11:32.500 --> 01:11:52.500
الغبرة الاصل فيها الارض. هي الاصل هي التي يثور منها الغبار وليس السماء. لكنه جعل الارض مشبهة السماء يريد ان يبالغ الشاعر بان يقول ان السماء صارت كأنها هي الاصل في الغبرة. وزاد فيها ذلك زيادة آآ واضحة

206
01:11:52.500 --> 01:12:10.650
حتى ان الارض تشبه بها في ذلك اذا كان لون ارضه سماؤه اي لونها يعني كأن لون ارضه لون سمائه. قال اذا ان فهذا الاعتبار اللطيف في بيت رؤبا هنا في رجز رؤبة او في بيتي رؤبة

207
01:12:10.800 --> 01:12:24.800
ان الرجل يعد كل شطر منه بيتا في يعني قولي كثير من العلماء فقال ان اعتبر في هذا الاعتبار اللطيف قبل والا لم يكن في لم يكن فيه اعتبار لطيف رده

208
01:12:24.800 --> 01:12:44.800
قوله قول القطامي كما طينت بالفدن سياعا. يتكلم عن ناقته يقول فلما انجر سمن عليها سمنت الناقة واراد ان يشبه سيمانها فقال كما طينت بالفدن سيعة والفدن القصر والسياع الطين. قال كما كما طينت

209
01:12:44.800 --> 01:13:04.800
بالقصر ما قال كما طينت القصر بالطين فقلب كما ترون ويعني المؤلف هنا يرى انه ليس فيه اعتبار لطيف لكن بعضهم قال لا نسلم ذلك يمكن ان نقول ان بيت القطامي ايضا يعني في قلبه هذا اشارة الى

210
01:13:04.800 --> 01:13:24.400
مبالغة في سيمني ان ناقتي ولا شك ان هذه الطريقة تدل على المعنى الذي يريده دلالة لا نجدها في ترك القلب فهذا ملخص الاقوال في القلب. اذا آآ في رأي القزويني ان السكاكية قبلهم مطلقا وان غيره

211
01:13:24.450 --> 01:13:44.450
ردهم مطلقا والحق انه ان تضمن اعتبارا لطيفا قبل والا رد. وهذا نهاية الحديث عن المواضع التي يخرج بها الكلام على خلاف مقتضى الظاهر وهو نهاية آآ الباب الثاني من ابواب علم المعاني وهو احوال المسند اليه. والحمد لله رب العالمين

212
01:13:45.350 --> 01:13:55.950
