﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه

2
00:00:19.350 --> 00:00:39.350
وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام في كل مكان. فمن رحاب بيت الله الحرام وفي هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة في اليوم العاشر من شهر الله المحرم سنة ثلاث واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى

3
00:00:39.350 --> 00:00:58.950
صلى الله عليه وسلم وحيث صامت امة الاسلام اليوم يوم عاشوراء لهذا العام نسأل الله ان يتقبل منا ومنهم جميعا ينعقد هذا المجلس الثالث عشر من مجالس مدارستنا لتهذيب السيرة النبوية فيما صدر به الامام النووي رحمه الله تعالى كتابه

4
00:00:58.950 --> 00:01:19.000
وتهذيب الاسماء واللغات وها نحن في اخر فصول الباب قبل خاتمته التي جعلها في خصائص النبي عليه الصلاة والسلام نجعل من مجلسنا هذا في ليلتنا هذه بابا كبيرا نلج به الى رحمات تغشانا من ربنا الكريم جل جلاله

5
00:01:19.000 --> 00:01:42.850
تتنزل علينا من رب العالمين وديان يوم الدين بصلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم. فقد قال عليه الصلاة والسلام من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا وها نحن في مذاكرة سيرته وشمائله واموره المتعلقة بخصائصه صلى الله عليه وسلم

6
00:01:43.050 --> 00:02:13.050
فانما نملأ مجالسنا حياتنا صحائفنا صلاة وسلاما عليه صلى الله عليه وسلم. لتغشانا من ابرك الصلوات واعظمها نبراس هذا الكون منبع نوره بلغت مآثره الكريمة انجما. لك يا رسول والله خير مكانة في قلب من صلى عليك وسلم. صلى الله عليه وسلم. وقد وقف بنا الحديث في اخر فصوله كما اسلفت

7
00:02:13.050 --> 00:02:38.650
في افراسه ودوابه وسلاحه صلى الله عليه وسلم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله فصل في افراسه ودوابه وسلاحه صلى الله عليه وسلم

8
00:02:39.400 --> 00:03:03.650
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم افراس افراس جمع فرس والمراد به انثى الخيل كان نبينا صلى الله عليه وسلم يا كرام يحب الخيل ويرتبطها فعن انس بن مالك رضي الله عنه كما اخرج النسائي في سننه قال لم يكن شيء احب الى رسول الله صلى الله عليه

9
00:03:03.650 --> 00:03:27.100
سلم بعد النساء من الخيل ولحبه للخيل عليه الصلاة والسلام فانه اقتناها وارتبطها وكان صلى الله عليه وسلم يملك عدة افراس قادها في غزواته وقع الخلاف بين اهل العلم في الخيول والافراس التي ارتبطها الا انهم اجمعوا على انه كان له صلى الله عليه وسلم سبعة افراد

10
00:03:27.100 --> 00:03:49.250
واس ويروى انه كان له عشرة وقع الخلاف في بعضها وقيل له كانت له افراس اخر خمسة عشر ولكن مختلف فيها وسيعرض المصنف رحمه الله تعالى جملة من هذه الافراس وخصوصا المتفق عليها. فهي المرتجز واللحيف واللذاذ

11
00:03:49.250 --> 00:04:12.100
الغضب والسكب وسبحة والورد هذه السبعة كما سيأتي في حديث المصنف متفق عليها وذكر الاتفاق عليها الامام ابو عبدالله محمد بن اسحاق بن جماعة الشافعي وجمعها في بيت فقال رحمه الله والخيل سكب لحيف سبحة ظرب لزاز مرتجز ورد

12
00:04:12.100 --> 00:04:32.100
لها اسرار وهكذا فان عناية اهل العلم بتعداد هذه الافراس وذكرها هو من تمام عنايتهم بدقيق جوانب بحياته صلى الله عليه وسلم وهو مما يذكر عادة في الشمائل ضمن المقتنيات والامور التي تخصه عليه الصلاة

13
00:04:32.100 --> 00:04:56.600
سلام. فاول فرس ملكه السكب بفتح السين المهملة واسكان الكاف وبالموحدة وكان اغر محجلا. وكان وكان اغرا محجلا تلقى اليمين وهو اول فرس غزى عليه. هذا اشهر افراسه صلى الله عليه وسلم او من اشهرها فرس يقال له السكب

14
00:04:56.600 --> 00:05:17.250
بسكون الكاف مع فتح السين. كان هذا الفرس اغر محجلا. الغرة بياض في جبهة الفرس. والتحجيل بياض في قوائمه قوله طلق اليمين يعني ان قائمه الايمن يعني يده اليمنى مطلقة من التحجير اي ليس فيها بياض

15
00:05:17.450 --> 00:05:42.500
وهذا من اجمل ما يكون في اوصاف الافراس والخيول غر محجلة طلق اليمين قال وهو اول فرس غزى عليه نبينا صلى الله عليه واله وسلم. والمراد بغزوته عليه الصلاة والسلام التي غزى عليها غزوة بدر فانه صلى الله عليه وسلم كان يغزو على فرسه

16
00:05:42.500 --> 00:06:02.500
ويقود الغزوات راكبا فرسه صلى الله عليه وسلم في عموم غزواته وعنايته عليه الصلاة والسلام بركوب الفرس في الغزو هو من تمام اخذ العدة في الجهاد في سبيل الله تعالى لاقامة دين الله جل جلاله ولاجل بلوغ

17
00:06:02.500 --> 00:06:22.500
هذا الدين حيث امر الله تعالى بها لتكون رحمته للعالمين كما قال عنه ربه وما ارسلناك الا رحمة للعالمين صلى الله الله عليه واله وسلم. بعض هذه الافراس التي يأتي ذكرها ورد اسمها او وصفها او ذكرها في بعض الوقائع والحوادث

18
00:06:22.500 --> 00:06:42.500
في سيرته عليه الصلاة والسلام. وبعضها لم يكن كذلك لكنه مما يروى في اخبار السير. وان لم يكن لها اسناد تستند اليه في اثبات الرواية كما هو الشأن في عموم اخبار التواريخ والمغازي والسير وهو مما يعتني اهل العلم كما اسلفت

19
00:06:42.500 --> 00:07:02.500
باراده وذكره واستعراضه ولو كان على سبيل العرض وليس على سبيل الاحتجاج فانه ليس مما تبنى عليه احكام فقهية وشرعية كما اخرج البخاري من حديث عباس ابن سهل ابن سعد عن ابيه رضي الله عنه قال كان للنبي

20
00:07:02.500 --> 00:07:24.050
صلى الله عليه وسلم في حائطنا فرس يقال له اللحيف. وسيأتي بعد قليل وفي حديث اخر ضعيف اخرجه بعض اهل السنن قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة افراس يعلفهن عند ابي سعد ابن سعد الساعدي. فسمعت النبي صلى الله

21
00:07:24.050 --> 00:07:40.650
عليه وسلم يسميهن اللزاز والظرب واللحيف واللذاذ من قولهم لاززته الى صقته كما سيأتي ايضا ذكره انفا. واول فرس كما قال المصنف هنا ملكه النبي صلى الله عليه وسلم السكب

22
00:07:40.800 --> 00:08:00.200
وكان اسمه عند الاعرابي الذي اشتراه منه الضرس فاشتراه منه بعشر اواق واول ما غزى عليه غزوة احد عليه الصلاة والسلام ليس مع المسلمين غيره وفرس لابي بردة تبني نيار وكان له فرس يدعى المرتجز ايضا وسيأتي ذكرها

23
00:08:00.650 --> 00:08:24.950
تباعا. نعم وفرس اخر يقال له سبحة. وهو الذي سابق عليه فسبقك سبحة من قولهم طرف سابح اذا كان حسن مد اليدين في الجري اذا كان الخيل يمد يديه مدا حسنا في الجري يسمى هذا سبحة وهو من افراسه صلى الله عليه واله وسلم التي

24
00:08:24.950 --> 00:08:44.950
اه ارتبطها كما يقول العلماء وامتلكها وكان له فرس اخر بحر واسع الجري لان جريه لا ينفذ وكذلك كانت فراسه عليه الصلاة والسلام. وقد روي ان انس بن مالك رضي الله عنه سئل اكنتم تراهنون

25
00:08:44.950 --> 00:09:09.000
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال نعم والله لقد على فرس يقال له سبحة فسبق الناس فهش لذلك واعجبه صلى الله عليه وسلم. والحديث اخرجه احمد والدارمي وقال الهيثمي ورجال احمد ثقات وهو

26
00:09:09.000 --> 00:09:34.350
الذي اشار اليه المصنف بقوله وهو الذي سابق عليه فسبق وفرس اخر يقال له المرتجز وهو الذي اشتراه من الاعرابي الذي شهد له به خزيمة ابن ثابت حديث خزيمة ابن ثابت حديث مشهور عن عمارة ابن خزيمة ان عمه حدثه في في شأن خيل المرتجز

27
00:09:34.350 --> 00:09:58.700
ابن عباس رضي الله عنهما قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يدعى المرتجز وسماه هكذا. والحديث اخرجه الحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح الاسناد هذا الفرس كان اشهب وهو الذي شهد فيه خزيمة ابن ثابت رضي الله عنه ومن اجله جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة

28
00:09:58.700 --> 00:10:16.650
خزيمة بشهادة رجلين سمي هذا الفرس بهذا الاسم لانه كان له صهيل حسن كانه ينشد رجزا. وقيل هو الطرف وقيل هو النجيب والطرف والنجيب الكريم من الخيل. وكان الاعرابي الذي اشتراه منه النبي

29
00:10:16.650 --> 00:10:32.150
صلى الله عليه وسلم من بني مرة الحديث الذي فيه اشارة لشهادة خزيمة بن ثابت رضي الله عنه ان اصحابا ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من اعرابي

30
00:10:32.200 --> 00:10:51.750
فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه فاسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي وابطأ الاعرابي فطفق رجال يعترضون الاعرابي يساومونه بالفرس ولا يشعرون ان النبي صلى الله عليه

31
00:10:51.750 --> 00:11:08.700
وسلم بتاعه فنادى الاعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان كنت مبتاعا هذا الفرس والا بعته فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الاعرابي فقال اوليس قد ابتعته منك

32
00:11:09.100 --> 00:11:24.650
يعني لم يكن مفاوضة بل كان بيعا قد تم عقده. قال اوليس قد ابتعته منك فقال الاعرابي لا والله ما بعتكه فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى قد ابتعته منك

33
00:11:24.800 --> 00:11:47.950
فطفق الاعرابي يقول هلم شهيدا فقال خزيمة بن ثابت رضي الله عنه انا اشهد انك قد بايعته فاقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال بم تشهد يعني لم يكن حاضرا وقت عقد البيع بين النبي صلى الله عليه وسلم والاعرابي. فقال لخزيمة متعجبا بما تشهد

34
00:11:48.150 --> 00:12:06.900
فقال خزيمة رضي الله عنه اشهد بتصديقك يا رسول الله. يعني يكفيني انك تقول هذا فاصدقك وهذا من عجيب ايمان الصحابة رضي الله عنهم اشبه ما يكون بتصديق ابي بكر رضي الله عنه بقصة الاسراء والمعراج لما اقبل

35
00:12:06.900 --> 00:12:28.100
قريش تقول له هذا صاحبك يزعم انه قد اتى بيت المقدس في ليلة فاسري به ثم عرج به الى سماء سابعة. فقال اوقد اوقد قال ذلك؟ قالوا نعم فرحين كأنما امسكوا عليه فرية يتهمونها فيه بالكذب وحاشاه صلى الله عليه وسلم

36
00:12:28.200 --> 00:12:39.500
ما كان من ابي بكر الا ان سارع بالتصديق ان كان قد قال ذلك فلما تعجبوا قال انا اصدقه فيما هو اعظم من ذلك. في خبر وحي يأتيه من السماء

37
00:12:39.800 --> 00:12:59.800
هذا الايمان العجيب نستلهم منه دروسا من سير الصحابة رضي الله عنهم في صدق ايمانهم وحبهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم جميعا. فقال لخزيمة بما تشهد؟ قال بتصديقك يا رسول الله؟ قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:12:59.800 --> 00:13:24.350
هذا خزيمة بشهادة رجلين فكانت منقبة له. الحديث اخرجه ابو داوود والنسائي والحاكم في المستدرك. وقال حديث صحيح الاسناد ورجاله باتفاق الشيخين ثقات ولم يخرجاه قال الحافظ المنذري هذا الاعرابي هو ابن الحارث وقيل سواء ابن قيس المحاربين ذكر في الصحابة انه جحد البيع قيل بامر بعظ المنافقين

39
00:13:24.350 --> 00:13:39.050
قيل ان هذا الفرس المذكور هو المرتجز المذكور في افراس رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ الصندي والمشهور انه رد الفرس بعد كذلك على الاعرابي فمات من ليلته والله تعالى اعلم

40
00:13:40.150 --> 00:13:58.200
وقال سهل بن سعد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة افراس لزاز بكسر اللام وبزائين والظرب بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء واللحيف بظم اللام وفتح الحاء المهملة. وقيل بالمعجمة

41
00:13:58.300 --> 00:14:24.650
وقيل ان نحيف بالنون فاما لزازه فاهداه له المقوقس واللحيف اهداه له ربيعة بن ابي بن ابي البراء. فاثابه عليه فرائض والظرب اهداه له فروة ابن عمرو الجذامي هذه الرواية عن سهل بن سعد رضي الله عنه يقول كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة افراس

42
00:14:24.750 --> 00:14:50.100
لزاز بكسر اللام وزائين والظرب بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء. واللحيف تصغير لحف بضم الله وفتح الحاء لحيف وقيل بالمعجمة يعني لخيف وقيل نحيف بالنون على اختلاف في ضبطه. قال فاما لزاز فاهداه له المقوس حاكم مصر. واما اللحيف اهداه

43
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
له ربيعة بن ابي البراء فاثابه عليه فرائض يعني من الابل. والظرب اهداه له فروة ابن عمرو الجذامي. وهكذا اذا كان عامة افراس رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتيه اهداء. وقد تقدم في حديث البخاري عن عباس بن سهل بن سعد

44
00:15:10.100 --> 00:15:29.450
عن ابيه رضي الله عنه قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم في حائطنا فرس يقال له اللحيف وحديث سهل بن سعد هذا المذكور هنا في هذه الرواية ان النبي عليه الصلاة والسلام يسميهن اللزاز والظرب واللحيف. رواه الواقدي

45
00:15:29.450 --> 00:15:48.250
عنه وزاد في الحديث بالسند فاما لزاز فاهداه المقوقس الى اخر ما قال اللزاز من قولك او من قول العرب لاززته اي لاصقته والفرس اللزاز المجتمع الخلق واما الظراب بكسر الظاء فهي

46
00:15:48.350 --> 00:16:08.350
واحد اه الظراب الظرب واحد الظراب يعني جمعه ظراب. هي الروابي الصغار. سمي الظرب بذلك بكبر وسمنه. وقيل لقوته وقال الواقدي هو اضطراب بالطاء. يسمى الطرب وليس الظرب هكذا ظبطه الواقدي. قال

47
00:16:08.350 --> 00:16:28.350
فسمي اضطرب لتشوقه وحسن صهيره. اما اللحيف بمعنى لاحف كانه يلحف الارض بذنب بذنبه بطوله يعني كأنما يطوي ذنبه الارظ فتكون كاللحاف له. وقيل بل اللحيف مصغرا على اختلاف في الظبط لحيف

48
00:16:28.350 --> 00:16:48.350
او لحيف كل تلك من افراس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم التي اهديت له او اشتراها من بعض ان الصحابة من حوله فظبطها الصحابة وهي ثلاثة اوردها المصنفون تباعا رحمه الله تعالى سوى ما سيأتي

49
00:16:48.350 --> 00:17:09.100
كرهها لكنها لما اجتمعت في رواية سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه اوردها سوية. نعم وكان له فرس يقال له الورد اهداه له تميم الداري ثم وهبه لعمر ثم وهبه عمر لرجل ثم وجده يباع

50
00:17:09.150 --> 00:17:29.150
فرس يسمى الورد كما قال المصنف رحمه الله تعالى اهداه له تميم بن اوس الداري رضي الله عنه وارضاه الفرس الذي اهداه تميم يسمى الورد كما ضبطه المصنف هنا رحمه الله. وهي من افراس رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:17:29.150 --> 00:17:49.150
وله فرس كما قال المصنف اعطاه اهداه له تميم فاعطاه عمر بن الخطاب فحمل عليه في سبيل الله ثم وجد يباع برخص فقال له لا تشتره والورد لون بين الكميت والاشقر. يعني هو اسم للفرس لوصف

52
00:17:49.150 --> 00:18:09.150
في اللون الذي كانت عليه الفرس قيل كانت فرس شقراء وقيل هي الفرس المسبوقة في قوله سبحا وقيل هي والعلم عند الله. فهذا الذي يقال له فرس الورد ويروى انه كان لحمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه

53
00:18:09.150 --> 00:18:30.400
ترضاه والعلم عند الله في تفصيل ذلك لكنما ذكر آآ بيع الفرس واهداءه لعمر ثم شراء الاعرابي قد ذكره في امتاع الاسماع وغيره رحمة الله على الجميع وكان له صلى الله عليه وسلم بغلته دلدل. بضم الدالين المهملتين

54
00:18:30.550 --> 00:18:50.550
يركبها في الاسفار لما انتهى المصنف رحمه الله من جملة الافراس التي ذكرها وساق جملة طيبة من اسمائها فقد قدم كلام الائمة كابن جماعة ان المجمع عليها سبعة المرتجز واللحيف واللزاز والظرب والسكب وسبحة والورد

55
00:18:50.550 --> 00:19:10.550
وهي التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى. وقد جمعها ابن جماعة في بيت كما ورد في صدر المجلس. لكنهم يذكرون ايضا جملة من اسماء الافراس التي كان للنبي صلى الله عليه وسلم غير ما تقدم ذكره هنا في هذا النص الذي اورده

56
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
المصنف رحمه الله تعالى فمما يروى في ذلك فرس تقال لها شقراء وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم امتلك افراسا اخر قيل كان يقال لبعض افراسه عليه الصلاة والسلام الضريس او الظريس. وقال بعضهم كان له ذو العقال

57
00:19:30.550 --> 00:19:55.500
وكان بعضهم اه يسميه ايضا بالفاء بالعفال وبعضهم يشدد الوفاء الفاء وبعضهم يخففها. وقيل ايضا كان من رأسه فرس يقال له البحر اشتراه من تجار قدموا من اليمن فسبق عليه مرات فجثى على ركبتيه ومسح وجهه وقال ما انت الا بحر. وقيل كان كميت وقيل هو الادهم

58
00:19:55.500 --> 00:20:20.050
فهذه جملة افراس تذكر كما تقدم في اختلاف العدد يروى فيها غير ما واحد لكن المتفق السبعة التي اوردها صنف رحمه الله تعالى في هذا السياق وآآ لذلك قال الحافظ الدمياطي فهذه سبعة افراس متفق عليها ثم ذكر بعدها خمسة عشر فرسا مختلفا فيها قال قد شرحناها

59
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
في كتاب الخيل وقد اوردها ايضا الذهبي رحمه الله وغير واحد نقلا عنه. لما انتهى المصنف رحمه الله تعالى ذكر الافراس انتقل الى الدواب الاخر فذكر ها هنا البغلة وسيذكر الناقة ثم يذكر الحمار في جملة الدواب التي

60
00:20:40.050 --> 00:20:58.950
كان النبي صلى الله عليه وسلم يركبها وكان له صلى الله عليه وسلم بغلته دلدل بضم الدالين المهملتين يركبها في الاسفار وعاشت بعده صلى الله عليه وسلم حتى كبرت وذهبت اسنانها

61
00:20:59.500 --> 00:21:25.400
وكان يجش لها الشعير وكان يجش وكان يجش لها الشعير يجش يعني يطحن لها الشعير لاجل ذهاب اسنانها. فلا اتقوى على مضغه فيطحن لها الشعير لتقدر على اكله وماتت بينبع ينبع هي البلد المعروف بهذا الاسم الى يوم الناس هذا الواقعة في الطريق بين مكة والمدينة بلدة

62
00:21:25.400 --> 00:21:45.400
كبيرة ذات ميناء ومطار وحضارة وعيش مزدهر. ماتت بينبع يعني ان في سيرة هذه البغلة التي اهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل ان في جملة ما اهدي اليه من المقوقس حاكم مصر الذي بعث له النبي صلى الله عليه

63
00:21:45.400 --> 00:22:05.400
عليه وسلم بخطاب في ضمن ما خاطب به الملوك والامراء والرؤساء فرد له مع رسوله صلى الله عليه سلم ببعض الهدايا منها بغلة وبعض الجواري وحمار كما سيأتي ذكره بعد قليل. فقد كان هذا من جملة ما اهدي لنبي

64
00:22:05.400 --> 00:22:29.100
الله صلى الله عليه واله وسلم وروينا في تاريخ دمشق من طرق انها بقيت حتى قاتل عليها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في خلافته الخوارج ذكر ايضا في رواية انها عاشت ولم يذكر لها يعني شأن ما تقدم ذكره بل بقيت حتى خلافة علي

65
00:22:29.100 --> 00:22:49.100
رضي الله عنه في قتاله للخوارج فكانت عنده وانه قاتل عليها يعني امتداد عمرها وبقائها الى ذلك زمن في خلافة امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه. وقد قال ابو حميد الساعدي غزونا تبوك فجاء

66
00:22:49.100 --> 00:23:09.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رسول ابن العلماء صاحب ايلة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب واهدى له بغلة بيضاء فكتب اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واهدى له بردا. قيل ايضا وبعث صاحب

67
00:23:09.100 --> 00:23:29.100
دومت الجندل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببغلة وجبة سندس في اسناده عبدالله بن ميمون القداح وهو ضعيف كما يقول الامام الذهبي رحمه الله تعالى. اما التي تقدم ذكرها المسماة بدلدل فهي التي اهداها المقوقل

68
00:23:29.100 --> 00:23:47.950
شهباء اللون اهداها مع حمار سيأتي ذكره يقال له عفير وبغلة اخرى يقال لها فضة اهداها له فروة الجذام مع حمار يقال له ويعفور فوهب البغلة لابي بكر وبغلة اخرى والعلم عند الله

69
00:23:48.200 --> 00:24:12.250
وكان له صلى الله عليه وسلم ناقته العضباء ويقال لها ايضا الجدعاء والقسواء هكذا روينا عن محمد بن ابراهيم التيمي ان هذه الاسماء الثلاثة لناقة واحدة وكذا قاله غيره وقيلهن ثلاث هذه اشهر نوق رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:24:12.300 --> 00:24:32.300
اشهرها من حيث الرواية وذكرها في السيرة ناقته القصواء التي حج عليها صلى الله عليه واله وسلم والتي ركبها عام وغيرها من الروايات. هذه الناقة يقال لها العظباء. ويقال لها الجدعاء ويقال لها القصواء. وروى المصنف عن محمد بن

71
00:24:32.300 --> 00:24:52.300
ابراهيم التيمي ان الاسماء الثلاثة لناقة واحدة. وقيل بل هن ثلاث نوق واحدة تسمى الجدعاء والثانية القصوى والثالثة بعض باء وهذا مما يذكره المصنفون في جمع الروايات التي وردت في اسماء نوق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لا يكون

72
00:24:52.300 --> 00:25:12.300
وفي الرواية تفصيل واضح صريح صحيح يعين على الجزم بواحدة من تلك الاقوال المذكورة الا ان الاجتهاد يحملهم على تحري الجمع في هذه الروايات. الناقة التي هاجر عليها من مكة تسمى القصواء والعظباء والجدعاء. كانت شهباء اللون يعني

73
00:25:12.300 --> 00:25:35.550
بيضاء يميل بياضها الى حمرة عن قدامة بن عبدالله قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة صهباء يرمي الجمرة يعني يوم العقبة في حجة الوداع ضرب ولا طرد ولا اليك اليك. يعني لم تكن بالبطيئة التي لا تمشي الا بضرب او تطرد طردا من المكان حتى تبرح

74
00:25:35.550 --> 00:25:55.550
ولا يناديها سائقها او سائسها او راكبها اليك اليك حتى تمشي. بل كانت بطواعة منقادة سهلة المسيري يسيرة ذلولة. الحديث حسن كما يقول الامام الذهبي رحمه الله. ومعنى الصهباء قال على ناقة صهباء

75
00:25:55.550 --> 00:26:13.000
يعني شقراء اللون كما اسلفت في وصف لونها. فهذه نوق رسول الله عليه الصلاة والسلام التي اقتصر المصنف رحمه الله على هذا منها وكان له حمار يقال له عفير بضم العين المهملة وفتح الفاء

76
00:26:13.300 --> 00:26:39.600
وذكره القاضي عياض بالغين المعجمة يعني غفير. هكذا ذكره القاضي عياض بالغيب واتفقوا على تغليظه في ذلك مات عفير في حجة الوداع هذا الحمار الذي تقدم ذكره في جملة مهديات المقوقس حاكم مصر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بغلته دلدل التي تقدم ذكرها انفا

77
00:26:39.600 --> 00:26:59.600
وهذا الحمار ذكره القاضي عياض بالغين كما تقدم وغلطه العلماء وانه ربما كان تصحيفا او تحريفا. حماره عفير مات انت في حجة الوداع بخلاف البغلة دلدل التي كان يركبها في الاسفار والتي بقيت بعده حتى كبرت وذهبت اسنانها كما

78
00:26:59.600 --> 00:27:16.650
عندما وقيل انها بقيت الى زمن خلافة علي رضي الله عنه وارضاه والعلم عند الله وكان له في وقت عشرون لقحة ومائة شاة وثلاثة ارماح وثلاثة ارماح وثلاثة اقواس. كان له في وقت

79
00:27:16.650 --> 00:27:39.150
عشرون لقحة هنا انتهى الكلام يريد ان اللقاح يعني النوقة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يملكها ذات حليب الناقة الحلوب تسمى لقحة وجمعها لقاح. كان له في وقت عشرون لقحا. يريد ان هذا العدد

80
00:27:39.150 --> 00:27:58.700
لم يكن مجموعة ما اجتمع عند النبي عليه الصلاة والسلام باختلاف الفترات. بل انه اجتمعت له في ان واحد المقصود من ذلك اشارة الى ان امتلاك هذا العدد من الناقة الحلوب ليس امرا يسيرا بل يدل على سعة

81
00:27:58.700 --> 00:28:18.700
وايثار وهكذا كان شأن نبينا صلى الله عليه وسلم في بعض ايام حياته عليه الصلاة والسلام. كان له في وقت عشرون لقحة يعني اجتمعت له في ان واحد بخلاف باقي الاوقات فقد يكون عنده شيء منها في وقت دون وقت انما

82
00:28:18.700 --> 00:28:38.400
اكان مجموع ذلك متفاوت. والذي اجتمع له في ان واحد عشرون لقحة صلى الله عليه وسلم. من اين جاءته؟ هل كانت شراء ام كانت مغنما؟ يقول اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان له عشرون لقحة بالغابة

83
00:28:38.700 --> 00:29:04.200
والغابة اسم مكان قرب المدينة وهي التي حصلت فيها غزوة الغابة يراح اليها اليه منها كل ليلة بكربتين باللبن. يعني يأتيه الرعاة في اخر النهار كل يوم قربتين من لبن من لقاحه التي كانت في ذلك المرعى. كان له خمس عشرة لقحة يرعاها يسار مولاه الذي قتله العرني

84
00:29:04.200 --> 00:29:24.200
واستاقوا اللقاح فجيء بهم فسمل اعينهم صلى الله عليه وسلم في غزوة العورانيين. فالمقصود بهذا العدد من اللقاح ما اجتمع عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من هذه النوق التي كانت تستعمل في الركوب احيانا وفي

85
00:29:24.200 --> 00:29:45.900
والاكثر الاستفادة من بر لبنها او اهدائها او التصدق بها صلى الله عليه وسلم اما قوله ومئة شاة ليس المقصود ايضا انها في وقت دون وقت. قال كان له في وقت عشرون لقحا. وكان له مائة شاة. وثلاثة ارواح وثلاثة

86
00:29:45.900 --> 00:30:05.900
بس لما تكلم على الدوام التي ملك عليه الصلاة والسلام ذكر الافراس ثم ذكر النوق واللقاح انتقل الى الشياه قال كان له مائة شاة وهذا العدد ايضا ليس بالقليل فامتلاك نبينا صلى الله عليه وسلم لمئة رأس من

87
00:30:05.900 --> 00:30:27.700
كانت من اجل ان تكون تحت يديه لاهداء او تصدق او اطعام. قال الذهبي رحمه الله كان له مائة شاة لا يريد ان تزيد كل ولد الراعي بهمة ذبح مكانها شاة. يذبحه في طعم ويطعم ويهدي ويتصدق منه صلوات ربي وسلامه عليه

88
00:30:27.700 --> 00:30:49.250
لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر الدواب والمركوبات انطلق وانتقل الى ذكر السلاح الذي كان لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وثلاثة ارماح وثلاثة اقواس وستة اسياف منها ذو الفقار

89
00:30:49.350 --> 00:31:10.900
تنفله يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم احد ودرعان ودرعان والترس وخاتم وقدح غليظ من خشب وراية سوداء مربعة من نمرة ولواء ابيض وروي اسود. كان له صلى الله عليه وسلم من السلاح

90
00:31:10.900 --> 00:31:35.700
ثلاثة ارماح وثلاثة اقواس وستة اسياف وقد ذكر بعض اهل العلم ان هذه الاسلحة كان مما غنمه عليه الصلاة والسلام في بعض مغازيه واكثر ما كان من ذلك في مغانمه عليه الصلاة والسلام من غزو اليهود وحصارهم واجلائهم وخصوصا بني قريظة. فقد

91
00:31:35.700 --> 00:31:55.700
له عليه الصلاة والسلام من عتادهم وسلاحهم شيء كثير وفير. ثلاثة ارماح اجتمعت له في وقت متعدد ثلاثة اقواس القوس الذي يرمى به السهم ستة اسياف متعددة اعطى النبي عليه الصلاة والسلام بعضها لبعض اصحابه واقتنى بعضه

92
00:31:55.700 --> 00:32:24.100
من اشهر اسيافه ذو الفقار يضبط بفتح الفاء ويضبط بكسرها ذو الفقار قيل سمي بذلك لفقرات اي نقرات كانت في ظهر حد السيف. جميلة الشكل صنعت كذلك. يعني كان حد السيف من اعلاه في ظهره فيه فقرات فسمي ذو الفقار. وقيل ذو الفقار من الفقرات وقيل ذو الفقار من

93
00:32:24.100 --> 00:32:44.100
الفقر وهو القطع الشديد. فايا كان فهو اسم مأخوذ من وصف لفقرات يعني نقرات كانت في ظهر حد السيف او كانت لوصف حدته في القطع وشدته في الضرب. قال تنفله يوم بدر. يعني اصابه النبي صلى الله عليه

94
00:32:44.100 --> 00:33:05.900
وسلم من الغنائم يوم بدر فكان من النفل الذي خصه لنفسه صلى الله عليه وسلم. قال وهو الذي رأى فيه رؤيا يوم احد في قصة غزوة احد لما شاور اصحابه صلى الله عليه وسلم وقد بلغه مسير قريش برجالها وخيرها وعتادها

95
00:33:05.900 --> 00:33:25.900
في المدينة وقد اختلف الصحابة بين رأي الخروج من المدينة او البقاء فيها فقص عليهم رؤياه التي رأى وهو انه هز السيف ففانقطع صدره فاوله بقتل اصحابه في احد كما في الصحيحين. السيف الذي رؤي في المنام هو سيف

96
00:33:25.900 --> 00:33:49.800
هو ذو الفقار قال وله درعان وترس الدرعان مثنى درع. والمراد به ما يلبسه المقاتل من لباس من حلقات حديد يلبسها قميص فتكون وقاية لصدر المقاتل وظهرها. حلقات حديد يتقي بها المقاتل ظرب السيوف ووقع الرماح ونحو ذلك

97
00:33:49.900 --> 00:34:09.300
ولما قاتل عليه الصلاة والسلام يوم احد ظاهر بين درعين كما في الحديث الصحيح. يعني لبس درعين لا درعا واحدا قال وله ترس والترس هو القرص من حديد مصفح يستعمله المقاتل يمسكه يتقي به ايضا ضرب السيف والرمح ونحوه

98
00:34:09.300 --> 00:34:31.000
الا وله قدح غليظ وله خاتم اتخذ الخاتم صلى الله عليه وسلم لما هم بالكتابة الى رؤساء الوفود والملوك ارباب الحكم والسلطنة في جهات عدة قيل له ان الملوك لا تقبل كتابا الا اذا كان بختم فاتخذ خاتما وجعل

99
00:34:31.000 --> 00:34:51.000
نقشه من اسفل الى اعلاه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قدح غليظ من خشب هو احد قداح التي كان يستعملها عليه الصلاة والسلام للشرب والتوضأ ونحو ذلك. وكان له تور من حجارة وكان له طست من ماء

100
00:34:51.000 --> 00:35:11.000
تعمله للاغتسال عليه الصلاة والسلام تور او طسط وكان له ايضا قدح فانكسر فاتخذ مكان الكسر او الشعب سلسلة من فضة وله راية سوداء مربعة من نمرة وصف لنوع القماش الذي اتخذت منه الراية. الراية التي يستعملها

101
00:35:11.000 --> 00:35:31.000
جيش في القتال ترفع لتكون راية يجتمع عليها افراد الجيش ويتجهون بتوجهها حيثما صارت يحملها حامل لراية القوم وصفت باللون الاسود. وان شكلها كان مربعا وفي آآ راية اخرى كان له لواء ابيض وفي

102
00:35:31.000 --> 00:35:51.000
في نوع ثالث قال بل كان اسود. وعلى كل حال فهي رايات تتخذ يعلمها اصحاب الجيش لتكون معلما لهم في القتال يتخذونه للانقياد خلفه واتباع ما يسير اليه صاحب الراية بامر قائد الجيش فهذه جملة خصائص

103
00:35:51.000 --> 00:36:10.050
المتعلقة بالافراس والدواب والسلاح والمقتنيات صلى الله عليه واله وسلم واعلم ان احوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيره وما اكرمه الله تعالى به وما افاضه على العالمين من

104
00:36:10.050 --> 00:36:27.400
اثاره صلى الله عليه وسلم غير منحصرة. ولا يمكن استقصاؤها لا سيما في هذا الكتاب الموضوع للاشارة الى نبذ من عيون الاسماء وما يتعلق بها وفيما ذكرته تنبيه على ما تركته

105
00:36:27.450 --> 00:36:50.350
ولان مقصودي تشريف الكتاب بتصدير بعض احوال رسول الله في اوله يقصد المصنف رحمه الله انه بعدما تمت الفصول التي قضينا فيها اثني عشر مجلسا سابقا فيما مضى كلها كانت نبذة مختصرة. اما استقصاء احواله عليه الصلاة والسلام وسيرته العطرة. ومناقبه وما

106
00:36:50.350 --> 00:37:14.000
حرمه الله تعالى به وما افاض على العالمين من اثاره قال فذلك غير منحصر وصدق رحمه الله قال ولا يمكن استقصاؤها وصدق وبر رحمه الله لكن قال لا سيما في هذا الكتاب الموضوعي للاشارة الى نبذ من عيون الاسماء وما يتعلق بها. قال وفيما ذكرته تنبيه على

107
00:37:14.000 --> 00:37:37.450
ما تركته هو لم يرد الاستقصاء ولما اراد الاختصار كان حتما عليه ان يترك بعض ما يروى ويحفظ في ذلك. لاجل قصد الاختصار الذي يراد به الاقتصار على مهمات الجمل وعلى رؤوس المعاني في كل فصل وباب يقصده رحمه الله تعالى وهو كما قال لان

108
00:37:37.450 --> 00:37:57.450
تشريف الكتاب بتصدير بعض احوال رسول الله صلى الله عليه وسلم في اوله. وقد اجاد رحمه الله في ذكر ذلك على ايجاز واختصار. وها نحن لا نتدارسه بعد قرون من وفاة المصنف رحمه الله تعالى فنأتي على ذلك الايجاز

109
00:37:57.450 --> 00:38:14.900
به ونتفيأ في ظلاله ونقضي فيه مجالس عطرة في ليالي الجمع من رحاب بيت الله الحرام فصلى الله على نبينا وسلم ورحم الله الامام النووي المصنف ولان مقصودي تشريف الكتاب بتصدير بعض احوال رسول الله في اوله

110
00:38:15.250 --> 00:38:39.150
وقد حصل ذلك ولله الحمد وكيف لا يشرف كتاب لا يشرف وكيف لا يشرف كتاب صدر باحوال الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم والحبيب مجتبى خيرة العالم وخاتم النبيين. الله اكبر. امام المتقين وسيد المرسلين. هادي الامة ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم

111
00:38:39.150 --> 00:38:59.150
وزاده فضلا وشرفا لديه والحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم وبارك عليه. رحم الله المصنف وجزاه خير الجزاء وجعل ذلك في ميزان حسناته. اراد ان ذلك من تمام التشريف كيف لا يشرف كتاب يتضمن تلك المعاني؟ كيف

112
00:38:59.150 --> 00:39:17.300
فلا يشرف مجلس يا كرام يشتغل بهذه الجمل ويجعل من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اه مجلسا مباركا عطرا اه تتلألأ به الصحائف بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. تزدان به الحياة بتنزيل صلوات ربنا

113
00:39:17.300 --> 00:39:34.950
ارحم الراحمين سبحانه وتعالى. قال لا كيف لا يشرف كتاب يصدر باحواله وهو النبي المصطفى والحبيب المجتبى خيرة العالم وخاتم النبيين وامام المتقين وسيد المرسلين هادي الامة ونبي الرحمة عليه الصلاة والسلام

114
00:39:35.200 --> 00:39:55.450
وهذا اوان الشروع في اخر فصول الكتاب التي تتم بها هذه المقدمة العاطرة. في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاحكام وغيرها. الخصائص التي يقصد بها احد انواع العلوم النبوية

115
00:39:55.500 --> 00:40:22.500
والمراد بها ما خص به نبينا صلى الله عليه وسلم. من الاحكام او من المناقب والفضائل والكرامات خصائص يعني لا يشاركه فيه غيره من الامة عليه الصلاة والسلام وربما كان بعض تلك الخصائص وخصوصا في باب المناقب كانت مما تفرد به عن اخوته الانبياء والمرسلين عليهم

116
00:40:22.500 --> 00:40:45.150
وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام فهي تكون ايضا من اجل الخصائص واشرفها فتكون ميزة اعظم واجل في خصوصه او في خصوصيته عليه الصلاة والسلام بهذا المعنى من المناقب والفضائل كما سيأتي ذكرها. هذه الخصائص جمعها عدد من اهل العلم واحصوها. ثم افردوها

117
00:40:45.150 --> 00:41:10.450
في مصنفات كما افردت العلوم النبوية الاخرى بمصنفات وقد افردت الشمائل وافردت الدلائل والمعجزات وافردت السيرة النبوية وافردت الخصائص وافردت ايضا الرواية للحديث النبوي كل ذلك قد افرد ومما افرد الخصائص النبوية بكلام يخصها فيما يتعلق بجمعها

118
00:41:10.450 --> 00:41:32.500
ولما جمعها العلماء رحمة الله عليهم نظروا فاذا تلك الخصائص انواع ان كانت في الاحكام فتارة تكون امورا واجبة خص بها صلى الله عليه وسلم وتارة تكون امورا مستحبة. وتارة تكون محرمة ورابعة تكون آآ امورا تختص به صلى الله عليه

119
00:41:32.500 --> 00:41:51.700
اله وسلم. اراد المصنف رحمه الله ان تلك الخصائص مما اعتنى اهل العلم بذكرها واستقصائها وقد كان لنا مجلس قبل شروعنا في تهذيب السيرة النبوية التي نحن في خواتيمها كانت لنا مجالس خصصناها لمدارسة

120
00:41:51.700 --> 00:42:07.450
الكتاب غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم للامام سراج الدين ابي حفص عمر بن احمد الانصاري بن الملقن الشافعي رحمه الله تعالى المتوفى سنة اربع وثمانمائة من الهجرة

121
00:42:07.550 --> 00:42:24.900
ولانا استوفينا شرح تلك الخصائص في كتاب مفرد باكمله في مجالس متعددة فان ذلك يغني عن كثير من التفصيل والاستطراد فيما يأتي ذكره في هذا الفصل وهو خاتمة هذه المقدمة في تهذيب السيرة

122
00:42:25.850 --> 00:42:45.850
فسنحيل في كثير من المواضع شرحا وتفصيلا واستدلالا وترجيحا الى ما تقدم ذكره باسهاب وتفصيل تعليق على ما ساقه ابن الملقن الانصاري الشافعي، رحمه الله تعالى، في كتاب غاية السول في خصائص الرسول صلى الله

123
00:42:45.850 --> 00:43:01.250
عليه وسلم والذي عقدنا له مجالس متعددة لشرحه من هذا المكان في هذه البقعة المباركة من رحاب بيت الله الحرام في قبل شروعنا في هذا الكتاب سائلين الله التوفيق والسداد

124
00:43:01.350 --> 00:43:19.950
نعم تفصلون فصل في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاحكام وغيرها وهذا فصل نفيس وعادة اصحابنا يذكرونه في اول كتاب النكاح. لان خصائصه صلى الله عليه وسلم في النكاح اكثر من

125
00:43:19.950 --> 00:43:40.000
من غيرها. قال المصنف رحمه الله هذا الفصل نفيس لاختصاصه بهذا الجانب من سيرته العطرة عليه الصلاة والسلام فهو نفيس من هذا الباب قال وعادة اصحابنا يذكرونه في اول كتاب النكاح. وصدق رحمه الله في هذه الجملة من وجهين

126
00:43:40.100 --> 00:44:00.500
اولاهما ان ذلك مما غلب عليه فقهاء الشافعية رحمه الله غيرهم من فقهاء المذاهب رحمهم الله يعني لا يعرف لغير الشافعية عناية بذكر الخصائص النبوية مفردات في التأليف ومصنفات المفردة

127
00:44:00.650 --> 00:44:20.650
والجملة الثانية انهم اعتنوا بهذا في اول كتاب النكاح. وسبب ذلك كما تقدم في شرح كتاب غاية السول ان الموضع في كل كتب الفقه البارز الذي يأتي فيه ذكر اختصاص النبي عليه الصلاة والسلام باحكام لا تشاركه فيه الامة هو باب النكاح

128
00:44:20.650 --> 00:44:40.650
حيث خص بجواز نكاح ما زاد على اربع من النساء. فيجد الفقهاء في ذلك الموضع مناسبة للاستطراد في اقصاء واحصاء باقي وجوه الخصائص النبوية. فيأتون عليها بتصنيف وتبويب حتى اتسعت بعض كتب

129
00:44:40.650 --> 00:44:56.250
بالفقه في باب النكاح عند الشافعية في سرد تلك الخصائص ثم جاء من بعدهم من افرد تلك الخصائص بشرح واستدلال وترجيح وذكر خلاف والادلة وما يتعلق بها كما صنع ابن

130
00:44:56.250 --> 00:45:16.250
القني في كتاب غاية السول وغيره رحم الله الجميع. قالت نووي هنا عادة اصحابنا يذكرونه في اول كتاب النكاح لان خصائصه صلى الله عليه وسلم في النكاح اكثر من غيرها. ولانها ايضا اول موضع في الفقه يبرز فيه ذلك المعنى

131
00:45:16.250 --> 00:45:36.250
عن الخصائص. نعم خص جواز نكاح ما زاد على اربع من النساء خص بنكاح من وهبت نفسه له كما قال ربنا عز وجل وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين

132
00:45:36.250 --> 00:46:00.400
ومسائل اخرى في انه اعتق بعض جواريه وجعل عتقها صداقها في غيرها من المواضع التي ذكرت فيها خصوصية قال لانها في النكاح اكثر من غيرها. نعم  وقد جمعتها في الروضة مستقصاة ولله الحمد. يقصد كتابه الفقهي الشافعي الجليل روضة الطالبين وعمدة المفتين. ذكرها في

133
00:46:00.400 --> 00:46:21.700
بالنكاح في اول المجلد السابع منه وهذا الكتاب لا وهذا الكتاب لا يحتمل بسطها. هذا الكتاب يشير به الى ما نتدارسه في تهذيب السيرة النبوية وهذا الكتاب لا يحتمل بسطها فاشير فيه الى مقاصدها مختصرة ان شاء الله تعالى

134
00:46:23.000 --> 00:46:48.250
قال اصحابنا خصائصه صلى الله عليه وسلم اربعة اضرب اربعة اضرب جمع ضرب يعني اربعة انواع. لما حصل العلماء رحمهم الله تعالى ذكر الحديث عن طائس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك في وجوه اربعة. اولها الخصائص من الواجبات يعني ما وجب عليه دون

135
00:46:48.250 --> 00:47:11.550
عليه الصلاة والسلام. ثانيها الخصائص من المستحبات ثالثها الخصائص من المحرمات. رابعها الخصائص من المناقب والفظائل والكرامات. وقد ذكر المصنف انه سيكتفي الى الاشارة الى المقاصد في تلك الانواع مختصرة. نعم. الضرب الاول ضرب الاول ما اختص به رسول الله. ما اختص

136
00:47:11.600 --> 00:47:30.900
ما اختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الواجبات قالوا والحكمة فيه زيادة الزلفى والدرجات العلى فلن يتقرب المتقربون الى الله تعالى بمثل اداء ما افترض عليه كما صرح به في الحديث الصحيح. هذا جواب عن سؤال

137
00:47:31.450 --> 00:47:56.300
كيف نقول ان الواجبات التي هي تكليف وزيادة عبء ومشقة وهي لاجل آآ ابتلاء العباد واختبارهم هل سيكون ايجاب امور يختص بها نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة على امته. هل هي من باب الاشقاق عليه صلى الله عليه وسلم

138
00:47:56.350 --> 00:48:16.350
بزيادة التكليف؟ قالوا لا. ليس هو من هذا الباب. انما هو من باب الزيادة درجاته ورفعة قدره ومقامه عند ربه كيف؟ لان ثواب الفرض اعظم ومضاعف على ثواب النوافل. فاذا كان الفعل نافلة في حق الامة واجبا في حقه عليه

139
00:48:16.350 --> 00:48:36.350
الصلاة والسلام فيكون فعله مضاعفا اجره كما سيأتي في الوتر والضحى وقيام الليل هذه مستحبات يفعلها العباد في الامة يكتسبون بها الحسنات. لكن نبينا عليه الصلاة والسلام يفعلها من باب الوجوب. فيكون اجرها عنده مضاعفا صلوات الله

140
00:48:36.350 --> 00:48:53.950
وسلامه عليه اكراما من ربه واختصاصا له بايجاب تلك الواجبات. وفي الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب عبدي الي بشيء احب الي مما افترظته عليه. فثواب الفرض اعظم واكبر اجرا

141
00:48:53.950 --> 00:49:12.750
ونقل امام الحرمين عن بعض اصحابنا ان ثواب الفرض يزيد على ثواب النفل سبعين درجة. واستأنسوا فيه بحديث. والحديث فيه مقال لا يصححه عدد من اهل العلم فمن هذا الضرب فمن هذا الضرب يعني المختص به من الواجبات

142
00:49:12.950 --> 00:49:34.700
صلاة الضحى ومنه الاضحية والوتر والتهجد والسواك والمشاورة. والصحيح عند اصحابنا ان انها واجبات عليه قيل سنن والاصح عند اصحابنا ان الوتر غير التهجد. والصحيح ان التهجد نسخ وجوبه في حقه صلى الله عليه وسلم كما

143
00:49:34.700 --> 00:49:54.500
نسخ في حق الامة وهذا المنصوص للشافعي رحمه الله. قال الله تعالى ومن الليل فتهجدي به نافلة لك وفي صحيح مسلم عن عائشة ما يدل عليه ما روته عائشة رضي الله عنها قالت ان الله افترض قيام الليل في اول سورة المزمل يا ايها المزمل

144
00:49:54.500 --> 00:50:14.500
لقم الليل الا قليلا. قالت فقام نبي الله واصحابه حولا يعني سنة. وامسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى انزل الله في اخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. فهذه الامور التهجد والاضحية والوتر وصلاة

145
00:50:14.500 --> 00:50:34.500
الضحى والسواك والمشورة في جملة ادلة مستقلة بكل واحدة منها مثل ومن الليل فتهجد به نافلة لك. ومثل فصل بك وانحر في الاضحية ومثل آآ امره بالسواك ومثل وشاورهم في الامر مما حمله بعض اهل العلم على الوجوب استثنى المصنف

146
00:50:34.500 --> 00:50:54.000
وفي تصحيحه وترجيحه قيام الليل التهجد وانه اضحى سنة في حقه وحق امته على السواء ومنهم وجوب مصابرته على العدو. وان كثروا وزادوا على الضعف. وجوب المصابرة يعني استمرار القتال والصبر على لقاء العدو وعدم

147
00:50:54.000 --> 00:51:16.200
جوازي الانسحاب او الرجوع عن الجهاد. نعم. ومنه قضاء دين من مات عليه دين لم يخلف وفاء وقيل كان يقضيه تكرما لا وجوبا. والاصح عند اصحابنا انه كان واجبا. لقوله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه دين فعلي

148
00:51:16.200 --> 00:51:38.600
دينه او وقيل كان يجب عليه كان يجب عليه صلى الله عليه وسلم اذا رأى شيئا يعجبه ان يقول لبيك ان العيش عيش الاخرة. والحديث في الصحيحين وسيأتي في المجلس المقبل ان شاء الله جملة في تتمة الواجبات في النكاح فان اهل العلم يقسمون الخصائص الى ما يختص بالنكاح

149
00:51:38.600 --> 00:51:57.600
ما يعم غيرها من ابواب الشريعة. نأتي عليها تباعا في المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى. سائلين الله التوفيق والسداد مستكثرين ليلتنا وجمعتنا غدا من الصلاة والسلام على الهادي البشير والسراج المنير صلى الله عليه وسلم. لا يذكرون محمدا في سيرة

150
00:51:57.600 --> 00:52:17.600
الا تعطر من شذاه المجلس صلوا عليه واله وصحابه ليفوح ريحان وينبت نرجس. فاللهم صل وسلم وبارك واجعل لنا الهي ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية يا ارحم

151
00:52:17.600 --> 00:52:31.052
حميد ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين