﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:31.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس العشرون من دروس تلخيص المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى. وفيه سنتناول باب الكناية من علم البيان

2
00:00:32.250 --> 00:00:50.050
وكنا في اواخر الدرس الماضي تكلمنا على الاستعارة بالكناية. وعرفنا آآ معنى ان يذكر او ان تستعمل من العرب السيئة آآ فلا تذكره صراحة وانما تكني عنه بذكر شيء من لوازمه

3
00:00:50.450 --> 00:01:10.450
ومر بنا ان اللوازم هي التي لا تنفك عن الشيء. فالعرب احيانا تريد ان تعبر عن الامر غاية اه تريد اه من خلالها تمكين الكلام وتقويته لا تذكروا الشيء صراحة او لا تذكروه ذكرا مباشرا

4
00:01:10.450 --> 00:01:36.400
وانما اه تدل عليه بذكر لوازمه او ما يتصل به ما لا ينفك عنه. فبذل من ان تقول فلان مضياف تقول كثير الرماد وهذه الصفة تلازم المضيافية كما قالوا وغيب زارك ذلك من الصور التي يعبرون بها. هذا الاسلوب

5
00:01:36.900 --> 00:02:02.250
اه يقول البلاغيون لا شك انه اقوى من الحقيقة كما سيأتي. ففي هذا الاسلوب كاننا نثبت الشيء بالدليل هذه اللوازم هي بمنزلة الدليل على الشيء. فانا اترك ذكرى الشيء مباشرة واذكر الدليل عليه وهي اللوازم وهي ردف هذا الشيء او ما يتصل به اتصالا وثيقا

6
00:02:02.250 --> 00:02:19.900
هذه هذا هذه هي الكناية. آآ سيذكرها المصنف وسيعرفها وسيذكر الفرق بينها وبين المجاز. وكنا اشرنا الى هذا الفرق في مطلع الحديث عن علم البيان. حين تكلمنا على على انواع الدلالات

7
00:02:20.050 --> 00:02:46.350
وكيف حصر السكاكي آآ ابواب البيان ورتبها في التشبيه آآ وآآ بعد ذلك انتقل الى المجازي والحقيقة وبعد ذلك انتقل الى الكناية نبدأ بهذا المبحث قال الكناية لفظ اريد به لازم ومعناه مع جواز ارادته معه

8
00:02:46.500 --> 00:03:06.500
اذا الكناية اولا في اللغة ما عرفها من الناحية اللغوية. الكناية في اللغة مصدر آآ قولك كنيت بكذا عن كذا وكنوت اذا تركت التصريح به ومنه الكنى حين نقول فلان ابو خالد واسمه محمد فانا تركت اسمه ولم اصرح باسمه وانما استعملت كل

9
00:03:06.500 --> 00:03:31.700
التي هي انه ابو فلان هذا يعني في المعنى اللغوي من هذا الان التعريف الاصطلاحي قال لفظ اريد به لازم معناه مع جواز ارادته معه اذا لفظ اريد به لازم ومعناه مع ارادة آآ مع جواز ارادته معه. وهذا هو الفرق الذي سيذكروه

10
00:03:31.700 --> 00:03:52.300
اوسع ان يشير اليه بين الكناية وبين المجاز. فنحن حين نقول اه فلان كثير الرماد او نقول مثلا اه ذو لبدن اه بمعنى نكني بذلك عن اه الاسدي او نقول الذي خلف الضلوع

11
00:03:52.350 --> 00:04:10.950
بذلك عن القلب فالحقيقة اننا نريد خلف الضلوع لا نريد آآ معناها الظاهر وانما نريد ما وراءها وهو القلب. وكذلك حين نقول فلان كثير الرماة نحن لا نقول لا نريد

12
00:04:10.950 --> 00:04:31.900
آآ لا نريد او لا نقصد الى انه كسير الرماد. وان كان كثرة وان كانت كثرة الرماد موجودة. وهذا قصده مع جواز ارادته. اذا لفظ اريد به لازم معناه. اذا انا احين اقول كثير الرماد اريد انه

13
00:04:31.900 --> 00:05:00.950
مضياف اريد انه كريم. هذا ما اريده الان كثرة الرماد يجوز ان ترد لانها في واقع الامر موجودة. ليس هناك قرينة تمنع من ارادة المعنى الاصلي. المعنى الاول المعنى الاول وان كنا نحن نريد ونقصد الى المعنى الثاني وهذا هو الفرق كما سيأتي بين بين المجاز والكناية. هناك امر اخر

14
00:05:00.950 --> 00:05:18.900
ايضا ان ارادة المعنى الاول جائزة بمعنى انها غير واجبة. فقد اقول ان فلان كثير الرماد وفي الحقيقة انه لا يستعمل اصلا الحطب في في في طبخه بمعنى انه ليس امام بيته رماد كثير

15
00:05:19.050 --> 00:05:34.000
هذا جائز ولفظ جواز يدل على ذلك. فنجد احيانا بعض الكنايات تستعمل. نقول فلان العرب تقول عن الكريم جبان الكلب كما سيأتي تفسيره ويكون فلان اقول فلان جبان كلب وما عنده كلب اصلا

16
00:05:34.600 --> 00:05:52.950
لكن هذا عند الذي عنده ذلك هو جائز. هو جائز فاذا لفظ اريد به لازم ومعناه وقلنا اللازم هو ما لا ينفك عنه سواء كان داخلا فيه يعني دالا عليه دلالة التضمن او دلالة اللزوم

17
00:05:54.000 --> 00:06:12.150
الآن سينتقل المصنف بعد ان عرف الكنايات وسينتقل الى الفرق بينها وبين المجاز. واشرت الى ذلك الفرق عند التعريف. فظهر ان نهى يعني الكناية تخالف المجاز من جهة ارادة المعنى مع ارادة لازمه. اذا

18
00:06:12.600 --> 00:06:36.350
نتفق معه في ان اننا لا نريد المعنى الاول وانما نريد المعنى الثاني لكن تختلف عنه الكناية في ان المعنى الاول يجوز ان يراد وبطريقة اخرى نقول الفرق ان المجاز

19
00:06:36.850 --> 00:07:00.300
يلازم او تلازمه قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي. حين نقول ارسل الامير عينا. بمعنى جاسوسا اه او ارسل القوم عينا يعني ربيئة لا يمكن ان تكون العين هنا لا يمكن ان يراد بالعين معناها الاصلي. لان العين لا ترسل. وهناك قرينة هذه. عدم امكان ارسال

20
00:07:00.300 --> 00:07:24.200
العين وحدها قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي ان اقول رأيت اسدا يرمي في الاستعارة الاستعارة مجاز لا يمكن ان يراد بالاسد الحقيقة لان الاسد في الحقيقة لا يرمي واذا هناك قرينة فيرمي قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي. هذه القرينة المانعة من ارادة المعنى الاصلي لا تشترط في الكناية غير موجودة

21
00:07:24.200 --> 00:07:41.550
لكن فيها قرينة كما سيأتي تدل على المعنى الاخر. نحن قلنا في الكناية يذكر المعنى الاول ولكننا لا نقصد اليه. نقصد الى المعنى الثاني. نقول كثير الرماد ونحن نريد انه كريم. الان لابد من شيء يدل لابد

22
00:07:41.550 --> 00:07:58.150
من قرينة تدل على هذا المعنى الثاني وكذلك المجال فيه قرينة تمنع من ارادة المعنى الاصلي وفيه قرينة تدل على المعنى الذي انتقلنا اليه وفرق وبعض النسخ يعني ضبطت فرق

23
00:07:58.850 --> 00:08:18.850
آآ والتي ضبطت بانها ضبطت على آآ فرق على المبني للفاعل يعني المقصود هنا السكاكي وغيره من البلاغيين فرق بان يعني بين الحقيقة والمجاز من وجه اخر بان الانتقال فيها يعني في كنايتي من

24
00:08:18.850 --> 00:08:39.250
يعني الى الملزوم وفيه من الملزوم يعني من الملزوم الى اللازم. اذا نحن في الكناية هكذا يعني يقول سكاكين انتقل من اللازم وهو مثلا طول كسرة الرماد. كسرة الرماد لازم

25
00:08:39.400 --> 00:08:58.050
لملزوم هو ماذا؟ هو المضيافية او الكرم طويل النجاد بمعناه يعني اه طويل القامة طول النجاد لازم لملزوم هو طول القامة. فنحن ننتقل من حين نقول فلان كثير الرمد. فلان طويل النجاب يعني طويل

26
00:08:58.050 --> 00:09:16.950
رفيع العماد طويل النجاد الى اخره الحين نذكر المعنى الاول الذي هو اللازم. ننتقل منه الى الملزوم هذا فيه كناية اما بعد رئيس سكاكي اما في في المجاز فنحن ننتقل من الملزوم

27
00:09:17.000 --> 00:09:32.100
الى اللازم. من الملزوم الى اللازم يعني ننتقل مثلا من الغيث الذي هو ملزوم النبت الى النبت في عين الغيس. على سبيل المثال او ننتقل من الاسد الذي هو ملزوم الشجاعة الى الشجاعة

28
00:09:32.200 --> 00:09:51.750
رأيت اسدا يرمي ننتقل من الاسد الى الشجاع فننتقل فيه من الملزوم الى اللازم هذا هو رأي السكاكي في ذلك. وبنى عليه كما رأيناه بنى عليه حسرة اه ابواب البيان واه تقسيمها الذي ذكره

29
00:09:51.800 --> 00:10:16.400
ولذلك اخر الكنايته في رأيه قال يعني الانتقال من من اللازم الى الملزوم يقدم على الانتقال من الملزوم الى او عفوا الانتقال نعم من اللازم الى الملزوم يؤخر عن الانتقال من الملزومي اللازم او العكس يعني يقدم الانتقال من اللزوم الى اللازم لكن قالوا هذا غير مسلم في الاصل فانت بنيت ترتيبك على قاعدة غير

30
00:10:16.400 --> 00:10:39.150
ورد يعني ما ذهب اليه السكاكين في هذا الفرق بان اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه  اه انت ايها السكاكي ونحن كذلك اشترطنا الانتقال من اللازم الى الملزوم ان يكون اللازم مساويا للملزوم

31
00:10:40.100 --> 00:11:00.150
بان يكون هو هو يعني ان يكون عينه ما ينتقل حتى يكون عينه. فطالما انه صار او بما انه او لما صار اللازم هو عين الملزوم لم يعد هناك من فرق. فصار الانتقال من اللازم الى الملزوم او العكس واحدة

32
00:11:00.200 --> 00:11:27.000
لم يكن فلم يعد هناك فرق في هذا بين الكناية والاستعارة. هذا هو اه لذلك قال وحينئذ يعني اذا كان هذا الشرط موجودا بمعنى ان يكون اللازم مساويا المجزوم وحينئذ يكون الانتقال من الملزوم الى اللازم. يعني بمعنى اللازم الى الملزوم هو الانتقال من الملزوم الى اللازم. يعني لا يتحقق

33
00:11:27.000 --> 00:11:45.350
الفرق بين الاستعارة بين الكناية والمجاز في هذا الجانب بعد ان انتهى من تعريف الكناية وذكر الفرق بينها وبين المجاز انتقل الى الحديث عن اقسامها وهم يقسمونها اه من وجهين

34
00:11:45.500 --> 00:12:04.000
من جهة يقسمونها الى الكناية عن الصفة وعن الموصوف والكناية عن النسبة ولها تقسيم اخر ذكره السكاكي وهي ان تقسم الى التعريض والتلويح والرمز والاشارة او الاماء وستأتي هذه التقسيمات

35
00:12:04.000 --> 00:12:21.100
اذن نتناول سبع تقسيمات لكن كل منهما في مجموعة التقسيم الاول اه هو تقسيمها الى كناية عن موصوف وكناية عاصفة وكناية عن نسبة وهو الذي سيبدأ به الان قال وهي ثلاثة اقسام

36
00:12:21.250 --> 00:12:37.000
الاولى يعني الاولى من الكناية. وقال هي ثلاثة اقسام كان ينبغي ان يكون يقول الاول بالنسبة الى القسم لكنه انسها على اعتبار لفظ الكناية. قال الاولى المطلوب بها غير صفة ولا نسبة

37
00:12:37.100 --> 00:12:56.450
اذا التي يطلب بها غير صفة ولا نسبة وهي التي نسميها كناية عن الموصوف ومنها ما هي معنى واحد  اذا سيقسمها ايضا الى قسمين. آآ القسم الاول ان تكون معنا واحدا. يعني هذا الموصوف

38
00:12:56.550 --> 00:13:12.850
انا اعبر عن موصوف حين قلنا مثلا الذي خلف الضلوع هذا موصوف وهو القلب. مثلا وهكذا وحملناه على ذات الواح ودسور. والدسور هي المسامير. فذات الالواح والدسور هي السفينة. فهذه

39
00:13:12.850 --> 00:13:35.600
عملناه على ذات الواح ودسور ذات الواح ودسور كناية عن موصوف وهو السفينة وهكذا  فمنها ما هي معنا واحد معنى واحد و اه عرفها عرف هذا النوع السكاكي بقوله هو ان يتفق في صفة من الصفات اختصاص بموصوف معين عارض

40
00:13:35.600 --> 00:13:54.400
فتذكر تلك الصفة ليتوصل بها الى ذلك الموصوف كما قلنا اه خلف الضلوع الذي خلف الضلوع يتوصل به الى الموصوف وهو القلب لقوله والشاعر هنا هو عمرو بن معدي كليب الزبيدي

41
00:13:54.450 --> 00:14:19.200
يقول والطاعنين مجامع الاضغان والضاربين والطاعنين مجامع الاضغان. صدر البيت بكل ابيض مخزم والابيض هنا السيف والمخزم القاطع. اذا الضاربين بكل ابيض مخذم والطاعنين الاضغان والاضغان جمع دغن وهو الحقد

42
00:14:19.350 --> 00:14:51.600
ومجامع الاضغان معنى واحد هو كناية عن القلوب. اذا مجامع الاضغان يقول والطاعنين مجامع الاضعن بان اردوغان بان هؤلاء الابطال يطعنون العدو او الفرسان الذين يقابلونهم في قلوبهم فلم يقل الطاعنين في القلوب وانما قال الطاعنين مجامع الاضغان. فالقلوب

43
00:14:52.100 --> 00:15:20.050
توصف بان هي موصوف توصف بانها مجمع الاضغان لان الاحقاد والاضغان وآآ يعني ما يشبهها انما في القلب كذلك يعني في الصورة نفسها عبر البحتري حين قال آآ فاتبعته اخرى فاضللت نصلها بحيث يكون الرعب والحقد واللب. اذا يعني ضرب

44
00:15:20.050 --> 00:15:39.550
الذئب يتكلم عن يعني عن الذئب فقد ضربه بسهم هذا السهم آآ اضل نصله بحيث يكون الرعب والحقد حيث يكون الرعب مكمن لو قلت مكمن الحقد في الانسان. القلب هاديك هنايا مكمن الرعب في الانسان القلب

45
00:15:39.600 --> 00:16:00.800
وهذه كناية عن موصوف وهو القلب ومنها يعني من هذه الكناية ما هي مجموع معان؟ اذا هناك معنا واحد يدل على موصوف وهي ما هي مجموع معان وعرفت بانها ان تؤخذ صفة فتضم الى لازم اخر واخر يعني يكون عندي عدة لوازم تضم

46
00:16:00.800 --> 00:16:20.800
بعضها يضم بعضها الى بعض تصير جملتها مختصة بموصوف فيتوصل بذكرها اليه فيتوصل بذكرها اليه كقولنا كناية عن الانسان حي كلمة حي وحدها لا تكفي للدلالة على الانسان. لانها مشتركة بين الانسان وغيره. مستوي القامة

47
00:16:20.800 --> 00:16:42.600
فيعني زاد هذا تخصيصا به عريض الاظفار فصارت هذه الصفات بمجملها دالة على موصوف وهو  وشرطهما يعني شرط هاتين الكنايتين هذين النوعين من الاستعارة من الكناية اه عن موصوف. الاختصاص بالمكنية

48
00:16:42.600 --> 00:17:01.400
بلا شك لابد من ان تكون هذه الاوصاف مختصة موصوفين ليحصل الانتقال. فاذا لم تكن مختصة اذا جئت في مجموعة صفات لا تختص لا تختص هذا الموصول فلا يمكن الانتقال منها الى الموصوف

49
00:17:02.550 --> 00:17:20.700
انتهى من هذا النوع الاول من الكناية سينتقل الى النوع الثاني قال الثانية يعني من الكنايات. المطلوب بها صفة المطلوب بها صفة الآن يكون المكنى عنه صفة. صفة بخلاف ما ذكرناه في النوع الاول. وهو ان يكون

50
00:17:20.700 --> 00:17:38.300
تمكنا عنه موصوفا فان لم يكن الانتقال كما اقول مثلا كثرة الرماد فلان كسير الرماد كناية عن صفة وهي المضيافية او الكرم. طول النجاد كناية عن صفة وهي طول القامة وهكذا

51
00:17:38.750 --> 00:17:58.750
اه الان سيذكر لها بعض التقسيمات قال فان لم يكن الانتقال بواسطة فقريبة. يعني الانتقال من المعنى الاول الى المعنى الثاني اذا كان مباشرا لم يكن عبر وسائط كما سيأتي فهذه الاستعارة تكون قريبة. اذا من الاستعارة عفوا هذه الكناية

52
00:17:58.750 --> 00:18:14.300
كونوا قريبة فمن الكناية عن صفة كناية تسمى كناية قريبة. وهي التي يكون الانتقال فيها من المعنى الاول الى المعنى الثاني من غيره يعني اه من غير وسائط من غير وسائط

53
00:18:15.600 --> 00:18:35.800
اه هذه القريبة ايضا يمكن ان او تنقسم الى قسمين. اما ان تكون واضحة اما ان تكون واضحة واما ان تكون خفية اذن اه فصار عندي وعندي قسم اخر هو ان تكون ان يكون الانتقال بواسطة

54
00:18:36.050 --> 00:18:52.500
اما ان يكون الانتقال عبر وسائط وهذه هي البعيدة وسيسميها في الاقسام اللاحقة اه سيسميه التلويح وهو ان تشير من بعيد بمعنى انني انتقل من المعنى الاول الى المعنى الثاني عبر مراحل

55
00:18:52.550 --> 00:19:11.800
تسمى الوسائط هذه البعيدة الان القريبة القريبة اما ان يكون الانتقال من الاول الى الثاني لا يحتاج الى جهد كبير وهذه تكون واضحة. يعني يكون الانتقال سهلا. وهذه التي تسمى الاشارة والايماء في اقسام اللاحقة

56
00:19:12.000 --> 00:19:31.100
او ان تكون خفية وهذه التي تسمى الرمز. يكون الانتقال من المعنى الاول المعنى الثاني صعبا. يحتاج الى زيادة تأمل اذا فان لم يكن الانتقال بواسطة فقريبة. والقريبة تنقسم الى واضحة وخفية. واضحة

57
00:19:31.150 --> 00:19:51.350
وهاتي هذه التي ستسمى لاحقا بالاشارة والايمان وهي التي يعني يحصل الانتقال فيها من المعنى الاول الى الثاني بسهولة. كقولهم كناية عن طويل القامة طويل نجاده هي حمائل السيف. فاذا كانت حمائل السيف ما يحمل به السيف

58
00:19:51.500 --> 00:20:11.500
اذا كان طويلة فلا شك ان القامة ستكون طويلة آآ وطويل النجاب اذا طويل النجاد هو وطويل النجاد. والاولى سادجة. الاولى يعني ايه المثال الاول طويل نجاده. ومعنى يعني لا يشوبها شيء من التصريح لاننا قلنا طويل النجاده

59
00:20:11.850 --> 00:20:34.700
فاسندنا فاسندنا الطول الى او اسندنا النجابة الى اسندنا الطول الى النجاد. اسندنا الطول الى النجاد ولم نسند الطول الى صاحبه على الاطلاق. يعني من حيث الظاهر ليس هناك بالنسبة لهذه الصفة ولا رائحة نسبة الى صاحبها. اما في طويل النجاة

60
00:20:34.950 --> 00:21:00.900
بطويل النجاحات كاننا نشير بالطويل الى صاحب النجاد او صاحب السيف لذلك قال الاولى ساذجة. اما الثانية ففيها رائحة وفيها اشارة الى الموصوف والاولى السادجة وفي الثانية تصريح ما، لتضمن صفة الضمير. الصفة يعني طويل طويل

61
00:21:01.200 --> 00:21:24.600
طويل النجاب فطويل هذه فيها اشارة الى تتضمن ضمير الموصوف كما اقول خالد طويل النجاد طويل فيها ضمير يعود الى خالد وفي هذا اشارة الى الموصوف اما حين اقول طويل نجاده فانا اسندت كما قلت

62
00:21:24.800 --> 00:21:43.850
آآ اسندت آآ الطول الى النجاد. وكأنني تناسيت الموصفاء اه تماما تركيب الجملة كان له اثر في هذا او خفية اذا كما قلنا الاستعارة القريبة قد تكون واضحة وقد تكون خفية

63
00:21:44.150 --> 00:21:58.000
او خفية وهذه الخفية تسمى الرمز. سيأتي هذا ستأتي هذه التسمية وهذا النوع. وطبعا خفاؤها يتوقف يعني على ان الانتقال من المعنى الاول الى الثاني فيها يكون بعد تأمل وروية

64
00:21:58.650 --> 00:22:24.800
كقولهم كناية عن الابلة عريض القفا. فعريض القفا ما يفهم منها يعني فهما مباشرا ان المراد بها آآ الابلاه وانما يتوقف ذلك على ان يكون هذا متعارفا مطلعا عليه شائعا حتى يعرف. ولذلك بعض الكنايات تخفى. حتى انها تخفى على العارفين والعلماء اذا لم يطلعوا

65
00:22:24.800 --> 00:22:44.400
على يعني مجال استعمالها او مقاماتها. فاحيانا يقولون عن بعض الكنايات لا يعني ذهب من يعرف معنى هذا هناك كنايات في الكلام القديم. احيان يعني بعض الكنايات يقال عنها ذهب من كان يعرف معناها. لارتباطها

66
00:22:44.400 --> 00:23:05.550
اه عرف او بشيء اه يتعلق عادات اه زمان قديم لم تنقل. لم ينقل المراد بها حتى تفسر التفسير الصحيح وان كان بواسطة الان قال الانتقال اما ان يكون من دون واسطة

67
00:23:05.900 --> 00:23:25.900
وعند ذلك تكون آآ قريبة والقريبة تنقسم الى واضحة وآآ خفية. او ان يكون الانتقال عبر ساعات عبر وسائط وهذا الانتقال عبر وسائط الكناية فيه سيسميها في الاقسام اللاحقة التلويح

68
00:23:26.100 --> 00:23:47.750
اذا وان كان يعني الانتقال في الكناية الى المطلوب بها بواسطة فبعيدة. يعني تسمى استعارة بعيدة وتسمى او يطلق فيها اسم التلويح ايضا. كقولهم كثير الرماد كيف وقعت هذه الوسائط؟ وكيف صار الانتقال؟ قال كناية عن المضياف. كثير الرماد يعني مضياف

69
00:23:48.000 --> 00:24:09.850
كثير الضيوف. طيب كيف وصلنا الى هذا المعنى؟ قال فانه ينتقل من كثرة الرماد من اين تكون هذا الرماد من كثرة احراق الحطب؟ اذا الى كثرة احراق الحطب تحت القدر احراق الحطب تحت القدر. ومنها يعني من احراق الحطب تحت القدر الى كثرة الطبائ. طبائخ جمع طبيخة بان هذا الرجل

70
00:24:09.850 --> 00:24:32.700
اطبخوا طبخا كثيرا. طيب ومن كثرة الطبائ ينتقل يعني ومنها الى كثرة الاكلة. جمع اكل. اذا عنده آآ يعني قوم كثيرون او يأكل طعامه خلق كثير. الى كثرة الاكلة. ومنها لا شك ان كثرة الاكلة على هذا الحد المذكور

71
00:24:32.700 --> 00:24:56.450
لا يكونون من اهل بيته. وانما هم من الضيفان الذين يريدون اليه. ومنها الى كسرة الضيفان. لاحظتم كيف انتقل عبر وثائق كثيرة. اذا من كثرة الرماد الى كثرة احراق الحطب تحت القدر ومنها الى كثرة الطبائخ ومن كثرة الطبائخ الى كثرة

72
00:24:56.450 --> 00:25:20.550
الاكلات ومن كثرة الاكلات الى كثرة الضيفان ومنها الى المقصود الذي هو المضياف. اذا مررنا عبر خمسة وسائط حتى وصلنا بعدها الى المعنى المطلوب وهو المضيافية او بالكرم فهذا الانتقال عبر وسائط او هذه الكناية التي ينتقل بها عبر هذه الوسائط الكثيرة تسمى الكنايات البعيدة. وسيعبر عنها ايضا في تقسيم اخر

73
00:25:20.550 --> 00:25:43.500
التلويح لان التلويح هو الاشارة من بعيد فكأنها فكأن المتكلم يشير اليها الى المقصود من بعيد. وهذا البعد انما جاء لكثرة هذه الوسائط الان النوع الثالث من انواع الكناية في هذا التقسيم الاول. ذكرنا القسم الاول هو الكناية عن موصوف. القسم الثاني الكناية عن الصفة. وذكر

74
00:25:43.500 --> 00:26:03.750
ايضا انواعها. الان الكناية عن نسبة الثالثة يعني من الكنايات المطلوب بها نسبة. والنسبة مرت معنا في الحديث عن الاسناد الخبري اه اثبات امر لامر او نفيه عنه. النسبة يعني انسب شيئا الى شيء بمعنى انسبه اليه او انفيه عنه

75
00:26:04.100 --> 00:26:20.200
فيعني الذي يقع هو الاسناد حين اقول هطل المطر وانا انسب الهطول الى المطر سافر خالد انسبوا السفر الى خالد. هذه هي النسبة. كقوله قول الشاعر وهو زياد الاعجم في بيت مشهور جدا. يعني يستشهد به

76
00:26:20.200 --> 00:26:43.950
العلماء على الكناية عن نسبة ان السماحة والمروءة والندى في قبة ضربت على ابن الحشرج الممدوح ابن الحشراج لم ينسب هذه الاوصاف وهي السماحة والمروءة والندم الكرم. هذه الاوصاف الخصال الحميدة لم ينسبها الى ابن الحشراج

77
00:26:44.050 --> 00:27:06.600
وانما نسبها الى قبة مضروبة عليه يعني هناك اصحاب قباب كثيرة فميزه قال في قبة ضربت على ابن الحشرشي نسب المعنى الى ما يحيط به او يلازمه ولم ينسبه اليه مباشرة

78
00:27:07.550 --> 00:27:27.900
فانه اراد ان يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات وهي السماحة والمروءة والندى فترك التصريح بان يقول انه مختص بها اذا اولا ما عبر عنه عن هذه المعاني بطريقة مباشرة. ما قال انه مختص بالسماحة والمروءة والندى

79
00:27:28.150 --> 00:27:44.500
او نحوه يعني من الاوصاف كان اقول مثلا السماحة والمروءة والندى لابن الحشرج. او ان اقول مثلا حصلت السماحة والمروءة والندال بالحشرة هو ان اقول ابن الحشرجي سمح كريم ندي

80
00:27:44.700 --> 00:28:03.150
ما ذكرت هذا يعني اه على لم اصرح بهذه بنسبة هذه الاوصاف وباختصاصها به وانما عمدت الى طريق الكناية. اذا ترك التصريح بان يقول كذا الى الكناية بان جعلها يعني جعل هذه الاوصاف

81
00:28:03.150 --> 00:28:20.100
في قبة نسب الاوصاف الى قبة مضروبة عليه. اذا لم ينسبها الى قبة فحسب وانما نسبها الى قبة مضروبة عليه. فصارت مختصة به في هذه الصورة مضروبة يعني على ابن الحشرش

82
00:28:21.050 --> 00:28:43.050
والقبة يعني توضع فوق الخيمة يتخذها الرؤساء وانما احتاج الى ذلك كما قالوا لوجود ذوي قباب كثيرين ونحوه يعني نحو قول ابن زياد ان السماحة والمروءة والنداة في كون الكناية لنسبة الصفة الى الموصوف بان يجعل

83
00:28:43.050 --> 00:29:03.450
فيما يحيط به ويشتمل عليه. اذا انسب الصفة لا انسبها الى الموصوف وانما انسبها الى ما يحيط به. ويشتمل عليه يعني قول العرب المجد بين برديه. فما اقول المجد فيه مثلا او منسوب اليه او مختص به وانما اقول بين برديه

84
00:29:03.750 --> 00:29:24.300
حشو برديه انه انسان مثلا يقولون والكرم بين برديه المجد بين برديه والكرم بين بردي فاء نسبت المجد وخصصته به. لكني ما نسبته اليه مباشرة وانما نسبته الى ما يحيط به ويشتمل عليه. اذا

85
00:29:24.300 --> 00:29:45.050
وهو اللباس مثلا او البرد وما الى ذلك. والكرم بين برديه وهذه عبارات شائع استعمالها في كلام العرب والموصوف في هذين في هذين القسمين يعني الكناية عن الصفة والكناية عن النسبة قد يكون غير مذكور. يعني بمعنى

86
00:29:45.050 --> 00:30:00.400
انه في الامثلة السابقة كان مذكورا ديال الحشراج مثلا وما مضى من الامثلة بمعنى انه قد يكون مذكورا كما مرة وايضا نوع اخر انه قد يكون غير مذكور كما يقال في عرض

87
00:30:00.600 --> 00:30:15.050
والعرض عرض الشيء بضم العين ناحيته من اي وجه جئته؟ اقول جئته عن عرض بمعنى جئته من يمين او شمال او من امام او من خلف من اي وجه جئته؟ يقال عرض

88
00:30:15.250 --> 00:30:32.250
يعني ويقال نظرت اليه عن عرض وعن عروض. اي من جانب وناحية كما يقال في عرضي يعني في ناحية بمعنى في حضرة هذا في ناحيته في جانبه في عرض من يؤذي المسلمين رئيس

89
00:30:32.250 --> 00:30:56.400
رجلا يؤذي المسلمين فاتخذت منه ناحية ثم قلت المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده كانك تقول انت لست متمثلا بهذه الصفة لانك تؤذي الناس. فاذا الان اللفظ هذا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ذكر فيها المتصف

90
00:30:56.450 --> 00:31:19.500
بصفتي الاسلام. لكن ما ذكرت ما ذكر فيها من يعرض به الكلام تعني به او توجهه الى احد وتقصد به اخر اذن فيعني هذه هذا الكلام كناية عن نفي صفة الاسلام عن المؤذي. وهو غير مذكور في الكلام. المذكور هو الذي لا يؤذي. المسلم

91
00:31:19.500 --> 00:31:41.750
من سلم المسلمون من لسانه ويده. فاستعمل استعملت هذا الحديث وهو حديث صحيح اه ورد في الصحيحين اه هذا الحديث كني به عن وعرض به كني به عن من يؤذي المسلمين. لكن الذي يؤذي المسلمين والذي لا يتصف

92
00:31:41.750 --> 00:32:05.400
بصفة المسلم غير مذكور في هذه العبارة. وانما المذكور هو الذي لا يؤذي فالان بعد ان ذكر اه هذا التعريضة اقتضى ذلك ان يأتي بالاقسام التي ذكرها السكاكين اضاف السكاكين الى اقسام الكناية اقساما اخرى. كما سيأتي منها التعريض

93
00:32:05.900 --> 00:32:25.900
منها التعريض والتعريض يعني اه نوجه الكلام الى احد وانا اريد غيره. او اذكر احدا وانا اريد غيره. ويعني في معناه قول العرب اياكي اعني واسمعي يا جارة ذلك الذي كان يريد ان يتوجه بالكلام الى زوجته فما تجرأ على ذلك فخاطب جارته

94
00:32:25.900 --> 00:32:43.900
وهو يعني زوجته فقال يعني يعني فقال اياك اعني واسمعي يا جارة. الحديث موجه الى احد والمراد به غيره وهنا الحديث سيق عن المسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمراد

95
00:32:44.050 --> 00:33:03.450
الذي يؤذي المسلمين والذي لا يتصف بهذه الصفة الان ينتقل الى تقسيم اخر للكناية اورده السكاكي. لذلك قال السكاكي الكناية تتفاوت الى تعريض وتلويح ورمز وايماء واشارة. اربع اقسام. تعريض

96
00:33:03.500 --> 00:33:20.950
تلويح رمز قيمة او اشارة يعني يستعمل احد هذين الاسمين. وقالوا انما قال تتفاوت ولم يقل تنقسم لان هذه الاقسام قد تتداخل وتختلف باختلاف الاعتبارات للوضوح والخفاء وقلة الوسائط وكثرتها

97
00:33:22.050 --> 00:33:49.800
اه الآن يعني يتناولوا هذه الأنواع نوعا نوعا ويبين معنى كل واحد منها فبدأ بالنوع الاول قال والمناسب للعرضية التعريض. المناسب للعرضية وشرحنا معنى العرض والمراد به الناحية المراد به الناحية قال والمناسب للعرضية التعرين يعني الكناية اذا كانت مسوقة اذا كانت عرضية

98
00:33:49.800 --> 00:34:06.200
موثوقة لاجل موصوف غير مذكور كما مضى في المثال السابق قبل قليل اه وهناك اورده على شيء هو ان المذكور الموصوف قد لا يذكر في كنايته عن الصفة والكناية عن النسبة. الان اذا كانت

99
00:34:06.200 --> 00:34:26.700
مسوقة على هذا الوجه. بمعنى انها موسوقة لموصوف غير مذكور. كان المناسب ان يطلق عليها اسم التعريض يعني يقال عرضت لفلان ولفلان اذا قلت قولا وانت تعنيه فكأنك اشرت به الى جانب وتريد جانبا اخر

100
00:34:26.700 --> 00:34:45.700
ومن هذا المعارض في الكلام وهي التورية بالشيء عن الشيء. فتذكر شيئا وانت تريد به شيئا اخر. هذه المعارض ولغيرها اذا المناسب للعرضية التعريض اذا كان اه الكلام يعني يوجه الى مذكور

101
00:34:46.000 --> 00:35:06.000
يوجه الى مذكور والمراد غير المذكور بمعنى ان المقصود بالكناية غير مذكور فالمناسب ان نسميها ان نسميها تعريضا ومر بنا جانب اه من الحديث عن التعريض حين تكلمنا على انما ومرت بنا بعض الاغراض اه في علم المعاني التي تفضي

102
00:35:06.000 --> 00:35:22.600
الى التعريض كما مر بنا في الشرط ايضا في التقييد بالشرط بان انها تستعمل للتعريض في بعض المواضع ان اشركت الاحوطن عملك وبعض الامثلة الاخرى شرحنا او يعني تكرر شرح كلامي على التعريض في غير ما موضع

103
00:35:22.950 --> 00:35:44.050
ولغيرها يعني والمناسب لغير العرضية. الان اما ان تكون عرضية فيحسن ان تسمى تعريضا. الان اذا لم تكن  سيقسمها الى ثلاثة اقسام. ولغيرها يعني والمناسب لغير العرضية. ان كثرت الوسائط اذا كان الانتقال آآ الى المقصود

104
00:35:44.050 --> 00:36:03.500
عبر وسائط يعني الانتقال بين اللازم والملزوم مثل قولنا مثلا كسير الرماد كما شرحنا قبل قليل ننتقل من كثرة الرماد الى كسرة احراق الحطب تحت القدر الى كثرة الطبائخ كثرة الاكلين الاكلة الى كثرة الضيفان الى المضيافية

105
00:36:03.700 --> 00:36:26.200
اوجبان الكلب اه كذلك ننتقل بها الى الكرام كيف ان هذا الرجل يكثروا اه ان كلب هؤلاء يعني يهش في وجه الزائرين. اه لكثرة من يرتاده واه انتقل منها الى كثرة الضيفان ومن كثرة الضيفان الى المضيافية او الكرم

106
00:36:26.300 --> 00:36:41.900
والعرب تعبر عن هذا يعني طرائق كثيرة يقولون فلان كريم اجبان الكلب بمعنى ان كلبه قد اعتاد كسرة الضيفان فهو لا يعني ينبح في وجوههم. وهذا ما عبر عنه حسان بن ثابت

107
00:36:42.100 --> 00:37:02.100
رضي الله عنه في مدحه الغساسنة في الجاهلية حين قال يغشون حتى ما تهر كلابهم. لا يسألون عن السواد المقبل. ويقولون فلان كذلك الجبان والكلبي في هذا المعنى. حتى ان شاعرهم بالغ في ذلك فقال لعبدالعزيز على قومه وغيره مؤمنا ظاهرا

108
00:37:02.100 --> 00:37:22.100
وكلبك انس بالزائرين من الام بالابنة الزائرة. لم يجعل الكلب جبانا ولم يجعله يعني لا ينبح ولا يهر في وجه الضيفان وانما جعله يعني يؤانس الضيفان بل يشعر بالانس في قدومهم كانس الام بابنتها التي تزورها وكلبك

109
00:37:22.100 --> 00:37:39.500
بالزائرين من ام بالابنة الزائرة. او كما قال ايضا شاعرهم يكاد اذا ما ابصر الضيف مقبلا يكلمه من حبه وهو اعجب. واذا هذا الكلب لم يكتفي او لم تصل به الحال الى

110
00:37:39.500 --> 00:37:55.050
لا ينبح في وجه الضيفان ولا يهر والهرير يعني دون النباح. ويهر في وجوههم آآ بل انه صار يقبل على هؤلاء الضيفان يحاول ان يكلمهم مع انه اعجم لا يتكلم

111
00:37:55.250 --> 00:38:15.250
وهذه كلها في سورة واحدة هي التعبير عن الكرم. لكن عبروا عنه بكثير من لوازمه. ومن لوازمه ان كلب الرجل الكريم يكونوا الوفا او يعني يألف الضيفان لا يشعر اه بان احدا غريبا قد جاء الى البيت لكثرة من يأتي

112
00:38:15.250 --> 00:38:37.800
بكسرة الضيفان فهو يتعرف الى هذه الوجوه او انه يعتاد كثرة مجيء الوجوه المختلفة الى هذا المنزل  فاذا اه قال ولغيرها ان كثرت الوسائط يعني المناسب لغير العضية ان كثرت الوسائط التلبيح. يعني ان يطلق عليها

113
00:38:37.800 --> 00:38:55.300
التلويح لان التلويح ان تشير الى غيرك من بعد. اذا هذا هو التلويح ان تشير الى غيرك من بعد. فلما كانت هذه الكناية فيها اشارة من بعد بمعنى ان فيها انتقالا عبر وسائط كثيرة

114
00:38:55.350 --> 00:39:21.700
يعني ناسب ان تسمى تلويحا. فالتلويح هو الكناية التي كثرت وسائطها وان قلت يعني المناسب لغير العرضية ان قلت الوسائط مع خفاء لان ان كثرت الوسائط تلويه. ان قلت في الوسائط فاما ان تكون خفية واما ان تكون واضحة. اذا كانت خفية فهي رمز. وان كانت واضحة فهي اماء واشارة. هذه هي الاقسام الاربعة. وان قلت

115
00:39:21.700 --> 00:39:38.600
المناسب لغيرها ان قلت الوسائط مع خفاء وان قلت مع خفاء يعني خفاء في اللزوم كما مر بنا للاستعارة البعيدة مثلا في عريض القفا او في عريض الوسادة بمعنى انه بليد يعني

116
00:39:38.650 --> 00:40:02.900
اه ما المناسب في تسميتها؟ الرمز وما مناسبة هذا الاطلاق لان الرمز ان تشير الى قريب منك على سبيل الخفية. اذا الرمز هو ان تشير الى قريب اشارة خفية بانه الاشارة بالشفة والحاجب والاشارة بالشفة والحاجب لا ترى من بعيد. ذاك الاشارة من بعيد تكون باليد وقد تكون بالسيف والثوب كما

117
00:40:02.900 --> 00:40:23.150
يعني اه الذين تكلموا على دلالات الاشارة. فاذا الرمز هو الاشارة من قرب اه او الى قريب منك اشارة خفية. وهذه الاشارة الخفية تكون بالشفة والحاجب. لذلك يعني في المجالس احيانا بعض الناس

118
00:40:23.150 --> 00:40:46.400
نشير الى الى ابنه اشارة خفية ما يلتفت ما ينتبه اليها غيره. فتكون هذه الاشارة عادة بالعين او بالحاجب  وبلا خفاء يعني المناسب لغير العرضية. ان قلت الوسائط بلا خفاء. هذا هو تقدير الكلام. لاحظوا يعني

119
00:40:46.400 --> 00:41:03.600
من شدة الاختصار عند المصنف. وبلا خفاء ما المناسب ان تسمى الايماء والاشارة؟ الايماء والاشارة اه ثم قال يعني السكاكي بعد ان اه ان عدد باقسام اذا عندي في هذه الاقسام التعريض

120
00:41:03.700 --> 00:41:23.100
وهو المناسب للعرضية بمعنى ان يوجه الكلام الى مذكور والمراد غيره. المراد غير المذكور الآن اذا كثرت الوثائق تسمى تلويحا واذا قلت الوسائط مع خفاء تسمى رمزا ومن دون خفاء تسمى اشارة

121
00:41:23.250 --> 00:41:43.250
او ايماء. هذه هي الانواع الاربعة التي ذكرها يضاف اليها ما مضى من انواع الكناية او الكناية عن موصوف والكناية عن صفة والكناية عن نسبة والصفة قسمها كما رأينا الى بعيدة وقريبة وكذلك القريبة خفية او واضحة او خفية

122
00:41:44.800 --> 00:42:05.200
وتشترك مع هذه الاقسام كما رأينا اذا قلنا البعيدة هي المقابلة للتلويح والقريبة الواضحة هي المقابلة للاشارة والايماء. والخفية هي المقابلة للرمز. فهذه تلك التي ذكرها في الكناية عن الصفة تقابل هذه الاقسام

123
00:42:05.750 --> 00:42:28.450
ولابد فيهما ثم قال يعني السكاكي والتعريض قد يكون مجازا لقولك اذيتني فستعرف في باب التهديد ابيتني فستعرف يعني اه ستعرف ما يحل بك وهذا اللفظ يفيد التهديد. وانت تريد انسانا مع

124
00:42:28.450 --> 00:42:53.000
المخاطب دونه. ان اذيتني فستعرف توجه هذا الكلام يكون مجازا. اذا وجهت اذا يعني وجهت الكلام الى المخاطب وانت تريد به انسانا انت تريد به انسانا مع المخاطب دونه. يعني من دون المخاطب. لان المجاز لان المجاز

125
00:42:53.000 --> 00:43:10.900
يمنعوا من ارادة المعنى الاصلي. ظاهر هذا الكلام انك توجه الكلام الى المخاطب. لكنك لا تريد المخاطب. وانما تريد به شخصا اخر. وهذا هو يعني هذه هي طريقة المجاز انك تزكر اللي فوق لا تريد معناه وانما تريد به شيئا اخرا

126
00:43:12.050 --> 00:43:32.050
واحيانا توجه الكلام اذيتني فستعرف تريد المخاطب وتريد معه الاخر. فهنا ما يكون مجازا يكون كناية ان اردتهما جميعا يعني المخاطب مع انسان اخر وان اردتهما جميعا كان كناية. اذا التعريض قد يكون مجازا

127
00:43:32.050 --> 00:43:58.650
يكونوا كناية فنبه على هذا لانه يعني ذكره في اقسام الكناية وبعض صوره تحتمل المجاز المجاز ينافي كما قلنا ارادة المعنى الاصلي ولابد فيهما من قرينة في آآ يقصد في آآ هاتين الصورتين. يعني في الصورة التي تكون فيها يكون فيها التعريض

128
00:43:58.650 --> 00:44:16.150
مجازا بمعنى ان المراد ليس هو المخاطب وانما المراد شخص اخر. والمخاطب غير مراد بالكلام وفي الصورة الثانية التي يراد بها المخاطب ويراد ايضا معه انسان اخر. وهي كناية. ففي الصورتين في سورة التعريض الذي هو

129
00:44:16.150 --> 00:44:32.850
على طريقة المجاز وفي صورة التعريض الذي هو على طريقة الكناية في كليهما لابد من القرينة. لابد لكن في المجاز لابد من قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي وقرينة تدل على المعنى المطلوب. وفي الكناية نحتاج الى قرينة دالة على المعنى المطلوب

130
00:44:33.200 --> 00:44:58.150
اه اخيرا ختم اه باب علم البيان. هذا هو نهاية الكلام في على الكناية وهي الفن الثالث من فنون علم البيان التي ذكرناها في مطلع آآ هذا هذا العلم آآ حين ذكرنا ذكرنا انواع الدلالات وآآ تقسيم هذا العلم وحصر ابوابه في انه

131
00:44:58.150 --> 00:45:24.450
تشبيه والمجاز والحقيقة ويدخل تحت المجاز والحقيقة الاستعارة وبعد ذلك النوع الثالث الذي كنا فيه وهو الكناية. بعد ان فرغ منها اه جاء بفصل ملحق ذكر فيه بلاغة المجازي وبلاغة الكلاية. بلاغة هذه الانواع التي اه مضت. فقال فصل اطبق البلغاء على ان المجاز والكناية

132
00:45:24.450 --> 00:45:41.300
ابلغ من الحقيقة والتصريح. وهذه العبارة هي عبارة الشيخ عبد القاهر في دلائل الاعجاز. واظن انه قال بدل قوله اطبق البلغاء قال اطبق  اطبق الجميع على ان المجاز والكناية ابلغ من ابلغ من الحقيقة والتصريح

133
00:45:41.350 --> 00:46:07.200
اذا كما ذكرت في اول الحديث عن الكنايات وفي اول الحديث عن المجاز ان فيها اثبات المعنى بالدليل وكذلك فيها المبالغة التي تقوي المعنى وتزيد من التأثير في المتلقي وفيها يعني بعض القضايا التي سيذكرها هنا. لان الانتقال فيه

134
00:46:07.200 --> 00:46:31.500
يعني في المجاز والكناية من الملزوم الى اللازم فهو كدعوى الشيء ببينة. اذا فيهما من الملزوم الى اللازم. حين اقول اه حين اقول مثلا في الكناية كثير الرماد  اللازم كثير الرماد. والملزوم اه الكرم

135
00:46:31.550 --> 00:46:57.050
الكريم حتى اثبت الكرم لابد من ذكر بعض الدلائل. وهذه اللوازم التي يعني لا تنفك عنا هذا هي بمنزلة الدلائل والامارات هي بمنزلتي فحين اقول فلان طويل القامة. هل يكون اقوى اذا قلت طويل القامة ام انني اذا جئت بدليل وقلت

136
00:46:57.050 --> 00:47:17.050
النجاد لان طول النجاد يلزم عنه طول القامة وهو دلي حسي ثابت وكأنه بمنزلة لهذا الشيء الذي اريده ان اذكره ومثل ذلك ايضا يقال في المجاز. اذا كدعوى الشيء ببينة. فانا ادعي طول

137
00:47:17.050 --> 00:47:39.900
ادعي الشجاعة لفلان ثم اثبت له ثم اثبت له آآ هذه اللوازم التي تكون بمنزلة دليل بمنزلة الدليل  وان الاستعارة معنا يعني اطبق البلغاء على ماذا؟ على ان المجاز والكناية ابلغ من الحقيقة والتصريح

138
00:47:40.000 --> 00:48:04.550
آآ الحقيقة تقابل المجاز والتصريح يقابل الكناية واطبقوا ايضا على ان الاستعارة ويقصدون الاستعارة التحقيقية والتمثيلية ذكرت في الدرس قبل الماضي. يعني في انواع الاستعارات بان الاستعارة الداخلية والمكنية عنها ليستا من انواع المجاز عند القزويني. وان الاستعارة يعني في هذين النوعين

139
00:48:04.550 --> 00:48:24.400
من التشبيه لانها نوع من المجاز اما الاستعارة الداخلية والمكنية عنها فليست من انواع المجاز اذا فلما كانت الاستعارة ضربا الاستعارة نقصد الاستعارة التحقيقية او التمثيلية ضربا من المجاز فكانت كذلك

140
00:48:24.400 --> 00:48:49.400
ابلغ كانت كذلك ابلغ من الحقيقة وكما قلت اه هذا يكون اه لا شك حين نأتي بهذه الصورة الحسية اولا اه في هذا الامر اه اثبات الدليل اثبات البينة على المعنى الذي نريده. الامر الاخر فيه التصوير

141
00:48:49.650 --> 00:49:09.550
والتصوير ايضا فيه اثبات للمعنى وفيه قوة. لان لانه شيء حسي فحين اتكلم عن شيء معنوي وهو الشجاعة او الكرم الخلق الحسن او نحو ذلك لا شك انني اذا اه اثبته

142
00:49:09.600 --> 00:49:36.900
في صورة حسية بان جعلته عطرا وقلت عطر فلان يفوح بمعنى اخلاقه مثلا او حين جعلته الاسد او حين حين آآ عبرت عنه عن طوله بطول النجاد آآ او غير ذلك من الاوصاف الكثيرة التي مرت بنا في انواع الاستعارة وانواع الكناية لا شك انني حين اتي بهذه الصور وهذه الصور كلها

143
00:49:36.900 --> 00:49:55.150
او اكثرها حسية اثبات الشيء المعنوي بالشيء الحسي لا شك يكون اقوى وابلغ وامكن في الناس اضف الى ذلك ان هذا الشيء الحسي وقد يكون احيانا معنويا. اه يكون بمنزلة اثبات الشيء بالدليل فهذا يكون

144
00:49:55.150 --> 00:50:15.500
اقوى من هذه الناحية وهذا امر متفق عليه عند البلاغيين ان المجاز ابلغوا الحقيقة وان كان في النهاية الامر يعود الى المقام. وقد تقتضي بعض المقامات الحقيقة وتقتضي بعض المقامات التصريح

145
00:50:15.600 --> 00:50:38.550
كما ذكرنا في باب الايجاز والاتقان بعض المقامات تقتضي الكناية وبعض المقامات لا تقتضي. لذلك الكنايات في مراتب وكذلك الاستعارات في مراتب والتشبيهات في مراتب كما مر بنا وكل مرتبة تستعمل لمقام. وهناك مقامات تقتضي الوضوح. وضوح الصورة. وهناك مقامات تقتضي خفاءها. وهناك مقامات

146
00:50:38.550 --> 00:50:56.800
تضيء استعمال الصورة. هناك مقامات تقتضي تركها لذلك نجد في الكلام الفصيح بعض المواضع التي فيها شيء من هذه الصور فيها استعارة فيها تشويه فيها كناية. هناك مواضع اخرى لا تستعمل فيها. لان المقام يقتضي التصريح او

147
00:50:56.800 --> 00:51:24.550
استعمال الحقائق هذا هو نهاية الكلام. اه نهاية الكلام على آآ علمي البيان وبه نختم علم البلاغة عند القزويني لانه وعند السكاك ايضا لانهم جعلوا علم البلاغ مقسوما الى علمين علم المعاني وعلم البيان فبهذا نكون قد انتهينا من آآ علمي البلاغة وهما علم المعاني والبيان

148
00:51:24.550 --> 00:51:42.000
وفي الدروس القادمة سننتقل الى توابع علم البلاغة وتوابع علم البلاغة هي علم البديع. آآ ننتقل الى الى قسمها المحسنات المعنوية والمحسنات اللفظية وما يلحق بذلك باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين

149
00:51:42.650 --> 00:51:53.250
