﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:30.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الرابع عشر من دروس تلخيص مفتاح للخطيبة الغزويني رحمه الله تعالى. وفيه سنتمم الحديث عن الباب الاخير من ابواب علم المعاني وهو باب الايجاز

2
00:00:30.750 --> 00:00:52.600
والاطناب والمساواة واه خصصنا هذا الدرس عن اه الاطناب. وكنا في الدرس الماضي قد تكلمنا على ضوابط هذا الباب وما ذكره المصنف من الضوابط من رأي السكاكية. وما بناه فيه على قضية متعارف الاوساط. وما ذكره هو

3
00:00:52.600 --> 00:01:18.200
مما رجحه من ضوابطه ثم اه تكلمنا فيه ايضا على تفصيل الكلام على المساواة وعلى الايجاز وانواع وضوابطه الان سننتقل الى الحديث عن الاطناب والاطناب كما مر تعريفه في في الدرس الماضي آآ هو التعبير عن المقصود بلفظ زائد عليه لفائدة. التعبير عن المقصود بلفظ

4
00:01:18.200 --> 00:01:37.250
عليه فائدة. وذكرنا آآ ان هناك الكلام آآ كلام متعارف في الاوساط عند السكاكي او الكلام الذي يعبر آآ يعبر به عن المقصود بالفاظ مساوية ان كان التعبير عنه باقل باقل من المطلوب من غير

5
00:01:37.250 --> 00:02:07.900
فهو ايجاز واذا كان اكثر من لفائدة فيكون يسمى هذا الكلام اطمابا. فاذا ازيد من من الكلام الذي يطلب في التعبير عن المقصود لكن تكون هذه الزيادة فائدة وسيذكر المصنف ايضا نوعا اخر من الاطناب وهو ان يكون الكلام اكثر بالنسبة الى كلام اخر. لكن في اكثر آآ

6
00:02:07.900 --> 00:02:32.250
ما سيذكره سيشير الى مجموعة من الفنون. هذه الفنون آآ جاء فيها اسلوب الاطلاب في آآ من التكرير وآآ الايضاحي بعد الابهام وغيرها مما نرى تفصيله. ومن كذلك الاعتراض والتتميم والاحتراس وغير ذلك

7
00:02:33.050 --> 00:02:56.300
قال والاطناب اه سيذكر الان الفنون التي تندرج تحت الاطناب من وجهة نظري وجزء من هذه الفنون التي سيزكرها يذكرها غيره من البلاغيين في البديع آآ قال اما بالايضاح يعني الاطناب يكون اما بالايضاح بعد الابهام. ليرى المعنى في صورتين مختلفتين

8
00:02:56.300 --> 00:03:21.550
اقصد بصورتين مختلفتين يعني الصورة الاولى مبهمة. والثانية موضحة اه فهذا الايضاح اه بعد الابهام هذا الاسلوب مر بنا سابقا آآ مر بنا في الحديث عن البدن ومر بنا في الحديث عن عطف البيان. وفي غيرها وكذلك في اسلوب المدح والذم. العرب لها

9
00:03:21.550 --> 00:03:42.300
في هذا يعني طريقة او عادة هي انها اذا اقتضى المقام. اذا اقتضى المقام احتفاء بالمذكور وتفخيما له هذا الاسلوب كما قال الشيخ عبدالقاهر يستعمل في مواضع التفخيم اذا اقتضى الكلام تفخيما وزيادة عناية بالمقصود

10
00:03:42.850 --> 00:04:11.100
تظهر المعنى او تذكر المعنى مرتين لكن تذكره مرة مبهما او عاما اه او غير مفسر ثم تذكره مرة اخرى على سبيل الايضاح والتفسير يسمى التفسير الايضاح بعد الابهام او التفسير بعد الابهام. يرى هذا يذكر ليرى المعنى في صورتين فهو

11
00:04:11.100 --> 00:04:31.100
الحقيقة في ظاهره تكرار لكنه آآ تكرار بصورتين مختلفتين. الاولى غير موضحة والثانية موضحة الاولى والثانية موضحة وسيذكر بعد ذلك فوائد لهذا الاسلوب. وكيف يعني يوقع المعنى في النفس ايقاعا يختلف

12
00:04:31.100 --> 00:04:54.850
عن ايقاعه بالاساليب الاخرى او يعني الايضاح بعد الابهام يكون ليرى المعنى في صورتين مختلفتين. وهذا يعني اقوى اه ادعى لتمكينه في النفس او ليتمكن في النفس فضل تمكن. من اين ياتي تمكن المعنى في النفس بطريقة الايضاح بعد الابهام؟ قال لان الله

13
00:04:54.850 --> 00:05:15.900
وتعالى طبع النفوس على ان الشيء اذا ذكر لها مبهما ثم فصل بعد ذلك كان اوقع في النفس اذا هذا الاسلوب يتوافق مع فطرة الانسان وما ترغب فيه نفسه. من انه اذا سمع الشيء موضحا

14
00:05:16.550 --> 00:05:34.000
في ابتداء قد لا يعلق في في ذهنه علوقه اذا ذكر له مبهما اولا يعني تشد نفسه الى هذا الامر تدرك منه شيئا كما سيذكر بعد قليل تدرك منه شيئا ويخفى عن

15
00:05:34.000 --> 00:06:00.950
في هذا الامر شيء. فتبقى تتطلب ذلك الايضاح. يفهم الكلام على وجه العموم. يعني هو اشبه الخصوص بعد بعد العموم تفهم من الكلام شيئا على وجه العموم تبقى يبقى شيء او يبقى تفصيل الكلام مبهما. هذا الابهام يحدث في النفس الما. وهذا الالم لا يزول الا بالمعرفة

16
00:06:01.200 --> 00:06:21.200
فيأتي الكلام الثاني الذي فيه الايضاح يزول به ذلك الالم ولا شك ان حصول المعرفة او حصول الشيء للنفس بعد الم يكون الذ واقوى وامكن فيها من حصوله من دون ذلك. هذا من ما فطر الله سبحانه

17
00:06:21.200 --> 00:06:39.950
على النفوس عليها وطبعها على ذلك فلذلك قال او لتكمل لذة العلم به لتكمل مقال لتحصل اللذة لتكمل لذة العلم لان اه حصول العلم يكون في السورة الاولى. وهي الصورة المبهمة

18
00:06:40.250 --> 00:07:00.750
اما تمام العلم وكماله ومعرفة التفاصيل تفاصيله الاخرى فلا يكون الا بالسورة الثانية ومثل هذا ذكرناه في آآ الفصل والوصل حين تكلمنا على آآ مواقع الفصل آآ كمال الاتصال من ان الجملة

19
00:07:00.750 --> 00:07:22.800
الثانية تكون كالبدل يعني الاولى او تكون كعطف البيان للاولى امدكم بما تعلمون. الكلام يدل دلالة ما وفيه اشارة عامة الى نعم الله سبحانه وتعالى، لكن ذلك غير موضح. وانما فيه اعتماد على علمهم وهم المنكرون الذين قد

20
00:07:22.800 --> 00:07:44.150
نحن لا نعلم ذلك. فجاءت للجملة الثانية موضحة وكاشفة عن ذلك. امدكم بانعام وبنين وعيون انا اقوى وارسخ وذكرنا هناك انه مقام الانذار ومقام الانذار يقتضي الاطناب ويقتضي زيادة العناية

21
00:07:44.150 --> 00:08:09.350
لان تذكيرهم بنعم الله سبحانه وتعالى يحملهم او لابد انه اقوى في حملهم على الاستجابة للانذار من غيره او من يعني ما يذكر في هذا السياق اذا هذه فوائد هذا الاسلوب ليرى المعنى في صورتين مختلفتين وهذا اقوى. يعني ورود الشيء على النفس مرتين بصورتين مختلفتين اقوى

22
00:08:09.350 --> 00:08:32.350
ومن وروده مرة واحدة بصورة واحدة او ليتمكن في النفس فضل تمكنا كما ذكرنا لان الشيء اذا ورد مبهما ثم موضحا يكون اقوى او لتكمل لذة العلم به ان الانسان حين يسمع الصورة المبهمة يعلم منها طرفا من العلم ثم حين يأتي الايضاح تكمل لذة العلم لانه قد

23
00:08:32.350 --> 00:08:59.350
كلها تفاصيل المراد اه نحو الان يمثل لما مضى بقوله تعالى اه قال ربي اشرح لي صدري او نحو ربي اشرح لي صدري فان اشرح لي يفيد طلب شرح لشيء ما له. اذا هذا القسم الاول من الكلام وهو الذي فيه الابهام او في فيه الابهام

24
00:08:59.350 --> 00:09:13.100
قال رب اشرح لي. ما قال ربي اشرح صدري. لو ان هذا الاسلوب كان آآ خارج القرآن الان من غير ان يأتي على طريق الايضاحي بعد الابهام. ربي اشرح لي صدري

25
00:09:13.800 --> 00:09:39.700
اه او ربي اشرح صدري. من دوني لي. لكن لما جاءت ربي اشرح لي. اذا اه افاد هذا طلب شرح لشيء ما الان جاء التفسير بالصدر والصدر هو مكان الذي يكون فيه الايمان وفيه الطمأنينة وفيه الحكمة وفيه كل ما يحتاج اليه نبي الله عليه السلام

26
00:09:39.700 --> 00:09:58.950
في هذا يعني في اه في مشواره الذي طلب من الله سبحانه وتعالى اه بهذا الدعاء ان يشرح له صدره فيه هذا المقام مقام تفخيم ومقام يقتضي ويحتاج فيه الى هذا الاسلوب. ومثل هذا تكرر ايضا في سورة

27
00:09:58.950 --> 00:10:18.950
الم نشرح لك صدرك؟ بنفس الطريقة؟ الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكراك ورفعنا لك ذكرك. الم نشرح لك صدرك وفسروه هنا الشرح باننا قد يعني وسعناه

28
00:10:18.950 --> 00:10:38.950
ملأناه ايمانا وعلما وحكمة وهل هناك اعظم من ذلك؟ ما اودع في صدر النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن وفهمه وتفسيره والحكمة وآآ النبي صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن الهوى وآآ هذا التعليم كان من الله سبحانه وتعالى وعلمك ما لم تكن تعلم

29
00:10:38.950 --> 00:11:00.900
وكان فضل الله عليك عظيما. فاذا ليس هناك شيء اعظم من هذا ثم في الموضع الاخر ورفعنا لك ذكرك. فيفهم من رفعنا لك ان شيئا من الرفعة وقع. ثم لما جاء التفسير آآ تمكن في النفس ذكرك وهل هناك اعظم من هذا المقام

30
00:11:00.900 --> 00:11:20.900
ليستعمل فيه هذا الاسلوب وهو رفع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا في تفسيره رفع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان يذكر اسمه في كلمة وان يذكر في الاذان وفي الاقامة وفي التشهد وهل هناك اعظم من ذلك وافخم؟ لذلك اقتضى هذا المقام الفخيم العظيم

31
00:11:20.900 --> 00:11:40.550
ان يستعمل فيه هذا الاسلوب الذي يعني يرى فيه المعنى كأنه في صورتين مختلفتين اه ومنه يعني من هذا الباب من الايضاح بعد الابهام. طبعا ذكرت ان منه البدل ومنه عطف البيان ومنه حتى باب التمييز. والتمييز يسمى عند عند

32
00:11:40.550 --> 00:11:58.050
بعض النحات التفسير لان الكلام يذكر اولا اشتعل الرأس شيبا يذكر عاما ثم يفسر به التمييز. وله يعني تطبيقات كثيرة في اه في كلام العرب. ومنه باب نعمة على احد القولين

33
00:11:58.400 --> 00:12:17.200
يعني على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف فانه كيف يكون باب نعمة فيه الايضاح بعد الابهام سيأتي اذ لو اريد لو اريد الاختصار يعني من دون الاطناب كفى نعم زيد

34
00:12:17.500 --> 00:12:36.750
العرب تقول في هذا الاسلوب المخصوص باسلوب المدح تقول نعم الرجل زيد وكما ترى تطنب اطيل تخرج الكلام في صورتين نعم الرجل هذا كلام عام مبهم لم تحدد فيه المخصوصة وانما قالت نعم الرجل

35
00:12:36.750 --> 00:12:56.750
كلمة الرجل آآ تصلح لكل واحد لان اللام فيه جنسية نعم الرجل. ثم بعد ذلك يأتي التخصيص هو زيد فكان احدا يعني سأل سؤالا من هو هذا الرجل الذي يمدح ويذكر بهذا الكلام؟ فجاء الان الكلام بعد

36
00:12:56.750 --> 00:13:15.200
كذلك آآ جاء التفسير هو زيد. واختار هذا الوجه لان يعني من الوجوه الاخرى هناك وجه البدل ايضا يعني يحمل على هذا الاسلوب لكن اه هناك وجه مشهور عند النوحات ان يكون زيد ان يكون زيد

37
00:13:15.200 --> 00:13:32.700
ابتداء والجملة التي قبله تكون هي الخبر. وعلى هذا الوجه لا يكون من باب يعني لا يكون من باب الايضاح بعد الابهام. اذا في هذا التقديم عند من يعني يقدر في نعمة ان يكون نعم الرجل هو زيد؟ عندي جملتان

38
00:13:32.850 --> 00:13:51.050
وفي هاتين الجملتين تطويل كما نرى. يعني كان يمكن ان يختصر المتكلم فيقول نعم زيد ويختصر قضية الفاعل ويكون زيد هو الفاعل. لا ان يأتي بالفاعل ثم يأتي بالمخصوص. ويكون المخصوص ايضا مذكورا على يعني

39
00:13:51.050 --> 00:14:13.950
على طريقة المبتدأ والخبر بمعنى انه يكون في جملة. ففي هذه الصورة كما نرى ذكر الشيء مبهما ثم فسر. ولذلك كان هذا المدح او هذا اسلوب عفوا اسلوبه المدح انما يستعمل في مواضع مخصوصة. في مواضع مخصوصة يراد بها التفخيم ويراد بها التعظيم ويراد بها

40
00:14:13.950 --> 00:14:36.650
المبالغة في المدح ووجه حسنه سوى ما ذكر يعني اي آآ حسن هذا الاسلوب نعمة آآ نعمة زيد او نعمة الرجل آآ سوى ما ذكر من الايضاح والابهام يعني يريد ان اسلوب المدح فيه الايضاح والابهام وفيه ايضا وجوه اخرى

41
00:14:36.650 --> 00:14:55.800
وجه حصنه سوى ما ذكر ابراز الكلام. هذا خبر وجه حسنه ابراز الكلام في معرض الاعتدال من اين جاء الاعتدال ان هذا الاسلوب فيه اطناب من وجه وفيه ايجاز من وجه. فيعني صارا معتدلين او

42
00:14:55.800 --> 00:15:10.750
فزنا من جانب واطنبنا. كيف اوجزنا من جانب؟ في حذف المبتدأ؟ وهذا ايجاز بالحذف من اين جاء لاننا كررنا الكلام؟ لم نقتصر على جملة واحدة ما قلنا نعم زيدون انما قلنا نعم الرجل هو زيد

43
00:15:10.850 --> 00:15:31.650
اه يعني هذا ابراز الكلام في معرض الاعتدال باننا اه جعلنا مقابل الاطناب ايجازا. فهذا ايضا حسن في الكلام وايهام الجمع بينافيين. ايهام الجمع. ولاحظونا قال الايهام. وحين شرحنا الوهم اه في اه

44
00:15:31.650 --> 00:15:51.650
الجامع بين الجملتين في باب الفصل والوصل قلنا العقل يدرك الاشياء على ما هي. ويدرك الكليات. الوهم يدرك الجزئيات ويحتال في جمع بين الاشياء. لذلك يستعمل البلاغيون كثيرا ما يستعملون عبارة الايهام. بمعنى ان الجمع بين المتنافيين او من المتناقضين

45
00:15:51.650 --> 00:16:12.700
ما يقع يعني اذا فكرنا او اذا يعني حكمنا على ذلك من الناحية العقلية ما يقع. كيف يجتمع المتنافيان؟ لكن الوهم يحتال في جمعهما يحتال في جمعهما لذلك قال ايهام الجمع بين المتنافيين لان المتنافي يعني هما شيئان ما يتواردان على على موضع

46
00:16:12.700 --> 00:16:39.150
واحد في وقت واحد مثل القيام والجلوس مثلا او القيام والقعود وغير ذلك اه اذا ايهام الجمع بين المتنافيين. المتنافيان هما بعضهم قال الايجاز والاطناب وهو القول الاقوى وهذا يعني اه يفسر اه بما بشيء قريب مما فسرنا به الوجه الاول. ابراز الكلام في معرض الاعتدال

47
00:16:39.150 --> 00:16:59.150
ايهام الجمع بين المتنافين. متنافيان هما الاطناب والايجاز. فجمع بينهما في اسلوب واحد. وقيل الاجمال والتفصيل ايضا الجمع بينهما. وهذا لا شك ان المتنافيين يعني اذا يعني قد يقول قائل طالما انهما يعني يفسران

48
00:16:59.150 --> 00:17:26.150
بشيء واحد فلماذا يعني فصل بينهما والعطف يفيد المغايرة؟ الان يعني يقول الجمع بين المتنافيين فيه غرابة غرابة والعقل لا يقبله لانه يحكم بانه لا يقع لما اوهمنا بهذا الاسلوب المخاطب انه يجمع بينهما فكان فيه غرابة. وهذه الغرابة غرابة محسنة. والانسان مما

49
00:17:26.150 --> 00:17:46.150
تولع بالغريب ويحب الاشياء التي ترد عليه متجددة. فمن هنا كان فيه شيء من التشويق ويعني قيادة في البلاغة. اما الوجه الاول الذي ذكره قبل ابراز الكلام في معرض الاعتدال فلا يراد به ما

50
00:17:46.150 --> 00:18:12.850
في هذا من الغرابة فالنفس تقبل على الامور المستطرفة الغريبة العجيبة. وهذا يعني حسن في هذا في هذا الاسلوب ومنه يعني من الايد ايضاح بعد الابهام وليس من الاطناب هذا ليس قسما آآ جديدا ومنه التوشيع. اذا من اساليب الايضاح بعد الابهام اسلوب

51
00:18:12.850 --> 00:18:33.300
نعمة وبئسها وكذلك التوشيع ما هو التوشيع؟ قال هو ان يؤتى في عجز الكلام بمثنى مفسر باسمين ثانيهما معطوف على الاول سيأتي الآن بأمثلة على ذلك ما هو التوشيع في اللغة؟ التوشيع في اللغة قالوا لف القطن المندوف

52
00:18:34.000 --> 00:19:01.150
وكأنه يجعل التعبير عن المعنى الواحد بالمثنى المفسر باسمين بمنزلة لف القطن بعد النتف كأنه كان يعني مشعثا قبض او لم او لف اه نحو يظهر جدا في المثال يعني ويتضح يشيب ابن ادم وتشب فيه خصلتان. اذا يشيب ابن ادم

53
00:19:01.150 --> 00:19:27.300
شب فيه خصلتان. وفي بعض الروايات تشيب. ولا للحديث روايات اخرى اذا يشيب ابن ادم وتشب فيه خصلتان. الحرص وطول الامل. الحرص وطول الامل فهذا هو التوشيع. ذكر ذكر في عجز الكلام مثنى هو الحرص وطول الامل ثم بعد ذلك فسر

54
00:19:27.300 --> 00:19:55.950
او جيء بمثنى هو خصلتان ثم فسر باسمين ثانيهما معطوف على الاول آآ يعني خصلتان او نقول اثنان وغير ذلك من مما يذكر في الكلام اه هذا الحديث اه يعني روي بالفاظ قريبة وفي اه وفي جميع الالفاظ التي روي بها او في اكثرها اه يعني يقع فيه هذا

55
00:19:55.950 --> 00:20:14.750
الفن فن التوشيع ففي صحيح البخاري يعني روي بلفظ يكون ابن ادم ويكبر معه اثنان. حب المال وطول العمر. وفي مسند احمد وصحيح مسلم وسنن الترمذي بلفظ يهرم ابن ادم ويشب معه خصلتان. الحرص على المال والحرص على العمر

56
00:20:14.850 --> 00:20:31.500
وهذه الرواية التي اوردها المصنف هي الرواية التي وردت في بعض كتب البلاغيين قبله. وهذا الحديث آآ عني بتخريجه السيوطي رحمه الله في شرح عقود الجمان. في شرح عقود الجمان اورده اورد تخريجا له

57
00:20:32.550 --> 00:20:56.400
اه الان سينتقل الى فن اخر من فنون الاطناب قال واما بذكر يعني الاطناب يكون اما بذكر الخاص بعد العام. اذا في البداية قال والاطناب اما بالايضاح بعد الابهام واما بذكر الخاص بعد العام وهذا يقرب من السابق لكن

58
00:20:56.400 --> 00:21:14.950
انه يختلف عنه في آآ ان الذكر الخاص بعد العام كثيرا ما يكون بالعطف. وانت تقول جاء القوم وآآ زيدان مثلا هذا لذكر الخاص بعد العام والعرب يعني تذكر ذلك معنى زيد من القوم

59
00:21:15.000 --> 00:21:35.000
وواحد من جنسهم فكأنك تميزه مع انه يتفق معهم في الذات لكنه انفرد ببعض الاوصاف فكانك جعلت انفراد بهذا الوصفة يعني اه كأنه قد انفرد عنهم في ذاته. ومن هنا جاز فيه العطف. واما بذكر الخاص بعد العام

60
00:21:35.000 --> 00:21:53.900
للتنبيه على فضله كأن حتى كأنه ليس من جنسه تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات. اذا لا شك الذي تميزه وتذكره خاصا بعد عام ينبغي ان يكون له خصوصية في وصف من الاوصاف

61
00:21:53.950 --> 00:22:13.100
فهذه الخصوصية في الوصف كما قلت جاء القوم وزيدان اذا كان زيد له يعني صفات وله مكانة آآ يعني تباين القوم في يبين فيها القوم التعطف وتميزه لهذا الوصف تمييزا كأنه تمييز في الذات

62
00:22:14.450 --> 00:22:31.700
اه كقوله تعالى طبعا نحو اه اه مثل له بقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى اليست الصلاة الوسطى وهي يعني صلاة العصر عند اكثر العلماء اه على قول الاكثرين اليست من الصلوات

63
00:22:31.800 --> 00:22:55.500
مميزة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى لخصوصية في وصفها. فاخرجت بذلك مخرج ما يتميز في ذاته عن الصلوات وهذا الاسلوب طبعا شائع عند العربي يستعملونه في كلامهم. يقول عمرو بعدي كلب الزبيدي اقر عليهم دعلجا ولبانه. دعلج اسمه

64
00:22:55.500 --> 00:23:15.500
وقال اكر عليهم دعلجا ولبانه. واللبان آآ يعني هو الذي يواجه به العدو. فلما كان لبان الفرس هو الذي يكون في مواجهة في المواجهة في المعركة خصه بانه موضع الكر

65
00:23:15.500 --> 00:23:35.600
وانه الظاهر للعدو عند الكري عطفه وخصصه قال اكر عليهم دعلجا ولبانه وله امثلة اخرى اه انتقل الان الى نوع ثالث من انواع الاطناب فقال واما بالتكرير لنكتة اذا قيد

66
00:23:35.750 --> 00:23:54.300
اه التكرير بان يكون لنكتة. حتى تكون هذه النكتة هي يعني الغرض البلاغي هو المسوغ للتكرير. وقد مر بنا في الايجاز ان التكرير حيث هو تكرير ليس محمودا لكن يعني آآ استعمال غيره اولى لكن اذا اقتضته نكتة فهو عين البلاغة

67
00:23:54.550 --> 00:24:12.850
اذا ليكون طبعا داخلا في الاطناب ولا يكون تطويلا كما مر بنا والف قولها كذبا ومينا قد يقول قائل لماذا لم نقل في ذاك البيت ان مينا هي تكرير لكذب وهو يكون من الاطناب والاطناب مستحسن

68
00:24:12.850 --> 00:24:31.750
فقيده بان يكون التكرير لنكتة ففي ذلك البيت ما وجدوا لذكر البين مع الكذب آآ شيئا مفيدة. كذلك في قول الشاعر مثلا هناك اه تذكرت اخي فعاودني صداع الرأس والوصب. قالوا صداع الرأس الصداع

69
00:24:31.750 --> 00:24:49.700
لا يكون الا في الرأس. فما حاجتك الى ذكر كلمة الرأس؟ يكفي ان تقول صداع فعاودني الصداع تلك الكلمة زيادة لا حاجة اليها ولم يجدوا نكتة لذكر لزيادة تلك الكلمة. طبعا هنا نتكلم عن التكرار ان يكرر

70
00:24:49.700 --> 00:25:14.200
اللفظ كما هو هناك يعني اشرنا في تلك الامثلة الى آآ تكرار بالمعنى قال واما بالتكرير لنكتة وسيمثل لما يكرر يعني بلفظه في الغالب لتأكيد الانذار في كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. وذكرنا في مفتتح الدرس الماضي ان العرب تطنب في

71
00:25:14.200 --> 00:25:34.200
مواضيع وتكرر ولذلك يطنبون في آآ خطب الصلح ويطنبون في مدح الملوك وغير ذلك فالاطناب له والتكرير كذلك هناك مواقع مواقع الانذار مواقع البشارة مواقع المدح هذه مواقع تقتضي تكريرا

72
00:25:34.200 --> 00:25:54.650
تثبيت المعنى المقصود. كتأكيد الانذار في كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. فقالوا كلا رجع وتنبيه وبعد ذلك يعني آآ جاء الكلام للانذار ستعلمون ثم كلا سوف تعلمون. آآ

73
00:25:54.650 --> 00:26:17.900
هذا التكرار حمل زيادة وتأكيدا للانذار هو يناسب ايضا سياق السورة الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر. كلا سوف التفاتكم هذا العظيم اذا الدنيا وانشغالكم عن الاخرة بها اقتضى هذا الانذار الذي لابد ان يكون

74
00:26:18.350 --> 00:26:37.200
بهذه الصورة لينتبه الانسان من غفلته. هو يتناسب او يناسب غفلة او شدة غفلة الانسان التي جعلته على على الهيئة التي صورتها الصورة في اولها ولا سيما ان هذه الصورة جاءت بعد سورة القارعة

75
00:26:37.250 --> 00:26:54.950
بعد سورة القارعة كما ذكروا فهذا يناسب ايضا زيادة وتأكيد الانذار يناسب ايضا ما سبق وفي ثم دلالة على ان الانذار الثاني ابلغ. لان ثم فيها الترتيب وهذا الترتيب قد يكون زمانيا وقد

76
00:26:54.950 --> 00:27:14.950
يكون للمكانة احيانا يدل على اه اه ان ما بعدها اعلى وابلغ في مكانته من الذي قبلها. ثم كان الذين امنوا يذكروا النحاة والبلاغيون آآ في ثم هذا المعنى. فاذا فيها هذا التراخي وفيها هذا

77
00:27:15.550 --> 00:27:35.550
هي الاشارة الى البعد والتدرج فيكون هذا احيانا للزمان واحيانا يكون للمكان او المكانة. يستعمل المكانة كما اشرنا اه كما اشرنا الى ذلك في استعمال اه اسماء الاشارة هذا وذاك يجعل ذريعة البعد المكاني يجعل زريعة للبعد لبعد المكان

78
00:27:35.550 --> 00:27:55.550
كانتي ولاسيما اذا كان ما بعدها بلفظ ما قبلها. كما تقول والله ثم والله فيكون الثاني ابلغ. وما ادراك ما الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين؟ ففي مثل هذه الامثلة قالوا الثاني يكون ابلغ من الاول وابعد واوغل في المقصود

79
00:27:55.550 --> 00:28:16.350
الاول الان انتقل ايضا الى فن اخر من فنون قال واما بالايغال. والايغال معناها لغوي من اوغل البلاد اوغل في البلاد اذا ابعد فيها او غلا اقول مثلا دخل في هذه الصحراء واوغل بمعنى ابعد ولم يعد يرى

80
00:28:16.400 --> 00:28:36.950
وقيل هو ختم الان قال في جاء في تعريفه بقولين القول الاول يخصه بالشعر والثاني يطلقه في الكلام ولذلك يعني قال هنا ثقيلة. فقيل هو ختم البيت. اذا هذا التعريف يجعل الايغالة مقصورا على الشعر. فقيل هو ختم البيت

81
00:28:36.950 --> 00:28:54.050
بما يفيد نكتة يتم المعنى من دونها. اذا ختم البيت فالايغال يأتي في اخر البيت. هذا يعني ضابط لانها وسيأتي بعد الفنون تشابه ديغال في بعض الجوانب لكن تختلف عنه في انها لا تكون مثلا في اخر الكلام

82
00:28:54.100 --> 00:29:10.050
اذن هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى من دونها. هذا هو ضابطه كزيادة ما هي النكتة الان سيفسر هي اه آآ يعني آآ افادة النكتة البلاغية هي المسوغ

83
00:29:10.100 --> 00:29:32.600
لهذه الزيادة وهي التي نقلته من التطويل الذي لا يحمد الى الاطناب المحمود كزيادة المبالغة في قولها يعني قول الخنساء آآ في اخيها صخر. وان صخرا لتأتم الهداة به تأتم بمعنى تقتدي. وان صخرا لتأتم الهداة به. اذا

84
00:29:32.600 --> 00:29:53.250
جمعة هادية. اذا اه الهداة يقتدون به. كأنه علم في رأسه نار. فقالوا قولها علم جبل فيعني هو الجبل آآ يعني آآ اية او آآ مضرب المثل في الهداية. مضرب لانك حيثما توجهت في الصحراء تراها

85
00:29:53.250 --> 00:30:14.700
فهو يدلك على اه الجهة التي انت فيها ويدلك على ما حوله وبه يعرفون هو من العلامات المهمة التي تستدل بها على الاماكن وقولها كانه علم هذا يكفي في الهداية. وان تاتم الهداة به. فهو واف بالمقصود. لكن جاءت ايغالا

86
00:30:14.700 --> 00:30:34.700
بلفظ اخر او بعبارة اخرى فقالت في رأسه نار. زيادة في ومبالغة منها في هذا المقصود وهو انه يعني تاتم الهداة به. فجعلت في رأس الجبل نارا ليرى من بعيد ويرى في الليل وغير ذلك

87
00:30:34.700 --> 00:30:57.750
زيادة في المبالغة طيب وتحقيق الشبه اذا قد يكون الايغال لتحقيق الشبه في او تحقيق التشبيه في قوله هذا البيت لامرئ القيس يقول كان عيون الوحش حول خبائنا وارحلنا الذي لم يثقب

88
00:30:58.000 --> 00:31:20.250
اذا هم اصطادوا الوحش ما يكون في البراري من الحيوان واكلوا منها وما ابقوا منها الا عيونها وكانوا يرمون هذه العيون خلف خبائهم. فالذي ينظر الى عيون الوحش هذه المتبقية. آآ يرى انها تشبه الجزع

89
00:31:20.250 --> 00:31:36.600
ما هو الجزع؟ الجزع هو الخرز اليماني. والخرز اليماني فيه سواد وبياض فهو يشبه العين من هذه الناحية. فيه سواد وبياض اذا قوله كأن عيون الوحش حول خبائنا وارحلنا الجزع

90
00:31:36.700 --> 00:31:56.050
واف بالمقصود لكن هو اراد ان يحقق التشبيه على وجه ادق خطر او ورد الى ذهنه ان الخرز اليماني احيانا في الاصل لا يكون مثقوبا. ثم اذا اريد نظمه في عقد وجعله في

91
00:31:56.050 --> 00:32:17.550
واراد ان يعني ان ينفي الاحتمال احتمال ان يكون مسقوا لان هذه العيون غير مثقوبة. فقال كانه الجزع الذي لم يثقب حتى يكون مطابقا آآ وحتى يعني يكون مطابقا لما شبهه به. حتى يكون

92
00:32:17.550 --> 00:32:47.000
اه ما بين الخرز اليماني الجزع وبين العيون يعني اه واقعا اه على نحو مطابق تماما. لذلك قالوا الشبه في قوله وخبائنا يريد بها يريد الخيام حول خيامنا وقيل في البداية قال قيل ختم البيت. الان قول اخر وقيل لا يختص بالشعر. اذا اه هناك من العلماء من قال ان الايغاء لا يختص بالشعر

93
00:32:47.000 --> 00:33:09.100
يقع في غير الشعر ايضا. ومثل له يعني فيكون تعريفه بناء على هذا القول. ختم الكلام وليس البيت. ختم الكلام بما يفيد نكتة يتم من دونها ومثل بقوله تعالى قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون

94
00:33:09.100 --> 00:33:33.700
قالوا المرسلون مهتدون وهم مهتدون لا حاجة من حيث الظاهر. لا حاجة اليها لكن هي زيادة زيادة في في بيان هذا المعنى وكأنها صارت مثلا اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون. وفي هذا زيادة

95
00:33:33.700 --> 00:33:54.500
آآ زيادة في ترغيبهم في اتباع لا شك ان في هذا زيادة في الترغيب في اتباع الرسل. قلنا او مر بنا ان مقامات الانذار ومقامات الدعوة ومقامات آآ حمل الناس او او بيان آآ

96
00:33:54.500 --> 00:34:14.500
بيان الرسالة السماوية للناس هذا يعني موقف او مقام يقتضي التكرير ويقتضي الاطلاب فيحسن فيه سيادة حتى يعني تصل بالناس او يصل الرسول او النبي بالناس الى ما يعني آآ الى ما بعث به

97
00:34:14.500 --> 00:34:33.750
من اجله وهو هدايتهم الى الطريق الصحيح. فلذلك جاء وهم مهتدون للترغيب والتنبيه على انهم اذا اتبعوا الرسل سيكونون على الطريق الصحيح ويكونون على خير هداية وهم لا يطلبون منهم في ذلك اجرا ولا مالا

98
00:34:35.400 --> 00:34:59.200
وفي هذا كما قلنا ترغيب يعني ترغيب في في الاتباع فيكون لهم خير الدنيا والاخرة. الهداية في الاخرة وكذلك لا يخسرون شيئا من امور الدنيا الان انتقل الى فن اخر ايضا وهو التسجيل. فقال واما بالتزيين وهو تعقيب الجملة بجملة تشتمل

99
00:34:59.200 --> 00:35:19.500
على معناها للتوكيل. اذا هو التعقيب الجملة بجملة لم يخصه كما ذكر مثلا في الايغال بالختم وكذلك لكن خصه هنا بالتوكيد بان الغرض منه التوكيد وهناك في الايغاء قد يكون كما ذكر قد يكون للمبالغة وتحقيق التشبيه وغيره

100
00:35:19.500 --> 00:35:46.750
اذن هو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد. فكأنه من باب التوكيد المعنوي وهو يعني اعم من الايغال الحقيقة واخص منه من جهة انه للتوكيل هذا التذليل له يعني نوعان كما سيذكر وهو ضربان ضرب لم يخرج مخرج المثال ما معنى لم يخرج مخرج المثل

101
00:35:46.750 --> 00:36:03.600
بانه غير مستقل لان يذكر عندي جملة. جملة اولى ثم تعقب بجملة ثانية. هذه الجملة الثانية مشتملة على معنى الجملة الاولى. احيانا الجملة الثانية تكون مستقلة بنفسها. بمعنى اننا نستطيع ان ننطق بها من دون الحاجة الى الجملة التي قبلها

102
00:36:04.050 --> 00:36:20.100
تكون كانها المثل. بمعنى انها تعطي المعنى مستقلة عن ما قبلها. واحيانا لا تكون كذلك. هذان هما النوعان. قال ضرب لم يخرج مخرج المسلي بمعنى يعني بان يستقل بالمراد وانما يتوقف

103
00:36:20.150 --> 00:36:37.750
فهمه على ما قبله. نحو ذلك جزيناهم بما كفروا. وهل يجازى بهذه القراءة وهل يجازى الا الكفور؟ وهذه القراءة قراءة صحيحة اقرأ بها نافع وابن كثير وابو عمر وابن عامر وغيرهم

104
00:36:38.200 --> 00:36:58.200
اذا ذلك جزيناهم بما كفروا. وهل يجازى الا الكفور؟ فالجملة. وهل يجازى الا الكفور في معنى ذلك جزيناهم بما كفروا لكنها غير مستقلة عنها. يعني وهل يجازى ذلك الجزاء المذكور سابقا الا

105
00:36:58.200 --> 00:37:18.200
فما تستقل ما تستطيع ان تنطق تقول وهل يجازى الا الكفور وحدها؟ قال لذلك قال على وجه على وجه ان يكون التقدير هل يجازى ذلك الجزاء المذكور؟ الا الكفور. اما اذا قلنا ان المعنى وهل يجازى بمعنى ان

106
00:37:18.200 --> 00:37:42.600
يعني تكون اه ان ان يعاقب او بمعنى ان يكون يعني بمعنى الاثابة او بمعنى بمعنى ان اه ان يكون عقوبة عامة وهل يجازى الى الكفور بمعنى يعاقب الكافور فتكون مستقلة. فتكون مستقلة. اما اذا اريد تخصيص الاشارة فيها الى الشيء المذكور سابقا

107
00:37:42.600 --> 00:38:04.700
تكون من النوع الاول آآ وضرب اخرج مخرج المثل بمعنى ان الجملة الثانية التي عقبنا بها الجملة الاولى تكون مستقلة يعني منفصلة عن ما قبلها. جارية مجرى الامثال في الاستقلال. بمعنى المثل نطلقه وحده من دون الحاجة الى كلام قبله

108
00:38:05.100 --> 00:38:21.250
وانه يعني يفشوا استعماله ويسير على الالسنة على هذا النحو. نحو وقل جاء الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقا. ان الباطل كان زهوقا هذا هذا هو التزيين. وهذه الجملة

109
00:38:21.700 --> 00:38:41.800
عقبت بها الجملة الاولى وهي وزهق الباطل. وكما آآ نرى هي في معناها وهي مستقلة ايضا. لك ان تقول يعني آآ هذه الجملة من دون الحاجة الى ما قبلها آآ تقول مثلا ان الباطل كان زهوقا

110
00:38:42.000 --> 00:39:02.550
جملة مستقلة تامة اخرجت مخرج المثلي. فهذا هو النوع الثاني من التزيين. وهناك اية اجتمع فيها النوعان وهي قوله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. افإن مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت

111
00:39:02.700 --> 00:39:16.800
آآ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد هذه الجملة الاولى افإن مت فهم الخالدون هذه الجملة الثانية وهذه الجملة الثانية لا تستقل عن الأولى في معناها. فلم تخرج او لم تخرج مخرج المثل

112
00:39:16.800 --> 00:39:39.250
ولكنها اعادة و تكرير بالمعنى لما قبلها وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. افإن مت فهم خالدون؟ يعني ما جعلنا لك الخلد وما جعلنا لبشر الخذلاء انت ولا هم. الان الجملة الثالثة كل نفس ذائقة الموت هي ايضا تأكيد

113
00:39:39.250 --> 00:39:58.550
للجملة الاولى واعادة لمعناها لكنها كما ترون مستقلة. نستطيع ان نقول كل نفس ذائقة الموت. صارت مثلا يمكن ان يسير ويفشو استعماله ويستعمل وبالفعل هذه الجملة يعني يذكرها الذاكرون من دون السياق السابق ويفهم منها المعنى

114
00:39:58.550 --> 00:40:23.700
كل نفس ذائقة الموت وهو ايضا يعني التزييل يقسم تقسيما اخر. اذا له ضربان اما ان يخرج ان يخرج مخرج المسد او الا يخرج. ايضا يقسم اخر هو ان تكون الجملة المعادة. اما ان تعاد بلفظ الاولى بمعنى يعني بملفوظها او ان تكون بمفهومها. بمعنى يعني

115
00:40:23.700 --> 00:40:46.200
نعيدها بمعناها يفهم ذلك من الفحوى لذلك قال وهو ايضا اما لتأكيد منطوق كهذه الاية التي مضت. يعني وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهق زهق الباطل ان الباطل كان زهوق وكما ترون هي تأكيد لمنطوق الاية التي قبلها

116
00:40:46.250 --> 00:41:12.600
واما لتأكيد مفهوم المغزى والفحوى من الكلام السابق كقوله يعني النابغة الزبياني ايضا مخاطبا النعمان ابن ولست بمستبق اخا لا تلمه على شعس اي الرجال المهذب ولست بمستبق اخا لا تدومه على شعث يعني لن تستطيع ان تحافظ على صاحب او صديق لك

117
00:41:12.900 --> 00:41:27.200
من غير ان تتغاضى عن بعض ما يقع منه من الهنات وما يقع منه من الاخطاء وما وآآ من غير ان غاضى عن بعض ما لا ترتضيه من اخلاقه. اذا

118
00:41:27.500 --> 00:41:47.500
لست بمستبق اخا لا تلومه على شعث هذا معنى تلمه على شعث يعني على تفرق وذميم خصال. لا تستطيع لن تستطيع ان تجد رجلا كاملا هذا مغزى الكلام. مغزى الكلام ليس هناك رجل كامل. ليس هناك رجل كامل الاوصاف خالص الصفات لا يعاب

119
00:41:47.500 --> 00:42:07.500
خلق او وصف. هذا غير اه لا لا يمكن ان تجده في هذه الدنيا. فلذلك قال ولست بمستبق اخا لا تلمه على بمعنى لا تقدر على استبقاء مودة اخ حال كونك ممن لا تلمه وتصبح على تفرق وذميم خصام. الان الجملة

120
00:42:07.500 --> 00:42:27.500
الثانية التي هي التزيين اي الرجال المهذب؟ اي الرجال المهذب؟ بمعنى طبعا هنا الاستفهام خرج الى النفي. يعني لا مهذب وفي رجال. جماعة انا لا احد قد كملت اخلاقه ولا عيب في اخلاقه على الاطلاق. فالجملة الثانية هي تأكيد للجملة

121
00:42:27.500 --> 00:42:52.450
الاولى لكن لا ليست تأكيدا لمنطوق الجملة الاولى وانما منطوق وانما هي تأكيد لمفهوم الجملة الاولى. وهو انه لا كامل او لا احد يكمل او لا كامل في الناس ولذلك يعني في هذا البيت قال هذا احسن تزيين وقع في شعر آآ ابن ابي الاصبع المصري يقول هذا احسن تزيين وقع في شعر لانه يعني

122
00:42:52.450 --> 00:43:17.000
لانه يعني عرض المعنى في سورتين الاولى خفية والثانية اوضح. فيعني يحمل معنى الايضاح بعد الايضاح بعد الابهام وكذلك فيه التزيين الان سينتقل الى فن اخر وهو التكميل. قال واما بالتكميل يعني الاطناب يكون بالتكميل. ويسمى الاحتراس ايضا. اذا بعضهم يسميه التكميم

123
00:43:17.000 --> 00:43:39.200
وبعضهم يسميه الاحتراس. وسمي الاحتراس لان فيه توقيا وفيه احترازا عن الشيء. وفيه توق بخلاف المقصود كما سيأتي في تعريفه وهو ان يؤتى في كلام اذا التكميل او الاحتراس تعريفه هو ان يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه

124
00:43:39.350 --> 00:43:59.150
اذا هو محصور بهذا. ان يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع اتي في الكلام او في اي موضع منه اتي بما يكون في هذا الكلام ما يوهم خلاف المقصود فاتي بما يدفع ذلك الذي يفهم منه خلاف المقصود

125
00:43:59.650 --> 00:44:19.650
كقوله قول طرف ابن العبد البكري يقول فسقى ديارك غير مفسديها يدعو دار المحبوبة بالسقيا وهم كانوا يحبون ان تكون يعني ديار الاحبة. وان رحل عنها الاحبة ان يكون فيها النبات والزهر. وان تكون حتى يكون فيها الحيوان

126
00:44:19.650 --> 00:44:45.350
ان يعني تعج بالحياة وان تمتلئ بالحيوان والنباتي وغير ذلك. وهذا ذكره لبيد في معلقته فعلى فروع مثلا وكذلك اه ذكره زهير اه في معلقته وغيره فهذا كثير في الشعر العربي. طرف دعا بالسقيا للديار ثم تذكر ان المطر قد

127
00:44:45.350 --> 00:45:05.350
كونوا سقيا رحمة وقد يكون سقيا عذاب. كما يعني ندعو الان تذكر ان بعض المطر يكون خيرا وصلاحا منه النبت ومنه طعام الوحشي وحيوان والحيوان في البرية ومنهما يكون مفسدا

128
00:45:05.350 --> 00:45:21.850
مهلكا مدمرا وغير ذلك مما نعرفه ونراه من انواعه. فاحترز من ان تكون السقيا مما لا يراد. بذلك نحن ايضا حين نسمع او نرى المطر نقول اللهم اجعلها سقيا رحمة ولا تجعلها سقيا عذاب فهذا ايضا

129
00:45:21.850 --> 00:45:48.600
احتراز من في ذلك. فسقى ديارك غير مفسدها اذا دعا بالسقيا لكن احترز او احترس آآ بان تكون هذه السقيا غير مفسدة للارض. فسقى ديارك غير مفسدها ما الذي سقاه؟ صوب الربيع والصوب من اسماء المطر. صوب الربيع وديمة يعني سحابة تهمي. بمعنى تهطل فاذا

130
00:45:48.600 --> 00:46:07.550
دعا بالسقيا بان يعني يصيبها اه وابل المطر او صوب المطر وصوب السحاب من غير ان يكون مفسدا لها. هذا يسمى الاحتراز كما يعني نرى هو اطناب بانه زاد في المعنى لكن ايضا يعني دفع خلاف المقصود

131
00:46:07.600 --> 00:46:34.050
ونحو ادلة على ادلة على المؤمنين اعزة على الكافرين لو اقتصر على وصفهم كما قال المفسرون لو اقتصر على وصفهم بانهم اذلة على المؤمنين لتوهم ان تلك الذلة على المؤمنين انما هي لضعفهم. لا انها تواضع ورحمة. فلذلك قال اذلة على كأنها رحمة من

132
00:46:34.050 --> 00:47:01.600
فقالوا لذلك عدي الذل بي على لتضمنه معنى العطف. يعني كأنهم عطوفون عليهم يحنون عليهم. فلكن لما كان الحديث عن اذلة قد يكون عن ضعف واستكانة احترس عن ذلك بانهم في المقام نفسه اعزة على الكافرين. وانهم لا يذلون ولا يهنون ولا يستكينون

133
00:47:01.600 --> 00:47:24.950
في حق الكافرين اه ايضا انتقل الى فن اخر وهو التتميم فقال واما بالتتميم وهو ان يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة نكتة اذا ان يؤتى في كلام لا يوهم حتى يخرج ما مضى من الكلام على التكميل او الاحتراس. فاذا

134
00:47:24.950 --> 00:47:46.450
فاحترز عن الاحتراس بقوله في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة لنكتة حتى يدخل طبعا في الاطناب ولا يكون من التطويل كالمبالغة اذا الان جاء بهذه ما هي النكتة التي من اجلها استعمل او جاء هذا التتميم او اتي بهذا التتميم في الكلام

135
00:47:46.450 --> 00:48:05.000
الذي لا يوهم خلاف المقصود طالما انه لا يوهم خلاف المقصود فما الداعي الى ذكر هذه الزيادة؟ فقالوا الداعي اليها نكتة بلاغية. نكتة بلاغية. قال كالمبالغة نحو ويطعمون الطعام على حبه

136
00:48:05.000 --> 00:48:28.500
وجها لان الهاء في قوله حبه اما ان تعود الى الطعام واما ان تعود الى الله سبحانه وتعالى. يعني يطعمون الطعام مع حبهم للطعام يؤثرون على انفسهم وان كان بهم خصاصة. اذا يطعمون الطعام مع حبهم لهذا الطعام وحاجتهم

137
00:48:28.500 --> 00:48:48.350
اليه. اما على الوجه الاخر ويطعمون الطعام على حبه. يعني على حب الله وفي سبيل الله فلا يدخل في هذا ويطعمون الطعام مع حبه فقال في وجه اي مع حبه كما قلت اذا جعل الضمير لله سبحانه وتعالى فلا

138
00:48:48.350 --> 00:49:05.650
سيكون مما نحن فيه لانه لتأدية اصل المراد. اما هنا ففيه يعني مبالغة هم يطعمون الطعام ثم بولغ في مدحهم ووصفهم بانهم ينفقون وهم في اشد الحاجة الى ما ينفقون

139
00:49:05.800 --> 00:49:25.800
وهذا كثير يعني في التعبير القرآني ان يذكر الشيء الذي تنفقه مع انه قريب منك وانت متمسك به ومما رزقناهم ينفقون قالوا يعني تقديم المنفق هذا للدلالة على انه اثير في في النفس والنفس به اليه

140
00:49:25.800 --> 00:49:48.350
بها اليه حاجة وهي متعلقة به. ومع ذلك تنفقه. ولذلك كان في اوصاف المتقين كان في اوصاف المتقين في احسن الاوصاف من ينفق ذلك يعني يكون مع اقلال ويكون مع حاجة الى ما ينفقه فله اعظم الاجر في ذلك

141
00:49:49.050 --> 00:50:05.950
انتقل الان الى غرض آآ او الى نوع اخر من انواع قال واما بالاعتراض ايضا باب واسع من ابواب الاطناب هو الاعتراض وهو ان يؤتى عرفه وان يؤتى في اثناء كلام او بين كلامين متصلين

142
00:50:05.950 --> 00:50:24.650
معنى بجملة او اكثر لا محل لها من الاعراب لنكتة سوى دفع الايهام طبعا قال سوى دفع الايهام ليحترز عن التكميلي واو الاحتراس لانه لدفع الايهام. قال هو ان يؤتى في اثناء كلام

143
00:50:25.150 --> 00:50:43.150
او بين كلامين متصلين. اذا ما يشترط ان يكون الكلامان متصلان ولذلك الاعتراض عند البلاغين يختلفوا عن الاعتراض عند النحات. كل اعتراض عند النحات هو اعتراض عند عند البلاغيين ولا عكس. فالبلاغيون

144
00:50:43.150 --> 00:50:59.300
يدخل اه معهم في الاعتراض ما يكون بين كلامين متصلين يعني بين الفعل والفاعل بين الفعل والمفعول به. وقد لا يكون كذلك ويكون باكثر من جملة فيختلف قليلا يعني يدخل فيه الاعتراض النحوي وزيادة

145
00:51:00.550 --> 00:51:22.400
اه اذا اه يكون بجملة او اكثر لا محل لها من اعراب نكتة سوى دفع الايهام. هذا ليخرج التكميل. ليخرج  الان ما هي النكتة التي يأتي من اجلها الاعتراض والتي هي يعني غير دفع الايهام

146
00:51:22.450 --> 00:51:42.450
التنزيهي في قوله تعالى ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون. فسبحانه جملة الرضا بينا ويجعلون لله البنات ولهم ما يشتهون. وهذه الجملة اريد بها التنزيه في هذا المقام. اذا النكتة تنزيه الله

147
00:51:42.450 --> 00:52:03.900
الله سبحانه وتعالى وتقديسه عما ينسبنا اليه. والدعاء قد يكون الاعتراض لدعاء هذه الجمل يعني هذه الجملة من النحوي وهذا شاهد يذكره النحات والدعاء في قوله ان الثمانين هذا عوف ابن محلم الشيباني يشكو كبره وضعفه يخاطب

148
00:52:04.300 --> 00:52:25.850
الخليفة او الملكة يقول له اذن كانه خاطبه بكلام فما يعني اداه اليه سمعه. ما سمع الكلام  خاطبه بغاية اللطف. بغاية اللطف. قال ان الثمانين انا يعني بلغت الثمانين من عمري. ان الثمانين وبلغتها

149
00:52:25.850 --> 00:52:48.250
ادعو الله سبحانه وتعالى ان يبلغك ذلك تلك السن ان الثمانين وبلغتها قد احوجت سمعي الى ترجماني. فاحتاج الى يعني وسيلة تبلغ او توصل الي الكلام بمعنى انني ما اكاد يعني ما يكاد الصوت يصل الي او ما اكاد افهم المراد

150
00:52:48.250 --> 00:53:08.250
قال يعني ادبا لم يقل ارفع الصوت او يعني اه او زد في يعني اه ايضاحي الكلام كما قال انا الذي احتاج الى ترجمان. والترجمان يقولون يعني ترجم كلامه اذا فسره بلسان اخر بمعنى احتاج الى ما يفسر

151
00:53:08.250 --> 00:53:34.700
اخرج الكلام اخراجا لطيفا وزاد فيه الدعاء. فكانت المناسبة يعني بديعة جدا انه ذكر سنه التي يعني اه بلغ اه بلغها ودعا للمخاطب بان يبلغا ذلك والتنبيه قد يكون الاعتراض للتنبيه في قول الشاعر واعلم فعلم المرء ينفعه

152
00:53:35.000 --> 00:53:55.000
واعلم فعلم المرء ينفعه ان سوف يأتي كل ما قدر. واعلم فعلم المرء ينفعه ان سوف يأتي كل ما قدر فهنا المراد التنبيه. ومما جاء بين كلامين وهو اكثر من جملة. اذا ما مضى كما يعني رأينا

153
00:53:55.000 --> 00:54:19.950
اه ما مضى كان اعتراضا بجملة واحدة. فالان اه جاء وكان بين اه شيئين متصلين آآ متصلين آآ الان سيمثل لما جاء بين كلامين اه يعني ليس بين شيئين متصلين من الناحية النحوية وهو اكثر من جملة ايضا. قوله تعالى ومما جاء بين كلامين وهو اكثر من جملة ايضا قول

154
00:54:19.950 --> 00:54:39.950
قوله تعالى فاتوا فاتوهن من حيث امركم الله. ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين حرص لكم. قال فان قوله نساؤكم حرص لكم بيان لقوله فاتوهن من حيث امركم الله. اذا

155
00:54:39.950 --> 00:55:02.600
وهن من حيث امركم الله نساؤكم حرص لكم هذان الكلامان بينهما علاقة وهو ان الثانية بيان للاول فبينهما عموم وخصوص او بينهما الايضاح بعد الابهام. ثم اعترض بينهما بهذا الكلام ان الله يحب التوابين

156
00:55:02.600 --> 00:55:29.300
ويحب المتطهرين لبيان ان الغرض الاصلي في الاتيان هو طلب النسل لا طلب الشهوة فالنكتة وفي هذا الاعتراض الترغيب فيما امروا به والتنفير عما نهوا عنه وقال قوم الان بعد ان اورد المعنى الذي يعني اتفق عليه او آآ او الذي اختاره في معنى الاعتراض ومثل

157
00:55:29.300 --> 00:55:53.950
الان سيأتي ببعض الاقوال حول الاعتراض يعني يأتي باقوال بعض العلماء في الاعتراض فقال ثم جوز بعضهم وقوعه اخر جملة لا تليها جملة متصلة به  قال بعض العلماء يطلقون الاعتراض على ما ياتي في اخر الجملة. يعني ما يكون معترضا بين شيئين

158
00:55:54.300 --> 00:56:14.300
اه اه متصلين نحويا او بين كلامين. وانما يكون هو اخر كلام وليس بعده كلام. يعني هو كأنه اه كأنه تزيين او بعض الفنون التي مرات بنا وذلك يعني لذلك قال فيشمل التزيين وبعض صور التكميل. اذا

159
00:56:14.300 --> 00:56:42.950
يشمل التزيين وبعض صور التكميل. وبعضهم اه اعيد اعيد الكلام لاننا انقصنا عبارة وقال قوم قد تكون النكتة فيه غير ما ذكر. اذا وقال لقوم قد تكون النكتة فيه غير ما ذكر يعني غير آآ اي مما سوى دفع الايهام فيجوز عند هؤلاء ان يكون الاعتراض لدفع

160
00:56:42.950 --> 00:57:05.250
خلاف المقصود. اذا هناك من قال ان الاعتراض يكون لدفع ايهام خلاف المقصود. وليس كما ذكر المصنف واحترز عنه في التعريف ثم هؤلاء القوم ايضا انقسموا الى قسمين ثم جوز بعضهم وقوعه اخر جملة لا تليها جملة متصلة بها. اذا بعد ان قالوا يجوز ان يكون

161
00:57:05.250 --> 00:57:22.000
قالوا يقع في اخر الجملة ايضا. ولا نشترط ان يكون في اثناء الكلام او بين كلامين اه وهذا القول يفهم من كلامي من بعض اه مواضيع من بعض المواضع التي اوردها الزمخشري في الكشاف. فنجد انه

162
00:57:22.000 --> 00:57:45.000
ما جاء في اخر الكلام اعتراضا في بعض المواضع وتكون النكتة فيه ما ذكر من النكات السابقة وكذلك احيانا تكوني دفع الايهام فعلى هذا الوجه قال فيشمل التزيين وبعض الصور التكميل فيشمل التزيين وبعض سور يعني يكون كأنه

163
00:57:45.000 --> 00:58:07.000
آآ اعادة للكلام وتأكيد له وبعضهم كونه غير جملة. ايضا يعني اجاز بعض هؤلاء الذين رأوا انه قد يكون لما مضى ويكون لدفع آآ ايهام غير المقصود قال قد يكون غير جملة. اذا بعضهم قال هؤلاء الذين جوزوا الاغراض

164
00:58:07.050 --> 00:58:27.050
اه حتى الغرض الذي يستعمل في الاحتراس جوزوه في الاعتراض. ثم قال بعضهم اه جوز ان يأتي الاعتراض في اخر الكلام لان في اثناء الكلام او بين كلامين بعضهم ايضا ذهب الى انه قد يكون جزء كلامي بمعنى انه ما يكون جملة وانما قد اعترض بلفظ

165
00:58:27.050 --> 00:58:43.900
واحدا فهؤلاء يعني الاعتراض عندهم ان يؤتى في اثناء الكلام او بين كلامين متصلين معنى بجملة او غيرها لنكتة ما ما يحترزون عن خلاف المقصود وما وما يشترطون ان يكون جملة

166
00:58:44.600 --> 00:59:01.900
هذا صرح به ايضا ابن جني في الخصائص في بعض المواضع وكذلك الكشاف في بعض المواضع ابن الاثير في في المثل السائر ايضا صرح بذلك فقال يعني في تعريف الاعتراض كل كلام ادخل فيه لفظ مفرد او مركب

167
00:59:02.000 --> 00:59:24.450
لو سقط وبقي الاول على حاله فنص على انه قد يكون الاعتراض بالمفرد ويشمل يعني بناء على قول هؤلاء بعض صور التتميم والتكميل وهو طبعا بعض صور التتميم والتكميل آآ ما هي الصور التي يشملها من هذه؟ وآآ هو ما يكون واقعا

168
00:59:24.450 --> 00:59:44.450
في اثناء الكلام او بين كلامين متصلين معنى. لان التكميل كما مر بنا هو ان يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه فاذا كان الاعتراض يأتي لدفع خلاف المقصود عند هؤلاء فيدخل تدخل بعض صوره في يعني يشمل بعض

169
00:59:44.450 --> 00:59:59.900
وصور التتميم وآآ بعض صور التكميل عفوا وكذلك يشمل من التتميم الذي هو ان يؤتى في كلام لا يهم خلاف المقصود بفضل لنكتتين فيكون ايضا من صورهما ياتي خلال الكلام

170
01:00:01.100 --> 01:00:26.750
آآ بعد ان فرغ من الاعتراض وهذه الفنون التي يعني بعضها احيانا يشابه بعض او يداخل بعضها اه انتقل الى صور اخرى للاطناف فقال واما بغير ذلك يعني بغير ما مضى من الصور كقوله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به. فانه

171
01:00:26.750 --> 01:00:47.250
لو اختصر لم يذكر ويؤمنون به. الذين يحملون العرش الملائكة ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به اذا هم مؤمنون وهذا معروف من حيث الظاهر لا حاجة الى ذكره. لان ايمانهم لا ينكره من يثبتهم

172
01:00:47.300 --> 01:01:12.250
وذكر الملائكة وذكر ما يقومون به من او ذكر حملة العرش وما يتعلق بذلك فايمانهم مقطوع به لا حاجة الى ذكره من حيث الظاهر لا حاجة الى الاخبار به لكن قال هذا لنكتة. هذا لنكتة ذكره. قال وحسن ذكره اظهار شرف الايمان ترغيبا فيه. يعني هؤلاء

173
01:01:12.250 --> 01:01:30.100
الذين يفهم ايمانهم ولا يحتاج الى ذكره مع عظيم الاعمال التي يقومون بها نص نصت الاية او نص على ايمانهم والاخبار عن ذلك. فلولا ان الايمان كان من اعظم الاشياء لما

174
01:01:30.100 --> 01:01:49.950
ذكر في يعني لما نص عليه فكان في هذا الترغيب فكان في هذا ترغيب في الامام ايضا اه اشار الى ان الاطناب قد يكون ببسط الكلام وتفصيله. يعني بغير الفنون التي مضت ويكون ببسط الكلام وتفصيله بمعنى ان يكون عندي كلام

175
01:01:49.950 --> 01:02:13.000
تمام هذا الكلام يعبر عنه في موضع بعبارة ثم يعبر في موضع اخر بعبارة اه اقصر اقصر منه اه وهذا ما يعني اشار اليه السكاكين في ضوابط الايجاز والاطناب في بداية البحث فمثل له ببعض الامثلة فقال واعلم انه قد يوصف الكلام

176
01:02:13.000 --> 01:02:32.250
بالايجاز باعتبار كثرة حروفه وقلتها بالنسبة الى كلام اخر مساو له في اصل المعنى. يعني قد يكون عندي كلاما بيتان من الشعر مثلا او كلامان وكلاهما يشير او يعبر عن معنى واحد

177
01:02:32.400 --> 01:02:53.600
لكن هذا المعنى عبر عنه في هذا البيت او في هذا الشعر ببيت وعبر عنه في في الشعر الاخر بشطر واحد مثلا او عبر عنه في هذا الشعر ببيتين او ثلاثة ابيات وعبر عنه في الشر الاخر ببيت واحد. فهذا ايضا من انواع من

178
01:02:53.600 --> 01:03:15.150
وعي الاطناب مثل له ببعض الامثلة. اذا قال واعلم انه قد يوصف الكلام بالايجاز والاطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها. بالنسبة الى كلام اخر مساو له في اصل المعنى. كقوله قول ابي تمام يصد عن الدنيا اذا عن

179
01:03:15.950 --> 01:03:35.950
بمعنى ظهر يعني اذا عن سؤدد يصد عن الدنيا اذا عن سؤدد. وطبعا المشهور في سؤدد ان تفتح الدال الاولى سؤدد لكن آآ لكن بني طيء آآ يضمونها ويعني ضبطناها بهذا اشارة الى لغة ابي تمام

180
01:03:35.950 --> 01:03:58.350
الطائي اذا يصد عن الدنيا اذا عن سؤدد ولو طبعا اه هو اورد المؤلف اورد صدر البيت اما عجزه فهو وان برز في زي عذراء ناهد يصد عن الدنيا اذا عنا سدد فهو يفضل المكانة الرفيعة عن حطام الدنيا

181
01:03:58.500 --> 01:04:25.050
اذا يصد بمعنى يعرض عن الدنيا اذا عنت له السيادة اه وقوله يعني هذا يوازن بقول الشاعر مختلف في يعني اه في قائل هذا البيت قال ولست الى جانب الغناء ولست بنظار الى جانب الغناء هذا الشطر كله يقابل في بيت ابي تمام يصده

182
01:04:25.050 --> 01:04:47.300
وعن الدنيا اذا كانت العلياء في جانب الفقر اذا كانت العلياء في جانب الفقر اذا عن سؤدد او سؤدد. فالشطر شطر ابي تمام  يساوي في المعنى او ما عبر عنه الشاعر الاخر. وابو سعيد المخزومي او غيره آآ ما عبر عنه ببيت كامل عبر عنه ابو تمام بشطر

183
01:04:47.300 --> 01:05:06.900
واحد البيت الثاني البيت الثاني اطناب بالقياس الى بيت ابي تمام طبعا بيصرعوا ابي تمام انجاز ايضا بالنسبة الى هذا البيت. المثال الاخر ضرب لهذا ايضا مثالا اخر قال ويقرب منه قوله

184
01:05:06.900 --> 01:05:28.600
قوله تعالى يقرب منه يعني من ذلك آآ يقرب منه قوله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. لا يسأل عما وهم يسألون وقال يقرب اولا لانه كلام الله سبحانه وتعالى. وما يشبه بكلام غيره وكذلك ما ذكر في الاية هو يفعل وما

185
01:05:28.600 --> 01:05:48.600
سيذكره في البيت الذي بعده يعني القول هنا هنا جاء في الاية الفعل وهناك جاء القول ويعني بينهما اختلاف فالبيت مختص بالقول والاية تشمل كل فعل ومنه القول ايضا. ويقرب منه قوله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم

186
01:05:48.600 --> 01:06:19.000
يسألون وقول الحماسي وننكر ان شئنا على الناس قولهم وننكر ان شئنا على الناس قولهم ولا ينكرون القول حين نقول. اذا لعزتنا ومكانتنا نغير ما نريد تغييره من لغيرنا ولا يجسر احد على الاعتراض علينا انقيادا لهوانا واقتداء لحزمنا. يصف رياستهم ونفاذ حكمهم

187
01:06:19.000 --> 01:06:39.000
الناس في المهمات الى رأيهم. هذا كلام المرزوقي في شرح هذا البيت لانه من ابيات الحماسة. اذا قال الحماسي الحماسي يعني شاء الشاعر الذي اختار اه من شعره ابو تمام شعرا في ديوان الحماسة فيعبرون عنه اذا ما ارادوا التصريح به او كان

188
01:06:39.000 --> 01:06:56.000
يعني مختلفا وهذا البيت ايضا مما اختلف في نسبته. فحتى ما يدخل في خلاف النسبة قال قال الحماسي او قول الحماسي اشارة الى انه من ابيات الحماسة. فايضا آآ ما عبر عنه

189
01:06:56.000 --> 01:07:12.550
ما عبر عنه الحماسي وكانه يريد ان يقول ان هذا البيت من المختار يعني ابو تمام اختاره في الحماسة اذا هو من محاسن الشعر ومن احاسنها وقع يعني وقع المعنى المراد

190
01:07:12.550 --> 01:07:32.550
تعبير عنه في بيت كامل وعبر عنه في الاية آآ عبارة اوجز. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فالكلام في الاية موجز والكلام في البيت اطناب. فالاية ايجاز بالنسبة الى البيت والبيت اطناب بالنسبة

191
01:07:32.550 --> 01:07:50.100
الى الاعيا وهذا ما ذكر يعني ما عبر عنه السكاكي بانه امر نسبي هذا هو نهاية الكلام في باب الايجاز والاطناب والمساواة وهو الباب الاخير من علم المعاني. وبه نكون قد ختمنا آآ مباحث

192
01:07:50.100 --> 01:08:15.698
هذا العلم علم المعاني. ونتناول ان شاء الله في الدروس القادمة علم البيان وبعد ذلك توابع هذين العلمين وهي حلم البديع والخاتمة والحمد لله رب العالمين