﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم القاعدة الثانية والستون  تمام الرضا بالقضاء على قدر تمام الرضا بالربوبية. يا ستير تمام الرضا بالقضاء على قدر تمام الرضا بالربوبية

2
00:00:31.950 --> 00:00:51.500
وانتم تعلمون انه ينبغي الرضا بالقضاء والقدر لان الرضا من تمام الرضا بربوبية الله عز وجل فلو كنت مؤمنا بانه هو ربك حقا وصدقا. وعظم ايمانك بمقتضيات ربوبيته في قلبك. فاقسم بالله لن تتسخط على قضائه

3
00:00:51.500 --> 00:01:13.800
لانك تعلم ان من مقتضيات ربوبيته انه لا يريد بك الا خيرا. ولا يقدر لعبده الا ما فيه خير له في عاجله واجله  ففعل الله وقضاؤه خير كله لو كنت مؤمنا بهذه القضية لما تسخطت ورضيت. وان قضاء الله خير للعبد

4
00:01:13.800 --> 00:01:36.200
دي كلها وعدل كله ومصلحة كله وحكمة كله فلو كنت مؤمنا بذلك حقا وصدقا فلماذا تتسخط تتضجر من قضاء الله فاذا كلما خف هذا الميزان في قلبك كلما عظم تسخطك على قضاء الله عز وجل وقدره. فلو سألك سائل لماذا انا لا ارضى بقضاء

5
00:01:36.200 --> 00:02:03.150
فقل لانك لم ترضى بربوبيته اصلا. فلو كنت راضيا بربوبيته لتم رضاك بقضائه وقدره. ولذلك المتقرر عند العلماء انه لا تطمئن نفوس الخلق عند حلول المصائب لا تطمئنوا النفس عند حلول المصائب الا اذا علمت بان ما اصابها لم يكن ليخطئها وان ما اخطأها لم يكن ليصيبها

6
00:02:03.150 --> 00:02:23.150
وان من اصابها بهذه المصيبة هو الرب الحكم العدل الغفور الرحيم الذي لا يفعل الا لحكمة ومصلحة وكلها من مقتضيات الربوبية. فاذا انت تعلل تخفيف المصيبة بمقتضيات الربوبية فتقول لمن مات ولده. يا اخي ربك رحيم

7
00:02:23.150 --> 00:02:39.350
مقتضيات ربوبية تريد ان تخفف عليه المصاب فتذكره بربوبية الله له. فاذا قام في قلبه هذا المعنى خفت مصيبته. لكن متى تعظم المصيبة يا شيخ سيد اذا خفي معنى الربوبية ومقتضياتها على القلب

8
00:02:39.700 --> 00:02:52.950
ايوة اقسم بالله وجربوا ذلك تجدونه جربوا ذلك تجدونه. بل انك احيانا اذا جئت الى رجل خسر في اموالا طائلة في تجارة تقول له يا اخي لعل الله عز وجل اراد بك

9
00:02:52.950 --> 00:03:11.350
غير عللت بمقتضى ربوبية او كان هذا المال ستحاسب به في الاخرة عللت بالبعث وهم مقتضيات الربوبية فالله اراد بان يخلصك منه الان. فامر وهو من مقتضيات ربوبية بخسارتك حتى يكون حتى لا يكون ثقلا او

10
00:03:11.350 --> 00:03:27.750
حملا عليك في الاخرة. اذا كل كلامك من اوله الى اخره تريد به تخفيف المصيبة ها ويتظمن احياء معاني الربوبية في قلبه ابدا ذكر المصاب بربوبية الله ومقتضياتها تخف مصيبته

11
00:03:28.000 --> 00:03:47.400
ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرى. فالنوح لا يكون الا بسبب خفاء مقتضيات الربوبية. على قلب العبد

12
00:03:48.050 --> 00:04:07.700
ولذلك يا اخوان يا سلام والله لو تعلمون هذا لكان فيه خير عظيم. لكن مشكلة قلوبنا تغفل يغفلها الشيطان عند المصائب عن استشعار شيء من ذلك. يقول العلماء فينبغي لكل مؤمن ان يرضى بقضاء الله

13
00:04:09.800 --> 00:04:38.400
والا يتردد في الرضا حتى ينتفي من حياته القلق والاضطراب فلا يحزن العبد على ما فاته ولا يتهيب من مستقبله ويكون بذلك اسعد الناس. ولذلك اسعد الناس هو من لا يحزن على ما مضى ولا يخاف مما هو ات

14
00:04:38.900 --> 00:05:03.750
هذا هو السعيد الذي لا يحزن على ما مضى ولا يخاف مما هو ات. فلا فلا قلق ولا اضطراب عنده  فيكون من اطيب الناس حالا ونفسا واهدأهم بالا فمن عرف ان ربه هو الله القادر المدبر الحكم العدل الذي لا يظلم احدا وانه الرازق المعبود

15
00:05:03.750 --> 00:05:14.863
فحين اذ يعيش في حياته سعيدا لانه يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه والله اعلم