الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شيخنا احسن الله اليكم انتشر في الاونة الاخيرة بين المستقيمين تناقل النكت عبر وسائل التواصل الاجتماعي فما حكمها وتوجيهكم دعا الله بعلمكم وبعض الشباب يقول انها جائزة بحجة انه من المعلوم انها مؤلفة لدى الجميع وهي بغرض ادخال السرور على المسلم وكتب الله لكم الاجر الحمد لله الجواب الكذب كله حرام فلا يجوز للمسلم ان يكذب لا جادا ولا مازحا ولا هازلا الكذب كله حرام من مختلف اشكاله وتعدد صوره فلا يجوز فالاصل المتقرر عند العلماء في باب الكذب ان نهوم بانه على التحريم بل الكذب صفة من صفات المنافقين فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم على ان ان المنافق اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان والادلة في تحريم الكذب كتابا وسنة كثيرة وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل الكذب كبيرا ام من جملة الصغائر والقول الاقرب ان شاء الله ان اكثره كبيرة. ولكن في بعض صوره قد يكون من جملة الصغائر ولم يرخص الشارع في شيء من الكذب كما في الحديث لم يرخص في شيء من الكذب الا في كذا وكذا من جملة ما رخص فيه الكذب الحرب. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة. وكان صلى الله عليه وسلم اذا اراد جهة والراب غيرها والامر الثاني ان يكذب الرجل على زوجته من باب الحاجة ليرضيها اذا كان ارضاؤها لا يمكن لا يمكن الا بطرق هذا الباب. والامر الثالث ان يكذب الانسان من باب السعي في الاصلاح بين المتخاصمين وهذه الامور قلنا بانها من الكذب الجائز لورود الادلة بتخصيصها ولا تعارض بين عام وخاص. وتبقى سائر الصور من الكذب محرمة على اصل على اصل التحريم. فمن خصص جواز المزاح بجواز الكذب فيه فانه مخصص للادلة العامة. ومن قصص شيئا من الادلة العامة فان تخصيصه هذا انتقال عن الاصل. لان المتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص ولان المتقرر ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. فلا نعلم دليلا يدل على جواز الكذب في المزاح فلا يجوز الكذب في المزاح مطلقا. والكذب عرفه علماء الشرع واللغة بانه الاخبار بخلاف الواقع. والكذب بانه كذب حتى وان كان المستمع يعرف انه كذب. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث باز بن حكيم عن ابيه عن جده وهو حديث لا بأس به ويل لمن يحدث في كذب ليضحك القوم ويل له ثم ويل له. والنبي صلى الله عليه وسلم حرم الكذب جادا او مازحا. فلا يجوز للانسان ان يجعل المزاح سلما يرتقي به الى ارتكاب ما حرم ما حرم الله عز وجل وان هذا الكذب ليقبح اذا دار بين اهل الاستقامة والالتزام على منهج الله عز وجل فانه يقبح بهم كثيرا لان انهم اهل الصدق واهل الامانة واهل الثقة فلا ينبغي ان تنطق السنتهم بالكذب مطلقا لا جدا ولا هزلا. وينبغي ان يكون مزاحهم هو المزاح الطيب المزاح النقي عن عن شوائب الكذب او شوائب الاعتداء والظلم والغيبة والنميمة او والسخرية والاستهزاء والعدوان فان هذا وان كان قبيحا من عموم المسلمين فانه يقبح من اهل الدين وطلبة العلم على وجه الخصوص فالواجب علينا ان نكون قدوة صالحة للناس فان الناس ينظرون لنا بعين التعظيم والاجلال والاكبار فلنكن عند حسن ظنهم تعبدا لله عز وجل لا رياء وسمعة والله اعلم