﻿1
00:00:32.300 --> 00:00:52.300
من رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الثاني والاربعون بفضل الله تعالى وعونه وتوفيقه من مجالس شرح تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي المالكي رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثالث

2
00:00:52.300 --> 00:01:22.300
عشرين من شهر جمادى الاخرة سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة. وهذا المجلس يتناول بعون الله تعالى فصولا ثلاثة الخامسة والسادسة والسابع من الباب الذي خصصه المصنف رحمه الله تعالى للحديث عن الخبر وهو الباب السادس عشر. تقدمت الفصول الاربعة الاولى في المجلس المنصرم

3
00:01:22.300 --> 00:01:42.300
في الحديث عن المتواتر والطرق المحصلة للعلم غير التواتر والحديث الدال على الكذب بعدما بين حقيقة الخبر في هذا الفصل في هذا المجلس ان شاء الله سنتناول الفصول الثلاثة الخامسة والسادسة والسابع في تعريف خبر الواحد

4
00:01:42.300 --> 00:02:02.300
وشروط الرواية فيه ثم مستند الراوي والحديث فيما بين ذلك ايضا عن مسائل متعلقة بخبر الواحد من حيث عدد الرواة فيه وهو جزء من هذا الباب يبقى مجلس ان شاء الله تعالى نتمه فيه الفصول الثلاثة الاخيرة

5
00:02:02.300 --> 00:02:22.300
الباقية وبالله التوفيق. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين نبي محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله

6
00:02:22.300 --> 00:02:42.300
الفصل الخامس في خبر واحد. وهو خبر العدل او العدول المفيد للظن. تقدم للمصنف رحمه الله وتعالى في الفصل الثاني من هذا الباب تعريفه للمتواتر بقوله خبر اقوام عن امر محسوس يستحيل

7
00:02:42.300 --> 00:03:02.300
تواطؤهم على الكذب عادة ذكر ها هنا تعريف خبر واحد. ولن يكرر القول في الحديث عن اصل هذه القسمة في روايات السنة خاصة وفي افادة العلم والظن عامة فيما يتعلق بالقطعي والظن

8
00:03:02.300 --> 00:03:22.300
وتقسيم الخبر من حيث التواتر والآحاد على هذه القسمة. وقد تقدم ما يترتب على ذلك من اشكال ومنشأ هذا التقسيم في مجلس الليلة الماضية الاسبوع المنصرم. لكنه قد جرت العادة بعدما يعرفون المتواتر ينتقلون

9
00:03:22.300 --> 00:03:42.300
في مقابله الى تعريف خبر الواحد او خبر الاحاد. ويريدون بالواحد هنا ليس الواحد المفرد الاول في العدد الذي يسبق الاثنين بل المراد به مطلق التفرد او القلة التي تعد بالاحاد. فلذلك يقولون

10
00:03:42.300 --> 00:04:02.300
الخبر الاحاد او خبر الواحد. عرفه المصنف بقوله هو خبر العدل او العدول المفيد للظن العدل اما ان تحمله على الجنس وليس على الواحد فلا يحتاج الى عطفه باوف قوله العدول. فخبر العدل يعني الجنس من حيث

11
00:04:02.300 --> 00:04:22.300
هو عدل سواء كان واحدا او اكثر من واحد ما لم يبلغ كثرة تصل به الى التواتر قوله او العدول يعني ليدرج خبر الجماعة اذا حملت العدل الاول على المفرد المنفرد الواحد فتقول خبر العدل او

12
00:04:22.300 --> 00:04:42.300
او اكثر من واحد عدل وهم العدول المفيد للظن. فلما قال او العدول واحتمل ان يكونوا كثرة يفيد خبرهم القطعة فيكون متواترا اخرجه بقوله المفيد للظن. فاذا هو خبر واحد مفيد للظن او خبر عدول

13
00:04:42.300 --> 00:05:02.300
احاد مفيد للظن. فاذا مفيد للظن اخرج المتواتر لانهم خبر عدول مفيد للقطع خرج ايضا خبر الواحد الذي تحتف به القرائن فيفيد العلم. فان هذا ايضا غير داخل في التعريف لان

14
00:05:02.300 --> 00:05:22.300
كما سيذكر في مسائل خبر الواحد وشروطه من اسلام وعدالة وما يتعلق به لا تنطبق على خبر الواحد الذي افاد القطع او العلم اذا احتفت به القرائن فانه يتجاوز تلك القيود والشروط فيقيدونه بهذا. عرف الرازي وهو اصل

15
00:05:22.300 --> 00:05:42.300
كتاب خبر الواحد بقوله ما لا يفيد العلم واليقين. وعد هذا كافيا. الاسهل من هذا ما صنعه الرازي ما صنعه الغزالي وعليه ايضا طائفة من المحدثين في تعريف الاحاد مقابل التواتر. قال الغزالي ما لم ينتهي الى التواتر

16
00:05:42.300 --> 00:06:02.300
كل خبر لا ينتهي الى درجة التواتر فهو احد. على القسمة المشهورة عند الجمهور ان الخبر اما او احاد والحنفية اذ يفيضون اذ يضيفون المشهور فان قولهما لم ينتهي الى التواتر سيشمل

17
00:06:02.300 --> 00:06:22.300
والمشهورة كذلك على حد سواء. نعم. وهو عند مالك رحمة الله عليه وعند اصحابه حجة تقدم في ليلة الاسبوع المنصرم الدرس الماضي هل خبر الاحاد بهذا القيد الذي لا تحتف به القرائن؟ هل هو مفيد

18
00:06:22.300 --> 00:06:42.300
مفيد للظن الجمهور على انه مفيد للظن. فاذا احتفت به القرائن وفاد القطع وتقدم مذهب الظاهري ورواية عن احمد نصرها ابن القيم رحم الله الجميع ان خبر الواحد مطلقا يفيد القطع. متى ثبتت صحته؟ وها هنا

19
00:06:42.300 --> 00:07:02.300
المسألة بوجه اخر. لما قال خبر العدل او العدول المفيد للظن قرر حكم المسألة وحكم خبر الواحد على طريقة الجمهور انه يفيد الظن. ثم قال وهو يعني خبر واحد عند ما لك رحمة الله عليه وعند اصحابه حجة

20
00:07:02.300 --> 00:07:22.300
ليس هذا عند مالك رحمه الله فحسب بل عند الائمة الاربعة مالك وابو حنيفة والشافعي واحمد رحم الله الجميع وهذا قول ائمة الاسلام سلفا وخلفا ان خبر الواحد حجة ولهذا تبنى عليه احكام الشريعة

21
00:07:22.300 --> 00:07:52.300
عقيدة وفقها اصولا وفروعا بقيد الصحة اذا ثبت فانه حجة ومصدر للتشريع. وهذا الاصل المقرب يأتي في مقابل تقرير طوائف متعددة في آآ تقليل الاحتجاج بالسنة او تحجيمها سواء من منكر السنة جملة او من يضيق دائرة الاحتجاج بها كالمعتزلة عندما يردون خبر الواحد

22
00:07:52.300 --> 00:08:12.300
في الاحتجاج بالعقائد او في القطعيات الفقهية على طريقتهم في ان القطعي لا يبنى الا على قطع وما كان من ذلك في اخبار احكام العقائد او كليات الاسلام الفقهية الكبرى فلا بد من استناده الى ما يتجاوز خبر

23
00:08:12.300 --> 00:08:32.300
الواحد فقوله عند مالك وهو عند الائمة الاربعة رحمهم الله حجة بمعنى انه يستدل به. هذا الاحتجاج هذا الاحتجاج ينقسم الى قسمين. قسم هو محل اتفاق بينهم في طريقة الاحتجاج والعمل به وقسم

24
00:08:32.300 --> 00:08:52.300
فيه الخلاف المذكور الاتي. نعم. واتفقوا على جواز العمل به في الدنيويات والفتوى والشهادات. يعني وان لم يفد الا الظن. فان هذا القسم اتفقوا فيه على الاحتجاج على جواز العمل به في الدنيويات والفتوى

25
00:08:52.300 --> 00:09:12.300
شهادات نعم. والخلاف انما هو في كونه حجة في حق المجتهدين فالاكثرون على انه حجة لمبادرة الصحابة رضي الله عنهم الى العمل به. لا يخالف في هذا احد كما قلت لكم من ائمة الاسلام

26
00:09:12.300 --> 00:09:32.300
عامة علماء المذاهب كافة ان خبر الواحد حجة. اما القدر المتفق عليه فالاحتجاج بخبر الواحد في الدنيا وفي فتوى وفي الشهادات. المقصود بالدنيويات امور الدنيا التي لا علاقة لها بالدين والشريعة واحكام العبادات

27
00:09:32.300 --> 00:09:52.300
او المعاملات التي جاءت بها الشريعة كأن يخبر آآ شخص عدل بان الطريق هذا امن او مخوف او يخبر طبيب عدل واحد بان هذا الدواء نافع وان هذا العقار سام ونحو ذلك. ففي الدنيويات اتفق العقلاء فظلا

28
00:09:52.300 --> 00:10:12.300
عن العلماء ان خبر الواحد العدل يعمل به في الدنيويات. قال واما في الشرعيات ففي الفتوى وفي الشهادات محل اتفاق اليس يقبل خبر المفتي او فتوى المفتي الواحد العدل الثقة؟ فاذا استفتى مستفت كفاه في افادة الحكم الشرعي

29
00:10:12.300 --> 00:10:32.300
واحد عدل ثقة عنده. ولا يقال له لا حتى تجمع اليه فتوى ثان. وحتى تجمع اليه مثلا اكثر من رأي. هذا لا القول به احد هذان امران الدنيويات والفتوى والثالث الشهادات. وان لم تفد الا الظن فالشهادات التي

30
00:10:32.300 --> 00:10:52.300
اعتمد عليها القضاء الشرعي واقامة الاحكام في الخصومات. يكفي في اثبات الحقوق واقامة البينات واثبات الدعاوى شهادة عدلين او رجل وامرأتين. وان كان في غير ذلك مثلا كالحدود مثل الزنا يحتاج فيه الى اربع شهادات. فانها ايضا لا

31
00:10:52.300 --> 00:11:12.300
اخرجوا عن خبر واحد فهي لا زالت غير متواترة. فاذا هذا مما اتفقوا عليه على ان خبر الواحد يعمل به في الشهادات. ويعمل به في الفتوى ويعمل به في الامور الدنيوية. الخلاف كما قال انما هو في كونه حجة في

32
00:11:12.300 --> 00:11:42.300
حق المجتهدين. فالاكثرون على انه حجة. ايش يقصد بالمجتهدين؟ يعني استنباط الاحكام. وبناء المسائل التي يختلف فيها العلماء هل يكفي خبر واحد لتقرير الحكم الشرعي؟ وبنائه عليه خبر واحد قال فالاكثرون على انه حجة وهو مذهب الائمة الاربعة بل لا يكاد ينسب في هذا خلاف الا لبعض المتكلمين

33
00:11:42.300 --> 00:12:02.300
واما مذهب المعتزلة فمعلوم في عدم اطلاق الاحتجاج بخبر الواحد في الامور الشرعية اذ يستثنون من ذلك اخبار العقائد والقطعيات الكلية وينسب الخلاف ايضا ها هنا للقاشان من الشافعية ولابن داوود ايضا من الظاهرية

34
00:12:02.300 --> 00:12:22.300
ايضا للرافضة في بعض كتب الاصول انهم لا يحتجون بخبر واحد في في الاجتهاد في المسائل واستنباط الاحكام. قال المصنف رحمه الله فالاكثرون على انه حجة. نقل الاجماع على هذا عدد من الاصوليين كامام الحرمين الجويني والرازي وغيرهم

35
00:12:22.300 --> 00:12:42.300
على ان خبر الواحد حجة وتجدون استطرادا في بعض كتب الاصول في تقرير الاحتجاج بخبر واحد وتثبيت حجيته في الشريعة. وهو في المقام الاول رد على نفاة السنة ومنكريها. وعلى المعتزلة

36
00:12:42.300 --> 00:13:02.300
القائلين ايضا بعدم الاحتجاج بخبر الواحد في بعض ابواب الشريعة جملة ثم هو تأصيل للاصل في هذا الباب خبر الواحد حجة. وهنا تحشد الادلة في تقرير هذا الاصل العظيم. فيستدل لذلك بالكتاب وبالسنة وبالاجماع

37
00:13:02.300 --> 00:13:22.300
قياس وبكل دليل ممكن لان القول بعدم الاحتجاج به محدث. ولا يعرفه سلف الامة ولم يكن مقررا وليس في عقائد اهل الاسلام منذ الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم في القرون المفضلة الا اصل واحد وهو ان السنة

38
00:13:22.300 --> 00:13:42.300
الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة ليس امامها للمسلم الا ان يقول سمعنا واطعنا. ثم جاءت المحدثات فدخلت الاهواء وتقررت العقائد الفاسدة وبنيت عليها الاصول الباطلة. من ذلك مثلا يعني مما

39
00:13:42.300 --> 00:14:02.300
اليه في استدلالهم لهذا الاصل العظيم مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. ومفهوم مخالفتي انه ان لم يكن فاسقا قبل خبره من غير تبين. اذا هو حجة فعدم الفسق في خبر ناقل الخبر يوجب العمل

40
00:14:02.300 --> 00:14:22.300
به ومثله ايضا قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم وهم طائفة فيتحقق الانذار بهم ويجب قبول خبرهم. وكذلك جملة ايضا من احاديث السنة التي افادت الاكتفاء

41
00:14:22.300 --> 00:14:42.300
بما يغلب على الظن في اقامة العمل به وخبر الاحد وان سلمنا افادته للظن فانه ايضا يوجب العمل هذا مما اتفقت عليه الاقوال بين مذاهب العلماء. اما الاجماع فما اجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم كما قال المصنف

42
00:14:42.300 --> 00:15:02.300
مبادرة الصحابة رضي الله عنهم الى العمل به اي بخبر واحد. الم يبعث نبينا صلى الله عليه وسلم احاد الصحابة لتعليم الدين وتبليغه للقبائل وبعض المناطق والقرى فلم يقل احد انذاك كيف تقبل دين الاسلام

43
00:15:02.300 --> 00:15:22.300
عقيدة وفقها واصولا وفروعا والمبعوث ورسول رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد. لكن بعثه للاحاد تقرير في هذا الاصل في الشريعة ارساله عليه الصلاة والسلام كتبه الى الملوك والرؤساء والعظماء كان خبر احاد ينقله

44
00:15:22.300 --> 00:15:42.300
وواحد فيحمل كتاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. عمل الصحابة به كما سيأتينا لما ارسلوا الى عائشة رضي الله عنها يسألونها عن شأن نبينا صلى الله عليه وسلم في التقاء الختانين. فاجابتهم بما روته رضي الله عنها فقبلوه

45
00:15:42.300 --> 00:16:02.300
خبرها وهو واحد وهكذا الشأن في مواضع كثيرة سيأتي الاستدلال ببعضها. وكذلك بالقياس على الاجماع على قبول المفتي والعمل بخبر الواحد في الامور الدنيوية فقياسا عليه يقبل رواية الحديث الثابت بنقل العدل الواحد قياسا على

46
00:16:02.300 --> 00:16:22.300
ما اجمعنا على قبوله وهو المفتي الواحد وكذلك خبر العدل الواحد في الامور الدنيوية. وبالعقل ايضا مما استدل به على وجوب بخبر واحد انه لو لم يستدل به لتعطلت جملة كبيرة من وقائع الاحكام في الشريعة

47
00:16:22.300 --> 00:16:42.300
التي لا ثبوت لها الا بخبر الاحاد وهي وقائع كثيرة جدا. وهذا ممتنع. يعني اما ان نقول بالعمل بخبر واحد في تلك الوقائع وهي الاكثر على التقسيم المبتدع الحادث الى متواتر واحاد فجلوا بل

48
00:16:42.300 --> 00:17:02.300
اعظم ومعظم احكام الشريعة منقولة احادا. فلو لم تقبل او تردد القبول بها بقيود وشروط سوى الثبوت والقبول والصحة لتعطلت وقائع الشريعة وانتفت عنها الاحكام. ولجأ الناس الى مسالك اخرى لاثبات الاحكام مع وجود الدليل الصحيح

49
00:17:02.300 --> 00:17:22.300
الثابت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم. احسن الله اليكم ويشترط في المخبر العقل تكليفه ان كان تحمل الصبي صحيحا والاسلام اربعة شروط ذكرها المصنف رحمه الله في رواية العدل

50
00:17:22.300 --> 00:17:42.300
الذي ينقل الخبر يعني اما وقد تقرر وجوب العمل بخبر واحد؟ فما شروط قبول خبره هذا الواحد وهي شروط الرواة او شروط صحة الرواية عند المحدثين. ذكر المصنفون رحمه الله اربعة شروط ذكر العقل والتكليف

51
00:17:42.300 --> 00:18:12.300
يعني البلوغ والاسلام والعدالة. اما العقل فلانه اداة التمييز العاقل لا يضبط روايته ولا يمكن التعويل على نقله. وهذا اصل متفق عليه. وجملة الشروط المذكورة هنا يا هي كما قال الابياري رحمه الله تعالى في شرحه للبرهان قال القاعدة التي تبنى عليها الاخبار انها ليس

52
00:18:12.300 --> 00:18:42.300
فيها تعبدات حكمية وانما مدارها على غلبة الظن. فكل ما يخل بغلبة الظن فانه مانع. وما لا يخل به بوجه فلا يمنع. قال وربما يختلف في امور فيرد كل مجتهد الى ما غلب على ظنه. وهذا فيما جاوز محل الاجماع. كخبر الكافر والفاسق. يعني اجماع لا يقبل وما

53
00:18:42.300 --> 00:19:02.300
له من الشروط فهي محل تردد بحسب ما يقع عند المجتهد من غلبة الظن بقبول تلك الرواية او ردها. قال فيما جاوز محل الاجماع كخبر الكافر والفاسق فانه لا يعتمد عليه ولو حصل غلبة الظن. انتهى كلامه رحمه الله

54
00:19:02.300 --> 00:19:32.300
فيذكرون شرط العقل وشرط التكليف. والتكليف قال المصنف يقصد بالتكليف البلوغ والادق ان يقال البلوغ لان التكليف لفظ يشمل وصفين. العقل والبلوغ وبهما يحصل التكليف. فقوله التكليف تكرار لقرية او شرط العقل السابق ذكره. فاما ان يقول التكليف ويقصد به العقل والبلوغ معا فلا حاجة الى ذكر العقل

55
00:19:32.300 --> 00:19:52.300
واما ان يفصله فيقول العقل ويقول في الثاني البلوغ. البلوغ وان كان تحمل الصبي صحيحا يقصد ان شرط البلوغ شرط اداء لا شرط تحمل. وهذا ايضا ما يقرره المحدثون كافة. ان شرط التحمل او

56
00:19:52.300 --> 00:20:12.300
من شرط الاداء. يعني شرط الاداء اضيق وادق. فيشترطون البلوغ في الاداء ولا يشترطونه في التحمل ويستدل لذلك بكثير من روايات صغار الصحابة رضي الله عنهم الذين يغلب على الظن في بعضهم

57
00:20:12.300 --> 00:20:32.300
تجزم في بعضهم الاخر انهم ما تحملوا رواية ما رووا الا قبل البلوغ. كاحاديث وروايات عبدالله بن عباس رضي الله عنهما فانه قد قال في حجة الوداع وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام. فما كان قبل ذلك فان

58
00:20:32.300 --> 00:20:52.300
انه تحمله قطعا قبل البلوغ ثم لم يستفصل في روايات ابن عباس رضي الله عنهما قط عما تحمله قبل البلوغ او ما تحمله بعد وكذلك صغار الصحابة كعبد الله بن الزبير وانس بن مالك وهو صغير من صغار الصحابة. وعامة ما يرويه رضي

59
00:20:52.300 --> 00:21:12.300
الله عنه كان فيه اذ ذاك صغيرا. فتحمله صغيرا. وكذلك الشأن في مثل محمود بن ربيع رضي الله عنه وهو القائل عقلت مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وانا ابن خمس سنين. فهذه وامثالها دلت على ان حال التحمل اوسع

60
00:21:12.300 --> 00:21:32.300
شرطا من حال الاداء. قال المصنف وان كان تحمل الصبي صحيحا. يعني يقبل لكن الاداء يشترط فيه البلوغ وهذا ليس خاصا بشرط البلوغ. بل حتى شرط الاسلام الاتي ذكره بعد قليل وهو الاصل. فانه

61
00:21:32.300 --> 00:21:52.300
تكون شرط الاسلام للاداء لا للتحمل. ولذلك لو تحمل كافرا فاداه مسلما قبل. كخبر ابي سفيان رضي الله عنه في اه قصة اه هرقل وقد رواه رضي الله عنه بعد اسلامه فتحمل الخبر في غير الاسلام

62
00:21:52.300 --> 00:22:12.300
اداه مسلما فاذا قيل هذا في الكافر فالفاسق من باب اوفى الفاسق من باب اولى يعني لو تحمل الخبر فاسقا ثم رواه عدلا قال رحمه الله والاسلام وقد تقدم ان هذا هو الشرط الاصل لان خبر الكافر لا يقبل. اذا اداه حال

63
00:22:12.300 --> 00:22:32.300
كفر وقد تقدم كلام الابيار ولو حصل الظن او غلبة الظن بصدقه فاصل الكفر لا يجعل مقبول الخبر في نقل احكام الديانة لعدم الوثوق في نقله فيما يتعلق بدين هو على خلافه. نعم

64
00:22:32.300 --> 00:22:52.300
احسن الله اليكم مختلف في المبتدعة اذا كفرناهم طيب آآ الان آآ سندخل في جملة مسائل كلها هي من صلب علم الحديث. فيما يتعلق برواية قبول المبتدع الذي يكفر ببدعته او

65
00:22:52.300 --> 00:23:22.300
سواء كان فسقه اعتقاديا او عمليا. وكذلك رواية المجهول وشروط العدالة. وغيرها من الاتية التعويل في مسائل هذا الباب كله انما يكون على اهله وهم المحدثون. خصوصا في بنائها على الواقع العملي والممارسة. والحكم بصحة الحديث وقبوله او تضعيفه ورده. كل ذلك

66
00:23:22.300 --> 00:23:42.300
انما يؤخذ عن اهل هذا الفن وهم المحدثون. ولا يقال ان هذا القدر مشترك بين علمي الاصول والحديث فلا حرج ان يعزى فيه الخلاف والاقوال الى الاصوليين. لا خلاف في عزو الاقوال لكن الكلام في تحرير

67
00:23:42.300 --> 00:24:02.300
سائل وتحقيق القول فيها لا يؤخذ من غير اهل الفن. لان علم الحديث فيما يتعلق بجانب الرواية. ولكن غاية فقه واستنباط وقواعد يشارك فيها الفقهاء والاصوليون. نتكلم على جانب الرواية الذي يمارسه المحدثون وهم اصحاب الصنعة فيهم

68
00:24:02.300 --> 00:24:22.300
وقد افنوا اعمارهم في ذلك فلا يمكن ان يزاحمهم فيه احد تنظيرا. لان واقع الرواية في علم الحديث قائم على الممارسة وعلم الحديث رواية بقواعده المسماة بمصطلح الحديث وكل انواع علوم الحديث

69
00:24:22.300 --> 00:24:42.300
مندرجة في هذا الباب يعصر طرد القواعد كليا فيها بحيث لا ينخرم لها مثال. خصوصا في الجرح ومراتب الرواة والنقل عنهم ونقد الاسانيد ونقد المتون والعلل الخفية. هذا لا تضطرد فيه قواعد. وبناء عمل

70
00:24:42.300 --> 00:25:02.300
محدثين فيها قائم على الصبر. وعلى الاستقراء وعلى النقد وعلى الخبرة والدراية التي لا يمكن ان ان تقولب في قواعد مطردة. واشكالية هذا المنهج المختلف تماما عن طريقة التقعيد الاصولي ان التقعيد الاصولي

71
00:25:02.300 --> 00:25:22.300
مضطرد. فاذا جاء الاصوليين فقالوا يقبل خبر المجهول. او يرد الحديث المرسل. او يقبل كذا او فيه قولان او ثلاثة في التقعيد على طريقتهم التي لا تتفق اصلا مع طبيعة علم الحديث. في جانب الرواية كما قلت. وطريقة

72
00:25:22.300 --> 00:25:42.300
المحدثين في معرفة الروايات وسبرها وتقسيمها وتقرير قواعدها. والمعول فيه على حكم الائمة النقاد والجهل والائمة. فما يذكر ها هنا في المسائل سنشير الى بعض ما يرجح عند المحدثين خلافا لما يقرره الاصوليون في الجملة

73
00:25:42.300 --> 00:26:02.300
قد اه يعني بحث هذا كثيرا في مسائل علم الحديث بين الاصول وعلم الحديث في الموازنة بين التقريرين في هذين العلمين. ابتدأ رحمه الله لما ذكر شرط الاسلام ذكر حكم المبتدعة الذين يبلغ الحد في البدعة الخروج عن الاسلام

74
00:26:02.300 --> 00:26:22.300
نعم واختلف اختلف في المبتدعة اذا كفرناهم فعند القاضي ابي بكر منا والقاضي عبد والقاضي عبد الجبار لا روايتهم وفصل الامام فخر الدين وابو الحسين بين من يبيح بين من يبيح الكذب وغيرهم. طيب هذان قولان

75
00:26:22.300 --> 00:26:42.300
في المبتدعة اذا كفرناهم وسيأتي بعد اقل من ثلاثة اسطر ثم الفاسق ان كان فسقه مضمونا قبلت روايته باتفاق وان كان مقطوعا قبل الشافعي كذا ومنع القاضي ابو بكر كذا الى اخره. اه الاقرب في تقسيم المسألة

76
00:26:42.300 --> 00:27:02.300
لا تفرق بين المبتدع المفسق ببدعته او المبتدع المكفر ببدعته. لاننا نتكلم على اختلال الشرط الاصل وهو العدالة التي ذكرها المصنف لاحقا. وعندئذ فالكلام على المبتدعة اذا كفرناهم او فسقناهم فالقول فيها

77
00:27:02.300 --> 00:27:22.300
عند المحدثين يدخل تحت اصل واحد ما حكم روايته؟ رواية المبتدع. فعند اذ الله فرق بين هذين النوعين الخلاف المذكور في المسألة هنا ليس مخصوصا بالقول بتكفير بعض المبتدعة بل حتى بالقول بتفسيق فالخلاف ذاته مضطرب

78
00:27:22.300 --> 00:27:42.300
ولهذا سيتكرر جزء من الكلام هنا مع جزء من الكلام الاتي بعد قليل. قال رحمه الله اختلف في المبتدعة. فعند القاضي ابي بكر منا المالك وهو الباقي اللاني والقاضي عبد الجبار من المعتزلة لا تقبل روايتهم يعني مطلقا. هذا مذهب الجمهور وعزاه المصلي

79
00:27:42.300 --> 00:28:02.300
رحمه الله لمالك في الشرح وهو مذهب الحنفية واختاره ابو يعلى وعزاه الامدي للاكثر ان المبتدع اذا قيل بتكفيرهم وان البدعة تبلغ بهم الخروج عن حد الاسلام فلا قبول لروايتهم. وهذا يجعلهم يقررون ان رواية الكافر لا تقبل سواء كان

80
00:28:02.300 --> 00:28:22.300
كافرا اصليا ما دخل في الاسلام او مرتدا والعياذ بالله او واقعا في بدعة يخرج بها عن ملة الاسلام بالجملة قال رحمه الله وفصل الامام فخر الدين الرازي يعني وابو الحسين البصري بين من يبيح الكذب وغيره. هذا ينسب الى الشافعي في

81
00:28:22.300 --> 00:28:42.300
مذهبه كما سيأتي بعد قليل فانه تفصيل بين رواية من يعتقد حرمة الكذب ومن لا يعتقده فيجعل الاصل في المسلم المبتدع ليس النظر الى بدعته او عدمها بل النظر الى صدقه والوثوق من

82
00:28:42.300 --> 00:29:02.300
قوله او عدمه لان معول الرواية على الصدق في نقله. فاذا ثبت صدقه ولو كان واقعا في بدعة فانه تقبل روايته وهذا التقرير الذي رجحه الرازي وابو الحسين البصري. وسيأتي مزيد كلام عن هذه القضية في

83
00:29:02.300 --> 00:29:22.300
مسألة الفاسق لان الباب هناك اوسع في الحكم على رواية من آآ يظن فيه فقد العدالة وقوعه في تلك البدعة. احسن الله اليكم. الصحابة رضوان الله عليهم عدول الا عند قيام معارض. الصحابة

84
00:29:22.300 --> 00:29:42.300
رضي الله عنهم عدول وهذه الجملة قدمها المصنف على قوله والعدالة اجتناب الكبائر. وفي بعض شروح التنقيح جاءت جملة العدالة قبل وهو اقرب الى الترتيب ان يعرف العدالة ثم يتكلم عن مسألة عدالة الصحابة ثم يتكلم

85
00:29:42.300 --> 00:30:02.300
عن رواية غير العدول في في الحديث وهو مسألة رواية الفاسق. قال رحمه الله والصحابة رضي الله عنهم طول وليته وقف هنا فانه الاصل الذي لا يخالف فيه احد من علماء الاسلام. تعديل الصحابة رضي

86
00:30:02.300 --> 00:30:22.300
الله عنهم جميعا. قوله الا عند قيام المعارض استثناء لا حاجة اليه. ولا داعي له. وقد قال رحمه الله الله في شرحه قولي عند قيام المعارض حذرا من زنا ماعز والغامدية وغير ذلك مما جرى في زمن عمر في

87
00:30:22.300 --> 00:30:42.300
قصة ابي بكرة وما فيها من القذف والجلد والقصة مشهورة. قال فمع قيام اسباب الرد لا تثبت العدالة. غير ان انها هي الاصل فيهم. هكذا قال المصنف تبعا للرازي في المحصول. وهذا غير مقبول ولا يقول به احد من المحدثين

88
00:30:42.300 --> 00:31:02.300
ولا حتى من غيرهم من علماء العلوم الشرعية الاخرى كالاصول نحوها. حلول في شرحه رد هذا القول ونقل عن جملة من الفقهاء والاصوليين التعديل المطلق للصحابة. وحكى الاجماع على ذلك غير واحد من محدثي

89
00:31:02.300 --> 00:31:22.300
الامة كالحافظ بن عبدالبر حتى الجويني نقل الاجماع على ذلك والحافظ ابن حجر ولذلك قال الشوشاوي وما اعداه واعد هذا القول بتعديل الصحابة مطلقا جرأة على السلف الصالح. فهذا لا يقال به وان كان في بعض كتب

90
00:31:22.300 --> 00:31:42.300
الاصول تفصيل فيقال عدول الا كذا الا كذا فاي استثناء في مسألة تعديل الصحابة مرفوض مطلقا. والاجماع احكي على ذلك لكونهم آآ بوابة الاسلام المنقول الى من ورائهم في الامة لكونهم نقلت الشريعة قرآنا وسنة فظلا

91
00:31:42.300 --> 00:32:12.300
عن النصوص الكثيرة الدالة قطعا على تجاوزهم هذه القنطرة والحكم بعدالتهم جميعا قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم. ورضوا عنه. فالشهادة لهم من الله بالرضوان شهادة لا ينبغي ان يعارضها قول قائل قدحا في عدالتهم رضي الله عنهم. وكذلك قوله سبحانه

92
00:32:12.300 --> 00:32:32.300
وتعالى في اهل الحديبية لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا فضلا عن كثير ايضا نحن نتكلم عن النصوص العامة التي دلت عليهم جميعا مثل قوله صلى الله عليه وسلم خير

93
00:32:32.300 --> 00:32:52.300
قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ونصوص كثيرة في فضل الصحابة ومناقبهم وشهادة الله تعالى لهم بالرضوان النبي صلى الله عليه وسلم لهم كذلك بكثير من الفضائل والمناقب دلالة على هذا الاصل العظيم. نعم

94
00:32:52.300 --> 00:33:12.300
والعدالة اجتناب الكبائر وبعض الصغائر والاصرار عليها. والعدالة والعدالة اجتناب الكبائر بعض الصغائر والاصرار عليها لا والاصرار يعني هو من العدالة الاصرار عليها وليس هذا المقصود وهذا خطأ في ضبط المحقق للكتاب

95
00:33:12.300 --> 00:33:40.300
اجتناب الكبائر وبعض الصغائر والاصرار يعني اجتناب الاصرار عليها. نعم والعدالة اجتناب الكبائر وبعض الصغائر والاصرار عليها والمباحات القادحة في المروءة. تفاوت العلماء كثيرا جدا في تعريف في العدالة يعني عباراتهم هي من عبارات اختلاف التنوع لاختلاف التضاد. وقيل يعني من الطف

96
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
تعبيرات هي الملكة التي تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة والرذائل المباحة. قول المصنف اجتناب الكبائر هل هذا تعريف للعدالة او ثمرة العدالة؟ هذه الثمرة ولهذا قال حلول هذا تعريف غير صحيح. لان

97
00:34:00.300 --> 00:34:20.300
من ثمرة العدالة لا نفس العدالة. وهذا الذي جعل طائفة يقولون في العدالة هي ملكة. يعني هي صفة نفسية عند لصاحبها تمنع من كذا. اجتناب الكبائر وبعض الصغائر والاصرار عليها والمباحات القادحة في المروءة. جعلوا اجتناب

98
00:34:20.300 --> 00:34:40.300
اشياء او السلامة من اربعة اشياء امارة لعدالة العدل. السلامة من الوقوع في الكبائر. مع خلاف كبير في الكبيرة ايضا والسلامة من بعض الصغائر وليس من كلها لسببين. السبب الاول

99
00:34:40.300 --> 00:35:00.300
انه لا يسلم احد من الاجتناب الصغائر مطلقا. وذلك لا يكون الا للمعصوم. اما سائر البشر فلو اشترطت السلامة فمن الصغائر ما يخلو احد. فلهذا يقولون من بعض الصغائر يعني المجاهدة النفس في الانكفاف عن الذنوب

100
00:35:00.300 --> 00:35:20.300
الكبائر بالكلية والصغائر بقدر ما يجاهد المرء نفسه لتتحقق له العدالة. وسبب ثاني ان ذكر الصغائر او ذكر بعض لان المقصود منها ليس كل صغيرة تخرم العدالة بل صغائر الخسة كما يقولون. الامر الثالث

101
00:35:20.300 --> 00:35:40.300
اجتناب الاصرار يعني حتى الذنوب التي لا يعصم منها انسان ويقع فيها بدافع البشرية والزلل والخطأ فان الاصرار عليها ايضا خارم للعدالة. والمطلوب من العدل ليس ان يسلم من الذنب والمعصية والخطأ بل المطلوب

102
00:35:40.300 --> 00:36:00.300
الا يصر عليه. فمع التوبة والاقلاع والاستغفار والمداومة على ذلك تتحقق العدالة ولو وقعت الذنوب والصغائر قال والمباحات القادحة في المروءة يعني اجتناب بعض المباحات. وهي التي يسمونها او يسميها بعضهم كرذائل الخسة

103
00:36:00.300 --> 00:36:20.300
قال كالبول في الطريق والاكل في السوق لغير السوق وغيرها من الاوصاف التي تتفاوت بتفاوت الزمان والمكان فهذه اربعة امور جعلوها قيدا في العدالة والمقصود بها حفاظ المرء على دينه وعرضه من

104
00:36:20.300 --> 00:36:50.300
قدح او تهمة او نقص فتتحقق العدالة. نعم. ثم الفاسق ان كان فسقه مظنونا هذه اربعة شروط اذا الاسلام العقل البلوغ العدالة. وهذه الاربعة هي المذكورة عامة في شرط الرواية. اذا هذه الاربعة التي يقول عنها المحدثون بكلمة واحدة العدل

105
00:36:50.300 --> 00:37:10.300
كثير منهم يكتفي بشرط العدل عن الاسلام والعقل والبلوغ. لان الصبي لا يوصف بعدالة والمجنون لا يوصف بعدالة. ولا عدالة لغير مسلم فلو قلت العدل كفى ولهذا يقول المحدثون في تعريف الحديث الصحيح نقل العدل خلاص هذا كافي فيكفي عن قوله

106
00:37:10.300 --> 00:37:30.300
المسلم العاقل البالغ خلاص هو عدل فلو قلت عدلا اغنى عن ذكر سائر الشروط الاخرى. العدالة وصف يتعلق بالدين والخلق واما الحفظ فيذكر فيه المحدثون شرط الضبط فيقولون العدل الضابط. او الثقة فالعدالة

107
00:37:30.300 --> 00:37:50.300
دينه والظبط او الثقة في نقله وحفظه وروايته. فهذان ركنان يقوم عليهما قبول رواية قوي. فلما ذكر المصنف رحمه الله هذه الشروط الاربعة تجد عند غيره كالباجي مثلا شرطا خامسا الا يكون كثير الخطأ والنسيان. هذا شرط ايش

108
00:37:50.300 --> 00:38:10.300
هذا شرط ضبط ومن لم يذكره من الاصوليين فهو نوع من النقص الناشئ عن عدم الدراية والخبرة في مرتبة الراوي الذي تقبل روايته شروط المخبر. طيب ماذا لو كان عدلا؟ مسلما عاقلا بالغا لكنه ضعيف حفظه

109
00:38:10.300 --> 00:38:30.300
كثير الخطأ والسهو فما يذكرونه شرطا وعدم ذكره يعني الاستغناء عنه في البديهة لكن هذا ليس الصحيح المعول ولهذا قلت لكم في هذا الباب ومسائله على اهل الصنعة. نعم. اشتراط العدالة ادلتها كثيرة اشهرها قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ

110
00:38:30.300 --> 00:38:50.300
تبينوا واشتراط التبين في خبر الفاسق لان لفسقه. فدل على انه لو كان عدلا لكتف في قبول خبره بمجرد عدالته. نعم. ثم الفاسق ان كان فسقه مظنونا قبلت روايته بالاتفاق. وان كان

111
00:38:50.300 --> 00:39:10.300
عن قبل الشافعي رواية ارباب الاهواء الا الخطابية من الرافضة. لتجويزهم الكذب لتجويزهم الكذب لموافقة مذهبهم ومنع القاضي ابو بكر من قبولها. طيب العدالة شرط. طيب. فمنخرم العدالة ما حاله

112
00:39:10.300 --> 00:39:40.300
منخارم العدالة فاسق. الفاسق اما ان يكون فسقا اعتقاديا او فسقا عمليا. وفسق الاعتقاد المراد به الوقوع في بعض البدع والمحدثات. العقدية وفسق الاعمال الوقوع في الكبائر او بعض الصغائر او الاصرار عليها او المجاهرة بها ونحو هذا. هذه خوارم العدالة

113
00:39:40.300 --> 00:40:00.300
العدالة ان حصلت صاحبها غير عدل. فالسؤال ما حكم روايته؟ هذا مثال لتقرير اصولي لا يتفق كثيرا مع واقع الصنعة الحديثية عند المحدثين الذين يعول عليهم في الحكم على الحديث صحة وظعفا قبولا او

114
00:40:00.300 --> 00:40:20.300
والامارة على ذلك ان الاصولي الذي يقرر هذه القضايا ويحررها ويرجح ويناقش في الاخير ليس هو الذي على الحديث واذا احتاج الى الحديث في العمل به فانه ليس هو الذي يقوى على الصنعة لسبر المرويات ومقارنة

115
00:40:20.300 --> 00:40:40.300
والنظر فيها والاحاطة بها فليس صاحب شأن في هذا الباب. فيعود عندئذ الى تقليد المحدثين في قولهم ذاك على كل حال. يقولون الفاسق ان كان فسقه مظنونا فروايته مقبولة بالاتفاق وان كان فسقه مقطوعا ففيه الخلاف المذكور

116
00:40:40.300 --> 00:41:00.300
مضابط الفسق القطعي والفسق الظني؟ اكثر من طريقة للتقسيم فمنهم من يقول كما قال الشوشاوي في رفع النقاب في شرحه على التنقيح قال المظنون فسق الجوارح بالتأويل والمقطوع فسق العقائد. يعني الفسق

117
00:41:00.300 --> 00:41:20.300
فسق مقطوع به. يعني ان كان فسقه بسبب بدعة وقع فيها ففسقه مقطوع به. وان كان فسقه بسبب ذنوبه ومعاص وقع فيها تأويلا يعني يقع فيها لا يظن نفسه فاسقا او عاصيا بمعصيته تلك فان فسقه يكون

118
00:41:20.300 --> 00:41:40.300
مظنونا قال المصنف رحمه الله ان كان فسقه مضمونا قبلت روايته بالاتفاق. هذا الاتفاق المحكي هنا من كلام المصنف رحمه الله تعالى ايضا تبعا للرازي. والحق انه حتى الفسق المظنون روايته ليست مقبولة بالاتفاق. قال الامدي

119
00:41:40.300 --> 00:42:00.300
والاظهر قبول روايته وشهادته. قوله والاظهر اشارة الى الخلاف. وصرح الصفي الهندي فقال والاظهر ثبوت الخلاف في ذلك يعني حتى الفسق الظني ليس محل اتفاق في قبول روايته. فمنهم من رد ذلك مطلقا. وقال ان الفاسق لا

120
00:42:00.300 --> 00:42:20.300
بنقل روايته فلترد. هذا الفسق المظنون كما ظرب له المصنف مثالا او او قال ان كان فسقه مظنون قالوا آآ في الشرح كشارب النبيذ من غير سكر معتقدا حله. يعني على مذهب الحنفية في اباحة النبيذ

121
00:42:20.300 --> 00:42:40.300
الذي لا يبلغ حد السكر. ليش نقول هو مثال للفسق المظنون؟ قالوا لان صاحبه يفعله لا يعتقد فسقه ويرى حله فيرى انه فعل شيئا حلالا. اذا هو فاسق في ظن نفسه او عند غيره. ايه. ولهذا قال الرازي

122
00:42:40.300 --> 00:43:00.300
واما الفاسق الذي يعلم كونه فاسقا فلا تقبل روايته بالاجماع. الذي يقدم على الامر المفسق لا لفعله لشأنه بدعة او عملا الذي على المفسق عالما بكونه مخالفا للشريعة هذا قال فلا يقبل خبره

123
00:43:00.300 --> 00:43:20.300
اتفاق. اذا الفسق المظنون وهذا ايضا ضابط جيد. الذي لا يرى فيه صاحبه نفسه فاسقا. لكنه في نظر غيره. وعلى هذا يمكن ان تقول روايته مقبولة بالاتفاق لانه في ظن نفسه عدل ما اتى شيئا يستحق به انخراما عدالته

124
00:43:20.300 --> 00:43:40.300
لكن غيره يراه كذلك. طيب هذا الفعل هل هو من المقطوع به؟ الجواب لا. فالنبيذ اليسير محل خلاف. ولذلك لا يقطع بفسق صاحب لوجود الشبهة فيه والخلاف. فاما ان كان مقطوعا قالوا كفسق المعتزلة باعتقادهم وفسق الخوارج باستحلالهم دماء المسلمين واموالهم

125
00:43:40.300 --> 00:44:00.300
وهتك حرماتهم هذا فسق قطعي فان صاحبه ينتقل الى القسم الثاني. قال وان كان مقطوعا. نقل ها هنا قولين قول الشافعي بالتفصيل وقول القاضي ابي بكر الباقلاني بمنع قبول رواية الفاسق المقطوع بفسقه

126
00:44:00.300 --> 00:44:30.300
لقى فالحق القاضي ابو بكر الباقلاني بهذا القول رواية الفاسق. برواية الكافر. المقطوع بفسقه. فاذا هو والكافر سواء في رد روايته وعدم قبولها. قبول رد رواية الفاسق المقطوع بفسقه هو مذهب ما لك رحمه الله. ومذهب ابي اسحاق الجوسجاني من المحدثين. ليش؟ قال لان الفاسق

127
00:44:30.300 --> 00:44:50.300
المقطوعة بفسقه اما كافر واما فاسق. فان كان كافرا فقد تقدم الاتفاق على عدم قبول روايته. وان كان مقطوع بفسقه ففي الرواية عنه او في قبول روايته ترويج لامره وتنويه بذكره

128
00:44:50.300 --> 00:45:10.300
فردوا روايته هو المعتبر. هذا الذي ينسب للامام ما لك رحمه الله في منع الرواية عن الفاسق مطلق اه المنسوب للشافعي في القول الثاني قبول رواية ارباب الاهواء من ارباب الاهواء؟ المبتدعة

129
00:45:10.450 --> 00:45:30.450
ولا تقل المقصود بهم المبتدعة الذين يكفرون ببدعتهم فقد تقدم الكلام على من كفر ببدعته. الكلام هنا اذا من لا يبلغ حد الكفر اذا هو مبتدع مفسق ببدعته. قال قبل الشافعي رواية ارباب الاهواء الا الخطابية من

130
00:45:30.450 --> 00:45:50.450
رافضة. الخطابية نسبة الى شيخهم ابن الخطاب. وعندهم غلو في اعتقادهم ان ائمتهم كانوا انبياء ثم الهوهم فهم كذبة يجوزون الكذب ويشرعون الكذب ويستحلونه فرد رواية من ينسب الى هذه البدعة لانهم لا يتورعون بل يتدينون

131
00:45:50.450 --> 00:46:10.450
بالكذب. فبالتالي لا تؤمن روايتهم. طيب يقبل الشافعي رواية ارباب الاهواء وهم فسقة بالاعتقاد. فما اول قبول روايتهم قال لان مبنى الرواية هنا على هذا القول هو النظر الى صدقه. فهو لما رد رواية الخطابية لتجويزها

132
00:46:10.450 --> 00:46:30.450
الكذب دل على انه ان ضمن الصدق في غيرهم قبلت روايته فالمعول اذا على صدق الراوي في روايته ليس على اعتقاده ومذهبه. فان علم صدقه قبلت روايته. قال آآ هذا القول المنسوب للشافعي قبول رواية الاهواء هو

133
00:46:30.450 --> 00:46:50.450
عليه عمل المحدثين البخاري مسلم ابن المديني يحيى ابن سعيد القطان وابن خزيمة وغيره من الائمة النقاد يقبلون رواية المبتدع اذا ثبت ضبطه وصدقه في روايته. خرج البخاري رحمه الله في الصحيح لبعض

134
00:46:50.450 --> 00:47:10.450
كعمران بن حطان ولبعض المرجئة ومن رومي بالنصب في روايات وان كانت محدودة لكنها مما ثبت روايتهم فيها واتقانهم ولا يمكن ان يقدح في تلك الرواية احد من حيث صحة الرواية وظبطها وصدق الراوي

135
00:47:10.450 --> 00:47:30.450
طيب هم ما التفتوا اذا؟ الى جانب المعتقد وهم من آآ المنسوبين الى تلك المذاهب المنحرفة كالخوارج مثلا والنصب او القدر او القول فيه وبعض ايضا متقدم الشيعة في القول بتفضيل علي رضي الله عنه لا بتكفير

136
00:47:30.450 --> 00:47:50.450
الصحابة رضي الله عنهم جميعا. اذا هذان قولان قبول رواية ارباب الاهواء اذا ثبت الضبط والصدق المنسوب للشافي والمنع المنسوب للامام مالك والقاضي ابي بكر. المروي ايضا عن مالك واحمد قبول خبر الفاسق. الا

137
00:47:50.450 --> 00:48:10.450
ان يكون داعية لبدعته. اذا قول الشافعي الا ان اه يعلم كذبه. ولذلك رد رواية الخطابية. هذا قول ثالث قريب من الثاني وهو ان المبتدع تقبل روايته الا ان يكون داعية لبدعته ويذكر في هذه المسألة قولا ثالثا. فيجعلون

138
00:48:10.450 --> 00:48:30.450
بين المبتدع الداعي الى بدعته وغير الداعي الى بدعته ضمان عدم حمله. آآ لا يحمله دعايته الى بدعته الا يحمله على الكذب والتساهل في الرواية. نقل ابن حبان الاتفاق على هذا القول

139
00:48:30.450 --> 00:48:50.450
ان صنيع المحدثين قائم على هذا. وان لما اخرج البخاري لعمران بن حطان ولغيره فانما هو لكونه صادقا وغير داعي الى بدعته فان ثبت كونه من رؤوس اهل بدعته من الدعاة والمنظرين للمذهب والمقررين له فانهم لا يروون

140
00:48:50.450 --> 00:49:10.450
عزا بن الصلاح رحمه الله تعالى هذا القول للاكثرين وقال انه اعدل المذاهب واولاها. قبول رواية المبتدع الا ان يكون داعية الى بدعته. نقله الخطيب البغدادي عن كثير من العلماء. قال النووي هو الاظهر والاعدل

141
00:49:10.450 --> 00:49:30.450
وقول الكثير او الاكثر. فهذا تتابع الان يقوله ابن الصلاح ينقله الخطيب النووي ابن حبان ينقل الاتفاق عليه. يقول الحافظ بن حجر رحم الله الجميع. قال وينبغي ان يقيد قولنا بقبول رواية المبتدع ان كان صدوقا ولم يكن

142
00:49:30.450 --> 00:49:50.450
داعية بشرط شف يعني كل التجربة هذه الان تجعلهم يضيفون قيودا لضمان صحة الرواية يقول قبول الرواية ان كان صدوقا ولم يكن داعي. فذكر القيدين في القولين المنسوبين للشافعي واحمد. ثم قال بشرط

143
00:49:50.450 --> 00:50:10.450
لا يكون الحديث الذي يحدث به مما يعبد بدعته ويشيدها. فانا لا نأمن حينئذ عليه من غلبة الهوى هذا باب دقيق قلت لك هو يبنى على ممارسة عملية وميدان بعيدا تماما عن هذا التنظير

144
00:50:10.450 --> 00:50:30.450
الذي فقط يقرر فيه هذا القول من غير قبول. ولهذا فان القول بمنع رواية الفاسق مطلقا حتى لو كان من ارباب الاهواء مطلقا يقول ابن الصلاح هذا بعيد مباعد للشائع عن ائمة الحديث

145
00:50:30.450 --> 00:50:50.450
كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعات غير الدعاة. يعني صنيع المحدثين يختلف تماما. ومن اللطيف في ذلك نقله الخطيب البغدادي في الكفاية عن علي بن المدين قال قلت ليحيى بن سعيد القطان ان عبدالرحمن بن

146
00:50:50.450 --> 00:51:10.450
قال انا اترك من اهل الحديث كل من كان رأسا في البدعة. من يقول هذا؟ عبدالرحمن بن مهدي وينقل كلامه علي ابن المدين ليحيى ابن سعيد الان هؤلاء ائمة وجهابذة. فعلي ابن المديني ينقل كلام عبدالرحمن ابن مهدي ليحيى ابن سعيد. قال فضحك يحيى

147
00:51:10.450 --> 00:51:30.450
ابن سعيد وقال كيف يصنع بقتادة؟ كيف يصنع بعمر ابن ذر الهمداني؟ كيف يصنع ابن ابي رواد؟ وعد يحيى اقواما امسكتهم وعن ذكرهم يعني يريد ان يقيم الحجة عمليا. طب اذا كان سيترك كل من كان رأسا في بدعته كيف يفعل بهؤلاء؟ ومنهم متهم بالارجاء ومنهم

148
00:51:30.450 --> 00:51:50.450
متهم بالمذهب الخوارج ومنهم من متهم بالقدر او بالتشيع. يقول كيف يصنع برواية هؤلاء؟ ثم قال يحيى ان ترك عبد الرحمن هذا الضرب ترك كثيرا يعني من الروايات التي لا تقوم الا على امثال هؤلاء. ونقل كذلك الخطيب عن ابن المديني قال

149
00:51:50.450 --> 00:52:10.450
لو تركت اهل البصرة لحال القدر انتشر فيهم القول بنفي القدر. قال لو تركت اهل البصرة لحال القدر تركت الكوفة لذلك الرأي يعني التشيع. قال خربت الكتب. قال الخطيب يعني لذهب الحديث. يعني ما عاد يبقى لك من الرواية

150
00:52:10.450 --> 00:52:30.450
شيء تستطيع ان تثبت به مرويات السنة. فهذا مثال اخر للاطلاق الاصولي في تقرير المسائل الذي يكون صنيع المحدثين على نحو اخر فيه تقييد وممارسة وضوابط اكثر مما يذكره الاصوليون ويستقلون بتقريره

151
00:52:30.450 --> 00:52:55.850
نعم احسن الله اليكم واختلف العلماء في شارب النبيذ من غير سكر شارب نبيذ من غير سكر ما حكم ومن حيث العدالة   ان كان يرى حله فهو فاسق متأول. وان كان يرى حرمته

152
00:52:56.400 --> 00:53:16.400
فهو فاسق وقيده قال من غير سكر لانه لو بلغ حد السكر فانه لا يقول احد بحله نعم واختلف العلماء واختلف العلماء في شارب النبيذ من غير سكر فقال الشافعي

153
00:53:16.400 --> 00:53:45.300
فقال الشافعي احده واقبل شهادته. اقامة الحد ليش لفسقه قال يقيم الحد ويقبل الشهادة. اقامة الحد ليش؟ لشربه الخمرة. طب وقبول الشهادة ليه  يعني هل هذا تناقض؟ يقيم عليه الحد ويقبل شهادته

154
00:53:45.500 --> 00:54:05.500
طيب اقرأ فقال الشافعي فقال الشافعي احده واقبل شهادته بناء على ان فسقه مظنون. ها بناء على ان فسقه ما وجه الظن في فسقه؟ كونه متأولا وان المسألة محل خلاف يقول

155
00:54:05.500 --> 00:54:25.500
بالقول الاخر فيه من يعتبر قوله من العلماء يعني ليس قول الشذوذ ومن لا يعرف بعلم قول معتبر الذي يقوله طائفة معتبرة من اهل العلم. فاقامة الحد عليه لدرء المفسدة. اي مفسدة

156
00:54:25.500 --> 00:54:55.500
مفسدة الشرب الذي سيفضي اكثاره الى الاسكار وفقد العقل. وقبول الشهادة لعدم المعصية. يعني لا يعتبر له معصية او تقول اقامة الحد لظهور التحريم عنده. وقبول الشهادة لضعف الشبهة يعني كونه شرب امرا هو عند غيره حلالا فهي شبهة شبهة جعلته يقبل شهادته لكن

157
00:54:55.500 --> 00:55:12.750
ظهور التحريم عنده في الفعل جعله يقيم الحد فليس هذا من التناقض. هذا قول الشافعي رحمه الله قال بناء على ان فسقه مظنون ويذكر عند الشافعية وجه اخر يقبل ولا يحد

158
00:55:13.400 --> 00:55:43.400
تقبل شهادته ولا يحد. بناء على ايش؟ هذا اضطراد خلاص. اعذاره بما وقع فيه. فتقبل شهادته ولا يقام عليه الحد وعن الشافعية وجه ثالث يحد ولا تقبل شهادته. بناء على القطع بفسقه كقول مالك المذكور الان. وقال مالك وقال مالك رحمة الله عليه احده ولا اقبل

159
00:55:43.400 --> 00:56:03.400
شهادته يحده ولا يقبل شهادته. اذا هو عنده فاسق. قال وكأنه ها؟ وكأنه قطع بفسقه المشهور عن مالك رحمه الله في مذهبه وروي عنه روى عنه اصحابه عكس هذا تماما. اللي هو ايش؟ قال هنا يحده

160
00:56:03.400 --> 00:56:23.400
لا يقبل شهادته يقبل شهادته ولا يحده كالقول الثاني عند الشافعية. يقبل مشاهدته ولا يحده اعذارا لما وقع فيه هذه الرواية الثانية عن ما لك الموافقة للوجه الثاني عند الشافعية

161
00:56:23.400 --> 00:56:43.400
وهو اعذاره بما وقع وهو قول الحنفية الذين يقولون اصلا بحل الفعل ولا يترتب عليه شيء. هذا القول عن المالكية ذكره الرهوني وان عليه جمع من المتأخرين المالكي قال وتأولوا القول المشهور عن مالك بانه

162
00:56:43.400 --> 00:57:03.400
المسألة قطعية وهذا واضح في المأخذ لا يقال بالحج ورفض الشهادة الا على القول بالقطع بفسقه. فمن رآه رزقا مظنونا خف عنده الحكم. اذا هذه ثلاثة اوجه في مسألة شارب النبيذ غير المسكر. اما القول بفسقه قطعا

163
00:57:03.400 --> 00:57:23.400
فلا تقبل شهادته ويقام عليه الحد. القول المنسوب لمالك ووجه عند الشافعية. والثاني عكسه تماما لا وتقبل شهادته بناء على الاعذار وهو مذهب الحنفية. والثالث الوسط اقامة الحد وقبول الشهادة. وسكت المصنف عن مذهب ابيه

164
00:57:23.400 --> 00:57:43.400
حنيفة لعدم حرمة النبيذي في المشهور في مذهبه. نعم. احسن الله اليكم. وقال الحنفية يقبل قول المجهول هذه مسألة اختصرها المصنف رحمه الله في جملة. قال الحنفية يقبل قول المجهول. المجهول عند المحدثين نوعان مجهول

165
00:57:43.400 --> 00:58:03.400
ومجهول حال. واضاف بعضهم المستور صفة ايضا ثالثة غير مجهول العين ومجهول الحال. مقصود المصنف هنا مجهول الحال. الذي عرفت عينه وجهلت حاله. وهو الذي يقول عنه بعض المحدثين من روى عنه اثنان فصاعدا

166
00:58:03.400 --> 00:58:23.400
ولم يوثق لا يعرف حاله. وبعضهم يجعله مرادفا للمستور. وبعض المحدثين يفرق على خلاف معلوم عندهم. لما ذكر العدالة وذكر الفسق ذكر المجهول لكونه مترددا بينهما. فليس معروفا بعدالة ولم يثبت فسقه

167
00:58:23.400 --> 00:58:53.400
فيسمى مجهولا. عند المحدثين روايته محل نظر. لا تقبل مأخذ ذلك بدا اننا نشترط في قول المخبر العدالة والمجهول لم تثبت هل ثبت فسقه؟ الجواب لا. لكن نحن نشترط العدالة فما لم يتحقق الشرط لا يثبت المشروط. قال ابن كثير مجهول

168
00:58:53.400 --> 00:59:23.400
العدالة ظاهرا وباطنا لا تقبل روايته عند الجمهور. قال المصنف قالت الحنفية يقبل قول المجهول ما وجه ذلك؟ قالوا اكتفاء بعدالة الاسلام. اليس مسلما؟ خلاص فالعدالة الظاهرة متحققة فيه كاف في قبول روايته. والصحيح عن الحنفية في المسألة عدم اطلاق القول هكذا. بل يقصدون

169
00:59:23.400 --> 00:59:43.400
قبول رواية المجهول الزمن الاول من سلف الامة في القرون المفضلة. ولهذا نقل غير واحد ان المقصود بذلك ما كان في البدايات قال السرخسي وقد نقله المحقق عندكم في الهامش قال اما في زماننا السرقسي المتقدم في ثلاث مئة وواحد

170
00:59:43.400 --> 01:00:03.400
وسبعين قال وفاة الجصاص وبعده السرخسي يقول اما في زماننا رواية مثل هذا لا يكون مقبولا يعني المجهول ولا يصح العمل به ما لم يتأيد بقبول العدول روايته لان الفسق غلب على اهل هذا الزمان. ولهذا

171
01:00:03.400 --> 01:00:23.400
لم يجوز ابو يوسف ومحمد القضاء بشهادة المستور قبل ظهور عدالته. القرفي رحمه الله ايضا في الشرح نقل عن بعض الحنفية يعني يقول ممن ذاكر معهم المسألة قالوا انما قال ابو حنيفة ذلك في صدر الاسلام حيث كان الغالب على الناس

172
01:00:23.400 --> 01:00:49.400
ولما كثر الفساد اشترط العدالة ولابد من التزكية. اذا فال مذهب الحنفية وقولهم الى مذهب الجمهور لا خلاف ان المجهول لا تقبل روايته نعم وتثبت العدالة اما بالاختبار او بالتزكية. هذا طريق معرفة العدالة. طالما اشترطت العدالة. فاذا

173
01:00:49.400 --> 01:01:09.400
فتعرف عدالة العدل؟ قال بامرين اما بالاختبار او بالتزكية. المقصود بالاختبار المخالطة والخبرة بالمعاملة فيسمى اختبارا وليس المقصود اقامة اختبار. لكنه اختبار المعاملة والمخالطة الذي ينكشف به حال الراوي. والمقصود

174
01:01:09.400 --> 01:01:44.200
بالتزكية ثناء العدل بصفات العدالة عن المزكى. فاذا اثنى عليه بصفات توجب العدالة كانت تزكية. هاتان طريقان تثبت بهما عدالة الراوي زاد المصنف في شرحه امرين اخرين. وهما تواتر السمعة والثناء الحسن او الاستفاضة. يعني الائمة المشهورون بعدالتهم وامامتهم

175
01:01:44.200 --> 01:02:04.200
تواترت السمعة الجميلة الحسنة بالثناء عليهم. فليحتاجون الى اختبار او تزكية؟ الجواب لا. فاستفاضة ذلك او تواتره وعنهم مغن عن تزكيتهم او اختبارهم وهي اذا طريق لاثبات العدالة. فزاد هذين الامرين السماع بالتواتر واستفاضة العدالة

176
01:02:04.200 --> 01:02:30.750
زاد غيره طريقا خامسا لاثبات العدالة. رواية العدل عنه. هل رواية العدل الثقة عدو الراوي تعد تعديلا له اذا كان شرطا له كالبخاري في الصحيح مثلا او غيره فاذا كان من شرط الامام العدل الا يروي الا عن

177
01:02:30.750 --> 01:02:50.750
كانت الرواية عنه تعديلا له. طيب قوله بالتزكية قلنا هو ثناء العدول المبرزين عليه بصفات العدالة هي التعديل ممن ثبتت عدالته. كيف تثبت التزكية باي لفظ او عبارة يقول فيها المزكي عن الراوي

178
01:02:50.750 --> 01:03:10.750
انه ثقة او عدل وهذا الممتلئ في كتب الجرح والتعديل والحكم على الرواة وبيان احوالهم. طيب في في القضاء والمحاكم عندما يحتاج القاضي الى تزكية الشهود. فما المحصل في تزكيته؟ ياتي شاهدان. والمطلوب لكل

179
01:03:10.750 --> 01:03:30.750
مشاهد مزك او اكثر كما سيأتي الخلاف في عددهم. فاذا زكى المزكي شاهدا فكيف يزكيه باي عبارة يحصل به الثناء او ذكر صفات العدالة فيه. كأن يقول هو عدل عندي. او انا ازكيه. او شهادته

180
01:03:30.750 --> 01:04:00.750
او هو رجل طيب لا يكذب صالح يذكره بصفات العدالة. التزكية عند مالك رحمه الله ان المزكي هو عدل رضا. فاللفظ عنده متعين مشهور ولا يغني عنه غيره لا يقوم مقامه ان يقول هو نعم العبد او نعم الرجل او هو مقبول الشهادة. قال بعضهم هذا اللفظ عند ما لك عدل رضا

181
01:04:00.750 --> 01:04:25.950
بمنزلة ام القرآن في الصلاة. لانها تغني عن غيرها ولا يغني غيرها عنها. نقل ذلك اه الشوشاوي في النقاب عن تنقيح الشهاب. نعم واختلف الناس في اشتراط العدد في التزكية والتجريح. طيب الان هذه المسائل مترابطة اتفقنا على العدالة وعرفنا ان صفات العدالة وشروطها ما

182
01:04:25.950 --> 01:04:45.950
وتكلمنا عن رواية الفاسق انتقل الى ثبوت العدالة ومن ثبوت العدالة تزكية المزكي. طيب هل يشترط عدد؟ يعني هل تكفي في في تزكية الراوي او الشاهد مزك واحد او لابد من اكثر من واحد. واختلف الناس واختلف الناس في اشتراط العلم

183
01:04:45.950 --> 01:05:05.950
عددي في التزكية والتجريح فشرطه فشرطه بعض المحدثين في التزكية والتجريح في الرواية والشهادة شرطه شرط ماذا العدد يعني الا يكفي واحد لا تكفي تزكية الواحد سواء كان تزكية راوي او تزكية

184
01:05:05.950 --> 01:05:25.950
شاهد في الرواية والشهادة. قال شرطه بعض المحدثين. وهذا ثابت عن مالك في الشهادة. الا يكفي في التزكية مزك واحد في الشهادة. قال الابياري والذي يقتضيه قياس مذهبه اشتراطه في الرواية ايضا. لكن

185
01:05:25.950 --> 01:05:50.700
ثابت عن الامام مالك اشتراطه في الشهادة وضعف الرازي هذا القول اشتراط العدد في التزكية وان التزكية بالواحد كاف وسيأتي ذكره بعد قليل. نعم واشترطه القاضي ابو بكر في تزكية الشهادة فقط. واختاره الامام فخر الدين. اشترط القاضي ابو بكر التزكية في الشهادة دون الرواية

186
01:05:50.700 --> 01:06:10.700
اذا في الرواية تكفي تزكية واحد وفي الشهادة لابد من اثنين. قال واختاره الامام فخر الدين. رجح ذلك الرازي. نسبة هذا القول الى القاضي ابي بكر الباقلاني ليست دقيقة. فانه على القول بعدم اشتراط العدد والاكتفاء بمزك واحد في

187
01:06:10.700 --> 01:06:30.700
الشهادة والرواية. قال القاضي ابو بكر لا يشترط العدد في التزكية الشاهد ولا في تزكية الراوي. قالوا وان كان الاحوط في الشهادة الاستظهار بعدد المزكي فقال له احتياطا وليس اشتراطا. القول بعدم اشتراط العدد في تزكية الرواة

188
01:06:30.700 --> 01:06:50.700
مطلقا نسبه الجويني للمحققين. انهم لا يشترطون العدل. لكن المحدثين يشترطه في الرواية من باب التوثيق لها احتياط وانهم يشترطون ان يكون الراوي موثقا عند اكثر من واحد او معدلا. والذي عليه العمل ان هذا الخلاف المذكور

189
01:06:50.700 --> 01:07:20.700
نسبه الباجي نسب الاكتفاء بالمزكي الواحد نسبه الباغي للاكثر وصححه واختاره الشيرازي. يكتفى بمزك واحد في الرواية والشهادة. والاكتفاء بالواحد هو الذي يعتمد عليه المحدثون في انتفاء الجهالة بشرط ان يكون هذا الواحد ممن يقبل قوله. ولهذا فهم يصنفون حتى الائمة الذين يعتدوا بقولهم في الجرح والتعديل

190
01:07:20.700 --> 01:07:40.700
منشأ الخلاف في المسألة لماذا اختلفوا هل يكتفي او يكتفى بالمزكي الواحد او لابد من الزيادة في العدد؟ منشأ الخلاف ان الجرح والتعديل هل هي في حكم الشهادة على الشخص فيلزم العدد او هي في حكم الرواية

191
01:07:40.700 --> 01:08:02.400
فلا يحتاج ويكفي الواحد فمن نظر الى ان التزكية او التجريح شهادة اشترط العدد. ونهله يكفي الواحد لانه وكأنك تثبت حكما فالواحد لا يكفي. ومن نظر الى انها رواية يروي فيقول هو عدل او كذا. يكفي الواحد وهذا اذا

192
01:08:02.400 --> 01:08:25.250
على الخلاف المذكور في المسألة احسن الله اليكم. وقال الشافعي يشترط ابداء سبب التجريح دون التعديل. لاختلاف المذاهب والعدالة شيء واحد قوم لوقوع الاكتفاء بالظاهر في العدالة دون التجريح. ونفى ذلك القاضي ابو بكر فيهما. كم مذهبا ذكر

193
01:08:25.250 --> 01:08:51.350
ثلاثة في اي مسألة في ابداء سبب التعديل او التجريح. هل يكتفى بذكر التعديل او التجريح مبهما  او يشترط ابداء السبب فيه. ذكر ثلاثة مذاهب. الاول انه يكتفى بالتعديل والتجري

194
01:08:51.350 --> 01:09:12.300
ريحي مطلقا مبهما من غير ابداء سبب ونسبه الى القاضي ابي بكر الباقلاني واختاره الامدي. وهو قول وجيه بقيد. ما هو؟ يقبل التعديل والتجريح مبهما من غير ابداء سبب. بقيد

195
01:09:13.650 --> 01:09:43.650
نعم ان يكون مصدر التعديل والتجريح امام ثقة العدل. فلما يتكلم احمد ويحيى بن معين واسحاق ابن المبارك هؤلاء جبال. فتعديلهم او تجريحهم في الغالب يكتفى فيه لانهم ارباب هذا الشأن. وهذا القول لا ينبغي ان يكون مطلقا في قبول التعديل والتجريح من كل احد الا بهذا القيد. اذا

196
01:09:43.650 --> 01:10:04.750
هذا القول الاول قال نفى ذلك القاظي ابو بكر فيهما ونسبه في البرهان للقاضي ابي بكر قولا اخر عكس هذا المذكور هنا قال المصنف قال الشافعي يشترط ابداء السبب في الجرح دون التعديل. اذا

197
01:10:04.750 --> 01:10:24.750
كان تعديلا يكتفى فيه مبهما. اما الجرح فلا بد ان يكون مفسرا. ما الفرق؟ قال لاختلاف المذاهب في الجرح اما التعديل فشيء واحد. ايش يعني شيء واحد؟ العدالة معروفة. يعني ما في عدالة بشكل دون شكل. العدالة اجتناب الكبائر وبعض

198
01:10:24.750 --> 01:10:44.750
صغائر والاصرار عليها ورذائل المباحات كما تقدم. فهي شيء واحد اذا تحققت قيل في الراوي عدل او في الشاهد عدل. لكن لانه مما يختلف في جرح الرواة والشهود به. فبعضهم يعد الامر جرحا فيما لا يراه

199
01:10:44.750 --> 01:11:04.750
جرحى. فاذا لا بد من ذكر السبب حتى يمكن الوقوف عليه لبناء الحكم هل يكون جرحا فيقبل او لا. فهذا المأخذ المنسوب للشافعي نسب للجمهور ان الشرط في التفسير يكون للجرح دون التعديل والتعليل ما سمعت لاختلاف المذاهب يعني في

200
01:11:04.750 --> 01:11:24.750
فيما يعده بعض الناس جرحا وليس كذلك. اما العدالة فشيء واحد. هذا المذهب الثاني. المذهب الثالث عكس قوم يعني تشترط يشترط ذكر السبب في العدالة دون الجرح. ما وجه ذلك؟ قالوا ايضا لان

201
01:11:24.750 --> 01:11:44.750
ان العدالة مما يقع التساهل فيه فلابد من ذكر سببه. واما الجرح فالغالب الا يكون الا بجرح اه مبين فلا فلا حاجة اليه. هذا القول العكس الذي لا بد فيه من ذكر السبب في العدالة دون الجرح نسبه

202
01:11:44.750 --> 01:12:04.750
وفي البرهان القاضي ابي بكر الباقلاني وقال امام الحرمين هو اوقع في مآخذ الاصول. وجاء الابياري في التحقيق في شرحه لبرهان فظعف القول. هذه اذا مراتب هل يكتفى بالجرح؟ آآ مبهما والتعديل كذلك ام لا بد من التفسير فيهما

203
01:12:04.750 --> 01:12:24.750
المأخذ والمسألة هو تفاوت الناس في الجرح والتعديل. بقي قول الرابع تركه المصنف وهو ذكر السبب فيهما. في الجرح والتعديل لاختلاف الناس فيما يجرح به وتسارع الناس ايضا في الثناء بالعدالة

204
01:12:24.750 --> 01:12:40.900
وقد يكون تساهلا فلا بد من ابداء السبب فيهما. نعم احسن الله اليكم ويقدم الجرح على التعديل هذه مسألة ختم بها المصنف في مسألة تعديل الرواة ماذا لو تعارض الجرح والتعديل في راو

205
01:12:40.900 --> 01:13:10.900
بعينه وتفاوت فيه حكم الائمة هذا يجرحه هذا يعدل. فما المقدم قال يقدم الجرح على التعديل ظاهر العبارات انه مطلقة ايش يعني مطلقة؟ يعني سواء كان عدد من يقول تجريح مساويا للتعديل او اقل او اكثر. طيب اما ان كان اكثر فمفهوم. ترجيحا للكثرة. طب واما ان كان مساويا فلماذا يقدم

206
01:13:10.900 --> 01:13:36.550
الجرح  اذا تساوى عدله اثنان وجرحه اثنان قالوا ايضا يقدم الجرح. اذ قالوا مبنى ذلك لان الجرح هو اثبات قادح في العدالة. فهي مقابلة لمن يثبت اصل العدالة. قالوا والناقل عن الاصل مقدم

207
01:13:36.550 --> 01:13:56.550
على المبقي عليه. ولان الجارح يثبت شيئا ينفيه المعدل والمثبت مقدم على النافي. وبهذا التعليل ذاته قال بعضهم بان الجرح مقدم ولو كان اقل في العدد من المعدل. فلذلك قالوا بتقديم الجرح مطلقا لان معه

208
01:13:56.550 --> 01:14:16.550
اثبات علم وهو مقدم على النافي وهو ناقل عن الاصل ومقدم على المبقي عليه. وهذا الذي رجحه السبكي حتى في جمع العوامع قال يقدم الجرح على التعديل ومنهم من يقول بل نعامل المسألة بالموازنات. فان غلب الجرح في العدد فالترجيح له للكثرة

209
01:14:16.550 --> 01:14:36.550
وان غلب التعديل فالترجيح له للكثرة وان تساويا فالترجيح للجرح لان معه العلة المذكورة انفا. نعم ويقدم ويقدم الجرح على التعديل الا ان يجرحه بقتل انسان فيقول المعدل رأيته حيا

210
01:14:36.550 --> 01:14:56.550
يقدم يقدم المعدل اذا زاد عددها الا ان يجرحه بقتل انسان يعني ان يثبت الجارح تهمة يصرح بنفيها. فعندئذ ما يتحقق وجه تقديم الجرح. اما قلنا معه اثبات زيادة علم. فاذا قال المعدل شيئا ينفي به التهمة

211
01:14:56.550 --> 01:15:16.550
قال رأيته يسكر البارحة او يشرب النبيذ. فقال هو كان عندي في داري. فاثبت المعدل ما يفند به تهمة الجارح فلا وجهة لتقديم الجرح وهذا بديهي. قال وقيل يقدم المعدل اذا زاد عدده. قيل قيل يعني يجعل هذا قولا اخر

212
01:15:16.550 --> 01:15:36.550
ان المعدل اذا زاد العدد يقدم وقلنا في البداية انه يقدم جرح للتعديل مطبقا اي حتى لو زاد او نقص. طيب اذا ان تساويا المعدل والجارح او زاد الجارح قدم الجرح للكثرة. ولكوني متعلق الجرح اثباتا

213
01:15:36.550 --> 01:15:56.550
مقدم على النافي وناقل عن الاصل وهو مقدم على المبقي عليه. طيب وان زاد عدد المعدل فالقول الاخر نقول هنا وهو المنقول عن ابن شعبان من المالكية ايضا يقدم التعديل. والذي رجحه المصنف تبع للرازف المحصول وآآ كما صنع ابن

214
01:15:56.550 --> 01:16:16.550
السبكي ايضا في جمع الجوامع تقديم الجارح ولو زاد عدد معدل. طيب يبقى صنيع المحدثين وهو ايضا ليس هكذا باطلاق ويفرقون بين الجرح المفسر على المبهم. فالجرح المفسر يعني المذكور سببه

215
01:16:16.550 --> 01:16:36.550
مقدم على التعديل عند الجمهور. وهو مبني على الاصل الذي تبنى عليه المسألة. قلنا لماذا قدم الجارح لان معه زيادة علمه اذا لابد ان يكون مفسرا. حكى ابن حكى الخطيب البغدادي اتفاق اهل العلم على تقديم

216
01:16:36.550 --> 01:17:07.400
بالجرح اذا استوى العددان قال السخاوي وصنيع ابن الصلاح مشعر بذلك. فخلاصة القضية عند المحدثين اذا تعارض الجمع والجرح والتعديل فانه يتعامل معه بتعامل تعارض الادلة الشرعية. كيف يعني اولا ينظر في امكان الجمع بين الجرح والتعديل ان امكن. كيف؟ كأن تحمل اقوال

217
01:17:07.400 --> 01:17:27.400
في الراوي على بعض الاحوال او بعض الروايات او الاقاليم او البلدان. فيقال ضعيف فيما رواه بعد الاختلاط فيما رواه قبل ضعيف في روايته عن الشاميين ثقة في غيرهم. ضعيف آآ ثقة فيما رواه عنه العبادي له

218
01:17:27.400 --> 01:17:47.400
ضعيف في رواية غيره عنهم. اذا النسبية فهذا جمع بين جرح من جرح وتعديل من عدل. فاذا امكن فهو المقدم بان يحمل الجرح كما قلت لكم على النسبية في الاعتبارات على بعض الروايات او البلدان او الاوقات او الاحوال. ثم ينظر بعد اذا تعذر الجمع ينظر الى

219
01:17:47.400 --> 01:18:07.400
وتقدم قبل قليل ان الخطيب البغدادي حكى لاتفاق على تقديم الجرح المفسر. فلذلك يقدم جرح المفسر طيب واذا كان جرحا مبهما؟ قالوا ان كان جرحا مبهما صادرا عن امام ناقد خبير فهو كالجرح

220
01:18:07.400 --> 01:18:27.400
فسر فيقدم قوله ايضا اذا كان الجرح صادرا عن آآ العارف باسباب الجرح من الائمة فانه لا يجرح الا بسبب وان لم يذكروا فيكون معه زيادة علم. ما عدا ذلك فيقدم التعديل على الجرح المبهم

221
01:18:27.400 --> 01:18:47.400
اذا احتفت القرائن التي تقويه مثل ان يكون عدد المعدلين اكثر. او ان يكون آآ ثقة او او مكانة المعدل في الائمة ارجح من الجارح. خصوصا يعني ولذلك يتفاوتون في ذكر المتشددين في الجرح والمتساهلين ايضا

222
01:18:47.400 --> 01:19:07.400
في التعديل من هذا الباب فلا تقبل اه اقوال ابن حبان في التوثيق مطلقا مع رواة يثبت جرح كثير من الائمة لهم ويعرف مثلا تشدد النساء في التوثيق. ويحيى ابن معين مثلا وغيرهم كثير. فهذا محل نظر عندهم

223
01:19:07.400 --> 01:19:27.400
ويصنعه الائمة كثيرا في الموازنة بين اقوال العلماء اذا اختلفت في شأن الراوي الواحد وابن حجر يفعل هذا كثيرا في التهذيب وتقريبه كذلك. فاذا يقدم التعديل اذا كان هناك شيء يستدعي ككثرة العدد او ان يكون المعدل معاصرا

224
01:19:27.400 --> 01:19:47.400
الراوي وهو ادرى به واخبر به او يكون كلامه كما تقدم هنا في كلام المصنف صريحا بنفي الجرح الجارح كأن يقول قتل انسانا فيقول المعدل رأيته حيا ونحو هذا والله اعلم. احسن الله اليكم. الفصل السادس في مستند الراوي

225
01:19:47.400 --> 01:20:07.400
فاعلاه ان يعلم ان يعلم قراءته على شيخه يعني عابر وكان حقه ان يكون كما قال آآ الشوشاوي وحلول كذلك ان يكون في الفصل التاسع في طرق الرواية. لما لقوا هناك كيف يقول سمعت واخبرنا ان ينقل هذا هناك لكن

226
01:20:07.400 --> 01:20:27.400
له المصنف مستقلا تبعا للرازي كذلك. يعني بيان الشيء الذي يستند اليه الراوي الحديث. على ماذا يستند؟ يعني اذا قال الراوي حدثنا فلان انا على ماذا قال حدثنا او اخبرنا؟ قالوا اما ان يكون متيقنا من الرواية التي يرويها عن شيخه متيقنا بسماعه

227
01:20:27.400 --> 01:20:47.400
تيقنا بكتابه الذي اخذه عنه يذكر مجلسه يذكر الفاظه وروايته او ان يتذكر في الجملة انه قرأ صحيح البخاري ذاك على شيخه في مجالس متعددة لكنه لا يذكر تحديدا كل باب ورواية وحديث وفصل انه سمعها او قرأها عليه. الدرجة الثالثة

228
01:20:47.400 --> 01:21:07.400
ان يقع له شك هل سمع هذا الكتاب او الحديث او الرواية من شيخه او لم يسمع؟ المرتبة الرابعة الوجادة ان يجد كتابه بخطه فهل يقبل او لا؟ نعم فاعلاه فاعلاه ان يعلم قراءته على شيخه ايش يعني ان يعلم؟ يعني ان يتذكر يقينا

229
01:21:07.400 --> 01:21:27.400
قراءته على شيخه نعم. فاعلاه ان يعلم قراءته على شيخه واخباره او يتفكر الفاظ قراءة ان يعلم قراءته على شيخه واخباره. اذا قرأ هو على الشيخ فيكون عرضا. واذا قرأ الشيخ وهو يسمع

230
01:21:27.400 --> 01:21:47.400
كان سماعا فلا فرق بين ان يكون قرأ او سمع هذا اخبار الشيخ له فكلاهما اذا تيقنه قال او يتفكر يعني يتذكر الفاظ قراءته يعني وهو يسمع في ذكر ذلك يقينا ثانيها وثانيها ان يعلم قراءة جميع الكتاب ولا

231
01:21:47.400 --> 01:22:07.400
ايذكر الالفاظ ولا الوقت؟ يعني يعرف انه قرأ هذا الكتاب باكمله. لكنه لا يذكر الالفاظ ولا الوقت. يعني ليس يضبط تماما معه ذلك المجلس او ذلك الباب او ذلك الحديث تحديدا. فهو بمنزلة من يقطع برؤية مسألة ما في كتاب لكنه لا يذكر

232
01:22:07.400 --> 01:22:27.400
موضع ورودها فيه نعم. وثالثها ان يشك في سماعه فلا يجوز له روايته بخلاف الاولين. يشك هل هذا الكتاب او الحديث من مروياته عن شيخه او لا. فلا يجوز له ان يقول اخبرنا او حدثنا وهو لا يتوثق من آآ سماع

233
01:22:27.400 --> 01:22:50.450
او قراءته على شيخه ورابعها ان يعتمد على خطه خط من؟ شيخ خط شيخي ولا خط الراوي نفسه يا شيخ الوجادة طيب هو يحتمل الامرين سواء كان خط الراوي الذي يأخذ كان يأخذ كتاب شيخه فينسخه

234
01:22:50.450 --> 01:23:10.450
ان اعتمد على خطه يعني انا اصلا من اين لي اني نسخت هذا الكتاب الا من نسخة شيخي. فانا اعتمد على الخط فغالبا انني ما نسخته الا من نسخة شيخي وهذا غالبا لا يكون الا عزل لكني لا اذكر سماعا ولا رواية لا قراءة ولا

235
01:23:10.450 --> 01:23:30.450
لا عرضا يعني ما اذكر شيئا من ذلك لكني اعتمد على الخط او ان يكون خط الشيخ التي يناول بها الكتابة لتلميذه او لطالبه فيكون هذا ايضا من الوجاد ان يعتمد على خطه نعم. ورابعها ان يعتمد على خطه فيجوز عند الشافعي

236
01:23:30.450 --> 01:23:50.450
وابي يوسف ومحمد ابن الحسن خلافا لابي حنيفة. فيجوز عند الشافعي وابي يوسف ومحمد يجوز ماذا؟ يجوز الرواية وعزاه في الشرح للامام ما لك ايضا كأن المخالف هنا الحنفية قال خلافا لابي حنيفة. بينما صاحباه ها هنا مذكوران

237
01:23:50.450 --> 01:24:10.450
مع الشافعي في قبول الرواية فيما يجده الراوي سماعا من شيخه ويعرف خطه لكن لا يذكره. قالوا فيجوز وعند الشافعي والمنسوب الى الشافعي في الرواية دون الشهادة. فتكون الاقوال ثلاثة. قبول الوجادة رواية وشهادة

238
01:24:10.450 --> 01:24:30.450
وهو المنسوب لمالك رحمه الله ولمحمد بن الحسن وابي يوسف من الحنفية. القول الثاني قبولها في الرواية دون الشهادة المنسوب للشافعي رحمه الله. القول الثالث عدم قبول الولادة مطلقا المنسوب لابي حنيفة رحمه الله. حجة العمل

239
01:24:30.450 --> 01:24:50.450
بالولادة رواية وشهادة القطع بصورة الحروف وعدم تبدلها. يعني انا عارف ان هذا خط شيخي كتابه الذي اعطانيه وهذا خطه فمهما نسيت اني قرأته عليه او سمعته منه فهو قطعا كتابه فيصوغ لي ان

240
01:24:50.450 --> 01:25:10.450
يقول حدثني او اجاز لي او اخبرنا على خلاف المحدثين. فالقطع بصورة الحروف وعدم تبدلها فهو يقطع فيكون كالناقد بالخط الذي يراه كناقد الذهب والفضة يقطع بجودتها او برداءتها. حجة المنع قوة احتمال

241
01:25:10.450 --> 01:25:30.450
تطوير حتى روى بعض المالكية عن مالك رجوعه عن الشهادة عن الخط. في الشهادة دون الرواية. حجة المنسوب للشافعي التفريق بين الرواية والشهادة قالوا تعلق الرواية بالامة لا بشخص بعينه فيضعف فيها

242
01:25:30.450 --> 01:25:54.050
اعد تزوير بخلاف الشهادة فهي مظنة العداوة وبالتالي فعدم قبول الوجادة في الشهادة احتياطا لها ولان الشهادة غالبا قالوا تقع في الاموال النفيسة والاغراض الخطيرة فيقوى داعي التزوير بمقتضى طباع البشر فلذلك احتاطوا لها

243
01:25:54.050 --> 01:26:14.050
فلم يعملوا فيها بالوجادة واكتفوا بها في الرواية لان بابها اوسع والله اعلم. احسن الله اليكم. الفصل السابع في عدده عدد ماذا؟ عدد خبر الواحد. يعني ما اقل عدد خبر الواحد الذي تقدم

244
01:26:14.050 --> 01:26:34.050
انه حجة عند عامة الامة. هل يكتفى ان يكون واحدا يرويه ام يشترط فيه شروط؟ تقدم ايضا هذا الفصل ولولا كما قال شراح بالمصنف الا يفرد هذا الفصل اما ان يجعله فرعا مذكورا في الفصل اللاحق الاتي في الدرس القادم ان شاء الله فيما

245
01:26:34.050 --> 01:26:54.050
فيه من الشروط فيريده هناك او يجعله فيما تقدمت الاشارة اليه بالفصل الخامس في تعريف خبر الواحد والاحتجاج به. وقال حجة عند الجمهور فاذا اراد ان ينقل خلاف الجباء المذكور هنا كان اورده هنا ولا داعية لفصله وهو اما لاحق بالفصل الخامس او مندرج

246
01:26:54.050 --> 01:27:14.050
في الفصل الثامن الاتي بعد قليل. على كل حال مسألة صغيرة نختم بها مجلس اليوم. خبر واحد هل يكتفى ان يكون واحدا؟ اذا انطبقت شروط العدالة والدقة والضبط والرواية ام لابد من قيد اخر هذا القيد ما هو؟ هل هو راو ثان فيكون راويان فاكثر؟ اما

247
01:27:14.050 --> 01:27:34.050
هو اقتران خبر الواحد هذا بعمل الصحابة او اقترانه بالقياس او بما يعضده حتى يقبل هذا الخلاف في المسألة. نعم. والواحد عندنا وعند جمهور الفقهاء يكفي في ماذا؟ في الاحتجاج به ووجود

248
01:27:34.050 --> 01:27:54.050
بالعمل به من غير شرط ولا قيد يضاف اليه. مذهب من؟ الكافة لا يخالف في هذا احد والخلاف المذكور هنا شذوذ يذكره العلماء فيما يختلف فيه من الشروط وان شئت فقل في الشروط التي لا عبرة بها

249
01:27:54.050 --> 01:28:14.050
فخبر الواحد من هيثم وواحد يقبل بقيده اذا انطبقت فيه الشروط وهي الاسلام والعقل والبلوغ والعدالة والضبط في الرواية والثقة بها فاذا تحققت قبلت روايته ولو كان واحدا. حجة الجمهور كما سيذكر مصنف قبول الصحابة خبر عائشة وهم ماتعون به البلوى

250
01:28:14.050 --> 01:28:34.050
وما تقدم قبل قليل ان جاءكم فاسق بنبأ دليل. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة الدليل. تطبيقات الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم كتبه مع الاحد من الصحابة وارساله الواحد تلو الواحد الى الامصار والقرى والاقطار لتعليم الناس الدين

251
01:28:34.050 --> 01:29:00.600
عقيدة واحكاما واصولا وفروعا. كل تلك ادلة متكاثرة تقرر ان الاصل الاحتجاج بخبر واحد واحدا يكفي من غير اشتراط شرط اخر يضاف اليه. نعم  والواحد عندنا وعند جمهور الفقهاء يكفي خلافا للجباء في اشتراطه اثنين. او يعضد الواحد او يعضد او يعضد الواحد

252
01:29:00.600 --> 01:29:20.600
ظاهر او عمل او عمل بعض الصحابة او اجتهاد او يكون منتشرا فيهم ولم يقبل في الزنا الا اربعة. من هو؟ الجباي الكلام عنه لم يقبل في الزنا الا اربع. يعني لم يقبل حديثا مرويا في حد الزنا الا اربعة. ليش

253
01:29:20.600 --> 01:29:42.550
قياسا على الشهادة في الزنا فانه لا يثبت بها الحد الا باربعة. قال فاذا كان الحد وهو تطبيق الحكم لا يثبت الا باربع فاثبات اصل الحكم لا يكون الا برواية اربعة. قول عجيب لكنه دلالة على بعد صاحب القول

254
01:29:42.550 --> 01:30:02.550
ما من عن ميدان السنة وعمل المحدثين وطريقتهم في اثبات الروايات وتقرير صحيحها من ضعيفها. لو قال ذلك قياسا على الشهادة قال خلافا للجباء في اشتراطه اثنين او ان يعظد خبر الواحد ظاهر اخر يعني عموم نص اخر او

255
01:30:02.550 --> 01:30:22.550
شيء من الظواهر يعني الادلة التي تفيد ظاهره. يعني يعضد الواحد شيء يقويه خبر الواحد. او يعضده عمل بعض الصحابة. فاما اذا انفرد الحديث من غير عمل به لا يكون حجة. او يعضده اجتهاد يعني قياس او يكون منتشرا فيهم يعني في الصحابة

256
01:30:22.550 --> 01:30:42.550
الشهرة والاستفاضة وان لم تبلغ التواتر. مما احتج به الجبائي بعض الادلة المردود عليها ورد ادلة ايضا تدل على انها تفتقر الى الفقه في دراية الحديث. احتج مثلا بخبر ذي اليدين في

257
01:30:42.550 --> 01:31:02.550
في حديث السهو في الصلاة فلما تكلم ذو اليدين رضي الله عنه فقال اقصرت الصلاة ام نسيت يا رسول الله؟ قال ما اخذ بقوله. ولما التفت الصحابة فقال اكما يقول ذو اليدين؟ قالوا نعم يا رسول الله. قال فدل على ان خبر الواحد لم يقبله رسول الله عليه الصلاة والسلام. فلما عضده بشهادة

258
01:31:02.550 --> 01:31:22.550
اخرين معه قبل روايته فقام فسجد او صلى ما ترك وسجد للسهو عليه الصلاة والسلام. قال ومثل ذلك تطبيقات وبعض الصحابة فان عمر رضي الله عنه لما اتاه ابو موسى الاشعري وذكر له حديث الاستئذان ثلاثا ما قبله

259
01:31:22.550 --> 01:31:42.550
عمر رضي الله عنه خبره حتى اتاه بمن يشهد له فشهد له ابو سعيد الخدري رضي الله عنه. ولما كان ابو بكر رضي الله عنه على المنبر في خلافته فاستشهد الناس في شأن الميراث. ميراث الجدة. فقال قام المغيرة ابن شعبة

260
01:31:42.550 --> 01:32:02.550
وشهد بان النبي صلى الله عليه وسلم قضى لها بالسدس. فلم يقبله حتى شهد المغيرة حتى شهد محمد بن مسلمة رضي الله عنه قبل خبره وهكذا في امثلة يريدها شواهد ان تطبيق موقف النبي عليه الصلاة

261
01:32:02.550 --> 01:32:22.550
السلام وتطبيق بعض الصحابة كان دلالة على ان خبر الواحد لم يكن مقبولا. والجواب عن ذلك كله واحد. وهو ان هذه الا ليس فيها رفض خبر واحد لانه كان الراوي فيها واحدا. بل لوجود ما يستدعي الريبة في قبول خبره

262
01:32:22.550 --> 01:32:42.550
فاحتيج الى التثبت. يعني صلاة والناس حاضرون فما يتكلم الا واحد. كان هذا مدعاة الى مزيد تثبت لا خبر الواحد غير مقبول وقل مثل ذلك في حديث ميراث الجدة شيء يفترض فيه ان يكون معلوما غاب علمه عن ابي بكر رضي

263
01:32:42.550 --> 01:33:02.550
الله عنه وعن عمر في حديث الاستئذان فلما وجدوا واحدا ارادوا التثبت فلما قبلوا فلما سمعوا خبر من يعضد ذلك عملوا به فهذا رد متكرر في تلك الوقائع. ودليل على ان الرد هناك لم يكن لانه خبر واحد بل لوجود

264
01:33:02.550 --> 01:33:22.550
بداع بالريبة فاحتاج معه الى التثبت فلما ثبت اخذ به هذه الشبهة ذاتها والرد ذاته يقرره الاصوليون ردا على المعتزلة في عدم الاحتجاج بخبر واحد مطلقا في في الجملة مثلا او حتى في العقائد

265
01:33:22.550 --> 01:33:42.550
لان اجماع الصحابة المتكرر في هذه المواقف وغيرها دليل. قالوا الا ترى انه رد خبر فلان وفلان رد خبر فلان وعمر قال لا نقبل قول فاطمة بنت قيس في مسألة سكنى المطلقة المبتوتة الى اخره. قالوا هذا اصلا دليل عليكم ليس لكم. لان

266
01:33:42.550 --> 01:34:02.550
بكر لما قوى خبر المغيرة بمحمد بن مسلمة وعمر لما قوى رواية ابي موسى باعتظاد ابي سعيد والنبي صلى الله عليه وسلم لما قوى قول ذي اليدين بقول الصحابة كما قال هو كما قال يا رسول الله. رضي الله عنه جميعا. هذا

267
01:34:02.550 --> 01:34:22.550
ما يزال خبر واحد وتقويته بخبر ثان وثالث لم لم يجاوز به خبر الواحد فما زال العمل به. لكن الجبائي شبهته تحديدا في ان خبر الواحد المنفرد لا يقبل الا اذا اعتضد مع راو ثان او عمل بعض الصحابة او قياس او ظاهر اخر الى اخره

268
01:34:22.550 --> 01:34:42.550
فالجواب عن شبهته تحديدا ان ذلك ليس مما رد لكونه خبر واحد بل لانه مما من شأنه ان كرر فكان الانفراد فيه بخبر واحد مثار ريبة استدعت التثبت. وايضا استدل بعموم نصوص الظن

269
01:34:42.550 --> 01:35:02.550
وان الظن لا يغني من الحق شيئا. قال وخبر الواحد مفيد للظن وقد نصت الاية على عدم افادته شيئا يبنى عليه حكم الشرعي والجواب ان هذا عام مخصوص بعمل الصحابة رضي الله عنهم في خبر واحد طبعا بين قوسين وان قررنا تنزل افادتنا

270
01:35:02.550 --> 01:35:22.550
للظن مطلقا فانه مخصوص بخبر الصحابة وعملهم رضي الله عنهم وقل مثل ذلك في سائر الامثلة والله اعلم. نعم احسن الله اليكم. لنا ان الصحابة رضي الله عنهم قبلوا خبر عائشة رضي الله عنها في التقاء الختانين وحده

271
01:35:22.550 --> 01:35:42.550
وهو مما يعم به البلوى هذا مثال واحد من امثلة الصحابة ولك ان تسوق من الامثلة والشواهد ما هو اقوى من ذلك اؤكد بعث النبي صلى الله عليه واله وسلم آآ رسوله الى الانصار والقرى لتبليغ الدين وتعليم القرآن آآ احكام

272
01:35:42.550 --> 01:36:02.550
شريعتي باحد من الصحابة رضي الله عنهم وحصل هذا كثيرا. وكذلك ارساله الكتب والخطابات مع سفرائه وهم واحد بعث كل واحد الى قطر هذا الهي رقم وذاك الى النجاة والثالث الى كسرى والرابع الى المقوقس. وقد ذهب جميعهم بكتب

273
01:36:02.550 --> 01:36:22.550
ورسائل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وصنعوا الصحابة ايضا متعدد قبلوا خبر عائشة رضي الله عنها في قائل الختانين وقد كانوا مجموعين وغاب عنهم علم ذلك الخبر حتى آآ سألوها واستشهدوا بروايتها فصاروا الى ما

274
01:36:22.550 --> 01:36:42.550
ولم يترددوا في ذلك آآ تيقنا او تقريرا منهم بهذا الاصل العظيم هو الاكتفاء بخبر واحد. تم هنا الفصل ويبقى لنا فصول ثلاثة نأتي عليها في مجلسنا المقبل ان شاء الله تعالى نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله

275
01:36:42.550 --> 01:37:12.550
وتعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه قرآن السنة واعتزازه بسنة رسول الله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح

276
01:37:12.550 --> 01:37:29.550
عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة