والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله باب تحريم بيع الخبائث الحديث الخامس والستون الحديث الخامس والستون بعد المائتين عن جابر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام فقيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة فانها يطلى بها السفن. ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك. قاتل الله اليهود فقال لا هو حرام فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود ان الله لما حرم شحومها جملوه ثم فاكلوا ثمنه. جملوه اذابوه قول المؤلف رحمه الله تعالى باب تحريم الخبائث اي ان كل خبيث محرم لان الله جل وعلا وصف عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بانه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث. لقوله تعالى الذي يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فهو صلى الله عليه وسلم موصوف من ربه تبارك وتعالى في التوراة والانجيل انه يحل الطيبات ويحرم الخبائث وكل خبيث ظار فهو ما حرم الا لضرره والاسلام يأمر بكل خير وينهى عن كل شر كل ما يضر في البدن او في الدين او في المال او في العقل فانه محرم لان الظرر واجب اجتنابه الى العبد والنبي صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم وموفق من ربه تبارك وتعالى لانه يرسم الخطة للامة في كلمات قليلة لكنها شاملة لمعان واسعة اتى صلى الله عليه وسلم من المحرمات بنوع من كل جنس ليقاس عليه غيره ما عدد صلى الله عليه وسلم قال الخمر وكذا وكذا مما وجد مما يضر بالعقل مثل اليوم مثلا المخدرات والحشيش والدخان وغيرها مما يستعمل الناس يضرهم في عقولهم وابدانهم حرم الخمر فيقاس على الخمر كل ما شابهها في ضرره بالعقل. فالحشيش والمخدرات تضر بالعقل وتفتك بالجسم اشد من الخمر فهي من باب اولى بالتحريم الدخان يضر في البدن ويضر بالعقل. اذا تركه المرء فترة ثم استعمله عرف بالنقل الصحيح عن السقات بان من يستعمله بعد تركه لفترة يكون عنده اختلال في عقله ويكون عنده هذيان وكلام فارغ يؤثر عليه هذا الشيء واذا ابتلي به وفقده تضرر في عقله وما استطاع ان يكون عنده التفكير الكامل والتمييز بين الامور ولهذا ينصح بتدريب تركه محاولة الابتعاد عنه تدريجيا بوسائل نافعة يعينه الله جل وعلا على تركه اذا استعان بالله وصدق في مع الله والميتة الميتة هي التي ماتت حتف انفها بدون زكاة او زكيت زكاة غير شرعية كما كالتي تذبح مثلا مغناطيس الكهرباء او الغمس في الماء الحار او بالخنق او بنحو ذلك من الامور التي غير شرعية فيحتبس الدم الفاسد في الجسم فينتشر في اللحم فيضر الاكل لان من حكمة الله جل وعلا في الذكاة ان الدم الفاسد في الجسم يخرج هذا الدم المسفوح ولهذا الدم في الذبيحة دمان دم الدم المسفوح الذي يخرج عند الذبح هذا نجس وحرام ومضر بخلاف الدم الذي في اللحم مشارك في لحم الفخذ ولحم الكبد وغير ذلك هذا غير مظر وهذا طاهر ولو انه احمر يعني يوضع اللحم في القدر فينقلب ماء القدر احمر من كثرة الدم في هذا حلال وطاهر ولا يلزم غسل اللحم عن الدم الذي فيه. لان الدم المشارك له هذا دم طاهر. وغير مضر فلذا امر الله جل وعلا بالذكاءات ليخرج هذا الدم الفاسد الذي يظر والميتة والخنزير. الخنزير خبيث من الحيوانات. يأكل القاذورات ففي ثنايا لحمه وجسمه فساد من سوء ما يأكل. وحتى لو اعطي من الطيبات فيه الخبث والضرر اولا ظرر في البدن من اثره من لحمه. ثانيا يكسب طبع من يأكله البلادة وذهاب الغيرة وعدم المبالاة. ولهذا ثبت لدى العقلاء بان كل ذكر اناث يغار على اناثه من الحيوانات الجمل لو دخل عليه جمل يريد اناثه طرده الحمار وهو من المحرمات التيس وهكذا الديك تغار على اناثه بخلاف الخنزير والخنزير عرف عنه البلادة وعدم المبالاة. تكون انثاه معه فيأتيها ذكر اخر فلا يبالي يراه ينزو عليها ولا يبالي بهذا. فلذا يكسب من يأكله هذه الصفة الذميمة. عدم ولهذا في دول الغرب ودول الكفر الذين ياكلون الخنزير يشجع ابنته على اتخاذ وكذا زوجته لو اتخذت اصدقاء ما يبالي ما عنده غيرة على محارمه بسبب اكله من هذا اللحم الخبيث الذي هو لحم الخنزير ومع الاسف الشديد هو اغلى انواع اللحوم عندهم لحم الخنزير وهو اخبث اللحوم وخبثه اشد من خبث لحم الحمار ان لحم الحمار محرم لحم الخنزير زيادة على تحريمه فيه ظرر من ناحية الغيرة والرجولة لدى الذكر لا يبالي فساد اناثة نهي عنه لما اشتمل عليه من الضرر الذي يكسبه ضرر بدني وضرر من حيث الخلق والغيرة والاصنام الاصنام التماثيل التي تجعل تعبد من دون الله جل وعلا لان هذه فيها ضرر على الاديان فاذا عظمت الاصنام في تعظيمها تعظيم للشرك ونشر له فلذا منع صلى الله عليه وسلم من بيعها وتداولها حتى لو اخذت للزينة لانها لا فيها ويلحق بها كل ما فيه ظرر على الدين. والخنزير كل ما فيه ظرر على البدن والميتة كل ما فيه ظرر على البدن خمر كل ما فيه ظرر على العقل صلى الله عليه وسلم من هذه المحرمات لان الشريعة الاسلامية تأمر بكل خير وتنهى عن كل شر نرحب بما فيه مصالح وتنهى عما فيه مضار قد يكون الشيء فيه ضرر. وفيه مصلحة فينظر فان كانت مصالحه اكثر فيتفادى ضرره ويتساهل فيه. وان كانت وظرره اكثر فيلحق بالمحرمات لانه كما يقال دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح يعني اذا كان هناك مفسدة وهذه المفسدة فيها شيء من المصلحة فنقول لا نترك المصلحة هذه من اجل ما فيه من الضرر والصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لما حرم هذا ارأيت شحوم الميتة؟ شحوم الميتة فيها مصلحة وذكروا شيئا من مصالحها فانها يطلى بها السفن لان السفن خشب السفينة اذا طلي بمادة دهنية قوية حفظ فساد الخشب من الماء وافساده اياه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود الجنود التي تراد للدباغة او لشيء لحفظ المواد ونحوها يدهنونها اه بدهن حتى يكون فيها قوة ومناعة وصبر وتحمل على الماء ويستصبح بها الناس. يعني تتخذ سرج لانه كانت الشحوم تتخذ في اواني صغيرة ويوقد فيها فتيلة تشرج تكون بمثابة السراج ومر علينا اوقاف مثلا على مساجد يقول يشترى الودك الذي هو الدهن ولو انه ولو بيع خمسة اصواع بالريال. لانه كان في الاول مثلا آآ الصاع يؤخذ به الريال يؤخذ به عشرين صاع واكثر من هذا وقالوا ولو وصل الى خمسة اصواع بالريال يشترى ليكون سراج للمسجد ويوقفون اشياء يقولون هذي وقف على سراج المسجد. وهذه وقف على حصن المسجد يعني بئر المسجد وهذه وقف على ماء المسجد وهكذا. فالودعك والدهن يتخذ وقود للسراج وقالوا يستصبح بها الناس يعني تتخذ سراج للناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني هذه الاشياء التي ذكرتم غير مبررة للبيع هو حرام هو حرام ايش؟ ثمنها وبيعها واما ان تتخذ يتخذها صاحبها فلا بأس لا بأس ان يدهن بها المرء سفينته او يعطيه لمن يدهن به السفينة. ما في حرج مثل السرجين النجس السرجين النجس اذا استعمله صاحبه في زراعة ونحوها وخاصة اذا كانت زراعة غير مثمرة فلا بأس بهذا لكن يبيعه لا يحرم وكذلك شحوم الميتة اذا استعملها المرء لدهان الواح او لطلاء السفن او دهان الجلود او استعملها للسراج. قال العلماء في غير مسجد لان الشحم النجس واذا سرج فيه صار له دخان ودخانه هذا متفتت وناشئ النجاسة فيكون غير صحيح انه يوقد في المسجد. لكن يوقد في غير المسجد لا بأس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني لا يحل هذا بيعها. هو حرام. ثم قال صلى الله عليه وسلم عند ذلك لتحذير الناس من مشابهة اليهود وان سؤالهم هذا والتماس تحليلها قد يكون فيه خوف ان يشابهوا اليهود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود ليحذر الامة والرسول عليه الصلاة والسلام ليس بلعان ولكنه يلعن من يستحق اللعن ليحذر امته من ان تسلك مسلكهم كما قال عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبورا انبيائهم مساجد فهو يلعنهم صلى الله عليه وسلم وهم يستحقون اللعن ليحذر الامة من ان تسلك مسلكهم. فقال فقاتل الله اليهود ان الله لما حرم شحومها. يعني حرم الشحوم عليهم لما حرم الشحوم عليهم ما اكلوها لانها محرمة لكنهم تحيلوا على تفادي هذا الحرام والحيل من صفة وسيم اليهود عليهم لعنة الله يتحيلون ما يأتون الى الحرام مجابهة وانما من طريق الحيل. والتحيل على تحليل الحرام اشد اثما من اتيان الحرام علنا لان من يأتي الحرام علنا يوشك ان يؤنبه ظميره ويلومه زيد ويلومه عمرو وينصحه هذا فحري ان يستحي ويرعوي ويتوب الى الله جل وعلا لكن المصيبة ممن يتحيل على الحرام يوري نفسه كأنه في حلال ويموه على الاخرين بانه بعيد عن الحرام وانه يتحاشى الحرام وهو فعله اشد ممن يأتي الحرام احيانا ولهذا كان ظرر المنافق على المسلمين اشد من ظرر اليهود والنصارى لان اليهود والنصراني تعرف انه كافر فتجتنبه ولا تقبل منه شيء يتعلق بالدين. لانك تعرف انه عدو لكن المنافق يأتيك باسم الاسلام وانه مسلم وانه ينصح لك ويغشك من حيث لا تشعر كذلك المتحيل يوري للناس انه يبتعد عن الحرام ولا يريد الحرام مثل ما تحيلوا على الصيد يوم السبت لما حرم الله جل وعلا عليهم الصيد يوم السبت صيد السمك امتحان لهم اتاهم من اتاهم وقال لا تصيدوا يوم السبت يوم السبت الصيد حرام ضعوا الشراك يوم الجمعة يوم الجمعة مباح لكم الصيد. ضعوا الشراك. واتركوها يوم السبت. وخذوها يوم الاحد. تجدوها ملأى فهم يورى لهم انهم ما صادوا يوم السبت لانهم ما ارسلوا وما وضعوا الشيراك يوم السبت والشبابيك وانما وضعوها يوم الجمعة. ثم سحبوها من بحر يوم الاحد فكانت ملأى بالسمك لان الله جل وعلا ابتلاهم بان جعل الصيد يتكاثر عندهم يوم السبت لانه يأمن على نفسه ويهرب عنهم سائر ايام الاسبوع فتحيلوا على الصيد من هذا الطريق وكذلك هنا لما حرم الله عليهم الشحوم جملوه بمعنى اذابوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه قالوا ما اكلنا الشحم المحرم ما اكلناه وانما باعوه واخذوا ثمنه وشروا به ما ياكلون غيره وهذا تحيل على الحرام. والمتحيل في المعاملات او في المشروبات المحرمة فيه شبه من اليهود بعض الناس يتحيل على الربا حيلة ويتحيل على بعض المحرمات يلوي طريقته فيها ليستحلها فيما يظهر له انها تكون حلال والتحيل كما ورد عن بعض العلماء انه قال اشد من مجابهة الحرام واتيانه علانية الميتة تشتمل على اللحم وشحم مثلا وعلى جلود وعلى شعور واوبار وصوف هذا اللحم والشحم حرام الاصواف والاوبار والريش ونحوها. هذه عبارة كأنها منفصلة عن الميت هذه جمهور العلماء اجاز الاستفادة منها لان ليس فيها حياة هذه ولا يؤثر عليها موت الحيوان الجلود ليست كالاوبار والاصواف وليست كاللحم. فيطهرها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والقرف. يعني اذا دبغت اذا دبغ الجلد طهر ويرى بعض العلماء انه يطهر طهارة كاملة جلد الميتة اذا دبر ويرى بعضهم انه طهارته ليست فلا يستعمل في المائعات. وانما يستعمل في الناشف مثل التمر الناشف. ومثل البر والشعير الناشف مثلا. ولا يستعمل في الماء كالماء والزيت والدهن ونحوها من صفات النبي صلى الله عليه وسلم. من صفات النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة. وعلى السنة الانبياء عليهم الصلاة والسلام انه يحل الطيبات ويحرم الخبائث وهذا تشريع عام في المآكل والمشارب والملابس والعادات وغير ذلك. كل شيء خبيث او ضار فهو محرم قاعدة حتى وان لم يكن خبيث ما دام فيه ظرر فهو محرم كالتراب مثلا التراب طهور عندما يفقد الماء يتطهر به بالتيمم. لكنه لما كان ضار في البدن فهو محرم. ما يجوز للانسان ان يأكل التراب كذلك كل ما كان ضار كالديدان ونحوها والقاذورات فهي محرمة. نعم. وهذه قاعدة كبيرة تحافظ على كل طيب وتنفي كل خبيث. كما انها متعمد كما انها لكل ما جر وطرأ ليقاس بمقياسها الصحيح وهذا من كمال هذه الشريعة ومن عناصر البقاء والخلود فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر قواعد عامة كل ما جد يعني وجد فيما بعد ينظر في اصوله النبي صلى الله عليه وسلم ما عدد المحرمات كلها كل نوع وانما بين قواعد للامة من درج تحت هذه القاعدة فهو حرام خبيث او ضار ضار في الدين او ضار في المال او ضار في العقل فانه محرم وتأمل الحديث الاتي تجد ان المحرمات فيه عدلت اشارة اشارة الى انها نماذج لما يفسد الاديان والابدان والعقول فيراد بذكرها التنبيه على انواعها واشباهها والله حكيم عليم الغريب الالفاظ الغريبة في هذا الحديث نعم. عام الفتح هو فتح مكة. وكان في السنة الثامنة من الهجرة في شهر رمضان وجابر رضي الله عنه يقول سمع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح ومن المعلوم ان عام الفتح في اواخر السنة الثامنة من الهجرة والنبي صلى الله عليه وسلم لحق بربه في اوائل السنة الحادية عشر يعني في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم هذا التحريم. وذكر التاريخ فيه مصلحة. ليعرف ان هذا التحريم ليس في مبدأ الاسلام حتى يقول قائل ربما يكون هذا التحريم منسوخ هذا عام الفتح يعني في اواخر السنة الثامنة. وما بقي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سوى السنة التاسعة والعاشرة وتوفي عليه الصلاة والسلام في اول السنة الحادية عشرة حرم باعادة الضمير الى قيل الفتح مع ان الفتوح كثيرة في الاسلام لكن اذا قيل عام الفتح المراد به فتح مكة نعم حرم باعادة الفتح باعادة الضمير الى الواحد تأدبا مع الله تعالى عظمته وتفرد بالاجلال حرم وقال عليه الصلاة والسلام ان الله ورسوله حرم بيع الخمر. قال حرم لم يقل حرم ما جاء بالالف عليه بالتثنية وانما الذي حرم هو الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه تبارك وتعالى. نعم الاصنام مفرده صنم وهو الوثن المتخذ من الاحجار وغيرها على هيئة مخصوصة للعبادة ارأيت شحوم الميتة اخبرني عن حكم بيع شحوم الميتة فهل يحل مع وجود هذه المنافع فيها؟ يستصبح بها الناس اي به حتى يجعلونه في المصابيح. وهي السرج هو حرام. الضمير يعود على البيع. البيع حرام يعني لا يجوز للانسان ان يبيع هذه الاشياء ولا يبيع شحوم الميتة حتى وان كان فيها شيء من المصلحة. نعم قاتل الله اليهود قال وعلا يبارزهم بالمقاتلة وانما هو لعنهم وطردهم من رحمته تعالى. نعم لما ارتكبوه من هذه الحيلة الباطلة وفيه تنبيه على علة تحريم بيع هذه الاشياء جمل بفتح الجيم والميم المخففة. اي اذابوه والجميل الشحم المذاب المعنى الاجمالي جاءت هذه الشريعة الشريعة الاسلامية السامية بكل ما فيه صلاح للبشر. وحذرت من كل ما فيه مضرة تعود على العقول والابدان والاديان فاباحت الطيبات وهي اغلب ما خلق الله في الارض لنا وحرمت الخبائث والغالب والكثير في مخلوقات الله جل وعلا هي الطيبات وقد يخلق الله جل وعلا شيئا من الخبائث لحكمة. يريدها تعالى اما لامتحان العباد او لغير ذلك نعم ومن تلك الخبائث المحرمة هذه الاشياء الاربعة المعدودة في هذا الحديث. فكل واحد منها يشار به الى نوع من الخمر وهي كل ما اسكر وخامر العقل هي ام الخبائث التي بها تزول عن الانسان نعمة العقل التي كرمه الله بها. نعمة العقل نعمة عظيمة بها المرء عن المجانين يتميز بها عن البهائم نعمة عظمى. قيل لبعض سادات العرب في الجاهلية قبل الاسلام. الا تشرب الخمر قال لا يليق بمثلي ان يصبح سيد القوم ويمسي سفيههم هذي خبل اكون في الصباح وفي النهار امر وانهى واطاع ثم اكون في الليل مجنون فاقد العقل؟ لا وحافظ على عقلي والنبي صلى الله عليه وسلم سمى الخمر ام الخبائث. لم ما جاء هذا الاسم فقط لتمييزها وانما لما اشتملت عليه ما من خبيثة من الخبائث ومحرم من المحرمات الا وقد يوجد من يتعاطاه ويتحاشى عن غيره قد يجني المرء لكن يتحاشى عن السرقة قد يشرق ولا يزني قد يكذب ولا ينم لكن اذا تعاطى الخمر ما توقف عن شيء اذا شرب الخمر زنا وسرق وقتل وسب ونم وهدى بما عنده ما يتوقف عن شيء قد يقع على امه ويقع على بنته ويقتل زوجته وقد يمسك بزوجته لمن يفعل بها الفاحشة لانه مجنون واخس من الجنون لان هذا جنون جلبه هو لنفسه قد يحضر السكين ووجد هذا كثير في المحاكم يقتل زوجته يأتي سكران ويقتل زوجته يقتل بنته يقتل اولاده الصغار واحد واحد لانه لا عقل له فلذا سماها النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث. يعني صاحبها ما يتحاشى عن خبيثة من الخبائث ابدا ما يقول لا هذا ما يليق قد يجري الزاني لكن يتحاشى ان يسرق. ما يسرق لكن اذا شرب الخمر والعياذ بالله صارت كل الخبائث تتداعى عليه. وما امكنه ان يأتيه منها اتى كما اصع لنا النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ممن كان قبلنا دعته امرأة لحاجة واغلقت الابواب دونه وقالت له انت بالخيار اما ان يجري بها واما ان يقتل هذا الولد الصغير عندها واما ان يشرب هذا الكأس من الخمر تذكر في نفسه حال عقله وقال الزنا شأنه عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب وقتل النفس اعظم كأس من الخمر اشربها واتوب الى الله انا مضطر وشرب الخمر. فلما شرب الخمر زنا بها ولما حينما زنا بها قتل الصبي الذي عندها لانه فقد العقل فيجب على المسلم ان يحذرها وان يحذر منها الاخرين. فهي تدعو لكل شر والعياذ بالله ويأتي في حال سكره ولهوه بانواع المنكرات والعظائم. واشاعة العداوة والبغضاء بين المسلمين والصد عن الخير وعن ذكر ثم ذكر الميتة التي لم تمت غالبا الا بعد ان تسممت بالميكروبات والامراض واحتقن دمها في لحمها فافسده فاكلها مضرة كبيرة على البدن وهدم للصحة. ومع هذا فهي جيفة خبيثة نتنة. نتنة نجسة تعافها النفوس ولو اكلت مع كراهتها والتقزز منها لصارت مرضا على مرض وبلاء على بلاء يعني لو تقزز الانسان منها وهو كاره لها تضره الا في حالة ضرورته الله جل وعلا بجوده ولطفه وكرمه بعباده يرفع عنها فيها الضرر يأكلها اثنان احدهما تضره الاخر لا تضره باذن الله لان الذي تضره اكلها وهو غير مضطر فهي حرام عليه وتضره الاخر اكلها مضطر. ما وجد غيرها والله جل وعلا يرفع الظرر عنها فلا تضره باذنه تعالى ثم ذكر اخبث الحيوانات واكرهها وابشعها. وهو الخنزير الذي يحتوي على امراض وميكروبات. لا تكاد النار تقتلها وتزيلها فضرره عظيم ومفاسده متعددة ومع هذا فهو قذر نجس ويأكل النجاسات ما يكره شيء لانه قذر نعم ثم ذكر ما فيه من الضرر الاكبر والمخسرة العظمى وهي الاصنام التي هي ضلال البشرية وفتنتهم وهي ضرر على الدين. نعم وهي التي بها حورب الله تعالى. واشركت في عبادته وحقه على خلقه. فهي مصدر الضلال ومحط الفتنة. يعني الاصناف جعلت الاصنام شريكة لله تعالى الله وما ارسلت الرسل وانزلت الكتب الا لمحاربتها وانقاذ الاصنام. نعم وانقاذ الناس من شرها فكم فتن بها من خلائق؟ وكم ضل بها من امم؟ وكم استوجبت النار بها فهذه الخبائث عناوين المفاسد والمضار التي تعود على العقل والبدن والدين فهي امثلة لاجتناب كل خبيث. وصيانة لما يفسد العقول والابدان والاديان. فاجتنابها وقاية من انواع المفاسد ما يستفاد من الحديث اولا تحريم بيع الخمر وعمله وما يعين عليه وشربه او التداوي به. ولذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة. والشارب لها واحد عشرة كلهم ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم والشارب واحد لما فيها من الظرر بائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة اليه وعاصرها ومعتصرها وكل من له يد فيها فهو العون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. عشرة اشخاص ملعونون والشارب واحد فقط وهو من ظمنهم وشاربها. نعم ويدخل في مسمى الخمر كل مسكر سائلا او جامدا اخذ من اي شيء سواء اكان من عنب ام تمر ام شعير ومثله الحشيش والافيون والدخان والقات. فكلها خبائث محرمة ثانيا حرمت لما فيها من المضار الكبيرة والمفاسد العظيمة على العقل. على العقل والدين والبدن والمال. وما تجره من الشرور الدعوات والجنايات الى غير ذلك من من مفاسد لا تخفى ثالثا تحريم الميتة لحمها وشحمها ودمها وعصبها وكلما تسري الحياة فيه من اجزائها الحياة فيه من اجزائها بخلاف مثلا مثل الشعر والصوف ونحوه. نعم وحرمت لما فيها من المضرة على البدن ولما فيها من الخبث والقذارة والنجاسة وهي كريهة خبيثة. ومن اجل هذه المضار وانتفاء المصالح حرم بيعها رابعا استثنى جمهور العلماء الشعب والوبر والصوف والريش من من الميتة. لانه ليس له صلة بها ولا تحله الحياة فلا يكتسب من خبثها اما جلدها فهو نجس قبل الدبغ لكن بعد ان يدبغ دبغا جيدا ويزيل الدباغ فضلاته الخبيثة الدباغ. ويزيل الدماغ فضلاته الخبيثة فانه يحل ويطهر عند الجمهور وبعضهم يقصر استعماله على اليابسات والاول اولى لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يطهره الماء والقرب قال يطهره يعني الجلد جلد الميت يطهره الماء والقرب يعني الدباخ الذي يدبغ به خامسا تحريم بيع الخنزير ويحرم اكله وملامسته وقربه. فهو من الخبائث التي هي مفسدة محضة. لا مصلحة فيها. فضرر على البدن والعقل عظيم. لانه يسمم الجسد بامراضه. ويورث اكله من طباعه الخبيثة. وهو مشاهد في الامم التي تأكله فقد عرفوا بالبرودة يعني بالبرودة وعدم الغيرة عندهم سادسا تحريم بيع الاصنام لما تجره من شر كبير على العقل والدين باتخاذها وترويزها محادة لله تعالى ومن ذلك الصليب الذي هو شعار النصارى والتماثيل التي تصنع للزعماء والوزراء. كل هذه مما تلحق بالاصنام. نعم ومنها ايضا هذه الصور التي تظهر في المجلات والصحف وغيرها. لا سيما الصور الخليعة المازنة التي فتنت الشباب. واثارت غرائزهم الجنسية ومنها الافلام السينمائية خصوصا المناظر الماجنة السافرة عن الدعارة والفجور فهذه كلها شر. لا خير فيه. ومفسدة لا مصلحة فيها. ولكن الف الناس المنكر حتى صار معروفا. فالله المستعان سابعا ان المفاسد مقدم على جلب المصالح. لا سيما اذا كانت المفاسد ارجح من المصالح فان المصالح شحوم الميتة لم تبح بيعها والمعاملة بها. ولذا لما عددوا له منافعها لعلها تسوق وبيعها قال لا هو حرام ثامنا استعمال النجاسة على وجه لا يتعدى لا بأس به. فانه لم ينهاهم عنه لما اعلموه به ما نهاهم عن الاستصباح بها وانما نهاهم عن بيعها صلى الله عليه وسلم. نعم. والضمير في قوله هو حرام راجع الى البيع لا الى الاستعمال تاسعا ان التحليل على ان التحايل على محارم الله سبب لغضبه ولعنه فان من يأتي الامر عالما ما هو اخف ممن يأتيه متعذرا اليه بالحيل فليتذرع بالحيل لا يرجى منه التوبة الا ان يشاء الله. لكن الواقع في الحرام قد يتوب قد يندم قد يستغفر قد يستحي من الناس لان الاول معترف بالاعتداء على حدود الله. ويرجى له الرجوع والاستغفار. واما الثاني فهو مخادع الله تعالى وبحيلتها وبحيلته هذه سيصر على اثامه. فلا يتوب فيكون محجوبا عن الله تعالى عاشرا ان الحيل هي سنة اليهود المغضوب عليهم حادي عشر ان حبه للمادة قديم حملهم على الحيل ونقض العهود وغشيان المحرمات ولا يزالون في غيهم يعمهون شتت الله شملهم فلما ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم تحريم هذه الاشياء ذكروا له منافع في شحم الميتة يأتونها لعله يستثني تحريمها من هذه الاشياء المحرمة لهذه المنافع المقصودة فقال لا تبيعوها فان بيعها حرام لا تسوغه هذه المنافع ولم ينههم عن استعمالها فيما ذكروا ثم من كمال رأفته ونصحه بامته حذرهم مما وقع فيه اليهود من استحلال المحرمات بالحيل الدنيئة السافرة لئلا يقعوا مثلهم فيما يشبهها فدعا على اليهود باللعن ليشعر امته عظيم جريمتهم بارتكاب الحيل وبين لهم انه تعالى لما حرم على اليهود الشحوم عمدوا من مخادعتهم الله تعالى وعبادتهم للمادة الى ان اذابوا الشحم المحرم عليهم اكله. وباعوه واكلوا ثمنه وزعموا بهذا انهم لم يرتكبوا لم يرتكبوا معصية فهم لم يأكلوا الشحم وانما اكلوا ثمن الشحم وهذا هو التلاعب انا لله ونواهيه والاستخفاف باحكامه وحدوده ولقد اصابنا ما اصابهم من ارتكاب الحيل. ومخادعة الله تعالى مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم. لتركبن سنن من كان قبل لكم حذو القذة بالقذة. حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. جحر ضب حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. فالله المستعان. ونسأل الله تعالى العصمة والهداية. وان يرينا الحق حقه ارزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ثاني عشر تحريم الحيل وانها لا تغير الحقائق. ولو سميت الاشياء بغير اسمائها وازيلت بعض صفاتها حتى لو سميت بغير اسمها كما يسمي بعض الجهلة الخمر المشروب الروحي يسمونه المشروب الروحي لانه يفسد العقل. هو ينفذ الى الروح والعقل فيفسدها. وهم يحسنونه في هذا للناس هذا مشروب روحي وتغيير الاس او يقال هذا عصير عنب او هذا عصير التمر ونحو ذلك هو لا يغير من تحريمهم ما دام مسكرا الثالث عشر ان الشرع جاء بكل ما فيه الخير. والحذر من كل ما فيه شر او رجح شره على خيره رابع عشر ان المحرمات المعدودة في الحديث نماذج لانواع الخبائث المحرمة التي يعود ضررها على الدين او العقل او او اضطباع والاخلاق فكأن هذا الحديث سيق لبيان انواع الخبائث والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل هل الدخان يدخل تحت هذا الحديث؟ وكذلك الشم والنشوب كل هذه من الخبائث وضررها عليهم فهي محرمة ويعرف خبثها اكثر من يستعملها او من يجالس من يستعملها لانها ضرر محض ولا خير فيها. وكل ما كان فيه ظرر وخبث فهو محرم يقول لقد كنت سابقا في جاهلية وعلى ظلال وتارك للصلاة وتبت ولكني في ذاك الزمان لعنت الملائكة فهل لي من توبة التوبة تجب ما كان قبلها اذا صدق المرء في توبته اعظم الذنوب على الاطلاق هو الشرك والكفر ومن تاب الى الله جل وعلا تاب عليه والله جل وعلا يقول والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا حقي ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يعني هذه الجرائم الثلاثة العظام يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب فمن تاب من الشرك او الزنا او شرب الخمر او اي كبيرة من الكبائر فان الله جل وعلا الا يتوب عليه يقول السائل اخطأوا في العدد في الطواف فهل يجوز عمل احرام من جديد من التنعيم والطواف مرة اخرى الخطأ في الطواف ان كان نقص منه شوط فيأتي به واذا كان مجرد شك بعد ما انتهى من طوافه وسعى تشكك هل طاف ستة او سبعة فلا يلتفت لهذا الشك اما ان كان متيقن انه طاف ستة او خمسة مثلا فعليه ان يستعيد ملابس الاحرام ويكمل طوافه ويسعى بعد ذلك وعمرته صحيحة وان كان خطأه في التكبير عند محاذاة الحجر الاسود او خطأه في عدم الاضطباع او عدم الهرولة او عدم الاتيان بالذكر او نحو ذلك فهذه لا تؤثر على طوافه وطوافه صحيح يقول هل يجوز عقد الزواج في المسجد وفي حالة عقد القران دون الدخول يجوز عقد القران في كل مكان وقد رغب بعض العلماء رحمهم الله في عقد القران في المسجد عشية يوم الجمعة قالوا ليختار المكان الفاضل والزمان الفاضل الذي هو ساعة ساعة الاجابة هل يعقد القران في كل مكان ولا حرج والحمد لله واذا عقد المرء قرانه على زوجته فهي اصبحت حينئذ زوجته يحل له منها ما يحل للزوج من زوجته ولا يلزم اعلان الدخول ما دام انه حصل العقد فهي زوجته يقول ما الحكم اذا تركت صلوات؟ ليست كثيرة ولكني لا اعرف عددها تساهلا مني ثم تبت الى الله فهل علي اعادتها اذا ترك المرء الصلاة وقت من الاوقات او اوقات محدودة فيجب عليه قضاؤها. اما اذا كان يترك الصلاة في الزمن السابق كثيرا ولا يعرف عددها فعليه التوبة الى الله جل وعلا والاكثار من نوافل الصلاة والتضرع الى الله والاستغفار فحري ان يغفر له ان شاء الله يقول ما هو المقصود بالسرجين السرجين هو السماد شباب النجس والسماد الطاهر. مثلا يقال سرجين نجس وسرجين طاهر. سرجين النجس مثل ما خالطه من بول وعبرة الادمي والسرجيم الطاهر مثل سماد الابل والبقر والغنم. هذا يعتبر سماد وهو طاهر يقول السائل عند عند دخول المملكة اردت الجلوس في جدة ثلاثة ايام ثم اتي مكة للعمرة وفجأة غيرت الاحوال ونزلت لمكة وانا لم احرم فهل علي شيء من الاثم او الفدية اذا كان قد اتى بنية العمرة وانما اراد الجلوس بجدة اياما فيجب عليه الاحرام من الميقات الذي مر به فاذا لم يحرم من الميقات الذي مر به فيجب عليه عند ارادة دخول مكة ان يعود الى الميقات منه فان احرم من جدة فعليه هدي لكونه تجاوز الميقات بدون احرام وليس المرء هو الذي يحدد الميقات لنفسه ما دام انه جاء بنية العمرة فيجب عليه ان يحرم من الميقات ولا يؤخر الاحرام اما اذا جاء لجدة فقط ولم يخطر على بالهم عمرة. ولم ينوي العمرة فدخل جده بدون لانه اراد عملا في جدة. ثم تجددت عنده نية العمرة وهو في جدة فيحرم من جدة ولا شيء يا علي فرق بين الاثنين. واحد جاء بنية العمرة لكن يقول اريد ان اجلس في جدة اسبوع او اسبوعين. او شهر او ثلاثة ايام نقول يجب عليك ان تحرم من الميقات لانك قصدت العمرة اخر جاء يريد غرظ في جدة فلما وصل جدة اشتاق الى الوصول الى بيت الله الحرام. وقال لا يسوغ لمثله ان يصل الى جدة ويرجع ما اعتمر فتجددت عنده نية العمرة في جدة فاحرم منها فلا شيء عليه. لانه فرق بين ان ينوي نية العمرة في جدة هذا ليس عليه شيء. وبين من يأتي وهو ناوي العمرة. لكنه يقول اريد ان اؤخر العمرة يومين او ثلاثة في جدة ثم احرم. نقول لا. عليك ان تحرم من الميقات. ما احرمت من الميقات تعود اليه ما تمكنت من العودة اليه يلزمك هدي لتركك هذا الواجب يقول هل يجوز عمل عمرة اخرى؟ من دخل مكة بعمرة فالاولى له الا يخرج للاتيان بعمرة اخرى وانما يكتفي بعمرته ويكثر من الطواف بالبيت ويدعو لمن احب. فان سافر وعاد الى مكة ليعود اليها بعمرة. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله صحبه اجمعين