﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا. الحمدلله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله

2
00:00:25.150 --> 00:00:46.600
الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام في كل مكان فمن رحاب بيت الله الحرام. وفي هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة. ينعقد هذا المجلس

3
00:00:46.600 --> 00:01:10.700
الثامن من مجالس مدارستنا لهذا المختصر من تهذيب السيرة النبوية الذي قدم به الامام المصنف النووي رحمه الله تعالى به كتابه تهذيب الاسماء واللغات في هذه الليلة نعقد مجلسا كهذا نتدارس فيه طرفا من سيرته وشمائله. صلوات ربي وسلامه عليه نستكثر من الصلاة

4
00:01:10.700 --> 00:01:30.700
السلام عليه. في هذه الليلة المباركة نعطر بها جمعتنا. وننور بها صحيفتنا ونثقل به ميزاننا. لما تجلى اشعة الانوار والكون احتفى. تالله ما بين البرايا كالحبيب المصطفى. طوبى لمن صلى عليه محبة وبه اقتفى

5
00:01:30.700 --> 00:01:53.800
فيا رب صلي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصلي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلين في لون وبعد اخوتي الكرام فما زال حديثنا متصلا بما سبق في فصول من هذا التهذيب المختصر وكان اخره الحديث عن فصول في عمره

6
00:01:53.800 --> 00:02:15.350
حجته وغزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم اما مجلس الليلة فمجلس حافل بتفاصيل مجملة لاية كريمة عظيمة محكمة هي قول الله تعالى في صدر سورة القلم وانك لعلى خلق عظيم صلى الله عليه وسلم

7
00:02:15.450 --> 00:02:37.700
هذا فصل في اخلاقه عليه الصلاة والسلام. الاخلاق التي تزينت وتجملت وتكملت بالتخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بها هذا الباب الذي كان ولم يزل معدودا في فرائض سيرته عليه الصلاة والسلام. ودلائل نبوته وجانب من جوانب

8
00:02:37.700 --> 00:02:57.700
بعظمته عليه الصلاة والسلام. اثنى به ربه عليه كمل خلقه ورفع قدره واعلى شأنه بين الانام. ولم يزل عليه الصلاة والسلام باخلاقه العظيمة وشمائله العطرة لم يزل اسرا للبشرية من حوله. ليس للصحب الكرام الذين امنوا

9
00:02:57.700 --> 00:03:17.700
به رضي الله عنهم واكتحلت اعينهم برؤيته واستمتعوا بالعذب من اخلاقه وسيرته وشمائله فحسب بل حتى كان في زمنه عليه الصلاة والسلام من المعاندين والمكذبين والمعارضين لدعوته لم يزل هو الاخر شاهدا من شواهد

10
00:03:17.700 --> 00:03:37.700
عظمة اخلاقه عليه الصلاة والسلام. بل عفوا ليست البشرية التي عاصرته هي فقط من استدلت بعظمة اخلاقه به على صدق نبوته عليه الصلاة والسلام. بل ما تزال البشرية الى اليوم التي تقرأ في سطور التاريخ سطورا من نور في سيرته

11
00:03:37.700 --> 00:04:03.450
عطرة واخلاقه العظيمة عليه الصلاة والسلام لم تزل الى اليوم تثني ركبتيها اجلالا وتعظيما لهذا الخلق المحمدي لم لا؟ وقد قال الله تعالى عنه وانك لعلى خلق عظيم باب الاخلاق المحمدية يا امة الاسلام. باب عظيم يزداد به المسلم ايمانا ومحبة وتصديقا لنبيه عليه الصلاة والسلام

12
00:04:03.450 --> 00:04:23.450
ثم هو شاهد عظيم وصفحة مشرقة نعلن بها ديننا بفخر امة الاسلام وسيرة نبينا العطرة المشرقة بكل فخر واعتزاز امة الاسلام. وهو في الوقت ذاته ايضا باب عظيم نستلهم منه الدروس والعبر. نقوم به

13
00:04:23.450 --> 00:04:43.450
اعوجاج اخلاقنا ونهذب به سوء سلوكنا ونعيد به حياتنا الى نقائها وصفائها وروعتها وجمالها. فوالله والله الذي لا اله الا هو لا تتجمل الحياة في دنيا البشر بمثل الاخلاق الفاضلة. ولا اخلاق في حياة البشر

14
00:04:43.450 --> 00:05:07.000
باجلة ولا اعظم ولا ارقى ولا اشرف من اخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم. فهلموا امة الاسلام الى هذا الفصل الموجز المختصر. لانه والله لو اردنا استقصاء جوانب عظمة اخلاقه عليه الصلاة والسلام ما وسعنا هذا المجلس ولا اضعاف اضعافه. لكن حسبنا من القلادة ما احاط بالعنق

15
00:05:07.000 --> 00:05:27.000
النهج الذي مضى فيه المصنف رحمه الله في كتابه في الاختصار الموجز والاقتصار على جمل مقتضبة تشير اشارات مجملة الى معالم الفصل الذي يتحدث عنه فهكذا هو الشأن في هذا الفصل العظيم الحافل في اخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم

16
00:05:27.000 --> 00:05:43.350
هي جمل موجزة تأتي على جوانب هي معالم بارزة اقتص بها المصنف رحمه الله واوردها من احاديث عظيمة روايات عديدة جاءت في وصف هذا الجانب الكبير من اخلاقه عليه الصلاة والسلام

17
00:05:43.400 --> 00:05:59.350
ولك ان تتخيل عبد الله كيف يستطيع الصحابة بوصفهم مهما افصحوا في العبارة واطلقوا في الوصف واكثروا في الجمل. كيف لهم ان يحيطوا بخلق اسر قلوبهم؟ وهم يرونه على مدى

18
00:05:59.350 --> 00:06:23.850
ثلاث وعشرين سنة صحيبه في السفر والحظر سحبوه في السلم والحرب. صحبوه قبل الهجرة وبعدها. صحبوه في جوانب شتى. فما رأوا في كل موقف من المواقف الا الاخلاق تتجلى في اكمل صورها. فما زالت اخلاقه من المعابد الكبرى التي نمضي فوقها امة الاسلام

19
00:06:23.850 --> 00:06:43.850
لنلج منها الى عظيم المحبة الوافرة لنبينا عليه الصلاة والسلام. فلن تجد شيئا يحملك على حبه حبا اتم واعظم واكمل واصدق مثل معرفتك عن قرب بعظمة اخلاقه عليه الصلاة والسلام. اقترب عبد الله تعرف عليها

20
00:06:43.850 --> 00:07:03.850
واقتبس من نورها واقتدي بها وتأسى بها في حياتك سترى السعادة ترفرف جوانحها شرقا وغربا. واقترب اكثر تعرف عليها عن قرب فستزداد حبا لنبي وجب عليك ان تحبه اكمل الحب عليه الصلاة والسلام. هو ذاك المصطفى صلى الله عليه

21
00:07:03.850 --> 00:07:22.600
عليه واله وسلم والامر لا يزال في الاشارات الموجزة المقتضبة في هذا المقام فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

22
00:07:22.800 --> 00:07:40.800
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله فصل في اخلاقه صلى الله عليه وسلم كان صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان هذه احدى الجمل

23
00:07:40.950 --> 00:08:03.650
التي وصف بها انس وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهم من الصحابة جمال الخلق المحمدي فجاءوا الى جانب الجود والكرم فقالوا كان اجود الناس وهذا الوصف على اطلاقه ليس مبالغة ولا استرسالا مع العاطفة التي احب بها الصحابة بقلوبهم نبي الامة عليه

24
00:08:03.650 --> 00:08:24.350
الصلاة والسلام. لكنه والله الوصف الصادق الدقيق الذي ما تجاوز حق الوصف قدر انملة. كان اجود الناس. تدري لم لانك عندما تضرب المثل بجود احد الاجواد وكرم الكرماء. فعن اي جود ستتحدث؟ انا اخبرك. ستتحدث عن جود

25
00:08:24.350 --> 00:08:45.250
بل والبذل والعطاء وتقديم الطعام ستتحدث عن جود وسخاء بالاموال والارصدة والفائض من حاجة الانسان تكلموا عن جود ربما يؤثر به الانسان بطعامه وشيء من اموره لموقف تأثر به فرأى ايثار فقير ومحتاج

26
00:08:45.550 --> 00:09:05.900
هكذا هو كرم الكرماء وبذل الاجواد الذين عرفوا في تاريخ البشرية لكن جود نبينا صلى الله عليه وسلم كان ذلك وفوق ذلك جودا تجاوز المدى وهو الموصوف عليه الصلاة والسلام بانه ما كان يدخر دون امته شيئا

27
00:09:06.250 --> 00:09:23.500
هذا الجود تجاوز جود المال وبذل الطعام الى جود الخلق والنفس السمحة تجاوزا الى بذل الوقت والعمر تجاوز الى الجود بما ملك وبالدعاء عندما لا يملك شيئا يعطيه سائله عليه الصلاة والسلام

28
00:09:23.600 --> 00:09:46.400
هكذا كانت المواقف والشواهد المتواترة التي اطبقت على هذا الوصف. ما عسانا ان نتكلم عن جود امة الاسلام يتعلم منه الكرماء كيف يكون الجود يجود بماله عليه الصلاة والسلام. لا يبقي لاهل بيته ولا يدخر وانما كان عليه الصلاة والسلام يبذل اذا اتته المغانم والاموال

29
00:09:46.400 --> 00:10:06.400
حتى قال قائلهم اسلموا يا قوم فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر عليه الصلاة والسلام. اعطى غنما بين جبلين واعطى حتى اكتفى ولم يزل يزيد للسائل ويعطيه. فاما اذا اتاه السائل ولم يجد عنده صلى الله عليه وسلم ما يعطيه. فانه

30
00:10:06.400 --> 00:10:26.400
يرجئه الى حين فيقول له مثلا اقم حتى تأتينا الصدقة. فاذا جاءته قال اين فلان؟ لا ينساها عليه الصلاة والسلام. وان لم يكن قل وكان السائل على وشك ارتحال وليس بالامكان بقاؤه وانتظاره فانه عليه الصلاة والسلام يصرفه صرفا حسنا باعظم

31
00:10:26.400 --> 00:10:47.600
الجود والعطاء بدعوات لرب الارض والسماء. كذاك المسافر الذي جاء فقال يا رسول الله اني اريد سفرا فزودني. قال زودك الله تقوى فرح الرجل بدعوة هي والله اعظم مما لو اعطاه الدنانير والدراهم وحمله المتاع فوق راحلته. فقال طامعا مسرورا

32
00:10:47.600 --> 00:11:01.500
زدني يا رسول الله. قال وغفر ذنبك بالله عليكم لو ان نبي الامة دعا لاحدنا فقال غفر الله ذنبك اي سعادة اي عطاء تنصرف به من حضرته عليه الصلاة والسلام

33
00:11:01.900 --> 00:11:20.450
اكثر من هذا العطاء فقال الرجل زدني يا رسول الله. قال ويسر لك الخير حيثما كنت الجواد الكريم البذول المعطاء لا يقف عند حد ان تجد يداه او لا تجد ولا يملك الا ان يمتثل امر ربه واما السائل فلا

34
00:11:20.450 --> 00:11:42.100
تنهار كان عليه الصلاة والسلام اجود الناس وبسط هذا وشرحه يستغرق المجلس واضعافه. ثم قال وكان اجود ما يكون في رمضان  جوده عليه الصلاة والسلام المتضاعف في رمضان المحمول في طيات هذه الجملة بكثير من الوصف البديع والمعنى الغزير والمرمد

35
00:11:42.100 --> 00:12:02.100
العميق رمضان حيث تثمر النفوس بتقواها لربها. رمضان حيث تشرق انوار النفس بذلا وعطاء واقبالا على الخالق صياما بالنهار وقياما بالليل وقرآنا يسقي القلوب فتنتعش الارواح. كان اجود ما يكون في رمضان. يقول الصحابي رضي الله عنه

36
00:12:02.100 --> 00:12:21.150
وذلك حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وذلك كل ليلة في رمضان. هو القرآن تهذيب القلوب وارتقاء نفوسي في هذا المضمار الكريم مضمار الاخلاق. فكان اجود الناس عليه الصلاة والسلام وكان اجود ما يكون في رمضان

37
00:12:22.450 --> 00:12:40.650
وكان احسن الناس خلقا وخلقا. هذه ايضا جملة موجزة احسن الناس خلقا وخلقا اما الخلق فهو الذي مضت فيه الاشارة في صدر المجلس. وحسبكم ثناء ربه عليه وانك لعلى خلق عظيم. وما زلنا نقول

38
00:12:40.650 --> 00:13:00.100
ان احدنا يستر بكريم اخلاقه شيئا من نقائصه ومعايبه. ربما يكون في احدنا خصلة هي من نقصه البشري الذي فطرنا عليه البشر جملة. ان يكون في احدنا عيب ونقص وخلق ذميم وخلل وزلل

39
00:13:00.550 --> 00:13:26.950
فيستر احدنا كريم خلق اخر بالعيب الذي يكون فيه من جهة اخرى فربما ستر احدنا بكرمه شيئا من غضبه وحماقته. وربما ستر ايضا بحلمه شيئا من اساءته وغلظته وهكذا. فما تزال الاخلاق يستر يستر جميلها دميمها. ويغطي حسنها على

40
00:13:26.950 --> 00:13:45.250
لكننا اذا كنا نتجمل بالاخلاق فنمدح بما فينا من خلق كريم فهذا امر معتاد لكنك تجد في سياق سيرة النبي عليه الصلاة والسلام شيئا عظيما مختلفا تماما. تجد ان الاخلاق

41
00:13:45.500 --> 00:14:09.000
عندما توصف كالتواضع والكرم والصدق والامانة والحياء والحلم والعفة ونحوها تجد الاخلاق تزداد جمالا ورونقا وبهاء اذا ما ضرب المثال لها بتخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بها فلا نعرف حقيقة جمال التواضع حتى يساق لها المثال

42
00:14:09.250 --> 00:14:25.050
من سيرته عليه الصلاة والسلام في موقف واثنين وثلاثة. وكذلك قل في الصدق والامانة والحياء والوفاء اخلاق تجملت بتزين رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. كان احسن الناس خلقا

43
00:14:25.100 --> 00:14:45.850
اما احسنهم خلقا فقد مضت الاشارة ايضا الى شيء من البسط في هذا المعنى في جمال خلقته التي حباه الله تعالى بها كمله الله عز وجل ظاهرا وباطنا. خلقة واخلاقا. وكان جمال خلقته عليه الصلاة والسلام هي ايضا في عداد ايات

44
00:14:45.850 --> 00:15:05.850
لنبوته الباهرة وجماله الذي اسر اعين الناظرين اليه صلى الله عليه وسلم اوتي الحسنى والجمال والبهاء الفخامة كما قال هند بن ابي هالكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما. يتلألأ وجهه تلألأ

45
00:15:05.850 --> 00:15:25.850
البدري تلألؤ القمر ليلة البدر. كان جماله عليه الصلاة والسلام جمال اعظام واجلال يجد الناظر اليه عظمة واجلالا وملئا للنفس توقيرا ومهابة له صلوات ربي وسلامه عليه. جمال جعل النعتين من اصحابه رضي الله عنه

46
00:15:25.850 --> 00:15:45.250
يقول احدهم لم ارى مثله قبله ولا بعده صلى الله عليه وسلم. ويقول الاخر لم ارى احسن منه صلى الله الله عليه وسلم. ويقول الثالث فجعلت انظر اليه والى القمر فله وعندي احسن من القمر صلى الله عليه واله وسلم

47
00:15:46.650 --> 00:16:19.300
وكان احسن الناس خلقا وخلقا والينهم كفا واطيبهم ريحا واكملهم حجا واكملهم حجا واكملهم حجا واحسنهم عشرة واشجعهم واعلمهم بالله واشدهم خشية لله. هذه ايضا جمل لو اردنا الوقوف عند كل جملة منها لانقضى المجلس ومجالس بعده دون استيفاء لحقها من ضرب الشواهد وسوق الادلة على ذلك

48
00:16:19.300 --> 00:16:46.450
لكننا نمضي على قصد المصنف رحمه الله من الاختصار والاقتصار على ما تشير اليه العبارة. قال كان الينهم كفى لين الكف يراد به معنيان. احدهما مجازي والاخر حقيقي اما الحقيقي فدين الكف لين الملمس عندما يقبض احدهم على كفه صلى الله عليه وسلم يقبض عليها قبض تسليم او

49
00:16:46.450 --> 00:17:08.300
قبض مصافحة كما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه لما قال ما مسست ديباجا ولا حريرا الين من كف رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم هذا المعنى الحقيقي في لين الكف ويراد به المعنى المجازي الاخر لين الكف يعني سخاء اليد بالبذل والعطاء

50
00:17:08.300 --> 00:17:28.300
وهي داخلة في صدر الفصل لما قال كان صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكلا المعنيين صحيح مطابق تماما من لوصفه عليه الصلاة والسلام. كان اطيبهم ريحا عليه الصلاة والسلام. طيب الريح ايضا مضى في حديث انس الان في قبل قليل قال

51
00:17:28.300 --> 00:17:48.300
ما مسست ديباجا ولا حريرا الين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة قط اطيب رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الذي قاله انس رضي الله عنه شهد به الصحابة فما زالوا يذكرونه بطيب الريح

52
00:17:48.300 --> 00:18:10.450
الصلاة والسلام وما زالوا يذكرون انه لو وضع صلى الله عليه وسلم يده على رأس احدهم او على صدره وجد لها بردا وريحا طيبا بل كان عرقه عليه الصلاة والسلام من اطيب المسك الذي يتطيب به الناس لما حباه الله تعالى به وكمله به صلى الله عليه وسلم

53
00:18:10.900 --> 00:18:25.150
قوله رحمه الله وكان اكملهم حجا. الحجل عقل والمراد به اكمل الناس عقلا وهذا مما لا شك فيه بل ولا حاجة الى الاستدلال عليه. كيف وقد كمله الله بالوحي وايده

54
00:18:25.150 --> 00:18:53.050
معجزات ولم يزل رأيه سديدا موفقا مهديا من ربه جل جلاله. فكان اكمل الناس عقلا واسدى رأيا عليه الصلاة والسلام. قال واحسنهم عشرة لما يكون كريم الخلق موصوفا بهذا الوصف مع الناس من حوله لن تجده الا حسن العشرة مع الجميع. فان كرم الخلق لا يحمل صاحبه قط

55
00:18:53.250 --> 00:19:09.100
على اساءة او شيء من الاذى المقصود او غير المقصود باي وجه من الوجوه. قال وكان اشجعهم. ولهذا قالوا رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم اشجع الناس

56
00:19:09.600 --> 00:19:29.600
وضربوا لذلك امثلة عدة منها موقفه صلى الله عليه وسلم في حنين لما تنافر الصحابة وحصل ما حصل من اقبال جيش العدو عليه ورميهم حتى كانت موقعة تزلزلت لها القلوب وانفض فيها الناس. واذا النبي صلى الله عليه وسلم مقتحم

57
00:19:29.600 --> 00:19:46.400
على بغلته يشق وسط الميدان وهو القائل انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب اما تراهم يقولون كنا اذا حمي الوطيس احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم شجاعة القائد وقلب الواثق بربه

58
00:19:46.400 --> 00:20:03.650
قيلي عليه صلوات ربي وسلامه عليه. كان اشجع الناس ولقد فزع اهل المدينة ذات يوم على صوت فخرجوا ينظرون ما الصوت اذا برسول الله صلى الله عليه وسلم عائد على فرس لابي طلحة علي ليس عليها سرج واقبل وقد

59
00:20:04.050 --> 00:20:24.050
تفقد الصوت ووصل وعاد عليه الصلاة والسلام وهو يقول لهم لن تراعوا لن تراعوا. ما زالوا خرجوا يستنجدون الامر يبحثون ما هو؟ واذا هو عليه الصلاة والسلام قد قضى الامر واستكشفه وعاد ليطمئنهم وهو يقول لن تراعوا. كان اعلمهم

60
00:20:24.050 --> 00:20:47.150
بالله واشدهم لله خشية هذا المقام الكريم مقام معرفة برب العالمين ولا احد في الامة اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف لا وهو الذي وقف على هذا الباب اكمل معنى واتم وجه معرفتنا بالله هي معرفتنا باسمائه وصفاته

61
00:20:47.150 --> 00:21:08.300
بكلامه وما اخبر به عن نفسه ولا احد في الامة في هذا الباب اكمل علما ومعرفة من رسول الله صلى الله عليه وسلم دم وقد اوحى الله اليه واجتباه اليه ورفعه اليه فوق سبع سماوات حتى بلغ موضعا ومكانا ما بلغه قبله ملك مقرب ولا نبي

62
00:21:08.300 --> 00:21:27.550
دون مرسل بلغ سدرة المنتهى ولم يزل موعودا بالمقام المحمود عليه الصلاة والسلام. هناك في اليوم الاخر حين يستأثر عليه الصلاة والسلام بمقام الشفاعة العظمى فيقال له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. صلوات الله وسلامه عليه

63
00:21:28.800 --> 00:21:51.800
ولا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها. وانما يغضب اذا انتهكت حرمات الله عز وجل فحينئذ يغضب ولا يقوم لغضبه شيء حتى ينتصر للحق واذا غظب اعرظ واشاح هذان جانبان في وصف غظبه عليه الصلاة والسلام. اولهما وهو الاهم انه كان لا

64
00:21:51.800 --> 00:22:09.250
تور غضبه لاي باعث من البواعث التي نغضب لاجلها نحن معشر البشر. سنكون اكثر صلاحا ونكشف الغطاء لنقول ما الذي يغضب ويغضبك انت كل الامور التي يمس فيها طرف لاحدنا هي مسار لغضبه

65
00:22:09.300 --> 00:22:27.800
عندما يعتدى على ماله على شأنه على سمعته وجاهه على شيء من حقوقه يثور فينا سائر الغضب فنحن بشر واحدنا لم يزل حظيا لنفسه حريصا عليها مؤثرا لها. وهذا من جملة ما فطر عليه البشر

66
00:22:28.050 --> 00:22:59.250
لكن كلما كمل البشر في مقامات الكمال كان احدهم يترفع عن الحظوظ النفسية والرغبات الذاتية الى الابعاد الابعد والافق الارحب فكيف بالانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام الذين بعثوا لحمل هموم اممهم لا هموم اشخاصهم وذواتهم. سيكون ترفعهم على حظوظ النفس ورغبات الذات اكمل ما يكون. فكيف بخاتم

67
00:22:59.250 --> 00:23:19.250
النبيين عليه الصلاة والسلام الذي حملها حمل هم امته على اكمل المحامل فلم يزل صلى الله عليه وسلم على ذلك كما قال المصنف لا يغضب لنفسه. ولا ينتقم لها. وشواهد ذلك كثيرة. كم اوذي في مكة على مدى

68
00:23:19.250 --> 00:23:38.500
عشرة سنة وهو عليه الصلاة والسلام يؤذى في عرضه فيقال عنه ساحر وكذاب وشاعر ومجنون ويؤذى في اهل بيته ويؤذى في بدنه عليه الصلاة والسلام فيوضع سلا الجزور على ظهره الشريف وهو ساجد عند الكعبة. ويؤذى

69
00:23:38.500 --> 00:23:58.350
الله عليه وسلم باشاعة الاباطيل عنه والوحي الذي ينزل عليه. وقال الذين كفروا ان هذا الا افك افتراه اعانه عليه قوم اخرون فقد جاءوا ظلما وزورا وقالوا اساطير الاولين اكتتبها. فهي تملى عليه بكرة واصيلا

70
00:23:58.900 --> 00:24:21.800
الى سائر وجوه التعدي والاساءة فهل وجدتم في سيرته عليه الصلاة والسلام بمكة على مدى ثلاث عشرة سنة انه غضب لنفسه وانتقم لذاته عليه الصلاة والسلام واراد دفاع عن حظوظ نفسه بل كان يدفع ذلك كله يمتثل بامر الله. بل لما تعين الساعة التي يمكن ان يظفر فيها بثأر لنفسه

71
00:24:21.800 --> 00:24:41.650
وانتقام لذاته وشيء من رد الاعتبار الذي اوذي فيه لله ولدين الله عز وجل فانه صلى الله عليه وسلم يتنازل عن ذلك كما حصل لما عرض عليه ملك الجبال ان يطبق عليهم الاخشبين فابى عليه الصلاة والسلام. كما حصل يوم احد

72
00:24:41.700 --> 00:25:01.700
وقد سال الدم من وجهه عليه الصلاة والسلام وهو يقول لن تفلح امة اذوا نبيهم وهو يقول اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون. واما يوم فتح مكة فموقف عظيم من مواقف العفو. وقد احتشدوا بين يديه اطلقت رؤوسهم اذعنوا بان

73
00:25:01.700 --> 00:25:17.200
يوم لا مفر لهم فيه من العدالة التي يمكن ان ينتصر فيها بشيء من اذى عشرين سنة ماضية فيقولوا لهم عليه الصلاة والسلام ما تظنون اني فاعل بكم فيقولون اخ كريم وابن اخ كريم

74
00:25:17.300 --> 00:25:40.750
ليقول لهم اذهبوا فانتم الطلقاء هذه المواقف في العفو والتنازل والنظر الى هم الدين وتبليغ الرسالة واستنقاذهم من الجاهلية وابواب جهنم الى الجنة والنجاة في الدنيا والاخرة. شواهد صدق متعددة لا حصر لها في سيرته. كان عليه الصلاة والسلام

75
00:25:40.750 --> 00:26:00.750
لا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها. قال وانما يغضب اذا انتهكت حرمات الله عز وجل. فحينئذ يغضب ولا يقوم لغضبه فيه شيء حتى ينتصر للحق عندما يرى المحارم تنتهك او حدود الله تتعدى او دين الله يحارب فانه يقف ويمتثل امر ربه يا

76
00:26:00.750 --> 00:26:24.200
ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير. الجملة الاخرى في وصف غضبه عليه الصلاة والسلام هو تبدي معالم هذا الغضب عليه. اذا غضب اعرض واشاح كان عليه الصلاة والسلام ازج الحواجب من غير قرن. بينهما عرق يدره الغضب

77
00:26:24.400 --> 00:26:39.000
كان عليه الصلاة والسلام اذا غضب عرف ذلك في وجهه كل تلك علامات وامارات تدل الصحابة رضي الله عنهم على ان الموقف كان مما لا يرضيه عليه الصلاة والسلام او يغضبه

78
00:26:39.000 --> 00:26:57.000
وحتما ستجد الباعث في ذلك الموقف شيء مما اشار اليه المصنف وتواترت به الروايات يغضب لله. اذا انتهك كت حرمات الله عز وجل لا شيء يتعلق من ذلك بنفسه الكريمة الشريفة عليه الصلاة والسلام

79
00:26:58.050 --> 00:27:23.500
وكان خلقه القرآن وكان اكثر الناس تواضعا. يقضي حاجة اهله ويخفض جناحه للضعفة وما سئل شيئا قط فقال لا. هذه ايضا جمل عظيمة عميقة المعنى بعيدة الغور كان خلقه القرآن. هكذا وصفته امنا عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن

80
00:27:23.500 --> 00:27:50.200
ابيها. لما سئلت عن خلقه عليه الصلاة والسلام قالت كان خلقه القرآن تقصد رضي الله عنها ان كل ما حواه القرآن بسوره واياته من عظيم الامر الالهي وجليل التوجيه الرباني كان ذلك متمثلا في حياته عليه الصلاة والسلام. يتأول القرآن يتمثله يعيش به في حياته. كان خلقه

81
00:27:50.200 --> 00:28:10.650
قرآن. فكل ما وجدتموه من خلق كريم حميد في كتاب الله. فقد كان موصوفا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ما وجدتموه في القرآن من خلق ذميم ووصف قبيح وجدتموه ابعد الناس عنه صلى الله عليه وسلم بل

82
00:28:10.650 --> 00:28:28.000
ومحذرا امته منفرا اياها من ان تقع في شيء من ذلك من قريب او بعيد وتفاصيل ذلك ما جاء في هذا الفصل واضعافه. كان اكثر الناس تواضعا لم يقل كان متواضعا كان اكثر الناس تواضعا

83
00:28:28.250 --> 00:28:51.350
مقياس عظمة التواضع نقيسها بمقياس الشخص نفسه. فتواضع الغني يبدو في مواقف قد تكون لحياة الفقير معتادة لا دلالة على التواضع واعني بذلك ان الفقير لرقة حاله وبؤس معيشته ربما جلس على الحصير

84
00:28:51.500 --> 00:29:14.900
واكل اليابس من الطعام واكتفى باليسير من دنياه ليس زهدا ولا تواضعا لكنه اكتفاء وقناعة بالقدر الحاصل له في دنياه اما اذا وجدته موسرا ثريا قادرا فكان يتخفف من دنياه زهدا وتواضعا كان ذلك امارة على التواضع. اذا فمقياس عظمة

85
00:29:14.900 --> 00:29:34.900
تواضع مرتبط ارتباطا وثيقا بمقام الشخص ذاته وميزانه وموقعه في الحياة. فما ظنكم عندما يكون الحديث لا اقول عن البشر وامام النبيين وخاتم المرسلين وحبيب رب العالمين صلى الله عليه وسلم. وكل تلك والله اوصاف جديرة بان تجعله في اعلى

86
00:29:34.900 --> 00:29:55.550
مقامات لكن حسبنا ان نقول ما ظنكم بتواظع يجلس فيه صاحبه مع الفقراء ويرضى بمعايشتهم والاكل معهم وصحبتهم والانس بهم وتصبيرهم والجهاد واياهم واخذهم بايديهم نحو رظا الله عز وجل وتبليغ دينه جل جلاله

87
00:29:55.850 --> 00:30:15.850
واستغناء عن الدنيا قليلها وكثيرها بالقدر الذي تقوم به حياته ويحقق معاشه. والله يقول له ولا تمدن الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. ورزق ربك خير وابقى. ما ظنكم بتواضع في حياة انسان

88
00:30:15.850 --> 00:30:31.900
لو اراد ان يجد في نفسه من نشوة الفرح والكبر والتعالي بشيء يجده اهل الدنيا في دنياهم فقد وجد اعظم من ذلك بما لا مقابل له ولا قياس. عرج به

89
00:30:31.950 --> 00:30:54.250
الى السماوات السبع وبلغ سدرة المنتهى وكلمه رب العزة والجلال فيعود من هناك ولا يزال عليه الصلاة والسلام يعيش عيشة التواضع فهل بعد ذلك شاهد يحتاج الى اقامته على جملة تقول كان اكثر الناس تواضعا

90
00:30:54.550 --> 00:31:14.100
صلى الله عليه وسلم من جملة تواضعه قوله يقضي حاجة اهله ويخفض جناحه للضعفة. حاجة الاهل ما يطلبونه في بيتهم من خدمة ومتاع واعانة وشراء وكل ذلك يقوم به الانسان لشأنه لا محالة. وهو في النهاية

91
00:31:14.100 --> 00:31:32.650
امر يعود الى حياته وبيته واسرته. لكنه جرت العادة ايضا في حياة الناس كلما كثرت الشواغل والاعباء قالوا في حياتهم ضاقت عن ان تزاحمها شيء من امور البيت الصغيرة والقليلة واليسيرة

92
00:31:32.800 --> 00:31:55.300
وانه يمكن ان يقوم بها مثلا اهل البيت والاولاد والصغار والكبار والزوجات. وكذلك الخدم والحاشي ومن يكون داخل دائرة البيت واهل البيت فاذا ما وجدت صاحب البيت رغم مقامه العلي وجاهه في المجتمع لا يزال حريصا على المشاركة في ذلك الجانب

93
00:31:55.300 --> 00:32:15.300
ان ذلك امارة تواضع تدل على عدم استنكاف او تكبر بل على حمل للنفس على مشاركة الاهل في قضاء الحوائج اذا ما طلبوه شراء شيء من متاع السوق او حمل اغراضهم او خدمتهم في تنظيف البيت وتيسير امور المعاش داخل الحجرات كان

94
00:32:15.300 --> 00:32:37.900
بحاجة اهله عليه الصلاة والسلام. ويخفض جناحه للضعفا. يعني الا يتعالى ولا يتكبر وشواهد ذلك كما اسلفت كثيرا. ومن اجلاها واوضحها ان الامة من اماء المدينة كانت ربما اتت فاخذت بيده صلى الله عليه وسلم تنطلق به يقضي حاجتها. قال وما سئل شيئا قط

95
00:32:37.900 --> 00:33:00.250
فقال لا ما قال لا قط الا في تشهده لولا التشهد كانت لاءه نعم عليه الصلاة والسلام. كان يعطي عطاء ولا يرد سائلا بل مضى قبل قليل انه لو لم يملك متاعا لبذل الدعوات الصادقة التي يرجو بها افراح

96
00:33:00.250 --> 00:33:20.400
واغناء قلبه وانصرافه برضى وانشراح خاطر. والاعجب من ذلك كله قصة ام حميد رضي الله عنها لما قالت انها اهدت الى النبي صلى الله عليه وسلم بردة نسجتها بيديها فاهدتها لرسول الله عليه الصلاة والسلام فلبسها

97
00:33:20.500 --> 00:33:38.550
وخرج الى اصحابه فقال رجل من القوم ما اجملها يا رسول الله اكسونيها. قال نعم ثم دخل عليه الصلاة والسلام داره فخلعها وطوى بها فبعث بها اليه. فقال الصحابة للرجل ما احسنت

98
00:33:38.650 --> 00:34:01.200
سألته اياها وعلمت انه لا يرد سائلا. فانظر كيف كان هذا متقررا عندهم قالوا علمت انه لا يرد سائلا فقال الرجل والله ما سألته لالبسها انما سألته لتكون كفني. قال سهل فكانت كفنه رضي الله عنهم جميعا. ما سئل شيئا قط؟ فقال لا. والنبي عليه

99
00:34:01.200 --> 00:34:26.100
الصلاة والسلام كان في الجود والبذل والعطاء اية يضرب بها المثل ما زال الناس يستلهمون منها حث النفوس على معنى البذل والعطاء ولو على قلة ذات اليد. فليس معنى والعطاء والبذل يا كرام ان يكون احدنا وافر المال مالكا للزائد عن حاجته والارصدة التي آآ تزيد وتفيض

100
00:34:26.100 --> 00:34:44.300
اموره واسرته واهل بيته الجود والعطاء لا يعرف لتلك المعايير شيئا وحدودا تفصله لكنه بذل النفس اخاؤها التي تحمل صاحبها على المضي قدما وهكذا قد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم

101
00:34:44.950 --> 00:35:09.850
وكان احلم الناس وكان اشد حياء من العذراء في خدرها. والقريب والبعيد والقوي والضعيف عنده في حقي سواء حلمه عليه الصلاة والسلام الذي نال امته جمعاء حلم صبر به عليه الصلاة والسلام على اذى قريش في مكة ثلاثة عشرة سنة. حلم

102
00:35:09.900 --> 00:35:29.900
تصبر به عليه الصلاة والسلام في هجرته الى المدينة. حلم عاش به صلى الله عليه وسلم بين فئات في الامة من حوله منافقين ويهود وكثير ممن رامه بسوء فما عاد بحلمه صلى الله عليه وسلم عليهم الا باب خير فاسلم كافرهم

103
00:35:29.900 --> 00:35:48.650
واهتدى ظالهم واقبل مبغضهم وشانئهم ابغض مسلما حبيبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلم وسع الامة الحاضرة بين يديه من صحابته والامة الاتية من بعده. حلم اجده انا وانت في خلقه عليه الصلاة والسلام

104
00:35:48.650 --> 00:36:08.650
لدينا معشر امته الذين لم نظفر بصحبته لكن الله اكرمنا بان اصبحنا من امته. حلم نجده في دعواته لامته عليه الصلاة والسلام. في حرصه ورفقه ورأفته ورحمته بامته صلى الله عليه وسلم. وكان اشد حياء من العذراء في خدره

105
00:36:08.650 --> 00:36:32.250
هذا مثل تضربه العرب لشدة الحياء. العذراء البنت التي لم يسبق لها زواج. ولانها كذلك فلا مخالطة لها بالرجال حشمة وحياء وعفة فلم يؤثر عنها اختلاط ولا مقابلة للاجانب ولا معرفة بغير اهل البيت. فتكون في خدرها اي في ستار بيتها لا

106
00:36:32.250 --> 00:36:53.950
تكاد تتجاوزه ولا تكشفه الا لاهل البيت. فاذا ما كشف خدرها عندما تزف عروسا وهي بكر فانها لشدة حيائها يكاد ينفطر قلبها حياء ويرى ذلك على وجهها وانتفاضة بدنها واحمرار وجنتيها وما قلت في ذلك من اوصاف يعرفه الناس من شأن الحياء وما يفعل

107
00:36:53.950 --> 00:37:18.300
فاذا ضرب المثل بشدة الحياء يقال كالعذراء في خدرها وصف النبي عليه الصلاة والسلام في حيائه بهذا الوصف فقال وكان اشد حياء من العذراء في خدرها الحياء الذي لا يأتي الا بخير كما قال عليه الصلاة والسلام. ثم قال والقريب والبعيد والقوي والظعيف عنده في الحق سواء

108
00:37:18.300 --> 00:37:42.800
مقياس الحق لا علاقة له بقريب وبعيد. ولا صديق وعدو ولا شيء من ذلك ودلالة ذلك في كتاب الله الكريم. يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله

109
00:37:43.050 --> 00:38:03.400
نعم وما عاب طعاما قط ان اشتهاه اكله والا تركه ولا يأكل متكئا ولا على خوان ويأكل ما تيسر ولا يمتنع من مباح ما. هذه جمل انتقلنا فيها في وصف شمائله عليه الصلاة والسلام الى جمل

110
00:38:03.400 --> 00:38:26.050
تعلقوا بهديه في الطعام وشأنه صلى الله عليه وسلم فيه فقال في اولى هذه الجمل ما عاب صلى الله عليه وسلم طعاما قط الطعام في كل اصنافه حتما سنجد فيه ما يوافقنا وما لا يوافقنا. ما نشتهيه وما لا نشتهيه

111
00:38:26.250 --> 00:38:46.000
وايضا سنجد في الطعام الذي يمر بنا ويوضع بين ايدينا اه ما يكون اه ناضجا اه مهيئا على وجهه الحسن وما يكون على خلاف ذلك ايا كان لم تحفظ الروايات في حياته صلى الله عليه وسلم انه

112
00:38:46.100 --> 00:39:07.600
عاب طعاما او ذمه تدري لم اولا تعظيما لنعمة الله وتقديرا لها وثانيا ان المسألة كانت اقل واصغر من ان ينصرف هم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها. ليتحدث عنها او يتكلم بشأنها

113
00:39:08.300 --> 00:39:25.750
لكنه اذا وضع الطعام بين يديه فان وافق هواه واشتهاه اكله. وان لم يعجبه انصرف وتركه من غير ان يذم. لا طعاما فيكون متعديا على نعمة الله عز وجل. ولا صنع صانع

114
00:39:25.750 --> 00:39:42.500
الطعام فيسيء اليه ويجرح مشاعره بقصد او بغير قصد. ما عاب طعاما قط بل لما دخل عليه الصلاة والسلام على بيته وبيده ضيف فقال هل عندكم من طعام؟ فقالت ام المؤمنين رضي الله عنها

115
00:39:42.800 --> 00:39:59.250
ما عندنا الا الخل يا رسول الله والخل ليس بطعام هو لا يستقل به طعاما لكنه كان الموجود في البيت انذاك. قال هات فنعم الادام الخل هاتي فنعم الادام الخلق يغمس به خبز الشعير

116
00:39:59.400 --> 00:40:15.200
فيترطب وتزول عنه الخشونة التي فيه وللخل طعامه الحاذق فيصيب به شيئا من جفاف الخبز فيأكل انظر كيف قال نعم الادام والخل. ما كسر خاطرها لما قالت ما عندنا الا هذا

117
00:40:15.300 --> 00:40:35.100
وجبر بخاطر ضيفه الذي دخل فلم يجد في بيته طعاما يضيفه به. قال ما عاب طعاما قط ان اشتهاه اكله والا تركه كم ستجني البيوت والاسر الخير الكبير والله والرفقة والانسى والطمأنينة اذا ما طبقت الهدي النبوي وهذا

118
00:40:35.100 --> 00:40:55.600
احد ابوابه قال ولا يأكل متكئا ولا على خوان لا يأكل متكئا بل ونهى صلى الله عليه وسلم عن الاتكاء حالته الاكل وفسر الاتكاء باكثر من معنى منها الاتكاء بوضع اليد خلف الظهر والاتكاء عليها. او الاتكاء على وسادة على احد الجانبين

119
00:40:55.750 --> 00:41:15.750
وفسر الاتكاء في معنى اخر بالتربع الذي ايضا يحمل معنى الاتكاء والاقبال على الطعام على وجه يقبل فيه بنحو يريد الاسلام التوجيه الى الاقتصار على قدر ما يشد الصلب ويقيم

120
00:41:15.750 --> 00:41:35.750
قال ولا على خيوان. الخيوان كلمة فارسية في الاصل معربة. والمراد بها كالمائدة او الصفرة التي تكون مرتفعة في مثل الطاولة الصغيرة فاذا جلست على الارض ووضعت الطعام على مائدة قصيرة تكون بين يديك تسمى خوانا. لم يضعه عليه

121
00:41:35.750 --> 00:41:50.000
الصلاة والسلام كما في حديث انس عند البخاري ما اكل على خيوان قط ليس تحريما ولا منعا لكنه ما حصل ولا عرفه صلى الله عليه وسلم ولا وضع بين يديه

122
00:41:50.550 --> 00:42:02.800
قال ويأكل ما تيسر بحسب الموجود كما تقدم في حديث جابر قال هل عندكم من طعام؟ قالت لا الا الخل يا رسول الله. قال هاتي. فنعم الادام الخل. قال ولا يمتنع

123
00:42:02.800 --> 00:42:26.800
مباح ما لا يمتنع يعني لا يرفض عليه الصلاة والسلام ولا يمنع امته من المباح. حتى اذا كان الطعام لا يوافق هواه يتركه ويقر اصحابه وعلى اكله وقد اكل الضب بين يديه صلى الله عليه وسلم ولم يأكل. فلما خاف بعض الصحابة ان يكون ذلك استكراها او استقذارا للطعام. قال

124
00:42:26.800 --> 00:42:48.700
انه لم يكن بارض قومه فاجدوني اعافه فاقرهم على اكله صلى الله عليه وسلم وكان يحب الحلوى والعسل ويعجبه الدباء وهو اليقطين وقال نعم الادام الخل وفضل عائشة على النساء كفظل الثريد على سائر الطعام

125
00:42:49.100 --> 00:43:07.850
وكان احب الشاة اليه الذراع هذه بعض انواع الاطعمة التي احبها نبيكم صلى الله عليه وسلم يا امة الاسلام اولها قال كان يحب الحلوى والعسل العسل المعروف يحبه ولم يقل كان يأكله فقط

126
00:43:07.900 --> 00:43:35.100
وهذا الوصف ايضا عن بعض امهات المؤمنين. كان يحب الحلوى والعسل. الحلوى كل طعام حلو فمحبته له كسائر رغبات الناس وعامة الناس تحب الطعام الحلو. ولانه حلو تستطيبه الافواه يوافق المذاق يحب الحلوى والعسل صلى الله عليه وسلم. وفي العسل شفاء كما اخبر الله سبحانه. قال ايضا ويعجبه الدب

127
00:43:35.100 --> 00:43:56.800
وهو اليقطين النبات المعروف بالقرع فيسمى الدباء في بعض البلاد ويسمى القرع يؤكل اداما وهو من الخضروات التي تطبخ فتؤكل اما الطهي على النار او بغيره من انواع الطبخ كان يعجبه ايضا ليس مجرد اكل بل كان مفضلا عنده في الاطعمة عليه الصلاة

128
00:43:56.800 --> 00:44:15.350
والسلام وقد حكى انس رضي الله عنه ايضا انه رافقه في ضيافة ذات يوم في بيت بعض الانصار فقدم اليه الدباء قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع عدوا الدباء من حول الصحفة. يعني يلتقط قطعها

129
00:44:15.650 --> 00:44:38.100
قال انس فما فعرفت انه يحب الدبان فما زلت احب الدباء من يومئذ. فهذا دلالة على محبته صلى الله عليه وسلم بهذا النوع من الطعام وايضا كان الخل وقد تقدم قال نعم الادام والخل والحديث عند مسلم كما تقدم في قصة حديث جابر رضي الله عنه وارضاه. وبعض اهل العلم

130
00:44:38.100 --> 00:44:58.100
قال لم يكن قوله نعم الادام الخل دلالة على محبته او تفضيله بل سيق الكلام في ذلك الموقف لما كان من قول ام المؤمنين ليس عندنا الا الخلف قال ذلك جبرا لخاطرها. وليس المقصود تخصيصه بتفضيل بحيث يراه مفضلا على غيرهم

131
00:44:58.100 --> 00:45:17.650
من اصناف الطعام. اما الجملة الاخيرة هنا وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام والحديث في الصحيحين الحديث في اصله وسياقه من احاديث مناقب ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وهو من دلائل فضلها ومكانتها في الامة

132
00:45:17.650 --> 00:45:36.300
لكن التمثيل الوارد في الحديث في سياق التفضيل في ذكر بعض انواع الطعام اصبح دليلا على تفضيله صلى الله عليه وسلم للثريد. قال لما قال كفضل الثريد على سائر الطعام. اذا فالثريد طعام مفضل عنده

133
00:45:36.300 --> 00:45:50.850
صلى الله عليه وسلم قال كفضل عائشة وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد. الثريد هو خبز يفت على المرق فيكون مع معه لحم ونحوه قال كفضل الثريد على سائر الطعام

134
00:45:51.000 --> 00:46:11.000
وكان احب الشاة اليه الذراع وهذا ايضا مما عرف في سيرته عليه الصلاة والسلام في محبته اياه من الطعام. ولذلك فان اليهودية لما وضعت السم في الشاة للنبي عليه الصلاة والسلام قصدت الذراع فقدمتها اليه لمعرفتها انه

135
00:46:11.000 --> 00:46:31.000
احب ازدراع فكان منها ما وصل اليه من السم الذي اكل منه صلى الله عليه وسلم هو وبعض صحابته في هذه القصة المشهورة وقال ابو هريرة رضي الله عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير يعني

136
00:46:31.000 --> 00:46:54.450
العدم وكان يأتي الشهر والشهران ولا يوقد في بيت في بيت في بيت من بيوته النبي عليه الصلاة والسلام من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير يعني للعدم والخبز خبز الشعير وليس من فاخر انواع الخبز ولا رقيقه ولا افخر انواعه بل هو من اقلها درجة لما عرف

137
00:46:54.450 --> 00:47:15.450
خبز الشعير من الجفاف واليوبوسة اكثر من غيره هذا الخبز وهو من ليس من اعلى مراتب الخبز ولا اطيبه ولا افخره لم يكن متوفرا لم يكن متوفرا حد الشبع له صلى الله عليه وسلم هو واهل بيته

138
00:47:15.500 --> 00:47:36.800
فما بالكم بغيره من فاخر الطعام وطيب مذاقه لم يشبع من خبز الشعير يومين متتاليين قط ابدا عليه الصلاة والسلام. وربما بات طاوي هو واهل بيته الليالي المتتابعة قال وكان يأتي الشهر والشهران ولا يوقد في بيته نار

139
00:47:36.950 --> 00:48:01.000
يمضي الهلال والهلالان فيمضي شهر وشهران ولا يوقد في بيت من بيوته نار نار. يعني لا شيء يطبخ لا شيء يوجد يمكن ان يطهى على نار. فماذا كان يأكل لما سئلت فما كان طعامكم يا ام المؤمنين؟ قالت الاسودان التمر والماء. فان يكون عامة الطعام في اغلب ايام الشهر على ذلك ثم

140
00:48:01.000 --> 00:48:21.000
بين الحين والحين لحما او اداما او مرقا او فريدا فذلك من القلة. اما الاغلب فكان على هذا النحو الموجز اليسير الذي يكتفي فيه صلى الله عليه وسلم بما لا يحتاج الى ايقاد نار لطبخ. وهذا من عظائم الادلة التي تدل على

141
00:48:21.000 --> 00:48:39.650
النبوي والتقلل الذي عاش عليه نبينا صلى الله عليه وسلم. وكان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ويكافئ على الهدية. كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة. المقصود بالاكل هنا قبول الهدية ولو كانت طعاما او غير طعام. يقبل الهدية

142
00:48:39.650 --> 00:48:59.650
عليه الصلاة والسلام بل ويكافئ عليها. يعني يرد الهدية بمثلها. ومن اهداه اهدى اليه. ولا يأكل الصدقة لانه عليه الصلاة والسلام كان اجل من ان يأكل الصدقة هو واهل بيته. وكان هذا من دلائل نبوته وهي واحدة من المواقف التي

143
00:48:59.650 --> 00:49:21.100
استدل بها سلمان الفارسي رضي الله عنه على نبوته صلى الله عليه وسلم لما جاء المدينة في اول الهجرة. ويخسف النعل الثوب ويعود المريض ويجيب من دعاه من غني وفقير ودني وشريف ولا يحقر احد به جمل من صور

144
00:49:21.100 --> 00:49:41.100
النبوي يخصف النعل والمقصود بخصف النعل اصلاحه اذا انقطع وخرزه اذا تمزق يفعل هذا بنفسه هو ومن باب يدل على التواضع ومن الباب الاخر على الفقر والتقلل من الدنيا. فما كان يرمى بل يحتاج اليه فيصبحه

145
00:49:41.100 --> 00:50:03.750
استعمله صلى الله عليه وسلم وكان يرقع الثوب هو ايضا كالسابق في خصف النعل. رقع الثوب اذا تمزق وانقطع او انقطعت منه وشقت منه قصاصه فيرقعه ليسد ذلك الشق ويخيط ذلك التمزق الذي حصل. ويعود للمريض يعوده لما ثبت فيه من الاجر

146
00:50:03.750 --> 00:50:23.750
عليه فيه من الفضل ولما يدخله في عيادة المريض من انس وسعادة وسرور وبهجة على المريض. وفي ذلك النصوص الكثيرة اللة على الفضل ويجيب من دعاه من غني وفقير ودني وشريف ولا يحقر احدا. اجابة الدعوة من حقوق المسلم على المسلم

147
00:50:23.750 --> 00:50:42.150
ما قال عليه الصلاة والسلام فهي فوق كونها حقا لابد من الوفاء به واجابته فيها ترابط لاواصر المجتمع فيها تقوية لعلائق الاخوة فيها ادخال للسرور فيها فرحة فيها اكرام للداعي يجيب دعوته عليه الصلاة والسلام

148
00:50:43.350 --> 00:51:07.300
وكان يقعد تارة القرفصاء وتارة متربعا واتكأ في اوقات وفي كثير من الاوقات او في اكثرها محتبيا بيديه هذه الجمل الثلاثة واردة في وصف جلسته عليه الصلاة والسلام. قال كان يقعد تارة القرفصاء وتارة

149
00:51:07.300 --> 00:51:27.300
متربعا. القرفص الجلوس على الاليتين. والصاق الفخذين بالبطن ووضع اليدين يشد بها الساق. يضم الى صدره وهذه من اوصاف الجلوس التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يقعدها وفيها مظهر عظيم من مظاهر التواضع

150
00:51:27.300 --> 00:51:46.100
في الجلسة قال وتارة متربعة. يجلس هكذا وهكذا. الجملة الثانية قوله واتكأ في اوقات يعني احيانا كان يتكئ الا على الطعام كما تقدم فانه موضع نهي عن الاتكاء. والاتكاء يحتاجه الجالس اذا طالت المجالس

151
00:51:46.100 --> 00:52:05.550
الفترات او اذا احتاج ليكون اكثر استراحة متمكنا في جلسته. قال وفي كثير من الاوقات او في اكثرها محتبيا بيديه الاحتباء ان يجلس فيجمع ظهره وساقيه بيديه. ويضمها الى صدره

152
00:52:05.600 --> 00:52:29.550
وربما يكون الاحتباء بقطعة من قماش لكن النبي عليه الصلاة والسلام كان اكثر احتبائه بيديه نعم وكان يأكل باصابعه الثلاث ويلعقهن ويتنفس في الشراب بالاناء ثلاثا خارج الاناء. هاتان جملتان نختم بهما مجلس الليلة. تتصلان بما تقدم في هديه في

153
00:52:29.550 --> 00:52:47.150
عليه الصلاة والسلام وهي جزء من جوانب اخلاقه الكريمة كان يأكل باصابعه الثلاث الاصابع الثلاث التي كان يأكل بها هي هذه الثلاث الابهام والسبابة والوسطى. فبها يأكل التمر ويحمل اللقمة فيضعها في فيه

154
00:52:47.150 --> 00:53:07.700
صلى الله عليه وسلم فليس بالخمس لعدم الاشارة الى النهم والاستكثار من الطعام. وما تحمله الاصابع الثلاث لقمة محدودة يكون في فم الاكل منها قدر يساعد على المضغ وقلة الطعام وهي دلالة ايضا على التقلل كما تقدم. كان يأكل

155
00:53:07.700 --> 00:53:24.450
وباصابعه الثلاث قال ويلعقهن يعني في اخر طعامه لما قد يعلق بها من دهن او بقية طعام الجملة الثانية قال وكان يتنفس في الشراب بالاناء ثلاثا خارج الاناء التنفس خارج الاناء

156
00:53:24.500 --> 00:53:47.400
وهو يكون على ثلاث دفعات في شرب الدفعة الاولى من الاناء ثم يبعد الاناء ويتنفس ويشرب ثانية ويتنفس ويشرب ثالثة. فالشرب ثلاثا يتخلله تنفس خارج الاناء لا داخله وقد اثبت الطب اليوم ان هذا انفع ما يكون صحة للبدن

157
00:53:48.050 --> 00:54:06.750
واستمراء للماء الذي يشرب واستطبابا للبدن وايضا بصحة الماء الذي يبقى في الاناء واخر ما يذكره الطب في روعة ذلك واثره العظيم على شرب الشارب الهنيء المريء هذه جمل من وصف

158
00:54:06.800 --> 00:54:26.800
اه في فصل خلقتي في فصل خلقه صلى الله عليه وسلم ولا يزال في الفصل بقية نأتي عليها في مجلس ليلة الجمعة المقبلة اما وقد تعطل مجلسنا الليلة بنبذ من اخلاقه الكريمة صلى الله عليه وسلم فعلها ان تكون ابهاجا للقلوب

159
00:54:26.800 --> 00:54:46.800
امتاعا للارواح تلذذا بالاسماع يحملنا على استكثار من الصلاة والسلام. على نبي الهدى والرحمة في هذه الليلة المباركة ويوم لغد الجمعة بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله حسنت جميع خصاله صلوا عليه واله صلى الله عليه

160
00:54:46.800 --> 00:55:09.700
وسلم اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم

161
00:55:09.700 --> 00:55:29.700
واغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا. اللهم هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين اماما ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك حبيبنا

162
00:55:29.700 --> 00:55:43.894
نبينا وشفيعنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين