﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:29.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على امام الهدى وسيدي الورى نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته

2
00:00:29.050 --> 00:00:45.000
اهتدى بهداه وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الرابع من مجالس مذاكرتنا لهذا المختصر الموجز في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. تهذيب السيرة

3
00:00:45.000 --> 00:01:07.500
النووية تهذيب السيرة النبوية المختصر والموجز الذي اورده الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه تهذيب الاسماء واللغات وما زال هذا المجلس المبارك ينعقد من رحاب بيت الله الحرام في كل ليلة من ليالي الجمعة هذه الليلة الشريفة المباركة التي

4
00:01:07.500 --> 00:01:27.500
من خيراتها وبركاته بكثرة صلاتنا وسلامنا. على امامنا ونبينا وقرة عيوننا محمد صلى الله عليه وسلم صلى عليك الله يا خير الورى ماضاء نور في الصباح واسفر صلى عليك الله ملء فضائه ما هل مزن بالنعيم وامطرا

5
00:01:27.500 --> 00:01:47.500
وما زالت مجالسنا هذه نتدارس فيها شيئا من سيرته وشمائله العطرة عليه الصلاة والسلام مضى في المجالس الثلاثة الاولى السابقة الحديث عن المداخل الاولى في اسمه ونسبه الشريف صلى الله عليه وسلم. ثم الحديث عن

6
00:01:47.500 --> 00:02:07.500
بعض فصول تعلقت بمبادئ وجمل موجزة عامة في سيرته مثل رضاعته عليه الصلاة والسلام ونشأته في كفالة ثم كفالة عمه ابي طالب ثم زواجه من خديجة ام المؤمنين رضي الله عنها وموقف بيت ال ابي بكر

7
00:02:07.500 --> 00:02:27.500
صديق رضي الله عنه في نصرته وصحبته صلوات ربي وسلامه عليه. مجلس الليلة يا كرام نتدارس فيه فصل في صفته صلى الله عليه وسلم. هذا الفصل العجيب البديع. الفصل الذي يقطر جمالا وبهاء من جمال رسولنا صلى الله عليه

8
00:02:27.500 --> 00:02:47.500
سلم وبهاء من حسنه الذي حفظت الرواية جملة من طرف هذا الجمال المضيء المشرق برسول الله عليه الصلاة والسلام. اما ان الصحابة رضي الله عنهم وهم ينقلون اقواله وبيانه والوحي الذي جاء به. وهم ينقلون خطبهم

9
00:02:47.500 --> 00:03:07.500
بديعة تعليمه للامة وما جاء به من الحلال والحرام. فانهم ايضا رضي الله عنهم نقلوا وصف جماله صلى الله عليه وسلم حتى لكأن الناس من بعدهم يرون ما رأوا بام اعينهم رضوان الله عليهم اجمعين. نقلوا الدقيق

10
00:03:07.500 --> 00:03:32.150
والجليل من وصفه الشريف صلى الله عليه وسلم في ابواب حفظت ورويت ثم صنفت والفت في هذا الباب الكبير. والمراد به ان ينعقد في القلوب المؤمنة اصل من اصول محبته عليه الصلاة والسلام. وان يبنى فيها بناء عظيم راسخ ببناء هذه العلاقة بين المسلم وبين نبيه

11
00:03:32.150 --> 00:03:54.600
عليه الصلاة والسلام. محبة تقوم على اسسها الكاملة واحدها في محاوره الكبيرة جمال الخلقة والهيئة والظاهر وهو الذي حبى الله تعالى به نبينا صلى الله عليه وسلم فيه المقام الاثناء والدرجة الرفيعة. جماله صلى الله عليه وسلم كان جمالا اسرا

12
00:03:54.700 --> 00:04:09.850
يجمع بين الجمال والجلال كان فخما مفخما كما يقول هالة بن ابي هند في وصفه لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا الجمال الذي انعقدت عليه القلوب والاعين كان

13
00:04:09.850 --> 00:04:28.650
مذعنا لاختيار الله سبحانه وتعالى لمن شاء من انبيائه ان يكونوا على ذروة الجمال والجلال والكمال بين البشر ليكون ذلك ادعى الى القبول والاذعان والتسليم بما جاءوا به عليهم صلوات الله وسلامه

14
00:04:28.800 --> 00:04:48.800
بهذا الفصل اختصر المصنف رحمه الله تعالى الامام النووي اختصر اختصارا شديدا في ايراد الجمل التي وردت بها الابواب المروية في الشمائل والسير. وقد اوجزها دون تبويب تحتها. وعامة ابواب الشمائل والسير تفنده في وصف

15
00:04:48.800 --> 00:05:08.800
الخلقة مثلا ثم في الشعر او في الخضاب او في النعال او في اللباس او ما جاء في خاتم النبوة لكن المصنف رحمه الله اقتصر من ذلك كله على جمل معطوفة متوالية وفي بعض هذه الجمل المروي منها الصحيح ومنها الضعيف على ما سيأتي بيانه

16
00:05:08.800 --> 00:05:26.750
ان شاء الله تعالى سائلين الله في مطلع هذا المجلس التوفيق والسداد مستكثرين في الوقت ذاته من صلاتنا وسلامنا على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر جملا من وصفه الجميل الشريف عليه الصلاة والسلام

17
00:05:27.050 --> 00:05:47.050
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين المؤلف رحمه الله فصل في صفته صلى الله عليه وسلم. كان صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا القصير

18
00:05:47.350 --> 00:06:12.900
هذه اولى الجمل في وصف الطول طول جسد رسول الله عليه الصلاة والسلام قال المصنف ليس بالطويل البائن ولا القصير طير وهذه الجملة ذاتها حكاها غير واحد من الصحابة منهم انس رضي الله عنه كما في الصحيحين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير

19
00:06:12.900 --> 00:06:32.750
يعني لم يكن طوله طولا فارعا بائنا يمتاز به عن سائر الرجال فحيث يبرز طوله ولا كان ايضا قصيرا بينهم فماذا كان؟ كان كما جاء في وصف غيره من الصحابة رضي الله عنهم. وفي رواية اخرى لانس رضي الله عنه ايضا

20
00:06:33.050 --> 00:06:58.000
في الصحيحين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة وربعه في اللغة بمعنى المتوسط بين الطور والقصر. قال كان ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير حسن الجسم وهكذا قال غير واحد كما في حديث علي رضي الله عنه قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير وحديث علي

21
00:06:58.000 --> 00:07:18.000
رضي الله عنه ايضا اخرجه الامام الترمذي وصححه الحاكم في مستدركه وكذا اخرجه الامام احمد وغيرهم من اصحاب السنة والمقصود ان جملة توافق عليها غير واحد من الصحابة في وصف طول رسول الله عليه الصلاة والسلام كان معتدل القامة

22
00:07:18.050 --> 00:07:38.050
متوسط الطول ربعة بين الرجال لا طويلا يمتاز بطوله ولا قصيرا. وكما قال بعضهم ليس بالطويل ولا بالقصير الممغط ليس بالمتردد بين قصر القامة في الرجال لكنه كان معتدلا وهذا الوصف

23
00:07:38.050 --> 00:07:56.500
دال والتوسط في شأن وصف جسده صلى الله عليه وسلم سيأتي في كل انحاء جمل الوصف سيأتينا ايضا في طول منكبيه او عرظ منكبيه ويأتينا في شأن شعره ولون بشرته كل ذلك كان على الوسط المعتدل الذي

24
00:07:56.500 --> 00:08:12.550
جمل الله تعالى به نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام. وللابيض الامهق ولا الادم. هذه الجملة في وصف لون البشر شرا قال ولا الابيض الامهق يعني ليس بالابيض الامهق ولا الادم

25
00:08:12.700 --> 00:08:34.900
الابيض الامهق المقصود به البياض الشديد. مثل بياض البرص والادم المقصود به السمرة الشديدة فكان المعنى لم يكن بابيض شديد البياض ولم يكن شديد السمرة بل بياضه عليه الصلاة والسلام الى السمرة

26
00:08:34.900 --> 00:08:59.600
اقرب لكنه بياض مشرب بحمرة كما سيأتي ايضا في بعض الاوصاف وهذا الوصف جاء في حديث انس ذاته قال ولا بالابيض الامهق ولا بالادمي. يعني لم يكن شديد البياض ولا شديد السمرة. وفي حديث انس الاخر قال رضي الله عنه حسن الجسم وقال اسمر اللون

27
00:08:59.750 --> 00:09:19.750
فوصفه بالسمرة هناك يقصد به الميل الى السمرة لا السمرة ذاتها التي يوصف بها اصحابها. ومنه ايضا في حديث آآ غير واحد من الصحابة كما جاء ايضا في حديث آآ علي وحديث البراء وجميعهم يصف بياض النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:09:19.750 --> 00:09:39.750
بياض المشرب بالحمرة وهو ايضا ما جاء في وصف ابراهيم بن محمد من ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه وان كان حديثه ضعيفا باشكال في سنده فقال كان النبي صلى الله عليه وسلم ابيض مشربا بحمرة. وهذا كله في

29
00:09:39.750 --> 00:09:55.350
ما جاء من الفاظ الرواية يدل على ما تم بيانه قبل قليل ولا الجعد القطط ولا السبط هذه الجملة في وصف شعر نبينا صلى الله عليه وسلم يا امة الاسلام. اذا اعطانا جملة في وصف

30
00:09:55.350 --> 00:10:16.750
بطوله طول جسده عليه الصلاة والسلام وانه كان معتدلا القامة واعطانا جملة في وصف لون بشرته صلى الله عليه وسلم وانه كان ابيض مشربا بحمرة واعطانا وصفا لشعره صلى الله عليه وسلم هنا فقال ولا بالجعد القطط ولا السبغ

31
00:10:16.850 --> 00:10:37.300
الجعدي القطط الشعر الخشن شديد الانثناء والالتفاف اما السبط فهو الناعم المسترسل السائح فقال لم يكن شعره هكذا ولا هكذا. فماذا كان اذا؟ كان وسطا وهذه الجملة ذاتها ايضا جاءت في حديث انس في الصحيحين

32
00:10:37.300 --> 00:10:57.300
قال ولا بالجعد القطط ولا بالسبط. يعني كان شعره صلى الله عليه وسلم ليس فيه التواء وتثن وانقباض وخشونة وليس ايضا شعرا ناعما شديد النعومة مسترسلا. بل كان وسطا بين ذلك. وهذا ايضا جاء في لفظ اخر من حديث انس قال

33
00:10:57.300 --> 00:11:17.300
قال وكان شعره ليس بجعد ولا سبت يعني ليس بمنثن خشن ولا ناعم مسترسل. وكذلك قال غير واحد من في وصف شعره صلى الله عليه واله وسلم كما جاء في حديث ابراهيم بن محمد قال لم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط كان

34
00:11:17.300 --> 00:11:38.200
رجلا او رجلا يعني فيه شيء من الخشونة لكنه يصرح ويمشط فيكون اشبه بالناعم وهذا الوصف دقيق جدا. هذه ثلاث جمل كما سمعتم وصف الطول والقامة ووصف لون البشرة ووصف هيئة الشعر

35
00:11:38.250 --> 00:11:58.250
هذه الجمل بمجموعها تصف لك جمالا بديعا وقعت عليه اعين الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم جميعا. فاكتحلت عيونهم بهذا الجمال فاسرهم ولما اسرهم ازداد هذا فوق ما وقفوا عليه من جمال الباطن والخلقة والسماحة

36
00:11:58.250 --> 00:12:16.000
وكريم الشمائل التي حباه الله تعالى بها. ولما اكتمل ذلك كله بالنبوة التي كسي بها عليه الصلاة والسلام الوحي الذي جلله عليه الصلاة والسلام كان ذلك اية في الكمال البشري. كان غاية

37
00:12:16.050 --> 00:12:36.950
ولذلك ما وجد الانسان في زمنه عليه الصلاة والسلام الا احتراما واجلالا له سواء في ذلك المؤمن والكافر الصديق والعدو كلهم يجدوا في قلبه اجلالا واعظاما لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم

38
00:12:37.150 --> 00:12:57.150
وتوفي وليس في رأسه عشرون شعرة بيضاء. قال وتوفي وليس في رأسه عشرون شعرة بيضاء. هذا باب ما جاء في شعره او في شيبه صلى الله عليه وسلم كما في الكتب التي جاءت لذلك مفصلة في كتب الشمائل ونحوها. والمقصود به

39
00:12:57.150 --> 00:13:17.150
احصاء عدد شعارات البياض والشيب الذي كان في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته اي وان شئت فقل في رأسه جملة صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث الصحيح الذي اخرج الامام البخاري وابو داوود وغيرهما

40
00:13:17.150 --> 00:13:37.150
من حديث قتادة عن انس وقد سأله هل غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال انس لم يبلغ ذلك انما كان في صدريه ولكن ابو بكر رضي الله تعالى عنه غضب بالحناء والكتم. وفي حديث انس الاخر وهو صحيح اخرجه

41
00:13:37.150 --> 00:13:57.100
ابن ماجة وهو عند البخاري في الفضائل من حديث انس ايضا قال ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. ولذلك ايضا جاء من حديث انس قال ما عددت في رأس رسول الله صلى الله عليه

42
00:13:57.100 --> 00:14:14.800
وسلم ولحيته الا اربع عشرة شعرة بيضاء. وسئل جابر بن سمرة كان هل هل دهن رسول الله عليه الصلاة والسلام وسئل عن الشيب؟ قال كان اذا دهن لم يرى منه شيب واذا لم يدهن رؤي منه شيء

43
00:14:14.800 --> 00:14:30.150
فالمقصود بذلك ان عدد شعرات الشيب والبياظ كان يسيرا وقد بلغ من العمر صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة كما تعلمون. الا ان البياض في شعر رأسه ولحيته كان

44
00:14:30.150 --> 00:14:51.650
معدودا وهو في مجمله اربع عشرة او سبع عشرة لكنه لا يتجاوز العشرين كما جزم به انس رضي الله عنه وحديثه في البخاري هذا العدد الذي ما تجاوز عشرين شعرة بيضاء كانت موزعة في مفرق رأسه وفي صدغيه قليلا في طرف الرأس من

45
00:14:51.650 --> 00:15:09.300
يبين قال وشيء من العنفقة في بداية الذقن واللحية. وما عدا ذلك فلم يرى منه شيب صلوات الله وسلامه وعليه وكان حسن الجسم بعيد ما بين المنكبين كان حسن الجسم

46
00:15:10.050 --> 00:15:29.000
وصف الحسن هنا مجمل فاي شيء في جسمه كان حسنا في الجمال والرؤية منه عليه الصلاة والسلام كل جسمه كان كذلك ولهذا فانك لا تعجب عندما ترى علي رضي الله عنه وهو يحكي جملا من الوصف فيقول لم ارى

47
00:15:29.050 --> 00:15:50.400
مثله قبله ولا بعده صلى الله عليه وسلم. ويقول الاخر ما رأيت احسن منه قط صلى الله عليه وسلم. لقد وقعت اعينهم على جمال اسر ابصارهم حقيقة فما كانوا يعدون الجمال بعده جمالا صلى الله عليه وسلم. كان حسن الجسمي في شأنه كله

48
00:15:50.400 --> 00:16:10.400
في صدره في منكبيه في وجهه في عينيه في انفه في وجنتيه في شعره في لون بشرته في كفه في في استواء بطنه وصدره في جميع ذلك كله. كان حسنا صلى الله عليه وسلم. جمع الله له بين جمال الظاهر

49
00:16:10.400 --> 00:16:25.900
جمال الباطن وعادة ما ترى الصحب الكرام رضي الله عنهم. اذا ما حكى احدهم جملة او اثنتين يصف فيها طرفا من الجمال وناحية منه. سواء ما تعلق بجمال الوجه المشرق المضيء

50
00:16:25.950 --> 00:16:45.950
او ما تعلق بالطول والقصر او ما تعلق بلون البشرة او ما تعلق بسائر انحاء الجسد فانه يوجز ذلك كله اقول لك لم ارى مثله صلى الله عليه وسلم. يقول ناعيته لم ارى مثله قبله ولا بعده. كما يقول هند بن ابي هالة. والمقصود

51
00:16:45.950 --> 00:17:06.450
بهذا كله يا كرام ان تمتلئ القلوب المسلمة المؤمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم حبا له من كل الابواب والمنطلقات التي يرفع بها بناء المحبة في القلوب ويشيد بها صرح هذا الحب الكبير في الافئدة

52
00:17:06.500 --> 00:17:26.600
واحد تلك المعابر والجسور الظخمة التي يقام عليها صرح المحبة في القلوب. جمال الظاهر والهيئة. فاننا بشر والقلب يحب جميل المنظر والهيئة حسن الصورة والشكل وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم والله الذي لا اله

53
00:17:26.600 --> 00:17:44.550
هو الا هو والذي خلقه كان جميلا غاية الجمال وابهاه عليه الصلاة والسلام لم تكتحل اعيننا برؤيته لكننا وقفنا على الدقيق من وصف هذا الجمال. فينبغي ان يقوم في قلوبنا ما قام في قلوب الصحابة رضي

54
00:17:44.550 --> 00:18:09.700
الله عنهم جميعا. قال كان حسن الجسم بعيد ما بين المنكبين. هذان هما المنكبان والمقصود بالبعد عرض الكتفين وما نسميه ان يكون الانسان في واجهة مظهره عظيم الهيئة شديد المهابة باتساع الصدر واتساع واجهته التي يبدو بها بالاخرين. قال بعيد ما بين المنكبين. نعم

55
00:18:10.300 --> 00:18:25.750
له شعر الى منكبيه وفي وقت الى شحمتي اذنيه وفي وقت الى نصف اذنيه. هذا وصف شعر رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم قبل قليل في الجملة التي

56
00:18:25.750 --> 00:18:41.500
النعومة والخشونة لم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط لكن هذا في وصف كثافة الشعر وكيف كان. هل كان عليه الصلاة والسلام قصير الشعر ام كان طويلا مسترسلا في شعره؟ قال

57
00:18:41.500 --> 00:19:00.050
له شعر الى منكبيه فيضرب شعره الى المنكبين وهذا طول في شعر الرجال ولا شك قال وفي وقت الى شحمتي اذنيه يعني اقصر من ذلك وفي وقت الى نصف اذنيه يعني اقصرا. فحكى لك اذا

58
00:19:00.100 --> 00:19:22.150
ثلاثا من مراتب طول شعره عليه الصلاة والسلام اما الى انصاف الاذنين او اطول الى شحمة الاذنين او اطول الى المنكبين وجمع المصنف رحمه الله تعالى في هذه العبارة لما قال لك له شعر الى منكبيه وفي وقت الى كذا وفي وقت الى كذا

59
00:19:22.150 --> 00:19:40.400
جمع بين عدد من الروايات التي جاءت تصف شعر نبينا صلى الله عليه وسلم. من ذلك حديث انس رضي الله عنه الذي اخرجه ابو داود والترمذي قال كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى انصاف اذنيه

60
00:19:40.700 --> 00:19:56.050
وهذه واحدة من الاوصاف في الجمل التي حكاها المصنف. وفي حديث عائشة رضي الله عنها الذي اخرجه ابن ماجة ايضا والمصنف الترمذي في السنن قالت كان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة

61
00:19:56.200 --> 00:20:13.100
لما قالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد قالت كان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة ما الجمة وما الوفرة؟ الجمة في كلام العرب يصفون به الشعر النازل الى الكتف

62
00:20:13.200 --> 00:20:39.400
يقال له جمة تضرب الى كتفيه. فاذا كثر الشعر وطال فوصل المنكب يقال له جما. اما الوفرة فهي ما بلغ شحمة الاذن قالت كان له شعر بين هذا وذاك فدل ذلك على ان شعره عليه الصلاة والسلام كان ربما يطول. فاذا طال ربما مبلغ المنكبين او شحمة الاذن

63
00:20:39.400 --> 00:21:02.550
او انصاف الاذنين وكل ذلك محمول على اوقات متعددة فيقصره طاله تارة ويطول تارة لكن شعره متردد بين هذا وذاك وليعلم ايها الكرام ان شعر الرجال على هذا النحو كان هو العادة المعهودة المتبعة عند الرجال في ذاك الزمان

64
00:21:02.550 --> 00:21:22.550
يعني اطالة الشعور كانت هي العادة عندهم. ويمتاز النساء عنهم بالطول الزائد فوق ذلك. فيضرب الشعر الى اسفل الظهر او منتصفه او فوق ذلك او دونه. لكن شعر الرجال كان هذا عادة من اجل ان يفهم الباب على موضعه وهدي

65
00:21:22.550 --> 00:21:42.550
عليه الصلاة والسلام على واقعه الذي كان. فكان هذا هو شعر الرجال عادة. وربما كان يظفر ظفائر كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في دخوله يوم فتح مكة في حديث ام هانئ بنت ابي طالب رضي الله عنها والحديث قد اخرجه ابو داوود

66
00:21:42.550 --> 00:22:07.300
وابن ماجة والترمذي وغيرهم قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قدمة وله اربع غدائر وفي رواية  فهذا لا يكون الا مع طول الشعر وكثافته من اجل ان نفهم هذا الهدي النبوي وينقاد له المسلم اولا بحمل ذلك على كمال الصورة وجمال الهيئة التي كان

67
00:22:07.300 --> 00:22:27.300
اليها نبينا صلى الله عليه وسلم وليفهم ثانيا كيف يريد ان يفعل من احب ان يتأسى بالتشبه برسول الله عليه الصلاة السلام في هذا الباب مما كان من شأن العادات لا من العبادات. وانه باب الاصل فيه العادة والاباحة التي جرت عليها

68
00:22:27.300 --> 00:22:47.300
عادة الناس في تلك المجتمعات ويحكمها في كل زمان ومكان ما جرى به عرف الناس. فان كان في عرف اهل البلد في مكان ما في في زمان ما استنكار ذلك وعده من شأن النساء او التخنث الذي لا يحمد عليه صاحبه فلينتبه الى هذا

69
00:22:47.300 --> 00:23:09.200
فانه اصل شرعي معتبر حتى يفهم المسلم ابواب الشريعة على وجهها ويتأتاها في فهم شأن رسول الله عليه الصلاة والسلام على النحو الذي تمت الاشارة اليه انفا والله اعلم كث اللحية كث اللحية اي كثير شعر اللحية كفيفها

70
00:23:09.250 --> 00:23:29.250
هذه لحية نبيكم صلى الله عليه وسلم يا امة الاسلام. هذا جزء من وصف جماله يا معشر الرجال. كثافة اللحية وكثرة شعرها امارة من امارات الجمال. التي حبى الله تعالى بها نبينا صلى الله عليه وسلم. والتي وصف بها

71
00:23:29.250 --> 00:23:49.250
الانبياء في القرآن الكريم. قال يا ابن امة لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي. قالها هارون لاخيه موسى عليهما السلام. فدل ذلك على انه الفطرة اولا كما جاء في الحديث الصحيح. وانه هدي الانبياء ثانيا وانه احد امارات الجمال

72
00:23:49.250 --> 00:24:12.250
تكمن في الرجال ثالثا فاذا اكتملت هذه الثلاثية ادرك الرجال ان الجمال الذي ينشدونه في هيئاتهم لا يكون الا بتوفير اللحى وكثافتها. وان ان اتباع هدا الانبياء والرسل لا يكون الا بتوفير اللحى وكثافتها. وان الاستقامة على الفطرة التي خلقنا عليها

73
00:24:12.250 --> 00:24:32.250
لا تكون الا باعفاء اللحى وتركها. وما عدا ذلك بحلقها وازالتها والمداومة على ذلك. لغير عذر ومأخذ شرعي فانه مخالفة للفطرة اولا وتنكب لهدي الانبياء ثانيا وبحث عن الجمال من غير طريقه ثالثا

74
00:24:32.250 --> 00:24:52.250
هذا باب ايضا ينبغي النظر اليه بتفهم وفق ما جاءت به نصوص الشريعة ولا جمال اكمل مما حبى الله تعالى به الانبياء واجملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهاكموه كان جزء من جماله ما يقوله الصحابة هنا

75
00:24:52.250 --> 00:25:16.750
كان كف اللحية عليه الصلاة والسلام يعني كفيف الشعر فيها صلى الله عليه وسلم شثن الكفين اي غليظ الاصابع ضخم الرأس والكراديس. قال رحمه الله تعالى شثن الكفين اي غليظ الاصابع ضخم الرأس والكراديس

76
00:25:17.050 --> 00:25:40.000
هذه الضخامة المحكية في بعض جمل اوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت في بعض الروايات التي حكت جماله عليه الصلاة والسلام فانه جاء في حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهو صحيح تقدم انه قد اخرجه الامام الترمذي

77
00:25:40.050 --> 00:25:57.100
في جامعه واخرجه ايضا في الشمائل. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو عند الامام احمد من عدة روايات. قال اه علي رضي الله عنه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير

78
00:25:57.250 --> 00:26:19.550
شثن الكفين والقدمين ضخم الرأس ضخم الكراديس فاولا قوله شثن الكفين يعني غليظ الاصابع شثم الكفين وفي حديث علي قال شثن الكفين والقدمين. يعني كانت كفه وقدمه عليه الصلاة والسلام عظيمة

79
00:26:19.550 --> 00:26:45.750
ثم اضف الى ذلك ضخم الرأس والكراديس. الرأس معروف والكراديس هي مفاصل العظام التي تلتقي بها العظام والكبار. فالمفصل الذي يكون بين عظمة الفخذ والساق يقال لها كردوس والمفصل الذي يكون بين عظمة الذراع والعضد يقال له ايضا كردوس. والجمع كراديس. ضخم الكراديس يعني ضخم مفاصل عظام

80
00:26:45.750 --> 00:27:01.900
سد عليه الصلاة والسلام حتى تفهم هذه الضخامة اخي المبارك على وجهها الذي جاءت به الرواية فانهم يحكونها في سياق الجمال. الذي وقعت عليه اعينهم. ولهذا يقول علي ضخم الكرادي

81
00:27:01.900 --> 00:27:19.050
اذا مشى تكفأ كذا الى ان قال لم ارى قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم وهو الايظا الوصف الذي جاء في حديث هند بن ابي هالة وجاء في حديث ابراهيم ابن محمد من وادي علي ابن ابي طالب. الضخامة هنا يا كرام المقصود بها

82
00:27:19.050 --> 00:27:39.050
المهابة والوقار لا ضخامة العماليق التي تنفر منها الابصار وتهابها الاعين فزعا. لا هي قامة معتدلة المراد بها نفي دقة الجسد حتى لا يفهم الجمال المحكي. لئلا يفهم الجمال المحكي

83
00:27:39.050 --> 00:28:04.600
انه جمال نعومة ودقة ورقة هذا الاليق بالنساء اما جمال الرجال فشأنه كما وصفت الصحابة به نبينا صلى الله عليه وسلم جمال الفخامة والضخامة. ولهذا فان هند بن ابي هالة لما جاء يحكي وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه افتتح جمل الوصف بهذه العبارة لتكون مدخل

84
00:28:04.600 --> 00:28:25.500
فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر يريد ان يقول كل ما سيأتيك من اوصاف الجمال الذي طالت به رواية حديث هند بن ابي هالة هي من منطلق هذا المدخل

85
00:28:25.500 --> 00:28:45.750
الفخامة والجمال. اذا جمال الفخامة كان به ذلك المقصود. بل جاء في حديث هند بن ابي هالة قال كان عظيم الهامة ليس المقصودون ضخامة الرأس الهامة هنا هي الرأس وهي مستند الجسد وبناء البدن عليه. لكنه كان يقصد ما اشرت اليه قبل قليل

86
00:28:45.750 --> 00:29:05.750
انه جمال الضخامة الذي ينافي الرقة والدقة في الجسد الذي يحمد فيه جمال النساء وليس الرجال اما نبينا صلى الله عليه وسلم فكانت الضخامة المحكية فيه ضخامة الكف والقدم ضخامة الكراديس ضخامة الرأس ولم

87
00:29:05.750 --> 00:29:20.650
يحكي احد قط ان شيئا من وصف العماليق كان في شأن جسد رسول الله عليه الصلاة والسلام فلم يحمل الا على ما لك به انفا والله اعلم في وجهه تدوير

88
00:29:21.000 --> 00:29:41.750
ادعج العينين طويل اهدى بهما احمر المآقي. هذا الان وصف الوجه وفيه العينان الجميلتان من رسول الله صلى الله عليه وسلم اما وجهه فلو رأيته والله لاستنار وجهك من رؤيته عليه الصلاة والسلام. قال في وجهه تدوير

89
00:29:41.950 --> 00:30:04.200
لم يكن مستديرا ولم يكن ايضا طويلا لكنه كان بين ذلك في وجهه عليه الصلاة والسلام كما حكى ايضا غير واحد من في وصف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابراهيم بن محمد من ولد علي بن ابي طالب قال لم يكن

90
00:30:04.200 --> 00:30:29.450
بالمطهم ولا بالمكلثم وكان في وجهه تدوير لم يكن بالمكلث ولا بالمطهم. المقصود بالمطهم كما حكى آآ الاصمعي في وصف العبارة البادم كثير اللحم والمكلث مدور الوجه. قال ليس بالمكلث. يعني ليس مدور الوجه ومع ذلك قال كان في وجهه

91
00:30:29.450 --> 00:30:48.350
اذا هو طويل الوجه مع استدارة فيه. ليس تدويرا كاملا على شكل الوجوه المدورة ولا الطويلة التي تمتد طولا لكنه كان الى التدوير اقربا قال في وجهه تدوير ادعج العينين

92
00:30:48.550 --> 00:31:11.050
دعج العينين شدة سواد البؤبؤ فيها فاشتداد سواد البؤبؤ يقال له دعج العينين. طويل اهدى بهما الاهداب هي الاجفان او ما نسميه مش وهو من اجمل علامات الجمال في وجه الانسان وفي عينيه خاصة. طول الاشفار

93
00:31:11.150 --> 00:31:28.750
وفي بعض الروايات ان في طرفها انثناء وهو غاية ما يكون في جمال اهداب العينين ورمشها. قال طويل اهدابهم احمر المآقي. المآقي المقصود بها مؤخر العين. يعني كان فيها حمرة

94
00:31:28.900 --> 00:31:48.900
فمؤخر العين فيها حمرة تبرز مع شدة بياض قعر العين وشدة سواد البؤبؤ يعطيك الجمال الذي وصفك الله تعالى به الحور العين في الجنة بوصفهن حورا عينا. فانه محمول على جمال العينين بشدة سواد

95
00:31:48.900 --> 00:32:12.550
بشدة الدعج يعني سواد البؤبؤ وبشدة بياض قاعدة العين واحمرار المآقل الذي يعطي صفاء وجمالا في العينين مع من ضم اليها من طول لتكون في غاية الجمال الذي طالما تمدح به الشعراء ووصفه العشاق في الغزل في وصف من يصفون

96
00:32:12.550 --> 00:32:38.300
حقيقة او خيالا ذا مسروبة وهي الشعر الدقيق من الصدر الى السرة كالقضيب. المسربة هي خط الشعر الذي يتصل من اعلى الصدر الى سرة الانسان في بطنه فخط الشعر النازل من اعلى نقرة الصدر الى السرة يقال لها مسروبة. خط دقيق من الشعر يأتي في صدر الانسان

97
00:32:38.300 --> 00:32:59.300
تسمى مسربة. قال كان ذا مسربة صلى الله عليه وسلم قال كالقضيب. يعني كان ذا مسربة طويلة ليس فيها كثافة انما هي خط ممتد من الشعر وهو ايضا ما جاء في وصف عدد من الصحابة في حكاية وصفهم لرسول الله

98
00:32:59.300 --> 00:33:19.300
صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في حديث ابراهيم بن محمد وفي حديث هند بن ابي هالة كان اجرد ذا مسربة. يعني مجرد من الشعر في سائر الجسد لكنه في صدره قضيب من الشعر دقيق يصل ما بين اعلى الصدر الى السرة كما

99
00:33:19.300 --> 00:33:36.850
قدم ومنه ايضا حديث هند بن ابي هالة وهو يصف جسد النبي صلى الله عليه واله وسلم قال موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط اللبة هو اعلى العنق

100
00:33:37.050 --> 00:33:54.150
فموصول ما بينها وبين السرة بشعر يجري كالخط. قال عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك يعني لمس عليه شعر منتشر في جسده اشعر الذراعين والمنكبين واعالي الصدر كما سيأتي في كلام المصنف الان

101
00:33:54.350 --> 00:34:13.750
اذا مشى تقلع كانما ينحط من صبب ان يمشي بقوة والسبب الحدور اذا مشى تقلع هذا وصف لمشيته صلى الله عليه وسلم. قال اذا مشى تقلع معنى التطلع هنا يا كرام ان يقلع

102
00:34:13.800 --> 00:34:39.850
قدمه من الارض عند الخطو قلعا. يعني يرفع قدمه كلها رفعا وليس يسحبها عند باتباع الخطى سحبا تمتد بها قدماه في المشي. بل يرفع قدماه رفعا اقرب ما يكون الى المشية العسكرية التي يرفع فيها اصحابها القدم رفعا كاملا كانما غرزت القدم في وحل وطين

103
00:34:39.850 --> 00:35:02.250
فلا يقوى صاحبها على رفعها للخطو الا بانتزاعها قال اذا مشى تقلع يقلع قدمه من الارض ليقع بها خطوة متقدمة قلعا قال كانما ينحط من صبب شرحها المصنف فقال اي يمشي بقوة والصبب الحدور. يعني كأنما

104
00:35:02.250 --> 00:35:27.300
انزلوا مسترسلا في المشي مائلا الى الاسراع كانما ينزل من علو في جبل وهو منحدر من اعلاه الى اسفله او من تل ذي ارتفاع وهو متجه الى ادناه فان الانسان المعتدل اذا جاء يمشي في مثل هذا النزول مهما تماسك في المشي فانه مع عامل النزول الذي يجده في

105
00:35:27.300 --> 00:35:50.250
طريق فان الجسد يتمايل الى الاسراع ومهما تماسك هذا المقصود بوصف مشيته عليه الصلاة والسلام في الارض المستوية كانت مشية الى الاسراع اقرب ليس اسراعا ولا عدوا ولا جريا لكنها مشية فيها من الحزم برفع القدم فيها من الجد بعدم التماوت ولا سحب القدمين ولا خطها

106
00:35:50.250 --> 00:36:11.100
في الارض عند المشي ولكنها في الوقت ذاته فيها خطوات متتابعة فيها اسراع غير متقصد يشعر اصحابه من حوله بالاسراع في المشي يجتهدون في اللحاق به عليه الصلاة والسلام وهو على طبيعته يمشي

107
00:36:11.100 --> 00:36:30.850
في غير مجهد نفسه ولا متقصد للاسراع كما تقدم. هذا معنى قوله كانما ينحط من صبب اي يمشي بقوة قال والصبب الحدور يعني الانحدار من اعلى الى اسفل يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر

108
00:36:31.350 --> 00:36:55.650
كأن وجهه القمر حسن الصوت سهل الخدين ظليع الفم سواء البطن والصدر اشعر المنكبين والذراعين واعالي الصدر. نعم. قال يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر وهذه الجملة الجميلة التي ضمنها هند بن ابي هالة رضي الله عنه وصفه

109
00:36:55.650 --> 00:37:10.300
لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي واقعة في اول حديثه مطلقا. فكانت من اجمل الاوصاف التي يحكي بها الصحابة رضي الله عنهم جمال رسول الله صلى الله وعليه واله وسلم

110
00:37:10.400 --> 00:37:28.650
اما التمثيل بالقمر يا كرام فهي عادة الشعراء وشأنهم في الغزل ووصف الجمال المحمود فيما يصفونه كما قلت حقيقة او خيالا لكنه في شأن رسول الله عليه الصلاة والسلام وقع هذا التشبيه بالقمر

111
00:37:28.700 --> 00:37:48.100
والتفضيل بينه وبين القمر على السنة الصحابة انفسهم رضي الله عنهم فلا والله لم يكن مجاملة ولم يكن عاطفة وقعت منهم لنبي احبته قلوبهم حتى اسرها صلى الله عليه وسلم. بل والله كان

112
00:37:48.100 --> 00:38:05.100
وصف حقيقيا يا قوم لقد وقعت اعينهم على جمال لا عهد لهم به من قبل لكنهم رأوا مع الجمال جلالا ورأوا في ذلك الجمال المحمدي كمالا حباه الله تعالى به. فما ملكوا الا ان يصفوا ما

113
00:38:05.100 --> 00:38:19.750
رضي الله عنهم اسمع رعاك الله لما يقول احدهم لما يقول البراء مثلا او جابر بن سمرة يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة اضحيان يعني ليلة مقمرة

114
00:38:19.750 --> 00:38:44.100
من ليالي منتصف الشهر التي يكتمل فيها البدر قال رأيته في ليلة اضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت انظر اليه والى القمر فله وعندي احسن من القمر مدهش هذا الوصف في كلام جابر بن سمرة رضي الله عنه انه لما وقعت عينه على رسول الله عليه الصلاة والسلام الجميل المليء

115
00:38:44.100 --> 00:39:04.100
الابيض المشرب بحمرة المرتدي حلة حمراء. فرأى ذلك البياض يشرق فيه مدهش ان يكون فور ما يتبادر والى ذهنه ان ينصرف بصره الى القمر في الليلة المضيئة يعقد المقارنة فيقول فله وعندي احسن من القمر عليه الصلاة والسلام

116
00:39:04.100 --> 00:39:21.250
في حديث البراء بن عازب وقد سأله رجل اكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف السؤال هنا بالسيف لم؟ لان السيف يبرق ويلمع اذا وقع عليه الظوء لشدة صقله وبريقه. اكان وجه

117
00:39:21.250 --> 00:39:44.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال لا بل مثل القمر ايضا نقله الى تشبيه ادق لان لمعة السيف لحظة توبظ وتبرق وتزول اما بياض القمر واشراقه فمستمر دائم. قال لا بل مثل القمر. وهكذا تجد في غير ما وصف هذا الجمال الذي

118
00:39:44.200 --> 00:40:04.200
احاكى فيه جمال القمر قال يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر كأن وجهه القمر عليه الصلاة والسلام. حسن صوت وفي بعض الروايات وفي صوته سهل يعني ما نسميه اليوم بحة يسيرة دائما ما تكون احدى علامات الجمال في

119
00:40:04.200 --> 00:40:22.150
سهل الخدين يعني مستوي الخد عليه الصلاة والسلام منبسط الخد ضليع الفم يعني ايظا عظيم الفم واظف هذه الجملة الى ما تقدم في قوله ظخم الرأس والكراديس شثن الكفين والقدمين لتعلم ان

120
00:40:22.150 --> 00:40:42.150
ضخامة هنا المقصود بضليع الفم عظيم الفم. يعني انه متسع الفم وهذا ايضا من امارات الجمال التي تكون في الرجال مع استواء والعظمة في باقي انحاء الجسد كما تقدم. قوله سواء البطن والصدر يعني انه كان صدره وبطنه مستويا

121
00:40:42.150 --> 00:40:59.900
لم يكن هناك انثناء ولم يكن هناك بروز للبطن ولا كرش ينشأ من كثرة الطعام او اجتماع الدهون الشحوم سواء البطن والصدر عليه الصلاة والسلام. نعم اشعر المنكبين والذراعين واعالي الصدر

122
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
طويل الزندين رحب الراحة اشكل العينين. اشعر المنكبين والذراعين واعالي الصدر. تقدم انه عليه الصلاة والسلام كان ابي يظل متجرد يعني ما تجرد من جسده عليه الصلاة والسلام اذا بدا كما في حال لبس الاحرام كان يبدو ابيظا

123
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
بقلة الشعر عليه فلم يكن مشعرا في جسده عليه الصلاة والسلام. الا المواضع التي اشار اليها في الرواية. اشعر المنكبين فعلى منكبيه شعر والذراعين فعلى ذراعيه شعر واعالي الصدر وما عدا ذلك فليس الا المسروبة وهو خط الشعر الذي تقدمت الاشارة

124
00:41:40.050 --> 00:42:04.050
اليه انفا طويل الزندين الزند المقصود به هو المفصل الذي يربط عظمة الذراع بالكف هذا المفصل يسمى الزند طرف الذراع الموصل للكف رحب الراحة الراحة هي باطن الكف ورحبها يعني متسع الراحة. ولا شك ان الكفة اذا وصفت بالضخامة والعظمة فان

125
00:42:04.050 --> 00:42:19.200
راحة الكف تكون ايضا متسعة واسعة اشكل العينين اي طويل شقيهما. هذا شق العين يا كرام الذي يمتد به العين وهو ايضا من امارات الجمال اذا جمعت اليها ما تقدم

126
00:42:19.200 --> 00:42:44.900
انه كان ادعج العينين طويل الاهداب وكان احمر المآقي فهو غاية ما يجتمع في وصف عيون البشر من الجمال صلى الله عليه وسلم منهوس العقبين اي قليل لحم العقب بين كتفيه خاتم النبوة كزر الحجلة او كبيضة الحمامة. منهوس العقبين مثنى عقب والمراد به مؤخر القدم

127
00:42:44.900 --> 00:43:08.500
اي قليل لحم العقب قال بين كتفيه خاتم النبوة كزر الحجلة او كبيضة الحمامة. هذه من علامات النبوة التي خصه الله تعالى بها وخاتم النبوة عبارة عن قطعة او بضعة من اللحم ناشزة اي بارزة ذات نتوء تقع في

128
00:43:08.500 --> 00:43:36.150
قهره الشريف صلى الله عليه وسلم بين كتفيه. هي الى الكتف الايسر اقرب عليها شعرات صغيرات كالثأريل تبدو من بعيد كانها ثأليل. حجمها قال كزر الحجلة او كبيضة الحمامة الزر معروف ومثل ازرار الثوب. والحجل كان غطاء آآ يغطى به لباس آآ البيت او بيت العروس

129
00:43:36.200 --> 00:43:56.200
فيكون الزر في اعلاه كالمقبض. وقيل الحجلة نوع من الطير وبيضة الحمام معروف حجمها. والوصفان متقاربان في الحجم لانه جاءت بعض اوصاف الصحابة كما في حديث السائب ابن يزيد قال فاذا هو مثل زر الحجلة. وفي حديث جابر بن سمرة قال غدة حمراء

130
00:43:56.200 --> 00:44:16.200
مثل بيضة الحمامة فغير ما واحد من الصحابة حكى رؤيته لخاتم النبوة بين كتفي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو على الوصف الذي ذكرت لك امارة من امارات النبوة التي خصه الله تعالى بها على ما جاء في وصف الصحابة جميعا رضي الله عنهم

131
00:44:16.200 --> 00:44:40.750
انهم اجمعين وكان اذا مشى كانما تطوى له الارض ويجدون في في لحاقه وهو غير مكترث. كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا مشى كأنما تطوى له الارض وانا لنجهد انفسنا وانه لغير مكترث. والحديث وان كان فيه ظعف في سنده. لكنه يستوي مع اتساق الاوصاف السابقة

132
00:44:40.750 --> 00:45:00.750
انه اذا مشى كأنما ينحط من صبب. وان في وصف مشيته الاسراع وليس السرعة المقصودة منه عليه الصلاة والسلام كان كما تطوى له الارض فتختصر له المسافات. قال وهم يجتهدون في لحاقه وهو غير مكترث يعني لا يتعنى اجهاد نفسه ولا

133
00:45:00.750 --> 00:45:21.100
الاسراع ولم يقصد الابتعاد عنهم باسراعه في المشي دونهم صلى الله عليه وسلم وكان يسدل شعر رأسه ثم فرقه وكان يرجله ويسرح لحيته ويكتحل بالاثمد كل ليلة في كل عين ثلاثة اطراف عند النوم

134
00:45:21.350 --> 00:45:39.050
قال كان يسدل شعر رأسه. المقصود به شعر الرأس وقد تقدم انه كفيف كثير. ربما بلغ انصاف الاذنين او شحمة الاذنين او ضرب الى المنكبين كان ذا لمة وربما كانت وفرة او جمة

135
00:45:39.250 --> 00:45:56.500
فاذا طال الشعر يحتاج الى عناية فكان نبينا عليه الصلاة والسلام يرجله كما قال الترجيل الامتشاط مع شيء من الدهن يرطب به خشونة الشعر ويبسه خصوصا مع عدم ادوات الترفه والتنظيف

136
00:45:56.500 --> 00:46:20.850
ترطيب السائدة اليوم عندنا من ادوات الزينة ونحوها فكان الشعر يحتاج الى عناية. قال كان يسدل شعر رأسه اي يرسله خلف ظهره عليه الصلاة والسلام ارسالا واحدا يسمى الاسدال يرخيه على جبينه عليه الصلاة والسلام من الامام ويجعله من الخلف كذلك. قال ثم فرقه يعني جعله فرقتين على جانبي الرأي

137
00:46:20.850 --> 00:46:40.850
لا يترك شيئا ينسدل على جبهته فيجعله على شقين. وهذا الشأن كما جاء في وصفه عليه الصلاة والسلام انه كان يحب اهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء فكان يسدل في اول امره ثم اصبح يفرقه صلى الله عليه واله وسلم

138
00:46:40.850 --> 00:47:00.850
كان يرجله ان يمشطه مع العناية بدهنه كما تقدم. ويسرح لحيته تسريح اللحية تمشيطها وهي سنة للرجال في اقتثائهم برسول الله عليه الصلاة والسلام ان من كان منهم ذا لحية يعتني بتسريحها اي بتمشيطها وترتيبها

139
00:47:00.850 --> 00:47:20.850
لانه لولا ذلك فان الشعر ربما اخشوشن فشذ منه شيء او خرج عن آآ انتظامه وجمال هيئته. قوله اكتحلوا بالاثم دي كل ليلة في كل عين ثلاثة اطراف. الاثمد نوع معروف جدا من الاكتحال وهو كما

140
00:47:20.850 --> 00:47:40.850
في غير ما مرة انه مما جرت به عادة العرب في عنايتهم بالاكتحال. فالكحل اما ان يكون من الكحل الاسود الحجري او ان يكون من الاثمد والاثمد احمر اللون معروف باسمه الى اليوم. قال كان يكتحل بالاثمد كل ليلة. اما انه حث على الاثم

141
00:47:40.850 --> 00:48:07.100
فنعم ثبت بذلك الحديث الصحيح الذي اخرجه ابن ماجة والنسائي وغيرهما اكتحلوا بالاثمد فانه يجلو البصر وينبت الشعر. الحديث هذا صحيح لكن وصف النبي عليه الصلاة والسلام بالاكتحال ضعيف جدا. جاء في حديث ابن عباس زعم ان النبي عليه الصلاة والسلام كانت له مكحلة

142
00:48:07.100 --> 00:48:27.100
اكتحلوا منها كل ليلة وفي رواية قبل ان ينام بالاثم دي ثلاثا في هذه وثلاثا في هذه. هذا الوصف من شأنه عليه الصلاة والسلام ضعيف جدا لكن حثه على الاثمد ثابت صحيح في مثل قوله عليكم بالاثمذ عند النوم فانه يجلو البصر وينبت

143
00:48:27.100 --> 00:48:44.550
الشاعر وقوله ان خير اكحالكم الاثمد يجلو البصر وينبت الشعر ونحوه من الاحاديث عن جابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم جميعا وكان احب الثياب اليه القميص والبياض

144
00:48:44.700 --> 00:48:59.750
والحبرة وهي ظرب من من البرود فيه حمرة وكان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الرسغ انتقل المصنف رحمه الله في خاتمة هذا الفصل الى وصف الثياب

145
00:48:59.800 --> 00:49:22.500
لما وصف الجسد الشريف بكامل انحائه ومختلف اجزائه انتقل الى الثياب. قال كان احب الثياب اليه القميص والبياظ والحبر ليست اسماء ثياب بل هي اسماء لاوصاف متعددة اسماء واوصاف. القميص اسم الثوب. وهو ما يلبس على ما

146
00:49:22.500 --> 00:49:44.000
نسميه اليوم ثوبا هذا يسمى قميصا فقد يكون قصيرا الى اه نصف الجسد وقد يكون طويلا ما نسميه اليوم الثوب والجلابية والجلباب ونحوها هذا القميص الذي عادة يكون مخيطا على كمين وله فتحة رأس وله جيب وله ازرار. كان احب الثياب اليه القميص. طيب

147
00:49:44.000 --> 00:49:57.500
هل كان عند العرب ثياب غير ذلك؟ الجواب اجل. كان عندهم الازار والرداء. لكن القميص كان احب اليه. لان الرداء كان اذا لبس انه يلف على الجسد وكذا الشملة ونحوها

148
00:49:57.600 --> 00:50:17.600
اما البياض فاصفوا اللون. احب الثياب الى النبي عليه الصلاة والسلام ان يلبس كان البياض. ولهذا قالت ام سلمة رضي الله عنها في الحديث الصحيح الذي اخرجه ابو داوود والترمذي كان احب الثياب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه القميص. وفي حديث حديث انس رضي الله عنه

149
00:50:17.600 --> 00:50:36.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج وهو يتكئ على اسامة عليه ثوب قطري قد توشح به. وفي حديث انس رضي الله عنه كان احب الثياب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه الحبر. فالحبرة على وزن عنبة نوع من الثياب

150
00:50:36.100 --> 00:50:53.050
او برد من البرود كما قال المصنف فيه حمرة اي مخطط بخطوط حمر قال وكان قم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الرسغ. كما جاء في حديث اسماء بنت يزيد ابن السكن

151
00:50:53.050 --> 00:51:15.000
والحديث قد اخرجه الامام ابو داود في سننه والترمذي ايضا في جامعه وفيه ظعف وقوله كان كم قم قميص رسول الله عليه الصلاة والسلام هو تكملة لوصف هذا الثوب الذي كان يصف به انحاء مما جاء في هديه عليه الصلاة والسلام

152
00:51:15.050 --> 00:51:35.050
اما البياض فقد جاء الحث عليه في قول ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالبياض بالبياض من الثياب ليلبسها احياؤكم وكفنوا فيها موتاكم فانها من خير ثيابكم ومن حديث سمرة البسوا البياض فانها اطهر واطيب وكفنوا فيها

153
00:51:35.050 --> 00:51:59.400
اوتاكو. نعم ولبس في وقت حلة حمراء وازار ورداء وفي وقت ثوبين اخضرين وفي وقت جبة ضيقة الكمين وفي وقت انقباء وفي وقت عمامة سوداء وارخى طرفيها بين كتفيه وفي وقت مرطن اسود من شعر اي كساء

154
00:51:59.450 --> 00:52:21.150
ولبس الخاتم والخف والنعل هذه جمل ختم بها المصنف رحمه الله الفصل. قال لبس في وقت حلة حمراء وقد جاء ايضا في حديث عونا ابن ابي جحيفة عن ابيه قال رأيت النبي عليه الصلاة والسلام عليه حلة حمراء كأني انظر الى بياض ساقيه. ولبس الازار

155
00:52:21.150 --> 00:52:41.150
الرداء ولبس في وقت ثوبين اخضرين وفي وقت جبة ضيقة الكمين كما جاء ايضا في حديث بعض الصحابة كحديث المغيرة لبس جبة رومية ضيقة الكمين. قال الصحابة او قال الرواة لبسها في غزوة تبوك. لبس في وقت

156
00:52:41.150 --> 00:52:59.100
قباء والمقصود بالقباء هو نوع من اللباس الذي يجلل به الجسد. وفي وقت عمامة سوداء وارخى طرفيها بين كتفيه. ولبس في وقت مرطا اسود من شعر. يعني لما يقول في وقت اي انه ليس لباسه الدائم. لبس

157
00:52:59.100 --> 00:53:19.100
الاسود والمراد به كساء من شعر. وهو ايضا ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها فيما اخرج الامام مسلم في صحيحه خرج علينا غداة وعليه مرط من شعر اسود. قال ولبس الخاتم والخف والنعل. اما الخف فقد اهدى اليهم النجاشي خفين فلبسهم

158
00:53:19.100 --> 00:53:39.100
كما قال المغيرة وغيرهم رضي الله عنهم جميعا. ولبس الخف كذلك والنعل والمقصود بالنعل الذي يلبس ويخلع. قال انس وقد سئل كيف كان نعل رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قال لهما قبالان اي حبلان يدخل فيهما القدم لتمسك بين الاصابع والخاتم

159
00:53:39.100 --> 00:53:59.100
قذوا عليه الصلاة والسلام لما اراد ان يبعث الكتب كان خاتمه من ورق وكان فصه حبشي كان يختم به ويلبسه تارة من اجل ان يكون كتابه موثقا الى الملوك والرؤساء كان ننقش خاتمه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تم هذا الوصف

160
00:53:59.100 --> 00:54:19.100
الجميل في صفته الشريفة صلى الله عليه وسلم في هذا الفصل الموجز ليكن عونا لنا يا كرام ليلتنا هذه وجمعتنا غدا في الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان الليلة جمعة وبركاتها عظيمة. وفقنا الله واياكم لكل خير

161
00:54:19.100 --> 00:54:37.850
ورزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

162
00:54:38.150 --> 00:54:47.795
