﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:27.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه

2
00:00:27.500 --> 00:00:42.600
وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام في كل مكان فمن رحاب بيت الله الحرام وفي هذه الليلة الشريفة المباركة ينعقد هذا المجلس الذي نستكثر فيه

3
00:00:42.600 --> 00:01:02.600
في ليلتنا الشريفة المباركة هذه من صلاتنا وسلامنا على امام الانبياء وخاتم المرسلين. الذي اوصانا بالاكثار من الصلاة سلامي عليه في مثل هذه الليلة فقال اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي صلى الله عليه

4
00:01:02.600 --> 00:01:24.500
واله وسلم هذا هو المجلس الثاني ايها المباركون من مجالس مدارستنا لتهذيب السيرة النبوية وموجزها المختصر من كتاب تهذيب الاسماء واللغات للامام محي الدين النووي رحمة الله عليه  وقد تقدم في المجلس المنصرم انه احد فصول هذا الكتاب

5
00:01:24.600 --> 00:01:44.600
الذي قدم فيه الامام النووي رحمه الله هذا المدخل الموجز النبذة اليسيرة من السيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يدي ذكره لتراجم الاعلام والائمة والمحدثين والفقهاء وغيرهم ممن اودع اخبار

6
00:01:44.600 --> 00:02:04.550
اراهم مسيرهم كتابه تهذيب الاسماء واللغات. في المجلس الاول تقدم بعض ما جاء في هذا الكتاب وتحديدا ما يتعلق باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسبه. واسم امه وولادته. وكان الوقوف عند

7
00:02:04.550 --> 00:02:27.150
فاته صلى الله عليه وسلم لنواصل في مجلس هذه الليلة بعون الله تعالى وتوفيقه الحديث عن باقي الفصول الواردة في هذا المدخل المختصر فيما تعلقوا بدفنه صلى الله عليه وسلم وعمره حين وفاته عليه الصلاة والسلام. وايضا ما يتصل بذلك مما ساقه المصنف

8
00:02:27.150 --> 00:02:46.000
رحمه الله تباعا وكل ذلك كما تقدم مدخل مهم يحتاج اليه كل مسلم ومسلمة لتوثيق معرفته وصلته بنبي امته صلى الله عليه وسلم. وما ينبني على ذلك من الايمان والمحبة التي

9
00:02:46.000 --> 00:03:08.600
اودوا الى صادق الطاعة والاستنان والتأسي برسول الامة صلوات الله وسلامه عليه. سائلين الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين

10
00:03:08.650 --> 00:03:31.950
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله دفنه وعمره صلى الله عليه وسلم ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس وقيل ليلة الاربعاء

11
00:03:32.000 --> 00:03:52.800
وتوفي صلى الله عليه وسلم وله ثلاث وستون سنة وقيل خمس وستون سنة وقيل ستون سنة والاولى اصح واشهر. وقد جاءت الاقوال الثلاثة في الصحيح قال العلماء الجمع بين الروايات

12
00:03:52.850 --> 00:04:18.100
ان من روى ستين لم يعد معها الكسور. ومن روى خمسا وستين عد سنتي المولد والوفاة. ومن روى ثلاثا ثلاثا وستين لم يعدهما والصحيح ثلاث وستون سنة. وكذلك الصحيح في سن ابي بكر وعمر وعلي. وعائشة رضي الله عنهم

13
00:04:18.100 --> 00:04:45.500
ثلاثة ثلاثة وستون سنة. هاتان مسألتان اولاهما الحديث عن وقت دفنه صلى الله عليه وسلم والاخرى فيما يتعلق بعمره الشريف وكم بلغ من السنوات صلى الله عليه وسلم وانما تطرق للحديث عن وقت الدفن لانه انتهى فيما سبق من الحديث عن وقت الوفاة. فقد تقدم ليلة

14
00:04:45.500 --> 00:05:05.500
الماضية انه قال وتوفي صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول سنة احدى عشرة من الهجرة. ثم قال ها هنا ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس صلوات الله وسلامه عليه

15
00:05:05.650 --> 00:05:22.700
فاذا كانت الوفاة يوم الاثنين ضحى او عند اشتداد النهار كما تقدم فان الدفن في احد قوليه كان يوم الثلاثاء وفي القول الاخر انه كان ليلة الاربعاء اي من اليوم التالي

16
00:05:23.450 --> 00:05:46.600
وهذا قول المصنف رحمه الله ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس وقيل ليلة الاربعاء وعلى هذين القولين تواردت كتب السير في ذكر وقت دفنه صلى الله عليه وسلم وقبل ان نلج في المسألة الثانية فيما يتعلق بعمره الشريف وكم بلغ من السنوات صلوات الله وسلامه عليه

17
00:05:46.650 --> 00:06:12.200
اعلموا رعاكم الله ان الدفن لرسول الله صلى الله عليه وسلم تأخر يوما وليلة او ليلة ويوما وبعظا من ليلة اليوم الثاني كما هو بين من هذين القولين وهذا التأخر له اسبابه المهمة التي ينبغي الوقوف عليها ومعرفتها حتى لا يبقى المسلم حائرا في

18
00:06:12.200 --> 00:06:33.850
سبب تأخير الصحابة رضي الله عنهم لدفن نبينا صلى الله عليه وسلم بعد مماته. لكن اعلموا اولا انه لم يدفن في اليوم الذي مات فيه يعني يوم الاثنين ولا ليلته ليلة الثلاثاء. بل تأخر الى اليوم التالي. فعلى احد القولين كان في نهار يوم الثلاثاء

19
00:06:33.900 --> 00:06:54.700
وعلى القول الاخر كان الى دخول ليلة الاربعاء يعني بعدها في المساء وهذا التأخر له اسبابه التي يأتي ذكرها الان ولكن ينبغي ايضا تقرير طهارة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجسده الشريف حيا وميتا. كما قال

20
00:06:54.700 --> 00:07:14.700
الصحابة رضي الله عنهم وفي حديث عائشة في قصة موته صلى الله عليه وسلم فيما اخرج البخاري قالت فجاء ابو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله فقال بابي انت وامي طبت حيا وميتا الى اخر الحديث

21
00:07:14.700 --> 00:07:38.400
ومثله من حديث العباس ابن عباس رضي الله عنهما عند الامام احمد في المسند وغيره فجسده صلى الله عليه وسلم طاهر شريف محفوظ بحفظ الله وانما ندبنا في الشريعة الى تعجيل دفن الموتى واكرامهم من اجل خشية تغير الاجساد بعد الوفاة وهذا

22
00:07:38.400 --> 00:07:59.200
مأمون في حقه صلى الله عليه وسلم لانه لا يتغير بسبب الموت فعندئذ لا كراهة اذا دعت الحاجة الى تأخير للدفن كما سيأتي اما تأخير دفنه على يدي الصحابة رضي الله عنهم فان ذلك يعود الى جملة من الاسباب. اولها

23
00:07:59.350 --> 00:08:25.600
حرصهم رضي الله عنهم على الصلاة عليه اجل فقد صلى عليه صلى الله عليه وسلم جميع الناس. الرجال والنساء والصبيان صلوا ارسالا اي جماعات من متفرقين تلو جماعات لم يؤمهم امام واحد وانما كان يدخل الجميع منهم حجرته الشريفة. صلى الله عليه وسلم بعدما غسل

24
00:08:25.600 --> 00:08:45.650
كفنا فيصلون عليه فرادى وهذا الامر بهذه الطريقة لابد ان يستغرق كثيرا من الوقت ولابد. ولهذا جاء في موطأ الامام مالك رحمه الله انه بلغه انه صلى عليه الناس افذاذا لا يؤمهم احد

25
00:08:46.100 --> 00:09:06.100
وروى ابن ابي شيبة في المصنف عن سعيد ابن المسيب رحمه الله قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع على سريره فكان الناس يدخلون زمرا زمرا يصلون عليه ويخرجون ولم يؤمهم احد

26
00:09:06.250 --> 00:09:26.250
وقد كان اختلافهم في شأن غسله صلى الله عليه وسلم ومن يغسله واين يدفن كل ذلك مما يستغرق شيئا من الوقت هذا سبب اخر هو التشاور فيما بينهم في طريقة غسله ومن يغسله واين يدفن فانه ايضا مما جرى فيه بينهم

27
00:09:26.250 --> 00:09:46.250
تشاوروا والنقاش حتى اهتدوا الى ما اراد الله لنبيه صلى الله عليه واله وسلم. وهذا يدعو ايضا الى بعض التأخر حتى وقفوا على انه يدفن الانبياء حيث تقبض ارواحهم. وحتى انتهوا الى ان يكون ال بيته الكرام رضي الله عنهم

28
00:09:46.250 --> 00:10:08.100
هم من يتولى تغسيله وتكفينه كما سيأتي بعد قليل اذا كان هذان سببان معقولان وهو المشاورة في شأن غسله ودفنه وايضا ما حصل بسبب تأخر الصلاة عليه حتى انتهت الامة كلها رجالا ونساء وصبيانا من صلاتهم عليه ارسالا

29
00:10:08.100 --> 00:10:30.150
افرادا جماعات تلو جماعات تدخل حجرته الشريفة صلى الله عليه وسلم. اذا كان هذان سببان معقولان فاعلموا ان كما هو اعظم من اسباب التأخر التي دعت الى ابقاء الصحابة رضي الله عنهم وهو وقع هذه الفاجعة على قلوبهم رضي الله عنهم

30
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
جميعا اي والله فلم تكد تكد عقولهم وقلوبهم تصدق ما حصل وتطيق هذا الامر الجلل الذي اوجعوا به وفطرت عليه قلوبهم رضي الله عنهم جميعا حتى ان بعض الصحابة حصل منه شيء من عدم تصديق الامر

31
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
في مبادئه وانكار ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد مات وكان من الصحابة من اصمت ومنهم من اقعد الى الارض فلم يستطع حراكا فلم يصب الصحابة رضي الله عنهم بمصاب اعظم من ذلك اليوم. بل لا والله لم تصب الامة كلها الى

32
00:11:10.150 --> 00:11:29.800
لليوم بمثل مصابها بموت نبيها صلى الله عليه وسلم. حتى قال حسان بن ثابت رضي الله عنه فيما انشد لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة عشية علوه الثرى لا يوسد وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم. وقد وهنت منهم

33
00:11:29.800 --> 00:11:50.150
ظهور واعضد يبكون من تبكي السماوات يومه. ومن قد بكته الارظ فالناس اكمد. وهل عدلت يوما رزية هالك رزية يوم يوم مات فيه محمد صلى الله عليه وسلم اهذان الامران وما اضيف اليهما من هول الواقعة

34
00:11:50.200 --> 00:12:09.550
وشدة الخطب وعظم المصاب كان تفسيرا واقعيا لما حصل من تأخير دفنه واذا اضفنا اليها هذا الامر الاخير وهو اشتغال الصحابة رضي الله عنهم بما يحفظ على الامة امرها وشأنها

35
00:12:09.850 --> 00:12:29.850
اي ما كانوا يتشاورون فيه من شأن ولاية الامر من بعده وخلافته في الامة عليه الصلاة والسلام هذا امر جلل. وقد كان منهم رضي الله عنهم المشاورة والنقاش والنظر في هذا الامر على ما كان في سقيفة بني ساعد

36
00:12:29.850 --> 00:12:56.550
ومشاورة الصحابة بين المهاجرين والانصار حتى انتهوا رضي الله عنهم الى مبايعة الصديق ابي بكر رضي الله عنهم جميعا وارضاهم. وهذا من اجل اختيار الخليفة لتوحيد راية الامة وقطع سبل التفرقة على الشيطان لئلا يخلو الناس من امام يقيم فيهم الحق ويخلف نبيهم صلى الله عليه وسلم

37
00:12:56.550 --> 00:13:12.700
في الشؤون العظام وهذا اعظم امر دعاهم الى التأخر في دفنه قال الامام الزرقاني رحمه الله معلقا على الاثر الذي اورده الامام ما لك في الموطأ فيما اورد قبل قليل قال انما اخروا

38
00:13:12.700 --> 00:13:35.400
انه لاختلافهم في موته او في محل دفنه او الاشتغالهم في امر البيعة بالخلافة حتى استقر الامر على الصديق قال ولدهشتهم من ذلك الامر الهائل الذي ما وقع قبله ولا بعده مثله. فصار بعضهم كجسد

39
00:13:35.400 --> 00:13:55.400
الى روح وبعضهم عاجزا عن النطق وبعضهم عن المشي او لخوف هجوم عدو او لصلاة جم غفير ايه انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وهذا جمع لطيف مركز لكل تلك الاسباب مجتمعة او منفردة لكنها

40
00:13:55.400 --> 00:14:15.400
الا تخرج عن هذا السياق؟ ومع هذه الاسباب المتنوعة والاحداث المتعددة في تأخير دفن رسولنا، صلى الله عليه وسلم، عن يوم وفاتهم فان الامر ايضا لم يستغرق اياما متتابعة وليالي متتالية ولا اسابيع بل الامر كان

41
00:14:15.400 --> 00:14:44.700
اقل من ذلك بكثير اقصد اننا لو قسنا تلك الاسباب وعظيم وقعها وحاجتها الى كثير من الوقت حتى تتم بالنظر الى ما احتاج اليه الصحابة رضي الله عنهم من الوقت لدفن نبينا صلى الله عليه وسلم فانه لم يكن شيئا يذكر فانه لم يكن الا شيئا من نهار الاثنين

42
00:14:44.800 --> 00:15:04.800
وليلة الثلاثاء في المساء يعني ثم نهار الثلاثاء وعلى احد القولين جزءا من النهار وعلى القول الاخر دفن وسط ليلة الاربعاء يعني الامر كله يا كرام لم يستغرق اكثر من ثمان واربعين ساعة. وهذا وقت قصير جدا بازاء ما ذكر من الاسباب. ولا

43
00:15:04.800 --> 00:15:22.450
يحصل هذا الا كرامة من الله لنبيه صلى الله عليه واله وسلم وبناء على ذلك فقد اختلف المحدثون والمؤرخون في اليوم الذي دفن فيه النبي عليه الصلاة والسلام كما اشار اليه الامام النووي هنا

44
00:15:22.450 --> 00:15:40.450
ما هو الله ايجازا اختلفوا على قولين. الاول انه دفن ليلة الاربعاء وهو قول الاكثرين واستدلوا لذلك بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت توفي النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ودفن ليلة الاربعاء

45
00:15:40.450 --> 00:15:58.450
كما اخرجه الامام احمد في المسند وله متابعات اه ترتقي بها الى الحسن واما القول الثاني فهو انه دفن يوم الثلاثاء نهارا. قال الامام ابن كثير رحمه الله بعد ذكر القول الثاني وهو انه

46
00:15:58.450 --> 00:16:18.450
يوم الثلاثاء قال هو قول غريب والمشهور عن الجمهور ما اسلفناه من انه عليه الصلاة والسلام دفن يوم الاثنين توفي يوم والاثنين ودفن ليلة الاربعاء كما ذكر في البداية والنهاية. القول الاخر انه دفن يوم الثلاثاء وردت به مجموعة من الاثار حتى قال

47
00:16:18.450 --> 00:16:33.950
الحافظ بن عبدالبر رحمه الله تعالى هو قول اكثر اهل الاخبار وفي موطأ مالك كما تقدم بلغه ان الرسول صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء وصلى الناس عليه افذاذ

48
00:16:33.950 --> 00:16:53.950
من لا يؤمهم احد وتقدم اثر سعيد بن المسيب ايضا في مصنف ابن ابي شيبة. وفي الشمائل للامام الترمذي عن ابي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء. قال الامام الترمذي هذا حديث غريب

49
00:16:54.550 --> 00:17:14.550
وفي شرح السنة قال عروة توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ودفن في اخر الليل من ليلة الثلاثاء او مع الصبح قال عكرمة دفن ليلة الاربعاء. وعن الاوزاعي كما في دلائل النبوة للبيهقي قال توفي رسول

50
00:17:14.550 --> 00:17:32.550
الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في شهر ربيع الاول قبل ان ينتصف النهار ودفن يوم الثلاثاء. وكذا عن ابن جريج قال ان النبي صلى الله عليه وسلم مات في الضحى يوم الاثنين ودفن في الغد من يوم

51
00:17:32.850 --> 00:17:52.850
ودفن في الغد في الضحى. واما الوفاة فقد تقدم انها لما اشتد الضحى من يوم الاثنين باتفاق المحدثين. كما في حديث عائشة رضي الله عنها لما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنها لها في اي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

52
00:17:52.850 --> 00:18:05.850
قالت يوم الاثنين اخرجه الامام البخاري قال هنا النووي رحمه الله بعدما ذكر مسألة الدفن وهو يشير الى ترجيح ما رجحه الحافظ ابن عبد البر وقال انه عليه اكثر الاخبار

53
00:18:05.850 --> 00:18:24.350
انه يوم الثلاثاء والامام ابن كثير يرجح القول الاخر انه ليلة الاربعاء وكلا القولين محتمل قال المصنف رحمه الله وله ثلاث وستون سنة وقيل خمس وستون سنة وقيل ستون سنة. ثلاثة اقاويل ايها الكرام

54
00:18:25.000 --> 00:18:41.950
وردت في تحديد سن وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ادركته الوفاة والذي عليه الاكثر والاشهر انه ثلاث وستون سنة كما سيرجحون مصنف. لكن القولين الاخرين انه ستون او خمس وستون

55
00:18:41.950 --> 00:18:58.800
هو بناء على حذف الكسور من الاعداد والمقصود من الكسور ما كان بين كل عشرة وعشرة في الفاظ العقود او ما بين العشرة والخمسة. يعني ما كان بين المضاعفات الخمسة يكون كسرا. فاما ان

56
00:18:58.800 --> 00:19:15.750
ستون او خمسة وستون ولا تقل ثلاث وستون او تقول ستون وسبعون فما كان بين الفاظ العقود يعد كسرا وقد جرت عادة العرب في ذكر الارقام تاريخا كان او عددا او شيئا مما يستدعي ذكر الرقم ان

57
00:19:15.750 --> 00:19:33.550
انهم يجبرون الكسر فان كان الى اللفظ في العقود الاقل جبروه فحذفوه. وان كان الى لفظ العقود في الاكبر جبروه فاتموه يعني ما كان دون الخمسة والستين تجبره بحذفه. فتقول ستون

58
00:19:33.600 --> 00:19:53.600
وما كان فوق الخمسة والستين تجبره بحذفه فتزيده فتقول سبعون. وهذه طريقة دارجة وبعض الناس لا يزال يستعملها اختصارا او اجمالا للكلام. ولهذا قال المصنف الجمع بين الروايات ان مرة لم يعد معها الكسور. ومن روى خمسا

59
00:19:53.600 --> 00:20:10.350
وستين عد سنتي المولد والوفاة ومرة وثلاثا وستين لم يعدهما يعني سنة الولادة وسنة الوفاة. وذكر الرقم على الضبط الصحيح من غير زيادة ولا نقصان بالصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها

60
00:20:10.400 --> 00:20:28.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة هذا اصح الاقوال لسببين الاول صحة الحديث فقد خرج في الصحيحين معا والثاني ان الراوي لهذا والذي يذكره بالعدد تحديدا

61
00:20:29.000 --> 00:20:46.550
اعرف الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم. زوجته الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها وثالثا فانه وافق ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما اخرج البخاري في الصحيح انه حد العدد بثلاث وستين سنة فلهذا

62
00:20:46.550 --> 00:21:01.650
اصبح هذا القول ارجح الاقوال. وفي رواية اخرى عن ابن عباس قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة اخرجه انتهى الامام مسلم فهذه دليل القول الثاني

63
00:21:01.950 --> 00:21:21.950
وصح عن انس رضي الله عنه انها ستون سنة اخرجها الامام البخاري. وهذا دليل القول الثالث. وقد جمع الامام النووي هناك ما سمعت بانها عبارة عن تقارب لا اختلاف. فهو اختلاف عدد على وجه التقريب لا على وجه التحديد. فمرة والستين حذف الكسر

64
00:21:21.950 --> 00:21:41.950
ومن قال خمسا وستين عد معها سنة الولادة والوفاة فزادت سنتين. ومر وثلاثا وستين ذكرها على الظبط الصحيح. رجح المصنف رحمه الله فقال والصحيح ثلاث وستون. وهو الرقم الذي يحفظه عامة الناس عندما يسأل عن عمر رسول الله صلى الله

65
00:21:41.950 --> 00:22:05.750
عليه وسلم. قال المصنف في تمام الفائدة وكذا الصحيح في سن ابي بكر وعمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم ثلاث وستون سنة. يعني ان الله كتب لهم ايضا موافقة اعمارهم لعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفياتهم. فتوفي ابو بكر وعمره ثلاث وستون وتوفي عمر وعمره

66
00:22:05.750 --> 00:22:25.750
ثلاث وستون وتوفي علي وعمره ثلاث وستون وتوفيت عائشة وعمرها ثلاث وستون رضي الله عنهم جميعا. وهو مخرج في الصحيحين في شأن ابي بكر وعمر في صحيح مسلم ان عمرهما عند الوفاة ثلاث وستون سنة وشأن علي اخرجه الامام الذهبي وذكر

67
00:22:25.750 --> 00:22:47.150
في تاريخ الاسلام وكذا ذكر ما يتعلق بعمر عائشة رضي الله عنهم جميعا. فقد وافقت اعمارهم اعمار نبيهم الله صلى الله عليه واله وسلم قال الحاكم ابو احمد وهو شيخ الحاكم ابي عبدالله. لما قال الحاكم ابو احمد

68
00:22:47.250 --> 00:23:06.900
خشي ان ان يظن انه وهم وانه يقصد الامام الحاكم النيسابوري ابي عبدالله صاحب المستدرك فبين رحمه الله فقال الحاكم ابو احمد شيخ الحاكم ابي عبدالله. فافاد فائدتين انه ليس هو فاثبت المغايرة. والثاني

69
00:23:06.900 --> 00:23:25.800
بين العلاقة بذكر ان الحاكم ابا عبدالله صاحب المستدرك شيخ للحاكم ابي احمد الذي ينقل عنه القول التالي نعم. يقال ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ونبئ يوم الاثنين

70
00:23:25.950 --> 00:23:54.300
وهاجر من مكة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين وروي انه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا. قال الحاكم ابو عبد الله يقال ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ونبئ يوم الاثنين وهاجر من مكة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين

71
00:23:54.300 --> 00:24:13.700
توفي يوم الاثنين بعض هذه التواريخ ثابتة صحيحة تاريخا وسيرة وبعضها لا دليل عليه يثبتها. فان ثبتت فهي من الموافقات اللطيفة. ان كان يوم الاثنين في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:24:13.700 --> 00:24:43.100
كلما توقيتا لعدد من الاحداث العظام مولده ونزول الوحي عليه نبوءته وهجرته ووصوله المدينة ووفاته صلى الله عليه وسلم اما الثابت منها حسب قوة ورودها وصحتها فهو اولا يوم ولادته ويوم وفاته. ويوم الوفاة قد تقدم في غير ما رواية في الصحيحين من احاديث عدد من الصحابة رضي الله عنهم جميعا

73
00:24:43.450 --> 00:25:00.550
واما في شأن ولادته فقد ثبت ايضا في الصحيح لما سئل صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيه. وهذان اصح من غيرهما مما ذكر هنا في مقولة الامام الحاكم ابي عبدالله رحمه الله

74
00:25:00.750 --> 00:25:17.850
ويبقى النبوءة والهجرة ووصول المدينة. فانها مما يذكرها ارباب التواريخ والسير وان الوحي اول ما نزل عليه في غار حراء وافق يوم الاثنين وهذا معنى قوله ونبأ يوم الاثنين. والهجرة ايضا انها وافقت يوم الاثنين ولما

75
00:25:17.850 --> 00:25:37.850
بلغ المدينة ايضا وصلها يوم الاثنين والمقصود بالوصول يعني قباء فانه قد بلغ قباء ومكث عندهم بضعة ايام حتى اه بني مسجد قباء وصلى فيه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتحل عنهم صبيحة الجمعة متجهة

76
00:25:37.850 --> 00:25:57.850
الى طيبته حتى ادركته صلاة الجمعة في الطريق فصلى في بني عمر ابن عوف فيما يسمى اليوم بمسجد الجمعة فبلغ المدينة تأي طيبتان يوم الجمعة والمقصود بيوم الاثنين بلوغه ارض طيبة وتحديدا بقباء صلوات الله وسلامه عليه فهذا ما

77
00:25:57.850 --> 00:26:18.350
ذكره الحاكم ابو عبدالله. ثم قال المصنف رحمه الله في سياق آآ ما يتعلق بشأن الولادة والوفاة. قال وروي انه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا. الختان معروف ختان الصبيان بعد الولادة وهو ازالة

78
00:26:18.400 --> 00:26:35.050
الجلدة التي تكون على حشفة الذكر كما جاءت به الشريعة انقاء وتطهيرا وتطببا. فانه انفع واطهر وقد جاءت به شريعة الاسلام التي ما جاءت الا بكل خير وكمال وطيب والحمد لله

79
00:26:35.150 --> 00:26:59.650
واما قوله مسرورا يعني مقطوع السرة التي ينزل بها الجنين من بطن امه مرتبطا بهذا الحبل السري الذي كان منه يتغذى الجنين في رحم امه فانه بعد الولادة يقطع الطبيب او القابلة في الولادة هذا الحبل السري حتى يتم انفصال الجنين عن امه

80
00:27:00.450 --> 00:27:16.800
فقوله ولد مختونا مسرورا اي قد تم ختانه وقوله مسرورا اي مقطوع السرة الذي جاءت به الاثار هذا الحديث لا يصح ولهذا اورده الامام ابن الجوزي رحمه الله في كتاب الموضوعات

81
00:27:17.000 --> 00:27:37.000
ثم ان ثبت يعني كونه ولد مسرورا فليس هذا من خواصه صلى الله عليه واله وسلم اقصد بالولادة مختونا فان وقد ذكر غير واحد ان كثيرا من الناس يولد مختونا كما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى. وذكر قولا اخر في شأن ختان

82
00:27:37.000 --> 00:27:57.000
صلوات الله وسلامه عليه وهو انه صلى الله عليه وسلم ختم يوم شق قلبه لما شقته الملائكة عند مرضعته حليمة ثم غسل في طست بماء زمزم واعيد اليه في حادثة شق الصدر الثابتة في سيرته صلى الله عليه وسلم

83
00:27:57.400 --> 00:28:21.650
وقيل ايضا قول الرابع وهو ان جده عبد المطلب لما ال النبي صلى الله عليه وسلم اليه وبشر بولادته ختمه يوم سابعه وصنع له مأدبة وانه سماه محمدا وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما فهذه اقوال متعددة في شأن ولادته مختونا وهذا كما

84
00:28:21.650 --> 00:28:37.450
قلت لا يثبت به دليل صحيح والحديث المذكور هنا قد ضعفه ابن الجوزي بل اورده في الموضوعات رحمه الله تعالى وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة اثواب بيض

85
00:28:37.700 --> 00:28:56.800
ليس فيها قميص ولا عمامة ثبت ذلك في الصحيحين. نعم ثبت في الصحيحين انه كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة اثواب بيض يمانية سحولية ليس فيها قميص ولا عمام

86
00:28:57.200 --> 00:29:13.950
المراد اولا بالاثواب هنا جمع ثوب وليس هو الثوب المخيط المفصل على الجسد الذي نلبسه ونصطلح اليوم على تسميته بالثوب بل الثوب في لغة العرب قطعة القماش المفردة قبل ان تخاط وتفصل تسمى ثوبا

87
00:29:14.100 --> 00:29:35.150
هذا اولا وثانيا فان الثوب اذا فصل في لغة العرب يسمى بالهيئة التي يفصل عليها. فما نلبسه اليوم هذا يسمى قميصا فان كان ازارا او رداء او نحوه يسمى باسمه. اما الثوب بهذا اللفظ فهو قطعة القماش. فكفن في ثلاثة اثواب

88
00:29:35.150 --> 00:29:55.150
كما يكفن الموتى بان تفرد قطع الثوب واحدة فوق الاخرى ثم تلف عليه واحدة تلو الاخرى بعد الغسل عند التكفين فكان تكفين رسولنا صلى الله عليه وسلم في ثلاثة اثواب. هذا وصف. والوصف الثاني يعني في تحديد العدد. والوصف الثاني في وصف لون الثوب

89
00:29:55.150 --> 00:30:15.150
ثلاثة اثواب بيض فكانت بيضاء نقية نظيفة كفن فيها رسولنا صلى الله عليه وسلم وكفن فيها هذا الجسد الطاهر الشريف فدته نفسي وما ملكت يداي والامة جميعا عليه الصلاة والسلام. الوصف الثالث قال ثلاثة اثواب

90
00:30:15.150 --> 00:30:35.150
يمنية سحولية هذا الوصف الاخير هو لنوع القماش والثوب الذي كفن فيه وهي نوع معروف بقوله سحورية تقدم من اليمن فيها هذا الوصف المعروف فكانت هي كفن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اكد فقال ليس فيها قميص

91
00:30:35.150 --> 00:30:53.450
ولا عمامة. يعني لم يكفن في قميص مفصل على الجسد البس اياه كلا. ولا عمامة جعلت على رأسه كلا بل هي اثواب بيض مفردة كفن في واحدة منها تلو الاخرى تكون لفافات واحدة فوق الاخرى وهذا

92
00:30:53.550 --> 00:31:12.650
ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم مضت به السنة في امته في تكفين موتاها اسوة برسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال الحاكم ابو احمد ولما ادرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اكفانه

93
00:31:12.750 --> 00:31:33.500
وضع على سريره على شفير القبر. لما ادرج اي لما وضع صلى الله عليه وسلم في اكفانه الثلاثة ولف فيها صلى الله عليه وسلم واصبحت جنازته الشريفة الطاهرة مهيئة للصلاة

94
00:31:33.650 --> 00:31:58.700
واستعدادا للدفن بعدها وضع على سريره على شفير القبر يعني قد حفر القبر ثم وضع السرير النعش الذي تكون عليه الجنازة وضع صلى الله عليه وسلم على السرير من اجل تهيئة الصلاة عليه. وقد تقدم قبل قليل. فيما ذكر الامام ما لك رحمه الله في الموطأ بلاغا وما اخرجه ابن

95
00:31:58.700 --> 00:32:18.700
ابي شيبة في المصنف عن سعيد بن المسيب رحمه الله ان الناس دخلوا ارسالا ارسالا مجموعات مجموعات يدخلون للصلاة عليه رجال ونساء لا يؤمهم احد كل يدخل فيصلي بنفسه على حبيب قلبه ونبي امته صلى الله عليه وسلم ويخرج ويدخل

96
00:32:18.700 --> 00:32:44.350
اخرون وهكذا. نعم ثم دخل الناس ارسالا يصلون عليه فوجا فوجا لا يؤمهم احد لا يؤمهم احد كل يصلي بنفسه صلاة فردية فان قيل لي ما؟ فالجواب من وجوه اولها انه لم يكن هناك مكان متسع لصلاة جماعة واحدة عليه صلى الله عليه وسلم هذا اولا

97
00:32:44.450 --> 00:33:06.350
وثانيا انه حتى لو تهيأ المكان فان الناس في تتابعهم وقدومهم وبلوغهم المدينة بعد سماع الخبر وانتشاره. ايضا تدعي وقتا فحتى لو استوعب مكان متسع لجماعة كبيرة فانه يقينا انه ستأتي جماعة بعد جماعة وكل

98
00:33:06.350 --> 00:33:28.700
كلما فرغت جماعة من الصلاة لحقت بهم اخرى للصلاة عليه فلن يكون هناك جماعة واحدة محصورة تتم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم قال الامام الحافظ ابن كثير رحمه الله ان صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم احد عليه امر مجمع عليه. وهذا مهم فهذا باتفاق

99
00:33:28.700 --> 00:33:45.400
بالا خلاف فيه قال وقد اختلف في تعليله. يعني لماذا؟ اختار الصحابة هذا الامر وهو ان يصلوا عليه فرادى. قال الشافعي انما صلوا عليه مرة بعد مرة افذاذا لعظم قدره

100
00:33:45.500 --> 00:34:05.300
ولمنافستهم ان يؤمهم عليه احد. انتهى كلامه من كتاب الام، رحمه الله تعالى وكلام الامام الشافعي ها هنا لطيف للغاية وفيه نكتتان دقيقتان جليلتان اولاهما قوله انما صلوا عليه مرة بعد مرة لعظم قدره

101
00:34:05.350 --> 00:34:25.350
يعني لعظيم قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم اراد الله ان تكون الصلاة عليه ليست مرة ولا مرتين. بل صلوات بعدد افراد من صلى عليه واحدا واحدا. فلو قلت كم مرة صلى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مماته

102
00:34:25.350 --> 00:34:49.150
لما حصرت العدد لكثرتهم لان تقولهم هل صلوا عليه الف مرة او الفي مرة او ثلاثة الاف او عشرة الاف مرة عظيم قدره لكن جنازة الواحد منا في المسلمين. ولو اتوا به الى اعظم المجامع والجوامع كما في الحرمين وغيرهما. فصلى عليه ولو مليون انسان. ستقول صلوا عليه

103
00:34:49.150 --> 00:35:13.350
صلاة واحدة لكن صلوا عليه افذاذا لعظم قدره ووجه اخر في فهم العبارة انه لعظيم قدره فانه لا تطيق الجماعة في عظيم هذا القدر ان تصلي عليه مرة واحدة الجملة الثانية اللطيفة في كلام الامام الشافعي قال ولمنافستهم ان يؤمهم عليه احد. وهذا وجه لطيف يقوله رحمه الله تعالى

104
00:35:13.350 --> 00:35:36.400
لا اجتهادا لكأنك تعيش شعور احدهم بعدما عاشوا هول الواقعة وعظيم المصاب وخطب الجلل بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذا الذي يقبلون به ان يكون اماما يأتمون خلفه للصلاة على نبيهم صلى الله عليه وسلم بل كلهم ينافس في شرف ان

105
00:35:36.400 --> 00:35:54.300
الا بنفسه الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم. وهو من كلام الامام الشافعي رحمه الله في الام كما تقدم. نعم فاولهم صلاة عليه العباس ثم بنوا هاشم ثم المهاجرون ثم الانصار

106
00:35:54.350 --> 00:36:18.050
ثم سائر الناس فلما فرغ الرجال دخل الصبيان ثم النساء ثم دفن صلى الله عليه وسلم  ونزل في حفرته العباس وعلي والفضل وقسم ابن العباس وشكران. نعم. انتهى كلام الامام الحاكم ابي احمد رحمه الله

107
00:36:18.150 --> 00:36:37.450
ولما ذكر الصلاة انتقل الى تحديد تفويج الناس في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فاولهم صلاة عليه العباسي ابن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن العباس. وقد كان كبير ال البيت رضي الله عنه سنا وقدرا

108
00:36:37.500 --> 00:37:01.750
ومكانة في ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتولى اولا الصلاة عليه. ثم بنو هاشم يعني قرابته. ابناء العباس وابناء او ابي طالب قال ثم المهاجرون ثم الانصار ثم سائر الناس يعني من القبائل والصحابة من سائر القبائل رضي الله عنهم جميعا

109
00:37:01.750 --> 00:37:22.100
لما فرغ الرجال دخل الصبيان ثم النساء وهذا الترتيب كما ترون موافق لترتيب الشريعة في الصفوف التي تكون في العبادات كما في الصلاة فانه تبتدأ صفوف الرجال ويليها صفوف الصبيان ثم تكون صفوف النساء

110
00:37:22.350 --> 00:37:43.800
وهذا الترتيب يا كرام في شريعة الاسلام ليس فيه حق لقدر ومنصب لجنس على جنس. كما لا يعني تفضيلا ايضا من هذا الاعتبار بتقديم الصفوف لكنها حكمة الشريعة في ترتيب الامور وفق ما ارادته الشريعة من حكم جليلة

111
00:37:43.800 --> 00:38:13.800
وهو تولي الامور على قدر عظمها وتولي كل وتهيئ كل لما خلق لاجله. فالرجال ان يتولى عظائم الامور والقيادة والولاية ومباشرة الامور العظيمة في الاسرة والبيت والامة والمجتمع يتقدمون في الصفوف لحاجة المجتمع والبيت والاسرة والامة الى ان يكونوا في الصفوف الاول يقودون الزمام

112
00:38:13.800 --> 00:38:33.800
ويحملون الاعباء ويتحملون الثقل. ثم الصبيان ليكون ذلك تربية لهم. على الاقتداء بمن يرونه امام اعينهم في الصفوف التي تتقدمهم فيتأسون ويقتدون ولما يكون من شأن الصبيان عادة في شيء ربما من عدم الانضباط او الخلل الذي

113
00:38:33.800 --> 00:38:52.950
اي يراد له ان يكون ظاهرا وباديا في مقدمات صفوف الامة في صلاتها في جهادها في مظهرها العام الذي تتولى ففيه تشريف هذه الامة باداء رسالة الله المناطة بها. وتأخير صفوف النساء في جماعة المسجد في الصلاة

114
00:38:53.000 --> 00:39:13.000
وفي شأن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مماته كما في هذا الخبر هو ايضا حفظا لهن وصونا لهن وخصوصية لهن بالانفراد الذي يأنسن فيه من غير مزاحمة ولا مضايقة او

115
00:39:13.000 --> 00:39:31.600
ايعاج فيستأثرن بتمام الراحة والاختيار وانشراح الصدر مع عدم مضايقة وانزعاج كما تقدم. قال ثم دفن صلى الله عليه وسلم اما وقد وضع جسده الطاهر عليه الصلاة والسلام على السرير على شفير القبر

116
00:39:31.650 --> 00:39:51.650
وفرغ الناس من الصلاة فان الخطوة التالية هي انزاله في اللحد عليه الصلاة والسلام. وانزاله في اللحد هو من اجل الدفن الذي مضى فيه سنة الله على كل الاموات. فقد تهيأ القبر وما بقي الا انزاله في اللحد عليه الصلاة والسلام. قال نزل في حفرته العباس

117
00:39:51.700 --> 00:40:09.200
وعلي والفضل وقسم ابن العباس وشقران اما العباس فقد تقدم انه كبير ال البيت واما علي رضي الله عنهم جميعا. اما علي فصهره وابن عمه والقريب منه جدا صلى الله عليه وسلم

118
00:40:09.850 --> 00:40:29.850
والفضل وقسم ابن العباس فانهما كانا ممن تولى الغسل. وهؤلاء المذكورون مع شقران وشكران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا من تولى الغسل وهم من تولى التكفين وهم من تولى الدفن وكان معهم في الغسل ايضا اسامة بن زيد رضي الله عنهم جميعا فنزلوا

119
00:40:29.850 --> 00:40:48.750
وفي حفرته العباس وعلي. والفضل وقسم ابن العباس وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يتولون هذا الامر العظيم وقد تولوا شأن غسله وتكفينه ثم دفنه صلى الله عليه وسلم

120
00:40:48.950 --> 00:41:07.500
قال ويقال كان اسامة بن زيد واويس بن خول واويس بن خولي معهم. ويقال كان اسامة ابن زيد واوس ابن خولي معهم. اما اسامة فقد تقدم انه ممن شارك في الدفن رضي الله عنه وارضاه

121
00:41:08.150 --> 00:41:28.150
لكن هل كان معهم ممن شارك في الغسل؟ فهل شارك معهم في الدفن؟ قيل هذا. واما اوس بن خولي فقد ذكره الحافظ بن حجر في الاصابة في ترجمته عن ابن اسحاق انه ذكره ضمن من نزلوا في قبره صلى الله عليه وسلم وعزا ذلك الى الطبراني. رواه من الطريق نفسه قال

122
00:41:28.150 --> 00:41:46.300
قال وفيه راو ضعيف. واورده المصنف هنا بصيغة التضعيف قال ويقال كان اسامة بن زيد واوس بن خولي معهم والله الله اعلم. ودفن في اللحد وبني عليه صلى الله عليه وسلم في لحده اللبن

123
00:41:46.500 --> 00:42:14.800
يقال انها تسع لبنات ثم اهالوا التراب وجعل قبره صلى الله عليه وسلم مسطحا ورش عليه الماء رشا. نعم. قال رحمه الله تعالى ودفن في اللحد تعلمون رعاكم الله ان دفن موت المسلمين في مقابرهم اما ان يكون شقا او يكون لحدا. فالقبور نوعان

124
00:42:14.900 --> 00:42:40.450
الشق الحفرة التي تأتي مواجهة لفتحة القبر ينزل فيها الميت في اسفلها فتكون عميقة وينزل فيها الميت ثم اه يغطى قبره ويهال عليه التراب ويدفن والنوع الثاني من القبور هو اللحد والمراد باللحد الشق في عرظ القبر. فاذا نزل فتح القبر يكون الشق في عرضه اي

125
00:42:40.450 --> 00:43:05.050
تحت الارض في داخله الى الداخل. ويلحد فيه الميت ان يكونوا في داخله وهل كان قبر النبي عليه الصلاة والسلام شقا او كان لحدا. الصحيح انه كان لحدا اي الحد. وهذا معنى قوله دفن في اللحد او يقال الحذ في القبر. ولهذا صح في صحيح مسلم من حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال

126
00:43:05.400 --> 00:43:21.800
الحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد اثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام قد الحد في قبره فاراد ان يكون له صنيع يماثله

127
00:43:21.900 --> 00:43:41.900
فهذا اللحد وفي الاثر ايضا ان العباس رضي الله عنهما لما استقر خبر الوفاة بعث رضي الله عنه الى الصحابة ممن يجيد الحفر في القبر في الشق او في اللحد يبحث عمن يتولى شأن رسول الله

128
00:43:41.900 --> 00:44:01.900
صلى الله عليه وسلم وتهيئة القبر او اللحد احدهما فكان الاسبق حضور من يتولى اللحد فكان بذلك اختيار من الله لنبيه صلى الله عليه واله وسلم فلوحد في قبره صلوات الله وسلامه عليه. قال المصنف رحمه الله وبني

129
00:44:01.900 --> 00:44:21.900
عليه في لحده اللبن فان الميت اذا ادخل في اللحد يحتاج في فتحة اللحد ان يسد عليه بلبنات من من الطين يقال انها تسع لبنات فانها ترص حتى تسد بها الفتحة في اللحد ثم يهال التراب من فوقها. قال ثم اهالوا

130
00:44:21.900 --> 00:44:39.350
تراب واما المسألة الاخرى في الجملة فقوله وجعل قبره صلى الله عليه وسلم مسطحا. المقصود بتسطيح القبر هو الا يكون مسنما اي عاليا مرتفعا او بارزا على هيئة سنام البعير

131
00:44:39.800 --> 00:44:59.800
فان سنام البعير له ارتفاع ليس ظهرا مستويا كما في الدواب كالغنم والبقر والفرس والبغال والحمير ليس كذلك فان ان الارتفاع في ظهر البعير يسمى سناما. ومنه يقال تسنيم القبور اي ان يكون على وجه القبر

132
00:44:59.950 --> 00:45:23.450
ارتفاع كارتفاع سنام البعير قال هنا جعل قبره مسطحا صلى الله عليه وسلم والصحيح ان قبره كان مسلما صلى الله عليه وسلم وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم الحد ونصب عليه اللبن نصبا ورفع قبره من الارض نحوا

133
00:45:23.450 --> 00:45:43.450
من شبر كما اخرجه ابن حبان في الصحيح. وبهذا مضت السنة الا يرتفع تسنيم القبور اكثر من شبر. يعني عن مستوى سطح المقابر. فيكون التسليم له دلالة. وهو ان ها هنا ميتا مدفونا في هذا القبر فيحترم ويسلم عليه ويدعى له او يصلي

134
00:45:43.450 --> 00:46:07.350
عليه ان كان مقبورا فاما تسميمها اكثر من ذلك فمخالفة للسنة. فضلا عن ارتفاع ذلك التسليم وتجاوزه الى حد البناء. سواء كان بناء مرتفعا قدر ذراع فيرفع على شكل صندوق ويبنى عليه من جص مثلا او رخام. فضلا عن ان يكون فوق ذلك فيرتفع بناء على شكل غرفة

135
00:46:07.350 --> 00:46:31.050
فضلا عن ان تتخذ عليها القباب وان تكون مزارات تصبح فيما بعد ذريعة الى تجاوزات غير مشروعة جاءت الشريعة بابطالها واغلاق ابوابها راعت الشريعة ذلك الامر ابتداء فقررت الاكتفاء بتسنيم القبور لا يزيد عن شبر. وهذه السنة التي قال فيها النبي صلى الله

136
00:46:31.050 --> 00:46:51.050
الله عليه وسلم لا تدع تمثالا الا طمسته ولا قبرا مشرفا الا سويته يعني مرتفعا بارزا ظاهرا لان اظهاره ابرازه مدعاة الى اقبال اصحاب القلوب الضعيفة المتعلقة بغير الله. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر من ذلك

137
00:46:51.050 --> 00:47:11.050
وهذا من تميم الرعاية الشريعة لحماية حمى التوحيد وسد ذرائع الشرك وابقاء القلوب متعلقة بخالقها كلة عليه وحده سبحانه. قال المصنف رحمه الله ورش عليه الماء رشا. اي رش على قبره الماء. على قبره

138
00:47:11.050 --> 00:47:25.600
صلى الله عليه وسلم. اخرج ذلك الامام البيهقي في دلائل النبوة وفي اسناده الواقدي وهو متروك الحديث. وروي في رش الماء على القبر ايضا عند ابن ماجة عن ابي رافع رضي الله عنه قال

139
00:47:25.750 --> 00:47:46.950
سل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا ورش على قبره ماء لكن الحديث ضعيف السند لضعف بعض رواته فقوله رش الماء يذكره الفقهاء في جواز ذلك بعد دفن الميت على قبره لاجل مصلحة تتعلق بذلك

140
00:47:46.950 --> 00:48:03.850
يلتزق ترابه ولان لا يثور غباره فتكون هذه من المصالح المتعلقة باتخاذ رش الماء على القبر حفاظا عليه ورغبة في تسكين التراب الذي يكون فوق القبر من اجل حرص على

141
00:48:03.850 --> 00:48:25.850
آآ ابقائه من غير ما آآ اشكال يحصل فيه وهذا معنى قول المصنف ورش عليه الماء رشا. فالخلاصة اذا ان نبينا صلى الله عليه وسلم يا كرام دفن في قبره وقد كان قبره لحدا. وتقدم ان الصحابة رضي الله عنهم انما اختاروا اللحد في قبره عليه الصلاة والسلام لاختيار

142
00:48:25.850 --> 00:48:49.650
الله له لامر اجتهدوا فيه رضي الله عنهم فاختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ما هو آآ اليق به و اولى به وقد اخرج ابو يعلى وابن ماجة من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال لما ارادوا ان يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا العباس رجلين فقال لاحدهما اذهب

143
00:48:49.650 --> 00:49:11.400
الى ابي عبيدة ابن الجراح وكان يطرح لاهل مكة. يعني يحفر قبورهم واضرحتهم وقال لاخر اذهب الى ابي طلحة وكان هو الذي يحفر لاهل المدينة وبالمناسبة فانه لا يزال الى اليوم قبور اهل مكة اي هو الشق وقبور اهل المدينة اللحد عملا بذلك منذ تلك

144
00:49:11.400 --> 00:49:30.700
الى اليوم فقال العباس اللهم خر لرسولك يعني اختر لنبيك. فوجدوا ابا طلحة فجيء به ولم يوجد ابو عبيدة. فلو حد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دفن وسط الليل من ليلة الاربعاء الى اخر ما اورده في الرواية

145
00:49:31.250 --> 00:49:53.050
فهذه الخلاصة انه دفن في اللحد عليه الصلاة والسلام وبني عليه اللبن تسع لبنات ثم اهالوا التراب عليه وكان قبره مسمما ورش عليه الماء ورش نعم قال نزل المغيرة في قبره ولا يصح. هذه الجملة التي نختم بها مجلس الليلة قال يقال نزل المغيرة ابن شعبة في قبره

146
00:49:53.050 --> 00:50:06.350
ثم عقب المصنف فقال ولا يصح والمقصود بهذه الرواية ما ذكره غير واحد ان نفرا من اهل العراق قالوا لعلي ابن ابي طالب يا ابا الحسن جئناك نسألك عن امر نحب ان

147
00:50:06.900 --> 00:50:26.900
تنجزنا او تخبرنا عنه قال اظن المغيرة يحدثكم انه كان احدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا اجل عن ذلك انا نسأله فقال احدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قثم ابن العباس. ولما وضع في الرواية في لحد

148
00:50:26.900 --> 00:50:46.900
عليه الصلاة والسلام القى المغيرة ابن شعبة خاتمه في قبره فقال علي انما القيته لتنزل فنزل فاعطاه اياه او امر رجلا اعطاه اياه وقد ذكر ذلك الحاكم في المستدرك بسنده لما القى المغيرة خاتمه قال له علي لا يتحدث الناس

149
00:50:46.900 --> 00:51:06.900
وانك نزلت في قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحدث انت الناس ان خاتمك في قبره فنزل علي وقد رأى موقعه فتناوله فدفع اياه وهذا مما يذكر في تصحيح الرواية ولهذا قال المصنف ولا يصح ايضا يعني لا يثبت ذلك في نسبة هذا الى

150
00:51:06.900 --> 00:51:26.900
فحتى ان ثبت ان المغيرة القى خاتمه لا يقتضي له انه حصل ما امله لما في الرواية من ان عليا لم يمكنه من النزول بل امر غير فناوله اياه وقد قال الواقدي القى المغيرة خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا كله مما صحح المصنف

151
00:51:26.900 --> 00:51:42.400
وهي احدى ميزات الكتاب ايراد الاخبار مع التصحيح والترجيح فلا يزال في هذا الفصل بقية ناتي عليها ليلة الجمعة المقبلة. استكثروا من خير هذه الليلة وبركاته باستكثاركم من الصلاة والسلام

152
00:51:42.400 --> 00:52:02.400
على رسول الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم تزدادون خيرا وبركة وتنالون عظيم من المغفرة والرحمة وصلاة ربكم عليكم طابت ليلتكم بكثرة الصلاة على نبيكم صلى الله عليه واله وسلم. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء

153
00:52:02.400 --> 00:52:22.400
من كل داء يا حي يا قيوم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. واجعلنا يا الهي في خيرة خلقك واحبهم اليك ، وارزقنا يا رب السعادة الابدية، وادفع عنا وعن كل مسلم كل شر وبلية يا رب العالمين. واخر دعوانا ان الحمد

154
00:52:22.400 --> 00:52:43.336
لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين